اخر الروايات

رواية وبملكتي اغتنيت الفصل السابع عشر 17 بقلم ماريان بطرس

رواية وبملكتي اغتنيت الفصل السابع عشر 17 بقلم ماريان بطرس


(١٧) محور اهتمام


                                              
وان ظننت ان دروب الحياة معروفة وتعرف مفترقاتكها ف انت مخطئ، فالحياة اشبه بالبحر وانت داخله كسفينة شراعية لا تمتلك سوى ان تتقاذفك امواجه كما تشاء، ومهما ان كنت غواص ماهر ربما تبتلعك امواجه يوما ما، ف البحر لا يستطيع التحكم به احد مهما كان 

+


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

+


وضعت فستانها داخل الخزانة لتجلس على الفراش تتنهد بتعب وهى تنظر امامها بشرود، لقد كان حقا يوما رائعا ولكن ما افسده هو نهايته وما حدث مع اميرة، 

+


زمت شفتيها بضيق وهى تتذكر صديقتها الجميلة والاقرب لقلبها بل ولقلب اى احد، اميرة تلك المرحة الرقيقة، تلك العفوية والطبيعية جدا، 

+


اكثر ما يجذب اى احد لاميرة بجانب خفة ظلها الواضحة ورقتها ونعومتها هو تربيتها؛ فهى على الرغم من مرحها وعبثها الا انها ملتزمة بحدودها دائما ولا تتخطاها، تدرك الصواب من الخطأ وفى حالة الخطأ تطمس تلك الشخصية المرحة لتظهر اخرى قوية غير متهاونة، بالإضافة الى انها عفوية جدا وايضا طبيعية وواضحة لا تتجمل ابداً، 

+


اميرة تلك التى لا تحاول ان تكون اسم على مسمى، لا تحاول ان تظهر فى دور فتاة راقية كالأميرات او تكذب بحياتها انما هى واضحة جدا فى تعاملها وتوضح حقيقتها من المرة الاولى وهذا اكثر ما يجعلك تعشقها هو وضوحها وفخرها بعائلتها حتى لو كانت بسيطة، واضحة فى انها من اسرة متوسطة تعيش بحى شعبى، واضحة بأن والدها رجل بسيط بل وتعشقه على هذا، واضحة بعفويتها، بأنها لا تحاول اظهار ما ليس بقلبها، اميرة الحنونة التى على الرغم من انها تظهر من الوهلة الاولى لاهية ومازحة الا انها فى الحقيقة هى اكثر من يهتم لامرهم جميعا وتهتم بهم وتجمعهم تحت جناحها كالفرخة التى تحمى اولادها، وهذا اكثر ما يؤلمها. 

+


صمتت تتنهد بأسى وهى تدرك بأن فارس آلم قلبها بإهتمامه وبالنهاية يكون بعلاقة اذا لما الاهتمام والدهس على مشاعرها من الاساس؟ 

+


تساقطت دموع جنا بألم وهى تفكر فى صديقتها وتضع نفسها محلها اذا بماذا كانت ستشعر وهى تدرك ان من سرق قلبها خلسة قلبه لدى اخرى، اذا ما ذنبها ليتلاعب بمشاعرها وما ذنب الاخرى ايضا، 

+


جميلة تلك الفتاة بالفعل جميلة، نعم هى مقتتها بالبداية ولكن حين تحدثت معها وجدتها بالفعل اسم على مسمى من الخارج والداخل، هى جميلة رقيقة هادئة و راقية، 

+


بمعادلة بسيطة هى على النقيض تماما بالنسبة لاميرة  ف جميلة راقية بينما اميرة عفوية، جميلة هادئة بينما اميرة صاخبة مرحة، جميلة رقيقة ورقتها واضحة بينما اميرة على الرغم من رقتها وهشاشتها التى تعرفها جيدا الا انها تخفيهم تحت قناع المرح والعبث، تخفى خجلها ومشاعرها، اميرة صاخبة على عكس الاخرى هادئة، اميرة من مستوى معيشى اقل من متوسط بينما الاخرى من مستوى معيشى جيد جدا،
الاختلاف واضح جدا ولكن للحق جميلة تشبه الاميرات فعلا، اذا ما الذى يريده فارس بالضبط؟ هل يريد اميرة قادمة من كتب الاساطير راقية وجميلة وناعمة وهادئة ام يريد فتاة مرحة وصاخبة تملئ حياته؟  فتاة قوية وهشة فى ذات الوقت 

+


  

                
والاجابة واضحة هو يريد الراقية اذا ماذا عن صديقتها ما الذى يربده منها ولما تقرب منها من الاساس؟ هل كان فقط محض صدفة وهم جميعا فهمو الامر خطأ ام ماذا؟ هل فقط جذبه مرحها وقد كان يريد التهوين على نفسه من ارهاق اليوم من الحديث معها نظرا لروحها المرحة وهم من فهم انه اهتمام من نوع آخر بينما هو يستغل مرحها لاسعاده ام ماذا؟ 

+


تنهدت بتعب وهى تغمض عينيها وقد اتت الاجابة لرأسها، انه فقط يسحب جرعة من المرح والتفاؤل منها انما هى ذاتها لا تهمه بينما ما يهمه هو روحها، 

+


اغمضت جنا عينيها وما كادت تغرق بالنوم حتى تفاجئت ب باب الغرفة يُفتَح وتطل منه نهلة التى تنظر جهتها بتوتر وهى تفرك يديها وهى تقول بنبرة متلعثمة متوترة: 

+


_جنا ممكن اتكلم معاكِ شوية؟ 

+


اومأت جنا برأسها وهى تجيبها برقة: 
_اتفضلى، مالك مكسوفة ليه؟ 

+


اومأت نهلة برأسها لتدخل ولكن تفاجئت جنا بها تتطلع يمينا ويسارا وكانها تتأكد من عدم وجود احد قبل ان تغلق الباب، 

+


قطبت جنا جبينها بتعجب وقد علمت بأن القادم ليس بسيطا ولكنها مع ذلك صمتت تنتظر منها ان تبدأ بالحديث لتجدها جلست امامها على الفراش بصمت 

+


ضحكت هى بشدة لتقول بمرح: 
_ايه القط اكل لسانك؟ 

+


رفعت رماديتهيها تواجه عينى ابنة عمها العجيبة لتجيبها بجدية: 

+


_انا عاوزة احكيلك على حاجة 

+


رمشت جنا بعينيها تنتظر حديثها لتقول الاخرى بهدوء: 
_بصى هو الموضوع..  اقصد انه

+


رفعت جنا حاجبها تنتظر منها حديث مفسر لتقول الاخرى بسرعة قبل ان تفقد جرعة جرائتها:

+


_انا بقالى فترة كدة ملاحظة اهتمام نبيل بيا 

+


فى وقت اخر وفى ظروف غير الظروف كانت ستجيبها بان توافق ف نبيل على الرغم من سماجته احيانا ولكنه مضحك بالفعل، بالاضافة انها تعمله جيدا ربما يمزح ويتبارد ولكنه رجل يُعتمَد عليه ولكن بعدما حصل لاميرة  من اكثر واحد غير متوقع منه الوع،من اكثر من ظنته اكثرهم طيبه وسذاجة واحترام ووجدت انها كانت مخطئة نظرت لها لتجيبها جادة: 

