اخر الروايات

رواية في شباك العنكبوت الفصل السادس عشر 16 بقلم رحاب حلمي

رواية في شباك العنكبوت الفصل السادس عشر 16 بقلم رحاب حلمي


الفصل السادس عشر
مرام
جلست ملك بشقة عم جمال تحتسي القهوة برفقته هو وزوجته صفية اللذان رحبا بها أشد ترحاب بعد غياب دام لفترة ليست بالقصيرة, فسألتها صفية مبتسمة بود بغرض الاطمئنان عليها: وانتي عاملة ايه يا بنتي؟ وأهل جوزك عاملين معاكي ايه؟
كانت تقتصر معرفة صفية وزوجها أن زوج ملك وهو عمرو قد مات في حادث وهي الآن تعيش مع أهله, فقالت ملك بابتسامة باهتة: الحمد لله يا خالتي, هما ناس طيبين وبيعاملوني كويس.
فقالت صفية داعية: ربنا يوقفلك ولاد الحلال دايما يا بنتي, انتي تستاهلي كل خير.
وكان دور جمال الذي سألها هو أيضا: يعني مش ناوية ترجعي هنا تاني يا ملك؟
فأجابت ملك والحيرة ترتسم على وجهها: مش دلوقت يا عمي
فبداخلها تعلم أنها ستعود يوما إلى حياتها السابقة وذلك المكان الوحيد الذي شعرت فيه بالأمان بعد وفاة والديها, ولكن متى؟ هذا السؤال الذي لم تجد له جواب بعد.
عم جمال: يعني أقول لصاحب البيت ما يشوفش مستأجر تاني ليها؟
فردت ملك بالإيجاب: أيوة يا عمي, وأنا كل شهر بردو هجيب لحضرتك إيجار الشقة زي ما كنت بعمل الفترة اللي فاتت.
فقالت لها صفية: بس دي يا بنتي مصاريف ع الفاضي, ما دام ناوية انك ترجعي هنا تاني وجوزك الله يرحمه مات أديله فترة وبتهيئلي ان عدتك خلاص خلصت, ما ترجعي بقا لشقتك هنا جنبنا, وأهو نبقا مطمنين عليكي أكتر ومين عارف؟ ما يمكن ربنا يعوضك عن اللي راح ويرزقك بواحد ابن حلال.
فعضت ملك على شفتيها وهي تخشى أن تخبرهما بأمر زواجها من عمر حتى تتجنب الكثير من الأسئلة التي لن تجد لها جوابا, لذا قالت عوضا عن ذلك, وهي تمني نفسها بذلك: ان شاء الله يا خالتي قريب.
ثم أضافت لتبدد قلق تلك السيدة الطيبة التي تجهل مدى ثراء عائلة نصار: أما بخصوص الفلوس, فما تقلقيش, مستورة والحمد لله.
وكان دعاء السيدة صفية الذي اخترق قلب ملك: ربنا يا حبيبتي يسترك دنيا وآخرة, ويبعد عنك كل شر.
كم كانت تود ملك أن تخبرها أنها حقا بحاجة ماسة إلى تلك الدعوة, ولكنها اكتفت بأن أمنت عليها بقلبها علها تستجاب عما قريب.
*************************************
عاد عمر من شركته منهك القوى, فالعمل الآن قائم على قدم وساق فهو يعد لافتتاح عرض أزياء جديد تقوم به الشركة كل عام, وعلى الفور ألقى بجسمه المجهد على الأريكة بقاعة الاستقبال الخاصة بالقصر ثم رمى مفاتيحه باهمال على المنضدة التي أمامه, لينادي بصوت هو الوحيد الذي لايزال محافظا على قوته: محمود! محمود!
فجاء ذلك المدعو محمود يرتدي ثياب المطبخ بخطى سريعة رغم كبر سنه ولكنه يعلم أن سيده لا يتهاون بأي تقصير أو تأخير في تنفيذ أوامره: أمرك يا سعادة البيه!
