رواية المنتقبة الحسناء الفصل السادس عشر 16 بقلم الكاتبة شيماء عفيفي
الفصل السادس عشر
" زادات نبضات قلبه وبدأ ضغطه يرتفع ؛ أحس بالدوار أغمض عينيه ثم مال رأسه ؛ فقد الوعى وهو جالس على كرسيه المتحرك !! ؛ فى هذة اللحظه دخل أخوه عبد الله ممسك بكوب عصير ؛ لفت انتباهه عدم تحركه ؛ لاينطق وجسده بارد برود الثلج "
" فى المستشفى "
يطمئن الدكتور على نبضه وهو يقول :
- ينفع كده ياأستاذ عبد الرحمن ازاى ترفض تأكل وكمان تمنع العلاج فجأة كدة ؟!
والد أسعد ( عبد الله ):
- قوله يادكتور من أمبارح بتحايل عليه يأكل ..
الدكتور بإبتسامة:
- صحتك غاليه علينا كلنا ؛ لآزم تاخد بالك من صحتك ؛ إنا لجسدك عليك حق ..
عبد الرحمن بصوت خافت:
- الحمد الله على كل حال
دخل أسعد وهو يلتقط أنفاسه:
- السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
التفت اليه الدكتور ووالده:
- وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
أسعد بقلق:
- الف سلامه عليك ياعمى ؛ لا بأس طهور ان شاء الله
يكاد صوته لا يسمع وهو يقول:
- الله يسلمك يابنى
التفت أسعد لـ الدكتور وسأله:
- طمنى يادكتور عمى عامل ايه دلوقتى؟!
الدكتور:
- الحمد الله جات سليمه ؛ بس هايقعد معانا لحد بكره نظبط له الضغط ويخرج بأذن الله ؛ بس أستئذنكم حد يفضل معاه للصبح عشان لو أحتاج حاجة ! مرافق واحد بس دى أوامر المستشفى !!
وضع أسعد يده على صدره وزفر بـإطمئنان:
- الحمد لله ؛ حاضر يادكتور أوامرك !!
الدكتور بإبتسامة:
- طيب أستأذنكم ولو أحتاجتم أى حاجة أنا موجود فى مكتبى ..
والد أسعد:
- اتفضل فى رعاية الله ؛ ياأسعد أفضل أنت مع عمك عشان لو أحتاج حاجة وأنا هاقوم أروح وأجيلكم الصبح بأذن الله
صمت أسعد قليلا ثم قال:
- لا مش هاينفع ياولدى !!!
والده بدهشة:
- خلاص روح أنت ؛ وأنا هافضل معاه !!
هز رأسه نافيا وهو يقول:
- مينفعش ؛ برضو حضرتك هاتروح معايا ..
التقط عمه أنفاسه بصعوبه ثم قال بتنهيده متعبه:
- خلاص ياعبد الله أنا مش محتاج حد معايا متقلقش أنا بقيت كويس .
أبتسم أسعد ومد يده وأمسك يد والده ثم قال بإستعجال:
- مع السلامه ياعمى ؛ وماتنساش تدعيلى !!
أتسعت عين والده وقال بغضب:
- أستنى بس يابنى !
غمز لـوالده ثم قال:
- يلا بأه ياولدى ..
بعد أن خرجوا من الغرفه رأى والد أسعد " على " يقف وراء باب الغرفه أحتضنه بفرح ثم قال:
- مش مصدق عينى ؛ ده عبد الرحمن هايفرح أوى
على بـ إرتباك:
- أزيك ياعمى ..
عمه بإبتسامه:
- الحمد لله ؛ بقيت بخير لما شوفتك ؛ ربنا يجمعكم على خير يابنى ويقرب البعيد ..
زادت دقات قلب "على":
- آمين يارب
نظر أسعد لـ والده وقال:
- عرفت ياولدى بأه مين اللى هايفضل مع عمى ؟!!
قال والده بتعجب:
- ده أنت طلعت مش سهل أبدا ً؛ بس والله برافو عليك . .
أسعد بإبتسامة:
- عشان تعرف بس قدراتى !!
والده بإبتسامة:
- فى دى عندك حق
ربت أسعد على كتف على وقال:
- يلا ياعليوه أدخل لـ أبوك وأعمل حسابك هاتفضل معاه الليله دى ؛ والدكتور قال هايخرج بكرة بأذن الله والصبح أن شاء الله هاجيلك ..
