رواية اعشق مدللتي الفصل السادس عشر 16 بقلم ياسمين عادل
* أعشق مدللتي *
( الحلقه السادسة عشر )
_ دلفت لحجرة إعداد الطعام راكضه ثم جذبت باب ( الفرن ) سريعا ليتطاير السحاب الأبيض الذي تكون علي أثر أحتراق الطعام .. ظلت تلتقط أنفاسها بصعوبه ثم تناست ووضعت يدها لتجذب الحامل المعدني من الداخل فأحترقت أصابعها أيضا _ في هذا الحين _ كان زين قد عاد للتو من الخارج ، فلمح دخاناً كثيفا يخرج من نافذة ( المطبخ ) التي تطل علي الحديقه ، فزع وهرول للداخل سريعا حيث وجد خادمته تقف مذعوره أمام _ المطبخ ويتصبب منها عرقا غزيرا ..لم يهتم لأمرها بل دلف سريعا ليجدها علي تلك الوضعيه فصاح بها قائلا
زين بنبره منفعله : أنتي بتعملي أيه .. بتعملي إيييييييه !!!
عنان بصراخ : الأكل أتحرق لوحده مش عارفه أخرجه من الفرن عااااااااا
_ أمسك سريعا بأحد المناشف الخاصه بالمطبخ ، ثم جذب ذلك الحامل خارج الفرن سريعا وأغلق نيران الفرن المشتعله ثم ألقاه علي السطح الرخامي وهو يهتف بغضب
زين : مقفلتيش الفرن ليه طالما الأكل أتحرق ، أنتي عبيطه ولا دماغك متركبه شمال
عنان بدموع : نسيت
زين ذافرا أنفاسه بضيق : ولما أنتي معندكيش خبره في المطابخ داخله هنا تهببي إيه ؟ أنتي عايزه تجيبيلي مصيبه وخلاص
عنان بملامح عابسه وشهقات عاليه : ... مم مانا كنت عامله ، قصدي عايزه أعمل بب ت .....
زين ضاربا كفا بكف بعنف : يابنتي قوليلي جمله مفيده متنرفزنيش
عنان بصراخ : كنت عاااايزه أعملك بيتزااااا عااااااا
زين رافعا حاجبيه ، محدقا بها : تعمليلي بيتزا ! بس أنا مطلبتش حاجه
عنان بشهقات عاليه ، مطرقه رأسها للأسفل : لا كنت هعملها مفاجأه زي ما عملتلي البحث
زين : .........
_ نظر لها بتمعن شديد حيث بدأت ثورته في الخمود عقب ما ألقته علي مسامعه ، تنهد بقوه ضاغطا علي شفتيه ثم أردف بنبره هادئه
زين : ياستي أنا مش عايز حاجه ، خليكي في مذاكرتك بدل ما تبهدلي الدنيا بالمنظر ده وأنتي أصلا متعرفيش إي حاجه عن عمايل المطبخ
- نظر لتلك العجينه التي أسود لونها أثر الأحتراق ثم رفع حاجبيه في دهشه وقال مشيرا بأصبعه
زين : هي دي البيتزا ؟
عنان مومأه رأسها : ........
زين جاحظا عينيه بصدمه : أه !!! طب فين باقي الحاجه اللي بتتحط عليها ؟! انتي حطه عجينه بس !
عنان قاطبه جبينها ، ثم عضت علي شفتيها السفلي قائله : ما أنا أستنيت العجينه تستوي عشان أحط الحشو بتاعها
زين ذافرا أنفاسه بغيظ : لما تستوي !! عمرك شوفتي بيتزا العجينه بتاعتها تستوي لوحدها والحشو لوحده
عنان فاركه فروة رأسها : ماأنا لو حطيت الحشو فوق العجينه مش هتستوي
زين بذهول : مين الحمار اللي قالك كده ، أنتي بتجيبي المعلومات دي منين !!!
عنان لاويه شفتيها باأمتغاض : من دماغي
زين بنفاذ صبر ، وهو يهز رأسه يمينا ويسارا : أرجوكي متفكريش بدماغك تاني كنتي هاتيها جاهزه أحسن
_ عبست ملامحها بقوه حيث لم يبادرها بكلمة شكر حتي .. بل كل حديثه توبيخ وتأنيب لها ، فضربت بيدها علي السطح الرخامي ليتناثر مسحوق الدقيق الأبيض علي ملابسها ويلامس أجزاء من وجهها حيث بدت هيئتها مضحكه للغايه
عنان بغضب : أنتَ مفيش حاجه عجباك إبدا و ...هااا
زين بقهقهه عاليه هيستيريه : هههههههههههههه ههههههههه ههههههههههههه
عنان ضاربه الأرض بقدميها : يووووووه ، أنا هسيبلك المطبخ كله تضحك براحتك .. أوووف
زين : ههههههههههههه هههههههه مجنونه ههههه
_ صعدت لغرفتها راكضه ثم دلفت للمرحاض لتزيل عن وجهها ذلك المسحوق الأبيض ، وعندما رأت هيئتها بالمرآه ظلت تقهقهه علي مشهدها كثيرا حتي تفاجأت به يقف علي باب المرحاض فتوقفت عن الضحك فورا وعبست ملامحها بطصنع مره أخري ، فأردف ب .....