هدأت نبرة عمر قليلا وهو يسأل: العشا جاهز؟
فأجاب محمود: ايوة يا عمر بيه, تحب سعادتك نحضر السفرة دلوقت؟
فأومأ عمر برأسه موافقا وهو ينهض من مكانه متجها ناحية الدرج وهو يقول: استنوا نص ساعة عقبال ماخد دش سريع, وهنزل أنا والمدام نتعشا.
وقد صعد درجتين من السلم ليتوقف بعدما سمع محمود يقول: بس الهانم خرجت من بدري.
التفت مجددا إلى محمود وقد علت الدهشة وجهه: خرجت!
ثم ألقى بنظرة سريعة في ساعة يده وقد ازدادت حيرته ليسأل محمود: ما قالتش هي رايحة فين؟
فأجاب محمود نافيا: لا يا سعادة البيه, تحب نحضر العشا عقبال ما الهانم ترجع؟
وبدا أن ذلك الخبر جعله يبدل رأيه بخصوص أمر العشاء, فقال يهز رأسه:لا مش دلوقت, روح انت ولما أحتاجك هناديلك.
ونفذ محمود الأمر على الفور وهو يقول مطيعا: أمرك يا سعادة البيه.
ليترك عمر مايزال واقفا على الدرج وهو يفكر في ذلك المكان الذي من المكتمل أن تتواجد فيه زوجته تلك الساعة ودون أن تعلمه بالأمر!
*************************************
عادت ملك إلى القصر وصعدت درجات السلم حيث غرفة عمر والتي أصبحت تشاركه فيها وهي تفكر في كيفية تمضية باقي الليالي برفقته وحدهما, فهل سيظل الوضع على ما هو عليه كالليلة الأولى لهما أم سيكون لسيد القرار رأي آخر؟
وصلت إلى غرفتها بسلام دون أن تقابل أحدا من الخدم في طريقها, وما ان فتحت الباب حتى تسمرت في مكانها للحظة ما ان رأته يقف هناك قريبا من الشرفة ينظر إلى البعيد, وقد انتبه لوجودها على الفور وفي تلك اللحظة استطاعت أن تستجمع قوتها لتدخل الغرفة مغلقة الباب خلفها وهي تؤدي تحية المساء بصوت متماسك: مساء الخير.
أما هو فقد تجاهل الرد على تحيتها وكان سؤاله المباشر بصوت قوي, جامد: كنتي فين؟
فأجابت ملك بنبرة طبيعية: كنت في مشوار.
ابتسم ابتسامة جامدة وهو يعلق متهكما: مانا عارف انك كنتي في مشوار, مش صعب اني أخمن حاجة زي دي, بس اللي عاوز أعرفه المشوار دة كان فين؟
علمت ملك أن أسلوب المراوغة مع هذا الرجل لن تفيد لذا كان ردها الصريح: كنت في شقتي القديمة.
الكثير من علامات الاستفهام رأتها في عينيه اللتين ضاقتا ما ان أخبرته بذلك, فسألها: وكنتي بتعملي ايه هناك؟
ما هذا؟ إلام سيستمر في استجوابه لها وكأنها متهمة تقف أمام القاضي؟ هذا الوضع حقا لا يروق لها, لذا قالت بحنق ثائرة: انت مش من حقك تسألني كل الاسئلة دي, أفتكر أنا حرة وأعمل اللي يعجبني.
انتظرت منه أن يثور هو أيضا ويرد بالمثل, ولكن أيا من ذلك لم يحدث, ورأته يتقدم منها بهدوء غريب حتى أصبح قريبا منها ببضع خطوات فاصلة بينهما ليقول لها : واضح ان معلوماتك غلط يا مدام ملك, اسمحيلي اني أصححهالك.
ثم أضاف وهو ينظر في عينيها بعمق وكأنه يخترقها من الداخل قاضيا على كل دفاعاتها التي انهارت في لحظة أمام جبروته الطاغي: امبارح بالليل, احنا اتكتب كتابنا, ومن اللحظة اللي حصل فيها دة بقيتي مراتي, وليا كل الحقوق عليكي وان كنت تساهلت معاكي في حاجة فدة مش معناه اني هتساهل في كل الحقوق واللي منها ان خروجك من البيت دة لازم يكون بإذني ولازم بردو أعرف انتي رايحة فين وهترجعي امتى وهتقابلي مين؟
فهتفت فيه ملك معترضة: ليه؟ هو أنا في سجن؟
فأومأ عمر برأسه مؤكدا بعينين استطاعت أن ترى فيهما الخطر: بالظبط, وأنا سجانك..
