اخر الروايات

رواية في شباك العنكبوت الفصل الخامس عشر 15 بقلم رحاب حلمي

رواية في شباك العنكبوت الفصل الخامس عشر 15 بقلم رحاب حلمي


الفصل الخامس عشر
زواج أبيض
حمام دافىء هو كل ما تحتاج إليه في نهاية هذا اليوم الشاق الذي أجهدها جسديا ونفسيا, لذا ما ان انتهت مراسم عقد القران وبدأ المدعوون في الذهاب صعدت إلى حجرتها تلتمس بعض الراحة, توجهت إلى الحمام على الفور, ثم نزعت عنها ثيابها و نزلت المغطس ثم أغمضت عيناها مستمتعة بدفىء المياه التي تحيط بها ومتناسية ولو لدقائق معدودة تلك الهموم التي بدأت تثقل كاهلها, وبعد أن شعرت ببعض الراحة خرجت من المغطس لتلف جسدها بتلك المنشفة الطويلة حتى ترتدي ثيابها بالخارج ثم تخلد إلى نوم طويل, نعم هي بحاجة إلى ذلك أيضا, ومن يعلم؟ علها عندما تصحو من نومها تجد أن كل ما يحدث لها كان مجرد حلما أو كابوسا!
خرجت من الحمام لتتوجه على الفور ناحية خزانة ثيابها كي تنتقي لها منامة ترتديها, وكانت لمفاجأة التي جعلتها تتسمر مكانها هناك حين رأته في مرآة الخزانة يرقد بكل ارتياحية على السرير مرتديا بدلته الرسمية التي حضر بها الحفل وهو يتوسد كفيه, احتضنت نفسها بقوة ما ان رأته وهي لا تدري ان كانت بذلك تحاول أن تغطي عريها أو أنها تتلمس بعض الحماية لنفسها, وأدارت وجهها له وهي تسأله بلهجة عنيفة غريبة على شخصيتها: انت بتعمل ايه هنا؟
رأته يتململ في مكانه بكل هدوء لينزل ساقيه عن السرير ويستقيم في جلسته و في عينيه نظرات لاهية تنزلق على جسدها ببطء جعلها تشعر بقشعريرة تسري بداخلها وهو يجيب بصوت عابث: تفتكري يعني بعد الكتاب اللي اتكتب والفرح والمعازيم, ايه المكان الطبيعي اللي أكون فيه غير جنب مراتي؟
زوجته! لقد وافقت على تلك الزيجة فقط على أمل أن الأمر سيكون صوريا ليس أكثر كما أخبرها حازم, وكما رأت في عيني عمر من كره سيجعله يلتمس كل الطرق الممكنة التي تبعده عنها, ولكن هل كانت مخطئة؟! هل هو حقا بصدد أن يطالبها بحقوقه الزوجية؟ والسؤال الأهم هل هي مستعدة لتلبية ذلك؟ لا, فتلك هي الاجابة التي توصلت إليها, فهي لا تريده, حتى وان كانت تفعل فمعنى ذلك أنه سيفتضح أمرها, وليكن الله في عونها إذن إن حدث مثل هذا الأمر.
فقالت له بصوت خائف متردد في محاولة ضعيفة لمنع تلك الكارثة التي على وشك أن تحدث: انت صحيح أجبرتني على اني أوافق على الجوازة دي, لكن مش ممكن هتجبرني على أي حاجة تانية.
صوت ضحكاته تردد في أرجاء الغرفة وكأنها ألقت على مسامعه بدعابة ما, ثم سمعته يقول وهو يحاول أن يسيطر على نفسه قليلا ليقول مشككا والسخرية تشوب نبرة صوته مستخدما تعبيرها ومشددا عليه: وتفتكري انا لو حبيت أجبرك على حاجة تانية, مين اللي ممكن يمنعني؟
فقالت ملك بصوت مهتز: أنا, وياريت تتفضل تخرج بقا عشان انا عاوزة ألبس هدومي.
