اخر الروايات

رواية حصني المنيع الفصل السابع عشر 17 بقلم ماريان بطرس

رواية حصني المنيع الفصل السابع عشر 17 بقلم ماريان بطرس


الفصل السابع عشر

لايك قبل القراية وكومنت بعدها

كانت تجلس بهدوء بعد ان انفض الجمع من حولها ولكنها تفاجئت بذلك الصوت المازح الذى يأتى من خلفها يهتف قائلا:

_وانتِ بقى الأميرة الجميلة اللى نزلت لنا من السماء؟

التفت تجاه مصدر الصوت لتجده شاب او بالادق مراهق صغير يصغرها بالسن لتبتسم إليه بهدوء قائلة بمرح:
_بيقولو

ضحك عليها لتجده يهبط يجلس بجوارها على الاريكة بدون اذن لتناظره بتعجب وهى ترفع حاجبيها ذهولا لينظر إليها يتتبع نظراتها المذهولة وهو يقول بمرح:
_ايه ممنوع ولا المكان محجوز

ابتسمت جهته بلطف وهى تحرك رأسها سلبا ليبتسم كذلك ليقول بمرح:
_وانتى لما هبطتى علينا من الفضاء الخارجى كان السبب كسر رجلك ومعرفتيش تسوقى مركبتك ولا ايه؟

ناظرته ب ابتسامة ذاهلة لا تستوعب لتتساءل بضحك:
_ايه؟

اومأ برأسه وهو يقول بجدية مضحكة:
_ايوة يعنى الحادثة دى عملها ابو رجلها مسلوخة يعنى عضك ولا انتِ هى ام رجل مسلوخة؟

نظرت جهته بصدمة لتنفجر فى الضحك برقة ليهتف هو مازحا:
_ايووه ياجدعان دة انتِ ضحكتك احلى من سنين عمرى كلها

ناظرته ب ابتسامة لتجده يتكئ على المسند خلفه متساءلا بجدية هذه المرة:
_مقولتليش برده انتِ جاية مكسورة ولا اتكسرتى هنا؟

اجابته ب ابتسامة ناعمةوقد شعرت بالالفة لهذا الفتى المرح الذى يشبه حمزه اخاها الى حد ما من حيث مرحه المعتاد :
_لا دى حادثة حصلت هنا ومش مكسورة ولا حاجة دى لوى رجل

اومأ برأسه وهو يمط شفتيه قائلا بجدية مازحة:

_كنت متوقع كدة، اكيد السبب هو عبد الرحمن المنشاوى، إلقاكى كلتى ورك فرخة وهو جرى وراكى بعصايته فوقعتى، ليكى حق تخافى من العجوز دة

ناظرته بذهول لتضحك اكثر وهى تقول:
_لا مش جدى السبب ولا حاجة انا اللى وقعت

ظل ينظر جهتها بهدوء ليقول بعدها بغزل مرح:
_ومعقول الكل ساب القمر اللى نزل على الارض لوحده ومشى دول معندهمش دم ومعدومين النظر اللى يسيبو القمر ده، دى فلته فى التاريخ ان ولاد المنشاوية يكونو معندهمش ذوق

ضحكت عليه لتقول بهدوء:
_معرفش كل واحد اتخانق مع التانى ومشى فى اتجاه

مط شفتيه قائلا بهدوء وجدية لا تخلو من اللا مبالاة وهو يتكى بظهره على المقعد خلفه:
_دة العادى

ناظرته بفضول قائلة:
_وانتَ متعرفش السبب للخناق اللى حصل؟ دة كأن عامل زى مايكون حد آد نار بعد ماصب بنزين كانت الدنيا حريقة

مط شفتيه قائلا بلا اهتمام حقيقى:
_بصى عندك آدم مثلا ممكن مايكونش مهتم انا بقى اكتر منه عدم اهتمام، يعنى انا لا عارف اللى بيحصل ولا عاوز اعرف، انا كفاية عليا حياتى ف مليش علاقة بحياة حد

قطبت جبينها مرددة بتعحب:
_آدم

اومأ برأسه قائلا بجدية لا تخلو من التعجب كونها لا تعرف اخيه:
_اه آدم المنشاوى، معقول تكونى هنا اديلك فترة ومتعرفيهوش؟

ثم استدرك قائلا
_اه نسيت اعرفك بنفسى انا مالك اخو آدم الصغير، اصغر واحد فى العيلة دى وملطشتهم

ضحكت على حديثه لينظر اليها متسائلا بمرح
_وانتِ؟؟

اجابته بجديه
_ملك.. ملك عاصم، ضيفة هنا والمفروض قريبتك من بعيد

اشاح بيده بلا مبالاة ثم قال بمرح:
_والبرنسيس من اى كوكب؟

جاءه صوت حاد من خلفه جعلت عينيه تتسع حينما سمعه خلفه:
_من كوكب زمردة واكيد مش هتمشى مع كوكب الفشلة اللى عايش فيه دة

انتفض من مكانه قائلا برعب:
_اتمسكت، اتقبض عليا

ابتسمت فى وجهه بتعجب وهى ترى رد فعله البالغ به جهة صاحيب الصوت فى حين اقترب الاخر متسائلا بحدة ساخرة:

_وياترى قولت للبرنسيس على صحيفة انجازاتك ولا اقولها انا، ولا اروح اعرضها على جدى جوة احسن؟

ناظره مالك برعب قائلا بجدية مرحة:
_لا كفاية انى قولتلها انى ملطشة العيلة

ثم اكمل برجاء:
_مش هتقول لجدى صح؟ ربنا يخليك يا آدم، ان شاء الله اشوفك عريس فى الكوشة ماتقوله حاجة

نظر له آدم بقوة ثم سأله بجديه حادة:
_روحت الشركة

اومأ مالك برأسه وهو يجيبه بجدية لا تخلو من المرح:
_اه وتقدر تسأل عنى، واشتغلت ب امانه وعرفت معلومات كتير عننا، واتسحلت بمعنى الكلمة

مط الاخر شفتيه ليسأله بهدوء:
_اه يعنى اتعلمت الدرس
ثم اكمل بتحذير
_ولا لسة؟

اومأ مالك برأسه قائلا بسرعة
_اتعلمت.. اتعلمت
ثم نظر له قائلا برجاء
_افراج بقى؟

هز آدم رأسه بقوة فى المقابل وهو يجيبه بجدية:
_لا طبعا، الإفراج دة على ايام الدراسة بس من هنا ورايح دة شغلك

زم شفتيه بضيق هاتفا بغضب وعدم رضى:
_ده ظلم

اومأ اخيه برأسه مجيبا بجدية وهو يضع يديه بحيبى بنطاله بحركته المعتادة :

_عندك حق دة ظلم وافترى كمان، ومادام مش عاجبك انا بقول نعرض صحيفة انجازاتك لجدى ونشوف رأيه ايه

نفى برأسه بهيستريا قائلا بخوف:
لا لا وعلى ايه؟ هو حلو كدة انا راضى

اجابه بنبرة ذات مغزى:
_ماكان ظلم واستغلال من شوية؟

اجابه بضيق:
_وهو انا كنت اشتكيت

ثم نظر جهة تلك التى تقبع بجوارهم تناظرهم بذهول قائلا بضيق ممزوج بمرح:
_شايفة يا شابة يرضيكى اللى بيحصل دة؟ فيه واحد يعذب اخوه الصغير كدة؟ انا المفروض ابلغ عنه فى جمعية حقوق الانسان والطفل كمان

_لا دة انتَ تبلغ فى جمعية حقوق الجحش

انهى كلماته وهو يعطيه نظرة مخيفة، نظرة واحدة اخذها كانت كفيلة بجعله يهرع من امامه قائلا بخوف
_فهمت، انا اتلميت خلاص، اقولك انا رايح الجنينة اجيب مانجا

ثم تحرك من امامه ركضا خشية غضبه،

نظرت له ملك تشير جهة ذاك الذى ركض للتو قائلة ب ابتسامة متعجبة:
_اخوك؟

اومأ آدم برأسه وهو يميل يتكئ بمرفقيه على الاريكة التى تجلس عليها بهدوء لتقول بهدوء مرح:
_بس دمه خفيف اوى

صمت وهو ينظر لها يتأمل ملامحها الرقيقة بصمت كعادته التى اعتادتها منه لتقول بعدها بتعجب:
_بس مش شايف ان فرق السن بينكم كبير؟ ولا ليك اخوات تانى؟

نفى برأسه مجيبا:
_لا دة اخويا الوحيد، بس امر الله ماما بعد مالفت كتير انها تجيب تانى ومفيش يريد ربنا انها تحمل ب مالك علشان يبقى فرق السن بينا اتناشر سنة وييجى المتدلع اللى مطلع عينى

ضحكت وهى تقول برقة:
_بس غلبان ودمه خفيف

اومأ برأسه يؤكد كلامها وهو يقول بإرهاق وتعب من التفكير فى كل شئ حوله هذه الفترة:
_اه بس مش عامل للدنيا حساب، ومش شايل مسئولية حاجة حتى نفسه، وده مش صح لازم يكون مسئول مش سايبها زى ماتيجى تيجى

مطت شفتيها ولم تجيب فهى آخر واحدة قد تتحدث عن الاخوة ومسئولياتهم فهى لم تحظى ب اخوة صغار او عائلة كبيرة قط انما كل ما كانت تملك هو حمزة ودائما ماكان يعتبرها طفلته المدللة على الرغمزمن ان فرق العمر بينهم عاما تقريبا ووالدها ايضا ماكان يدللها ويمنعها من حمل ايه مسئولية لذا فهى لا تعلم شئ،

حول آدم انظاره جهة الخلف، جهة باب القصر تحديدا بتوتر لتتبع هى نظراته المتوترة تلك بتعجب وتصمت وهى تتعجب من هذا التوتر الذى يحتل محياه والذى تراه عليه للمرة الاولى، فى حين ودون شعور منه تحرك هو للذهاب للدخول دون ان يوجه لها كلمة واحدة او حتى نظرة وكأنه نسى وجودها معه، نظرت فى اثره بتعجب من حركاته الغريبة اليوم، اما هو بعد ان سار عدة خطوات وكأنه انتبه لما فعله لتجده يلتف ينظر لها قائلا ب استدراك:

_بعد اذنك؟

اومأت برأسها بهدوء لتجده يتحرك عدة خطوات ثم اطلق زفيرا من صدره ولف وجهه جهتها هاتفا ب اسمها بتوتر:
_ملك

نظرت له بتساؤل لتجده يقول بتوتر ونبرة غريبة لم تفهمها:
_ثقى تماما ان عمرى ماهأذيكى، واى حاجة هتحصل هتكون لمصلحتك

قطبت جبينها بتعجب ثم اجابته بذهول:
_هااه تقصد ايه؟؟!!

