رواية وبملكتي اغتنيت الفصل السادس عشر 16 بقلم ماريان بطرس
(١٦) انهيار
اولا بعتذر عن التأخير بس فعلا ده كان لظروف خارجة عن ارادتى بس فعلا بحاول اظبط الدتيا علشان انزلكم الفصل بالنيعاد على اد ما بقدر بس لو اتأخرت شوية ده هيبقى شئ خارج عن ارادتى والان اترككم مع الفصل
+
فوت قبل القراية وكومنت بعدها
+
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
تعالت الزغاريد بعد ان تم عقد قرانهم ليميل هو على ظاهر يدها مقبلها برقة وهو يقول بحب:
+
_مبروك يا اجمل هدية جاتلى فى حياتى
+
ابتسمت فى وجهه بخجل لينظر لها بحب ثم نظر لها قائلا بعشق:
_وعد عليا يا جنى، وعد عليا انى احطك جوة قلبى وعينى العمر كله واخلى بالى منك دايما، وعد عليا انى اكون معاكِ خطوة بخطوة لحد ما نكبر ونشيب سوى، وعد عليا انى احميكى من كل بشرى وكل انسان وكل شر، وعد عليا اكون ضهرك وسندك، وعد عليا فى وجودى ما تحتاجيش حاجة ابدا
+
ابتسمت فى وجهه برقة لتقول بصدق:
_انا مصدقاك يا باسل ومصدقة قلبك بس عاوزة منك حاجتين عاوزة منك الثقة انك توثق فيا دايما لان العلاقة اللى مش مبنية على الثقة وبيدخلها الشك بتدمر، مبتقدرش تواجه الحياة، وتانى حاجة عازة منك الاحترام، انا كرامتى عندى اهم من اى حاجة واى حد يا باسل، انا وافقت اننا نرتبط واخطى معاك خطوة كبيرة زى دى لانى لقيت فى عنيك الحب ولقيت معاك الامان بس جنب دول لازم الاقى الاحترام يا باسل، احترام فى كل حاجة وكل خطوة، لازم تصون اسمى وكرامتى وقلبى وتحترمنى زى ما هحترمك واصون اسمك، ولازم تثق فيا يا باسل، لازم تثق فيا زى ما هثق فيك، انا سلمتك قلبى معنى كدة انى وثقت فيك ولقيت معاك الامان ولقيت معاك الراحة وطبيعى هحترمك لما الاقيك دايما محافظ، انا هثق فيك لدرجة انى هسيب بيت اهلى والبيت اللى لقيت فيه الحب والامان ومش بعرف اتنفس غير فيه وهروح معاك، فهل انت اد الخطوة دى وهتقدر توفرلى كل اللى سيبته وتكون بديل عن الكل اللى سيبتهم ورايا؟
+
كانت مع كلمة تخرح منها تتسع ابتسامته ويتضخم قلبه بالسعادة والحب لهذه الفتاة التى لم يجد لها مثيل، هذه الفتاة التى دقت حصون قلبه لتدخل اليه دون شعور منه، هذه الفتاة التى لم يشعر متى احتلت كيانه وقلبه، هل حينما رأها اول مرة او من قبل ان يراها من الاساس؟ هذه الفتاة التى يعرفها قلبه قبل ان يراها ويشعر بها بكل جوارحه، هذه الفتاة التى كتبت على اسمه قبل ان يعى للدنيا من الاساس، هذه الفتاة المحتلة كامل كيانه وقلبه وجوارحه، ملكة قلبه وحياته والتى لاجلها فقط روض غضبه ولم يظهر لها وهى الوحيدة التى لم تعرف سوى الوجه الحانى لباسل الدمنهورى
+
انتبه من دوامة افكاره على صوتها الهادئ تتساءل بهدوء
مستعد يا باسل؟
+
مالت عينيه بنظرات حانية لتتفاجئ به يميل على جبهتها مقبلها قبلة مطولة، قبلة اودع بها بعض مما يشعر به تجاهها، قبلة يودع بها حبه لها وجنون قلبه وعقله بها، تياراته الجارفة تجاهها، قبلة حانية وملتهبة فى آن واحد شعرت بها تدمغها بإسمه، تدمغ كامل مشاعرها لها وتقيد قلبها بعشقه، قبلة جعلت كافة جوارحها تضطرب وتهيج، ولم يكن امامها فى تلك اللحظة سوى ان تغمض عينيها تتمسك به بقوة تحاول التوازن امام تلك التيارات من المشاعر التى مرت من خلاله لها عن طريق تلك القبلة الغريبة لتشعر بحرارتها الداخليه ترتفع فى حين مرت قشعريرة لذيذة فى كامل جسدها حينما وجدته يضع جبهته على جبهتها قائلا بعشق وانفاسه الدافئة تلفح صفحة وجهها
+
_مش محتاجة تقولى كله دة لانك مراتى وكرامتك من كرامتى واحترامك من احترامى، بحبك يا جنى، بحبك اكتر مما عقلك الصغير يقدر انه يستوعب حبى حتى، ولا حتى قلبك يفهم، بحبك بجنون يا ضلعى اللى خرج منى ودلوقتى اتردتلى الروح برجوعه ليا، بحبك يا رباطى بالدنيا والاخرة، بحبك يا اللى قلبى بيحس بيكى حتى من قبل ما اشوفك، بحبك يا اللى بينى وبينك رابط مش معروف، رابط الهى، بحبك وطول ما فيا النفس هفضل احبك، وطول ما فيا النفس هفضل احس بيكِ مهما بعد المسافات لانى مربوط بيك بقلبى
