رواية اسيرة عشقه المميت الفصل الرابع عشر 14 بقلم حبيبة خالد
بعد خروج رؤوف من الغرفة وقفت ميساء أمام المرآة وهي تشعر بحرارة في كامل جسدها لم يكن غضبا فقط بل كان ارتباكا من جرأته التي بدأت تخترق حصونها
قررت ميساء أن ترد له الصاع صاعين ليس بالصراخ بل باستفزاز رجولته وغيرته التي تعرف أنها نقطة ضعفه الوحيدة
فتحت حقيبتها واختارت طقما كانت قد اشترته ولم تجرؤ على ارتدائه من قبل
ارتدت ميساء توب قصير جدا من الحرير الأسود كاشفا عن خصرها المنحوت وبحمالات رفيعة تبرز بياض كتفيها وارتدت معه تنورة قصيرة جدا بفتحة جانبية تصل لأعلى الفخذ تبرز جمال ساقيها بشكل لافت ومستفز
ووضعت فوق كتفيها سترة خفيفة لم تكن تستر الكثير بل زادت من جاذبية الطقم
رفعت شعرها للأعلى بطريقة عفوية ووضعت أحمر شفاه بلون الكريز مبرزة ورم شفتيها الذي تسبب به رؤوف
أما برة في الصالة..
كان رؤوف يقف ببدلته السوداء الفخمة يراجع تذاكر السفر وجوازات السفر بجدية حتى سمع صوت وقع أقدامها رفع رأسه ببطء وفي لحظة تجمدت الدماء في عروقه سقطت التذاكر من يده وهو يتفحصها من رأسها حتى أخمص قدميها لقد كانت أووووووووف مش عارفه اوصف بس هي تتتاكل هو عاوزه يأكلها
تحول وجه رؤوف للون الأحمر القاتم وبرزت عروق رقبته ويديه واقترب منها بخطوات سريعة وصوت يشبه فحيح الأفعى:
إيه اللي أنتي لابساه ده يا ميساء... أنتي واعية لنفسك أنتي خارجة كدة لمين وبعدين من امته وانتي بتلبسي لبس زي كده يا بنت ماهيتاب
ميساء نظرت له ببرود تام ورفعت حاجبها وأشارت له ببرود نحو الساعة وكأنها تقول له الوقت يداهمنا (ولا
بيجري
رؤوف أمسك ذراعها بقوة وجذبها إليه حتى اصطدمت بصدره الصلب وزعق في وجهها بصوت هز أركان الشقة:
انطقي...مفكرة إن السفر بره معناه إنك تمشي عريانة ولا هو علشان اليومين دول انا حلو معاكي قلتي ومالو هعمل اللي يريحني ده أنا أدفنك هنا ولا إن راجل واحد يلمح طرف رجلك دي بالمنظر ده اطلعي غيري الزفت ده فورا
ميساء في اللحظة دي متهزتش.. فضلت باصة في عينيه بتحدي بارد وكأنها بتستمتع بشرار الغضب اللي طالع من نظراته رفعت إيدها الرقيقة وحطتها على صدره وزقته ببطء وهي بتبتسم بسمة مستفزة خلت رؤوف يفقد السيطرة على أعصابه أكتر
رؤوف جز على سنانه وصوته بقى مرعب من كتر الكتمان: بتضحكي أنتي شايفة إن ده وقت دلع وحق اللي خلقك يا ميساء لو ما دخلتي غيرتي اللبس ده في دقيقة لكون لاغي السفر وواخدك دلوقتي وراجعين الفيلا وهحبسك في أوضتي ومحدش هيعرف لكي طريق
ميساء في اللحظة دي عينيها بدأت تلمع بالدموع فجأة بس مش دموع خوف كانت دموع قهر وغيظ من تحكماته شفايفها كانت بتترعش وهي بتبصله بنظرة عتاب قاسية كأنها بتقوله بوجع أنت لسه زي ما أنت ومش هتتغير
الدموع نزلت بغزارة على خدودها وهي لسه ساكتة ومن غير ولا كلمة زقته بقوة من قدامها ودخلت الأوضة ورزعت الباب وراها بكل قوتها
رؤوف أول ما شاف دموعها قلبه اتنفض الغضب اللي كان جواه اتبدل في ثانية بوجع قبضته اللي كانت ماسكة دراعها رخت ببطء، وسند راسه على الباب وغمض عينيه وهو بيحاول يهدي ضربات قلبه اللي كانت هتوقف من كتر الانفعال، همس لنفسه بمرارة: أنا أسف يا ميساء.. بس غصب عني.. أنا راجل دمي بيفور أنتي ملكي أنا.. جمالك ده ليا أنا وبس مش عاوز عين واحدة غريبة تلمح منك شعرة.. بلاش تختبري صبري في غيرتي عليكي