زين بنصف عين : بتضحكي علي إيه بقي ؟
عنان كابحه ضحكتها : عادي أنا حره
زين عاقدا حاجبيه بتهكم : لا ياشيخه ، يعني مش عشان البياض الرباني اللي ظهر فجأه
عنان / زين : ههههههههههههه ههههههههههههه
عنان بتألم : أاااه
زين : في أيه ما كنتي بتضحكي دلوقتي
عنان ممسكه بكفها : إيدي أتحرقت
زين قاطبا جبينه : طب في هنا أسعافات هتلاقي فيها مرهم للحروق ، عديني أجيبهولك
_ أفسحت له المجال في حين أخذ يبحث بداخل الصندوق الخشبي الصغير عن ما يسعف كفها به ، بينما كان تتمعن بهيئته وتستشعر وجوده بجانبها بشده أغمضت عينيها ثم أطلقت تنهيده حاره لامست ذراعه فأنتبه لها ثم أدار وجهه ناحيتها ليجدها هائمه بداخل عالم أخر .. علي ثغره إبتسامه عفويه ثم مد أنامله بحذر ليلمس طرف ذقنها .. ففتحت عينيها لتجد المسافات بينهم قد تقلصت بشده ، فأبتسم إبتسامه واسعه ثم أردف بمرح قائلا .....
زين : هتنامي ولا إيه
عنان باإبتسامه واسعه : لا صاحيه
زين ملتقطا كفها بخفه : طب هاتي إيدك ، مال إيدك متلجه كده ليه
عنان بخجل ووجه متورد : أنتَ اللي إيدك دافيه أوي
زين متمعن النظر إليها : .......
عنان وقد ضرب رأسها الأنتباه : اا ا ش شكرا
زين باأبتسامه آسره : أنا اللي بشكرك عشان كنتي عايزه تفاجئيني
_ وجوده جوارها كان عاملاً قويا يزيد من حدة توترها ، فكرت بكيفية التخلص من ذلك حيث هزت رأسها بقوه ثم أطرقت رأسها هاتفه .......
عنان : ا أأأ ن أنا هروح أشوف المطبخ
زين ممسكا برسغها : لأ ، فله هتعمله .. أنتي أستريحي
_ تركها تتأرجح مشاعرها يميناً ويساراً حيث نظرت له نظره مختلفه عن كل مره نظرت له ، الشخص العنيد الحاد المنفعل دائما .. تلك المره بدا وكأنه إنساناً آخر بوجه جديد ، علي ثغرها إبتسامه واسعه وهي تداعب خصلات شعرها القصير وتلامسه بوجنتيها ، وفجأه أختفت أبتسامتها وعقدت حاجبيها بضيق ثم هتفت قائله
عنان بتأفف : أوووف ، إيه اللي بفكر فيه ده .. شكلي أتهبلت
_ هبط زين للأسفل ممسكا بهاتفه ثم أردف مناديا عليها ( فله ) حتي أتت إليه مهروله ممسكه بالمناشف القطنيه التي كانت تنظف بها ما أفسدته عنان
زين بلهجه آمره : فله ، ياريت متسيبيش عنان في المطبخ لوحدها تاني
فله بنبره مضطربه : اا انا والله قولتلها أساعدك ، بس هي اللي ال لي صممت تكون لوحدها حتي رفضت تدخلني المطبخ
زين محركا رأسه بتفهم : حصل خير المره دي ، ياريت تخلي بالك المره الجايه
فله تهز رأسها موافقه : حاا اضر يافندم
زين لنفسه : ربنا يستر ، مش مرتاح لجنانها ده
_ بعد أن نزع عنه سترته السوداء وضعها جانباً ثم أستكمل تلاعبه بالهاتف ووضعه علي أذنيه منتظرا الرد
زين بنبره حازمه : ألو ، إيوه يامتر .. بأي حق تفتح وصية واحد من موكلينك وبدون أذن الورثه ، وكمان تفشي سرها لواحد من الورثه
سعد ( المحامي ) : أزاي الكلام اللي بتقوله ده ياأستاذ زين ، وصية جدك الله يرحمه في خزنة مكتبي متفتحش لحد دلوقتي
زين عاقداً حاجبيه : مستحيل ، أمال أزاي المعلومه اللي وصلت لإيهاب دي
سعد رافعا حاجبيه : معلومة إيه دي ؟
زين بنبره حاده : إن تلتين الميراث لعنان ، ازاي وصل لحاجه زي دي
سعد محدقا : الكلام ده مش صحيح ياأستاذ زين ، ومفيش بند زي ده في الوصيه .. إبراهيم الله يرحمه كاتب الوصيه قدامي
زين ناهضا من مكانه بأندفاع : أنت بتكلم بجد ، يعني مفيش بند بيقول كده!!
