اخر الروايات

رواية عندما يتوه القمر الفصل الخامس عشر 15 بقلم نورا محمد علي

رواية عندما يتوه القمر الفصل الخامس عشر 15 بقلم نورا محمد علي


الحلقة الخامسة عشر

عندما يتوه القمر

بقلم نورا محمد علي

كانت قمر تعرض رسوماتها علي خالد

أخذ يقلب الورق وهو يقول

خالد رسمك اتحسن اوي ايه الجمال دا كله

قمر اه لما هكبر هسافر زيك وزي لينا

خالد وانا وعدي مني هدعمك اساعدك تحققي حلمك

قمر احلف

خالد والله وهتبقي مصممة هايلة

هنا رن تلفون خالد وكانت لينا

خالد حبيبتي

لينا نصاب بس بحبك

نهض مقعده ليكلمها بحرية استني يا قمر راجع تاني

لينا استني عاوزة اكلمها

خالد قمر لينا عاوزاكي

قمر ازايك عاملة ايه وحشاني اوي يا لينا

لينا وانت كمان يا حبيبتي

قمر عملت رسمة حلوة اوي وابية خالد قال هبقي مصممة وهيساعدني اسافر ادرس بره

لينا ان شاء الله يا حبيبتي أفضلي ارسمي دايما

قمر اكيد

لينا ماما عاملة ايه

قمر الحمد لله كويسة

واستمر الكلام وبعد وقت أعطت الهاتف إلي خالد واخذت تكمل الرسم

ظلت في منزل جدها ثلاث ايام ثم عادت إلي منزل جدها حيث اوصلها قاسم ورحل

اه من الحيرة التي تعيش فيها

اخذتها امها في حضنها وهي تقول وحشتيني يا قلب ماما

قمر وانت كمان يا ماما

وبعد الغداء عادت إلي اشقتها هي وابنتها فلقد أخبرها محمود أن لديه عمل ولن يعود علي الغداء

واستمرت الايام علي هذا الحال وبعد اسبوع تكرر الحال وذهبت قمر إلي بيت جدها محمد لتقضي الخميس والجمعة كالعادة

ام محمود كان يتقرب من نوال بسرعة حتي صار لها كل شئ سبحان مقلب القلوب

كان نعم الزوج ونعم الاب لابنتها وكانت حياتهم هادئة

ومرت الأيام والاسابيع والاشهر واستمرت الحياة وقمر الآن في الصف الثالث الاعدادي أنها السنين التي تركض

ولكن مهما كنت حريص قد ينكشف سرك علي اتفه سبب

ولقد انكشف سر نوال أنها لم ترتكب جريمة ولكنه يظل سر

كان قاسم في الوكالة الخاصة بهم

عندما سمع همس أحد العمال

قاسم بتقول ايه

سمير انا ولا حاجة يا قاسم بيه

ولكن من نظرة واحدة من قاسم كلها يتلجلج وهو بحاجة إلي العمل

قاسم اخلص كنت بتقول ايه ثم صرخ في الجميع كل واحد يشوف شغله بدل ما يبقي آخر يوم ليكم هنا

انصرف الجميع وظل سمير تحت رحمة قاسم الذي تحول إلي وحش ثائر

قاسم أنطق بتقول ايه

سمير مش انا يا بيه دا انا سمعت

قاسم سمعت ايه

سمير انا ام قمر مرات اخواك علي علاقة بواحد اسمه محمود شاهين

أمسكت قاسم من تلبيب قميصه حتي كاد أن يمزقه وهو يهزه انت بتقول ايه يا حيوان انت يا كلب بتخوض في عرض ارملة اخويا

سمير مش انا انا سمعت وكنت عاوز اقولك ومش انا لوحدي يا قاسم بيه

قاسم وهو يلهث من الغضب مين اللي بتقول عليه دا

اخبره سمير كل ما سمعه عن عنوان الشقة التي تتردد عليها ام قمر

قاسم غور من وشي ورغم انه لم يصدق إلا أن الشك زرع جذوره في قلبه

قرر أن يراقبها دون أن يقول لأحد ما سمعه

في نفس اليوم اخذ قمر من بيت جدها مع سائق وهو يسلم علي نوال ويسأل عن حالها وما أن ذهب السائق يقمر حيث كان قاسم يجلس في الامام

قاسم انا هنزل عند المحل دا

قمر طيب يا عموا

قاسم هخلص شوية حاجات ممكن أتأخر قولي لمرات عملك وخالد

قمر حاضر ونزل فعلا أمام جراج سيارات

أخذ السيارة الجديدة فلقد بدل أحد السيارة التي في البيت

وقف أمام بيت نوال لكن بعيد بحيث ي ي من يدخل او يخرج

كانت قمر تدخل من الباب وهي تقول

قمر انا جيت كانت ترتدي فستان من اللون الازرق في الأبيض

سميحة البيت نور

قمر بوجودك يا مرات عمي اه عمي بيقول انه هيتاخر

سميحة طيب يا قلبي

خديجة انت يا بنت جمال مش هتيجي تسلمي عليا

قمر عنيا يا ام جمال

خديجة شوفي البنت ولكنها كانت تفتح ذراعيها

ام قاسم كان لازال في السيارة أمام بيت والد نوال ولقد مر الوقت دون جديد

وما أن حل المساء حتي رأها تخرج من المنزل وتركب سيارة مع رجل

ما هذه الصدمة أحق نوال لها علاقة برجل انه إلي الآن لا يصدق عينه انه يعرف تربيتها جيدا ولكن ها هو يري بعينه