+


_بصى يا نهلة انا مش معترضة ان نبيل انسان كويس وواضح ان فيه كيميا بينكم فعلا بس احيانا المظاهر بتكون خداعة، يعنى عندك رافد مثلا تشوفيه من الوهلة الاولى تفتكريه بلطجى وملوش فى الجو ده والحب عمره مايخبط على بابه لكن لو اتعاملتى معاه هتعرفى انه ابن بلد اوى وجدع اوى وواحد حقانى وملوش فى البلطجة اصلا وبيحب شيرين بجنون وواخد الموضوع جد لدرجة انه عاوز يتجوز او يعمل كتب كتاب 

+


ضحكت نهلة وهى تجيبها بمرح: 
_وكذلك باسل 

+


ابتسمت جنا بخجل ولكن على الرغم من احمرار وجنتيها اكملت جادة: 
_علشان كدة بلاش تتعلقى لانك هتتعبى، مادام مفيش حاجة رسمى ومتكلمش معاكى رسمى يبقى خلاص 

+



        
          

                
ابتلعت نهلة ريقها بخجل لتدحرج عينيها فى كل مكان سوى ابنة عمها لتقول: 

+


_هو الموضوع مش بالظبط

+


ضيقت حنا عينيها لتقول جادة: 
_حاسة ان فيه حاجة تانية 

+


اومأت برأسها وهى تقول بخجل: 
_هو اعترفلى انه بيحبنى وهو قال انه اتكلم مع اهله ومامته بخصوصى حتى انه والدته اتكلمت معايا تسألنى اذا كنت مرتبطة ولا لا

+


اومأت برأسها بتفهم ولكنها اكملت بجدية: 

+


_مادام مجاش ولا اتقدم نعتبر انه مقالش حاجة، مادام مجاش وعمل الاصول ودخل البيت من بابه يبقى ولا كانه اتكلم، الاصول ماتزعلش فخليكِ غالية وعزيزة كدة ولازم يعرف انك مش بتاع لف ولا دوران 

+


ثم اكملت بمرح: 
_التقل صنعة 

+


ضحكت هى بشدة على حديث ابنة عمها لتجيبها بمرح: 
_اه ما انا قولتله انى مش بتاعة جيرل فريند ولو عاوزنى يتقدملى 

+


ابتسمت لها برقة لتميل تحتضنها وهى تقول بحنان: 

+


_ربنا يتمملك بخير يا روحى ويفرح قلبك 

+


ربتت نهلة على كتفها تجيبها بحب: 
_ويفرح قلبك انتِ كمان يا جنا 

+


ابتسمت جنا بسعادة وحب ولكن لا تستطيع اخفاء انه هناك فى نهاية قلبها هناك نغزة قوية ومتألمة على حال صديقتها الرقيقة ولكنها تعلم جيدا بأنها قوية وستتخطاها كما انه هناك فى مؤخرة عقلها هناك هاجس يخبرها بأنه سيحدث شئ، هناك شئ سئ سيحدث وسيدمر كل واقعهم ولكنها مع ذلك حاولت قتله وهى تهمس داخلها بانه مجرد خوف طبيعى 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يجلس معها بداخل احدى المقاهى وعقله مشغول هناك حيث ماحدث اليوم، هناك شئ يحدث بالتأكيد، لم تكن على طبيعتها بل كانت وكأنها اخرى، رفضت الحديث معه تماما فى بداية الحفل او التطلع إليه،

+


نعم هو وعد والدها بعدم الاقتراب منها او التحدث إليها ولكنها لم تكن موجودة انذاك اذا لما لم تلقى عليه السلام حتى؟ لما لم تتحدث إليه او تلقى نظرة جهته؟ فهى لم تهتم بوجوده من الاساس، ترى هل اجبرها والدها عن الابتعاد عنه ام ماذا؟ 
لما لا يفهم احد هو ليس مؤذى وخاصة لها هى، هو يخاف عليها اكثر من العالم كله، هو ان كان مؤذى للجميع فلها هى لا، هو يعشق ضحكتها، مرحها، رقتها، خجلها، هشاشتها، وردود افعالها الغير متوقعة، 
يعشق قوتها التى تظهر واظافرها التى تنشب مدافعة بها عن نفسها وعن عائلتها، قوتها التى تظهرها فى اوقاتها المناسبة وعزة نفسها فى الحديث وصدقها وفخرها بعائلتها حتى مهما كان مستواهم، هى كنز

+


عليه ان يعترف بأن الدكتورة اميرة سعد  هى كنز ليس له مثيل وبجانبها يشعر بالحياة، يشعر بالسعادة، بالدفء وبأنه موجود، تعطيه لمحة من الحياة ولكن يبدو انها ضنت عليه بتلك اللفحة بعد لقاءهم الاخير فهى حتى لم تنظر جهته او تحدثه، 

+



        
          

                
زفر انفاسه بضيق واحتدت عينيه وهو يتذكر منذ ساعات من تصرفات تامر معها، 
قبض على الكوب بشدة لدرجة انه كاد يتهشم بيده وهو يتذكر حديثه ونظراته، غلت مشاعره داخل قلبه كمرجل وهو يتذكر ما فعله معها، يستطيع تفسير لغة جسده بوضوح 

+


تامر معجب بها، من النظرة الاولى لفتت انتباهه واعجب بها، والمشكلة ان ذاك هو تامر بدر الدين وهو يعلمه جيدا سيفوز بها، ان ظلت مشاعره واعجابه بها هكذا سيفعل المستحيل ليفوز بها، وهو يعلم جيدا اكثر من اى احد آخر ان استمر اعجاب تامر لها وبدأ الحديث معها ومعرفتها ورؤية جوانبها الجميلة والمختلفة والعفوية فهو يقسم بأن تامر لن يتركها وشأنها بل انه سفوز بقلبها وبها حتما، سيبقيها الى جانبه الى نهاية العمر وسيعشقها بجنون ويحميها من الجميع والعالم اجمع، هو يعرف تامر جيدا ويعرف انه قادر على فعلها فهو مهووس بما يعشق ويحيطه بالاهتمام، تامر يحامى عن من يحب لدرجة الجنون ويُدَلِله الى مالا نهاية يُشعره بانه الاهم بحياته ويبذل الغالى والنفيس لاجله تماما كما يفعل مع ليليان وفقط لاجل دمعة منها يستطيع حرق العالم بأكمله، اذا ماذا سيفعل ان عشق؟ 

+


تنهد وقد احتدت عينيه وغلىٰ مرجله بشدة وهو يتيقن بأنه ان تحدث مع تلك الاميرة الجميلة فهى ستفتنه وتسرق قلبه حتما ليطيح هو بكل ما امامه ليكون هو اميرها وفارسها المغوار ووحشها القاتل الذى سيهلك كل من يقترب منها فهو مهووس جدا وايضا وسيم جدا، 

