اخر الروايات

رواية انين الغرام الفصل السابع عشر 17 بقلم سلمي عبدالله

رواية انين الغرام الفصل السابع عشر 17 بقلم سلمي عبدالله

_ أغفري لي .. أني هنا .. أحتجت صدراً .. أردت حضناً .. لا أود أن يرى وجعي أحداً أخر .. أغفري لي .. أني أحتاجك!

هل تعرفون ما هو شعور الظمأن بعد الإرتواء بالكثير من المياه؟! .. هل تعرفون شعور العودة للحياه لقلب فقد الحياه؟! هل تعرفون ما هو شعور أخذ أول شهيق بعد توقف عن التنفس لفترة دامت الكثير؟! ..

هكذا هو شعورها لأن و هى بين يديه .. أحبته لا بل هى عشقته قلبها يطير فرحاً فقط من نظرة منه .. فكيف و هى بين يديه؟! ..

منذ أن أستيقظت و هى تنظر له بأبتسامة عشق .. تنهدت و أقتربت منه و قبلت وجنته بخفه و جائت لتنهض لتجد من يمسك رأسها و يُقبل شفتيها بعمق و لم تستطع الإبتعاد عنه .. دام الأمر لعدة دقائق ثم أبتعد عنها مردفاً بعبث و بنبرة يملئها النعاس..

_ يا صباح الجمال

أبتسمت دارين بخجل و أردفت..
_ صباح النور

_قمري صاحي بدري ليه؟!

_ مثلاً علشان فيه شغل

نظر لها متين بصدمه مصطنعه مردفاً..
_ شغل إيه!! دا احنا لسه بدأين حياتنا إمبارح!!

ضحكت دارين على حديثه مردفه و هى تنهض من الفراش ..
_ معلش يا قلبي و بعدين أنا بقالي كتير مروحتش

تابعها متين بنظره و هى تنهض و تدلف للحمام .. ليمر القليل من الوقت لتخرج .. لتجده قد نهض و يجلس على الفراش .. نظرت له دارين بأبتسامه مردفه..

_ حبيبي أنت هتروح الشركه صح؟!

أومأ له متين بأيجاب ثم نهض من مكانه و إتجه لها ليقف امامها محاوطاً خصرها بذراعيه مردفاً بهدوء..

_ دارين .. هو الشغل مهم عندك اوي كد؟!

نظرت له دارين بأستغراب مردفه..
_ مش فاهمه أقصدك؟!

تنهد متين بهدوء مردفاً..
_ يعني لو قولتلك سيبي الشغل هتسبيه؟!

_ ليه أسيبه!!

_ هقولك على حاجه .. أنا أتربيت على أن الست لازم كدا تهنن يعني يعني تكون ملكه في بيتها .. فهماني؟! .. أنا مش عاوزك تتعبي في أي حاجه

نظرت له دارين قليلاً بأبتسامه جميله قبل أن تردف..
_ أنت حد مميز أوي يا متين و أنا مش عارفه إيه الحلو اللي عملته علشان ربنا يرزقني بيك

أبتسم لها متين مردفاً..
_ مش مميز اوي يعني .. أنا فيا حاجات وحشه و وحشه اوي كمان

_ و أنا الوحش اللي فيك شيفاه بردوا مميزات

أدرف متين بمشاكسه..
_ دا أنتِ واقعه فيا اوي بقى

أبتسمت دارين بحب مردفه..
_ أوي أوي كمان .. و بالنسبه للشغل أنا بحبه و صدقني يوم ما أتعب منه هسيبه

أومأ له متين ثم قبل وجنتها بعمق مردفاً..
_ أروح أجهز أنا بقى

أومأت له دارين ليذهب و ذهبت هى الأخرى لتستكمل تجهيزها..

▪▪▪▪▪▪أذكر الله ▪▪▪▪▪▪▪

كانت تجلس أمام الشاطئ تتابع تخبطات الأمواج العاليه و العنيفه التي تشبه صراع المشاعر بداخلها .. تعبت من الانتظار و تريد أن تعود له و لكن في نفس تخشى أن يبقى الحال كما هو في السابق..

و لكن جزء من قلبها يخبرها بأنه أيضاً تعب من بعدها و يريدها كما تريده و أكثر .. لما و قلبها يثق تمام الثقه في عشقه لها ..

