رواية بيت القاصرات الفصل الثالث عشر 13 بقلم عمرو علي
الفصل الثالث عشر
( تيم )
في حديقه واسعه نجد صفوف متراصه من القاصرات اللاتي لم يتعد عمرهم العشرون ... نري رحيل وغفران واقفتان وقد كبرا من العمر الكثير ... غفران التي تبدوا في الرابعه عشر من عمرها اما رحيل ففي الثامنه عشر
يقفا بالتزام يستمعن لكلمه مديره البيت بانصات.
كانت تقف المديره وبجانبها موظفات المكان وبجانبهن يقف شاب عشريني اذا تمعنت للنظر له ستعرف انه تيم!
كانت توبخهن اشد توبيخ وتلقي كلماتها عن القاصرات الجديدات بالبيت ..
مديره البيت :. انا كل يوم بيجمعكم في الطابور الصباحي لان عددكم يوميا بيزيد البيت هنا مختلف اختلاف تام عن الشارع هنا في نظام ... هنا كلنا ايد واحده هنا في انشطه بنعملها نفيد بيها بعض عشان لما تخرجوا من هنا تكونوا حاجه محترمه وتفخروا بنفسكم .... الهرجله اللي بتحصل دي كل يوم مش مسموح بيها نهائي ... البنات اللي كانوا بيعملوا مشاكل هنا قبل ما استلم وظيفتي مش هبكونلهم مكان معانا ... هنبعتهم للسجن. ووقتها هيعرفوا النعمه اللي كانوا فيها
رفعت احدي الفتيات وتدعي نيرڤانا يديها لتتكلم فأذنت لها المديره
نيرفانا :. انا ده تالت يوم ليا وشكل حضرتك طببه اوث انا حبيتك اوي يا ابله نهى ياريتك كنتي ماما
المديره بابتسامه :. وليه ياريتني !!! انتي من النهارده قوليلي يا ماما وفي اي وقت تحتاجي حاجه تعاليلي في المكتب بتاعي
وانتوا كلكم من النهارده تقدروا تقولولي يا ماما بس للامومه شروط اولا الطاعه ... الطاعه يابنات مش شرط تكون طاعه عاميه ...يعني طول مانا بطلب منكم طلبات في قدر استطاعتكم نفذوها لكن لو طلب فوق استطاعتكم تقدروا تعترضوا ... في منكم بنات جم هنا ظلم وانا متاكده من كده ... بس دي الدنيا مش كلنا بناخد حقنا فللسبب ده احنا هنحط ايدينا في ايد بعض عشان نكون واحد
شعرت بالاستفزاز من ضحك احداهن فنظرت لاتجاه الصوت لتجد غفران تضحك بسخريه فسألتها قائله :. البنت اللي بتضحك ما تضحكينا معاكي ايه اللي مفرحك كده هو انا بقول نكت؟
غفران: . لا اصلي بصراحه مش مقتنعه بالطيبه والحنيه دي ... طوابير صبح وليل بتعملوها عشان اللجنه اللي بتيجي وبتاخد منك التمام ... لكن بعد ما اللجنه دي ما بتمشي بتتحولي من الحمل الوديع لامنا الغوله
ضحكت البنات اثر جملتها الاخيره
حاولت المديره ان تكتم غيظها فقالت: . انا لو امنا الغوله فانا اقدر احاسبك علي كلامك ده وقانوني وعندي الوان كتير اوي من العقاب بس ده مش وقته ... حسابك معايا بعدين ... انتي من بوم ما جيتي وانتي مصدر للفوضي ...