فقالت ملك بتحدي: بس انت مش هتقدر.......
وقاطعها عمر قائلا: لا, أقدر يا مدام, وإذا كنت نفذت دة قبل كدة وانتي كنتي مجرد أرملة أخوية, فمش صعب عليا اني أعملها تاني وانتي مراتي.
فقالت ملك في محاولة أخيرة للحفاظ على الفتات الباقي من شجاعتها: بس أنا عمري ما هكون مراتك يا عمر.
ولم تلق ردا على الفور, ولكنه فجأة جذبها من ذراعه حتى التصقت به لترى في عينيه نظرة كره واضحة وهو يقول من بين أسنانه: مش بمزاجك, انا لو عايزك فعلا مش هتقدري تمنعيني, بس انتي محظوظة في الموضوع دة لأنك لو آخر ست على وجه الأرض فأنا عمري ما هفكر في يوم اني ألمسك لأن ببساطة دي حاجة ما تشرفنيش.
ثم تركها, وفي لمح البصر غادر الحجرة وهي لاتزال تعاني آثار الصدمة, ليس لأنه اعترف لها بزهده فيها فلم يكن الأمر غريبا عليها, فلقد أخبرها حازم بشيء مثل هذا قبل زواجها, ولكن عمر كانت له طريقته الجارحة والأكثر إيلاما في توضيح الأمر.
*********************************
مضت الأيام التالية ببطء قاتل و روتين ممل بالنسبة لها, فعمر يغادر القصر طوال النهار ولا يعود سوى على العشاء يتناول وجبته معها بصمت ثم يذهب إلى مكتبه يقضي به بعض الوقت حتى إذا غلبه النعاس يصعد إلى غرفته ليلقي بجسده على السرير الذي يحتله بمفرده بينما تنام ملك على الأريكة وسرعان ما يخلد إلى النوم دون أن يتبادلان سوى الكلمات الضرورية طوال اليوم, حتى عندما يحدث ذلك تتجنب ملك النظر إلى عينيه كي لا ترى فيهما نظرة أخرى قد تجرها.
وبعد مرور أسبوع وهما على تلك الحال عادت كل من نجوان وابنتها إلى القصروبرفقتهما الصغير الذي اشتاقت ملك إليه كثيرا, كما أنها سعدت بعودتهم جميعا عل وجودهم قد يخفف من حدة التوتر الذي نشأ بينها وبين عمر أو ع أقل تقدير قد يشغلها عن التفكير في الأمر, وقد تم لها ذلك, فقد بدأ يوسف الذي يكبر يوما بعد يوم في إلهائها ولو قليلا عن معاملة عمر الجافة لها.
*****************************
: إيه؟ انت بتقول إيه يا عمر؟
كان هذا النقاش هو الذي نشأ بين عمر ونجوان هانم في اليوم الذي تلا يوم عودتها هي وابنتها من الإسكندرية, حيث طلب عمر أن يجتمع بها في مكتبه لأمر هام على انفراد, وعندما دخلت واستفسرت عن هذا الأمر وقد أخبرها عنه, كانت تلك هي أول ردة فعل تصدر عنها, بعد ان ظهر العبوس على وجهها جراء سماعها لهذا الأمر.
كان عمر مازال يجلس أمامها على كرسيه خلف المكتب ممسكا بقلمه يعبث به في إهمال عندما قال بهدوئه الذي لا يخرج عنه إلا في أوقات نادرة ولكن ربما كثرت تلك الوقات مؤخرا بعد زواجه: بتهيئلي حضرتك سمعتي كويس اللي أنا قلته.
فقالت نجوان التي لا تزال تعاني من تأثير الصدمة: سمع, بس مستغربة, دي كانت آخر حاجة ممكن أتوقعها.