كانت شارده و لم تشعر بذلك الذي جلس بجانبها بصمت و يتابع تعبير وجهها التي تتغير مع كل أمر يتفكر .. إلى أن أردف بهدوء..

_ شكله وحشك أوي

ألتفتت صبا له بذعر مردفه بغضب..
_ أنت مين و ازاي تسمح لنفسك تقعد جمبي يا حيوان أنت

أبتسم ذلك الشخص ثم أردف ببرود..
_ أنا إنسان مش حيوان و أسمي صابر

نظرت له صبا بغضب و نهضت من المكان و كادت أن تذهب و لكنه و جدته بقف أمامها مردفاً بأبتسامه..

_ أستني بس .. أولاً أنا أسف على فضولي بس دا طبع فيا و بحكم شغلي كمان .. ثانياً بقى أنا بقالي كام يوم بشوفك بتيجي تقعد هنا شويه و بفضل متبعك و متابع تعابيرك لحد إنهارده قررت أجيلك

كادت صبا أن تتحدث بغضب و لكنه سبقها مردفاً..
_ و قبل أي حاجه أنا مش قصدي أعاكس والله و كمان واضح ليا أوي أنك متجوزه .. و على فكرة أنا دكتور نفساني علشان كدا كان عندي فضول أعرف مالك

نظرت له صبا قليلاً و لم تتحدث ليردف صابر بأبتسامه..
_ أعتبريني صديق و أحكيلي كل اللي المضايقك و على فكرة أنا موجود في أي وقت تحتاجي فيه إنك تتكلمي و هتلقيني في نفس المكان هنا

قال ذلك و ذهب ليجلس مكانه انا صبا نظرت له قليلاً ثم ذهبت إلى المول لتشتري بعض الأغراض الخاصه بأبنها القادم فتلك أصبحت هوايتها في الفترة الأخيرة..

أما عند حمزه فكان يتابع مع المهندسين ما وصلوا له إلى ان أنتهى ليردف لاحد المهندسين..

_ كدا تمام .. كملوا بالطريقه ديه و لو في أي حاجه كلموني

_ تمام يا فندم

أومأ له حمزه و إتجه نحو سيارته و أنطلق .. كان سيذهب سيعود للفندق و لكنه غير رأيه ليذهب لقضاء بعض الوقت في أحدى المطاعم..

▪▪▪▪▪▪أستغفر الله ▪▪▪▪▪▪

كانت تجلس على مكتبها تتابع عملها بتركيز ليقطعه دخول السكرتيرة مردفه بجديه..

_ في واحد بره عاوز يقابل حضرتك يا فندم و مش عاوز يقول أسمه

عقدت دارين حاجبيها بأستغراب مردفه..
_ و دا مش عاوز يقول أسمه ليه؟!

رفعت السكرتيرة كتفيها بعدم معرفه لتردف دارين بضيق..
_ خلاص دخليه لما نشوف مين دا

_ حاضر يا فندم

خرجت السكرتيرة و ثواني و دلف ذلك الشخص و على وجهه تلك الإبتسامه الخبيثه .. نظرت له دارين بغضب مردفه و هى تنهض من مكانها..

_ أنت إيه اللي جابك هنا يا حيوان أنت

أقترب منها رامي مردفاً بخبث..
_ تؤ تؤ تؤ .. بقى ديه مقابله تقبليها لطليقك و حبيبك السابق يا دودو

أردفت دارين بعصبيه و هى تشير له بأتجاه الباب..
_ أطلع برة بدل ما أخلي الأمن يرموك

_ حقيقي يا دودو أنا مش عارف أنتِ متعصبه ليه .. دا أنا حتى جاي علشان افكرك بالذي مضى

أردفت دارين بسخريه..
_ ليه هو أنت مزهقتش مني في السنتين اللي فاتوا

أبتسم رامي بمكر و أردف..
_ أنتِ مفيش حد يزهق منك يا دودو و بعدين أنتِ عاملة زي العطور كدا بتزيد حلاوه مع الوقت

_ غور من هنا يا رامي و حافظ على اللي باقي في حياتك

_ متخافيش عليا يا دودو انا عارف هحافظ على حياتي ازاي .. و بعدين أنا خلاص أنا مش هسيبك تاني

_ قصدك إيه؟!