+
ابتسمت فى وجهه بعشق وقد احمرت وجنتيها خجلا من فعلته الحمقاء امام الجميع والتى لم ترتضى بها ابدا فهى بدافع كونها من عائلة صعيدية محافظة وحتى وان تربت فى القاهرة الا انها تمقت هذه الاشياء من التعبير عن الحب بالعلن والتى هى موقنة بان والدها وجدها غير راضين عن هذه الامر الان الا ان هذا العاشق المتيم والذى الان لا يصدق بأنها اصبحت زوجته بل انه يظن انه يعيش احدى احلامه لم يستكفى بما فعله انما امسكها ليسحبها من خصرها يدسها داخل احضانه، يغالى فى احتضانها عله يتأكد بأنها هاهنا، تقبع هنا فى حضنه وداخل قلبه، يؤكد لنفسه ولقلبه بان ضلعه عاد، ضلعه الذى خرج منه قد عاد ثانية، اذا فلا عجب ان يشعر بها قبل ان يراها فهى منه، قطعة من جسده فكيف لا يشعر بها، هى ضلعه الماخوذ منه والمتخذ من جوار قلبه فكيف لا يشعر به كيف، كيف لا يهيم بها عشقا وهى اخذت من جوار قلبه، انثاه التى يعشقها والتى حرم قلبه ان ينظر لانثى سواها، وكيف لا تكون ملكة قلبه وكيف لا يغتنى بها هى فقط وهى الوحيدة التى هواها قبل ان يراها ف ان كان جمادا مؤكد سيتحرك لاجلها هى فقط
+
بينما هى تيبست مكانها من وقع المفاجئة وهى تجد نفسها بين احضانه يغالى عليها بحبه، يحيط بها بدفئ قلبه ليسير بها رعشة قوية بجسدها، قوة جبارة من المشاعر اندفعت بداخلها كفيضان النهر الذى سيتعدى كل الحدود وسيدمر كل شئ امامه، تشعر نفسها سقطت بين امواج بحاره التى ستبتلعها ولكن ما زاد حالة قلبها جنونا هو همسه العاشق بأذنها:
+
_بحبك يا انثاى الوحيدة وجنتى اللى على الارض ورابطى الالهى اللى رابطنى بالدنيا، بحبك يا ضلعى اللى رجعلى ورجع معايا الامان والحب والهدوء، بحبك يا بر امانى وشطى، بحبك يا نصى التانى واحلى حاجة فى دنيتى
+
احمرت وجنتيها خجلا من فعلته وكلماته ولكن لم تستطع منع ابتسامة ناعمة من الارتسام على شفتيها لتبتسم بسعادة وحب، نعم تحبه وتحبه جدا ايضا، ربما لم تعترف له ولكنها تحب هذا الوسيم وبشدة، تحب هدوءه وعقله ورزانته فى التعامل مع الامور، تحب رقته وحبه للجميع وعلى من يحتاج، تحبه حنانه الغير طبيعى تجاه الجميع، تحب مروئته وشهامته، تحب طيبة قلبه، تحبه منذ زمن ولا تعلم متى ولكنها كانت تقع فى عشقه رويدا رويدا كلما التقت به وتعاملت مع جميع جوانبه، هى تتعجب كم هو مثالى وبشدة، تتعجب هذا الرجل وكل هذا الحنان تجاه الجميع حتى الحيوان لم يسلم من عطفه وحبه فكيف لا تقع بعشقه بالله عليه
+
جاءت لتفتح فمها تعطيه مكافئة عشقه ولكنها انتبهت الى ذلك الصوت المتنحنح بجوارها وصوت ابن عمها يخرج بخجل:
+
_بصو هو انا مقدر طبعا لهفتكم وحبكم لبعض بس الله يخليكم ابعدو لان الحاج عبد الحميد وعمى عزيز على آخرهم ولو استمر الوضع كدة صدقونى جدى هيخلى المأذون اللى جوز يطلق
+
انتفضت جنا مبتعدة عن باسل بخجل ولكنه مع ذلك رفض ابتعادها ليتمسك بخصرها بقوة بذراعه يقربها من صدره لتقف بجواره وهو يقول بسعادة وهو ينظر لباسم ويربت على كتفه بيده الاخرى:
+
_انا آسف يا باسم بس دى مراتى حاليا وحياتى وانا فرحان بوجودها فى حضنى وما اظنش انى بعمل حاجة غلط
+
اومأ باسم بتفهم ليجيبه بعقل:
+
_انا فاهم ومقدر والله ومقدر فرحتك بيها وبرباطكم الرسمى بس انتَ اللى لازم تفهم ان دى لا عادتنا ولا تقاليدنا ولا عرفنا واللى انتَ بتعمله ده يتقال فى عرف عادتنا غلط
+
ارتفع حاجبه بضيق ولكنه لم يهتم ليجيبه بجدية تقترب من الوقاحة:
_هو انا عملت ايه غير حضنتها بس، انا معملتش حاجة اتحرج منها اصلا هو انا كنت بو
+
_هوب هوب امسك لسانك عيب
+
قاطعه باسم بتلك الكلمات المرحة ليكمل بعدها بجدية:
_ياعم لما تيجى بيتك ابقى اعمل اللى انت عاوزه جوه جدرانه لكن كدة تتحسدو حتى
+
