رواية آية في الجنون الفصل السادس عشر 16 بقلم ندي محسن
الفصل السادس عشر♡يريدها ملكًا له♡
#الكاتبة_ندى_محسن
#اذكروا_الله.♡
☆وأنا التي لطالما صمدت في جميع معاركِ، أُهزم أمام عينيك. ☆
شهقت "أية" بصدمة عندما وجدت من أحاط بخصرها، التفتت لتلتقي عينيها بأعين "موسى" لم تكن عينيه باردة كما اعتادت عليها، بل كان على وشك الاحتراق.. كان غاضبًا:
-كنت بتقولها أيه كدة سمعني؟
حاولت "أية" دفع يد "موسى" لكن دون فائدة، كان يقبض على خصرها وهو يتحدث ويؤكد على كل حرف في حديثه:
-اللي أنت واقف قدامها دي قريب هتبقى مراتي، وأنا بقى راجل شرقي ومحبش اللي يسوى واللي ميسواش يقرب منها ولا يتكلم معاها.
كانت أعين "رامي" على يد "موسى" كان يرى قلق "أية" وضيقها، تابع "موسى" الحديث:
-الأسهم اللي أنا خدتها منك أنت حطيت ليها سعر وأنا اشتريت يعني حوارك خلصان وتطلع برة.
نظر "رامي" إلى "أية" وهو يحرك رأسه بخيبة أمل:
-خسارة يا أية بجد خسارة، أنا عمري متوقعت تكوني بالغباء ده!
ابتعد "موسى" عن "أية" واقترب ليقف أمام "رامي" مسح جبينه كمن يتذكر شيء ومن ثم تحدث بهدوء شديد:
-في مثل بيقولك "لست مثلهم ابن حكمة.. أنا انجبتني أخطائي" عارف معناها أيه؟
كان "رامي" ينظر له ليبتسم "موسى" ببرود شديد وهو يتابع:
-يعني بدأتها مع نفسي، وأنت عارف بقى النفس أمارة بالسوء.
أنهى جملته ليقبض على عنق "رامي" ومازالت الإبتسامة الباردة تزين ثغره:
-معنديش مانع أصفيك دلوقتي، طول مبتتجرأ وتلمس حاجة متخصكش! حاجة ملكي أنا.
قام بلوي زراعه بقوة وشهقت "أية" بصدمة عندما سمعت صوت كسر زراع "رامي" الذي صرخ بألم شديد، لم يتركه بل كان يبتسم وهو يتابع تألمه، ضربت "أية" زراعه وهي تتحدث بانفعال واضح:
-سيبه يا موسى، أنت اتجننت؟ أيه اللي بتعمله ده أبعد عنه يا أخي.
دفعه للخارج ومازال ممسك بيده حتى اخرجه وتحدث إلى "سمر" والجميع في الشركة:
-النهاردا أجازة، سمر اقفلي الباب وراكوا.
دلف إلى مكتب "أية" من جديد ومن ثم صفع الباب بقوة، كانت تنظر له بصدمة وعدم استيعاب، لا تصدق ما فعله ومازال وجهه رائق لا يشوبه أي غضب:
-متوقع اللي هتقوليه، متخيل عصبيتك، كان لازم أعرفك أنا بعترف، غلطة إني سكت.
مازالت تشعر بالصدمة، لا يمكنها أن تتجاهل ما قام به، لقد أصبح صاحب القرار في شركتها والأدهى من كل هذا أنه كسر زراع شخص للتو دون أن يرمش له جفن! تحدث من جديد عندما لاحظ قلقها:
-أية مفيش داعي للقلق، مستعد أديكي المبلغ اللي تطلبيه وكأني اشتريتهم منك أنتِ و..
قاطعته "أية" بهدوء عكس كل شيء يدور بداخلها:
-مين أدالك الحق؟!
نظر لها مطولًا قبل أن يتحدث من جديد وهو يبتسم بهدوء:
-حقي! ليه هستنى حد يدهولي؟
انفعلت "أية" وهي تتحدث بغضب:
-مش حقك تعب بابا وتعبي و..
قاطعها هذه المرة وهو يضع يده أمامها:
-أسهم أشتريتها، يعني أنتِ خايفة مني ومش خايفة من الحيوان اللي كان هنا؟ أنا عملت أيه يستحق القلق ده؟ أنا كل اللي عايزو أحافظ عليكِ من أشكال رامي و..
قاطعته "أية" بانفعال واضح:
-تحافظ عليا إنك تتحكم في شغلي يا موسى؟ أيه الجنون اللي أنا فيه ده؟
اومأ "موسى" لها وهو يفكر:
-يمكن الأمر غريب بس أنا شايفه مناسب، أنا مشيت طارق ومش معنى أنه مشي من هنا إن مستقبله انتهى يا حرام، لا أنا شغلته في شركتي وفي وظيفة حبها وتقدري تتواصلي معاه، إنما رامي فأنا أديتله زيادة عن اللي طلبه، أنتِ بقى معترضة على أيه؟
تتساءل كيف يحافظ على إبتسامته، كيف يكون بكل هذا الهدوء؟ انفعلت وهي تقترب لتقوم بدفعه ولكم صدره بقوة:
-أنت مش من حقك تتصرف بالشكل ده في حاجة تخصني.
