رواية عندما يتوه القمر الفصل السادس عشر 16 بقلم نورا محمد علي
الحلقة السادسة عشر
عندما يتوه القمر
بقلم نورا محمد علي
كانت سميحة تحتضن قاسم وتقول
سميحة مالك يا قاسم مالك يا حبيبي
جلس علي طرف الفراش وهو يسرد عليها ما حصل
من دخوله الشقة عنوه وكيف تهجم عليها في خلوتهاحتي خرج من هناك
سميحة معقول اللي بتقوله دة يا قاسم نوال تتجوز من غير ما تقولنا بس مين اللي قالك
قاسم واحد من العمال ويا ريته قالي دا انا سمعته بيخوض في عرضها ويقول ماشية معاه
سميحة طيب هتعمل ايه اهي طلعت متجوزة يعني مش بتعمل حاجة غلط هتاخد قمر منها دا حرام يا قاسم
قاسم وهو يكابر لا مش حرام دا حقنا لحمنا ودمنا بنت الغالي اللي كسر ضهرنا موته
نسببها لراجل غريب يربيها ليه دا انا بحط ليها الفين جنيه كل شهر يصرفوا عليها وعلي امها كمان
سميحة وهي تستعطفه وهي تنفض غبار وهمي من علي كتفه
سميحة بس دي امها يا قاسم مالك يا حبيبي عمرك ما كنت قاسي كده انت راجل متعلم وخريج كلية تفكر كده جبت القسوة دي منين
نظر لها بحيرة ايطاوع عقله ام مطاوع قلبه
قلبه يريدها ولن يسمح ببعدها عن البيت انه وصية اخوه ولكن عقله يفكر انه من أحق امها أن تربي ابنتها
ومن هو ليحرم الحلال انها لم ترتكب خطيئة
قاسم مش عارف هتكلم مع الحج والحجة واللي فيه الخير يقدمه ربنا يا سميحة دماغي هتتفرتك وماأكلتش حاجة من الصبح
سميحة عتبة يا ابو خالد هنزل أسخن الاكل علي ما تاخد حمام فامسكت يدها يقبلها وهو يقول
قاسم تسلميلي يا قلبي واتجه إلي الحمام وهو لازال يفكر فيما حدث
خرج ليجدها تضع الطعام علي الطاولة
قاسم اتعشيتي
سميحة لا استنيتك
فجزبها ليجلسوا علي رجله وهو يضع الطعام في فمها وهي تفعل له المثل
وبعد وقت انزلت الصنية ثم صنعت شاي أخضر وصعد به لها
ابتسم لها وهو يقبل يدها مرة اخري ويجلسها علي ساقه ويضمها إلي صدره ويحرك يده علي جسدها
سميحة قاسم الشاي
شرب نصف الكوب علي جرعة واحدة ثم نهض معها إلي فراشهما وهي تقول
سميحة ايه يا راجل ما بتزهقش
قاسم منك ابدا انت القلب يا سميحة
فرفعت نفسها لتقبل خده وهي تقول وانت الروح
ثم اتجهت إلي طاولة الزينة لتكحل عينها وتعيد رسم شفتيها وهي تتجه إلي الدولاب لتخرج ذلك القميص الخفيف لترتديها وهي ترش من عطرها بسخاء
فصارت جميلة وما ذاك جمالها ذلك الحب النابض من عينها وهي تسير بتجهاه كأنها قطة تتدلل في مشيتها فلم يتمالك نفسه وهو بجذبهت لتقع علي صدره
ولم يمر وقت إلا وهو يأخذها إلي عالمه وهو يهمس بين قبلته
قاسم بحبك يا سميحة
سميحة مش قدي
فنظر لها يعشق وهو يجذبها الي صدره أكثر
وبعد وقت كان ينام وهي تتوسد صدر إلي نهار جديد
ام هناك في شقة نوال لم تهدأ لم تستطيع النوم تعب معها محمود وهو يحاول أن يطمئنها
محمود الذي هجره النوم ظل ينظر لها بشفقة اذا كان هو يتألم فما بالك بها انه ام
التي يتاكلها الحزن و الخوف والخجل اجل أكثر شئ أمامها هي نظرة قاسم المهينه لها
اه من صدي سبابه لها في اذنها انه تعلم أنها لم ترتكب خطيئة ولكنه أشعرها بأنها مجرمة أو بالأحرى بأنها رخيصة
