اخر الروايات

رواية انين الغرام الفصل الثامن عشر 18 بقلم سلمي عبدالله

رواية انين الغرام الفصل الثامن عشر 18 بقلم سلمي عبدالله



_ و له في القلب ما لا يجوز لغيره و في النبض نبض على يواه مُحرمٌ..

من أصعب اللحظات التي قد تمر على الأنسان هى عندما تتجمع الألام و الأوجاع في الوقت واحد و للأسف أنت لا تملك أي قدرة لتحملها .. فكل قوتك قد نفذت .. لتكون النتيجه هو تركها تفعل ما تشاء .. و فاليحدث ما يحدث..

بداخل غرفه يملؤلها العديد من الاجهزه و الأدوات الخاصه بالعمليات و الكثير الافراد الموجودين لمساعدة المريض ..

كانت هى مُمدّه على الفراش الخاص بالعمليات و صراخها يملئ المكان و بجانبها يقف هو يبكي و يتحدث و يهدئها في آنّ واحد..

أردف حمزه بنبرة بكاء و ترجي و هو يمسك يدها بشده و كأنه بذلك يدعمها و يمدها بالقوه..
_ صبا .. أرجوكي سامحيني بقى .. يعني يرضيكي أبننا يجي و أنتِ زعلانه مني .. هاا

نظرت له دون أن تتحدث تحاول ضبط تنفسها لتردف بنهج..
_ أنت كل مرة بتقولي سمحيني و ترجع تاني زي الأول

حرك حمزه رأسه بنفي عدت مرات مردفاً..
_ لا والله خلاص .. أنا تعلمت من غلطي و أتكدت أني كنت غبي و أني فاهم الحريه و الجواز بشكل غلط .. خلاص والله مش هجرحك تاني بداً

_ ب بجد!!

أومأ لها حمزه مردفاً ببكاء و لهفه و هو يقبل جبينها..
_ بجد والله بجد .. صبا أنا بعشقك .. حمزه مينفعش من غير صبا و صبا..

أبتسمت له صبا بألم مردفه..
_ و صبا متنفعش من غير حمزااااااااه

نظر حمزه لطبيب مردفاً بلهفه..
_ الحق يا دكتور صبا

نظر له الطبيب بسخريه مردفاً..
_ يااه كويس انكوا لسه فاكرين أنها بتولد

أردف حمزه بغضب..
_ يا عم أخلص أنت لسه هترغي و إياك يحصلها هى او أبني حاجه فاهم

نظر له الطبيب بصدمه مردفاً..
_ عم!! ياااارب

ثم ألتفت لصبا مردفاً بجديه..
_ يلا يا مدام أعملي اللي هقولك عليه خلينا نخلص

مر بعض الوقت وسط الكثير من الألم و البكاء و العديد من الكلمات المهدئه و المشجعه و غيرهم إلى أن صدح صوت بكاء ذلك الصغير و ملئ المكان ليصمت الجميع و هم ينظرون له بأبتسامه سعيده و مرهقه..

نظفته الممرضة جيداً و جهزته ثم أعطته لحمزه الذي تناوله منها بيدين مترجفان .. نظر له كثيراً و يحاول أن يستوعب هو الأن بين يديه .. ذلك الشئ الصغير الذي لا حول له ولا قوه كان يريد قتله يوماً ما .. حمد ربه في سره كثيراً بأنه لم يفعل ذلك .. كيف كان سيحرم نفسه و زوجته من تلك الفرحه؟!!..

دني حمزه منه و قبل رأسه برفق ثم همس له بنبرة بكاء و سعاده ..
_ حبيبي أنا أسف أني فكرت في يوم أني آذيك .. أسف يا عمري أسف

قبل رأسه عدت مرات ثم نظر إلى صبا التي كانت تتابعه و على وجهها إبتسامه مرهقه أقترب منها حمزه و وضع الطفل بجانب رأسها لتقبله هى بسعاده و لم تتوقف عينيها عن البكاء..