وعلى الرغم من عدم تصديقه للكلام الا انه اوما برأسه ليس اهتماما بكل كلمات الاخر انما لاجل هذه التى تقف بجواره ورحمة بقلبها وخجلها حتى لا تسقط مغشيا عليها بينهم وايضا حتى لا ينظر لها الجميع بهذه النظرة الفضولية فهذه الفاتنة له وحده، هذه هى معشوقته وحده التى يغار عليها ولا يريد لاحد رؤيتها او الاقتراب منها، ويقسم ان كانت اقل جمالا من هذا فهو ايضا سيعشقها كيفما كانت فهو عشقها حتى قبل ان يراها، عشقها بكل جوارحه وسيظل
وعند هذه الخاطرة تمسك بخصرها اكثر يقربها من جسده اكثر لتنظر له قائلة برقة ممزوجة بخجل:
+
_باسل
+
لف عينيه ينظر له وهو يجيبها بحنان:
_عيونه
+
ابتسمت فى وجهه بخجل لتجيبه بهدوء حذر:
_ممكن تسيبنى شوية الناس جاية نسلم وتبارك اسلم ازاى وانا تقريبا جوه حضنك اخرج ايدى ازاى
+
ظل ينظر لها بهدوء لتتفاجئ بيده تهبط من على خصرها ببطء وغير رضى ليتمسك بكفها وهو يقول بجدية ضائقة:
_لما حد يجى هسيب ايدك
+
اومأت برأسها بابتسامة رقيقة وايضا متعجبة وهى تتعجب تمسكه بها بهذا الشكل وكأنها ستفر منه ولكن كان ذلك شعوره فى تلك اللحظة، كان يشعر بانها ستفر من يده ذات لحظة وتبتعد، تبتعد بعيدا لذا كان يتمنى التمسك بها بكل قوته حتى لا تستطيع الابتعاد عنه ثانية واحدة، يدخلها بين احضانه ويدسها داخله حتى لا تفكر فى الابتعاد
+
حولت وجهها تجاهه تتامل ملامحه الوسيمة بعشق بداية من خصلاته السوداء الناعمة القصيرة التى يعيدها للخلف وعينيه السوداء اللوزية الهادئة و ملامحه الرجولية الحنونه حتى ذقنه الحليقة دائما وابتسامته الهادئة، وجسده القوى التى تكاد تختفى داخله، كل ما به ينبع بالوسامة، ينبع بالرجولة، لتبتسم له بخجل ثم مالت على اذنه هامسة باسمه برقة ليقطب جبينه محولا انظاره لها بتساؤل ليجدها تهمس فى اذنه برقة اطارت عقله فى تلك اللحظة:
+
_بحبك
+
اتسعت عينيه بصدمة وهو ينظر لها بعدم تصديق لتبادله صدمته بإبتسامة رقيقة مغرية، ابتلع ريقه بصدمة وقد كان يريد فعل شئ ما ولكن نظراتها المحذرة منعته من فعلته وهى تحول انظارها بين الجميع ليومى برأسه قائلا بجدية وهو يتمسك بها اكثر ثم اعاد يده لخصرها يقربها لجسده اكثر:
+
_تمام لينا لحظة تلمنا وانا هفهم انتِ قولتى ايه بالظبط وعلى اقل من مهلى
+
قالها بإبتسامة لئيمة جعلت الدم ينفجر فى وجهها اكثر واكثر
+
اما على الجانب الاخر كانت تقف فى الزاوية تنظر لهم بتحسر تنظر الى من عشقته منذ الطفولة وقد بذلت لاجله كل ماهو غالى ونفيس ولكن لم تستطع الفوز بقلبه ابدا، تنظر الى تعلقه بها بكل هذه القوة، احتضانه لها، قبلته لها ومدى حرارتها لتشعر بانها كادت تحرق جبهة الاخرى ثم تمسكه بها على الرغم من تحذير الكل له ولكنه لم يأبه او يهتم لكل هذا انما كل ما اهتم له هو هذه التى تقبع بين احضانه وكانها فوزه الكبير ودون شعور منها هبطت دموعها على وجنتها الناعمة اكثر واكثر وهى تسقط فى حالة انهيار لتركض جهة المرحاض تخرج به انفعالاتها وهى تعترف لنفسها بأنها خسرته، خسرته وللابد، هى ك ليليان بدر الدين خسرت معركة حب فاشلة كانت تحارب فيها ب اتجاه واحد ولكن على الرغم من كل حربها وكل ما فعلته الا انها لم تستطع الفوز بقلبه ولا لثانية واحدة، لم تستطع تحريك ذلك الجاثم فى صدره والمسمى عبثا بقلب تجاهها ولا لاى ثانية ولكن المثير للسخرية ان تلك التى يتمسك بها اسقطته بعشقها دون ان تفعل شئ، جعلته يدور بمداراتها كالابله يبحث عنها ويركض خلفها وهو من كان منيعا جهة كل جنس النساء والحب حتى ظن الكل بانه لن يقع فريسته ابدا جعلته يسقط هو فى عشقها من نظرة ليصبح هائم فى محراب عشقها ليفتعل تصرفات لم يظن احد انها قد تصدر منه وهو العاقل الرزين والمتحفظ دائما جاءت هى وكسرت كل حصونه والتى كانت منيعة على الكل وعليها
+
عند هذه النقطة تعالى بكاءها اكثر واكثر لترفع هاتفها جهة اذنها تتصل به، تريد سماع صوته الذى يهدئها، تريد الهروب من هذا المكان والرجوع والعودة اليه والارتماء بأحضانه، لا تستطيع التحمل، لا تستطيع تحمل رؤيتهم هكذا تريد الابتعاد والهروب ولكن قبلا اريد صوته يطمئنها كما يفعل دائما وهو يخبرها بانه هاهنا لاجلها هى وفقط