أخرجها من تفكيرها محمود الذي قال
محمود انا مش راجل في نظرك
نوال ايه
محمود زي ما سمعتي ولا عشان ما بخلفش مش هحس باللي انت فيه ايه مش هعرف ارجعها
نوال يا محمود يا حبيبي انا ما قصدش اللي فاهمته
محمود حبيبك يا نوال حبيبك وادور وجه ينظر إلي الفراغ إلي أي شئ الا نظرة الاتهام في عينها
اقتربت منه وهي تحتضنه من ظهره وهي تتكأ برأسها علي ظهره
نوال راجل وسيد الرجالة كمان انت مفيش حاجة تعيبك بس انا خايفة دوال اهلها
محمود دي بنتي وبكرة هثبت ليكي انا سكت علي اهنته علشانه وهحاول بالكلام نفع كانا بها ما نفعش في قانون وانا عندي استعداد ادفع لاغلي محامي في مصر مش في المحلة من الف ل مليون بس هحاول بالحسنة
نوال هزت رأسها وهي تقول ربنا ما يحرمنا منك
محمود احنا هتستني الجمعة آخر النهار ما جتش، هنعدي السبت لو ما كنتش هنا انا مروح اجيبها
في صباح يوم جديد كان قاسم ينزل إلي صالة البيت ويبحث بعينه عن زوجته
رآها تخرج من غرفة والدته وهي تحمل صنية الإفطار الخاصة بها وما أن رأته قالت
سميحة صباح الخير يا ابو خالد
قاسم صباح الفل يا قلب أبو خالد الحجة عاملة ايه
سميحة الحمد لله كويسة الحج جوه قاعد معاها
قاسم طيب هدخل ليهم علي خالد ما ينزل
سميحة هحضر لك الفطار فابتسم لها ودخل إلي والديه وقص عليهم ما حدث وأن قمر ستظل هنا
كانت سعادة خديجة ظاهرة انه تفكر في نفسها فقط نسيت أن نوال ام مثلها ولن تستطيع أن تبتعد عن ابنتها
ورغم أنها ذاقت الام فراق الابن الا انه لا مانع ان تذيقه لنوال المسكينة
علي مائدة الإفطار
قاسم ايه رايك يا قمر تفضلي هنا علي طول
قمر وسبب ماما لوحدها يا بابا قاسم
قاسم ماما مش لوحدها يا قمر ماما مع جوزها
صدمت قمر من حديث عمها ولم تدري من اين عرف
قمر بس بابا محمود طيب وبيحبني
خديجة بابا مين دا ما يقربش لينا وبكرة اما يجيب ولاد هيعملك وحش
قمر لا يا تيتا انا عاوزة اروح هناك
الجد مفيش هناك يقمر هنا بيت جدك ولو امك عاوزة تشوفك تيجي هنا
سميحة وهي تشعر بالشفقة علي قمر
بس يا عمي ولكن نظرة واحدة من قاسم جعلتها تصمت
اهذا قاسم الذي كان يحتضنها طول الليل
بكت قمر فضمتها إلي صدرها وقالت
سميحة انت هتقعدي معانا وانا زي ماما وخالد هيعلمك الرسم عشان تبقي زيه
قمر لا انا عاوز ماما وبابا محمود هو كمان بتحبني وبيجبلي مدرسة رسم لحد البيت وكمان عندي كل حاجة في قوصتي اللي عملها علي زوقي وهبقي مع ماما
نظر قاسم إلي خالد قمر ليست طفلة انه في الصف الثالث الاعدادي ولا يستطيع أن ينفعل عليها فيذيد الطين بله
خالد نهض من مقعده وامسك يدها وسار بها إلي غرفتها وهو ياريت علي كتفها
خالد متبكيش انا هكلمهم وخليكي تبقي تروحي هناك وتيجي تاني
قمر بجد يا ابية وهي تلقي بنفسها في حضنه فندهش من فعلتها لم يتوقع أن تضم نفسها ليه
خالد بجد يا قمر يعني هنا ٣ ايام وهناك ٣ ايام حاجة زي كده
قمر وهي تبتسم وتقول ربنا يخليك يا ابيه
فجلس علي المكتب وهو يعطيها تصميم جديد وطلب منها أن تلونه لكل نسخة لونين مختلفين
ورغم أنها كانت تبكي وتشعر بالخوف إلا أنها ابدعت في انتقاء الاون فرسم والتلوين عشقها الاول