تدخلت رحيل مقاطعه اياهم قائله: . اسفه يا ميس بس انا في ضهرها انا سنين ساكته علي تهكماتك وحركاتك وحرمانك لكل البنات اللي هنا. من حقوقهم. لكن ان حد ينطق وتهدديه صدقيني مش هرحمك .... انا طيبه اوي وحنينه جدا لكن بلاش تعيشي دور من دورك عشان هتتورطي في مشاكل جامده انتي مش ادها
لما تتمالك المديره نفسها خرجت عن طيبتها الذائفه واقتربت من غفران ورحيل ...امسكت بتلابيبهم ضمتهما الي بعضهن ثم قالت: . انتوا عايزين ايه مش فاهمه ... وديني لافضل وراكم لحد ما احبسكم
اتاها صوت تيم من خلفها قائلا: . البنات مغلطوش يا استاذه نهي ... الشكوات كتير ضد حضرتك سيبي البنات مش مسموحلك تمدي ايدك علي حد.
نظرت له بغضب ثم قالت: . انت هنا اخصائي اجتماعي يا استاذه تيم متدخلش في اللي ميخصكش انت الوزاره بعتاك عشان تقرا التقارير وتحاول تقيم سلوك البنات مش عشان تتدخل في شغلي
تجاهلها تيم ثم اقترب من الفتيات وطمأنهم بانه سيظل بجانبهم ولن يستطع احد ان يقترب منهم ثم ابتعد عن ارض الطابور متجها الي مكتبه ...
في مكتبه بحث في ملفات نزيلات البيت عن ملف غفران يزيد ورحيل سالم ....
امسك بملف غفران فتحه حتي يعرف السبب في دخولها. للدار كان مكتوب كالآتي
غفران زيد
تم القبض عليها بعدما اتهموها بوضع سم الزرنيخ في طعام ابيها ... مما تسبب في مقتله وهي في سن الحاديه عشر ...
اغلق الملف وفتح ملف رحيل سالم
تم القبض علي رحيل وهي في سن الرابعه عشر وامها بعدما اشتركتا سويا في قتل زوج امها وتقطيع لحمه وتوزيعه علي الفقراء مما عرض الناس لاوبئه اشدها وباء "كور " ااذي يصيب الاطراف لآكلي لحوم البشر
لم تتضح الرؤيه امام تيم فأنا لطفلتين في سنهم ان يقترفا تلك الجرائم ما السبب هل المجتمع ام الاسره! !!
اغلق الملفات وضع ديه تحت رأسته واستند علي مكتبه. لتعود به ذكرياته بحبيبته الغائبه دينا ...
(فلاش باك)
اختفت الرساله بعدها نظرت دينا حولها لتتأكد انها مازالت مستيقظه ..... لم تستطيع التحمل ... عقلها وقف عن التفكير كادت ان يغشي عليها حتي سمعت صوت بأذنها يقول ( ان اردتي الحبيب فهو متيم ...وان اردتي القريب فهو عاشق عابدا لهواكي .... وان اردتي سندا فانا معك اينما تكوني)
حاولت التشبت بعقلها قبل ان تجن. من ذاك الرجل هل هو بشري ام جني ام ملاك يعرف ما تخفيه صدورنا من انين
استفاقت دينا من شرودها وابتسمت ثم نظرت لتيم الذي مازال يمسك بمقود السياره ويسير بها برويه حتي يطول الطريق كما كان. نظرت له بتمعن ثم قالت: . يعني انت سند ... مشكيتش لحظه فيك ... بس فهمني ليه مقولتليش انه انت من الاول ليه فضلت تراقبني من بعيد ليه محاولتش تقرب وسيبتني انا اللي اقرب منك ... وبرضه ازاي قدرت تكلمني وانت بعيد ازاي قدرت تشوفني. ازاي كنت بسمعك انا هتجنن بجد
ابتسم لها ابتسامه ودوده ثم قال: . مكانش في رسايل يا دينا كل اللي كنت بعمله اني كنت بتواصل معاكي بعد وقت طويل من التفكير فيكي ... الموضوع كبير جدا اكبر مما تتخيلي ...