سعد : واضح أن في سوء تفاهم ، ياريت تحددولي معاد عشان أفتح فيه الوصيه ليكم وأفهمكم كل شئ
زين حاككا رأسه : خلاص يامتر ، بكره الساعه ٨ مساءاً في ڤيلا الحسيني .. يناسبك ؟
سعد : عظيم ، هكون موجود في المعاد
_ بينما كان يسرد وليد علي والده تصرف إيهاب بهذا الصباح ، فلم يعَجب عاطف لرد فعل إيهاب .. بل الأمر الذي أزاد من خوفه هو صدق حديثه وصحة ما قاله من حديث .. أحقا يكون والده قد ظلم الجميع وكتب كل ما تبقي لعنان !
( عوده بالوقت للسابق )
زين فاغرا شفتيه بذهول : مستحيل جدو يعمل كده
إيهاب بإنفعال شديد : أنت هتستعبط عليا يازين .. مأنت تلاقيك ظابطها معاه
وليد بتذمجر : إيهاب ملهوش لزوم الكلام ده و ....
زين مقاطعا بنبره حاده : أستني ياوليد ، أنت جيبت الكلام ده منين ياإيهاب ؟!
إيهاب بنظرات مشتعله : ملكش فيه ، المهم أنه صح
زين مشيرا بأصبعه بنبره محذره : ليا فيه ونص ، أياك تكون وصلت لوصية جدي وفتحتها .. هتكون عواقب تصرفك مش مبشره
إيهاب بنبره أجشه صارمه : أنت بتهددني !؟
زين بنبره منفعله صادحه : أعتبره زي ما تعتبر ، والله ما هعديها لو كان ده صح
وليد محاوطا رأسه بذراعيه : ياجماعه ميصحش كده ، مش علي أخر الزمن هنقطع في بعض
زين عاقدا حاجبيه بغضب : هو اللي همجي ، ياريت تهدا حتي لو جدي عمل كده أنا مش هخلي مراتي تاخد قرش واحد من التلتين دول
إيهاب بنبره صادحه : أنت هتعمل فيها مُضحي
زين : انا ا .......
وليد مقاطعا : خلصنا يا إيهاب ، ماقالك لو الكلام صح مش هتاخد حاجه عايز إيه تاني
إيهاب بنظرات شزره : ............
- توجه للخارج بأندفاع في حين كانت عيني زين تطلق شررا متطاير من الغضب ثم هتف بنبره متوعده
زين : لو الكلام ده صح والوصيه أتفتحت فعلا ، ليلته هتكون سودا هو والمحامي .
............................ ( عوده للوقت الحالي )
عاطف بنبره متوجسه : ربنا يسترها ، مستحيل يكون بابا الله يرحمه قرر يظلمنا كلنا
وليد بتنهيده : ربنا يستر ويعديها علي خير
_ كانت عنان تجلس علي مكتبها الخشبي الصغير ذات الألوان الورديه محدقه بتلك المراجع الدراسيه الموضوعه أمامها .. وإذا بها تستنشق رائحه مألوفه لذيذه فتركت القلم علي الفور وحدقت عيناها قائله
عنان مستنشقه بأنفها : الريحه دي مش غريبه عليا ، واو ريحة بيتزا بالجمبري وصوص الباربيكيو بقي أمممم وعليها موتزاريلا وجبنه رومي مبشوره وكلي ياعنان ، ياااااااااه
_ طرق الباب بخفه ثم دلف للداخل حاملا بيده علبتين من ورق الكرتون المقوي والمنقوش عليها أحد أسماء كبري المحال لصنع البيتزا ، حدقت عيناها بذهول ثم نهضت عن مكانها بأندفاع وعلي ثغرها إبتسامه واسعه
عنان بتصفيق : wooooow بيتزا بجد أنت fantastic ( رائع ) يافرنساوي
زين بشهيه مفتوحه : بيتزا بالجمبري وصوص الباربيكو بقي أنما إيه ، تستاهل الأكل
عنان قافذه عن مكانها بفرحه : اووو ، ده أنا مناخيري متخيبش أبدا ، هات بسرعه ده أنا جعانه جدااا
_ ألتقطت منه العلبه الأولي ثم توجهت صوب الطاوله الزجاجيه التي تتوسط الحجره وشرعت بفتحها والتناول منها بشراهه وتلذذ ، في حين ظل ناظرا
لها بتفحص فحقا كانت تتضور جوعاً في حين لاحظت هي وقوفه بمحله لم يتحرك فأبتلعت لقيمه كانت بفمها ثم أردفت قائله
عنان : هو أنت مش هتاكل ولا إيه ؟
زين رافعا إحدي حاجبيه : مستني أشوف هتشبعي ولا تاخدي بتاعتي
عنان بقهقهه خفيفه : لا لا مش للدرجه دي ، تعالي أقعد وكل معايا بقي
زين متوجهها نحوها : ...............
_ بعد أن تناولا طعامهما وشعرا بأن لا مكان للُقيِمه صغيره حتي ، تنحنح زين ثم مسح فمه بأحد القطع الورقيه ( مناديل ) ثم نظر لها وكأن حديثا ما يقف علي حافة لسانه ، قطبت جبينها ثم هتفت بتساؤل
عنان : عايز تقول حاجه ؟
زين بتفكير : أه في ، اا ا عنان ، أنتي ليكي في الفلوس؟
أقصد بتمثل أهميه عندك !