مر اليوم والثاني والثالث
ونوال تشعر بالحزن ولكنها تحاول أن لا تظهره
وعندما لم تأتي قمر كما هو متوقع
محمود هروح اجبها
نوال مش لوحدك استني انا ناجي معاك
محمود نعم ايه هخاف
واحتضنته وقالت لى بس لازم اكون معاك وهتصل بمحمد
محمود ليه بقي
نوال اسمع كلامي انا عرفتهم اكتر منك
وبعد أن وجدها مصممة وراجع الوضع في عقله وافق
كان محمد في سيارته ومحمود ونوال في سيارتهم
طرقت نوال الباب وما أن راتها سميحة اخذتها بالحضن
سميحة اطمني قمر في عنية متقلقيش
نوال طيب هي فين يا ام خالد وحشتني
سميحة في قوضتها فوق هنادي عليها
وما أن نادت عليها نزلت تركض إلي حضن امها ثم تركتها لترمي نفسها في حضن محمود وهي تقول وحشتني اوي يا بابا
محمد وخالوا لا
قمر لا طبعا يا خالو انت حبيبي كلكم وحشتوني
نزل قاسم من جناحه وكذلك الحج محمد والحجة خديجة واتوا ليجلسوا معهم في الصالون
وخديجة تنظر إلي قمر الجالسة في حضن امها وتمسك يد ذلك الغريب
محمود انا عارف ان من حقكم أنكم تعرفوا يمكن كنت اتعفينا من الموقف المحرج اللي حصل من كام يوم ونظر إلي قاسم
الذي شعر بالخجل كلما تخيلها بقميص النوم في ذلك الموقف المحرج
قاسم طيب يا استاذ محمود مدام هو حقنا مقولتش ليه
نوال نظرت أرضا فماذا تقول
لم يجعله قاسم ليرد وقال ولا متجوزها متعة
صدمة نوال من الكلمة الجارحة وكذلك محمد الذي هب واقفا وكدا أن يتطاول علي قاسم
الا ان محمود قال بغضب ايه اللي بتقوله دا مش تراعي أن في طفلة
نوال نظرت إلي خديجة ودموعها في عينها
عندما يتوه القمر
بقلم نورا محمد علي
كانت سميحة تحتضن قاسم وتقول
سميحة مالك يا قاسم مالك يا حبيبي
جلس علي طرف الفراش وهو يسرد عليها ما حصل
من دخوله الشقة عنوه وكيف تهجم عليها في خلوتهاحتي خرج من هناك
سميحة معقول اللي بتقوله دة يا قاسم نوال تتجوز من غير ما تقولنا بس مين اللي قالك
قاسم واحد من العمال ويا ريته قالي دا انا سمعته بيخوض في عرضها ويقول ماشية معاه
سميحة طيب هتعمل ايه اهي طلعت متجوزة يعني مش بتعمل حاجة غلط هتاخد قمر منها دا حرام يا قاسم
قاسم وهو يكابر لا مش حرام دا حقنا لحمنا ودمنا بنت الغالي اللي كسر ضهرنا موته
نسببها لراجل غريب يربيها ليه دا انا بحط ليها الفين جنيه كل شهر يصرفوا عليها وعلي امها كمان
سميحة وهي تستعطفه وهي تنفض غبار وهمي من علي كتفه
سميحة بس دي امها يا قاسم مالك يا حبيبي عمرك ما كنت قاسي كده انت راجل متعلم وخريج كلية تفكر كده جبت القسوة دي منين
نظر لها بحيرة ايطاوع عقله ام مطاوع قلبه
قلبه يريدها ولن يسمح ببعدها عن البيت انه وصية اخوه ولكن عقله يفكر انه من أحق امها أن تربي ابنتها
ومن هو ليحرم الحلال انها لم ترتكب خطيئة
قاسم مش عارف هتكلم مع الحج والحجة واللي فيه الخير يقدمه ربنا يا سميحة دماغي هتتفرتك وماأكلتش حاجة من الصبح
سميحة عتبة يا ابو خالد هنزل أسخن الاكل علي ما تاخد حمام فامسكت يدها يقبلها وهو يقول
قاسم تسلميلي يا قلبي واتجه إلي الحمام وهو لازال يفكر فيما حدث