قاطع كلماتهم صوت مازح قادم من بعيد يهتف بإسمها بمرح
_ملك

نظرت ملك جهة صاحب الصوت تزامنا مع لف آدم وجهه جهته لتجده قادم ويمسك بيده طبق من الفاكهة قائلا بمرح:

_دى فاكهة جامعهالك بنفسى من الجنينة، كليها دى من خير بلدنا، وانا وصيتلك على لبن دادة روحية هتجيبه، عاوزك تاكلى وتشربى علشان تخفى بسرعة

نظرت له بذهول من اهتمامه هذا بها ولكنها مع ذلك اجابته بخجل:
_شكرا يا استاذ حاتم

نظر لها حاتم ليقول بعتاب
_حاتم بس ياملك، احنا مهما ان كان قرايب

ابتسمت له بخجل وصمتت بينما لف حاتم نظره تجاه ذلك الواقف بالخلف يتابع مايحدث وقد ارتسم الضيق على محياه ليقول بهدوء لا يخلو من الصيق والتأفف لتواجده ووقوفه هكذا معهم:

_فيه حاجة يا آدم؟

نظر له آدم ولم يجب ولتعجبهم وجدوه يتحرك بسرعة الى الداخل، يركض بقوة وكأنه يسابق الزمن لتنظر ملك بإثره بتعجب من تحوله المفاجئ وهى لا تستطيع استيعاب ما يكمن داخل رأسه

_____________

كانو يجلسو جميعا بغرفة مكتبه كلا ينظر جهته بصمت، صمت شديد تسمع صداه ب ارجاء الغرفة بعد ان انهى ذلك العجوز كلماته لدرجة انك ان القيت ابره لسمعت صداها يرتج فى ارجاء الغرفة، ليقطع ذلك الصمت صوت عبد الرحمن القائل بقوة

_هاه رأيكم ايه؟ اكدة كل حاچة عرفتوها، ايه رأيكم فى اللى جولتو؟

ثم هتف ببكريه قائلا بجدية
_صلاح

نظر صلاح ارضا يعض على شفته السفلى بإضطراب مفكرا، زواج ابنه من ابنة عاصم بالطبع سيكون ذا فائدة عظيمة سيضيف لابنه الكثير والكثير من الأموال والمكانة العظمى، سيكون بين يديه ميراث هنا المنشاوى الذى يصل ل ملايين كثيرة واراضى لا تُحصى ولا تُعد ومنزل عائلتها المغلق الذى يكاد يثل لملايين، بالاضافة الى ميراث عاصم وكل هذا سيقع تحت يده، نصف شركة ومشفى ولكن فى المقابل سيفتح عليه طاقة جحيم مُستعِر ربما يفقد ابنه بها

ليقول بضيق
_مش عارف يابوى بس

صمت ليقول بضيق وقد ارتأى ان يهرب من الامر برمته الاهم حياة ابنه
_الجلب ومايريد

اومأ عبد الرحمن برأسه وقد فطن الى مايرمى إليه ليقول بجديه
_تمام ياولدى وكله بالخناج الا الجواز والطلاج دة بالاتفاج

ثم حول انظاره جهة ابنه الاوسط متسائلا بجدية
_وانتَ ياعلي

صمت علي ليقول بعدها
_ماجد وانت عارفه يابوى وعارف اللى بجلبه

صمت والده ثم قال بضيق وغير رضى حقيقى عما سيقول ولكنه لا يستطيع ان يظلم أحد:
_والكبير؟

اغمض علي عينيه وقد راوده الخوف على ابنائه لذا قال بجدية:
_والكبير لا هيحل ولا هيربط، الموضوع عاوز حكمة والكبير عادمها من زمان

ضغطت ميرفت على شفتيها بغضب وهى تشعر بانها ستفقد كل تلك الاموال لتجيب بسرعة:
_بيتهيألى اننا من حقنا نسأل اصحاب الشأن الاول وكل واحد يرد عن نفسه

ظل العجوز ينظر جهتها، يتفحصها بتدقيق، وهو يعلم مايدور بخلدها، يعلم بانها ما ارادت زواج ابنائها الا للمصالح فقط وهو صامت فقط لان مصلحتها من مصلحته لانه لا يريد اخراج احفاده بعيدا، ولكن الان اصبحت احلامها تضايقه فهى ليست بالكنة المثالية او الحماة كذلك ولكن لها وقت، ليلف بعينيه جهة ابنه الاصغر قائلا بجدية:

_وانتَ ياعزت رأيك ايه؟

كان عزت يجلس على كرسيه متكئا بيده على مسنده ومستندا بوجهه عليها ليعتدل بجلسته يجيبه بهدوء:

_بالنسبة لمالك اظن انه بره الموضوع لانه صغير

ثم صمت يزفر بانفه قائلا بجدية وثقة فى ابنه واختياراته وحكمته ومايريد:

_اما بالنسبة لادم فهو كبير وراشد وهو صاحب القرار ومن حقنا سؤاله واظن انه عارف ابعاد الموضوع ف انا مش من حقى اتدخل فى حياته او افرض عليه حاجة لا بالنفى ولا بالقبول هو كبير وواعى كفاية بإنه يمشى حياته زى ماهو عاوز

اومأ عبد الرحمن برأسه بتأييد لكلمات ابنه ثم حول انظاره جهة ابنة اخته وزوجة ابنه قائلا بحنان:
_وانتِ يا ليلى

اجابته ليلى بهدوء لا يخلو من الحنان والثقة فى ابنها وربيب يدها:
_انا رأيى من رأى عزت يا خالى الرأى ل آدم، بس انا عمرى ما هرفض وجود ملك فى بيتنا بالعكس، ملك بنت اختى واتمنى انها تكون بنتى وحبيبتى بس بالاخير ابنى هو اللى ليه القرار، يعنى القرار كله ب ايد آدم وملك وعاصم وحضرتك لكن انا مليش كلام فى الموضوع ده بس فعلا اتمنى انه يختار ملك واهى تعوضنى عن فقدان اختى، واكيد نش هلاقى احسن منها لابنى وانها تكون بنتى

اومأ عبد الرحمن برأسه ب ابتسامة لصغيرته الحبيبة والتى هى قطعة من قلبه بحنانها وحبها وماكاد ينهى كلامه حتى تفاجئ الجميع ب باب الغرفة يُفتَح وصوت حاد يهتف بالمكان بقوة

_جدى عاوز حضرتك، ارجوك

حول العجوز رأسه تجاهه ينظر جهته بتدقيق ليجد بعينيه نظرة اصرار وتحدى ولكن من يدقق النظر بهم يجد بهم انكسار وحزن وهو يعلم سبب تلك النظرات لكن صوت عبد الرحمن جهر امامه بقوى وتحدى:

_جول اللى عاوزه ياولدى مفيش حد غريب

قضم آدم على شفته السفلى بضيق ولكنه قال بتريث وهدوء قدر الامكان:
_كنت عاوز حضرتك فى موضوع خاص ياجدى بعيد عن الموجودين

حول الجميع نظرهم لبعضهم بتعجب وتساؤل مما يريده آدم ولا يريد الافصاح عنه امامهم هكذا ولكن قطع تساؤلهم ونظراتهم دق العجوز الارض بعصاه وهو يجهر بقوة

_اللى عندى جولته ياولد ولدى ياتجول اللى عاوزه جدام الكل ياتطلع، انا مش فاضى للحديت

نظر له آدم بضيق ليغمض عينيه بغضب يحاول السيطرة على اعصابه وضيقه ثم سرعان مافتحهم وهو يجهر بصوت قاطع ونبرة حادة قوية

_جدى انا بطلب منك ومن كل اللى قاعدين ايد ملك عاصم الدوينى واتمنى انك وبابا تنقلو طلبى ل عمى عاصم، واتمنى انه يوافق وانول اعجابه هو وملك

صمت حل على المكان اذا اسقط احدهم ابرة لكان استمع صداها فى ارجاء الغرفة، نظر الجميع جهته بصدمة ممزوجة بذهول سرعان ماتحولت لفرحة من والدته وهى تركض تجاهه بسعادة تحتضنه بحب وهى تهتف بفرحة شديدة وعدم. تصديق من قرار ابنها هذا:

_بجد يا آدم.. بجد اخيرا فى بنت نالت اعجابك وهتتجوز

اومأ آدم لها ب ابتسامة صغيرة فى حين كانت الصدمة من نصيب صلاح والذى لم يستوعب حتى متى حدث هذا،ف الان كان والده ياخذ برأيهم فى هذا الانر ويفكر به ليأتى هذا الفتى ويجهر بطلبه للزواج منها الان،حقا لا يستطيع تصديق العاب القدر،

اما ميرفت فكانت تتميز كمدا وغيظا وقد ذهبت كل مخططاتها هباء، ركنان اساسيان من خطتها قد ذهبو مهب الريح وهى تجد نصيب الفتاة ذهب من بين ايديها، فى حين آدم ومن كانت تعقد عليه الامل فى رئاسة العائلة بعد زواجه من ابنتها قد انقشع لتنظر له بضيق شديد ثم هتفت بغضب:

_وانتَ هتوافق ياعمى؟ اه ماهو كالعادة هتختار آدم وتفضله على الكل وهترفض حاتم

ضرب عبد الرحمن بعصاه ارضا بغضب ليصمت كل من بالمكان ليهتف قائلا بقوة:
_انا چمعتكو علشان اجولكم واغلبكم رفض ودلوك الولد چاى ورايدها والجول فى النهاية جولها يا توافج ياترفض، هو طلب يد البت منى بالاصول وهى ليها الجرار انتهى الموضوع

ثم نظر لهم هاتفا بقوة
_البت موچودة فى حمايتى واللى عاوز يتجدم بالاصول يتجدم وهى تختار اللى جلبها وعجلها يريده