دينا بفضول: . طب فهمني انت عشان فعلا ابتديت اشك انك جني مش بني ادم
ضحك تيم ثم قال: . ولا جني ولا حتي قدرات الفكره كلها اني حبيتك اوي اكتر مما تتخيلي ... زمان ايام سيدنا يوسف ابوه يعقوب شم ريحته وهو في مصر رغم ان يعقوب كان في كنعان ف فلسطين! ... الموضوع ملوش علاقه بانهم انبياء اد ما ليه علاقه بالاشتياق والحب ... في اول لقاء بين يوسف وزليخه بعد ما رجعها لشبابها فضلوا مركزين عيونهم في عيون بعض وقدروا يقرائوا افكار بعض من غير ما يتكلموا ... التواصل ده بيتم في حاله الترابط العاطفي ...
دينا: . طب ما انا وقتها مكانش في تواصل بيني وبينك ومكنتش ادامك ازاي قدرت توصلي ...
تيم: . ماما احسان كانت قالتلي زمان اني هيكون عندي قدرات غريبه جدا اقدر بيها اساعد الناس واغير مكنون العالم يمكن لما تقعدي معاها.
وصل تيم ودينا تحت اسفل منزله ركن سيارته اما البيت ثم فتح لها الباب وانزلها وهو ممسك يديها تعريفا لها بأنها ابحت اميرته الموعوده ... حملها بين يديها وصعد بها سلمات البنايه حتي وصلا الي شقته ... ضغط زر جرس الباب وما هي إلا ثواني معدوده حتي اشرقت شمس امه احسان ففتحت لهم بطلتها البهيه وهي تبتسم نظرت لهن والابتسامه تحتل قسماتها
تمعنت اكثر في النظر الي دينا ثم قالت: . انتي دينا صح؟
نظرت لها دينا نظره متسائله فارتفعت اسارير احسان ثم قالت: . مش وقت استغراب خالص يا مرات ابني ادخلي الاول بعدها نبقي نفهمك ...
دلفت دينا الي ذاخل الشقه كانت سقه تنم علي ثراء صاحبها مشغولات اثريه. وتابلوهات نحاسيه توحي بأنك اما داخل متحف اثري او ورشه فنان.
امسكتها احسان من يدها وسارت بها الي غرفه المعيشه واغلقت الباب عليهما
نظرت لها دينا بتعجب
فضحكت احسان ثم قالت: . مستغربه اني سرقتك من تيم. لا مانا لازم اعمل كده واستفرد بيكي عشان اعرف ابني بقي متيم بمين
ابتسمت دينا ثم قالت: . حب فاشل وعلاقه هتجهده وهيطلع خسران
نظرت لها احسان بعطف ثم قالت: . تيم عارف انك تعبانه يا دينا وقبل ما تتكلموا النهارده لانه واضح انه اول مره تتكلموا ... بس بما انك جيتي معاه هنا يبقي اكيد آمنتي بيه ووثقتي فيه ... يبقي ثقي في انه هيكون سبب في علاجك
دينا بابتسامه مصطنعه : . ليه هو دكتور مخ واعصاب
احسان: . الموضوع مش موضوع مخ واعصاب الموضوع في ده ...مشيره الي قلبها
دينا :. مش فاهمه
احسان: . من اول يوم تيم دخل بيتي فيه وانا كنت بهيئه يكون شيخ كبير زي ابوه الله يرحمه بس فشلت في ده وابتدي يبعد ... بس قدراته ابتدت تزيد. تيم مش شاب عادي انا بعتبره من اصحاب الخطوه ... صدقيني يقدر يعالجك لو انتي مؤمنه بانه يقدر
دينا بتساؤل: . هو بيتعامل بالسحر
ضحكت احسان بقوه ثم قالت: . لا بس بيقدر يقرا افكارنا وهو بعيد ... تيم طلع من الحادثه مختلف بقي يقرا الافكار. في البدايه كان بيكون مشوش بس درب نفسه وبقي يتواصل مع اللي بيحبهم من بعيد ... بقي له صحاب بس مش من عالمنا بيساعدوه في علاج الممسوسين بدون سحر ...