هى جاءت لهنا لتراه على ارض الواقع لتثبت لقلبها بانه اصبح ملك لاخرى وعليها نسيانه فهو لم يعد مجرد هدف انما هو تسرب من يديها ليصبح ملك لاخرى قلبا وقالبا ولم يعد يجوز لها النظر له او الاهتمام به ولكن رؤيتهم هكذا كان اقسى على قلبها الواهن والمتيم بعشقه لتتعب اكثر
+
بكت وبكت اكثر واكثر وبالاخص وهى تستمع ذات الاجابة التى تستمعها منذ ساعات الهاتف خارج الخدمة لتلعن هى حظها العسر فى تلك اللحظة
+
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما على الجانب الاخر فقد كانت تتحرك برفقة صديقتها ومخطوب صديقتها جهة العروسين لتقدم التهانى والمباركات وقد كان وجهها يشع سعادة متنافيا مع وجه الاخر الجامد الذى يشع ضيق وهو يهمس لهم بغيظ:
+
_اللى هتفكر تبعد عنى لحظة هطربق المكان على دماغها، سامعين انتو الاتنين؟
+
لوت شيرين شدقها بضيق وهى تومى برأسها للتفاجى به يسحبها من يدها يتمسك بها بقوة وكانه يمنعها من الهروب لتبتسم هى بخجل فى حين لوت هى فمها بغيظ وهى تتمتم بضيق:
+
_طيب ده واحد وخطيبته ف ساحبها معاه فى كل مكان عادى انا بقا ساحبنى زى النعجة وراه ليه؟ مش كدة هبقى عزول والناس تقول معندهاش دم، ايه بقى فايدة وجودى هنا ولا الكلب اللى داير ورا صاحبه
+
اميرة
+
همسة قوية خرجت من فمه جعلتها تبتلع ريقها وقد علمت ان همستها وصلته واضحة لتجيبه بتوتر:
+
_نعم
+
اعاد عينيه لها ليقول بقوة:
_خطوة واحدة بعيدة عنى والله لاكسر الحفلة فوق دماغك، سامعة؟ بلا معزة بلا نعجة بلا حديقة الحيوان اللى قاعدة فيها دى مش ناقصة واحد يجى يلزق فيكى، انتى مش ماشية مع خروف
+
انطلقت ضحكاتها فى المكان ليهمس بتحذير:
_اميرة
+
_اسفة والله حاضر
+
اوما براسه بضيق وهو يتطلع فى عيون من حوله بقوة يخشى اختطافها من احد سواء هى او وردته الرقيقة ف كلاهما له مكانة خاصة بقلبه احداهن محتلة قلبه بالكامل والاخرى يخشى عليها من برائتها ورقتها الواضحة وهى لديها هالة رقيقة كهالة حمل وديع ابيض يستطيع جذب الذئاب جهته وهم الان فى مجتمع الذئاب وهؤلاء الاوغاد الكثر، مجتمع المظاهر والنظرات المخيفة لذا شمخ برأسه وكتفيه ليسير بقوة وسطهم وهو يحامى عن من له يرمقهم بنظراته القوية والمخيفة وجسده المهيب الذى يمنع اى احد من الاقتراب منه
+
اقترب من العروسين ليجد هذه الكارثة التى كانت تسير بجوار معشوقته تندفع الى احضان جنى قائلة بحماس:
+
_مبروك يا جنى ربنا يتمملك بخير يا حبيبتى اخيرا النحس اتفك عن شلتنا
+
انطلقت ضحكات الفتيات فى المكان بمرح بينما لوى فمه بضيق وهو يتمتم بسخرية:
_دى لو بتدلل على نفسها مش هتعمل كدة
+
فى حين احتضنتها جنا قائلة بحب
_الله يبارك فيكِ ياميرو
+
بينما اندفعت شيرين تحتضنها وكذلك يصافحون باسل يقدمون له التهانى لينظر باسل الى رافد يدقق به النظر بتقييم، لن ينكر انه شاب وسيم، بهى الطلعة، على الرغم من جسده الضخم القوى ولكن رغم كل ذلك الاحترام الذى يتعامل به مع الجميع ولكنك تشعر بلمحة من العنف به، لمحة خفيفة ولكنها واضحة لتلمحها، لمحه من كونه يمتلك جانب بلطجى عنيف يستطيع اخراجه متى شاء، ولكن لا تستطيع منع انك تتفهم بان تلك اللمحة نابعة من الحمية الرجولية الخاصة بأهل البلد، بمعنى ادق من يراه يعلم انه بقدر الرقى الذى يمتلكه فى التعامل ولكنه من النوع الخاص بحوارى البلد وارضها يمتلك حميتها وقوتها وغيرتها، نوع بقدر ما تهابه بقدر ما تعجب به من جوانبه المختلفة
+
ارتسمت ابتسامة معجبة على فم باسل وهو يصافحه ويومئ برأسه وهو يتلقى كلمات التهانى الهادئة التى تخرج منه ولكن ما قطع تلك النظرات هى تلك الفتاة التى اقتحمت الحلقة وهى تقول بفرحة عارمة:
+
_مبروك يا باسل
+
التف الكل ينظر جهة تلك الفاتنة التى اقتحمت الحلقة فقد كانت فتنة بمعنى الكلمة، فتاة ذات خصلات صهباء مجعدة وعيون سوداء وجسد الى حد ما ضئيل ولكنه انثوى فاتن
+