زفر بقلق:
- أستنى بس ياعم مستعجل ليه ؟!!
أشار له أسعد وهو ممسك يد والده قائلا:
- أجمد ياعم ؛ السلام عليكم
" تسارعت دقات قلب على ومد يده و طرق باب الغرفه ثم أمسك بمقبض الباب المؤصد وفتحه لم يلتفت إليه والده أعتقد أن أحد من طاقم التمريض دخل ليطمئن عليه"
قال بإرتباك:
- السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ؛ ازيك ياولدى !!
ألتفت برأسه سريعا ً نظر إلى على لم يصدق نفسه ؛ أصبح يغمض عينيه ويفرك عينيه بيده ؛ ثم ينظر لـ على وهو يقول بصوت خافت مع تنهيده متعبه:
- أكيد ده تأثير المحلول والعلاج ؛ أكيد بحلم آه أنا بحلم !!!
أغرورقت عين على بالدموع وأقترب من والده وأمسك بيده ثم قال:
- لا ياولدى مش بتحلم ؛ حقيقه مش حلم ؛ أنا موجود فعلا ً !!
بكى والده كـالطفل الصغير وظل يشهق من كثره البكاء حاول تمالك نفسه وقال:
- مش مصدق نفسى ؛ تعالى فى حضنى يابنى ..
احتضن والده وظل يبكى بشدة وهو يقول:
- حضنك واحشنى اوى ياولدى
تنهد والده بـحزن وقال:
- ياحبيبى يابنى أنت كمان وحشتنى أوى ؛ أناااا اناانااااا عايز بس أقولك . . .
قاطعه على:
- أهدى بس ياولدى عشان ماتتعبش ونتكلم بعدين
امسك يد "على" بشده ونظر له قائلا:
- مش هاتسبنى صح ؛ أوعى تمشى أنا محتاجك جنبى ؛ أنا بقيت عاجز عايزك تفضل معايا ! أرجوك يابنى ..
مد يده وجفف دموع والده وابتسم قائلا:
- أنا معاك وعمرى ماهَسيبك أبدا ً ؛ وهاتبقى كويس بأذن الله ..
اغمض عينه والتقط أنفاسه بتنهيده هادئه:
- أنا بقيت كويس بعد ماشوفتك ؛ وهابقى كويس لما أشوف أخواتك ؛ سامحنى يابنى أنا غلطت فى حقكم كتير أوى
انحنى على وقبل جبينه:
- المسامح كريم ؛ المهم دلوقتى شد حيلك كدة ؛ عرفت من الدكتور أنك مش بتأكل كويس ومش بترضى تاخد العلاج
والده بحماس:
- هأكل وهاخد العلاج أوعدك ..
على بإبتسامة:
- ده اللى يهمنى أنك تبقى بخير وكويس!
صمت والده قليلا ًثم قال:
- أنا غلطت يابنى جريت وراء شيطانى ومافكرتش اللا فى نفسى ؛ بس صدقنى يابنى أنا ندمت وحزين انى مكنتش الأب المثالى لك أنت وأخواتك ؛ وندمان إنى سيبت والدتك الطيبة الأصيلة اللى عمرى ماهعوضها أبدا ً !!
على بـ حنين:
- أوقات كتيرة كنت بحن لك وأشتاقلك ؛ كنت لما أشوفك فى منامى أصحى فرحان إنى شوفتك
يستكمل "على" كلماته ودموعه تتساقط على خديه:
- مانكرش إنى زعلت منك وقت لما أتخليت عن حلمى ومكملتش تعليمى عشان أساعد أمى فى تربيه أخواتى ؛ بس كان فى قلبى جزء حنين محفوظ جواه ليك ؛ كلمة "بابا" لما كنت أنطقها فى سرى أتوجع أوى
بكى والده ثم قال بأسف:
- حقك عليه يابنى ؛ أرجوك ماتزعلش منى ؟!
جفف على دموعه وبأبتسامه قال:
- ماقدرش أزعل منك ؛ بص بأه أنا جعان جدا ً؛ هاطلب أكل بس على شرط تاكل معايا وبعدين نقعد نتكلم على رواقه أنا معاك لحد الصبح
قا بحزن قد ظهر على ملامحه :
- يعنى هاتسيبنى وتمشى الصبح ؟!!