هو يرى الفزع في عينيها ويعلم أن تلك القوة التي تتظاهر بها ماهي إلا ستارا تخفي خلفه ضعفها الحقيقي, لذا نهض من مكانه ليتجه نحوها بخطوات بطيئة وهو يقول معلقا بنبرة جعلت فرائصها ترتعش: واااااااو! واضح ان القطط المغمضة بدأ يطلعلها مخالب.
ثم أكمل بعد أن أصبح قريبا منها على نحو خطير: تصوري! انتي فعلا بدأتي تستفزيني وخلتيني بقيت متشوق عشان أشوف المخالب دي.
رأت نواياه في عينيه وكم أرعبها ذلك, ولكنها لا تريده أن يرى مدى ضعفها, فأدارت ظهرها له بلا مبالاة لكلامه وكأنه لا يعنيها, لتفتح خزانة ثيابها فتكتشف المفاجأة الأخرى حيث وجدتها خالية من كل ثيابها, فالتفتت إليه مجددا ليرى على وجهها أثر الصدمة وهي تسأله: هدومي! هدومي راحت فين؟
أما هو فلم يستطع إخفاء سروره لرؤيتها هكذا, فأجاب بلهجة مراوغة وبنفس النظرات العابثة: آه صحيح, انا نسيت أقولك, أصل نجوان هانم, اللي هي ماما, طلعت ست عاطفية جدا وفاكرة قال ايه؟ ان الست لما تتجوز لازم تنام في أوضة جوزها, عشان كدة واحنا مشغولين في كتب الكتاب أمرت الخدامين انهم ينقلوا هدومك لاوضتي.
فقالت ملك التي لاتزال مصعوقة مما حدث: اوضتك!
عمر مؤكدا: أيوة, في الحقيقة هي خيرتني أوضتك ولا أوضتي.
ثم تحولت نبرته إلى القسوة فجأة وهو يكمل: بس أنا قولتلها إني مش ممكن أنام على سرير واحد تاني حتى لو كان أخوية الله يرحمه.
كم مرة يثبت لها مدى حقده على أخيه وهي التي يجب أن تدفع الثمن! إن كان هو ضحية لأخيه من قبل فليته يعلم أنها ليست أفض حالا منه!
فقالت ملك فيما يشبه التوسل حيث بدأت ترتعش تلك المرة من البرد: طب ممكن تجيبلي أي حاجة ألبسها عشان بدأت أبرد؟
فلمعت عيناه بخبث وهو يقول: بتهيئلي فيه حل أفضل من كدة.
وقبل أن تستفسر عما يقصده وجدت نفسها فجأة محمولة بين ذراعيه, فهتفت به وهي تحاول أن تتخلص منه تدفعه بيديها ورجليها: انت بتعمل ايه؟ نزلني.
ولكنه قد شدد قبضته عليها ليخرج بها من الحجرة متجها إلى تلك التي تخصه, فقالت متوسلة بصوت خافت: نزلني يا عمر أرجوك, ممكن حد يشوفنا.
لم تتلق منه سوى ابتسامة مرحة وهو يرد عليها قائلا بلا مبالاة: وفيها إيه؟ اللي هيشوفنا هيقول اتنين عرسان وبيهزروا مع بعض.
ولم يتركها سوى في حجرته التي تدخلها لأول مرة, ثم تركها واقفة مكانها بينما جلس هو على الأريكة ينظر إليها بعبث وهو يقول مشيرا ناحية الخزانة: هتلاقي هدومك كلها في الدولاب.
فاتجهت ناحية الخزانة لتخرج منها أكثر مناماتها احتشاما ومئزرا من نفس اللون, ثم التفتت إليه تطلب منه: ممكن طب تخرج عشان أعرف أغير؟
بعينين لاهيتين رد عليها ردا أغاظها: أنا شايف إنه عادي لو غيرتي أدام جوزك.
ولكنها تعمدت تجاهله, فاتجهت نحو ذلك الباب الذي خمنت أنه يؤدي إلى الحمام وقالت: أنا هروح أغير في الحمام.