كانت عيون الفتيات الثلاثة يدققون بها بشدة وبجمالها الفتان، ارتسمت ابتسمة مبهورة على شفتى اميرة وهى تطالع تلك الفاتنة بعيون ملتمعة بينما التمعت عيون جنى بالغيرة والضيق لتلف عينيها جهة باسل تناظره بعيون غاضبة ظهر لونها الازرق فيها وبشدة لتتعالى ضحكاته وهو يضم خصرها قائلا بمرح:
+
_جميلة بنت عمى
+
هنا هدأت جنا قليلا ولكن تلك الشعلة الاخيرة لم تهدا وهى تطالع تلك الصهباء امامها لتلف عينيها جهة رافد تنظر جهته بغضب ولكنها تفاجئت به ينظر جهة هاتفه بتدقيق يحدث والده على احدى المواقع وهو يخبره بما يحتاجونه من نواقص للمركز الخاص به لتميل عينيها بحب وارتفع وجيب قلبها بسعادة وهى ترى هذا الرجل امامها وما ان انهى هو محادثته حتى رفع وجهه جهة الفتاتان قائلا بجدية
+
ان كنتو خلصتو مباركة ف يلا علشان نسيب فرصة للناس تبارك
+
اومأت الفتيات ولكن فجاءة صدح صوت جميلة تهتف بفرحة:
_لا استنو ناخد صورة جماعية للاصدقاء، انتو الثلاثة وباسل وفارس ونبيل
+
احمرت وجنتى اميرة عندما جاء الحديث على سيرة فارس لتنظر ارضا بخجل فى حين تحركت جميلة تنادى للشباب
+
ثوانى وكان الجميع يقفون يأخذون تلك الصورة الجماعية وما ان انتهو حتى ابتسم فارس يقول بسعادة:
_مبروك يا باسل
+
نظر له باسل ليقول بمرح:
_الله يبارك فيك وعقبالك انتَ وجميلة
+
صدمة قوية حلت عليهم جميعا بعد حديث باسل وبالاخص حينما تعلقت جميلة بذراع فارس قائلة بمرح:
_قريب ان شاء الله
+
اتسعت عيونهم بصدمة وهم يسمعون الحديث بينما ابتسم فارس بحب يربت على خصلاتها وهو يقول بتاكيد وعيون تلتمع بالحب:
+
_زى ما قالتلك، قريب جدا
+
تسمر جسد جنا فى مكانها وهى تسمع هذا الحديث لتحول عينيها جهة اميرة لتلحظ احمرار وجنتيها والتماع الدموع بعينيها بينما اخرجت شيرين شرارات حارقة من عينيها وهى تنظر جهة هذا الثنائى الذى امامها والذى اصابها بالنفور، اما رافد فقد تألم قلبه ومالت عينيه بالحزن وهو يرى علامات الالم مرتسمة على وجه الاولى بعدما كان وجهها يلمع بالسعادة ليصدق حدثه حينما كان يتضايق من هذا الشاب ولم يرتح له من المرة الاولى هاهو آلم قلب تلك الصغيرة، تلك الجميلة الرقيقة والناعمة آلم قلبها، له كل الحق حينما رأى بأنها كحمل وسط ذئاب الكل يريد ابتلاعها وها هى اول طعنة غادرة نفذت لقلبها
+
توترت الاجواء من حولهم بشدة ومنعا للحرج اكتر ابتسمت هى بحزن وهى تبتلع تلك الغصة المسننة العالقة بحلقها تمنع نفسها بالكاد من البكاء لتقول ب ابتسامة زائفة:
+
_بعد اذنكم
+
ودون كلمة اخرى ركضت من امامهم جهة المرحاض لتلقيه شيرين بنظرة غاضبة من عينيها وهى تقول بضيق وغضب مكبوت:
+
_بعد اذنكم ومبروك مرة تانية
+
ثم ركضت خلف صديقتها دون حديث آخر ولم تنسى وهى تمر ان تضرب كتفها بكتف تلك الفاتنة التى ظهرت الان بينما تابع فارس مايحدث بتعجب وهو يتساءل داخله عن سبب ركضها هكذا دون ان توجه له كلمة واحدة او حتى نظرة
+
اما جنا وضعت يدها على قلبها وهى تنظر ب اثرهم بحزن، نعم جميعهم يعلمون ما اصابها حتى ان لم تتحدث او لم تقل شى فهى بعادتها كتومة ولكنهم يستطيعون رؤية التماع عينيها عند رؤيته، يستطيعون رؤية عيونها التى تتابعه، خجلها الواضح جهته وفى نفس الوقت مرحها معه، ابتسامتها التى تتسع بمجرد رؤيته، هم يعلمون جيدا ب انها تكن له المشاعر والخطأ ليس خطأهها انما هو خطا ذاك الذى اقتحم حياتها وهو يظهر جهتها اهتمام خاص لم يظهره جهة احد منهم،
+
ولكن كيف؟ كيف يظهر لها كل هذا الاهتمام ويلتصق بها كالعلكة فى كل مكان ويراها بمصادفات غريبة اكثر من رؤيتهم لها وفى النهاية يكون مرتبط ب اخرى؟
اذا لما؟ لما اقترب منها من البداية ان كان مرتبط ب احداهن؟ لما تقرب منها هكذا وسمح لها بالاقتراب منه ان كان على علاقة؟ لما تلاعب بمشاعرها البكر هكذا لما؟ فهو على الرغم من وجود ثلاثتهم الا انه لم يقترب سوى لاميرة واظهر لها اعجابا واضحا، حتى يوم زيارة جنى بمنزلهم كان مهتم بها وركض خلفها اذا كيف هذا؟
+
