اخر الروايات

رواية بيت القاصرات الفصل الخامس عشر 15 بقلم عمرو علي

رواية بيت القاصرات الفصل الخامس عشر 15 بقلم عمرو علي


الفصل الخامس عشر

(غفران)

قالت: . انا مقتلتش ابويا اللي قتلته امينه وده مقدرتش اثبته خصوصا ان امينه اثبتت انها كانت مسافره وقتها ... الشيخ محمد الوحيد اللي يعرف الحقيقه بس للاسف اختفي من وقتها ....

تيم: . الشيخ محمد مين ؟

غفران: . ده الراجل اللي وقف جنبي وساعدني ورجعني لاهلي تقريبا سافر بره لابوه خصوصا ان ابوه امير خليجي ...

سرح تيم في الفراغ ثم قال : . لا احكيلي الحكايه من اولها وقف جنبك ازاي ويقربلك ايه؟

غفران: . بعد موت امي واخويا الحياه في بيت بابا بقت مستحيله كل يرم ضرب وشتيمه واهانه في يوم مرات ابويا صحيتني من النوم بالضرب واديتني فلوس عشان اشتري طلبات للبيت كان الوقت بدري جدا نزلت وانا بقول في عقل بالي. اني مش هرجع تاني وفضلت ماشيه في الشوارع .. لحد ما تعبت والوقت كان قرب المغربيه وكنت مشيت كتير لاني هربانه من الصبح بدري ... قابلت راجل كنت فاكراه راجل طيب اخدني البيت عنده ... بس اكتشفت انه مش كده ... سمعته بيكلم مراته وبيقولها انه هيبيعني علي موقع اسمه ديب ويب وانهم هيموتوني وياخده من اعضاء جسمي ...حاولت الاقي مهرب لحد ما لقيت شباك في الصاله وفعلا هربت ....وروحت لجامع. كان وقت صلاه العشا ومدريتش بنفسي غير وانا نايمه وحد بيصحيني.

تيم بلهفه: . ها كملي وبعدين حصل ايه ؟

غفران: . اللي صحاني من النوم كان شاب طويييل اوي وعنده دقن سودا وشكله وسيم ووشه منور. سالني انتي بنت مين وايه جابك هنا ...حسيت اني مطمنه وحكيتله كل حاجه لحد الوقت اللي دخلت الجامع ... قالي اطمني نجوت من القوم الظالمين ... اخذني وطلبلي اكل وكمان جمع ناس كتير مشردين وجابلهم اكل والجامع كان مليان علي اخره ....ووقت صلاه الفجر كان في ناس كتير في الجامع بتصلي .... لانهم حسوا انه ده بيت ربنا فعلا لانه آواهم من الشارع ... بعد كذه الشيخ راح لبيت خالتي عشان يطمن خالتي بس لقيته جايب بابا معاه ... ابويا اخدني البيت واتغير خالص ...طلق مراته عشان واخدني في حضنه وطمني اوي وحسيت انه بقي طيب زي م دعيت في الصلاه .....

تيم: . وشوفتي الشيخ ده تاني ؟

غفران: . اه جالنا بعدها بكام يوم وقال ان الراجل اللي كان خاطفني اتقتل ران اللي قتلوه اكيد عايزين يقتلونا ... وفعلا ناس هجمت علينا بس هو عمل نفسه ارهابي وخوفهم وبصراحه خوفنا احنا كمان منه في الاخر البوليس دخل وقبضوا عليهم وقالوا انهم هيفضلوا متابعينا عشان محدش يقربلنا ....

تيم: . سكتي ليه ...لحد هنا وباباكي بقي كويس والشيخ كمان بقي سند ليكي ولباباكي ... ازاي امينه قتلته وازاي قاله انك سبب موته وايه علاقه الشيخ بالموضوع ....

(فلاش باك)

ضحك يزيد علي حكايه الشيخ ثم احتضنه ...لم يمر دقايق حتي دخل المقدم محمد اليهم مبتسما ثم قال: . دلوقتي هتتفضلوا معانا علي القسم عشان نقفل التحقيق ... وانت يا استاذ يزيد اطمن هنبعدك عن البيت بتاعك فتره وهننشر ان في ارهابي فجر نفسه في البيت ...وبكده مش هيحصل شئ تانب لانكم في نظرهم هتكونوا اموات ...

خرج يزيد وغفران ومعهم الشيخ محمد مع الشرطي لاتمام التحقيق ولم يمر سوى سويعات قليله حتي خرجا

الشيخ محمد: . انت ليه رفضت الحمايه من الشرطه ليه قرلت هترجع بيتك ...الناس دي شكلها مبتهزرش ويقدروا يوصلولنا من تاني.