لم تتخيل رد فعله، قبض على يدها بقوة ليثبتها وهو يصرخ بها:
-إيدك متتمدش أنا مش عيل معاكِ.
لا تنكر أنها شعرت بالخوف الشديد، حاولت الابتعاد وعينيه مثبتة عليها دون أن ترمش حتى، ابتلعت ما بحلقها وهي تبعد وجهها بقلق:
-سيبني.
قبض على زراعها بشكل أقوى وهو يحذرها:
-أنا بحذرك لإن حركة زي دي قادرة تخليني أنهي حياتك ومن غير عزا كمان.
لا تعلم "أية" ما الذي فعلته يستحق كل هذا، اومأت له ليتركها ويبدو أنه يحاول أن يستعيد أنفاسه:
-أنا مش عايز بينا مشاكل، يولع الشغل بالشركة بكله، أنا عايزك أنتِ، هتنازل عن كل الأسهم ليكِ وحتى حصتي كشريك لو هتضايقك مش عايزها، بس أنا مقدرش أزعلك.
تتساءل بكل ما لديها من عقل كيف يتحول بتلك الطريقة؟ اقترب ليحاوط وجهها، دفعت يده ليتحدث الآخر بانفعال:
-أية بلاش تجننيني باللي بتعمليه ده!
حركت رأسها بعدم استيعاب وهي تساله:
-أيه اللي بلاش تجننيني؟ مش من حقك تحط أيدك عليا بأي شكل، ده حرام وأنت لازم تعرف حدودك كويس يا موسى، مش من حقك.
تحدث بهدوء وهو يتجاهل النظر داخل عينيها:
-اللي أعرفه إني بحبك، عارف إن مشاعري بتنجرف بسرعة وبندم بجد على أي فعل بعمله وبيكون غلط، لكن غصب عني بحس إني هتخنق لو مخدتكيش في حضني، أنا فعلًا بحبك.
حركت "أية" رأسها بنفي وقد سيطرت عليها الدهشة:
-كل اللي بتقوله ده مش مبرر إنك تتجاوز حدودك، مش مبرر إنك متكونش بتخاف عليا ولا بتحافظ عليا وأنا معاك.
تساقطت دموعها بألم:
-خلتني مبقاش عندي ثقة في نفسي، بقيت بغلط، بقيت معاك زيادة عن اللزوم، كل حاجة لازم ترجع لأصلها قبل متدخل حياتي وتلغبطها بالشكل ده.
تفاجئ "موسى" من حديثها وانفعالها، لكنه ضرب بمشاعره عرض الحائط، دهس حس المنطق واقترب يمسح دموعها وهو يخبرها بهدوء:
-خسارة دموعك غالية حتى لو بتنزل على غالي..
نظرت له بألم يعتصر قلبها:
-أنا للمرة الاولى أحس بالإحساس ده، أنا بحبك فعلًا يا موسى، بتعلق بكل حاجة فيك وفي لحظة واحدة برجع لنقطة الصفر، قولي ليه كل ده بيحصل معايا؟!
استمر في مسح دموعها وهو يحاول السيطرة على اضطرابه، ابتعد عنها والتفت ليعطيها ظهره، تحدثت هي برجاء:
-موسى اوعدني إنك مش هتعمل أي حاجة تغضب ربنا، اوعدني أرجوك إنك هتحافظ على علاقتنا زي مالمفروض يحصل، مينفعش ننسى الحرام من الحلال.
تحدث "موسى" وهو يشعر بالكثير من الضيق:
-ممكن تسكتي يا أية؟ أنا كنت أكتر واحد بحافظ كنت أكتر واحد بيحاول يخلي باله من الحرام، بس أنتِ مش هتفهميني ولا فاهمة أيه اللي أنا بمر بيه.
وقفت أمامه وعينيها تترجاه:
-فهمني، لازم هنفهم بعض يا موسى و..
قاطعها باندفاع وهو يمسك بزراعيها:
-خلينا نكتب الكتاب من دلوقتي لو عايزة.. لو عايزة نحافظ على علاقتنا بجد.
حركت رأسها بعدم استيعاب:
-أيه اللي بتقوله ده أنت أكيد بتهزر.
حرك "موسى" رأسه بنفي ومازال يصر على حديثه:
-ده أكتر وقت أنا بتكلم فيه جد يا أية، مش هقبل المرة دي تبعدي، أنا مش هقبلها يا أية مش هقدر أخليكي تختاري، الحاجة الوحيدة اللي مش هسمحلك تختاري فيها هي قربنا.