ولكن ما ان وصلت إلى الباب وأمسكت بالمقبض على المقبض حتى شعرت بأصابعه تضغط على يدها بينما يقف هو خلفها مباشرة ليقول بصوت بارد كالسقيع: بلاش تتحديني يا ملك وتحاولي انك تمشي كلمتك عليا. بتهيئلي انتي أعقل من كدة, ولازم تعرفي اننا لو أصريت على حاجة هعملها غصب عن أي حد, بس هعديهالك المرادي بمزاجي.
ثم ترك يدها وابتعد عنها وهو يقول آمرا: ادخلي غيري هدومك.
انتهزت الفرصة وأسرعت تدخل الحمام وكأنها تهرب من مصير ينتظرها على يديه, وبروية بدأت تغير ثيابها وهي تفكر في طريقة تخلصها من ذلك المصير, وفكرت أن تغلق عليها باب الحمام من الداخل ولكن لسوء حظها لم تجد المفتاح ولعل الأمر كان مدبرا من قبل.
طال مكوثها في الحمام, ولكن إلى متى؟ فلابد من المواجهة الحتمية, ثم أقنعت نفسها أنه لن يمكنه الحصول عليها رغم إرادتها, لذا خرجت أخيرا وقد أكسبها الوقت بعض القوة التي ستحتاجها عند مواجهته, فيجب أن تفهمه أنها ليست لعبة بين يديه.
ولكن ما ان دخلت غرفة النوم عاقدة العزم على ذلك إلا أنها لم تجده في الحجرة, ظلت تبحث عنه هنا وهناك حتى خرجت إلى الشرفة فلم تعثر له على أي أثر كذلك.
أين ذهب؟ هل تلك لعبة أخرى يمارسها معها؟ هل قرر الدخول معها في حرب أعصاب جديدة؟
حسنا! فهي لن تضعف وستنتظره, جلست على السرير في البداية ولكنها ما لبثت أن نهضت من مكانها بعد أن شعرت أنها بذلك ستُفهم خطئا, لذا انتقلت إلى الأريكة تعد الدقائق في انتظاره ولكنه لم يأت إلى أن ثقلت جفونها واقتحم النعاس عيناها فنامت على نفس الأريكة.
**********************************
استيقظت نجوان من نومها مبكرا في الشاليه الذي تملكه بالاسكندرية, ثم أخذت حماما سريعا وبدلت ثيابها, ثم خرجت من غرفتها تنادي على الخادمة: سعاد! انتي يا سعاد!
جاءت تلك المدعوة سعاد مهرولة وهي تقول: أيوة يا ست هانم.
نجوان: يوسف صحي ولا لسة؟
فأجابت سعاد: لا لسة نايم يا ست هانم.
فقالت سعاد مبتسمة بحب: حبيب قلب تيتة, نوم العوافي.
ثم استأنفت تقول مجددا بصوتها الآمر: وطبعا مرام لسة نايمة كالعادة.
فأجابت سعاد نافية: لا يا ست هانم, آنسة مرام صحيت من بدري وخرجت حتى قبل ما تفطر.
فقالت سعاد مندهشة بصوت خافت وكأنها تحدث نفسها: خرجت! بدري كدة! مش عوايدها يعني!
ثم ارتفع صوتها مجددا وهي تسأل سعاد: ما قالتش هي رايحة فين؟
سعاد: هي قالت هتتمشى شوية ع البحر لحد ما حضرتك تصحي.
فأومأت نجوان برأسها في تفهم وقالت لسعاد: طب روحي انتي اعمليلي فنجان قهوة وهاتهولي برة.
سعاد بطاعة: أمرك يا ست هانم.
************************
أما مرام فكما أخبرت سعاد, لقد ذهبت في نزهة على شاطىء البحر ولكن ليس بمفردها, بل بصحبة تيم, فلقد اتفقا معا على ذلك, فقالت مرام التي بدت سعيدة وهي تضرب المياه بقدميها: تعرف يا تيم, دي أول مرة أصحى فيها بدري كدة.
فقال تيم الذي كان يسير بجوارها معلقا: انا سمعت ان دي حاجة صحية.