على بإبتسامة:
- أيوه هامشى بس حضرتك هاتيجى معايا مش هاسيبك لوحدك !!
والده بـ إستغراب:
- أجى معاك فين يابنى ؟!
على:
- هاتيجى معايا البيت !
والده بدهشة:
- أزاى يابنى بس؟!
هز رأسه يمينا ً ويسارا ً:
- زى الناس ؛ أصلا ً أمى قالتلى ماتجيش لوحدك لو جيت من غير أبوك مش هادخلك من باب الشقة يرضيك أنام فى الشارع يعنى !!
والده مازل فى دهشة:
- زينب هى اللى قالتلك كدة ؟ إنى أجى معاك ؟!!
أومأ على رأسه إيجابا:
- أيوة لما عرفت أنك عند عمى ومريض قالتلى أحنا أحق من عمك بيه ..
بكى والده وقال بإمتنان:
- طول عمرك اصيلة يازينب ؛ قولى يابنى زياد وحسناء عاملين ايه ؟!
على:
- أكيد أسعد قال لـ حضرتك أن زياد كتب كتابة وسافر السعوديه ؛ أما بأه حسناء فى كلية تربية الفرقة التالته ..
والده:
- قالى يابنى وكان بيطمنى عليكم دايما ً ؛ أسعد ده شاب محترم وجدع أوى
على بإبتسامة:
- أسعد ده زى زياد بالظبط ؛ أكتر من أخ بالنسبالى ؛ ربنا يسعده ويبارك فى عمره
والده بإبتسامة:
- يارب يابنى ؛ بس دايما ً بيقولى أن حسناء طالعة عنيدة أوى ودماغها ناشفة !!
اومأ رأسه إيجابا وقال:
- حسناااااء ؟! دى طيبة أوى ؛ بس هى فعلا ً عنيدة وتطلع تطلع وتنزل على مفيش ؛ عارف زياد مسميها ايه؟
رد متسائلا:
- ياترى ايه ؟!
على:
- دايما ً يقولها ياسوسة ؛ حسناء ذكيه أوى ؛ ده كمان بتكتب قصايد وخواطر جميلة أوى ..
والده بإبتسامة:
- أيوة عارف !
على بـإستغراب:
- عرفت منين ؟! ده مفيش حد يعرف خالص ! حتى أسعد مايعرفش !
حاول والده تغير الموضوع:
- أنت مش هتأكلنى ولا ايه ؟
نهض على من مكانه على الفور وهو يقول :
- حاضر من عنيه ؛ بس ثوانى أتصل بـأمى عشان أطمنها وأعرفها اللى حصل ..
والده:
- أتفضل يابنى
" امسك على بـ هاتفه ثم اتصل بلغ والدته بكل ما حصل لوالده "
والدته بقلق:
- هو عامل ايه دلوقتى يابنى ؟!
على بفرح:
- الحمد لله ياأمى ؛ أتحسن كتير أول لما شافنى ..
ارتاح قلب والدته قليلا ً:
- الحمد لله ربنا يتم شفاءه على خير ؛ خد بالك منه يابنى وتفضل معاه لحد ما الدكتور يأذن له بالخروج وتجيبه معاك ..
على:
- حاضر ياأمى فى رعايه الله
والدته:
- مع السلامه يابنى
التفت على إلى والده وابتسم له ثم قال:
- هاطلب الأكل ؛ أحسن خلاص بطنى بتصوصو من الجوع
ابتسم والده:
- وأنا كمان ..
*****************
" اغلقت زينب سماعة الهاتف ثم نظرت إلى حسناء بقلق "
حسناء بـ لا مبالاة:
- خير ياماما سمعت أسم مستشفى فى كلامك !!
والدتها بـحزن:
- أبوكى فى المستشفى ادعيله يابنتى ..
هزت كتفها بلا مبالاه وقالت بحنق:
- آه طيب ؛ ربنا يشفيه !
أتسعت عين زينب ثم قالت بغضب:
- لو قلبك مزعلش على أبوكى وقت مرضه ؛ يبقى العوض على الله فيكى وفى مرض قلبك !!!
تأفف بـملل:
- تصبحى على خير ياماما
خرجت من غرفه حسناء غاضبة وهى تقول:
- وانتى من أهله !