أردف رامي و هو يقترب منها اكثر لتبتعد هى للخلف..
_ قصدي إني هرجعك ليا يا قلبي .. كفايه بُعد بقى ولا إيه

أردف دارين بعصبيه شديدة..
_ أبعد عني يا رامي

_ للأسف يا دودو مقدرش .. هجيلك تاني

قال جملته الأخيرة و هو يغمز اها بعينه و ذهب .. في نفس الوقت كان متين في سيارته و على وشك الهبوط ليصعد لدارين ..

ليراه و هو يخرج من الشركه لتشتعل عيناه غضباً ليهبط من السيارة و صعد مباشرة إلى دارين و هو ينوي أن يسالها عن سبب وجوده..

اما عند دارين كانت تجلس على مقعد المكتب واضعه وجهها ببن يديها .. لا تعلم لما يحدث معها ذلك .. لما في كل مرة تحاول أن تعيش حياتها تجد من يوقفها لها .. إلى متى سيظل الأمر هكذا؟!

أفاقت من شرودها على دخول متين المكتب .. رفعت دارين نظرها له بأستغراب مردفه بأبتسامه و هى تنهض من مكانها..

_ متين .. بتعمل إيه هنا؟!

أقترب متين منها مردفاً بأبتسامه..
_ إيه جاي شركة مراتي .. عندك مانع؟!

ضحكت دارين مردفه..
_ لا طبعاً يا باشا الشركه و صحبتها تحت أمرك

اردف متين و يرفع احدى حاجبيه..
_ أيوه كدا أتعدلي

ضحك الأثنين معاً .. ثم جذبها متين و جلسا على الأريكة الموضوعه في المكان .. قبل متين وجنتها بعمق مردفاً بهدوء..

_ ممكن أعرف قمري مالوا؟!

نظرت له دارين بتوتر مردفه..
_ مالي .. ما أنا كويسه أهو

حرك متين رأسه بنفي مردفاً بجديه..
_ لا شكلك مش مظبوط .. في حد ضيقك

ابتعلت دارين ريقها خشيةً من أن يكون متين قد علم بقدوم رامي .. لتردف بتلعثم..
_ ح حد .. حد مين؟!

رفع متين كتفه بعدم معرفه مردفاً..
_ معرفش .. أنا اللي بسألك

أخذت دارين شهيقاً ثم أردفت..
_ لا مفيش حد .. دا أرهاق بس مش أكتر

_ طيب ممكن متجهديش نفسك و إلا مفيش شغل تاني

أبتسمت له دارين مردفه بمزاح..
_ حاضر يا بابا

ضحك متين ثم أردف..
_ طب يلا نمشي بقى

اومأت له دارين ثم أحضرت حقيبتها و خرجوا الأثنين معاً و صعدوا للسيارة لينطلق بها متين نحو المنزل..

مرت دقائق قليله تحدثوا في بعض الامور .. ثم ضمت متين قليلاً و أردف..
_ انا بكره الكذب اوي

التفتت له دارين بأستغراب مردفه..
_ ليه بتقول كدا دلوقتي؟!

رفع متين كتفه مردفاً..
_ عادي .. أفتكرت موقف إنهارده .. موظف عندي أكتشفت أنه بيكذب عليا فطردته

صمتت دارين قليلاً ثم أردفت..
_ من غير ما تسمعه!! .. مش يمكن في سبب لكذبه دا

رفع متين حاجبه بستنكار مردفاً..
_ سبب!! لا أياً كان السبب ملهوش حق أنه يكذب عليا

_ متين بغض النظر عن موضوع الموظف دا .. بس مش كل الكذب غرضه الأذيه

_ صح .. بس من قالك إنك بالكذب كدا الأمور هتتحل مثلاً بالعكس ديه هتتعقد أكتر .. الكذب عمره ما كان بيحل المشاكل ولا بيحمي الناس .. الكذب بيدمر و بس

غمضت دارين عينيها قليلاً ثم أردفت بهدوء..
_ يعني أنت عمرك ما تسامح حد كذب عليك حتى علشان مصلحتك

نظر لها متين ثم حرك رأسه بنفي .. لتتذكر دارين مقابلتها لرامي .. ترى ماذا سيحدث أن علم مقدومه؟!

▪▪▪▪▪▪أذكر الله ▪▪▪▪▪▪▪

وقت الغروب كانت تجلس مكانها على الشاطئ تتابع الشمس لشرود .. لتنتبه لصوت هاتفها الذي يصدح بأتصال لتجيب..