ثم سألها مترقبا: ولا انتي مش سعيدة؟ تحبي نرجع؟
فأجابت مرام نافية على الفور: لا طبعا سعيدة جدا, بس بتخيل دلوقت رد فعل ماما لما سعاد تقولها اني صحيت من بدري وخرجت, وشوف انت بقا كام سؤال المفروض اني أجاوب عليه لما أرجع.
فقال لها تيم مراوغا: طب ماحنا ممكن نريح نفسنا من كل الاسئلة دي وتاخديلي ميعاد من اخوكي.
وكان رد مرام القاطع: يا تيم انت سبق وطلبت مني الطلب دة قبل كدة وانا قولتلك ما ينفعش لأن أخويا مش هيوافق لسببين؛ الاول هو انك لسة بتدرس, والتاني ان عمرو الله يرحمه لسة ما فاتش عليه سنة ع الأقل.
فاعترض تيم متأففا: يا سلام! يعني يبقا حلال عليه هو وحرام علينا احنا؟
فقالت مرام محاولة تبرير ما حدث: يابني مانا سبق وفهمتك قبل كدة, جوازة عمر دي كان جواز مصلحة من تخطيط نجوان هانم عشان تضمن ان ورث مصطفى نصار مش هيتقسم, وفي نفس الوقت يفضل يوسف في حضنها وأمه ما تقدرش تبعده عنها.
فوقف تيم وهو يمسك بيد مرام ويديرها لتواجهه وهو ينظر في عينيها بوله: طب واحنا يا مرام؟ هنفضل كدة لحد امتى؟
فقالت مرام مواسية وقد تأثرت بنظرة الحب التي رأتها في عينيه:اصبر شوية يا تيم, كلها كام شهر وانت تخلص دراستك وكام شهر تاني وتلاقي شغل كويس, وساعتها.........
فأكمل تيم بالنيابة عنها متهكما: وساعتها ألاقيكي مخطوبة لغيري وأقعد انا بقا أبكي ع الاطلال.
مرام معترضة: مين بس قال كدة؟ انا وعدتك اني مش ممكن أكون لحد غيرك.
تيم مشككا: طب وابن عمك اللي اسمه حازم دة! انتي ما شفتيش هو كان بيبصلك ازاي طول الحفلة؟
فابتسمت مرام تسخر من كلامه وهي تقول: حازم! يا بني انت بتقول ايه؟ حازم دة أخوية زي عمر كدة بالظبط.
ولكن ظل تيم مصرا على رأيه: دة بالنسبالك انتي, أما بالنسباله بقا......
فقالطعته مرام تقول: وبالنسباله هو بردة انا زي اخته ميار, يابني دة انا ساعات وهو بينصحني او بيعلق على تصرفاتي بحس انه بقا زي بابا الله يرحمه.
ثم رفعت يده اليسرى لتنظر إلى ساعته وهي تقول: يا خبر! دة احنا اتأخرنا أوي, ياللا بينا بقا نرجع أحسن لو فضلنا شوية كمان ممكن نجوان هانم تبلغ البوليس.
بدا تيم أنه غير مقتنع بكل ما قالته , ولكنها وافقها الرأي على مضض وعاد برفقتها.
****************************
استيقظت ملك من نومها وهي تشعر بالألم يسير في جميع أنحاء جسمها وخاصة رقبتها التي بدأت تدلكها بيدها وتحركها يمينا ويسارا علها تتخلص من ذلك التيبس الذي أصابها وهي تجاهد لتعتدل في جلستها وتتأوه من شدة الألم, فأتاها صوت رجولي يقول ساخرا: هي نومة الكنبة ما كانتش مريحة ولا ايه؟ ع العموم دي كانت اختيارك انتي.
رأته ملك يقف أمام المرآة مرتديا زيه الرسمي المناسب للخروج ويمشط شعره, فسألته: انت كنت فين؟ وجيت امتى؟
كان قد انتهى من تمشيط شعره وألقى بالمشط باهمال على التسريحة وهو يعلق بابتسامة مداعبة: هو احنا ابتدينا نلعب دور الزوجة الغيورة ولا ايه؟
وعندما رأى تلك التكشيرة تغزو وجهها حيث لم يرقها تعليقه, فقال لا مباليا: ع العموم انا كنت بتمشى شوية في الجنينة, ولما رجعت لقيتك نايمة مكانك ع الكنبة.