*******************
" جلست بغيظ وأمسكت بـهاتفها باحثه عن أسم صديقتها مها وضغطت على زر الإتصال لتشكى لها ما حدث "
أغرورقت عينيها بالدموع:
- السلام عليكم ؛ أزيك يامها !
مها بقلق:
- وعليكم السلام ؛ الحمد الله ؛ صوتك مالة ياحسناء ؟!
حسناء بـبكاء:
- مخنوقه شويه !
مها بقلق:
- من ايه ياحبيبتى اهدى كده واحكيلى ؟!!
أجهشت حسناء بالبكاء:
- اللى أسمه بابا ده مريض وطلع قاعد عند عمى وماما قالت لـعلى يروح يجيبه يقعد معانا ..
مها فى ذهول:
- بتكلمى بجد طيب زوجته التانية فين ؟
قالت بإستياء:
- بيقولوا انها سابته وأطلقت منه وراحت أتجوزت غيره ؛ ولما تعب بأه راجع يضايقنا أحنا ..
مها بـحزن:
- لا حول ولا قوه الا بالله ؛ غلط ياحبيبتى تقولى كدة مهما كان ده والدك
قالت بغضب وصوت عالى:
- مها ماتنرفزنيش أنا مش نقصاكى !!
مها بهدوء:
- ماقصدش أضايقك يابنتى ؛ بس الواجب انى أنصحك لما تغلطى ؛ أولا والداتك قرارها صح ؛ ماينفعش يقعد عند عمك يخدمه وأولاده موجودين أنتم أحق منهم بيه !!
ضغطت على أسنانها:
- أقفلى يامها أنا غلطانة إنى كلمتك أصلا ً !
مها بحدة:
- ماينفعش أضحك عليكى عشان أراضيكى بكلمتين ؛ انتى لو أتعاملتى مع والدك وحش هاتبقى بنت عاقه وحرام عليكى هاتشيلى ذنب كبير..
زفرت ملل:
- مع السلامه يامها ..
اغلقت الهاتف بغضب وقالت محدثه نفسها :
- هو كل أما أكلم حد يقولى بنت عاقه ! وهو لما سابنى وأنا طفلة صغيرة ماكنش عاق بينا "
"ظلت طيله الليل تخطط كيف تضايق والدها بشتى الطرق عند عودته للمنزل "
ياترى حسناء ناوية على إيه ؟!!
" زادات نبضات قلبه وبدأ ضغطه يرتفع ؛ أحس بالدوار أغمض عينيه ثم مال رأسه ؛ فقد الوعى وهو جالس على كرسيه المتحرك !! ؛ فى هذة اللحظه دخل أخوه عبد الله ممسك بكوب عصير ؛ لفت انتباهه عدم تحركه ؛ لاينطق وجسده بارد برود الثلج "
" فى المستشفى "
يطمئن الدكتور على نبضه وهو يقول :
- ينفع كده ياأستاذ عبد الرحمن ازاى ترفض تأكل وكمان تمنع العلاج فجأة كدة ؟!
والد أسعد ( عبد الله ):
- قوله يادكتور من أمبارح بتحايل عليه يأكل ..
الدكتور بإبتسامة:
- صحتك غاليه علينا كلنا ؛ لآزم تاخد بالك من صحتك ؛ إنا لجسدك عليك حق ..
عبد الرحمن بصوت خافت:
- الحمد الله على كل حال
دخل أسعد وهو يلتقط أنفاسه:
- السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
التفت اليه الدكتور ووالده:
- وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
أسعد بقلق:
- الف سلامه عليك ياعمى ؛ لا بأس طهور ان شاء الله
يكاد صوته لا يسمع وهو يقول:
- الله يسلمك يابنى
التفت أسعد لـ الدكتور وسأله:
- طمنى يادكتور عمى عامل ايه دلوقتى؟!
الدكتور:
- الحمد الله جات سليمه ؛ بس هايقعد معانا لحد بكره نظبط له الضغط ويخرج بأذن الله ؛ بس أستئذنكم حد يفضل معاه للصبح عشان لو أحتاج حاجة ! مرافق واحد بس دى أوامر المستشفى !!
وضع أسعد يده على صدره وزفر بـإطمئنان:
- الحمد لله ؛ حاضر يادكتور أوامرك !!
الدكتور بإبتسامة:
- طيب أستأذنكم ولو أحتاجتم أى حاجة أنا موجود فى مكتبى ..