دينا: . مخاوي يعني!
احسان والابتسامه تحتل قسماتها :. سمعتي قبل كده عن متلازمه ستوكهولم؟
دينا بفضول: . احب اسمع منك
احسان بود: . في مدينه ستوكهولم بالسويد في عصابه هجمت علي بنك وسرقوا واخدوا كمان رهاين اتقبض عليهم بعد 14يوم بس
الغريب ان في المحكمه هيئه المحلفين اللي هما المستشارين عندنا ...وهما بيستشهدوا بالرهاين لقوهم متعاطفين مع الجناه ...
الموضوع كان زي الخيال العلمي ... علماء علم النفس قالوا اني دي متلازمه بيصاب بيها المجني عليه ويتفاعل مع الجاني ويتعاطف معاه .. واتسمت بمتلازمه ستوكهولم
تيم لما درس علم نفس قدر يوصل لفكره اعمق
دينا بفضول: . فكره ايه؟
احسان بثقه: . تيم ابتدي بعمل تجارب عليا انا وقتها كنت مريضه بكسور ف يالشريان التاجي وكنت حرفيا بموت
تيم ابتدي يدي اشارات لمخي بأن القلب سليم ... ودخلت العمليات وانا واثقه باني سليمه ... ورغم خطوره العمليه الا انها نجحت تماما
دينا بأمل: . يعني قصدك يقدر يعالجني
فجاه انفتح الباب ودخل تيم ومعه صندوق كبير الحجم قربه من دينا ثم هتف قائلا: . ودي هديه ماما احسان ليكي
فتحت دينا الصندوق لتجد فستان سواريه. لونه بيج مطرز. بورود بنفسجيه
وقفت واحتضنت احسان بقوه فرحه بالفستان
احتضنتها احسان. ثم قالت: . واخيرا بقي عندي ولد وبنوته زي القمر شكرا يااارب
( تيم )
في حديقه واسعه نجد صفوف متراصه من القاصرات اللاتي لم يتعد عمرهم العشرون ... نري رحيل وغفران واقفتان وقد كبرا من العمر الكثير ... غفران التي تبدوا في الرابعه عشر من عمرها اما رحيل ففي الثامنه عشر
يقفا بالتزام يستمعن لكلمه مديره البيت بانصات.
كانت تقف المديره وبجانبها موظفات المكان وبجانبهن يقف شاب عشريني اذا تمعنت للنظر له ستعرف انه تيم!
كانت توبخهن اشد توبيخ وتلقي كلماتها عن القاصرات الجديدات بالبيت ..
مديره البيت :. انا كل يوم بيجمعكم في الطابور الصباحي لان عددكم يوميا بيزيد البيت هنا مختلف اختلاف تام عن الشارع هنا في نظام ... هنا كلنا ايد واحده هنا في انشطه بنعملها نفيد بيها بعض عشان لما تخرجوا من هنا تكونوا حاجه محترمه وتفخروا بنفسكم .... الهرجله اللي بتحصل دي كل يوم مش مسموح بيها نهائي ... البنات اللي كانوا بيعملوا مشاكل هنا قبل ما استلم وظيفتي مش هبكونلهم مكان معانا ... هنبعتهم للسجن. ووقتها هيعرفوا النعمه اللي كانوا فيها
رفعت احدي الفتيات وتدعي نيرڤانا يديها لتتكلم فأذنت لها المديره
نيرفانا :. انا ده تالت يوم ليا وشكل حضرتك طببه اوث انا حبيتك اوي يا ابله نهى ياريتك كنتي ماما
المديره بابتسامه :. وليه ياريتني !!! انتي من النهارده قوليلي يا ماما وفي اي وقت تحتاجي حاجه تعاليلي في المكتب بتاعي