إنتبه حمزه لحديث الممرضه مردفه..
_ لازم تطلع دلوقتي علشان نخلص و نطلعها الأوضه

أومأ لها ثم أعاد نظر لصبا و قبل رأسها هامساً..
_ بحبك

همست له صبا بالمثل ليبتسم لها ثم اخذ الطفل و خرج ليجد من يتقدم منه بلهفه مردفاً..
_ الف مبروك .. مدام صبا كويسه؟!

نظر له حمزه بأستغراب مردفاً..
_ الحمدالله .. بس أنت مين؟!

_ أنا صابر

_ اهلا و سهلاً .. بردوا صابر مين؟!

_ كنت مع مدام صبا لما أنت جيت و حصل اللي حصل دا

نظر له حمزه بغضب مردفاً..
_ كنت معاها أزاي يعني.. مش فاهم؟!

أردف صابر مسرعاً..
_ لا متفهمش غلط .. احنا مصدقنا .. حضرتك أنا جارها و قبل ما أنت تيجي هى كانت منهاره جداا و أنا كنت معاها بساعدها مش أكتر

أومأ له حمزه و هو ينظر له بتحقيق .. ثم نظر صابر للطفل مردفاً بأبتسامه..
_ زي القمر .. ربنا يباركلكوا فيه

أبتسم له حمزه مردفاً..
_ تسلم .. ربنا يخليك و شكراً على وقفتك مع صبا

_ دا واجبي

قطع حديثهم صوت احد هواتف ليخرج صابر الهاتف مردفاً و هو يعطيه لحمزه..
_ دا تليفون مدام صبا أتفضل

اخذ حمزه منه الهاتف ليجدها نور ليجيب عليها..
_ ايوه يا نور أنا حمزه
_ حمزه!! أومال فين صبا؟!
_ في المستشفي .. صبا ولدت .. احنا مستشفى*****
_ خلاص أنا جايه حالاً

أغلق معاها الهاتف و ليبدء بداعبة أبنه و ينتظر خروج صبا بفارغ الصبر..

▪▪▪▪▪▪أذكر الله ▪▪▪▪▪▪▪

في الليل كانت تجلس بين ذراعيه و هو يحاوطها بشده بجوار المسبح .. يتحدثون و يضحكون و بالطبع لا يخلوا الأمر من بهض المشاكسات .. ليقاطعهم صوت هاتف متين الذي يصدح بأتصال ليجب متين ..

مر بعض الوقت و هو يتحد مع حمزه بسعاده ثم أغلق الهاتف و نظر لدارين مردفاً بأبتسامه..
_ حمزه لافه صبا و كمان ولدت

أردف دارين بسعاده..
_ بجد!! الحمدالله دا كانت حالته وحشه أوي

أكد متين على حديثها مردفاً..
_ أيوه فعلاً .. بس هو غلط و يستاهل .. هو كدا مش هيكرر غلطه تاني

أومأت له دارين ليستكمل متين حديثه..
_ أعملي حسابك إننا هنروح بكرة الصبح الجونه علشان نشوفهم

_ ماشي يا حبيبي

ثم نظرت للسماء مردفه بأبتسامه..
_ في نجوم كتير اوي في السما أنهارده

قبل متين وجنتها مردفاً..
_ اممم .. إيه رأيك تغني بصوتك الحلو دا؟!

نظرت له دارين قليلاً بأبتسامه ثم أعادت نظرها للسماء لتبدء بالغناء بصوت ملائكي يجذب إنتباه كلاً من يستمع إليه..

'.. بالقلب خليني .. ع إيديك غفيني .. يا حبيب الروح بالروح خبيني .. مشتااق أغمرني .. أحملني و طيرني بساحات عشقك باليل خبيني .. ليله خدني بهالحلم و علي .. ليله غير بحبك ما تقلي .. نسيني الكون و قلي ضلي .. ضلي ضلي ضلي .. لو فات كل الحب بعينينا .. لو داب شمع اليل حولينا .. قلي دنيا لعبه بأيدينا .. حبيبي .. حبيبي بالقلب ..'