فابتسم عمر ابتسامة جانبية وهو يقول متعجبا: غريبة! مع اني عن نفسي كنت بسأل هو ليه اتأخر في طلبه دة؟
فسألته نجوان بما يشبه الاتهام: يعني انت كنت عارف ان حازم بيفكر في مرام فعلا؟
فأجاب عمر مؤكدا: أكيد دي حاجة ما كانتش ممكن تفوت عليا.
وكان سؤال نجوان الأهم الذي خرج منها وهي تنتظر الرد عليه على أحر من الجمر: وانت قلتله إيه؟
عمر بمنطقية: أكيد قلتله يسيبنا مهلة نفكر وناخد رأي مرام.
بدا الارتياح يغزو وجه نجوان وهي تسأله: وانت ايه رأيك يا عمر؟
عمر: والله أنا شايف إنه عريس مناسب جدا, يعني باشمهندس وعنده مكتب خاص بيه ومكسبه منه مش قليل, دة غير أخلاقه طبعا اللي حضرتك أدرى بيها مني, والأهم من كل دة طبعا, هو ابن عمها وأكتر واحد هنبقا مطمنين عليها وهي معاه.
فلوت نجوان شفتيها وهي تقول متهكمة: ونسيت حاجة مهمة جدا.
فانتبه إليها عمر باهتمام وتساؤل, لتتابع نجوان تهكمها وهي تقول: انه ابن فيريال.
فصحح عمر تلك المعلومة مؤكدا على كل كلمة ينطق بها: حازم يبقا ابن صفوت نصار, عمنا يا أمي. وأي عداء بينك وبين أمه ما ينفيش الحقيقة دي.
فتلونت نبرة صوتها بلون الكراهية السوداء وهي تقول وقد علا صوتها قليلا: عداء! وهو العداء دة مين كان السبب فيه يا عمر؟ أنا؟ ولا فيريال اللي فاكرة ان أبوك أكل حق عمك ولسة بتحلم انها ترجع الحق دة؟
كانت تلك الاسطوانة قد حفظها عمر عن ظهر قلب بسبب تكرار نجوان لها على مسامعه هو وأخواته في كل المناسبات التي يذكر فيها اسم فيريال, فقال عمر وقد بدأ يظهر عليه نفاذ الصبر: يا ماما, مش وقته الكلام دة, خلينا في موضوع حازم.
فقالت نجوان بإصرار: وهو حازم دة مش يبقا ابن فيريال؟ يعني مش ممكن يكون متقدم لأختك عشان يحقق اللي فيريال ما قدرتش تعمله طول السنين اللي فاتت؟
فقال عمر مندهشا: معقول انتي اللي بتقولي كدة؟ دة المفروض انتي أكتر واحدة عارفة حازم كويس وعارفة أخلاقه, دة تقريبا تربيتك!
فقالت نجوان بتردد: دة حقيقي, بس مش يمكن يكون اتأثر بكلام أمه؟
وكانت جملة عمر الحاسمة حيث قال: دة يبقا في حالة واحدة, لو أنا لسة عيل صغير وممكن يضحك عليا بكلمتين, اطمني يا ماما, انا عمري ما كنت هتكلم في الموضوع دة غير وانا متأكد ان حازم فعلا عاوز مرام لنفسها مش لأي غرض تاني.
كلامه لم يسمح لنجوان التمادي في اعتراضها , لذا كان عليها أن تتجه لموضوع آخر, فسألته: وانت أخدت رأي مرام ولا لا؟
عمر: انا عاوزك انتي تقومي بالمهمة دي.
فقالت نجوان مستنتجة: أنا حاسة انها ممكن ما توافقش, أصل اللي شايفاه إنها بتعتبر حازم زي أخوها وبتتعامل معاه ع الأساس دة وكنا فاكرين ان هو كمان بيعاملها زي أخته عشان كدة أنا اتفاجئت لما قولتلي الخبر.
فقال عمر بجمود وقد كان ذلك الشخص الذي لا يعير اهتماما لتلك المشاعر الانسانية: الكلام دة لعب عيال ومرام ما بقتش صغيرة خلاص وهي عارفة ان حازم لا هو أخوها ولا هي أخته يبقا لازم تفكيره يتعدى الحدود دي.