عنان بذهول : فلوس ! لأ .. ليه
زين مبتلعا ريقه : يعني لو حصلت مشكله في العيله ، وحلها أنك تتنازلي عن فلوسك هتتنازلي ؟
عنان رامشه عينيها : لو مش حقي هتنازل عنها ، انما لو حقي مش هفرط فيه
زين بتردد : طب أاا ا ... جدو الله يرحمه واضح أنه ميزك عننا بزياده شويه ، متهيألي اا هو يعني
عنان بعدم فهم : مش فاهمه حاجه !!
زين مستجمعا شجاعته : جدو كاتبلك تلتين الورث ، ياريت تتنازلي عنهم وتاخدي حقك بس عشان منقطعش في بعض
عنان محدقه عينيها بعدم أقتناع : هااا ! أزاي الكلام ده .. مش ممكن
زين قابضا علي شفتيه : للأسف ده اللي وصلي ، معرفش الكلام صح ولا لأ
عنان بعدم تصديق : أنا متأكده أن الكلام ده مش صح !
( عوده بالوقت للسابق )
إبراهيم مبتلعا ريقه بصعوبه ، وبنبره واهنه أردف : عمري ما هظلم حد فيكوا ياعنان ، عايزك تتأكدي من ده
عنان مومأه رأسها : أكيد ياجدو
إبراهيم بتعب ونبرات متقطعه : أنا هدّي لكي واحد حقه وزياده ، إنما نصيب زين ده مش بإيدي .. أبوه هو اللي مأسس المصنع وشاله علي كتفه .. عشان كده كان لازم ياخد التلت
( عودة للوقت الحالي )
زين مضيقا عينيه بتفكير : معني كده أن كلام إيهاب ممكن يكون غلط ، كمان المتر سعد أكد أن الكلام ده مش صح .. أوووووف ، أنا قايم أنام عشان تعبت من التفكير .. أتمني يكون العشا عجبك
عنان باأبتسامه : ميرسي أوي
زين بأبتسامه : ........
_ حل مساءاً جديداً علي ڤيلا آل حسيني .. حيث كان الجميع في أنتظار حضور محامي العائله والمسؤل عن الوصيه ، بينما كان إيهاب جالسا علي أحر من الجمر .. أكتفي فقط بتوجيه نظراته الغير مفهوم معناها لعنان تاره وزين تاره أخري .. تجاهلت عنان ذلك تماما كما ظلت محتفظه بتقاسيم وجهها الخاليه من المعاني وكذلك كان زين ، فهو متمكن في أصطناع البرود والهدوء .. حتي قطع عاطف حاجز الصمت هاتفا بنبره رزينه
عاطف : ياريت إي مناقشات نبقي نتناقشها لما المحامي يمشي
نسرين مؤكده علي كلامه : عندك حق ، مينفعش إبدا نتخانق أو نتكلم قدام حد
إيهاب بنبره مغتاظه ، مصراً علي أسنانه : يعني إيه ، أشوف حقي بيضيع قدامي وأتفرج عليه وأنا ساكت
هدي بنفاذ صبر : أحنا منعرفش الوصيه دي فيها إيه ياإيهاب ياريت تهدا شويه وبلاش عصبيه علي الفاضي والمليان
إيهاب باإبتسامه من زاوية فمه : طبعا لازم تقولي كده ، كل حاجه هترجع في عبك بعد كده ، والله طبخه عجباني جدا .. يعني بنتك معاها التلتين وجوزها معاه التلت ، دي حاجه عظيمه
هدي بنبره حازمه : ولد ، أتكلم معايا عدل .. وبعدين تلتين إيه اللي بتتكلم عنهم دول
زين واضعا قدماً علي قدم ، ثم أردف بتهكم : أصل إيهاب بيقرا الطالع ، عرف أن جدو كتب لعنان تلتين الورث الباقي .. ياريت تسألوه عرف منين معلومه زي دي
سمير عاقدا حاجبيه : إيه الكلام اللي بتقوله ده يازين ؟!
زين بعدم أهتمام ، مشيحا وجهه للجهه الآخري : أسأل إبنك ياعمي لو كلامي غلط يكدبني
نسرين بنبره صارمه : ياريت كفايه تتكلموا بألغاز وتجيبوا من الآخر ، في إيه يازين الدين
زين موجهها نظره صوب وليد :ما تتكلم ياوليد قول حاجه .. ماأنت شوفت بنفسك كل حاجه
وليد ذافراً أنفاسه بحنق : فعلا ، ياريت يكون إيهاب صريح ويقول أزاي وصل للمعلومه الخطيره دي
إيهاب لاويا شفتيه بتهكم : أنا أعرف أوصل للي أنا عايزه في الوقت اللي عايزه
سعد دالفا لحجرة المعيشه : أنا هقولكوا أزاي وصل لمعلومه زي دي
إيهاب بتوجس : المتر سعد !!!!...