وانتوا كلكم من النهارده تقدروا تقولولي يا ماما بس للامومه شروط اولا الطاعه ... الطاعه يابنات مش شرط تكون طاعه عاميه ...يعني طول مانا بطلب منكم طلبات في قدر استطاعتكم نفذوها لكن لو طلب فوق استطاعتكم تقدروا تعترضوا ... في منكم بنات جم هنا ظلم وانا متاكده من كده ... بس دي الدنيا مش كلنا بناخد حقنا فللسبب ده احنا هنحط ايدينا في ايد بعض عشان نكون واحد
شعرت بالاستفزاز من ضحك احداهن فنظرت لاتجاه الصوت لتجد غفران تضحك بسخريه فسألتها قائله :. البنت اللي بتضحك ما تضحكينا معاكي ايه اللي مفرحك كده هو انا بقول نكت؟
غفران: . لا اصلي بصراحه مش مقتنعه بالطيبه والحنيه دي ... طوابير صبح وليل بتعملوها عشان اللجنه اللي بتيجي وبتاخد منك التمام ... لكن بعد ما اللجنه دي ما بتمشي بتتحولي من الحمل الوديع لامنا الغوله
ضحكت البنات اثر جملتها الاخيره
حاولت المديره ان تكتم غيظها فقالت: . انا لو امنا الغوله فانا اقدر احاسبك علي كلامك ده وقانوني وعندي الوان كتير اوي من العقاب بس ده مش وقته ... حسابك معايا بعدين ... انتي من بوم ما جيتي وانتي مصدر للفوضي ...
تدخلت رحيل مقاطعه اياهم قائله: . اسفه يا ميس بس انا في ضهرها انا سنين ساكته علي تهكماتك وحركاتك وحرمانك لكل البنات اللي هنا. من حقوقهم. لكن ان حد ينطق وتهدديه صدقيني مش هرحمك .... انا طيبه اوي وحنينه جدا لكن بلاش تعيشي دور من دورك عشان هتتورطي في مشاكل جامده انتي مش ادها
لما تتمالك المديره نفسها خرجت عن طيبتها الذائفه واقتربت من غفران ورحيل ...امسكت بتلابيبهم ضمتهما الي بعضهن ثم قالت: . انتوا عايزين ايه مش فاهمه ... وديني لافضل وراكم لحد ما احبسكم
اتاها صوت تيم من خلفها قائلا: . البنات مغلطوش يا استاذه نهي ... الشكوات كتير ضد حضرتك سيبي البنات مش مسموحلك تمدي ايدك علي حد.
نظرت له بغضب ثم قالت: . انت هنا اخصائي اجتماعي يا استاذه تيم متدخلش في اللي ميخصكش انت الوزاره بعتاك عشان تقرا التقارير وتحاول تقيم سلوك البنات مش عشان تتدخل في شغلي
تجاهلها تيم ثم اقترب من الفتيات وطمأنهم بانه سيظل بجانبهم ولن يستطع احد ان يقترب منهم ثم ابتعد عن ارض الطابور متجها الي مكتبه ...
في مكتبه بحث في ملفات نزيلات البيت عن ملف غفران يزيد ورحيل سالم ....
امسك بملف غفران فتحه حتي يعرف السبب في دخولها. للدار كان مكتوب كالآتي
غفران زيد
تم القبض عليها بعدما اتهموها بوضع سم الزرنيخ في طعام ابيها ... مما تسبب في مقتله وهي في سن الحاديه عشر ...
اغلق الملف وفتح ملف رحيل سالم
تم القبض علي رحيل وهي في سن الرابعه عشر وامها بعدما اشتركتا سويا في قتل زوج امها وتقطيع لحمه وتوزيعه علي الفقراء مما عرض الناس لاوبئه اشدها وباء "كور " ااذي يصيب الاطراف لآكلي لحوم البشر
لم تتضح الرؤيه امام تيم فأنا لطفلتين في سنهم ان يقترفا تلك الجرائم ما السبب هل المجتمع ام الاسره! !!