خرج ليجدها تضع الطعام علي الطاولة
قاسم اتعشيتي
سميحة لا استنيتك
فجزبها ليجلسوا علي رجله وهو يضع الطعام في فمها وهي تفعل له المثل
وبعد وقت انزلت الصنية ثم صنعت شاي أخضر وصعد به لها
ابتسم لها وهو يقبل يدها مرة اخري ويجلسها علي ساقه ويضمها إلي صدره ويحرك يده علي جسدها
سميحة قاسم الشاي
شرب نصف الكوب علي جرعة واحدة ثم نهض معها إلي فراشهما وهي تقول
سميحة ايه يا راجل ما بتزهقش
قاسم منك ابدا انت القلب يا سميحة
فرفعت نفسها لتقبل خده وهي تقول وانت الروح
ثم اتجهت إلي طاولة الزينة لتكحل عينها وتعيد رسم شفتيها وهي تتجه إلي الدولاب لتخرج ذلك القميص الخفيف لترتديها وهي ترش من عطرها بسخاء
فصارت جميلة وما ذاك جمالها ذلك الحب النابض من عينها وهي تسير بتجهاه كأنها قطة تتدلل في مشيتها فلم يتمالك نفسه وهو بجذبهت لتقع علي صدره
ولم يمر وقت إلا وهو يأخذها إلي عالمه وهو يهمس بين قبلته
قاسم بحبك يا سميحة
سميحة مش قدي
فنظر لها يعشق وهو يجذبها الي صدره أكثر
وبعد وقت كان ينام وهي تتوسد صدر إلي نهار جديد
ام هناك في شقة نوال لم تهدأ لم تستطيع النوم تعب معها محمود وهو يحاول أن يطمئنها
محمود الذي هجره النوم ظل ينظر لها بشفقة اذا كان هو يتألم فما بالك بها انه ام
التي يتاكلها الحزن و الخوف والخجل اجل أكثر شئ أمامها هي نظرة قاسم المهينه لها
اه من صدي سبابه لها في اذنها انه تعلم أنها لم ترتكب خطيئة ولكنه أشعرها بأنها مجرمة أو بالأحرى بأنها رخيصة
أخرجها من تفكيرها محمود الذي قال
محمود انا مش راجل في نظرك
نوال ايه
محمود زي ما سمعتي ولا عشان ما بخلفش مش هحس باللي انت فيه ايه مش هعرف ارجعها
نوال يا محمود يا حبيبي انا ما قصدش اللي فاهمته
محمود حبيبك يا نوال حبيبك وادور وجه ينظر إلي الفراغ إلي أي شئ الا نظرة الاتهام في عينها
اقتربت منه وهي تحتضنه من ظهره وهي تتكأ برأسها علي ظهره
نوال راجل وسيد الرجالة كمان انت مفيش حاجة تعيبك بس انا خايفة دوال اهلها
محمود دي بنتي وبكرة هثبت ليكي انا سكت علي اهنته علشانه وهحاول بالكلام نفع كانا بها ما نفعش في قانون وانا عندي استعداد ادفع لاغلي محامي في مصر مش في المحلة من الف ل مليون بس هحاول بالحسنة
نوال هزت رأسها وهي تقول ربنا ما يحرمنا منك
محمود احنا هتستني الجمعة آخر النهار ما جتش، هنعدي السبت لو ما كنتش هنا انا مروح اجيبها
في صباح يوم جديد كان قاسم ينزل إلي صالة البيت ويبحث بعينه عن زوجته
رآها تخرج من غرفة والدته وهي تحمل صنية الإفطار الخاصة بها وما أن رأته قالت
سميحة صباح الخير يا ابو خالد
قاسم صباح الفل يا قلب أبو خالد الحجة عاملة ايه
سميحة الحمد لله كويسة الحج جوه قاعد معاها
قاسم طيب هدخل ليهم علي خالد ما ينزل
سميحة هحضر لك الفطار فابتسم لها ودخل إلي والديه وقص عليهم ما حدث وأن قمر ستظل هنا
كانت سعادة خديجة ظاهرة انه تفكر في نفسها فقط نسيت أن نوال ام مثلها ولن تستطيع أن تبتعد عن ابنتها
ورغم أنها ذاقت الام فراق الابن الا انه لا مانع ان تذيقه لنوال المسكينة
علي مائدة الإفطار