( الحلقه السادسة عشر )
_ دلفت لحجرة إعداد الطعام راكضه ثم جذبت باب ( الفرن ) سريعا ليتطاير السحاب الأبيض الذي تكون علي أثر أحتراق الطعام .. ظلت تلتقط أنفاسها بصعوبه ثم تناست ووضعت يدها لتجذب الحامل المعدني من الداخل فأحترقت أصابعها أيضا _ في هذا الحين _ كان زين قد عاد للتو من الخارج ، فلمح دخاناً كثيفا يخرج من نافذة ( المطبخ ) التي تطل علي الحديقه ، فزع وهرول للداخل سريعا حيث وجد خادمته تقف مذعوره أمام _ المطبخ ويتصبب منها عرقا غزيرا ..لم يهتم لأمرها بل دلف سريعا ليجدها علي تلك الوضعيه فصاح بها قائلا
زين بنبره منفعله : أنتي بتعملي أيه .. بتعملي إيييييييه !!!
عنان بصراخ : الأكل أتحرق لوحده مش عارفه أخرجه من الفرن عااااااااا
_ أمسك سريعا بأحد المناشف الخاصه بالمطبخ ، ثم جذب ذلك الحامل خارج الفرن سريعا وأغلق نيران الفرن المشتعله ثم ألقاه علي السطح الرخامي وهو يهتف بغضب
زين : مقفلتيش الفرن ليه طالما الأكل أتحرق ، أنتي عبيطه ولا دماغك متركبه شمال
عنان بدموع : نسيت
زين ذافرا أنفاسه بضيق : ولما أنتي معندكيش خبره في المطابخ داخله هنا تهببي إيه ؟ أنتي عايزه تجيبيلي مصيبه وخلاص
عنان بملامح عابسه وشهقات عاليه : ... مم مانا كنت عامله ، قصدي عايزه أعمل بب ت .....
زين ضاربا كفا بكف بعنف : يابنتي قوليلي جمله مفيده متنرفزنيش
عنان بصراخ : كنت عاااايزه أعملك بيتزااااا عااااااا
زين رافعا حاجبيه ، محدقا بها : تعمليلي بيتزا ! بس أنا مطلبتش حاجه
عنان بشهقات عاليه ، مطرقه رأسها للأسفل : لا كنت هعملها مفاجأه زي ما عملتلي البحث
زين : .........
_ نظر لها بتمعن شديد حيث بدأت ثورته في الخمود عقب ما ألقته علي مسامعه ، تنهد بقوه ضاغطا علي شفتيه ثم أردف بنبره هادئه
زين : ياستي أنا مش عايز حاجه ، خليكي في مذاكرتك بدل ما تبهدلي الدنيا بالمنظر ده وأنتي أصلا متعرفيش إي حاجه عن عمايل المطبخ
- نظر لتلك العجينه التي أسود لونها أثر الأحتراق ثم رفع حاجبيه في دهشه وقال مشيرا بأصبعه
زين : هي دي البيتزا ؟
عنان مومأه رأسها : ........
زين جاحظا عينيه بصدمه : أه !!! طب فين باقي الحاجه اللي بتتحط عليها ؟! انتي حطه عجينه بس !
عنان قاطبه جبينها ، ثم عضت علي شفتيها السفلي قائله : ما أنا أستنيت العجينه تستوي عشان أحط الحشو بتاعها
زين ذافرا أنفاسه بغيظ : لما تستوي !! عمرك شوفتي بيتزا العجينه بتاعتها تستوي لوحدها والحشو لوحده
عنان فاركه فروة رأسها : ماأنا لو حطيت الحشو فوق العجينه مش هتستوي
زين بذهول : مين الحمار اللي قالك كده ، أنتي بتجيبي المعلومات دي منين !!!
عنان لاويه شفتيها باأمتغاض : من دماغي
زين بنفاذ صبر ، وهو يهز رأسه يمينا ويسارا : أرجوكي متفكريش بدماغك تاني كنتي هاتيها جاهزه أحسن
_ عبست ملامحها بقوه حيث لم يبادرها بكلمة شكر حتي .. بل كل حديثه توبيخ وتأنيب لها ، فضربت بيدها علي السطح الرخامي ليتناثر مسحوق الدقيق الأبيض علي ملابسها ويلامس أجزاء من وجهها حيث بدت هيئتها مضحكه للغايه
عنان بغضب : أنتَ مفيش حاجه عجباك إبدا و ...هااا
زين بقهقهه عاليه هيستيريه : هههههههههههههه ههههههههه ههههههههههههه
عنان ضاربه الأرض بقدميها : يووووووه ، أنا هسيبلك المطبخ كله تضحك براحتك .. أوووف
زين : ههههههههههههه هههههههه مجنونه ههههه
_ صعدت لغرفتها راكضه ثم دلفت للمرحاض لتزيل عن وجهها ذلك المسحوق الأبيض ، وعندما رأت هيئتها بالمرآه ظلت تقهقهه علي مشهدها كثيرا حتي تفاجأت به يقف علي باب المرحاض فتوقفت عن الضحك فورا وعبست ملامحها بطصنع مره أخري ، فأردف ب .....