صمت الكل وكأن على رؤوسهم الطير والكل يعرف جيدا انه مادام آدم قد وُضع فى الحسبة وتقدم اذا الموضوع انتهى،فمن تلك المعتوهة التى ترفض آدم فى مقابل اى احد حتى وان كان ايضا احد احفاد المنشاوى بينما هتف عبد الرحمن بقوة يقطع وصلة الصمت تلك:

_يبجى خلص الكلام، ودلوك كل واحد يطلع ويسيبنى، واللى عاوز يجول حاچة او نفسه فى حاچة يچى يجولى

نظر الجميع أرضا ليتحرك كلا منهم جهة الخارج الى ان تبقى هو وحفيده، التف إليه جده ينظر جهته بقوة ثم ابتسم ساخرا وهو يقول بإستهزاء:

_شايفك رچعت فى كلامك وچاى رايدها عاد، ايه الجلب دج ولا خوفت حد يخطُفها منيك؟

نظر له آدم ليقول بضيق:
_قولت ميت مرة مفيش مشاعر ليا ناحيتها، بس خوفت عليها وقولت اقوم بعمل انسانى وانا وحضرتك عارفين ان ماجد عمره ماهيتجوز غير شهد، وسليم نرمين فى قلبه، ومالك صغير، يبقىٰ مفيش غير حاتم ودة اللي خوفى منه، واذا كنت اتضايقت انكم بتلعبو بمستقبلها ف جوازها من حاتم دماره، وبصراحة بقىٰ مقدرش اقف اتفرج على حد بيتدمر قدامى وانا واقف محلك سر

مط الاخر شفتيه ليجيبه ببديهية:
_حس المسئولية عنديك عالى ياولد ولدى

ثم اقترب منه ونظر بعينيه وقال بجدية بحتة:

_بس هجولهالك لاخر مرة يا آدم بس المرة دى بطريجة تانية، ان مكانش عنديك مشاعر ليها فعلا كنت سيبتها تتچوز مين ماكان وما اهتميتش، ان مكانش عنديك مشاعر ليها ماكنتش چريت عليها وانقذتها وكنت بتعرض حياتك للخطر علشانها وكنت هتجع من على الحصان، وان مكانش عنديك مشاعر ناحيتها من الاول ماكنتش اهتميت بنظرات حاتم ليها ولا كنت نزلت علشان تبعده عنها وتمنع يجرب منها، وان مكانش عنديك مشاعر ليها ماكنتش ميلت وشيلتها ودخلت بيها جدامنا وانتَ اكتر واحد بيكره انه يجرب من اى چنس حوا، واخرهم ان ماكنتش عنديك مشاعر ليها مكنتش رميت نفسك بالنار وطلبت تتچوزها دلوك وانتَ عارف انك اكدة بتفتح على نفسك نار چهنم اللى مش هتتجفل بسهولة واصل

ظل آدم ينظر داخل مقلتيه ليجيبه بهدوء وبإبتسامة ساخرة:

_لا ياجدى انا بمشى على خطاك اللى عاوزنى اعملها، يعنى جايبنى من مصر للبلد مخصوص علشان احضر جلسة حاضرها الكبار وقولنا ماشى، لكن عبد الرحمن المنشاوى اللى يقدر يحميها من العالم كله يطلب من احفاده يتجوزوها للحماية والضهر!! مع انه عارف ان ماجد بيحب شهد واستحالة يوافق، وسليم بيحب نرمين، وعارف لنى قلبى فاضى لان انا استحالة ابص لنرمين علشان سليم وعلشان طمعها، وعارف انى بشوف ميسون اختى وبس، وعارف برده ان مالك صغير، يبقى مفيش غير حاتم وآدم وعارف برده ان بدافع شهامتى ورجولتى هوافق اتجوزها بدل حاتم،
يعنى انتَ عارف ان دة اللى هيحصل لانك اجبرتنى،

فى الاول شوفته كلام لكن لما جمعت اعمامى عرفت انك خلاص نويت جوازى من ملك

نظر له جده ليضرب بعصاه ارضا هادرا بصوت قاطع:
_انا مغصبتكش، انتَ اللي چيت دلوك وطلبتها منى

اومأ هو برأسه قائلا بجدية وبديهية:
_بالظبط، انتَ اجبرتنى وف نفس الوقت ما اجبرتنيش، اجبرتنى لما قفلت كل الطرق قدامى وانتَ عارف طبعى كويس وما اجبرتنيش

ثم صمت لبرهة ولكنه قال بعدها بتعجب وذلك السؤال يطرح نفسه بعقله من وقتها:

_بس اللى انا مش فاهمه ليه؟؟ ليه تجبرنى اتجوزها مع ان بكلمة منك تقدر تحميها وتحمى اللى يتشددلها، اذا ليه ليه عاوزنى اتجوزها؟

صرخ به جده قائلا بقوة وهو يضرب بعصاه ارضا بغضب
_علشان عاوزك تستقر وعارف انى لو سيبتك براحتك ماهتتچوزش ابدا، علشان عاوز اطمن على البنية دى مع راجل يحميها ويساندها جبل ما اموت وانا مش هعيشلكم العمر كلياته، وابوها خلاص تعب والله اعلم هيعيشلها كد ايه، علشان عاوز حد يصون الفلوس اللي هتاخدها وميطمعش فيها ولا يذلها او يهينها بعيلتها اللى حاولت تجتلها، علشان عارف انها هتاخد فلوس تغرج بلد وهى لا حول ليها ولا جوة ولا هتعرف تتصرف فيهم ازاى او تعمل ايه وهى بين يوم وليلة اتحولت من فجيرة ل علية جوم، وعلشان متتچوزش حد طمعان فيها، بس علشان متتچوزش واحد يهينها،