اغلق الملفات وضع ديه تحت رأسته واستند علي مكتبه. لتعود به ذكرياته بحبيبته الغائبه دينا ...
(فلاش باك)
اختفت الرساله بعدها نظرت دينا حولها لتتأكد انها مازالت مستيقظه ..... لم تستطيع التحمل ... عقلها وقف عن التفكير كادت ان يغشي عليها حتي سمعت صوت بأذنها يقول ( ان اردتي الحبيب فهو متيم ...وان اردتي القريب فهو عاشق عابدا لهواكي .... وان اردتي سندا فانا معك اينما تكوني)
حاولت التشبت بعقلها قبل ان تجن. من ذاك الرجل هل هو بشري ام جني ام ملاك يعرف ما تخفيه صدورنا من انين
استفاقت دينا من شرودها وابتسمت ثم نظرت لتيم الذي مازال يمسك بمقود السياره ويسير بها برويه حتي يطول الطريق كما كان. نظرت له بتمعن ثم قالت: . يعني انت سند ... مشكيتش لحظه فيك ... بس فهمني ليه مقولتليش انه انت من الاول ليه فضلت تراقبني من بعيد ليه محاولتش تقرب وسيبتني انا اللي اقرب منك ... وبرضه ازاي قدرت تكلمني وانت بعيد ازاي قدرت تشوفني. ازاي كنت بسمعك انا هتجنن بجد
ابتسم لها ابتسامه ودوده ثم قال: . مكانش في رسايل يا دينا كل اللي كنت بعمله اني كنت بتواصل معاكي بعد وقت طويل من التفكير فيكي ... الموضوع كبير جدا اكبر مما تتخيلي ...
دينا بفضول: . طب فهمني انت عشان فعلا ابتديت اشك انك جني مش بني ادم
ضحك تيم ثم قال: . ولا جني ولا حتي قدرات الفكره كلها اني حبيتك اوي اكتر مما تتخيلي ... زمان ايام سيدنا يوسف ابوه يعقوب شم ريحته وهو في مصر رغم ان يعقوب كان في كنعان ف فلسطين! ... الموضوع ملوش علاقه بانهم انبياء اد ما ليه علاقه بالاشتياق والحب ... في اول لقاء بين يوسف وزليخه بعد ما رجعها لشبابها فضلوا مركزين عيونهم في عيون بعض وقدروا يقرائوا افكار بعض من غير ما يتكلموا ... التواصل ده بيتم في حاله الترابط العاطفي ...
دينا: . طب ما انا وقتها مكانش في تواصل بيني وبينك ومكنتش ادامك ازاي قدرت توصلي ...
تيم: . ماما احسان كانت قالتلي زمان اني هيكون عندي قدرات غريبه جدا اقدر بيها اساعد الناس واغير مكنون العالم يمكن لما تقعدي معاها.
وصل تيم ودينا تحت اسفل منزله ركن سيارته اما البيت ثم فتح لها الباب وانزلها وهو ممسك يديها تعريفا لها بأنها ابحت اميرته الموعوده ... حملها بين يديها وصعد بها سلمات البنايه حتي وصلا الي شقته ... ضغط زر جرس الباب وما هي إلا ثواني معدوده حتي اشرقت شمس امه احسان ففتحت لهم بطلتها البهيه وهي تبتسم نظرت لهن والابتسامه تحتل قسماتها
تمعنت اكثر في النظر الي دينا ثم قالت: . انتي دينا صح؟
نظرت لها دينا نظره متسائله فارتفعت اسارير احسان ثم قالت: . مش وقت استغراب خالص يا مرات ابني ادخلي الاول بعدها نبقي نفهمك ...
دلفت دينا الي ذاخل الشقه كانت سقه تنم علي ثراء صاحبها مشغولات اثريه. وتابلوهات نحاسيه توحي بأنك اما داخل متحف اثري او ورشه فنان.