زين بنصف عين : بتضحكي علي إيه بقي ؟
عنان كابحه ضحكتها : عادي أنا حره
زين عاقدا حاجبيه بتهكم : لا ياشيخه ، يعني مش عشان البياض الرباني اللي ظهر فجأه
عنان / زين : ههههههههههههه ههههههههههههه
عنان بتألم : أاااه
زين : في أيه ما كنتي بتضحكي دلوقتي
عنان ممسكه بكفها : إيدي أتحرقت
زين قاطبا جبينه : طب في هنا أسعافات هتلاقي فيها مرهم للحروق ، عديني أجيبهولك
_ أفسحت له المجال في حين أخذ يبحث بداخل الصندوق الخشبي الصغير عن ما يسعف كفها به ، بينما كان تتمعن بهيئته وتستشعر وجوده بجانبها بشده أغمضت عينيها ثم أطلقت تنهيده حاره لامست ذراعه فأنتبه لها ثم أدار وجهه ناحيتها ليجدها هائمه بداخل عالم أخر .. علي ثغره إبتسامه عفويه ثم مد أنامله بحذر ليلمس طرف ذقنها .. ففتحت عينيها لتجد المسافات بينهم قد تقلصت بشده ، فأبتسم إبتسامه واسعه ثم أردف بمرح قائلا .....
زين : هتنامي ولا إيه
عنان باإبتسامه واسعه : لا صاحيه
زين ملتقطا كفها بخفه : طب هاتي إيدك ، مال إيدك متلجه كده ليه
عنان بخجل ووجه متورد : أنتَ اللي إيدك دافيه أوي
زين متمعن النظر إليها : .......
عنان وقد ضرب رأسها الأنتباه : اا ا ش شكرا
زين باأبتسامه آسره : أنا اللي بشكرك عشان كنتي عايزه تفاجئيني
_ وجوده جوارها كان عاملاً قويا يزيد من حدة توترها ، فكرت بكيفية التخلص من ذلك حيث هزت رأسها بقوه ثم أطرقت رأسها هاتفه .......
عنان : ا أأأ ن أنا هروح أشوف المطبخ
زين ممسكا برسغها : لأ ، فله هتعمله .. أنتي أستريحي
_ تركها تتأرجح مشاعرها يميناً ويساراً حيث نظرت له نظره مختلفه عن كل مره نظرت له ، الشخص العنيد الحاد المنفعل دائما .. تلك المره بدا وكأنه إنساناً آخر بوجه جديد ، علي ثغرها إبتسامه واسعه وهي تداعب خصلات شعرها القصير وتلامسه بوجنتيها ، وفجأه أختفت أبتسامتها وعقدت حاجبيها بضيق ثم هتفت قائله
عنان بتأفف : أوووف ، إيه اللي بفكر فيه ده .. شكلي أتهبلت
_ هبط زين للأسفل ممسكا بهاتفه ثم أردف مناديا عليها ( فله ) حتي أتت إليه مهروله ممسكه بالمناشف القطنيه التي كانت تنظف بها ما أفسدته عنان
زين بلهجه آمره : فله ، ياريت متسيبيش عنان في المطبخ لوحدها تاني
فله بنبره مضطربه : اا انا والله قولتلها أساعدك ، بس هي اللي ال لي صممت تكون لوحدها حتي رفضت تدخلني المطبخ
زين محركا رأسه بتفهم : حصل خير المره دي ، ياريت تخلي بالك المره الجايه
فله تهز رأسها موافقه : حاا اضر يافندم
زين لنفسه : ربنا يستر ، مش مرتاح لجنانها ده
_ بعد أن نزع عنه سترته السوداء وضعها جانباً ثم أستكمل تلاعبه بالهاتف ووضعه علي أذنيه منتظرا الرد
زين بنبره حازمه : ألو ، إيوه يامتر .. بأي حق تفتح وصية واحد من موكلينك وبدون أذن الورثه ، وكمان تفشي سرها لواحد من الورثه
سعد ( المحامي ) : أزاي الكلام اللي بتقوله ده ياأستاذ زين ، وصية جدك الله يرحمه في خزنة مكتبي متفتحش لحد دلوقتي
زين عاقداً حاجبيه : مستحيل ، أمال أزاي المعلومه اللي وصلت لإيهاب دي
سعد رافعا حاجبيه : معلومة إيه دي ؟
زين بنبره حاده : إن تلتين الميراث لعنان ، ازاي وصل لحاجه زي دي
سعد محدقا : الكلام ده مش صحيح ياأستاذ زين ، ومفيش بند زي ده في الوصيه .. إبراهيم الله يرحمه كاتب الوصيه قدامي
زين ناهضا من مكانه بأندفاع : أنت بتكلم بجد ، يعني مفيش بند بيقول كده!!