صمت الحميع وقد حل التوتر عليهم بينما رماه رافد بنظرة حارقة غاضبة ومتوعدة ليتركه بعدها ولكن لم ينسى ضرب كتفه بكتف الاخر بقوة جعلت تأوه مسموع خرج من شفتيه ولكن حتى هذا لم يهدئ قلب رافد على تلك الاميرة ليركض خلف شيرين وراءها ثم وقف بالخارج ينتظرهم حتى يخرجو وهو يتألم على تلك الوحيدة التى اعتبرها اخته الصغرى والتى اثارت به حميته
+
اما بالداخل فقد كانت تبكى بشدة وانهيار تسيل دموعها على وجنتيها بلا هوادة وهى تضع يدها على صدرها، هذا الشعور مؤلم بل مؤلم بشدة
+
انتبهت على صوت شيرين لتفتح الصنبور وهى تغسل وجهها تخفى دموعها بمياهه لتنظر لها شيرين بحزن وهى تراها تغرق وجهها بالماء بهذه الطريقة لتنظر لها قائلة برقة متألمة:
+
_اميرة
+
ابتلعت اميرة ريقها تجيبها بصوت متحشرج وابتسامة مهتزة:
_جيتى ليه انا كنت جايالكم
+
نظرت لها شيرين بألم تجيبها بحزن:
+
_انتِ كويسة؟
+
تحركت تجلب احدى المناديل الورقية وهى تجيبها بمرح مفتعل:
+
_اه كويسة امال مالى
+
نظرت لها شيرين لتقول بألم:
+
_اميرة مش لازم تكونى دايما بتضحكى وكويسة، مش لازم تدارى احيانا ممكن تكونى تعبانة وموجوعة، انتِ مغلطتيش، انتِ اتوجعتى وقلبنا معليهوش سلطان، خرجى اللى جواكِ يا اميرة علشان ترتاحى بدل ما قلبك يوجعك اكتر
+
الى هنا ولم تستطع اميرة الصمود اكثر لتنهار فى البكاء اكثر واكثر وهى تستند على حرف المغسلة امامها وتميل برأسها لاسفل علها تخفى دموعها عن صديقتها لتتاوه شيرين عليها وهى تهمس بألم:
+
_اميرة
+
تعالى بكاء اميرة وهى تضع يدها على صدرها تجيبها بوجع
+
ده مؤلم اوى يا شيرين.. اوى... احساس صعب، زى ما يكون حد بيغرز سكينة فى صدرك ومش قادرة حتى تتوجعى، احساس انك روحك بتفارقك وبتموتى بالبطئ صعب اوى
+
ثم صرخت هى بكاء:
_ليه عمل فيا كدة يا شيرين ليه؟ انا عملت له ايه؟ ليه ظهر فى حياتى من الاول؟ ليه اتلاعب بمشاعرى؟ ليه اظهرلى اهتمام غير طبيعى وبقيت اشوفه فى كل مكان لدرجة انه دخل بيتى وقعد مع اهلى؟ ليه بقى دايما بيلاحقنى واى ما يشوفنى يقف معايا ويكلمنى ويقرب منى لدرجة انى اتعلقت بيه، ليه؟
+
صرخت كلمتها الاخيرة ب انهيار ليتعالى بكاءها اكثر ثم قالت بتعب:
+
_ليه عمل كدة معايا انا بالذات؟ طيب ليه مقالش من البداية وعرفنى ان فيه واحدة فى حياته علشان ما اتعلقش بيه؟ ليه موضحش انى مجرد صديقة او بنت بيحب يتكلم معاها او اخت تماما زى ما رافد رسم حدود علاقته معايا من الاول؟ ليه اتلاعب بمشاعرى كدة؟ ليه كان بيهتم بيا بطريقة مش طبيعية ويجرى ورايا فى الشارع ويتخانق معايا علشان مصلحتى
+
هزت رأسها تجيبها بجنون:
+
_دى مكانتش خناقات عادية دى كانت خناقات غيرة، حتى انه جه ورايا لحد بيتك علشان شافنى خايفة
+
رفعت نظراتها لها تجيبها ب انهيار:
+
_تفسرى ب ايه كله دة يا شيرين؟ تفسريه ب ايه؟ معقولة انا مجنونة او الشريرة فى رواية احدهم؟ معقولة يا شيرين؟
+
تألمت شيرين على حال صديقتها وهى تنفى ما وصل لعقلها ف اميرة ابعد ما يكون عن هذا، اميرة هى المرحة التى تخفف من حدة الاجواء، هى الاطيب والارق والاصدق على الاطلاق، اميرة هى من يعشقها اى من يتعامل معها، اميرة هى اكثر من يعلم الصواب من الخطا ولكن ليس خطأها اعتقادها او انها تحبه ف هى مشاعرها لازالت بكر ولكن الخطا خطأ الاخر الذى كان يلاعب بظهوره فى حياتها بها وبمشاعرها وبثوابتها، مشاعر بكر طبيعى ان تتأثر بقرب احدهم
+
انتبهت على صوتها وهى تقول ب انهيار:
+
_معقولة يكون مش ملاحظ تصرفاته وكلامه معايا؟ معقولة؟ طيب ازاى ده حتى دكتور نفسى وعارف وقع تصرفاته دى عليا؟ طيب معقول مش ملاحظ انفعالاتى ولغة جسدى من تصرفاته ولا كان قاصد؟ ولا ايه انا مش فاهمة، مش فاهمة
+
انفجرت فى البكاء اكثر واكثر لتسحبها شيرين تربت عليها ب احضانها وهى تقول بحنان:
+
_اهدى يا اميرة اهدى وانسيه صدقينى هو ميستحقش دمعه واحدة من دموعك اهدى، اهدى علشان خاطرى انتِ متستحقيش كله ده، انسيه وكأنه مكانش موجود ارجوكِ
+
بكت فى احصانها لتقول ب الم:
_قلبى واجعنى او يا شيرين
+
تساقطت دموع شيرين حزنا عليها ولكنها اجابتها بألم:
_سلامة قلبك يا قلب شيرين.