☆☆☆☆☆☆☆
☆تختلف المسميات، لكن تبقى أنت.. يكفي أن تكون أنت. ☆
#الكاتبة_ندى_محسن
صاح "عامر" بعدم استيعاب:
-يعني أيه يا نوح؟ دلوقتي كدة خلاص هتتخلى عن بنات عمك؟
تحدث "نوح" بانفعال اعتادوا عليه منه:
-أنا مش عايز الحوار ده يتفتح تاني، اللي مخليهم ياخدوا بالهم من أية وأيات زي مهما لو في حاجة هيكلموني، لكن أنا مش هروحلها بعد م..
قطع حديثه وترك بابسي الكلب الخاص به من بعدها ليتجه إلى سور السطح وهو يتأمل النجوم، اقترب "عمار" منه بقلق:
-بعد م أيه؟ أنت مقولتلناش أيه اللي حصل؟!
نظر "نوح" إلى "عمار" وهو يحاول أن يتمالك نفسه بقدر المستطاع:
-محدش يجيبلي سيرتها، لا وأنا الغبي اللي كنت فاكرها غلبانة وعلى نيتها، أنا الأهبل الوحيد هنا.
تبادلا كلًا من "عامر" و "عمار" النظرات وهم يتعجبوا من حديث "نوح" لم يتخيل أحد منهم ما حدث، حرك الآخر رأسه بانفعال واضح:
-لو مكنتش بنت بس كنت وريتها كنت ردتهولها عشرة بس أقول أيه بنت..
ضحك"عمار" مازحًا:
-هي ضربتك بالألم ولا أيه؟
كان "نوح" يسحق أسنانه ليتأكد "عمار" من شكوكه وقد خرجت شهقة مفاجاة من "عامر" وهو يصيح من بعدها:
-نهاارك أبيض! ضربتك بالألم؟ ليه أنت عملت أيه؟!
دفعهم "نوح" وهو يشعر أنه على وشك الانفجار:
-امشوا من هنا أحسن منادي لأبوكوا وبعدين أزاي سايبكوا تتكلموا معايا أصلًا؟
اجابه "عامر" ضاحكًا:
-مهو بصراحة كدة هو قالنا لو شوفتكوا بتكلموا اللي اسمه نوح ده هطردكوا طردة الكلاب وقالنا لفظ مينفعش الكيدز يسمعوه بس إحنا سمعناه يا أبيه.
ضحك "عمار" وهو يسأل "نوح" بحماس:
-أقولهولك؟
نادى "نوح" بانفعال واضح:
-بابسي هجوووم.
ركض الكلب تجاههم ليهرولوا للأسفل وقد عاد الكلب ليجلس برفقة "نوح" الذي قام بضمه مبتسمًا:
-أنت الرفيق الأمثل.. والوحيد.
لعق الكلب وجنته لتتعالى ضحكات الآخر وهو يبعد وجهه:
-خلاص بقى كفاية الحب اللي يقرف ده.
☆☆☆☆☆☆☆
☆لطالما حاولت أن أكون تلك القوية، حاولت أن انتزع نفسي من جميع الأشياء التي لا تلائمني، هيهات لأمنيتي؛ فها أنا أسقط في كابوس أصبح حلمي الوحيد.. ☆
#الكاتبة_ندى_محسن
تجلس في شرفة غرفتها ودموعها تتساقط، تتذكر كل شيء حدث بينهم لينتهي الأمر وهي ساقطة متألمة داخل مكتبها، تتذكر كيف كانت توبخه على أفعاله.. تتذكر كل شيء قاله كما لو كان يحدث أمامها الآن:
-هنكتب الكتاب يا أية ومش هقبل أي عذر.
سحب يدها وهو على وشك الخروج لتنتزع يدها منه وهي تتحدث بغضب:
-مش هيحصل وعمرها متكون بالطريقة دي يا موسى، مش هقبل إني أتجوزك بالطريقة دي؟ ومقبلش تحطني قدام الأمر الواقع أنت بتلغيني من حساباتك، ملبسني نضارة مخلياني شايفة الدنيا كلها ورد وأول مقلعتها لقيتني وسط الشوك، لا عارفة أرجع ولا أتقدم، بطل تضغطني.
حرك "موسى" رأسه بعدم استيعاب:
-أيه الكلام الكبير ده؟ أنا معملتش حاجة افهمي.. أنا بس بحبك.
ضحكت ساخرة وهي ترى كتلة من البرود الطاغي أمامها:
-ده مش حب لأية نفسها ده حب إمتلاك وأنانية، مش هقدر استحمل اللي بيحصل ده، حاسة إني مضغوطة، حاسة إني ماشية في طريق غلط، مش أنا اللي أقبل بالتجاوزات دي مش شخصيتي، مش عارفة أفوق مش قادرة حتى، حضورك بيشتتني، بيخليني عايزاك جنبي وفي نفس الوقت جوايا حاجة عايزاني أهرب منك!