سعد : واضح أن في سوء تفاهم ، ياريت تحددولي معاد عشان أفتح فيه الوصيه ليكم وأفهمكم كل شئ
زين حاككا رأسه : خلاص يامتر ، بكره الساعه ٨ مساءاً في ڤيلا الحسيني .. يناسبك ؟
سعد : عظيم ، هكون موجود في المعاد
_ بينما كان يسرد وليد علي والده تصرف إيهاب بهذا الصباح ، فلم يعَجب عاطف لرد فعل إيهاب .. بل الأمر الذي أزاد من خوفه هو صدق حديثه وصحة ما قاله من حديث .. أحقا يكون والده قد ظلم الجميع وكتب كل ما تبقي لعنان !
( عوده بالوقت للسابق )
زين فاغرا شفتيه بذهول : مستحيل جدو يعمل كده
إيهاب بإنفعال شديد : أنت هتستعبط عليا يازين .. مأنت تلاقيك ظابطها معاه
وليد بتذمجر : إيهاب ملهوش لزوم الكلام ده و ....
زين مقاطعا بنبره حاده : أستني ياوليد ، أنت جيبت الكلام ده منين ياإيهاب ؟!
إيهاب بنظرات مشتعله : ملكش فيه ، المهم أنه صح
زين مشيرا بأصبعه بنبره محذره : ليا فيه ونص ، أياك تكون وصلت لوصية جدي وفتحتها .. هتكون عواقب تصرفك مش مبشره
إيهاب بنبره أجشه صارمه : أنت بتهددني !؟
زين بنبره منفعله صادحه : أعتبره زي ما تعتبر ، والله ما هعديها لو كان ده صح
وليد محاوطا رأسه بذراعيه : ياجماعه ميصحش كده ، مش علي أخر الزمن هنقطع في بعض
زين عاقدا حاجبيه بغضب : هو اللي همجي ، ياريت تهدا حتي لو جدي عمل كده أنا مش هخلي مراتي تاخد قرش واحد من التلتين دول
إيهاب بنبره صادحه : أنت هتعمل فيها مُضحي
زين : انا ا .......
وليد مقاطعا : خلصنا يا إيهاب ، ماقالك لو الكلام صح مش هتاخد حاجه عايز إيه تاني
إيهاب بنظرات شزره : ............
- توجه للخارج بأندفاع في حين كانت عيني زين تطلق شررا متطاير من الغضب ثم هتف بنبره متوعده
زين : لو الكلام ده صح والوصيه أتفتحت فعلا ، ليلته هتكون سودا هو والمحامي .
............................ ( عوده للوقت الحالي )
عاطف بنبره متوجسه : ربنا يسترها ، مستحيل يكون بابا الله يرحمه قرر يظلمنا كلنا
وليد بتنهيده : ربنا يستر ويعديها علي خير
_ كانت عنان تجلس علي مكتبها الخشبي الصغير ذات الألوان الورديه محدقه بتلك المراجع الدراسيه الموضوعه أمامها .. وإذا بها تستنشق رائحه مألوفه لذيذه فتركت القلم علي الفور وحدقت عيناها قائله
عنان مستنشقه بأنفها : الريحه دي مش غريبه عليا ، واو ريحة بيتزا بالجمبري وصوص الباربيكيو بقي أمممم وعليها موتزاريلا وجبنه رومي مبشوره وكلي ياعنان ، ياااااااااه
_ طرق الباب بخفه ثم دلف للداخل حاملا بيده علبتين من ورق الكرتون المقوي والمنقوش عليها أحد أسماء كبري المحال لصنع البيتزا ، حدقت عيناها بذهول ثم نهضت عن مكانها بأندفاع وعلي ثغرها إبتسامه واسعه
عنان بتصفيق : wooooow بيتزا بجد أنت fantastic ( رائع ) يافرنساوي
زين بشهيه مفتوحه : بيتزا بالجمبري وصوص الباربيكو بقي أنما إيه ، تستاهل الأكل
عنان قافذه عن مكانها بفرحه : اووو ، ده أنا مناخيري متخيبش أبدا ، هات بسرعه ده أنا جعانه جدااا
_ ألتقطت منه العلبه الأولي ثم توجهت صوب الطاوله الزجاجيه التي تتوسط الحجره وشرعت بفتحها والتناول منها بشراهه وتلذذ ، في حين ظل ناظرا
لها بتفحص فحقا كانت تتضور جوعاً في حين لاحظت هي وقوفه بمحله لم يتحرك فأبتلعت لقيمه كانت بفمها ثم أردفت قائله
عنان : هو أنت مش هتاكل ولا إيه ؟
زين رافعا إحدي حاجبيه : مستني أشوف هتشبعي ولا تاخدي بتاعتي
عنان بقهقهه خفيفه : لا لا مش للدرجه دي ، تعالي أقعد وكل معايا بقي
زين متوجهها نحوها : ...............
_ بعد أن تناولا طعامهما وشعرا بأن لا مكان للُقيِمه صغيره حتي ، تنحنح زين ثم مسح فمه بأحد القطع الورقيه ( مناديل ) ثم نظر لها وكأن حديثا ما يقف علي حافة لسانه ، قطبت جبينها ثم هتفت بتساؤل
عنان : عايز تقول حاجه ؟
زين بتفكير : أه في ، اا ا عنان ، أنتي ليكي في الفلوس؟
أقصد بتمثل أهميه عندك !