+


زفر انفاسه بغضب ودون شعور منه ضرب سطح الطاولة امامه لتنتفض تلك الجالسة امامه بفزع وهى تنظر له وقد كانت تتابع ردود افعاله المتباينة منذ خروجهم من الحفل بل منذ ظهور تامر به وقد تغير وانقلب رأسا على عقب، اصبح كالوحش الغاضب، كمن ينفس نيران من انفه وعينيه، يتحرك فى مكانه كمن مُقيد ويريد الافلات، هناك عدم راحة كمن يجلس على جمر ملتهب، هناك شئ يحدث، هناك غضب يلوح فى الافق على عكس طبيعته الهادئة الرزينة والرقيقة، يبدو بأنه بالكاد يسيطر على البربرى الغوغائى حتى لا يظهر للعلن وهى اكثر من يدرك ذلك الجانب والذى لم يظهر سوى مرة واحدة فقط، عيناه كبحر عاصف من المشاعر لا تستطيع فهم ما يشعر به على الرغم من كونها دائما كانت صافية هادئة كبحيرة نظيفة وهى نفسها تشك بأنه هو ذاته لا يعرف بما يشعر وهذا الامر ظهر منذ ظهور تامر ولكن الاصح ان يقال منذ تعرض تامر لتلك الفتاة، 

+


شردت تنظر له وهى تُضيق عينيها وهى تتذكر ذاك الاسم "اميرة سعد" تلك الفتاة واسم اميرة كم مرة نطقه امامها؟ كم مرة ظن بان اخرى هى؟ وهى التى كانت تتعجب ولكنها مررت الامر لترى اليوم من هى اميرة  وطريقة اهتمامه بها،  

+


لن تنكر انها ليست جميلة بل هى مجرد فتاة عادية ذات ملامح بسيطة لا تستطيع مقارنتها بها، ليس غرور ولكنها الحقيقة، 
فتاة ذات بشرة حنطية حال كل المصريين، عيون عسلية متوسطة الاتساع وخصلات سوداء متوسطة الطول، ملامح عادية جدا، اذا ما الذى يجذب الجميع حولها؟ 
اولا تامر الذى بمجرد رؤيتها انجذب لها وهو الذى يتهافت عليه كل الفتيات من ملامحه الرجولية الوسيمة وعينيه العنبرية الساحرة وذكاءه الحاد ومستواه المادى الممتاز وهوسه بمن يعشق وهو الذى يحيطهم بحنانه وحبه واهتمامه مما يجعل اى فتاة تتمنى ان تكون هناك 

+



        
          

                
وثانيا ذاك الغوغائى الوسيم خطيب صديقتهم الثالثة والذى يهتم بها كاخته الصغرى المدللة ويحيطها بحمايته وحنانه 
والثالث 

+


لفت نظرها تتطلع جهة فارس محبوبها والذى اصبح فى الاونة الاخيرة مختلف عما عرفته وشعور داخلها يخبرها بان مشاعره لم تكن كما عرفتها 

+


انتفضت من مكانها بفزع حينما ضرب الطاولة مرة اخرى لتصرخ به بغضب: 

+


_فارس فيه ايه؟ 

+


وكأنه انتبه للتو من زحمة افكاره لوجودها هنا معه ليجيبه بتوتر: 

+


_فيه ايه فى ايه؟ 

+


نظرت له لتصرخ بغضب: 
_من ساعة ما خرجنا وانتَ مش على بعضك عمال تخبط وترزع ومش فاهمة فيه ايه 

+


زفر انفاسه بضيق ليحول عينيه بعيدا وهو يجيبه بضيق: 
_مفيش حاجة 

+


صرخت جميلة بضيق: 
_لا فيه يا فارس وفيه حاجة كبيرة اوى ومش فاهماها، من ساعة ما جه تامر وشوفته فى الحفلة وانتَ مش على بعضك، ده باسل اللى المفروض يكون غضبان ومتضايق متنرفزش زيك كدة 

+


رمقها بنظرة ضائقة وهو يشعر باشتعال صدره من اسباب عديدة وهى تذكره بها ولكنها اجابها باختصار:

+


_بيتهيألك مفيش حاجة 

+


لم تستطع جميلة التحكم اكثر لتصرخ هى به بغضب: 

+


_لا فيه يا فارس، فيه والاعمى يقدر يلاحظ، انت مش على بعضك من ساعة ما شوفت تامر او الادق اننا نقول من ساعة ما تامر انتبه لاميرة دى وابتدى يتقرب منها 

+


لف عينيه جهتها مرة واحدة يناظرها بعيون مشتعلة بالجحيم ارعبتها بحق ولكنها مع هذا تجاسرت صارخة: 
_تقدر تنكر يا فارس؟ تقدر تنكر ان اهتمام تامر بيها ضايقك؟ بس ليه؟ ده حتى باين معجب بيها من اول نظرة وحبها وشوية وهنحضر فرحهم

+


_جميلة 

+


صرخته القوية التى شقت الاجواء تماشيا مع صفعته للطاولة امامها جعلتها ترتعد فى مكانها وهى تنظر لغضبه الاعمى والذى لفت انتباه الجميع وعيونه الغاضبة الحمراء والتى اتخذت من الجحيم عنوان لتعلم فى هذا الوقت بأنها لم تعرفه حق المعرفة فهى بحياتها لم تره غاضبا هكذا بينما اكمل فارس صارخا بجنون: 

+


_خدى بالك من كلامك يا جميلة وانتبهى للى بتقوليه ده، تامر مش هيقرب من اميرة، وعمرى ما هسمح بده ولو كان اخر يوم فى عمرى 

+


اتسعت عينيها بصدمة وهى تستمع الى تصريحه الغريب بالنسبة لها، ما شأنه هو بهذا؟ ما شأنه بتلك الفتاة ولما يرفض اقتراب احدهم منها ليترجم لسانها كلماتها وهى تصرخ بجنون: 

+


_وليه بقى ان شاء الله، وانت مالك ومالها؟ ايه دخلك ان حبها وهى حبته؟ 

+


انتفض من مكانه واقفا وهو يصرخ بغضب جعل الجميع ينظرون له بتعجب بينما تصنمت هى مكانها: 

+



        
          

                
_مش هسمح بده يا جميلة، اميرة عمرها ما هتكون لتامر، تامر لا، حتى وان اعترف انه بيعشقها بجنون مش هسمح بانه يقرب منها 

+


انتفضت هى مكانها صارخة مقابله بذات الجنون: 

+


_وايه يخصك ان حبها ولا لا، ايه يخصك بحياتها، هى مالها بيك، بتعنيلك ايه علشان تهتم بيها ده كله 

+


_بتعنيلى انها 

+


صمت وقد قطع كلامهم صوت النادل وهو يقول بخجل: 

+


_لو سمحت يا فندم، ممكن تخرجو برة وتتناقشو براحتكم لانكم لفتو انتباه العملا وده هيعمل ترهيب ليهم وسمعة مش كويسة للمكان 

+


التف فارس ينظر له بغضب ودون كلمة اخرى وضع المال على الطاولة دون ان يهتم بعدده ليسحب يد جميلة جهة الخارج تحت صرخاتها الغاضبة الى ان خرج من المكان ليترك يدها وهو يتحرك جهة سيارته لتصرخ هى به بجنون وهى تمسك بيده بغضب: 

+


_كمل كلامك، قولى بقى هى بتعنيلك ايه 

+


زفر فارس انفاسه بغضب وهو يحاول التمسك بآخر ذرات عقله وهو يصرخ بغضب بالمقابل: 

+


_انتِ عاوزة ايه؟ 

+


صرخت هى بغضب اعمى: 