صمت قليلا ليجهر بصوته
_وعلشان مستخسر بنت زى دى تطلع منينا وهى چمال ومال وادب واخلاج وتفوت على شباب العيلة كلهم وتفرطو فيها، يبجى تفتكر هغصبك ولا لاه،

انا عاوز الم لحمى مش ابعتره، عاوز اصونه مش افرط فيه، يبجى مجداميش غيرك انتَ وانا عارف انك سيد مين يصون الامانة، عرفت ليش غصبتك على اكدة

صمت الاخر ينظر داخل مقلتيه بضيق الى ان قال بهدوء متعجب:
_انتَ معملتهاش مع بنت ابنك، معملتهاش مع نرمين ومغصبتنيش عليها

جهر بصوته بضيق
_لان دى نجرة ودى نجرة تانية، نرمين ليها ابوها واخواتها وبنت مفتحة مش جطة مغمضة كيف ملك، نرمين واخدة حوا امها وخبثها ودة اللى محبوش وبتلعب على الحبلين وانا عارف انك كاشفها وعمرك ماهتجبل بيها او تحترم افعالها، نرمين مفيش ليها مشاعر ناحية حد، نرمين ماشية كيف حاتم ورا امها عاوزة تبجى الملكة وانا سايبها براحتها لحد ما اشوف اخرتها ايه، وانا عارف زين ان اخرتها انها مهتطولش حاچة من اللي بتسعى وراه لان اخرة الطمع وحشة بس سايبها تچرى وتخبط فى الحجيجة لحد ماتفوج او افوقجها بنفسى

وقبل ان يفتح فمه اكمل جده بقوة
_ومغصبتكش على ميسون لانى بعرف انك مبتحبهاش ومش شايفها غير خيتك وبس وهى مبهورة ب ادبك واخلاجك وشغلك وشخصيتك لكن مش هتندمچو، ميسون عاوزة تعيش اهنه لكن انتَ مهتجدرش لانك ثبت جدورك هناك علشان اكدة،
وكمان ميسون مش لونك لكن ملك لونك يا آدم

صمت ليقول بهدوء وشرود:
_لكن ملك بشوفها بحس انها كيف اتخلجت منيك، لما دخلت بيها جدامى حسيت انها كيف ضلعك اللى خرج منيك ولجيته، كيف ماتكون نسمة هوا ناعمة ورجيجة وانت اكدة تحب الهدوء والرجة علشان اكدة انا حسيت ان الشيلة دى مش من فراغ ياولدى
وهى دى مسكنك وچاتك لحد عنديك، كيف ماتكون الظروف بترميها فى طريجك علشان اكدة ماتهملهاش ياولدى

ظل آدم صامتا ينظر جهته بهدوء الى ان قال أخيرا بجمود:
_مش من عوايدى انى ارجع فى كلمة قولتها وانا طلبت ايدها اذا ملك هتكون مراتى

صمت قليلا ثم اكمل
_مرات آدم المنشاوى ومسئولة منى قولا وفعلا لاخر نفس فى عمرى وهحميها من الهوا الطاير حواليها، انا من اول ما هى توافق هتكون ملك فى حمايتى وتحت جناحى واللى هيحاول بس يقرب منها

توحشت نظراته ليكمل بصوت مرعب
_همحيه من على وش الارض، ودة وعد منى ليك

ثم اكمل بهدوء
_لكن شرطى ان ملك توافق برضاها مش غصب عنها

اومأ جده برأسه قائلا ب ابتسامة غريبة
_هتوافج.. صدجنى هتوافج

ضحك ساخرا و هو يقول بثقة
_انا واثق من دة ياجدى وعارف ان عبد الرحمن المنشاوى ليه طرقه الخاصة

ثم حول وجهه للخروج ليهتف به جده من خلفه:
_آدم!! وصيتى ليك انك تعامل ملك برجة ومتحسسهاش انك انچبرت عليها

لف آدم وجهه تجاهه يجيبه ساخرا:
_ليه هو انجبرت عليها؟ هو مش انا اللى جيت طلبتها بنفسى قدام الكل؟!

ثم صمت مكملا:
_اطمن ياجدى ملك ملهاش علاقة بأى حاجة، ملك طايفة فى ملكوت تانى لوحدها، الدنيا كلها مقلوبة بسببها وعمالة تتغير حواليها وهى الوحيدة اللى متعرفش اللى بيجرى ف حياتها ف حرام اظلمها على حاجة ملهاش يد فيها

اومأ جده برأسه ليخرج آدم من المكان بضيق شديد وهو يشعر ب انه لاول مرة مُقيد

_____________

كانت تتحرك بالمكان وتمسك هاتفها تتحدث مع احد اصدقائها به عن طريق الكتابة على احد مواقع التواصل الاجتماعي الى ان وجدت نفسها تضرب ب احدهم، توقفت تنظر له بضيق لتتسع اعينها بتعجب وهى تصرخ:
_مش تفتح

ظل ينظر إليها لبرهة من الوقت الى ان تنازل واجاب بغرور:
_انا مفتح بس انتِ اللى مش شايفة قدامك ومركزة فى اللى ف ايدك

صرخت به بغضب:
_مش عيب تكلم اسيادك بالطريقة دى؟ انت فاكر نفسك مين يعنى؟؟

اتسعت عيناه بصدمة وغضب وهو يجيب
_اسيادى!! ليه مين الهانم؟؟!