يزيد: . امينه طليقتي اتصلت بيا وقالتلي. اني ممكن اعبش معاها في بيتها وده شئ هيكون صعب علي العصابه دي يفكروا فيه ...لانهم لو مرقبيني صح هيتاكدوا اني طلقتها فبالتالي صعب الرجوع ليها

تبادلت غفران مع الشيخ نظرات تعجب حتي خرجت عن صمتها قائله: . بابا مش انت وعدتني انك مش هترجعلها تاني مش انت قولت انها السبب في اللي حصلنا وانها السبب. في اني اسيب البيت

يزيد بحزن: . انا مضطر والله يا حبيبتي ارجع مش حبا فيها عايز مكان بعيد عن العيون

غفران بحنق: . ماهما قالوا هيحمونا يا بابا بصراحه انا مش فاهمه حاجه ...

صمت يزيد ناهيا المحادثه وكأنه يجبرهم علي امر واقع سيعيشاه

ظلا سائرين بالطريق حتي تركهم الشيخ علي وعد بتكرار المقابلات ...
ووصلا الي بيت امينه!

دق يزيذ جرس الباب مرة واحده ولكن يبدوا انها كانت بانتظاره ....استقبلته بالزغاريد والابتسامات وكأن اليوم عرس لهم ...

احتضنت امينه غفران بحراره واعتذرت لها عما بدر منها حتي صدقتها. واطمئن قلب يزيد للتغيير الجذري الذي حدث لامينه
قال في نفسه يبدوا ان الطلاق كان له اثر واضح في تغييرها فنحن نعرف قيمه الاشياء حين تضيع من بين ايدينا ...

نظر الي غفران وهمس في اذنها قائلا: . مش قولتلك انها اتغيرت ... دلوقتي نقدر نعيش فتره هنا وبعدها لما بهدي الجو نرجع بيتنا وقتها هيكونوا متاكدين فعلا اننا موتنا
اومأت غفران بالايجاب وقلبها غير مطمئن ...

مر اليوم بسلام فالذي يليله ... حتي تلك الليله التي قرر فيها يزيد ان يرجعا الي بيتهم ...بعدما اطمئن قلبه
اخذ زوجته وابنته. ليعيشا كما كانوا في سابق عهدهم ...

معامله امينه تغيرت بالكامل اصبحت ودوده اكثر مما يجب تلبت غفران بين احضانها منتشيه بلذه الامومه الواهيه ... بالصباح يمضي يزيد الي عمله فيتركهما لتظل متدعيه الطيبه حتي اطمنا لها ...
حتي طلبت منه ان تسافر الي عمتها بمسقط رأسها فوافق علي الفور فأمينه تستحق مكافاه علي كل ما تقدمه ...وسفرها كان شئ بسيطا نظير التغيير المفاجئ الذي اجرته في طباعها ...

سافرت امينه علي الفور ... وفي اليوم الذي يليه شعر يزيد بوغز قاتل في معدته بعد اكله دسمه اعدتها له امينه في الثلاجه ....

ظل يضرب في معدته ويدور بمينا وبسارا في شقته لا يدري انه قد اكل سما!
حتي رأته ابنته ظلت تبكي وتسأله ما بك فلم يستطع النطق

اتصلت بالاسعاف ... لم تستطع انقاذه فلقد وصلت الاسعاف بعد سقوطه ميتا

جاء في تقرير الطب الشرعي ان الاب مات متأثرا بجرعه كبيره من سم الزرنيخ

ومع التحقيقات اثبتوا ان امينه زوجته كانت مسافره قبلها بيوم

لم تكون الشكوك تدور حول غفران ... حتي شهد احدي العطارين ان غفران قد اشترت السم منه وذلك كان في يوم الحادث

دق الباب فقال تيم: . ادخل
دخلت رحيل ثم قالت: . انا اسفه يا استاذ تيم حضرتك قولتلي تعالي كمان ساعه

نظر تيم الي غفران بشفقه ثم قال: . فتحي عينيكي

فتحت غفران عينيها نظرت لهم في ذهول ثم قالت: . انا مش فاكره حاجه هو انا نمت! !!

ابتسم لها تيم بحنوا ثم قال: . مفيش حاجه يا غفران تقدري تتفضلي دلوقتي وانتي يا رحيل هتقعدي مكان غفران علي الشيزلونج

ياتري ايه السبب اللي خلى غفران تشتري السم ده اللي هنعرفه في الفصل الجاي



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close