+


_عاوزة اعرف البنت دى بتعنيلك ايه واوعى تقول ولا حاجة، البنت اللى بتخليك تتهيئ للناس بيها وتنده لغريبة باسمها، اللى بتتلخبط فى اسمى وتندهنى بيه،  البنت اللى خلتك خرجت عن شعورك وتتخانق مع تامر علشانها وتصرخ فيه وسط الكل وتحامى عنها وكنتو هتضربو بعض، وياريته عمل حاجة كله ده علشان عاوز يعرف اسمها 

+


فتح فمه للاجابه ليجدها تشهر سبابتها فى وجهه صارخة بتحذير: 
_واوعى تقولى ولا حاجة يا فارس، حتة البنت العادية دى بتعنيلك حاجة 

+


تطلع فارس بسبابتها بغضب ودون كلمة واحدة قبض عليه بكفه ليعيده لقبضتها وهو يمسكها بيده يعيدها جوارها ثم همس بقوة: 

+


_ومين قال انها مبتعنليش حاجة بالعكس بتعنيلى وجدا كمان 

+


تراجعت جميلة للخلف بصدمة لا تصدق حديثه لتجده يكمل بقوة: 
_حتة البنت العادية بتعنيلى كتير اوى يا جميلة

+


صمت ينظر لها بتطلع لملامحها المبهوتة ليكمل بعدها بشرود: 
_البنت دى صديقة كويسة بتبعث بالتفاؤل لحياة الناس، كتلة من المرح المتنقل مابيساعكيش تكلميها غير وتضحكى، عفوية وطيبة جدا بتحسسك ان الدنيا فيها خير، عندها عزة نفس مشوفتهاش فى حد، بنت المعنى التانى لكلمة الخير، عندها طاقة حب للى حواليها مش طبيعية لكل الناس، لجنا ولشيرين ولرافد، بتهتم بالكل بدون استثناء ومهتمة بعلاقتهم، عاملة زى فرخة دايرة تلم كتاكيتها حواليها وبتحامى عنهم بجناحها، كل مشكلة تقلبها نكتة لكن وقت الجد تلاقيها اتحولت لواحدة تانية متعرفيهاش 

+


ارتسمت ابتسامة شاردة على شفتيه وهو يكمل بعدم تصديق: 
_بنت دافيه فى كل حاجة وكل لحظة، بتحب والدها وعيلتها بجنون وعلى الرغم من انها عادية بل هصدمك واقولك انها اقل من عادية الا انها عمرها ما خجلت من كدة بالعكس ده فخورة بنفسها واهلها وبتحبهم بجنون وبتكره اى حد يتكلم عليهم، شبه والدها جدا فى الروح والكلام والتغيرات اللى مش بتقدرى تتوقعيها

+



        
          

                
تراجعت جميلة للخلف بعدم تصديق وهى تستمع الى تغزله بتلك الفتاة امامها وهكذا بل انه يحفظ كل شاردة وواردة منها لتهز رأسها تقول بعدم تصديق: 

+


_انت بتقول ايه؟ 

+


اومأ برأسه يجيبها ببساطة: 
_بقولك الحقيقة، البنت دى بتعنيلى ازاى، ببساطة البنت دى بحب اتابعها لانى بشوف فيها الخير اللى انمحى من الدنيا، بحب اتكلم معاها علشان بتدينى جرعة تفاؤل، بحب اروح بيتهم واتكلم مع والدها علشان بحس بدفئ الاب اللى اتحرمت منه 

+


اتسعت عينيها بصدمة لتقول بعدم تصديق: 
_انت كمان روحت بيتهم 

+


هز كتفيه يقول ساخرا: 
_دة اللى لفت بالك فى كل اللى قولته لكن احساس الابوة اللى بتكلم عنه ملفتش بالك 

+


صمت يلاحظ محاولتها فهم الحديث ليكمل ببساطة:

+


_قصره.. انا مش هخلى تامر يقرب منها لانى انا وانتِ عارفين هوسه وجنونه وهى مش هتتحمله، بالاضافة انه هيبعدها عن حياتها وهيزرعها فى حياة تانية ابعد ما تكون عنها، هيوديها اخر الدنيا مع عالم مش عالمها ودنيا مش دنيتها، هى بنت بسيطة زى السمكة فى الماية وان خرحت منها هتموت، وهو ان بعدها عن اهلها وحياتها البسيطة هتبهت روحها المرحة لحد ما تختفى وانا مش هسمح لروح تانية تموت وانا موجود، الروح الطفولية البريئة دى لازم تفضل عايشة على الاقل لانها بتحيى كل اللى حواليها بدفئها اللى اشبه بشروق الشمس اللى بيبعت التفاؤل للناس 

+


ودون كلمة اخرى تحرك صوب سيارته تتبعه هى وهى تحاول فك شفرات حديثه ومعرفة ماذا يقصد وماذا تعنى له بالضبط، هل هى مجرد فتاة تبهره ام هى تعنى له اكثر من هذا بكثير؟ 

+


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تجلس امامه على الاريكة تتطلع جهته بغيظ مما فعله اليوم ولكن غيظها يكاد يصل عنان السماء وهى تجد ذلك البرود والاندماج فيما يفعله وكأنه سيكتشف الذرة مجددا، هناك شئ غريب يفعله حقا يأخذ كل تركيزه لدرجة عدم انتباهه لها او توجيه كلمة إليها، من يراه هكذا يظن انه يعمل على صفقة هامة وهو يمسك حاسوبه بتلك الطريقة وهذا التركيز ولكن اكثر ما يثير سخطها انه لا يعمل انما مندمج فى البحث عن شئ ما على احدى مواقع التواصل الاجتماعى، 

+


زفرت انفاسها بضيق منه ومن افعاله الطفولية تلك ولكنها لم تملك الحديث الا حينما ينتهى مما يفعل فهى تعرف اخيها حق المعرفة فهو لن يوجه جهتها كلمة او ينتبه لها طالما صب تركيزه على شئ ما، 

+


انتبهت من امواج افكارها الى زفراته الخانقة وكأنه لم يجد ما يبحث عنه ليرفع عينيه لاعلى يزفر بضيق وهو يمسح بكفيه على وجهه، 

+


رفع نظراته لها واخيرا تجده ينتبه لها لتعتدل فى جلستها هاتفة بضيق: 

+


_تامر ممكن نتكلم؟ 

+



        
          

                
رفع عينيه جهتها وكأنه انتبه اخيرا لوجودها ليظل ينظر لها نظرات غريبة وابتسامة مجنونة ارتسمت على وجهه جعلتها تتراجع للخلف وهى تدرك ان القادم لن يسرها لتقول بتوتر: 

+


_ايه بتفكر فى ايه؟ 

+


هز كتفيه يجيبها ببساطة مقلقة: 
_افتحى تليفونك 

+


تراجعت للخلف تسأله بذهول: 
_ليه؟ 

+


ابتسامته المقلقة زادت اتساعا وهو يجيبها بعبث: 
_عاوز اشوف حاجة على الفيس بتاعك 

+


اتسعت عينيها بصدمة لتشير جهة حاسوبه النقال وهى تجيبه بسخط: 

+


_ليه الساعات اللى مقضيها على الفيس بتاعك مريحتكش علشان تاخد الفيس بتاعى 

+


اومأ برأسه وهو يجيبها جادا: 