صرخت به بغضب اعمى وقد بدأ صوتها يرتفع:
_انتَ تايه ولا ايه؟ مش عارف انتَ فين؟ انتَ في قصر عبد الرحمن المنشاوى، ولو مش عارف انتَ فين اطلع واسأل وميت مين يدلك عليه

ظل ينظر جهتها لفترة بصمت الى ان وجدته يضع يديه بجيبى بنطاله الجينز وهو يجيب ببرود:
_انا لا تايه ولا حاجة انا عارف انا فين بس الواضح انِك انتِ اللي تايهة

ثم اشار ب اصبعه للخلف قائلا بسخرية:
_تفتكرى الناس اللى برة دول هيعدونى الا وهما عارفين انا مين وجاى ليه؟؟؛ انا معروف هنا انتِ بقى اللى مين

صرخت به بغضب اعمى وقد توحشت نظراتها على الاخير:
_ معقول خدام هنا ومش عارف مين اسيادك؟ انا حفيدة عبد الرحمن المنشاوى

اغمض عيناه يحاول السيطرة على غضبه، لم يحاول احدهم اخراجه عن طور هدوئه سواها وهو الذى كان دائما كان يتميز. بالهدوء والبرود والعلانية ولكن تلك الميتفزة تستطيع اخراج اسوأ ما به ليهتف بها بضيق:

_أسياد مين والناس نايمين، انا اول مرة اعرف ان عيلة المنشاوية مبتقدرش ضيوفها، انا هنا ضيف وجاى اقابل صاحب البيت دة، ايه مبتعرفوش تحترمو ضيوفكم؟

ثم اكمل بغضب:
_ايه النظرة الطبقية اللى فيكم دى؟ وايه الاستعلاء دة؟ كل حد تشوفوه تحسبوه خدام دة ايه دة!!

استرعى الامر انتباهه وخصوصا صراخها ليقترب متسائلا بتعجب:
_فيه ايه يا نرمين ومين دة؟

لفت نرمين نظرها إليه لتهتف بغضب:
_تعالىٰ شوف يا سليم البلاوى اللى بتتحدف علينا

ثم اشارتجهة ذلك الواقف امامها من اعلى الى اسفل ب اشمئزاز واستحقار وهى تقول بنبرة مستهينة به:

_اهو دة بيقول انه ضيف عند جدى، ليه هو جدى هيعرف الاشكال دى منين ؟؟

نظر الاخر جهتها بغضب واقترب منها خطوة كنمر سينقض على فريسته وقد افقدته هى سيطرته على الاخير لينتبه سليم للوضع ليسحبها خلف ظهره بحماية خشية اية ذلك.الشاب الغاضب لها ليوجه كلامه للاخر قائلا بقوة:

_اؤمر.. كلامك معايا

صرخ به الاخر بغضب:
_لا معاك ولا مع غيرك انا كلامى مع صاحب المخروب دة اللى المفروض انى ضيف عنده

ثم نظر له ب اشمئزاز مكملا:
_سمعت ان الصعايدة بيشيلو ضيوفهم فوق راسهم وبيحترموهم بس طلعت غلطان، انا مش شايف غير عدم احترام للناس وادميتهم، وناس طبقية جدا

نظر سليم ارضا بخجل ليقول بإعتذار من تصرف ابنة عمه التى احرجته واحرجت هذا الشاب معها:
_بعتذر جدا.. ممكن اعرف حضرتك مين؟ وعاوز مين؟

هتف به بضيق شديد وقد ارتفع صوته قائلا بغيظ:
_قولنا ضيف وعاوز اقابل صاحب الزفت دة

اغمض سليم عينيه يحاول السيطرة على غضبه من نبرة الاخر الضائقة ليقول بضيق
_اه فهمنا، نقوله مين بقىٰ

زعق بصوته قائلا بغيظ:
_قوله حمزة.... حمزة عبد الخالق حسين

_حمزة!!
صوت رقيق صدر من خلفه لتنفرج ملامح حمزة بسعادة وحب ثم التفت الى صاحب الصوت بسرعة ولهفة ليجدها تقف امامه برقتها وبراءتها وهالتها الملائكية، ركض حمزة تجاهها بلهفة يحتضنها بحبوتشتياق وقد اشتاقها فى تلك الايام حد الجنون، اشتاق صغيرته الرقيقة الناعمة وطفلته المدللة وصديقته الوحيدة والاقرب لقلبه وهو يقول بحب واشتياق وهو يضمها اكثر لصدره بحب شديد وحنان اشد:
_ملك وحشتينى، وحشتينى اوى

ربتت على ظهره برقة وحنان وهى تجيبه بنعومة: _وانت كمان وحشتنى اوى

ثم ابعدته عنها قائلا بمشاغبة:
_واحشنى اوى يا زوم وواحشنى مضايقاتك

ابتسم اليها برقة ثم حول عينيه ينظر جهتها بتدقيق، يتفحصها من رأسها لاخمص قدميها، يتأكد من سلامتها، ليزم شفتيه بضيق وهو يرى تلك الجبيرة بقدمها،