فسألته نجوان: طب افرض انها رفضت؟ هتجوزها غصب عنها؟
ظهرت تلك الابتسامة الساخرة على جانب شفتيه وهو يقول: بتهيئلي الموضوع دة ما بقاش جديد في العيلة, ولا ايه يا نجوان هانم؟
علمت إلام يلمح؟ لذا عبس وجهها و لم تجد ما تضيفه.
***********************************
ونتجه إلى ملك التي ذهبت إلى حجرة الصبي لتطمئن عليه قبل أن تعود لغرفتها لتخلد إلى النوم, فوجدته نائما بهدوء, والابتسامة تزين وجهه الصغير, فابتسمت وهي تقول معلقة وكأنها تحدثه: يا بختك يا سيدي, مش شايل للدنيا أي هم عشان كدة بتضحك وانت نايم.
ثم أضافت وهي تتفرس أكثر في ملامحه وكأنها المرة الأولى التي تراه فيها: يا ترى لما تكبر هتطلع شبه مين؟ أبوك ولا عمك؟
ثم استدركت تقول: صحيح هما الاتنين توأم, بس تحسهم مختلفين زي الملح والسكر, الاتنين نفس اللون لكن الاستخدام والطعم مختلف, هما كمان كدة نفس الشكل والقسوة, بس الطبع والطريقة مختلفة.
ثم تحول وجهها إلى الحزن وهي تقول: مش عارفة إذا كان حقي ألومك ولا لا لآنك السبب في كل اللي أنا فيه دلوقت, لولاك كان زماني في مكان تاني وعايشة حياة غير اللي انا عايشاها دلوقت صحيح كانت هتبقا حياة بسيطة, بس كفاية اني كنت هبقا مع الشخص اللي كان عاوزني بجد.
كانت تتحدث وهي غافلة عن قدوم ذلك الشخص الذي لم يستمع سوى إلى كلماتها الأخيرة بوجه متجهم, وكما أتى بهدوء فقد انسحب بهدوء أيضا خشية أن تشعر ملك بوجوده, ولكن ظلت صدى كلماتها يتردد في أذنيه حتى بعد أن خلد إلى النوم ليحلم بها برفقة ذلك الشخص ذو الوجه المجهول الذي كانت تتحدث عنه.
**********************************
قال تيم بعتاب: جالك كلامي؟ وكنتي بتقوليلي انه زي أخوكي وصعب انه يفكر في حاجة زي دي.
فقالت مرام التي بدأت موازين فكرها تختل: انا لسة لحد دلوقت أصلا مش مصدقة, بقا حازم.........
ولم تستطع أن تتم جملتها حيث لم تجد التعبير المناسب لماتشعر به, فسألها تيم أكثر الأسئلة أهمية ومنطقية: طب وانتي كان ردك ايه؟
فقالت مرام متجاهلة الرد على سؤاله, لتقول ما تراه أهم: المشكلة اني شايفة ماما شبه مقتنعة دة غير انها تقريبا لمحتلي ان عمر موافق.
فكرر تيم سؤاله بإصرار: مرام! انا بسألك عن رأيك انتي.
فقالت مرام بقلة حيلة: انت ما تعرفش ماما يا تيم, دي قدرت تجبر عمر انه يوافق يتجوز ملك غصب عنه, عمر اللي صعب ان حد يمشي كلامه عليه, دة غير ان هو نفسه متفق معاها في الموضوع دة, يعني لو اطبقت السما ع الأرض صعب ان حد يقف قصاد اللي هما عاوزينه.
فقال تيم وهو يمسك بيديها على الطاولة التي أمامهما في ذلك المطعم الذي تقابلا فيه, وقد كانت كلماته أكثر هدوءا وتأثيرا: وانتي عاوزة ايه يا مرام؟
كان من المستحيل ألا تتأثر بسحره, فقالت بصدق: أنا عاوزاك انت يا تيم, بس مش عارفة أعمل ايه؟
فقال تيم وهو يشرد بفكره قليلا حتى ضهر التصميم في عينيه: لكن أنا بقا عارف هنعمل ايه؟



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close