بعد دقايق خرجت ميساء وهي لابسة دريس أسود طويل ومحتشم بس كان مجسم على جسمها بشكل يجنن ولبست فوقه بالطو جملي طويل وقفلت زرايره للآخر ولبست نضارتها السودة علشان تداري عينيها
رؤوف بصلها بإعجاب ممزوج براحة وقرب منها وباس راسها من فوق النضارة وقال بهمس وهو بيحاول يرضيها: كدة أنتي ميساء بتاعتي.. يلا يا قلب رؤوف علشان نلحق الطيارة
أخدها من إيدها ونزلوا وركبوا العربية في صمت تام وصلوا المطار وخلصوا الإجراءات وسط نظرات الناس اللي كانت مبهورة بجمالها وهيبته هو... ميساء استغربت اني مفيش حد ودعهم بس كبرت دماغها كان نفسها تشوف امها وتمشي معاها .... ركبوا الطيارة ودخلوا الجناح الخاص بيهم ميساء أول ما قعدت لفت وشها الناحية التانية وسندت راسها على الشباك ورفضت تبصله
رؤوف قعد جنبها ومسك إيدها وبدأ يملس عليها بحنان وقال: أوعدك يا ميساء.. رحلة دي هتكون بداية جديدة لينا هعالجك وهخليكي ترجعي تضحكي تاني بس ساعديني وأديني فرصة
ميساء فضلت ساكتة بس ملمس إيده الدافي خلى جسمها يهدا شوية وغمضت عينيها واستسلمت للنوم من كتر التعب ورؤوف فضل مراقبها وكأنه بيحفظ ملامحها من جديد.
******
في الوقت اللي الطيارة كانت بتقلع فيه وميساء غرقانة في نومها كانت فيلا الحج جابر عبارة عن ساحة (تعالوا نشووووف )
ماهيتاب كانت ماشية في الصالة رايحة جاية زي المجنونة وهي ماسكة شنطة إيدها ومجهزة نفسها علشان تروح تقعد مع ميساء شويه قبل م تسافر
نادت بعلو صوتها : يا سراج.. يا سراج إنت فين اخلص
سراج دخل ببطء وهو باصص في الأرض وملامحه مرتبكة جدا ومش عارف يقولها اي
ماهيتاب قالت بحدة :اطلب السواق حالاً يا سراج أنا اتأخرت على ميساء رؤوف قال إنهم هيتحركوا بليل بس قلبي مش مطمن عاوزه ألحق أودعها وأملي عيني منها قبل السفرية السودة دي يرتني اصلا م وفقت مفروض كانت تفضلي في حضني واشبع منها وتعود على بعض
سراج بلع ريقه بصعوبة وقال بصوت واطي حاول يكون في هزار :
اي هو انتي متعرفيش .. رؤوف سافر هو ميساء من ساعتين.. زمانهم دلوقتي في الطيارة
ماهيتاب وقفت مكانها كأن صاعقة ضربتها عينيها برقت بصدمة ووقعت الشنطة من إيدها وقالت بذهول أنت بتقول إيه....سافروا إزاي.. إنت كداب.. رؤوف قالي السفر بليل .. إزاي يمشوا من غير ما أشوفها
سراج حاول يتكلم بس ماهيتاب انفجرت فيه وفي جابر اللي كان خارج من المكتب على صوتها
بدأت تصرخ بهستيريا :يا غشاش يا واطي يا رؤوف.. بتسرق بنتي مني ..تخطفها في السر كأنها جارية عندك انا غلطانه من الاول اني وفقت
جابر قرب منها يحاول يهديها بس هي زقته بقوة وهي بتعيط بحرقة وصراخها جايب آخر الفيلا : أنا غلطانة.. أنا اللي غلطانة إني وثقت في واحد بلطجي زيك يا جابر وزي ابنك الواطي ده.. أنا اللي غلطانة إني سلمت له بنتي وهي مكسورة علشان... يكمل كسرها بعيد عني .. الله ياخدكم كلكم.. بنتي ضاعت مني يا جابر.. حتي مهانش عليه يخليني اشوفها قبل ميسافروا