والد أسعد:
- اتفضل فى رعاية الله ؛ ياأسعد أفضل أنت مع عمك عشان لو أحتاج حاجة وأنا هاقوم أروح وأجيلكم الصبح بأذن الله
صمت أسعد قليلا ثم قال:
- لا مش هاينفع ياولدى !!!
والده بدهشة:
- خلاص روح أنت ؛ وأنا هافضل معاه !!
هز رأسه نافيا وهو يقول:
- مينفعش ؛ برضو حضرتك هاتروح معايا ..
التقط عمه أنفاسه بصعوبه ثم قال بتنهيده متعبه:
- خلاص ياعبد الله أنا مش محتاج حد معايا متقلقش أنا بقيت كويس .
أبتسم أسعد ومد يده وأمسك يد والده ثم قال بإستعجال:
- مع السلامه ياعمى ؛ وماتنساش تدعيلى !!
أتسعت عين والده وقال بغضب:
- أستنى بس يابنى !
غمز لـوالده ثم قال:
- يلا بأه ياولدى ..
بعد أن خرجوا من الغرفه رأى والد أسعد " على " يقف وراء باب الغرفه أحتضنه بفرح ثم قال:
- مش مصدق عينى ؛ ده عبد الرحمن هايفرح أوى
على بـ إرتباك:
- أزيك ياعمى ..
عمه بإبتسامه:
- الحمد لله ؛ بقيت بخير لما شوفتك ؛ ربنا يجمعكم على خير يابنى ويقرب البعيد ..
زادت دقات قلب "على":
- آمين يارب
نظر أسعد لـ والده وقال:
- عرفت ياولدى بأه مين اللى هايفضل مع عمى ؟!!
قال والده بتعجب:
- ده أنت طلعت مش سهل أبدا ً؛ بس والله برافو عليك . .
أسعد بإبتسامة:
- عشان تعرف بس قدراتى !!
والده بإبتسامة:
- فى دى عندك حق
ربت أسعد على كتف على وقال:
- يلا ياعليوه أدخل لـ أبوك وأعمل حسابك هاتفضل معاه الليله دى ؛ والدكتور قال هايخرج بكرة بأذن الله والصبح أن شاء الله هاجيلك ..
زفر بقلق:
- أستنى بس ياعم مستعجل ليه ؟!!
أشار له أسعد وهو ممسك يد والده قائلا:
- أجمد ياعم ؛ السلام عليكم
" تسارعت دقات قلب على ومد يده و طرق باب الغرفه ثم أمسك بمقبض الباب المؤصد وفتحه لم يلتفت إليه والده أعتقد أن أحد من طاقم التمريض دخل ليطمئن عليه"
قال بإرتباك:
- السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ؛ ازيك ياولدى !!
ألتفت برأسه سريعا ً نظر إلى على لم يصدق نفسه ؛ أصبح يغمض عينيه ويفرك عينيه بيده ؛ ثم ينظر لـ على وهو يقول بصوت خافت مع تنهيده متعبه:
- أكيد ده تأثير المحلول والعلاج ؛ أكيد بحلم آه أنا بحلم !!!
أغرورقت عين على بالدموع وأقترب من والده وأمسك بيده ثم قال:
- لا ياولدى مش بتحلم ؛ حقيقه مش حلم ؛ أنا موجود فعلا ً !!
بكى والده كـالطفل الصغير وظل يشهق من كثره البكاء حاول تمالك نفسه وقال:
- مش مصدق نفسى ؛ تعالى فى حضنى يابنى ..
احتضن والده وظل يبكى بشدة وهو يقول:
- حضنك واحشنى اوى ياولدى
تنهد والده بـحزن وقال:
- ياحبيبى يابنى أنت كمان وحشتنى أوى ؛ أناااا اناانااااا عايز بس أقولك . . .
قاطعه على:
- أهدى بس ياولدى عشان ماتتعبش ونتكلم بعدين
امسك يد "على" بشده ونظر له قائلا:
- مش هاتسبنى صح ؛ أوعى تمشى أنا محتاجك جنبى ؛ أنا بقيت عاجز عايزك تفضل معايا ! أرجوك يابنى ..
مد يده وجفف دموع والده وابتسم قائلا:
- أنا معاك وعمرى ماهَسيبك أبدا ً ؛ وهاتبقى كويس بأذن الله ..