امسكتها احسان من يدها وسارت بها الي غرفه المعيشه واغلقت الباب عليهما
نظرت لها دينا بتعجب
فضحكت احسان ثم قالت: . مستغربه اني سرقتك من تيم. لا مانا لازم اعمل كده واستفرد بيكي عشان اعرف ابني بقي متيم بمين
ابتسمت دينا ثم قالت: . حب فاشل وعلاقه هتجهده وهيطلع خسران
نظرت لها احسان بعطف ثم قالت: . تيم عارف انك تعبانه يا دينا وقبل ما تتكلموا النهارده لانه واضح انه اول مره تتكلموا ... بس بما انك جيتي معاه هنا يبقي اكيد آمنتي بيه ووثقتي فيه ... يبقي ثقي في انه هيكون سبب في علاجك
دينا بابتسامه مصطنعه : . ليه هو دكتور مخ واعصاب
احسان: . الموضوع مش موضوع مخ واعصاب الموضوع في ده ...مشيره الي قلبها
دينا :. مش فاهمه
احسان: . من اول يوم تيم دخل بيتي فيه وانا كنت بهيئه يكون شيخ كبير زي ابوه الله يرحمه بس فشلت في ده وابتدي يبعد ... بس قدراته ابتدت تزيد. تيم مش شاب عادي انا بعتبره من اصحاب الخطوه ... صدقيني يقدر يعالجك لو انتي مؤمنه بانه يقدر
دينا بتساؤل: . هو بيتعامل بالسحر
ضحكت احسان بقوه ثم قالت: . لا بس بيقدر يقرا افكارنا وهو بعيد ... تيم طلع من الحادثه مختلف بقي يقرا الافكار. في البدايه كان بيكون مشوش بس درب نفسه وبقي يتواصل مع اللي بيحبهم من بعيد ... بقي له صحاب بس مش من عالمنا بيساعدوه في علاج الممسوسين بدون سحر ...
دينا: . مخاوي يعني!
احسان والابتسامه تحتل قسماتها :. سمعتي قبل كده عن متلازمه ستوكهولم؟
دينا بفضول: . احب اسمع منك
احسان بود: . في مدينه ستوكهولم بالسويد في عصابه هجمت علي بنك وسرقوا واخدوا كمان رهاين اتقبض عليهم بعد 14يوم بس
الغريب ان في المحكمه هيئه المحلفين اللي هما المستشارين عندنا ...وهما بيستشهدوا بالرهاين لقوهم متعاطفين مع الجناه ...
الموضوع كان زي الخيال العلمي ... علماء علم النفس قالوا اني دي متلازمه بيصاب بيها المجني عليه ويتفاعل مع الجاني ويتعاطف معاه .. واتسمت بمتلازمه ستوكهولم
تيم لما درس علم نفس قدر يوصل لفكره اعمق
دينا بفضول: . فكره ايه؟
احسان بثقه: . تيم ابتدي بعمل تجارب عليا انا وقتها كنت مريضه بكسور ف يالشريان التاجي وكنت حرفيا بموت
تيم ابتدي يدي اشارات لمخي بأن القلب سليم ... ودخلت العمليات وانا واثقه باني سليمه ... ورغم خطوره العمليه الا انها نجحت تماما
دينا بأمل: . يعني قصدك يقدر يعالجني
فجاه انفتح الباب ودخل تيم ومعه صندوق كبير الحجم قربه من دينا ثم هتف قائلا: . ودي هديه ماما احسان ليكي
فتحت دينا الصندوق لتجد فستان سواريه. لونه بيج مطرز. بورود بنفسجيه
وقفت واحتضنت احسان بقوه فرحه بالفستان
احتضنتها احسان. ثم قالت: . واخيرا بقي عندي ولد وبنوته زي القمر شكرا يااارب