سألها بعد أن تنهد بعمق وهو يحاول السيطرة على أعصابه قدر المستطاع:
-أنتِ عايزة أيه دلوقتي يا أية؟
اجابته وهي تنظر إليه:
-عايزاك تبعد، عايزة أفكر بهدوء، عايزة أعرف أنا عايزة أيه، مش عايزاك تديلي الخيار ومن تحت الترابيزة تسحبه مني والاقيني تحت الأمر الواقع يا موسى.
ابتسم ساخرًا وقد احمرت عينيه من شدة غضبه المكبوت:
-عايزة تفكري بتحبيني ولا لا؟
انفعلت "أية" من جديد وهي تعترض على طريقته:
-أفهم الموضوع ملوش علاقة بالحب، لو مكنتش بحبك صدقني كان هيبقى الوضع أحسن من كدة، كل اللي طلباه إني أرتب أفكاري.
عدل لها "موسى" حديثها وكانه يلتمس منها طلبه:
-بعد منكتب كتابنا طيب!
حركت "أية" رأسها بعدم استيعاب:
-هو الموضوع بالسهولة دي؟
أومأ "موسى" لها وهو يمسك بيدها:
-كلمة واحدة منك هتخليكي من حقي وهتخليني من حقك، كلمة واحدة يا نصي الحلو هتغير حياتنا.
عينيه كافية لتسلبها عقلها، كأنهما يقيدوها، ابعدت عينيها وهي تحرك رأسها بنفي، حاولت سحب يدها لكنه لم يسمح بهذا، قربها من فمه ليطبع قبلة في باطن يدها، سحبت يدها على الفور وقامت بدفعه لاكمة صدره:
-بطل تتصرف بالطريقة دي أنت بتشتتني.
صدمت به يدفعها بقوة لتصطدم بالحائط وهو يحدق في عينيها وقد خرج عن شعوره لينتفض كل جزء بها:
-الصوت العالي بيعصبني، الكلام السخيف بيجنني، إيدك اللي لو حد غيرك كان عملها معايا كنت دفنته مكانه من غير مبالغة وسبق وحذرتك، فوقي أنا مستحمل علشانك بس ورحمة أمي يوم مفقد السيطرة هتشوفي موسى تاني، بحبك أيوة وأموت علشانك من غير تردد بس كرامتي يا أية فوق أي حاجة فاهمة؟
اغمضت عينيها وقد تعالت أنفاسها بفزع وهي تردد بخفوت:
-أبعد..
شعر أنها على وشك أن تفقد وعيها دون مبالغة، كانت تقول أن حضوره طاغي ولكنها للمرة الأولى تعلم أن لدى "موسى" غضب يسرق الأنفاس، ابتعد عنها فورًا وهو يتابع هيئتها، لم تنظر له، وضعت يدها على وجهها وهي تبكي بصمت، اقترب وما إن سمعت خطواته تحدثت بصوت مرتجف:
-أبعد.
سحق أسنانه وقد كانت هذه الكلمة قادرة على جعله يفقد عقله دون مبالغة:
-أنا هبعد يا أية، هبعد بس افتكري إنك بتحبيني حياتك مش هتبقى وردي من غيري لأن محدش هيخاف عليكِ قدي.
خرج من بعدها صافعًا الباب بقوة من خلفه، أما عن حالتها فهي مشتتة، مشاعرها مبعثة، لا تصدق أنها كانت ترغب في وجوده، كانت على وشك أن تناديه وتطلب منه بوضوح أن يبقى ولا يهتم لكلماتها، لا تصدق أنها نفسها.. "أية"!
استفاقت من شرودها على يد شقيقتها التي تزيل دموعها:
-مش عايزة تقوليلي أيه اللي حصل برضو؟
اجابتها" أية" وهي تحرك رأسها بنفي:
-مش هقدر أتكلم، بس أنا طلبت من موسى يبعد عني.
شعرت "أيات" بالضيق الشديد:
-أنا مش عارفة أيه الرجالة الهم دي؟ بنشوف على النت الرجالة اللي بتنور الوش مش اللي بتعمل فيضان على الخد!
ضحكت "أية" دون إرادة منها لتبتسم شقيقتها بفخر:
-أيوة خليكي أسد زي أختك كدة..
قطعت حديثها لتتابع بخيبة أمل:
-وعلى أيه تبقي زي أختك، الواد اللي بحبه مش معبرني ولا شايفني أصلًا هو كل همه يعرف أخبارك مني.
تحدثت "أية" برجاء:
-لو عارفة أن محمد كويس مكنتش منعتك عنه، صدقيني هو مش عارف هو عايز أيه، بلاش يا ايات تنجرفي علشان متتوجعيش خصوصًا إن لسة مفيش مشاعر حقيقية.
تحدثت "أيات" وهي تفكر في كل شيء حدث في الفترة الأخيرة:
-بصي هو أنا عرفت إني مينفعش أتعلم من تجارب الأخرين يا أية بمعنى لازم أتلسع على قفايا علشان أتعلم.