اغمض عينه والتقط أنفاسه بتنهيده هادئه:
- أنا بقيت كويس بعد ماشوفتك ؛ وهابقى كويس لما أشوف أخواتك ؛ سامحنى يابنى أنا غلطت فى حقكم كتير أوى
انحنى على وقبل جبينه:
- المسامح كريم ؛ المهم دلوقتى شد حيلك كدة ؛ عرفت من الدكتور أنك مش بتأكل كويس ومش بترضى تاخد العلاج
والده بحماس:
- هأكل وهاخد العلاج أوعدك ..
على بإبتسامة:
- ده اللى يهمنى أنك تبقى بخير وكويس!
صمت والده قليلا ًثم قال:
- أنا غلطت يابنى جريت وراء شيطانى ومافكرتش اللا فى نفسى ؛ بس صدقنى يابنى أنا ندمت وحزين انى مكنتش الأب المثالى لك أنت وأخواتك ؛ وندمان إنى سيبت والدتك الطيبة الأصيلة اللى عمرى ماهعوضها أبدا ً !!
على بـ حنين:
- أوقات كتيرة كنت بحن لك وأشتاقلك ؛ كنت لما أشوفك فى منامى أصحى فرحان إنى شوفتك
يستكمل "على" كلماته ودموعه تتساقط على خديه:
- مانكرش إنى زعلت منك وقت لما أتخليت عن حلمى ومكملتش تعليمى عشان أساعد أمى فى تربيه أخواتى ؛ بس كان فى قلبى جزء حنين محفوظ جواه ليك ؛ كلمة "بابا" لما كنت أنطقها فى سرى أتوجع أوى
بكى والده ثم قال بأسف:
- حقك عليه يابنى ؛ أرجوك ماتزعلش منى ؟!
جفف على دموعه وبأبتسامه قال:
- ماقدرش أزعل منك ؛ بص بأه أنا جعان جدا ً؛ هاطلب أكل بس على شرط تاكل معايا وبعدين نقعد نتكلم على رواقه أنا معاك لحد الصبح
قا بحزن قد ظهر على ملامحه :
- يعنى هاتسيبنى وتمشى الصبح ؟!!
على بإبتسامة:
- أيوه هامشى بس حضرتك هاتيجى معايا مش هاسيبك لوحدك !!
والده بـ إستغراب:
- أجى معاك فين يابنى ؟!
على:
- هاتيجى معايا البيت !
والده بدهشة:
- أزاى يابنى بس؟!
هز رأسه يمينا ً ويسارا ً:
- زى الناس ؛ أصلا ً أمى قالتلى ماتجيش لوحدك لو جيت من غير أبوك مش هادخلك من باب الشقة يرضيك أنام فى الشارع يعنى !!
والده مازل فى دهشة:
- زينب هى اللى قالتلك كدة ؟ إنى أجى معاك ؟!!
أومأ على رأسه إيجابا:
- أيوة لما عرفت أنك عند عمى ومريض قالتلى أحنا أحق من عمك بيه ..
بكى والده وقال بإمتنان:
- طول عمرك اصيلة يازينب ؛ قولى يابنى زياد وحسناء عاملين ايه ؟!
على:
- أكيد أسعد قال لـ حضرتك أن زياد كتب كتابة وسافر السعوديه ؛ أما بأه حسناء فى كلية تربية الفرقة التالته ..
والده:
- قالى يابنى وكان بيطمنى عليكم دايما ً ؛ أسعد ده شاب محترم وجدع أوى
على بإبتسامة:
- أسعد ده زى زياد بالظبط ؛ أكتر من أخ بالنسبالى ؛ ربنا يسعده ويبارك فى عمره
والده بإبتسامة:
- يارب يابنى ؛ بس دايما ً بيقولى أن حسناء طالعة عنيدة أوى ودماغها ناشفة !!
اومأ رأسه إيجابا وقال:
- حسناااااء ؟! دى طيبة أوى ؛ بس هى فعلا ً عنيدة وتطلع تطلع وتنزل على مفيش ؛ عارف زياد مسميها ايه؟
رد متسائلا:
- ياترى ايه ؟!
على:
- دايما ً يقولها ياسوسة ؛ حسناء ذكيه أوى ؛ ده كمان بتكتب قصايد وخواطر جميلة أوى ..
والده بإبتسامة:
- أيوة عارف !
على بـإستغراب:
- عرفت منين ؟! ده مفيش حد يعرف خالص ! حتى أسعد مايعرفش !