_ ايوه يا نور .. هتيجي امتى
_ للأسف مش هعرف اجي انهارده علشان لسه مخلصتش اللي ورايا فهاجي بكرة إن شاء الله
_ ماشي يا نور .. طب و حمزه؟!
_ سافر يا صبا و البواب ميعرفش فين
_ طيب .. خلي بالك من نفسك

اغلقت الهاتف لتعواد النظر بأتجاه الشمس لتبدء عينيها بالبكاء و صوتها بدأ يعلوا مرة بعد مرة إلى أن أصبح صوت بكائها عالي..

_ في إيه؟! مالك؟!
قالها صابر بذعر و هو يجلس امامها على ركبتيه .. لتردف صبا بصوت متقطع..

_ س سافر .. ح حمزه سافر .. أ أنا عاوزه ح حمزه

أشار لها صابر بيده بأن تهدء مردفاً..
_ طب أهدي طيب .. حمزه دا جوزك؟!

أومأت له صبا ليردف صابر بهدوء و هو يعدل من جلسته أمامها..
_ طب أحكليلي اللي حصل علشان أعرف أساعدك

اومأت له صبا و بدأت ان تحكي له ما حدث بصوت باكي و هو يسمعها بتركيز إلى أن إنتهت ليردف صابر بجديه..

_ أولاً كدا اللي عملايه دا الصح و ثانياً و دا الأهم حمزه هيرجعلك تاني

نظر له صبا بأمل مردفه..
_ بجد!!

_ طبعاً بجد من الملام اللي قولتيه عنه واضح جداً أنه بيعشق و مش هقدر يكمل من غيرك و اكيد هو دلوقتي بيدور عليكي

كادت أن تتحدث مرة أخرى و لكنها وجدت من يقطعها بصياحه مردفاً..
_ صبااا

التفتت له صبا مسرعه و هى تنهض من مكانها مردفه بهمس مسموع..
_ حمزه!!

أقترب منها حمزه مسرعاً ليجذبها نحو حضنه و هو يضمها له بشده فكم أشتاق لها .. لا يصدق إنها بين ذراعيه الأن .. أخيراً قد وجدها .. وجد روحه..

مرت عدت دقائق و هما في ذلك الوضع و لم تمنع صبا نفسها من أحتضانه و إن حولات لن تستطيع .. أبتعد حمزه قليلاً و لكنها مزالات بين أحضانه مردفاً بسعاده..

_ صبا .. صبا أخيراً لقيتك .. أنا هونت عليكي تسبيني كل دا .. أنا اسف يا روحي والله أسف .. أنا والله اتغيرت .. إرجوكي متبعديش عني كدا تاني .. ما تقتلنيش ببعدك عني كدا تاني

أبعدته صبا عنها بصعوبه و هى بداخلها تصارع قلبها الذي يريد قربه و أردفت بجمود مصطنع..
_ مبقاش ينفع يا حمزه

نظر لها حمزه بعدم فهم مردفاً..
_ مش فاهم .. إيه اللي مينفعش؟!

_ إننا نرجع .. انا مقبتش قادرة أستحمل

حاوط حمزه كتفها بيديه مردفاً بترجي..
_ بس بس انا اتغيرت يا صبا و الله اتغيرت .. صبا أنا مينفعش اكمل من غيرك .. صبا انا حياتي واقفه عليكي

نظرت له صبا قليلاً و لم تستطع التحكم في دموعها مردفه..
_ و أنا مش ضمناك يا حمزه .. انا خايفه أخاطر تانيه و أساعتها مش هتعذب معاك لوحدي لا دا أبني كمان

صاح حمزه بصوت عالي..
_ قولتك أتغيرت .. أتغيرت .. و يكون في علمك يا صبا انا مش هسيبك فاهمه

ثم جذبها من ذراعها بقوه مردفاً بصوت عالي..
_ يلا أنا مش هسيبك .. مش بعد ملاقيتك

حاولات صبا جذب يدها منه و هى تصيح به بأن يتركها بينما كاد صابر أن يوقفه و لكن صراخ صبا الشديد أوقف الجميع .. التفت لها حمزه ليجدها تقع على الارض بركبتيها و تحاوط بطنها بيدها الأخرى و تصرخ بشده..

*سؤالي بقى .. إيه رأيكوا في كلام متين عن الكذب؟!🤔

*سؤال التاني .. تفتكروا رامي ناوي على إيه؟!🤔

* ملحوظه صبا ديه اتبهدلت معانا اوي يا جماعه والله


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close