+
بكت لتقول ببراءة:
_حاسة نفسى وحشة اوى وشريرة اوى
+
نفت الاخرى لتهز رأسها بالنفى وهى تجيبها بحنان:
_لا ابدا ده انتِ انضف قلب شوفته فى حياتى
+
تنهدت بتعب لتتحرك تغسل وجهها ثم خرجت بصحبة صديقتها للخارج
+
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
يعلن مطار القاهرة الدولى عن وصول الرحلة القادمة من لندن
+
صدح هذا النداء بينما كانت عينيه العنبرية مشتعلة بالغضب والغيظ،
يومان.. يومان يحاول فيهم القدوم الى القاهرة ولكنه لم يستطع نظرا لسوء الاحوال الجوية وتوقف الرحلات وها هو قد جاء اخيرا، يومتن كان يستطيع تغيير بهم الكثير قبل ان بحدث ولكن الاسوا قد حدث الان
+
اشتعلت عينيه العنبرية بالمكر لتضحى اشبه بعينى الثعالب والحيات فى تلك اللحظة وهو يعلن انه قد جاء اخيرا، جاء ليعدل ما قد تدمر او يدمر كل شئ فوق رءوس الجميع ولن يهمه احد
+
تحرك للخروج من المطار جهة سيارة الاجرة وهو يرفع هاتفه على اذنه وبعينيه نظرة مخيفة نظرة لو رأيتها لركضت بعيدا جدا، فها قد جاء الدمار كاملا الذى سيأتى على الاخضر واليابس
+
ابتسامة شرسة ارتسمت على فمه ليقول بشراسة:
+
_باسل الدمنهورى انتَ اللى بدأت وانتَ اللى هتتحاسب وتمن كل دمعة نزلت من اختى هتتحاسب عنها
+
ثم نظر حوله لترتسم ابتسامة ماكرة على وجهه وهو يقول بمكر:
+
_"welcome back to Egypt Tamer Badr Eldein"
"مرحبا بعودتك لمصر يا تامر بدر الدين"
+
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تقف فى المكان بضيق وقد تملك الغيظ مما حدث منها ولكنها انتبهت على همسته الناعمة وهو يقول بحنان:
+
_ايه اللى حصل
+
نفت جنى براسها ب ابتسامة وهى لا تريد الحديث ف ان حدث ستصنع توتر بين الكل، سيفقد صديقه، وسيكون هناك توتر بينه وبين ابنة عمه وربما تتدمر علاقتهم، او ياتى اللوم على صديقتها وبالنهاية فارس لم يقل شئ سيقول انه تصرف ب احترام ومروءة معها ويساعدها لذا الكلام لا داعى له
+
انتبهت هى على ذلك الصوت القائل:
_مبروك يا باسل
+
التف باسل لصاحبته وهو يقول ب ابتسامة:
+
_الله يبارك فيكِ يا ليليان
+
ابتلعت ليليان ريقها وهى تنظر بعيدا وما كادت تتحدث حتى قصف ذلك الصوت بالمكان.
+
_وعندك كمان واحد مبروك منى يا باسل
+
انتفضت جميع الرءوس جهة صاحب الصوت ما بين فرحة عارمة وضيق وذعر ولا مبالاة وفضول
+
انتفضت ليليان من مكانها تركض جهته ترتمى ب احضانه وهى تقول بسعادة:
+
_تامر حمد الله على السلامة
+
ابتسم لها تامر بحنان وهو يربت على رأسها لينظر جهة باسل قائلا بمكر:
+
_مبروك يا باسل
+
اوما باسل برأسه ولكن اشتعلت عيناه بغضب وهو يجد نظرات تامر تتفحص جنا من اعلى الى اسفل ب ابتسامة ماكرة وهو يقول بمكر:
+
_لا عرفت تختار عروستك فعلا حلوة
+
اشتعلت عيون باسل بغضب وتلقائيا اشتدت يديه حول خصر جنا ليبتسم تامر بخبث ليحول عيونه فى المكان وهو يقول بمكر:
+
_لا حلوة الحفلة ذوقك عالى فعلا
+
ثم نظر ب اتجاه معين وهو يقول بخبث:
+
_مش كدة يا جميلة؟
+
تلقائيا تراجعت جميلة للخلف تحتمى بباسل وفارس لينظر فارس له قائلا بسخط:
+
_ايه اللى جابك يا تامر؟
+
هز تامر كتفيه يجيبه بجدية:
+
_ابارك ولا انا مرفوض
+
التمعت عيون ليليان بالحزن ليتولى نبيل الموقف وهو يربت على كتفه بمرح محاولا احتواء الموقف والتخلص من هذا التوتر وهو يقول بمزاح:
+
_لا يا راجل ده انت جيت فى وقتك ده انا مكنتش لاقى حد ارخم عليه
+
ابتسم تامر لما يحدث ثم حول عيونه بالمكان بلا مبالاة ولكن فجاءة اصطدمت عيناه بعيون عسليه لامعة بفعل غلالة الدموع ووجه حنطى محمر وخصلات سوداء مجعده برقة تنظر لما يحدث بتعجب ممزوج بفضول لتسرقه بنظراتها البريئة،الرقيقة،والحزينة وحركاتها الناعمة الهشة ليتحرك صوبها وهو يقول ب ابتسامة:
+
_تامر بدر الدين وانتِ
+
وقبل ان تستوعب كان هناك صوت يصدح بالمكان وهو يصرخ ب اسمه بغضب:
+
_تامر ابعد عنها
+
وقبل ان يستوعب تامر صرخة فارس كان هناك جسد عضلى توقف امامه وصوت اجش همس بنبرة خطيرة:
+
_لا معلهش دى مش مناسبة ليك دورلك على لعبة تانية
+
ارتفع حاحبى تامر بتعجب ولكنه مع ذلك مال برأسه يستوضح ذلك الجسد الانثوى الهش من خلف هذا الضخم متجاهلا وجوده تماما وهو يقول بمرح:
+
_مقولتليش برضو اسمك ايه؟ ولا هو اسمك من الممنوعات
+
تلقائيا ازاحه رافد من كتفه حتى كاد يسقط وهو يقول بشراسه وهناك صوت قوى داخله يخبره ان هذا الذى امامه قادم للتدمير واخر من سيسمح له بالاقتراب منه هى اميرة ف يكفيها ذئاب حتى الان
+
اما بالنسبة لتامر وقبل ان يستوعب ماحدث وجد فارس يسحبه من كتفه ليواجهه وهو يقول بغضب:
+
_مش قولتلك ابعد عنها؟
+
ارتفع حاجبى تامر بتعجب ليتساءل بذهول:
+
_ايه هى الاميرة ديانا معانا هنا فى الحفلة ولا ايه؟ مالكم بتدافعو كلكم عنها ومحسسينى انى هأذيها كدة ليه؟
+
اغمضت اميرة عينيها بضيق وهى ترى انها بدات تصبح محور الجدال وانها ستفسد حفل صديقتها بينما نظرت لهم ليليان بتعجب وهى تتساءل بذهول:
+
_ايه مالكم مكانش سؤال
+
زفرت اميرة انفاسها بضيق لتبتعد من خلف رافد ولكن قبل ان يقول شئ هو او شيرين التى تمسكت بها برعب وهى ترتعد من نظرات ذلك الوسيم امامها والتى عيونه هى المعنى الصريح للمكر، عيون ثعلبية مخيفة تحوى دخلها مكر وخبث الحيات ولكن قبل ان تقول شى ابتسمت اميرة بوجهها ب اطمئنان ثم قالت بجدية:
+
_دكتور فارس سيبه
+
نظر لها فارس بغضب وهو ينهرها بنظراته ولكنها رمته بنظرة قوية وهى تقول بجدية:
+
_سيبه هو بيكلمنى انا
+
تركه فارس بغضب تحت نظرات جميلة المتعجبة ليلتف الاخر ينظر لها ب ابتسامة وهو لا يستطيع منع نظرات الاعجاب بها والتى جعلت قلبه يرتعش لتنظر له قائلة بقوة وهى تعقد يديها امام صدرها لا رغبة بشئ سوى ان تخفى ارتعاشتها وهى تجيبه بجدية:
+
_نورتنا يا تامر بيه، وبالنسبة لسؤالك اللى كنت هتبوظ الحفلة علشانه ف انا اميرة.. اميرة سعد
+
نظر لها تامر وهو يقول بأعحاب صريحة:
_اسم على مسمى فعلا.. مفيش اميرة احلى من كدة، وانا اللى قولت الاميرة ديانا طلعتى اميرة فعلا
+
وعلى الرغم من كلماته المغازلة والمرحة الا انها لم تهتم انما اجابت بقوة:
+
_شكرا
+
ثم تحركت للابتعاد وهى تسحب شيرين وهى تقول بجدية:
+
_استمتع بالحفلة يا مستر تامر
+
تحرك تامر خلفها وهو يقول بجدية وهناك شعور داخله يخبره ب ان هذه الفتاة المفتاح لكل شئ، مفتاح لقلبه برقتها وجمالها التى اصابته بمقتل وايضا مفتاح للدمار، دمار كافة العلاقات هنا ليقول بمرح:
+
_ممكن نتعرف؟
+
وامام صدمته لفت وجهها لتجيبه بجمود:
+
_لا مش ممكن لانى مبتعرفش على حد، يكفينى علاقاتى
+
وقبل ان يستوعب وجد ذلك الشرس يحط امامه هامسا بشراسة مخيفة:
+
_ان قربت خطوة منها بموتك، انا احترمت المكان لكن اختى لا والا هدفنك هنا ومش هيهمنى، خلى مكر الثعالب التعابين ليك، انت فاهم؟
+
ثم ودون كلمة اخرى جهر بقوة:
+
_شيرين اميرة يلا نمشى
+
ودون كلمة ذهب ثلاثتهم تحت ابتساته الماكرة وهو يقول بمكر:
+
_ممتع
+
ثم التف بعينيه لتصدم بعينين بنية من خلف نظارات طبيه تناظره بغضب اعمى ونظرات اخرى لم تستوضح بعد ولكنها كانت كافية لتنطلق ضحكاته الماكرة بالمكان وهو يقول بمكر:
+
_لا بجد ممتع، انا كدة فعلا هستمتع
+
رايكم فى الفصل وتوقعاتكم للاحداث القادنة وايه اللى هيحصل
تفاعل كتير على الفصل
+
هستنى ريفيوهاتكم هنا فى الكومنتات وريفيو عن الفصل فى الجروب بتاعى هتلاقو اللينك فى البيو
+
اشوفكم على خير
ماريان بطرس
+