بدأت تكسر في التحف اللي قدامها وهي بتدعي على رؤوف ومنهارة تماما: أنا اللي سيبتهم يسافروا.. أنا اللي كنت فاكرة إنه هيراعي ربنا فيها.. طلع بيغدر بيا وبياخدها في السر علشان يستفرد بيها.. وحق دموعي دي يا رؤوف ما ههنيك عليها.. السفرية دي هتكون جحيم عليك زي ما خليت قلبي نار دلوقتي
شروق كانت واقفة على السلم ودموعها نازلة وهي شايفة مامتها بالحالة دي وزياد ساند على عكازه وباصص للأرض بجمود ماهيتاب بصت لزياد وقالت : إنت كمان كنت عارف يا زياد كلكم اتفقتوا عليا كلكم بعتوا ميساء لرؤوف روحوا منكم لله.. قلبي وربي غضبانين عليكم ليوم الدين
زياد : والله ي خالتو روؤف عمل كده علشان ميساء متغيرش رئيها حقك علينا هو قال لينا انا وبابا وسراج بس والله
دخلت ماهيتاب أوضتها ورزعت الباب ، والفيلا كلها بقت في حالة صمت رهيب جابر اتنهد بوجع وبص لزياد وقال رؤوف قفلها خالص يا زياد.. كان خايف ماهيتاب تضعف ميساء وتخليها ترفض تسافر في آخر لحظة..
**********
وسط هدوء الجناح الخاص في الطيارة ميساء بدأت تفوق ببطء حست بجفاف في حلقها وعطش شديد فتحت عينيها لقت رؤوف لسه ساند راسه ونايم جنبه بصت حواليها بضيق وحاولت تضغط على زرار استدعاء المضيفة
بعد ثواني دخلت مضيفة طيران لبنانية كانت لابسة يونيفورم ضيق جداً ومفصل جسمها ونص صدرها طالع يعتبر و حاطة ميكب كامل وعينها كانت بتلمع وهي بتبص لهيبة رؤوف ووسامته وهو نايم
ميساء شاورت لها على المية ببرود المضيفة قربت بابتسامة مايعة. وقالت بصوت ناعم: تكرم عينك يا قمر هجيب لك المي فوراً
المضيفة راحت وجت ومعاها كاس المية وبدل ما تديه لميساء مالت بجسمها زيادة ناحية رؤوف علشان تحطه على التربيزة اللي جنبه وفجأة الطيارة اتهزت هزة خفيفة
المضيفة استغلت الفرصة ووقعت بكل قهرها (دلعها هههههههه ) فوق رؤوف إيدها جت على صدره ورقبتها لزقت في وشه وصدرها لازق في وقالت بشهقة ودلع:
أووووف.. ااااه.. سوري سوري مستر رؤوف ما بعرف شو صار بالطيارة
رؤوف صحي مفزوع على لمستها لقى المضيفة راكبة فوقه تقريبا وريحة برفانها في مناخيره بدأت تمشي إيدها ببطء مستفز على صدره ونزلت بيها لبطنه وكأنها بتعدل هدومها بس حركتها كانت مدروسة إيدها بدأت تنزل لتحت بجرأة غريبة وهي بتهمس بصوت واط ومنفاسها بتلفح وشه: سوري مستر رؤوف.. بجد جسمي اختل توازنه.. إنت منيح
ميساء في اللحظة دي الدم غلي في عروقها البرود اللي كانت بتصطنعه اتبخر ..عينيها كانت بتطلع شرار وهي شايفة إيد المضيفة بتتحرك بوقاحة. على جسمه
عينيه جت في عين ميساء اللي كانت قاعدة بتبصلهم ببرود تام وقرف بس من جواها كانت الغيرة بدأت تنهش في قلبها ميساء رفعت حاجبها وسندت ضهرها لورا ونفسها تقوم تجبها من شعرها
رؤوف أول ما حس بحركة إيد المضيفة الجريئة اللي بدأت تنزل لتحت بوقاحة ملامحه اتحولت لغضب شيطاني مرعب وفي ثانية مسك إيدها بعنف وقبض عليها بقوة خلت المضيفة تطلق صرخة وجع حقيقية
وزقها عنه بكل قوته لدرجة إنها اصطدمت بالكرسي اللي قدامها وهي بتترعش من الصدمة
قام رؤوف وقف بطوله كأنه وحش كاسر وصوته طلع زي الرعد هز أركان الجناح:
انتي اتجننتي يا روح أمك.. أنتي فاكرة نفسك شغالة في كباريه.. وحق اللي خلقني لو لمحت وشك هنا تاني لاكون دافن كرامتك وكرامة شركتك تحت رجلي.. غوري من قدامي ينعن ابو شكلكم نسوان وسخه
المضيفة وشها بقى أصفر من الرعب وحاولت تلملم هدومها وهي بتعيط بهستيريا وجريت لبرة الجناح وهي مش شايفة قدامها
رؤوف لف لميساء وهو بينهج من الغضب لقاها قاعده وباصة له بنظرة احتقار وكأنها بتقوله عجبك الدلع ده
بس رؤوف بذكائه لقط اللمعة اللي في عينيها.. لمعة الغيرة اللي ميساء حاولت تخبيها بكل قوتها
رؤوف أول ما شاف نظرة الاحتقار في عين ميساء والغيرة اللي كانت بتحاول تداريها ورا برودها
مقدرش يسيطر على رغبته في إنه يكسر الحواجز اللي هي بنياها دي.... بخطوة واحد كان قدامها..وقبل ما ميساء تستوعب أو تفكر تبعد... مد إيده القوية وقبض على وسطها وشدها عليه بكل قوته
ميساء شهقت من المفاجأة وحاولت تزقه بس رؤوف كان أسرع، قعد على الكرسي الواسع اللي جنب الشباك وراح شاددها ومقعدها على رجله بالعافية
ميساء بدأت تعافرو بإيديها ورجليها علشان تقوم وجسمها كان بينتفض من القرب المفاجئ ده بس رؤوف حوطها بدراعاته زي السلاسل ودفن وشه في رقبتها وهو بيتنفس بعنف وصوته طلع مبحوح ومليان تملك:
رايحة فين... أنتي فاكرة إنك لما تسكتي وتعملي فيها مش مهتمة هسيبك... لا يا ميساء.. أنا شوفت النار اللي في عينيكي وإنتي شايفة الزبالة دي وهي بتقرب مني قوليها.. انطقي وقولي إنك كنتي عاوزه تقتليها قولي إنك بتغيري عليا يا ميساء
ميساء كانت بتنهج وصدرها بيعلو ويهبط بسرعة وهي محبوسة على رجله، حاولت تدور وشها الناحية التانية علسان متبصش في عينيه بس رؤوف مسك دقنها بإيده وضغط برقة وقسوة في نفس الوقت وخلاها تبصله غصب عنها وقال:
اللي لازم تعرفيه إن مفيش ست في الكون تلمس شعرة مني طول ما أنتي في حياتي فاهمة
ميساء في اللحظة دي عينيها لمعت بالدموع من كتر الغيظ والقهر ورفعت إيدها وبدأت تضرب في صدره بضعف وهي لسه قاعدة على رجله ورؤوف سابها تطلع غلها فيه وهو بيشدد ضمتها ليه أكتر وكأنه بيثبت لنفسه وليها إنها ملكه وبس
وفجأة صوت سماعات الجناح الخاص اشتغل، وطلع صوت المضيفة وهي بتقول بنبرة رسمية :
سيداتي وسادتي نرجو منكم ربط أحزمة الأمان والالتزام بمقاعدكم.. الطائرة تمر الآن بمنطقة اضطرابات جوية شديدة مع بدء إجراءات الهبوط بمطار نيويورك.. نرجو لكم السلامة
الطيارة اتهزت هزة عنيفة جداً وكأنها وقعت بيهم لتحت فجأة ميساء اللي كان عندها فوبيا من الطيران أصلاً قلبها سقط في رجليها ومع صوت الرياح اللي كان باين في جسم الطيارة أطلقت شهقة رعب مكتومة ومن غير ما تحس ولا تفكر لفت إيديها حولين رقبة رؤوف بكل قوتها ودفنت وشها في تجويف رقبته وهي بتترعش بهستيريا ورجليها كلبشت فيه وهي قاعدة على رجله
رؤوف في اللحظة دي رغم صدمته من حركة ميساء المفاجئة بس حس بنشوة تملك ملهوش وصف شدد ضمتها ليه لدرجة إن جسمها لزق في جسمه تماما ودفن وشه في شعرها وهو بيستنشق ريحتها وهمس بصوت رجولي واثق وهادي وسط العاصفة:
اهدي.. اهدي يا ميساء أنا هنا.. مفيش حاجة هتحصلك طول ما أنتي في حضني.. اهدي يا قلب رؤوف