+


_اه فعلشان كدة عاوزك تفتحيلى تليفونك اتسلى 

+


صمت ليكمل بعدها بنبرة غير مريحة بالمرة: 
_هتفتحيه ولا لا؟ 

+


قضمت شفتها السفلى وهى تعلم اخيها الحبيب، فهو طالما وضع شئ برأسه فسينفذه اذا لا مفر من الامر، لا تعلم ما يفكر به بالضبط ولكن يبدو ان هذا الشئ التافه بالنسبة لها مهم جدا له مما سيجعله يفعل المستحيل ليصل إليه لذا اومأت برأسها تجيبه بهدوء ظاهرى وكأن لديها خيار امامه فهى ان لم تفعل ب ارادتها سيفعلها هو ب ارادته: 

+


_تمام بس نتكلم الاول 

+


اومأ برأسه بذات الابتسامة المجنونة المقلقة وهو يجيبها بعبث: 
_تحت امر القمر بس اشوف اللى عاوزه الاول 

+


امسكت هاتفها تفتحه وهى تنظر جهته بعينيها العنبريتين تجيبه بجدية: 
_مش مرتحالك 

+


انطلقت ضحكاته فى المكان تتصاعد بعبث ليجيبها بعدها بمرح وهو يختطف هاتفها: 
_لا كدة اقلق، ده انا تيتو حبيبك 

+


ابتلعت ريقها لتجيبه بجدية: 
_وده اللى قالقنى 

+


ازدادت ضحكاته اكثر ليقضمها بعدها وهو يصب كامل تركيزه على ما يفعل لتضيق هى عينيها بريبة وهى لا تدرك ماذا برأسه لتقول بجدية مرة واحدة: 

+


_هو انت بتشك فيا يا تامر ولا ايه؟ 

+


ارتفع وجهه من على هاتفها كالرصاصة ينظر جهتها تزامنا مع رفع حاحبه وهو يجيبها بجدية لا تقبل النقاش: 

+


_انتِ هبلة يا بت ولا ايه، شك ايه وبتاع ايه 

+


نظرت له لتجيبه بضيق: 
_امال بتقلب فى تليفونى ليه؟ 

+


نظر لها بهدوء لترتسم بعدها تلك الابتسامة المجنونة والغير مريحة على شفتيه لتجده يتكئ بجسده على مسند الاريكة خلفه براحة يجيبها ببساطة مريبة: 

+


_بدور على حد فيمكن الاقيه عندك بسهولة 

+


ظلت تنظر جهته بعدم ارتياح لتومئ برأسها بهدوء ظاهرى وهى تعلم بأنها لن تأخذ منه غير ما يريد ان يعلمها به لتضيق عينيها ثم تحركت بهدوء مستغلة انشغاله وعدم انتباهه لها لتقف من خلفه تنظر جهة ما يبحث لتتسع عينيها بصدمة وهى تنظر الى علامات بحثه، 

+



        
          

                
شهقة عالية غير مصدقة ندت عنها جعلته ينتفض فى مكانه ليلوى فمه بضيق وهو يقول بغيظ: 

+


_فيه ايه يا حاجّة حد يعمل كدة؟ دة ان مكنتيش من علية القوم هتعملى ايه؟ ايه الحركات البلدى اللى بتعمليها دى 

+


ضيقت ليليان عينيها بخطورة لتصرخ به بغيظ وهى تشير جهة الهاتف والحاسوب قائلة بغيظ: 

+


_اميرة سعد!! كل الوقت اللى فات ده كله بتدور على اميرة سعد على الفيس 

+


لوى شدقيه يجيبها بضيق: 
_وياريت نافع، شكلها مش عاملة اكونت اصلا

+


ظلت تنظر جهته بضيق لتتحرك تجلس بجواره لتقول بغيظ: 
_قولى يا تامر من الاخر كدة انت عاوز ايه من البنت دى؟ 

+


رمش تامر بعينيه يجيبها ببساطة هادئة اقلقتها: 
_مش عاوز حاجة 

+


ظلت ليليان تنظر جهة شقيقها ناظرة الى عينيه الصفراء الساكنة الان ولكن فى عمقها يتلاعب بها الخبث والمكر وهى تستطيع رؤيتهم بوضوح لتقول بجدية: 

+


_بص يا تامر من الاخر مفيش حد هيعرفك ادى زى مفيش حد عارفنى ادك وانا عارفة انتَ جاى ليه بس انا مش عاوزة كدة 

+


صمتت لتلمع عينيها بالدموع والقهر: 
_انا مش عاوزة اوجع حد يا تامر، مش عاوزة أألم حد  انا مش عاوزة احزنه لمجرد انه محبنيش وحب غيرى لانه مش بإيده وانت اكتر واحد عارف كدة،  عارف ان الحب مش ب ايدينا، انا وانت نفس القدر يا تامر احنا الاتنين حبينا بجنون بس للاسف مقدرناش نلاقى صدى لحبنا فى قلب اللى قدامنا وزى ما انت عملت وانسحبت من حياة جميلة انا كمان هنسحب من حياة باسل، حبى لباسل مش لعنة عليه هو لعنة عليا انا بس فليه ادمره وهو مقدرش يحس بيا 

+


اعتدل تامر بمجلسه يصيح بغيظ: 
_انا مش هدمره بس على الاقل هعرفه غلطه، قلب اختى مش لعبة يلعب سيادته بيها 

+


صرخت هى بغيظ: 
_بس هو ملعبش، هو محسش بيا اصلا، هو اكتر من مرة قالى انى افضل اخت ليه، عمره ما ادانى احساس الحب غير للاخوة وانه بيعتبرنى زى جميلة، عمره ماحس بحبى اصلا

+


_غلطانة 
صرخ بها تامر بغضب لتنظر له بضيق فى حين اكمل هو جادا: 
_باسل كان عارف كويس جدا انِك بتحبيه، كان عارف كويس جدا انِك بتعشقيه، كان فاهم مشاعرك كويس بس هو كان بيستمتع باللعبة، بيستمتع انه شايف بنت تحبه وهتموت عليه وهو يتقل، باسل من نوع الرجالة اللى بتحب اللى بيجرى وراها ويتعب علشانها لكن اللى تقدمله قلبها عن طيب خاطر دى متنفعلوش 

+


صرخت هى بغضب: 
_باسل مش كدة 

+


وفى المقابل قابل صرختها ب اخرى مماثلة وهو يجيبها بغضب مماثل
_لا باسل كدة، باسل اه مجبكيش بس كان ممكن ينهى الموضوع بكلمة وهو بيواجهك ويقولك انه مفيش حاجة فى قلبه ليكِ، كان ممكن يعرفك انه عارف انك بتحبيه لكن هو ميقدرش، حتى لما حب ولقاكى لسة بتحبيه ما واجهش واعتمد يسيب الباب موارب لحد ما انتِ وقعتى اكتر واكتر واتأذت مشاعرك واتدمرت 

+



        
          