ألتفتت له دارين لتجده ينظر لها بأبتسامة عشق لتردف ..
_ إيه رأيك؟!

_ رأيي!!

اومأت له دارين لينهض من مكانه فاجىه و يحملها بين يديه مردفاً بأبتسامه عابثه..
_ لا أنا رأيي مينفعش يتقال هنا

_ ايه دا!! .. لا نزلني أنا عاوزه أتفرج على النجوم

_ هقولك رأيي الأول و نتفرج برحتنا بقى

_ يا متين ااا

قطع جملتها بقبلته لها ليأخذها لروئية نجومه الخاصه و التي وجدت فقط من أجلها هى..

▪▪▪▪▪▪أستغفر الله ▪▪▪▪▪▪

نهض من على الفراش بتكاسل ثم دلف للحمام ليمر القليل من الوقت ليخرج أبدل ملابسه ثم خرج من الغرفه ليجدها لتجلس على الأريكة و بيدها كوب قهوه و باليد الأخرى تمسك الهاتف و تتصفح به..

جلس بجانبها ثم جذب كوب القهوه من يديها ليبدء بشربه هو بكل برود لتنظر له لارا بغيظ مردفه..
_ ليه الرخامه ديه يعني؟!

أبتسم لها رامي ببرود و لم يرد عليها لتضمت هى قليلاً ثم أردفت..
_ وصلت لأيه في حوار دارين د؟!

_ هبدء ابعتلها الرسايل من إنهارده و هكلمها

أومأت له لارا بتفكير ثم أردف..
_ طب ما هى ممكن تقول لمتين و ساعتها ولا أكن حصل حاجه

أردف رامي بتأكيد..
_ مش هتقول أنا عارف دارين كويس لأنها هى كدا شايفه إنها بتحمي متين من غضبه و أنه يأذي نفسه .. و بعدين حتى لو قالتله هيكون بعد فترة و ساعتها هيكون الشك دخل مابينهم و هيدمر كل حاجه

_ طيب بس بردوا خلي الحوار يمشي بسرعه علشان نخلص

أومأ لها رامي و أردف بأبتسامه خبيثه..
_ ما تيجي نتجوز و فكك منهم

نظرت له لارا و أردفت بسخريه..
_ يا سلااام

ضحك رامي مردفاً..
_ أه والله .. على الأقل هنكون عاملين زي الحله اللي لقت غطاها

ضحكت لارا بسخافه على حديثه ليضحك هو الأخر عليها .. ليس كل ما يقال دائماً صحيح ولا كل ردت فعل لنا أتجاه الأخرين صحيحه فدائماً تكمن مشاعر حقيقه عكسيه خلف تصرفتنا .. و لكن متى ستظهر؟! ام هى لن تظهر و ستبقى تلك المشاعر خفيه للأبد!!..

▪▪▪▪▪▪أذكر الله ▪▪▪▪▪▪▪

وقف بالسيارة امام المشفى ليهبط منها هو و دارين ليحيط يده بيدها و إتجاها سوياً نحو الداخل .. وقف متين امام فتاه الإستقبال مردفاً بجديه..

_ لو سمحتي صبا هاشم غرفه رقم كام؟!

نظرت له الممرضه بهيام مردفاً..
_ قمر

رفع متين احدى حاجبيه مردفاً بجديه..
_ مالك!!

أردفت الممرضه بنفس الأسلوب..
_ مالي ما أنا زي الفل أهو

كاد متين أن يتحدث مرة أخرى و لكن أوقفته دارين و قتربت من الفتاه و أردفت بحده و هى تخبط بيدها على المكتب..

_ أركزي كدا .. غرفه صبا هاشم رقم كام؟!

انتفضت الممرضه بشدة صم نظرت للحاسوب الذي أمامها قليلاً و أردفت بتوتر..
_ غرفه ٢٠٣ يا فندم

نظرت لها دارين بحده مردفه..
_ تمام .. و بعد مدا متبصيش على حاجه غيرك فاهمه

أومأت لها الممرضه عدت مرات بخوف .. قبضت دارين على يد متين الذي كان يكتم ضحكته و سحبته خلفها نحو الغرفه..