قاسم ايه رايك يا قمر تفضلي هنا علي طول
قمر وسبب ماما لوحدها يا بابا قاسم
قاسم ماما مش لوحدها يا قمر ماما مع جوزها
صدمت قمر من حديث عمها ولم تدري من اين عرف
قمر بس بابا محمود طيب وبيحبني
خديجة بابا مين دا ما يقربش لينا وبكرة اما يجيب ولاد هيعملك وحش
قمر لا يا تيتا انا عاوزة اروح هناك
الجد مفيش هناك يقمر هنا بيت جدك ولو امك عاوزة تشوفك تيجي هنا
سميحة وهي تشعر بالشفقة علي قمر
بس يا عمي ولكن نظرة واحدة من قاسم جعلتها تصمت
اهذا قاسم الذي كان يحتضنها طول الليل
بكت قمر فضمتها إلي صدرها وقالت
سميحة انت هتقعدي معانا وانا زي ماما وخالد هيعلمك الرسم عشان تبقي زيه
قمر لا انا عاوز ماما وبابا محمود هو كمان بتحبني وبيجبلي مدرسة رسم لحد البيت وكمان عندي كل حاجة في قوصتي اللي عملها علي زوقي وهبقي مع ماما
نظر قاسم إلي خالد قمر ليست طفلة انه في الصف الثالث الاعدادي ولا يستطيع أن ينفعل عليها فيذيد الطين بله
خالد نهض من مقعده وامسك يدها وسار بها إلي غرفتها وهو ياريت علي كتفها
خالد متبكيش انا هكلمهم وخليكي تبقي تروحي هناك وتيجي تاني
قمر بجد يا ابية وهي تلقي بنفسها في حضنه فندهش من فعلتها لم يتوقع أن تضم نفسها ليه
خالد بجد يا قمر يعني هنا ٣ ايام وهناك ٣ ايام حاجة زي كده
قمر وهي تبتسم وتقول ربنا يخليك يا ابيه
فجلس علي المكتب وهو يعطيها تصميم جديد وطلب منها أن تلونه لكل نسخة لونين مختلفين
ورغم أنها كانت تبكي وتشعر بالخوف إلا أنها ابدعت في انتقاء الاون فرسم والتلوين عشقها الاول
مر اليوم والثاني والثالث
ونوال تشعر بالحزن ولكنها تحاول أن لا تظهره
وعندما لم تأتي قمر كما هو متوقع
محمود هروح اجبها
نوال مش لوحدك استني انا ناجي معاك
محمود نعم ايه هخاف
واحتضنته وقالت لى بس لازم اكون معاك وهتصل بمحمد
محمود ليه بقي
نوال اسمع كلامي انا عرفتهم اكتر منك
وبعد أن وجدها مصممة وراجع الوضع في عقله وافق
كان محمد في سيارته ومحمود ونوال في سيارتهم
طرقت نوال الباب وما أن راتها سميحة اخذتها بالحضن
سميحة اطمني قمر في عنية متقلقيش
نوال طيب هي فين يا ام خالد وحشتني
سميحة في قوضتها فوق هنادي عليها
وما أن نادت عليها نزلت تركض إلي حضن امها ثم تركتها لترمي نفسها في حضن محمود وهي تقول وحشتني اوي يا بابا
محمد وخالوا لا
قمر لا طبعا يا خالو انت حبيبي كلكم وحشتوني
نزل قاسم من جناحه وكذلك الحج محمد والحجة خديجة واتوا ليجلسوا معهم في الصالون
وخديجة تنظر إلي قمر الجالسة في حضن امها وتمسك يد ذلك الغريب
محمود انا عارف ان من حقكم أنكم تعرفوا يمكن كنت اتعفينا من الموقف المحرج اللي حصل من كام يوم ونظر إلي قاسم
الذي شعر بالخجل كلما تخيلها بقميص النوم في ذلك الموقف المحرج
قاسم طيب يا استاذ محمود مدام هو حقنا مقولتش ليه
نوال نظرت أرضا فماذا تقول
لم يجعله قاسم ليرد وقال ولا متجوزها متعة
صدمة نوال من الكلمة الجارحة وكذلك محمد الذي هب واقفا وكدا أن يتطاول علي قاسم
الا ان محمود قال بغضب ايه اللي بتقوله دا مش تراعي أن في طفلة
نوال نظرت إلي خديجة ودموعها في عينها