                
صمت ليصرخ بعدها غاضبا: 
_متقارنيش باسل بجميلة، جميلة يوم ما حست بحبى ليها واجهت ونهت الموضوع من الاول وهى بتقولى انه انا زى اخوها وعمرها ماحست بمشاعر ناحيتى ولما سألتها فيه حد تانى جاوبت وقالت ايوة وبتحبه من الطفولة وقلبها مليان بعشقه لكن لو جينا اتكلمنا عن باسل فهو سابك ومعومك وبيقولك انه بيحبك زى اخته وانتِ افضل صديقة واقرب حد ليه، خلاكِ تنتظرى مستنية انه يمكن يحس بمشاعرك ويفهمها ومشاعره تتحرك جهتك وده اللى خلا الموضوع يكبر ويأذيكى اكتر لكن لو كان نهاه من البداية وقال انه مفيش مشاعر ليكِ وعمره ما هيكون فيه كان الموضوع انتهى من كل اتجاه 

+


صرخت هى به بقهر ودموعها تسيل على وجنتيها بلا هوادة: 
_مش يمكن عمل كدة علشان ميجرحش كرامتى وانوثتى 

+


هز راسه يجيبها جادا: 
_فيه مليون طريقة نوصل بيها اللى فى قلبنا وننهى القصة ومن غير ما نجرح مشاعر وانوثة وكبرياء اللى قدامنا لكن هو اختار افضل وسيلة الهروب والتعويم، اختار الاسلوب اللين متناسى ان اللين والحنان اللى بيظهرهم والاهتمام اللى بيبينه حتى لو كان اخوى فى نظره فهو بيزود مشاعر متحركة من الاساس من اللى قدامه، اتجاهل ألمك وده اللى هحاسبه عليه والجزاء من جنس العمل لكن حبه ليكِ 

+


هز كتفيه يجيبها جادا: 
_زى ما قولتى مالناش على قلبنا سلطان 

+


هزت راسها تجيبه ببكاء: 
_بس انا مش عاوزة كدة، انا مش عاوزة حد يتوجع 

+


صمتت لتكمل ببكاء: 
_تعالى نرجع لندن ونسيبنا من كله ده، تعالى نرجع وننسى اللى بيحصل 

+


ارتفع حاجبه ليجيبها ساخرا: 
_انا جاى فى شغل يا ليليان مش جاى ألعب، وبعدين متقلقيش اخوكى مش شرير، انا مش هأذيه بس هفهمه غلطه 

+


صرخت هى ببكاء: 
_بس المشكلة ان حتى تفهيمك للحاجة مؤذية 

+


ابتسم ليجيبها ساخرا: 
_بس ده لو اللى مش قدامى باسل الدمنهورى 

+


صمت ليكمل بعدها جادا: 
_انا وانتِ عارفين مين باسل، على الرغم من حنانه ورقته لكن كلنا عارفين دماغه وقلبته وقرصته علشان كدة صدقينى مش هأذيه 

+


صمتت وهى ترى عدم تراجع من جهة اخيها والذى تدرك جيدا انه لن يُعلمها بشئ لتمسح دموعها ثم انتبهت الى هاتفها الذى عاد ينظر جهته لتجيبه بضيق: 

+


_انت عاوز منها ايه يا تامر 

+


انتبه تامر من تفحصه لها ليرفع عينيه قاطبا جبينه وهو يسألها بتعجب: 

+


_مين؟ 

+


اشارت جهة الهاتف تجيبه جادة: 
_اميرة..  عاوز منها ايه 

+


هز كتفيه يجيبها ببساطة: 
_قولتلكم ولا حاجة، مالكم كلكم خايفين عليها منى ليه؟ 

+


ثم رفع عينيه يسالها بتعجب: 
_هو انتو شايفينى مؤذى اوى كدة؟ 

+



        
          

                
هزت رأسها بالنفى ولكنها اجابته بجدية: 
_لا مش كدة بس اميرة ملهاش علاقة ب اى حاجة، هى مش اكتر من صاحبة جنا، البنت فى حالها وملهاش فى المشاكل وملهاش حد يحميها ف سيبها فى حالها

+


رفع عينيه جهتها وهو يعتدل بجلسته مجيبا بضيق ولوم: 
_هو انتى ليه حاسه انى مفترس وهأذيها؟ ليه مفكرينى انى بدور على الاذى للكل؟ يعنى ليه شايفينى انى مبعرفش غير اوجع بس؟ انا بشر مش تعلب ولا ذئب، انا انسان اقدر احب واشعر، يمكن عيونى صفرا فعلا شبه عيون التعالب والديابة بس انا فى الاخر انسان 

+


صمت ليكمل ساخرا: 
_حتى عنيكى نفس اللون النادر ده ليه بقى الكل بيحاسبنى وانتِ لا 

+


صمتت لتكمل بجدية: 
_علشان المكر اللى فيهم

+


هز راسه يوافقها ليجيبها بعدها: 
_وقت ما تنخرطى فى شغل رجال الاعمال طبيعى تتعلمى المكر بدل ماتتاخدى فى الرجلين 

+


صمت ليعود بعينيه للهاتف ليقول بعدها جادا: 

+


_اجابة سؤالك هو ان البنت دى ملفتة للانتباه، ملفتة جدا ومن اول نظرة، يمكن تبان ملامحها عادية للوهلة الاولى بس فيها حاجة تحسى بتجذبك ليها زى المغناطيس، حاجة مش مفهومة، يمكن عينيها البريئة الطفولية الشفافة جدا واللى تحسى انها متأثرتش ب احقاد الحياة، شفافة لدرجة انك بمجرد ما تبصيلها تحسى انك بتدخلى جواها

+


هز كتفيه يكمل بعدها ببساطة: 
_ويمكن ملامحها الشفافة واللى متقلش شفافية عن عينيها 

+


تنهدت ليليان بتعب لتقول بجدية: 
_ويمكن نظرة الحزن اللى فى عنيها اللى خليت عنيها العسلى تلمع 

+


ابتسم على حديث اخته ليجيبها ببساطة: 
_يمكن 

+


لتكمل هى بمكر: 
_بس اكيد لفتت انتباهك اكتر لما لاقيتها بتهم عدوك اللدود اللى نسى نفسه وساب جميلة اللى اتحامت فيه وبيدافع عنها وبيحاول يمنعك تقرب منها نهائى او تبصلها

+


ارتفع حاجبيه لتتعالى ضحكاته ولم يجب لتكمل هى جادة: 
_بص هو انا معرفهاش بس اللى لاحظته انها رقيقة ومرحة، البنت دى اقرب واحدة للكل، نقطة القوة فى الحلقة بينهم هما الثلاثة، هى الاقرب لجنا وده واضح من تصرفاتها، الاقرب للتانية وده واضح من وجودها جنب صاحبتها وخطيبها لدرجة انه كان موقفها معاهم، حتى خطيب صاحبتهم التالتة رافد باين واضح انه بيعتبرها زى اخته 

+


حازت جملتها الاخيرة على انتباهه ليقول بجدية: 
_الضخم الحيطة دة؟ 

+


اومأت برأسها ليتساءل بتعجب: 
_هى مش اخته فعلا؟ 

+


نفت برأسها تكمل بجدية: 
_صاحبة خطيبته بس باين بيحبها زى اخته، بتثير فيه حميته الشرقية تقريبا كدة

+


اعتدل فى جلسته ب ابتسامة ماكرة لتنظر له قائلة بجدية: 
_نقدر نقول ان البنت دى حلقة الوصل وهى اللى بتربط وبتقوى السلسلة ببعضها، مقوياهم وفى ضهرهم، نقطة قوتهم كلهم 