☆☆☆☆☆☆☆
☆ربما أنتِ صادقة، ربما أكون ذلك السيئة داخل روايتك.. وداخل رواية الجميع. ☆
#الكاتبة_ندى_محسن.
-يعني أيه مش هتجوزهالي يعني؟ يعني إيه لما أسند طولي يعني مش فاهم؟ أنا راجل اتخرجت ومعايا شهادة ووسيم يعني اللهم بارك.
صاح "محمد" إلى "عز" الذي يتابع أحد البرامج الدينية ولا يعطي لحديثه أي إهتمام، صاح هو من جديد:
-يا بابا بكلمك يا حبيبي رد عليا مش تديني كلمتين وتسيبني حايس البت هموت عليها، عجباني دي مجنناني، هتعجبك أوي وهي دي اللي عايز أتوب على أيدها.
تحدث "عز" بهدوء وهو ينظر إلى ابنه الذي لا يمل من إلحاحه الشديد على الزواج:
-أيه صلاة النوافل دي يا محمد؟
نظر "محمد" إلى والده وأجابه ببراءة مصطنعة:
-صلاة يا بابا اسمها صلاة النوافل.
حرك "عز" رأسه راستنكار:
-لا والله! تصدق اتفاجأت! يا أخي مش مكسوف على دمك وأنت زي الشحط ومش عارف ابسط الحاجات في دينك؟ طيب قولي هتربي إزاي؟ هتبقى أب مسؤول أزاي أنت فهمني؟
انفعل "محمد" كما لو كان الحق معه:
-يا بابا يعني هعرفها منين دي؟ هدور!
وقف "عز" وهو يتحدث بانفعال واضح:
-تدور ومتدورش ليه؟ لو تعبت نفسك وأهتميت بواجباتك يا محمد هتلاقيك بتعرف كل حاجة عنها، يا حبيبي لازم تكون حابب الحاجة علشان تعمل بيها، لو شايفك مستعد للجواز والخلفة والتربية مش هتأخر، بس أنا راضي ذمتك يا محمد أنت شايف نفسك مناسب؟ لو اتقدم لأختك عريس زيك هتوافق بيه؟
ظهر الحزن على وجه "محمد" وهو يحرك رأسه بنفي، لطالما كان "عز" يجيد الحديث معه، ابتسم وهو يربت على كتفه:
-خليك الشخص المناسب ووقتها مش هتردد أنفذ طلبك وأفتكر اللي منرضهوش علينا منرضهوش على بنات الناس، شخصية زي اللي حكتلي عنها دين وأدب وطموح ورقة وبساطة أنت عندك أيه يخليها توافق عليك؟
أومأ "محمد" وقد أصاب حديث والده صميم قلبه:
-حاضر يا بابا أوعدك مش هفتح كلام في الموضوع ده تاني إلا لما أتغير لنفسي وأكون الشخص المناسب قبل أي حاجة.
ابتسم "عز" وهو يومأ بفخر:
-هو ده ابني.
دلف "موسى" إلى المنزل في هذا الوقت، كان شعره يهبط على جبينه وليس مرفوع لأعلى كعادته، عينيه باهتة ووجهه شاحب، تحدث "محمد" بضيق شديد:
-حالة إكتئاب.
تعجب "عز" من حديث ابنه ونادى على "موسى" الذي توقف ناظرًا له دون أن ينطق بحرف واحد، أشار له أن يقترب:
-تعالى عايزك.
تجاهل "موسى" حديثه قائلًا:
-تصبح على خير.
دهش "عز" من طريقته ونظر إلى "محمد" الذي أجاب "موسى" وكأن ما يحدث أمر عادي وليس جرأة على والده:
-وأنت من أهله يا حبيب أخوك.
انفعل "عز" قائلًا:
-موسى أنا قولت تعالى عايزك.
قبض "موسى" على يده ومازال يصعد بهدوء كما لو كان شخص آخر:
-وأنا عايز أنام.
تحدث "عز" بأمر:
-عايزك.
نظر "موسى" تجاه والده وقد انفعل:
-عايز أتخمد أيه هستنى الإذن؟
اجابه "عز" بهدوء وهو يومأ له:
-أه تستنى الإذن طول مهو من عز يا ابن عز.
ربما لا تصدقوني ولكن المفضل إلى "موسى" أن يُنسب إلى والدته "نورسين" حاول "عز" أن يكذب نفسه مرارًا حتى تأكد من شكوكه، لقد كانت أسارير ابنه تنبسط عندما يُنسب إلى والدته حتى أصبح نسبه إلى أبيه كعقاب منه!
اقترب "موسى" وكان أخيه أكثر من يعلم بحالة إكتئابه تلك وما الذي من الممكن أن يقوله، قرر تركهم وهو آخر من يهتم بكل شيء سيحدث بينهم.