تحرك بسيارته خلفهم علي مسافة بعيدة حتي لا يلاحظه أحد

وما أن اوقف السيارة حتي ونزل يتبعه بعينه وذلك الرجل يحاوطها بذراعه ودخلت عمارة سويا وصعدت في شقتهما وهو ينتظرها في السيارة يكاد يجن من فرط الغضب

مر الوقت وانتظرها تنزل ولكنها ام تنزل فنزل من سيارته واتجه إلي البواب

قاسم سلام عليكم

البواب وعليكم السلام خير

قاسم شقة الاستاذ محمود درويش

البواب الدور الثالث جنب الأسانسير علي طول

ابتسم للبواب وصعد السلم ام ينتظر الأسانسير وقف أمام الشقة متردد الطرق الباب ام ينزل

ولكنه حسم الأمر رن الجرس وانتظر ثم رنه مره اخري وبعد قليل

خرج محمود وهو يرتدي روب منزلي علي بنطال البيجامة فقط ويعيد ترتيب شعره بيده كأنه قبض عليه بالكرم المشهود

فتح الباب وهو يقول افندم عاوز مين حضرتك

قاسم عاوز نوال

محمود نعم انت مين عاوزها في ايه

ولكن قاسم دفعه ودخل ليفتح الروب علي صدره العاري وهو ينظر له بغضب

فلكمه في وجهها وهو ينادي عليها نوال

وهو يسير إلي أحد الغرف التي بابها مفتوح يظهر منها نور

دفع الباب بيدخل ليجدها علي الفراش ترتدي ثوب من الدنتيل الأسود شبه شفاف وتترك شعرها الأسود الطويل علي كتفيها وظهرها

وتنظر له بصدمة وهي تحاول أن توراي جسدها بالملائة

فأخذ يسبها وهو يقول لها ما يجرح من الكلام

قاسم انت يا زبالة يا سافلة ما فكرتيش في بنتك وسمعتها انا آخر حاجة اتصورها انك تكوني فا.... و

نوال تبكي ولا ترد

دخل محمود وهو يدفعه إلي خارج الغرفة وأنفع ينزف وهو يقول ايه اللي بتقوله دا انت مجنون نوال مراتي والقاسيمة اهي

خمر قاسم الي قايمة الزواج والعقد الموثق شرعا

شعر قاسم كان هناك من سكب عليه ماء بارد في عز البلدان صفعه علي وجهه أمام الناس

قاسم ايه

محمود مراتي وانت ايه ازاي تدخل كده وبطريقه دي

قاسم وهو يسترد أنفاسه بصعوبة ازاي من غير ما نعرف

محمود ابوها عارف واخواتها عارفين انت تعرف بصفتك ايه

قاسم كان لازم نعرف احنا مش هتسيب لحمنا

هنا خرجت نوال وهي تنظر إلي الأرض

اكمل قاسم مع راجل غريب قمر ليها أهل ام انت حره يا نوال

نوال وهي تبكي لا يا ابو خالد إلا قمر انا ممكن اموت وراها

قاسم كان لازم تفكري في كده قبل ما تعملي كده

محمود بغضب ليه دا انت بتحرموا الحلال باي حق يعني لما ولدتك قررت اتجوزها حد من اخوات حلو والوقتي لا

قاسم انت ما لكش كلام معايا

محمود ليه ما شرفش

قاسم مقصدش بس انا كلامي مع مرات اخوايا

محمود ارملته اتفضل اقعد يا حاج قاسم لو سمحتي ادخلي جوه

قاسم لا انا هرجع بيتي انا مش عارف انا عملت كده ازاي

نوال وهي تبكي يا ابو خالد انا كنت خايفة

نظر لها وانصرف وهي انهارت سقطت علي مقعدها اقترب منها محمود يحتضنها فأخذت تبكي وهو يطمأنها

نوال هيخدوها مني

محمود ما حدش يقدر يا خدها مننا الدين والقانون والعرف انا مش هسمح ليهم ثقي فيا

نوال محمود انا ما قردش اعيش من غير بنتي

ام قاسم كان يقود السيارة وهو يرتجف لقد كانت المواجهة عنيفة والاعنف هذا السباب الذي لم يخرج من فمه قط الآن يخرج ولمن لنوال زوجة أخيه التي يكن لها الاحترام

وما لا يفارق عينه منظرها وهي تواري نفسها في الملائة

لا يدري متي وصل إلي منزلها وصعد إلي جناحه هو و سميحة

في الدور الثاني مقسم إلي نصفين
نصف ينام فيه ويدرس فيه الصبيان وخديجة متزوجه ومحمد في الجيش

والشقة المقابلة لقاسم و سميحة غرفة نوم كبيرة وحمام داخلي

دخل إلي جناحه وجد سميحة تنتظره ويظهر علي وجهها القلق

و ما أن رأته حتي أسرعت إليه تأخذها في حضنه وكانه غاب عنها زمن

أخذ يحرك يده علي جسدها

فنظرت له وهي تشعر بالقلق

سميحة مالك يا قاسم مالك يا حبيبي


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close