+



        
          

                
ضيق عينيه ليقول بعدها: 

+


_واحيانا نقطة الضعف بتكون هى نقطة القوة 

+


لم تفهم حديثه ليكمل بجدية: 
_ان ضربنا النقطة اللى بتربطها السلسلة هتتفك 

+


اعتدلت فى جلستها لتشهر سبابتها قائلة بجدية محذرة: 
_هقولهالك لاخر مرة اوعى تأذيها البنت ملهاش ذنب 

+


ابتسم فى وجهها ابتسامة بريئة وهو يجيبها ببراءة مريبة: 
_ليه شايفانى وحش بالعكس انا عمرى ما هأذيها هى مالهاش ذنب بالعكس زى ما قولتلك دى مبهرة 

+


لم تهتم ولكنها اجابت بجدية: 

+


_براحتك بس افتكر انى حذرتك 

+


ودون كلمة اخرى تحركت تاركة المكان لينظر فى اثرها بهدوء ثم اعاد عينيه للهاتف ليلفت انتباهه ذاك الملف الشخصى بالبحث تحت ذات المسمى اميرة سعد بالانجليزية ولكن مالفت انتباهه هو الجملة التعريفية المكتوبة تحته

+


"دكتوره بيطرية على باب الله" 
"الله المستعان" 

+


انطلقت ضحكاته على جملتها وهو يفتح الملف ينظر جهة صورة الملف الموضوعة صور ما بين صور زهور او اخرى لاطفال او شخصيات كرتونية لتنطلق ضحكاته فى المكان وهو يقول ساخرا: 

+


_هو مين اللى ضحك عليها وقالها ان صورة البروفايل بتبقى اللى بتحبه مش صورتها الشخصية ولا هى عندها صورتها عيب،  ولا تكونش ممنوع تظهر صورتها للعامة ليعرفوها

+


ضحك وهو يجد فى احدى المرات وضعت صورة لخروف وهى تكتب عليه
يلا هنبدا العملى وعلى الله حكايتنا 

+


تزايدت ضحكاته وهو يقول بمرح: 
_ده انتِ على الله حكايتك فعلا 

+


ثم بدأ التقليب ليلفت انتباهه جملتها المرحة ولكن اكثر ما اضحكه جملتها المكتوبة: 

+


"ياحاج هو مين قالك انه كدكتورة بيطرية انفع اكشف على مراتك، هى اينعم كلها ثديات بس فيه اختلاف فصايل يا عم الحاج طلبك مش عندنا الا اذا كنت شايفها من البهايم يبقى الاختلاف عندكم بقى " 

+


انطلقت ضحكاته فى المكان ليستمر فى التقليب ليجدها تكتب بعدها 

+


"احنا ثقافة الدكاترة عندنا غريبة، المهم انه اسمه دكتور يبقى بيكشف وخلاص، مش مهم بشرى من بيطرى من صيدلى اهو كله يقضى الغرض يا حاج انا بيطرية يعنى تخصص بهايم بس" 

+


ضحك بشدة على مرحها ليجد بعدها 
"ومن ضمن تعريفى كطبيبة بيطرية انه انا الخاصة بالحيوانات يعنى ميجيش حد يقولى يا بنى آدم منك ليه هو الحيوانات افضل مننا فى ايه؟  والله يابنى كان على عينى انى اكشفلك بس الله يسامحها ثانوية عامة هى اللى عملتها فينا بس تعالالى يوم الخميس الساعة تلاتة العصر انا عاملة قسم خاص بالحيوانات اللى واخدة شكل بشر على الله تتعالج"   

+



        
          

                
تعالت ضحكاته اكثر واكثر على تلك الفتاة لتظل ابتسامة رائعة مرتسمة على شفتيه وهو يقول بعيون لامعة: 

+


_مبهرة 

+


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تسير معه هادئة بشدة ويبدو عليها الحزن لينظر لها وهو يقول بضيق: 

+


_هاى نحن هنا 

+


نظرت له ب ابتسامة حزينة لتجيبه بألم: 
_كويس ان انت هنا 

+


ارتسم الالم على محياه ليتوقف امامها ثم قال بحنان: 
_شيرين انا عارف انتِ موجوعة علشان خاطر اميرة بس صدقينى اميرة قوية جدا وشجاعة، اميرة بقدر رقتها ومرحها الا انها كمان قوية وعارفة الصح من الغلط وهقدر تعدى وتتخطى اللى حصل وتتناساه وخصوصا انه مكانش فيه حاجة بينهم تستاهل 

+


التفت تنظر جهته لتجيبه بألم: 
_بس انت على الرغم من ان مفيش حاجة بينا الا انك مقدرتش تتخطانى وتنسانى 

+


التف ينظر جهتها ليقول بذهول: 
_مفيش حاجة بينا ازاى؟ شيرين انتى اتربيتى على ايدى، اعرفك من عمر شهور، حضرت معاكِ طفولتلك ومراهقتك وشبابك وانتى كذلك، انا اعرفك من سنين وعشت معاكى لحظات مقدرش انساها لحد ما كبرتى ومبقاش ينفع الاحتكاك ف بعدت مستنى لما تكبرى ويجى الوقت المناسب وينفع انى اقرب، انتى اللى حبيتك من قبل حتى ما اعرف يعنى ايه حب، انتى اللى لو دورتى فى حياتى هتلاقى انتى فى اغلب لحظاتها ف ازاى بتقولى مفيش حاجة بينا وانى ازاى اتخطاكى 

+


التمعت عيناها بالدموع لتنظر له بألم وهى تقول بأعتذار: 

+


_انا اسفة يا رافد، اسفة على كل لحظة وجع وجعتهالك،  اسفة على كل الالم اللى سببتهولك،  اسفة عن كل حزن كنت السبب فيه وانت مقابلتش تصرفاتى غير بكل حب، اسفة انى كنت السبب فى يوم بانك كنت هتفقد حياتك وفى الاخر نسيت تضحيتك، اسفة انى كنت بقابلك بقسوة وانت بتردهالى بحنان وحب وحماية 

+


ابتسمت شفتاه بحب ليمسك يدها يقبلها برقة وهو يقول بحنان: 
_وانا بتأسفلك عن الدنيا كلها يا شيرين، وبتأسفلك عن كل دمار نفسى كنت السبب فيه انا او بابا، اسف على كى دمعة نزلت منك بسببى، اسف انى مكنتش بالجراءة بإنى اعترفلك بحبى وسيببتك سنين تايهة وبتحاولى تفهمينى وتفهمى تصرفاتى، اسف انى خفت من الرفض ف معترفتش بحبى وكنت من الرخامة بإنى كنت بضايقك 

+


انطلقت ضحكاتها كسيمفونية عذبة لترتسم ابتسامة عابثة على وجهه وهو يقول بمرح: 

+


_يا صلاة النبى 

+


تعالت ضحكاتها اكثر ليكمل هو بعبث: 
_يومين بالظبط وتكونى على اسمى يا جميل ووقتها شوية الاحترام اللى متمسك بيهم واخر ذرات صبرى هرميهم ووقتها محدش هيعرف يبعدك عنى يا قمرى 

+


ضحكت اكثر وهى تقول بمرح: 
_غزلك سوقى ولا غزل سواقين التكاتك ميمتش لمهندس محترم بصلة 