نظر "عز الدين" إلى ابنه وبالأخص يده المنقبضة، حرك رأسه باستنكار وهو يتابع وجهه البارد، لمس وجنته ليصدم بدفع "موسى" ليده بانفعال واضح:
-هو في أيه؟ الشغل ده حاليًا مبيكلش معايا، عايز تعمل أب مثالي هعديها بس مش دلوقتي نهائي لإني بالفعل على أخري.
كاد "عز الدين" أن يصفعه، تعجب من صموده أمام وقاحة ابنه، اجابه بهدوء:
-ورايا نتكلم بهدوء بدل منصحي البيت كله على بجاحتك!
اجابه "موسى" بطريقة مماثلة:
-جو العيال ده مش جوي، عايز أنام.
كاد يصعد ليسحبه "عز الدين" بغضب شديد:
-هو في أيه؟ أنت شارب حاجة يلة ولا أيه.
سحبه ولم يقاوم "موسى" قام بدفعه تجاه الأرجوحة الخاصة به:
-مالك يا موسى؟ كل يوم بحال، كل يوم بتصدم فيك؟ الأجازة اللي فاتت وحلم تقولي معلش مش رايق، أقول معلش هسيبه مضغط من الشغل إنما أيه اللي بشوفه من قلة ادب وبجاحة دي؟
اجابه "موسى" وهو يحرك كتفه بلامبالاة:
-دي بجاحة! لا وقلة أدب كمان! أممم.
انفعل "عز" وهو يقترب منه بغضب:
-متتعدل أنت بتتكلم مع أبوك، عندك حاجة قولها، معندكش يبقى أفهم حالك متشقلب ليه ونشوف حل للقرف ده.
نظر "موسى" إلى والده وقد كانت عينيه حمراء تعكس ما بداخله من غضب، كلمتين جعلوا حال "عز" ينقلب من الانفعال للتعجب:
-عايز أتجوز.
لاحظ تعابير والده ليكمل:
-حبيت، أتعلقت، انجرفت، تجاوزت حدود أنا عاملها لنفسي، اتخنقت من فكرة إني عاصي، قرفت من نفسي واشمأزيت، قرفت أوي مني.
تساقطت دموعه بألم ليقوم بمسحها ويجلس على الأريكة قائلًا:
-كل مفتكر نظراتها ليا بقرف مني، كل محس بخوفها ببقى مشمأز من موسى اللي عمره في حياتي مكره نفسه، كنت عامل حدود، كنت ساجن مشاعري المختلة، بس مش هقدر أنكر الحقيقة وإني إنسان مش سوي، مش هقدر أنكر إن معاه حق متوافقش تتجوزني وهي شايفة قدامها واحد عاجز أنه يحترم رغبتها.
كان حديثه مبعثر، لكن تركه والده يكمل وقد صدم من حالته تلك، للمرة الأولى منذ سنوات يرى دموع ابنه، شعر بالتشتت الشديد، اقترب يريد ضمه ليوقفه "موسى" بيده وهو يتابع:
-حبيت فيها كل حاجة، لكن لما وصلت لعشقها لقيتني ببدل فيها كل حاجة؟ لقيتني بطفي اللي حبيته فيها، تلاشت الحدود وحتى حدودها كنت بتعمد أخليها تتلاشى، هه تعالي نكتب الكتاب ليه نكتب الكتاب؟ علشان أضعف من إني أسيطر على نفسي قدامها؟!
كان حديث "موسى" صادم إلى "عز" كثيرًا، لكنه مازال صامتًا وابنه يتابع:
-رفضت أجمل البنات اللي حرفيا كانوا بيخططوا إزاي يوقعوني، ميساء أحلاهم، أجملهم، بتتمنى نظرة بس مني، لكن أنا مش بالبشاعة دي، كنت برفض أي لقاءات خاصة مع بنات، كنت محاوطني، لكن يوم محبيت بجد أنا كرهتني.. أنا عايز أية حتى لو مش عايزاني أنا عارف مصلحتها أكتر منها.
حرك والده رأسه بعدم استيعاب:
-أيه اللي بسمعه ده؟ للدرجادي يا موسى.. للدرجادي مش عارف تتحكم في نفسك مع البنت اللي المفروض تحافظ عليها من نفسك قبل متحافظ عليها من الغريب؟
نظر "موسى" إلى والده ومازالت عينيه حمراء:
-أنا حاولت أمنع نفسي، حاولت أبعد، حاولت كتير ومحدش عارف اللي جوايا، مستحيل أفكر أغصبها على حاجة أو أتسبب في أذيتها بس في نفس الوقت مش قادر أفضل محافظ على الحدود اللي لازم تفضل بين المخطوبين وهي حتى لسة مبقتش خطيبتي، أنا أتقدمت وهي وافقت، كنت مستنيك علشان نتفق على المعاد، هي ملهاش حد يعتبر وباباها ميت يعني يتيمة وأنا بغبائي خوفتها، كنت فرحان إني أمان ليها ولقيتني فجأة الوحيد اللي بيأذيها، قالتلي كلام صعب، أذتني في أكتر حاجة حبيتها، أذيتني في نفسها يا بابا.