و أثناء ذلك ألتفتت له دارين على صوت ضحكته العاليه لتردف بغيرة..
_ متضحكش .. و بعدين أنت عجبك جو كل البنات بتحبك كل البنات فرافير دا مش كدا

_ أنتِ عارفه إيه اللي عجبني أكتر؟!

نظرت له دارين بأستفهام ليستكمل هو مردفاً و خو يغمزلها بعينه اليسرى..
_ غيرتك الحلوه ديه

أبتسمت دارين على كلمته ليجذبها متين نحو حضنه مقبلاً رأسها بسعاده .. وصلوا إلى الغرفه ليدق متين الباب و يفتح ليرحب بهم الجميع و قاموا هم بتقديم المباركه لصبا و حمزه ..

أقترب حمزه منه ليعطيه الصغير لياخذه منه و هو يسمي بالله و ينظر له بسعاده و قبل رأسه برفق لتفعل دارين المثل .. ثم نظر إلى حمزه قائلاً بمزاح..

_ الحمدالله يا حمزه مأخدش منك حاجه كانت هتبقى كارثه

ضحك حمزه بسخافه مردفاً..
_ هاهاها .. لا على فكرة دا شبهي جداا و بعدين هو يطول أصلاً

ضحك الجميع على حديثهم .. ليبدء بينهم حديث ملئ بالمشاكسات و وسط كل ذلك أنتبهت دارين لهاتفها الذي صدح برساله .. لتأخذه و تقف بعيداً نسبياً عنهم في احدى أركان الغرفه و قرأت الرساله ليبدء يظهر عليها معالم التوتر ..

لا تدري ماذا تفعل .. لما دائماً حظها عسر هكذا؟! .. ماذا يريد منها؟! فقد اخذ كل شئ سابقاً و تركها محطمه؟! لما عاد الأن؟! لما لا يريد تركها بحالها؟! فقط لتعيش حياتها بدون ضغوط و توتر!!

مسحت الرساله سريعاً عندما شعرت بأقتراب متين منها لترفع رأسها له بسرعه و هى تبتسم بتوتر .. نظر لها ماني بتدقيق مردفاً..

_ مالك يا حببتي .. شكلك متوتر كدا ليه؟!

وضعت دارين الهاتف في جيبها و أردفت بأبتسامه..
_ مفيش بس رسالة شغل ضايقتني

_ طب ما تكلمي كريم يتصرف

_ اه .. ما أنا كلمته و هو هيتصرف

أومأ لها متين و هو بداخله يعلم بأن الأمر خاص برامي و لكنه منتظر منها أن تأتي هى و تقول له عما يحدث و يتمنى ان يحدث ذلك قبل فوات الأوان..

_ طب خلاص بقى فكي كدا
اردف بها متين و هو يجذبها من يديها لتومأ له دارين بأبتسامه .. ليعودا للجميع و بدأو في الحديث و الضحك مرة أخرى..

▪▪▪▪▪▪أستغفر الله ▪▪▪▪▪▪

بعد مرور عدت أيام..

دخل متين الغرفه و هو ينادي على دارين و لكنه لم يجدها و لكنه أنتبه لصوت المياه ليعلم إنها في الحمام .. كاد أن يذهب لغرفه الملابس ليبدل ملابسه و لكنه إنتبه لصوت هاتفه الذي صدح برساله ليتجه له و بمجرد فتحها إشتعلت عينيه غضباً و من الممكن أن تلك هى بدايه الجحيم..

* سؤالي بقى .. تفتكروا إيه اللي هيحصل مع متين و دارين؟! و يا ترى هتكونوا في صف مين؟!🤔

* السؤال التاني .. تفتكروا رامي و لارا هيوصلوا لأيه؟!🤔

* ملحوظه1 ;- أنا فرحت لحمزه و صبا أوي😂💖

* ملحوظه2 ;- إحنا كدا بقينا في الفصول الاخيره



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close