ثم أضاف بابتسامة لاهية علمت منها أنه يهدف إلى استفزازها: في الحقيقة ساعتها صعبتي عليا وكنت عاوز أشيك وانيمك في السرير, بس بعدين قولت لنفسي انتي ممكن تفهميني غلط, أصل شكلك ليكي عادات وتقاليد مختلفة عن باقي البشر, واللي منها مثلا ان مش مسموح لأي اتنين متجوزين انهم يناموا في سرير واحد.
ثم أمال نحوها قليلا وقد التمعت عيناه ببريق مختلف لم تستطع أن تفهمه وهو يسألها: ودة اللي بيخليني أسأل لو كنتي بتطبقي نفس القوانين مع عمرو الله يرحمه, يبقا خلفتوا يوسف ازاي؟
للحظة شكت أنه يعلم بحقيقة أمره لذا تظاهرت بأنها تعدل من ثيابها لتهرب من نظراته المتسائلة.
فرأته من طرف عينها يزفر متضايقا ثم يعتدل في وقفته وهو يستعد للخروج قائلا بلهجة رجال الأعمال الذين تراهم في التلفاز: أنا رايح الشركة دلوقت وممكن أتأخر شوية عشان كدة ما تستنانيش ع الغدا, بس أكيد هاجي ع العشا ان شاء الله.
فقالت له ملك لتبدي له عدم الاهتمام: براحتك, وانا ممكن أخد يوسف وأخرج شوية.
فلوى شفته وهو يقول ساخرا: يوسف! آه مانا نسيت أقولك, اصل ماما خدت يوسف معاها اسكندرية بتقول يعني عشان ما يعطلكيش عن واجباتك الزوجية في الفترة دي, وبتقولك انها هتتصل عليكي يوميا عشان تطمنك عليه.
ثم أضاف وقد تبدلت سخريته بالاحتقار كما ظنت: قال يعني دة هيفرق معاكي.
وقبل أن تتفوه بكلمة تدافع بها عن نفسها ضد ذلك الاتهام الذي رأته في عينيها رأته يخرج سريعا صافقا خلفه الباب بعنف.
*********************************
جلس عمر خلف مكتبه يتابع بعض الأعمال على جهاز الحاسوب الخاص به, حتى أتاه اتصال داخلي من سكرتيرته تبلغه به أن حازم قد أتى وينتظر أن يأذن له بالدخول, فأذن له على الفور, ليدخل حازم المكتب وقد أغلق الباب خلفه ليقول بطريقته المرحة فاتحا ذراعيه عن آخرهما: ابن عمي العزيز! حمدالله ع السلامة, صباحية مباركة يا عريس.
ثم أكمل مستنتجا: ولو انه مش باين.
فقال له عمر متجاهلا تعليقه الأخير: عاوز ايه يا حازم ع الصبح, لخص, أنا مش فاضيلك.
فقال حازم وهو يجلس على كرسي أمام المكتب مازحا: آااااه, بقينا عاملين زي المتجوزين أهو, وشوية شوية تقولي يلعن الجواز ع اللي فكر في يوم انه يتنيل على عينه ويتهبب, لا يا عم, انا لسة سنجل ومش عاوز أتعقد.
فأشار له عمر محذرا: حازم!
وهنا تراجع حازم على الفور, فهو يعلم ابن عمه عندما يصل إلى تلك الدرجة من الضيق, لذا قال بشكل جاد: طب شوف يابن عمي بقا, انا جايلك في طلبين, الاول بخصوص ميار أختي, بصراحة بعد ما اتخرجت وهي عمالة تزن على دماغي عشان أشوفلها شغل, والحقيقة ملهاش مكان عندي في المكتب, عشان كدة عاوزك تخدمني في الموضوع دة.
عمر موافقا: اعتبره حصل, والطلب التاني؟
فظهر التردد على وجه حازم وهو يقول: دة بقا بخصوصي أنا.
*************************


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close