اقترب "عز" ليجلس بجوار ابنه، لا يعلم ما الذي يقوله، فهم الكثير من حديث "موسى" رغم بعثرته، أمسك بيده وقد كان الآخر يتلاشى النظر له، أما عن "عز" قرر أنه سوف يتحدث غدًا مع "حلم".
أتى اليوم التالي واستيقظ "عز" ليجد "حلم" تمشط شعرها، ابتسمت ما إن رأته:
-صباح الخير على أجمل راجل في الدنيا.
ابتسم "عز" وهو ينظر لها:
-أيه الروقان اللي على الصبح ده كله؟
اجابته بدهشة مصطنعة:
-مين يشوفك وميروقش يا باشا قولي بس؟
ضحك "عز" وهو يحرك رأسه بعدم استيعاب:
-هتفضلي زي مأنتِ مش هتتغيري أبدًا يا حلم.
ابتسمت وهي تتأمل وجهه، انتبه "عز" إلى الشيء الذي يشغل عقله أكثر من أي شيء آخر:
-حلم هو أنتِ بتلاحظي أي شيء غريب في سلوك موسى؟
تعجبت "حلم" وهي لا تفهم سبب سؤاله:
-زي أيه يا عز؟
اجابها وهو يفكر في حديث "موسى" ليلة أمس وبدأ في السرد لها، تذكرت في هذا الوقت حديث "حبيبة" عن أعراض مرضه الذي يتطور بسرعة كبيرة ومؤخرًا كانت ترى نوبات هوسه وعدم نومه، استفاقت على صوت "عز" الذي يشعر بالحيرة:
-أول مرة أشوفه في الحالة دي يا حلم، قلبي واجعني عليه وحاسه مش طبيعي، بقى يتكلم ببجاحة معايا ودي مكنتش بتحصل، بيقول حاجات غريبة وكأنه شارب حاجة، كان بيسمع الأذان يجري يتوضى ويصلي دلوقتي بيتلكع كدة!
نظرت "حلم" إلى زوجها وهي تجيبه بهدوء:
-عادي يا عز أي حد فينا بيجي عليه الوقت وبيعوز يبقى لواحدة، موسى مش صغير بلاش تضغط عليه.
تحدث "عز" بألم يشعر به:
-حسيت إنه بيستغيث بيا، حكالي وكأنه بيطلب حل، أنا طلبت أعرف رقم البنت أو عنوانها بس رفض رفض تام إني أتدخل وأول مرة أشوفه واقع كدة.
همست "حلم" بصوت لم يسمعه أحد سواها:
-يقع؟ ابنك يوقع بلد يا عز.
وقف "عز" وهو يشعر بالضيق:
-مش حابب أشوفكوا بتشدوا سوا، هروح أصحيه وأنتِ جهزي الفطار.
اومأت له وبالفعل ذهب إلى غرفة "موسى" وجده في الحمام ولم يكن نائم، خرج "موسى" وهو يتعجب من وجود والده:
-خير!
اقترب والده ليقف أمامه قائلًا:
-افتكرتك نايم قولت أجي أصحيك.
رمقه "موسى" باستنكار:
-غريبة دي شغلة المنبه.
-ربنا يحفظك لسانك بينقط سم.
أردف "عز" بانفعال واضح ومن ثم تابع حديثه:
-قررت هتعمل إيه في علاقتك الغريبة دي؟
بالفعل ندم "موسى" قبل أن يذهب للنوم أنه أفصح لوالده عن الشيء الموجود داخله، تحدث بعدم اكتراث:
-عادي يعني يا بابا مش هفكر فيها والحوار انتهى.
ابتسم "عز" ساخرًا ونظرات الاستنكار تتوجه لابنه:
-المرة الجاية أخترع كدبة يصدقها عقلي مش عقلك أنت يا ابن عز.
تأفف "موسى" وابتسم والده في المقابل:
-يلة علشان مش هاكل من غيرك يا مغلبني، ده لسة بينا كلام كتير على البلاوي اللي أنت عاملها مع حسن وشريف، من أولها وأعدائك ميتعدوش يا موسى!
اجابه "موسى" بهدوء:
-يولعوا كلهم مش فارقين.
انفعل "عز" وهو يحرك رأسه نافيًا:
-لا يا موسى، لما تبقى بطولك ومش فالح تعمل غير أعداء يبقى لازم تفوق و..
اجابه "موسى" بهدوء وهو يبتسم بثقة:
-حسن مش هيقدر يعمل معايا حاجة لا هو ولا شريف.
تعجب والده ليتابع "موسى" حديثه ببرود:
-أصل بنته الوحيدة ميجو دي حبت لأول مرة في حياتها ومهما كان حسن برضو أب وعنده مشاعر.