نظرت جهة ماينظر إليه لتبتسم بهدوء وهى تقول ببساطة:
_جات سليمة، مكانتش اكتر من لوى رجل

اجابها بمشاكسة ومزاح:
_ما انا عارف انها جات سليمة ودة اللى مضايقنى، معرفتيش تقعى وقعة احلى تستاهل الدوشة دى؟ يعنى كسر فى الرجل، كسر مفصل، كسر رقبة، اى حاجة جامدة من اللى قلبك يحبها

اتسعت عيناها بصدمة لتضربه بكتفه صارخة بضيق:
_اما انتَ رخم بصحيح

ضحك عليها ليحتضنها من كتفها فى حين نظر ذلك الثنائى الواقف من خلفهم لبعضهم بتعجب،

فى ذلك الوقت خرج هو من المنزل ليجدها واقفة تتمازح مع شاب بينما يضع هو يده على كتفها، توقف مكانه ينظر لهم بصدمة ليقترب منهم بضيق يتساءل بغضب مكبوت وهو يرى تلك التى سيتزوجها تقف بأحضان احدهم ليقول بغضب بالكاد يستطيع السيطرة عليه:

_مين دة؟؟

نظر له حمزة بعقدة حاجب ولكن سرعان ما انفرجت وهو يدرك كينونة من يقف امامه فى حين فتحت ملك فمها لتوضح الامر ولكن قاطعهم ذلك الصوت الذى اتى من خلفهم هاتفا بإشتياق:
_حمزة!!

التف حمزة الى صاحب الصوت قائلا بمرح:
_عمى عاصم واحشنى بجد

التف إليه عاصم قائلا:
_وانتَ اكتر ايه ياحيوان، ماصدقت انى اقول تعالىٰ جيت تجرى

ضحكت هى فى حين تعالت ضحكات حمزة وهو يقول
اشتقت والله لتهزيأك ياعمى، بجد الواحد حس ان فيه حاجة ناقصاه

ثم التف جهتها قائلا بمزاح وهو يمد يدها ليحتضتها:
_ولا ايه ياملوك

فى ثوانى كان يمسكه من الخلف قائلا بغضب شديد:
_هقتلك ياحمزة، انا قولت ايه؟

ارتفع حاجبى حمزة بصدمة ليقول ساخرا:
_اللى فيه داء مبيبطلوش

ثم جهر بصوته بضيق:
_دى اختى ياعالم فيه ايه؟ اول مرة اشوف واخد يغير على بنته من اخوها

انفك عقدة جبين آدم فى حين هتف عاصم بضيق:
_طيب جر عجلك قدامى

ثم توقف قائلا ب استدراك
_هى امك فين؟

اشار جهة الخلف قائلا:
_قاعدة مع الحاجة فاطمة ورا فى الجنينة

ليومئ عاصم برأسه قائلا بجدية:
_طيب امشى الحاج عاوز يشوفك

عقدت ملك حاجبيها وهى تسير خلفهم قائلة بتعجب:
_هو انتَ كنت عارف يا بابا؟

اومأ عاصم برأسه فى حين اقترب آدم بسرعة بهدف ان يجعلها تستند على يده حتى لا تسقط ولكنه توقف حين سمع صوت حمزة يقول بمرح:
_لحظة بس خلينى اسند ملك لتتكفى وتقع بالبتاعة اللى فى رجلها دى

ثم اقترب يحتضنها من كتفها ويمسك يدها لتبتسم له بسعادة وامتنان فى حين توقف آدم فى مكانه بضيق وهو يتابع صعودهم ودخولهم المنزل، افاق على صوت ابنة عمه تقول من خلفه بضيق واشمئزاز:

_معقولة جدى يعزم دول؟ وعمى عاصم يصاحب ويرتبط بالاشكال دى؟ ايه دة دى مناظر نقرب منها؟

زوى آدم مابين حاجبيه بضيق فى حين قالت هى:
_ولا ايه يا آدم؟ هو جدى جرى له حاجة علشان يخلى ناس زى دى تدخل بيتنا؟

نظر لها آدم بقرف ليجيب بهدوء:
_لا تعليق

ثم تركها وذهب فى حين التفت هى جهة سليم تقول بضيق:
_شايف ياسليم رد فعل آدم، بزمتك دى مناظر

قاطعها سليم بضيق واشمئزاز قائلا
_انتِ من امتىٰ طبقية كدة؟ من امتىٰ وانتِ بتبصى للناس بالطريقة دى؟ الراجل ضيف فى بيتنا اوم نهينه!! وبعدين ماله يعنى هو جايلك متوسخ مثلا ولا بهدوم مقطعة ماهو طبيعى اهو

ثم نظر لها بقرف قائلا:
_وعماله تقوليله اسياد وعبيد وحاجة تقرف، اللى اداكى يديله ياستى، سبحان من صبره عليكى

ثم اعطى نظرة اخيرة مشمئزة وتركها ومضى بعد ان اشعرته بالاحراج وهو يشعر ب انه اخطئ فى الاختيار


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close