ميساء كانت مغمضة عينيها بقوة ودموعها نزلت على رقبة رؤوف ومع كل هزة للطيارة كانت بتشد على قميصه أكتر وتخبي وشها في صدره كأنها بتستخبى من الموت فيه رؤوف كان مستمتع باللحظة دي وبدأ يملس على ضهرها بحنان ويمسح على شعرها وهو بيبوس راسها
لحد ما الهزات بدأت تخف تدريجيا والطيارة استقرت وهي بتقرب من الأرض
أول ما العجلات لمست الممر بسلام ميساء بدأت تفوق وتستوعب هي عامله إيه حاولت تبعد بكسوف وغيظ بس رؤوف رفض يسيبها وفضل محاوط وسطها بقوة وهي لسه قاعدة على رجله وبص في عينيها اللي كانت غرقانة دموع خوف وقال بابتسامة نصر:
شوفتي مفيش حد بيحميكي غيري.. ولا فيه حضن هيهديكي غير حضني.. بلاش تكابري يا ميساء وتعملي فيها قوية... أنتي عصفورة ومكانك هنا وبس
***************
خرجت حنان من بوابة الجامعة وهي مش شايفة قدامها الدنيا بتلف بيها وكلام الدكتور لسه بيرن في ودنها:
أشكالكم دي مكانها مش هنا.. اطلعي بره ومش عاوز أشوف وشك في المحاضرة تاني
كانت ماشية بتترنح دموعها نازلة مغرقة وشها وشعرها الأسود مبهدل على كتافها والطلاب واقفين صفين حوالين البوابة اللي بيضحك واللي بيبص بقرف واللي ماسك موبايله وبيفرج صاحبه على الفضيحة اللي حمزة لفقها ليها حنان كانت حاسة إن الأرض بتهرب من تحت رجليها لحد ما لمحت سراج اللي مستنيها بره
سراج كان واقف ساند ضهره على العربية السوداء لابس قميصه الأسود ومشمر كمامهو وبيشرب سيجارة
عينه كانت بتدور في وجوه الطلاب بقلق لحد ما وقعت عليها.. شاف كسرتها شاف دموعها وشاف نظرات الناس ليها
حنان أول ما شافته صرخت صرخة مكتومة وجريت عليه بكل قوتها ومن غير ولا كلمة رمت نفسها في حضنه لفت إيدها حوالين رقبته ودفنت وشها في صدره وهي بتنتفض..... بتترعش رعشة خوف وكسرة خلت سراج يحس إن روحه هي اللي بتتسحب منه
سراج رمى السيجارة من إيده وداس عليها بكل غله وضمها لدرجة إن عضمها كاد يتكسر في إيده وصوته طلع غليظ ومبحوح من كتر الغضب: في إيه يا بت انطقي مين اللي كسر عينك مين اللي خلاكي تخرجي بالحالة دي
حنان مردتش كانت بس بتهز راسها بـ لا وهي غرقانة في عياطها كأنها بتقول له الدنيا كلها جت عليا
في اللحظة دي (ابن الكلب ) خرج حمزة الواد الصايع اللي بيسقط كل سنه بتاع باببييييييي ومامييييي
وهو ماشي في وسط شلته بتبختر ووقف على بعد خطوتين وسند إيده في جنبه وقال بصوت جهوري سمع الشارع كله:
يا عيني على الحنية... بقى الخضرة الشريفة اللي كانت عاملة لنا فيها ست الحسن والجمال ورافضة تقعد جنب حد في المدرج بتخلص المحاضرة وتترمي في الأحضان بالمنظر ده... اتاريكي مدوراها يا حنونة وفيديوهاتك مغرقة الدنيا تفتكر يا بطل هي بتديك الحتة بـ كام...يعني مثلا الورك بكام ولا حته كده من السمانه عاملة كام ولا إنت زباين قديمة
سراج في اللحظة دي، الدم فار في عروقه لدرجة إن وشه بقى لونه احمر من الغضب زق حنان وراه بهدوء يخوف وفك ساعة إيده رماها جوه العربية وبص لحمزة بنظرة خلت الضحكة تقف في زور حمزة
سراج بصوت زي فحيح الأفعى: بتقول إيه يا ابن الـش***** بتجيب سيرة شرفها على لسانك يا زبالة*****
حمزة حاول يداري رعبة وتتكلم بتوتر : بقول الحقيقة دي واحدة شمال والدكتور طردها فـ..