+



        
          

                
اشاح بيده وهو يجيب بلا مبالاة: 
_هو انتِ شايفانى شغال دكتور ده انا روحت ولا جيت ميكانيكى 

+


ضحكت اكثر واكثر لتتعالى دقات قلبه بعشقها وهو يُمنى نفسه بالقرب من تلك التى سلبته كيانه 

+


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تجلس بالمنزل تنظر لوالدها ب ابتسامة باهتة وهى تستمع لسؤاله للمرة التى لا تعلم عددها: 

+


_متأكدة انك كويسة؟ 

+


تعالت ضحكاتها لتقول بمرح: 
_لا اله الا الله، فيه ايه يا سعد هو انتَ شايفنى بشد فى شعرى 

+


ودون ان تشعر وجدت كفه يلتصق بمؤخرة عنقها وهو يقول بغيظ: 
_سعد يا قليلة الرباية دة انتى حرام فيكى اللقمة اللى بتطفحيها

+


دلكت مؤخرة عنقها وهى تقول بغيظ: 
_ذلنا بقى باللقمة اللى بتوكلهالنا 

+


ثم اكملت بغرور: 
_اهو كلها شوية واقبض ومبقاش عاوزة منكم حاجة 

+


وللمرة الثانية التصق كفه بعنقها من الخلف وهو يقول بضيق: 
_هتروحى ولا هتيجى هفضل اصرف عليكِ زى اللى بيعلف بهيمة لحد ما ييجى اوان بيعها 

+


صرخت هى بغيظ وهى تدلك عنقها: 
_يا حاج سعد ايدك تقيلة الله، بلاش هزار البوابين ده يا راجل، هو انتَ شايفنى واحد صاحبك قاعد معاك على القهوة؟ 

+


ثم اعتدلت بجلستها وهى تقول برزانة ساخرة: 
_وبعدين الفاظك يا حبيبى، تشبيهاتك يا بابا عيب كدة انت بتتعامل مع انثى 

+


رمقها من اعلى الى اسفل قائلا بسخرية: 

+


_انا مش شايف غير انثى الحلوف 

+


اغمضت عينيها تقول بضيق: 

+


_يا اخى ده انت جبت كرامتى وانوثتى فى الارض ودهستها تحت رجليك 

+


اشار ارضا وهو يقول ساخرا: 
_طيب انزلى لميها يا حبيبتى 

+


اشاحت بيدها قائلة بلا مبالاة: 
_معلهش مش قادرة اميل انا عندى الغضروف 

+


ضحك عليها بشدة ليقول بحنان: 
_يعنى متأكدة انك كويسة؟ 

+


ضحكت عليه لتجيبه بمرح: 
_يعنى بعد الكفين دول لازم اكون كويسة 

+


ضحك هو ليقول بحنان: 
_طيب انا هروح اشوف امك خلصت الاكل ولا لا

+


اومأت برأسها بابتسامة وما ان تركها حتى سمعت صوت هاتفها يعلن عن وصول رسالة من احدى مواقع التواصل وما ان فتحتها حتى وجدتها من احد غير الاصدقاء، 

+


ضيقت عينيها تطالع الاسم الغريب عليها والمكتوب بالانجليزية لتمط شفتيها قائلة بتعجب: 

+


_مين تامر بدر الدين ده؟ حاسة الاسم مش غريب عنى 

+


مطت شفتيها بجهل ثم فتحتها لتقرأها ولكنها تفاجئت بكلماته:

+


"وقد يكون هناك طبيبة بيطرية بمجرد رؤيتها تلفت انتباهك وبشدة وبمجرد قراءة منشوراتها تضحكك، تلك التى بمقدار انها غريبة عنك تجعلك تشعر من كلماتها بانها قريبة لقلبك وتعرفها منذ زمن" 

+


ابتسمت بعدم تصديق وهى تقول بمرح: 

+


_هو اسلوب الشقط اتغير وبقى بكلمات منمقة ورسايل فصحى كمان ده ايه التطور ده؟ 

+


ولكنها فجاءة تفاجئت بطلب صداقة من ذات المذكور لتنظر له بتعجب ثم فتحته وهو تبتسم قائلة بمرح: 

+


_خلينا نشوف مين تامر بدر الدين ده

+


وبمجرد ما ان فتحت الحساب حتى تفاجئت بصورة صاحبه والتى لا يختلف عليها اثنين بملامحها الوسيمة وعينيه العنبرية الحادة وخصلاته الشقراء الداكنة التى تميل للبنية والناعمة بشدة وكذلك الطويلة الى حد ما والتى تصل لمنتصف عنقه وكذلك بشرته الخمرية لتبتلع ريقها قائلة بعدم تصديق: 

+


_لا مش معقول، ده انا لو فى حلم مش هبقى كدة 

+


وقبل ان تستوعب الصدمة الاولى حتى وجدت طلب مراسلة من حساب غير صديق آخر وما ان فتحته حتى تفاجئت بالاسم لترمش بعينيها بعدم تصديق وهى تقول بجنون:

+


_و ادى التانى 

+


نظرت للاسم المدون لصاحب الحساب والذى لم يكن سوى فارس عزت،

+


ابتلعت ريقها تفتحه وما ان نظرت لمحتواها حتى تفاجئت من كلماته: 

+


_مساء الخير يا اميرة عاملة ايه؟ اسف على الازعاج بس كنت بتطمن انك كويسة، وكمان انا متضايق بصراحة وزعلان منك علشان مسلمتيش عليا واحرجتينى 

+


ابتسمت بعدم تصديق وقبل ان تستوعب وجدت اشعار بطلب صداقة لتنظر له والذى لم يكن سوى فارس لتقول بعدم تصديق: 

+


_كملت 

+


وقبل ان تفق وجدت طلب صداقة آخر من رافد 

+


لتضحك بملئ فاهها وهى تقول بمرح:

+


_لا ده انا اعتزل العالم احسن من انى اقع فى براثن كله دول 

+


وقبل ان تغلق وجدت اشعار من طلب صداقة من باسل ايضا لتقول بمرح ساخر:

+


_لا ده انا احذف ام الحساب ده احسن من الجنان ده، ده ان مكنتش مش حاطة صورتى كمان؟ عرفونى منين دول

+


ودون ان تهتم بالاجابة على اى رسالة او قبول اى طلب اغلقت الهاتف تعيد رأسها للخلف مغمضة عينيها علها تتخلص من ضجيج افكارها وسؤال واحد يلح فى رأسها ماذا يريد منها الجميع وماذا سيحدث بحياتها 

+


بس 
رأيكم فى الفصل وتوقعاتكم للاحداث 
دلوقتى تفتكرو ايه اللى هيحصل مع اميرة فى حياتها اللى عمالة تتغير دى ومين هيكون بطل قصتها 

+


تامر ياترى دخوله هيغير ايه فى الاحداث 
توقعاتكم هل هو شرير ولا طيب 

+


يلا تفاعل كتير وكومنتات اكتر اشوفكم على خير 
وبالنسبة المواعيد هتكون كل خميس بإذن اللهزالا لو قدرت اخلص فصل فى نص الاسبوع لكن لو مقدرتش هتبقى دى المواعيد الاساسية 
اشوفكم على خير 

+


ماريان بطرس 



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close