اتسعت أعين "عز" بعدم استيعاب وتمنى أن يكون شعوره كاذب وأن يكون "موسى" بعيد عن تلك الأمور.. ولا يعلم أن "حلم" كانت تستمع إلى كل شيء وقد اصابتها الصدمة..
☆☆☆☆☆☆☆
☆عينيها تناديني بينما القلب لعزلتي ميال. ☆
#الكاتبة_ندى_محسن.
-أيسل وورد وجنة ونور فهمتوا ولا أعيد تاني؟
أردف "نوح" وحركوا الفتيات رأسهم بنفي واجابوه في نفس واحد:
-فهمنا.
نظر "نوح" إلى "نور" وهو يسألها بشكل خاص:
-أكيد؟
اومأت له ليتحدث مازحًا:
-بعد الرحلة دي لو عدتي السنة تالت هنزعل من بعض.
ابتسمت وهي تحرك رأسها بنفي:
-مش أنت وافقت تذاكرلي؟ مش هعيدها تالت.
تحدثت "أيسل" وهي تبتسم:
-أنا مش عارفة لما هي عادت أولى ثانوي مرتين وتانية ثانوي مرتين هتعمل أيه في تالتة ثانوي؟
اجابها "نوح" وهو ينظر لها بجدية:
-أيه يعني تالتة ثانوي؟ سنة زي باقي السنين وهتعيدها مرتين برضو عادي!
ضحكت "ورد" و "جنة" التي كان ينظر لها "نوح" بين الحين والآخر، تعجبت وبدأت في الشعور بالاحراج ولا تعلم أن "نوح" عقله في مكان آخر وما يجعله يطيل النظر هي القرابة التي تجمعها مع المغرور الذي لا يتوقف عن اغضابه.
انتهى الدرس وذهبت "أيسل" مع "جنة" وتبعتهم "ورد" بينما "نور" كانت تجمع أشياءها ببرود شديد، تعجب لها "نوح" لكنه لم يعلق، سألته وقد بدى عليها الضيق:
-بعد مبابا مشي.. أقصد جوز ماما مبقاش في داعي أمثل إني في كلية، محدش هيضربني ولا هترعب صح؟
ابتسم "نوح" وهو يومأ لها، سألته من جديد ولم تستطيع الانتظار:
-هي جنة لافتة نظرك؟
نظر "نوح" لها بانتباه وقد لمست الانفعال في حديثه:
-بمعنى؟
ابتلعت "نور" ما بحلقه وهي تشعر بالتشت:
-يعني معجب بيها مثلًا، أصلك كنت بتبصلها زيادة يعني و..
وقف "نوح" وقد تحكم به غضبه ليصفع المائدة:
-نور إحنا هنخيب ولا أيه؟ متتظبطي! جنة أيه اللي هعجب بيها! دي طالبة عندي فاهمة يعني أيه؟!
ابتعدت "نور" بقلق وعي تومأ، تحدثت بضيق شديد:
-كنت بتبصلها كتير وده خلاني..
قطعت حديثها والدموع في عينيها، اقترب "نوح" بعدم استيعاب:
-خلاكِ أيه؟ نور!
اجابته "نور" وهي تشعر بالكثير من التشتت والارتباك:
-أنا حاسة إني.. يعني أنا.. نوح أنا بحبك أوي، حاسة إني عايزاك دايمًا جنبي ومش بعرف أعمل أي حاجة من غيرك، بالله عليك متبعدنيش.
كان "نوح" يقف في مكانه، لا يعلم ما الذي يجب عليه أن يفعله، لطالما كرر على نفسه أن الجميع كأخوته، عائلته يد واحدة ولم يفكر يومًا أن هذا الشيء من الممكن أن يحدث، امسكت "نور" بيده وقامت بوضعها على وجهها:
-أنت سبق وقولتلي إنك ممكن تدي فرصة لواحدة تانية غير مراتك الله يرحمها، أنا واثقة فيك يا نوح وحباك بكل حاجة فيك.
نظر "نوح" لها وهي مازالت ممسكة بيده، حرك رأسه بنفي وهو ينظر لها:
-ده جنون، أيه اللي بتقوليه ده أنتِ اتجننتِ يا نور!
اقتربت تقوم بسند رأسها على صدره ومن ثم اغمضت عينيها وهي تتحدث بعشق حقيقي:
-أنا بحبك ومستعدة أعمل أي حاجة علشانك، أنت تستاهل كل حاجة حلوة وأنا هعمل كل الحلو علشان أستاهلك.
كان في حالة من عدم الاستيعاب، متى احبته تلك الفتاة؟ هل سلوك "أمين" معها كان السبب؟ دلفت "أيسل" إلى الشقة وتوقفت بصدمة عندما رأت "نور" تضم شقيقها بتلك الطريقة..
وإلى اللقاء في الفصل القادم يا أصدقائي..
بعتذر عن نزول الفصل التلات بدل الأتنين بس ده بسبب تعبي الشديد وفضلًا ادعولي بالشفاء العاجل.