قبل ما يكمل كلامه سراج كان طار عليه.. مسكه من شعره بـ إيد وبـ رأسية خبط خلطه قوية في مناخيره خلت العضم يطرقع والدم ينفجر حمزة وقع على الأرض
(تستاهل
بيباتوااا بتحبكوا دلعي الجديد
سراج منزلوش جابه من رقبة قميصه ورفعه وسنده على كبوت العربية وفضل ينزل بـ بوكسات في وشه وهو بيزأر بصوت عالي :
بتاكل في عرض حريمنا يا ابن الكلب دي ظفرها بـ رقبة عيلتك كلها.... وحق اللي خلقني لاكون قاطع لسانك ده النهاردة
سراج مسك راس حمزة وخبطها في إزاز العربية بكل قوته لدرجة إن الإزاز اتدمر والدم غرق المكان شلة حمزة حاولوا يتدخلوا سراج لف ليهم وعيونه حمرا زي الدم وصوته هز المنطقة:
اللي هيقرب خطوة هعمله نمرة للجامعة كلها حنان دي تخص سراج......يعني حرمي واللي يرمش لها بعينه
هقتله في مكانه
سراج ساب حمزة وهو مرمي زي الفرخة المذبوحه
بيفرفر في دمه وراح لحنان اللي كانت واقفة بتترعش ومنهارة وبكل جبروت وحب شالها بين إيديه قدام الطلاب كلهم والله عمال يتغزل بقي في سراج بقي ومستغربين قوته وان في حد وقف ل حمزه ابن الشاطئ ده المتكبر بتاع النسوان
وركبها العربية ورزع الباب وراه برزعة خلت الناس كلها تتنافض
ساق بأقصى سرعة وهو بيجز على سنانه ووقف في مكان هادي ولف ليها.. حنان كانت لسه بتبكي بوجع وقهر
بص سراج لحنان اللي كانت قاعدة جنبه في العربية بتترعش وجسمها كله بينتفض من الصمت والقهر
هو كان بيتنفس بعنف وصدره بيطلع وينزل كأنه بركان هينفجر وإيده اللي لسه عليها آثار دم حمزة كانت قبضتها بتبيض من كتر ما هو ضاغط على الدركسيون
سكت ثواني بيحاول يسيطر على غضبه وبعدين لف وشه ليها وعيونه كانت حمرا زي الجمر وزعق بصوت قوي :
اااااحكي!!! اخلصي قولي في إيه.... الكلب ده كان بيتكلم عن فيديو إيه... والدكتور ده طردك ليه يا حنان... انطقي بدل ما أرجع أحرق الجامعة باللي فيها دلوقتي
حنان انكمشت في نفسها من صوته وبدأت تعيط بشهقات متقطعة وهي بتحاول تجمع أنفاسها:
والله كدب يا سراج.. والله العظيم مظلومة.. حمزة ده بقاله فترة بيضايقني وأنا بصده بس النهاردة دخلت المحاضرة لقيت المدرج كله بيبصلي وببيضحك ....وفجأة الدكتور نادى عليا وهو ماسك موبايله.. كان فيه فيديو لواحدة شبهي.. شبهي بالظبط يا سراج.. في وضع وحش.. فيديو متفبرك
حمزة هو اللي عمل كدة علشان ينتقم مني
سراج جز على سنانه وصوت طرقعة فكه كان مسموع :
فيديو.. وشبهك... يبت الكلب ي وسخ
والدكتور البصمجية ده صدق ماشي انا هوريع
حنان كملت بانهيار ووشها غرقان دموع:
مسمعنيش يا سراج.. طردني قدام الكل وقالي أشكالك دي مكانها مش هنا..... قالي كلام يكسر الضهر والكل كان بيتفرج عليا ويشمت فيا.. أنا شرفي راح يا سراج.. الناس خلاص صدقت انا مستهلكش
سراج في اللحظة دي خبط إيده في التابلوه خلى الفايبر يتكسر ....وصرخ بفحيح مرعب:
شرف مين اللي راح يا بت الهبلة وأنا موجود ...وحق اللي خلقني وخلقك... وحق كل دمعة حرقت خدك دي.. لكون مخلي الجامعة كلها بكرة تمشي توطي راسها قدامك والدكتور ده ابن المراااا.... الدكتور اللي مفكر نفسه راجل ده، هجيبهولك راكع تحت رجلك يطلب السماح وهو بيبكي زي النسوان
ساق العربية بجنون ولف الدركسيون وهو بيبص لها بحب وغضب :
محدش يكسرك وأنا حي.. الكلب ده حسابه معايا مخلصش لي علقة ده أنا هخليه يتمني الموت وميطولهوش.. والجامعة دي هتدخليها بكرة ورأسك في السما والكل هيعرف مين هي حنان.. ومين هو سراج
حنان بصت له بخوف ممزوج بأمان
************
سراج لف ليها وعيونه كانت لسه حمرا بس نظرة الغضب اتحولت لنظرة شوق فك حزام الأمان وبحركة سريعة ومفاجئة شدها من وسطها وقعدها على رجله
حنان شهقت وحطت إيديها على صدره تحاول تبعد بضعف: سراج.. سراج بلاش كدة.. إحنا في الشارع
سراج محاوط وسطها بدراعاته اللي زي السلاسل ودفن وشه في رقبتها وهو بيستنشق ريحتها بجنون وشوق وهمس بصوت مبحوح ومليان رغبة خلت جسمها كله يتنفض:
شارع إيه وزفت إيه..... أنتي مراتي.. حلالي.. وحق اللي خلقك يا حنان....النار اللي قايدة في صدري دي مبيطفيهاش ...غير إنك تكوني في حضني كدة.. مش عاوز أسمع كلمة مستاهلش دي تاني على لسانك أنتي ست الستات
رفع وشها بـ إيده وبص لشفايفها المرتعشة وقرب منها لدرجة إن أنفاسه الحارة بقت بتحرق وشها وقال بلهجة فيها تحدي وعشق :
أنا مشتاقلك يا حنان.. مشتاقلك لدرجة إني كنت هقتل الواد ده النهاردة علشان بس نطق اسمك.. أنتي ملكي أنا
وبدون سابق إنذار خطف شفايفها في قبلة عنيفة وجريئة قبلة كانت مليانة شوق وغضب اليوم كله
كأنه بيمحي بيها كل كلمة وحشة سمعتها وكل نظرة قذرة شافتها حنان في الأول كانت مخضوضة بس سرعان ما استسلمت ليه ولفت إيديها حولين رقبته بتملك ودفنت نفسها في حضنه أكتر وهي بتحس بـ رجولته وطغيانه اللي بيحسسها إنها أنثى ملهاش زي
سراج بعد عنها ببطء وهو بيلحق أنفاسه وعيونه بتلمع بحب وهو بيبص لتفاصيل وشها المخطوف وهمس في ودنها بهمس حارق:
دلوقتي اهدي انتي في حضني وخلينا ننسى الدنيا باللي فيها
حنان سندت راسها على كتفه وهي بتنهج وحست إن سراج مش بس حبيبها لا ده كل حاجه