حاول والده تغير الموضوع:
- أنت مش هتأكلنى ولا ايه ؟
نهض على من مكانه على الفور وهو يقول :
- حاضر من عنيه ؛ بس ثوانى أتصل بـأمى عشان أطمنها وأعرفها اللى حصل ..
والده:
- أتفضل يابنى
" امسك على بـ هاتفه ثم اتصل بلغ والدته بكل ما حصل لوالده "
والدته بقلق:
- هو عامل ايه دلوقتى يابنى ؟!
على بفرح:
- الحمد لله ياأمى ؛ أتحسن كتير أول لما شافنى ..
ارتاح قلب والدته قليلا ً:
- الحمد لله ربنا يتم شفاءه على خير ؛ خد بالك منه يابنى وتفضل معاه لحد ما الدكتور يأذن له بالخروج وتجيبه معاك ..
على:
- حاضر ياأمى فى رعايه الله
والدته:
- مع السلامه يابنى
التفت على إلى والده وابتسم له ثم قال:
- هاطلب الأكل ؛ أحسن خلاص بطنى بتصوصو من الجوع
ابتسم والده:
- وأنا كمان ..
*****************
" اغلقت زينب سماعة الهاتف ثم نظرت إلى حسناء بقلق "
حسناء بـ لا مبالاة:
- خير ياماما سمعت أسم مستشفى فى كلامك !!
والدتها بـحزن:
- أبوكى فى المستشفى ادعيله يابنتى ..
هزت كتفها بلا مبالاه وقالت بحنق:
- آه طيب ؛ ربنا يشفيه !
أتسعت عين زينب ثم قالت بغضب:
- لو قلبك مزعلش على أبوكى وقت مرضه ؛ يبقى العوض على الله فيكى وفى مرض قلبك !!!
تأفف بـملل:
- تصبحى على خير ياماما
خرجت من غرفه حسناء غاضبة وهى تقول:
- وانتى من أهله !
*******************
" جلست بغيظ وأمسكت بـهاتفها باحثه عن أسم صديقتها مها وضغطت على زر الإتصال لتشكى لها ما حدث "
أغرورقت عينيها بالدموع:
- السلام عليكم ؛ أزيك يامها !
مها بقلق:
- وعليكم السلام ؛ الحمد الله ؛ صوتك مالة ياحسناء ؟!
حسناء بـبكاء:
- مخنوقه شويه !
مها بقلق:
- من ايه ياحبيبتى اهدى كده واحكيلى ؟!!
أجهشت حسناء بالبكاء:
- اللى أسمه بابا ده مريض وطلع قاعد عند عمى وماما قالت لـعلى يروح يجيبه يقعد معانا ..
مها فى ذهول:
- بتكلمى بجد طيب زوجته التانية فين ؟
قالت بإستياء:
- بيقولوا انها سابته وأطلقت منه وراحت أتجوزت غيره ؛ ولما تعب بأه راجع يضايقنا أحنا ..
مها بـحزن:
- لا حول ولا قوه الا بالله ؛ غلط ياحبيبتى تقولى كدة مهما كان ده والدك
قالت بغضب وصوت عالى:
- مها ماتنرفزنيش أنا مش نقصاكى !!
مها بهدوء:
- ماقصدش أضايقك يابنتى ؛ بس الواجب انى أنصحك لما تغلطى ؛ أولا والداتك قرارها صح ؛ ماينفعش يقعد عند عمك يخدمه وأولاده موجودين أنتم أحق منهم بيه !!
ضغطت على أسنانها:
- أقفلى يامها أنا غلطانة إنى كلمتك أصلا ً !
مها بحدة:
- ماينفعش أضحك عليكى عشان أراضيكى بكلمتين ؛ انتى لو أتعاملتى مع والدك وحش هاتبقى بنت عاقه وحرام عليكى هاتشيلى ذنب كبير..
زفرت ملل:
- مع السلامه يامها ..
اغلقت الهاتف بغضب وقالت محدثه نفسها :
- هو كل أما أكلم حد يقولى بنت عاقه ! وهو لما سابنى وأنا طفلة صغيرة ماكنش عاق بينا "
"ظلت طيله الليل تخطط كيف تضايق والدها بشتى الطرق عند عودته للمنزل "
ياترى حسناء ناوية على إيه ؟!!