عنان بذهول : فلوس ! لأ .. ليه
زين مبتلعا ريقه : يعني لو حصلت مشكله في العيله ، وحلها أنك تتنازلي عن فلوسك هتتنازلي ؟
عنان رامشه عينيها : لو مش حقي هتنازل عنها ، انما لو حقي مش هفرط فيه
زين بتردد : طب أاا ا ... جدو الله يرحمه واضح أنه ميزك عننا بزياده شويه ، متهيألي اا هو يعني
عنان بعدم فهم : مش فاهمه حاجه !!
زين مستجمعا شجاعته : جدو كاتبلك تلتين الورث ، ياريت تتنازلي عنهم وتاخدي حقك بس عشان منقطعش في بعض
عنان محدقه عينيها بعدم أقتناع : هااا ! أزاي الكلام ده .. مش ممكن
زين قابضا علي شفتيه : للأسف ده اللي وصلي ، معرفش الكلام صح ولا لأ
عنان بعدم تصديق : أنا متأكده أن الكلام ده مش صح !
( عوده بالوقت للسابق )
إبراهيم مبتلعا ريقه بصعوبه ، وبنبره واهنه أردف : عمري ما هظلم حد فيكوا ياعنان ، عايزك تتأكدي من ده
عنان مومأه رأسها : أكيد ياجدو
إبراهيم بتعب ونبرات متقطعه : أنا هدّي لكي واحد حقه وزياده ، إنما نصيب زين ده مش بإيدي .. أبوه هو اللي مأسس المصنع وشاله علي كتفه .. عشان كده كان لازم ياخد التلت
( عودة للوقت الحالي )
زين مضيقا عينيه بتفكير : معني كده أن كلام إيهاب ممكن يكون غلط ، كمان المتر سعد أكد أن الكلام ده مش صح .. أوووووف ، أنا قايم أنام عشان تعبت من التفكير .. أتمني يكون العشا عجبك
عنان باأبتسامه : ميرسي أوي
زين بأبتسامه : ........
_ حل مساءاً جديداً علي ڤيلا آل حسيني .. حيث كان الجميع في أنتظار حضور محامي العائله والمسؤل عن الوصيه ، بينما كان إيهاب جالسا علي أحر من الجمر .. أكتفي فقط بتوجيه نظراته الغير مفهوم معناها لعنان تاره وزين تاره أخري .. تجاهلت عنان ذلك تماما كما ظلت محتفظه بتقاسيم وجهها الخاليه من المعاني وكذلك كان زين ، فهو متمكن في أصطناع البرود والهدوء .. حتي قطع عاطف حاجز الصمت هاتفا بنبره رزينه
عاطف : ياريت إي مناقشات نبقي نتناقشها لما المحامي يمشي
نسرين مؤكده علي كلامه : عندك حق ، مينفعش إبدا نتخانق أو نتكلم قدام حد
إيهاب بنبره مغتاظه ، مصراً علي أسنانه : يعني إيه ، أشوف حقي بيضيع قدامي وأتفرج عليه وأنا ساكت
هدي بنفاذ صبر : أحنا منعرفش الوصيه دي فيها إيه ياإيهاب ياريت تهدا شويه وبلاش عصبيه علي الفاضي والمليان
إيهاب باإبتسامه من زاوية فمه : طبعا لازم تقولي كده ، كل حاجه هترجع في عبك بعد كده ، والله طبخه عجباني جدا .. يعني بنتك معاها التلتين وجوزها معاه التلت ، دي حاجه عظيمه
هدي بنبره حازمه : ولد ، أتكلم معايا عدل .. وبعدين تلتين إيه اللي بتتكلم عنهم دول
زين واضعا قدماً علي قدم ، ثم أردف بتهكم : أصل إيهاب بيقرا الطالع ، عرف أن جدو كتب لعنان تلتين الورث الباقي .. ياريت تسألوه عرف منين معلومه زي دي
سمير عاقدا حاجبيه : إيه الكلام اللي بتقوله ده يازين ؟!
زين بعدم أهتمام ، مشيحا وجهه للجهه الآخري : أسأل إبنك ياعمي لو كلامي غلط يكدبني
نسرين بنبره صارمه : ياريت كفايه تتكلموا بألغاز وتجيبوا من الآخر ، في إيه يازين الدين
زين موجهها نظره صوب وليد :ما تتكلم ياوليد قول حاجه .. ماأنت شوفت بنفسك كل حاجه
وليد ذافراً أنفاسه بحنق : فعلا ، ياريت يكون إيهاب صريح ويقول أزاي وصل للمعلومه الخطيره دي
إيهاب لاويا شفتيه بتهكم : أنا أعرف أوصل للي أنا عايزه في الوقت اللي عايزه
سعد دالفا لحجرة المعيشه : أنا هقولكوا أزاي وصل لمعلومه زي دي
إيهاب بتوجس : المتر سعد !!!!...
