اخر الروايات

رواية بيت القاصرات الفصل الثاني عشر 12 بقلم عمرو علي

رواية بيت القاصرات الفصل الثاني عشر 12 بقلم عمرو علي


الفصل الثاني عشر

( جريده المسائي )

واخيرا تم الكشف عن القاتل ... بعد ايام من ظهور عظام رجل في صندوق القمامه تمكنت الشرطه من القبض علي زجه المقتول وابنتها ...واثناء التحقيقات اقرت المتهمه بأنها قتلته ثم وزعت لحمه علي الفقراء متعلله بأنه احل لحمها ولحن ابنتها للرجال فأستحلت لحمه! !! وقد طلبت القصاص العادل بانها كانت في حاله دفاع عن شرفها ...

وذكر مسئول النيابه انه تم التوصل الي دليل يدين زوجها ادانه كامله ... بعدما بعث شخص ما بمذكرات زوجها المقتول ...مما قد يجعل الزوجه.... وابنتها في نظر القضاء مجني عليهم ...

( مذكرات راجح)
ظل يسير علي قدميه حتي وصل الي بيت قديم الهيئه في منطقه قلعه الكبش الشعبيه صعد ادراج البيت المتهالكه حتي وصل الي شقه بابها متهالك لمس الباب بيده فانفتح له بلا مفتاح

كانت الجدران متآكله والمفروشات مسطحه بالاتربيه نظر الي الجدران فوجد صوره لرجل وامراه ومعهما طفل صغير لم يتعدي السابعه

اقترب من الصوره ونزعها بيده قربها اليه وقبلها
ثم ابتسم قائلا :. اخيرا يا ابويا ...اخيرا هتنام في قبرك مستريح مش دول اللي اذوك مش دول زوجه وبنت الراجل اللي موتوك ودلوقتي اقدر ارفع عيني فيك وادخل الشقه دلوقتي ليا حق اني اخد صورتك انت وامي في حضني وحشتني ...

ظل يحدث نفسه كثيرا منتشيا بانتصار واهي ...
امسك باجنده حمراء كان موضوع علي المنضده المقابله له وبدأ يكتب ما حدث. ....

اذا وصلتكم تلك المذكرات فاعرفوا ان شخص ما قد قتلني ... واني لم اعد معكم في تلك الحياه ... لقد كفرت بكل ما تؤمنون به كفرت بالحب بالسعاده ... كم تمنيت ان افعل مثل نيرون واحرق البلده بمن فيها لانعم بالدفئ الذي سرق مني حين كنت صغيرا ...

حاولت كثيرا التقرب الي سالم كي احقق انتقامي ولكني فشلت ... كدا ان اصاب بالجنون ...لقد كذب من قال ان من رحم الظلم يولد العدل ...لقد ذقت الظلم والقهو ولكني لم اجد العدل قط لقد وجدت الجنون حليفي ...
فتشت بكل مكان في بيتي لعلي اجد اي شئ يساعدني في انتقامي ...حتي وجدت مخطوطات صفراء قديمه. مكتوب بها رموز غريبه ...

عرفت لتوي انها مخطوطات قد اقتطفت من كتاب سحر
كان بها كل ما اريد ..ومن بعد يأسي سطع الامل من جديد ...

كان عليا ان ان اذبح قط واتحمم بدمه ثم ارسم دائره واقف في منتصفها. لاحضر ملك من ملوك الجان حقا فعلت .... ولكن لم يحدث شيئا. ظننت اني فشلت
حتي دق الباب ثلاث دقات ثم اطفأت الاضاءه ...

فجأه ظهر ضي من نار امامي تشكل في صوره ابي ثم سألني :. ماذا تريد؟

قلت :. انا عايز انتقم من اللي كانوا السبب في تشريد وفضيحه اهلي

ضحك ضحكه مخيفه ثم قال. :. سنفعل ما تريد فهل انت مستعد ان تقدم القربان لتنول العطايا؟

جاوبته دون تفكير :. مستعد بس هي هو القربان

نظر لي نظره عميقه ثنم قال: . ستكون قربانا لنا لكن بعدما نشفي غليلك ونروي عطش الانتقام لديك ...

وافقت وياليتني ما فعلت ...

لقد قومت بقتل سالم بيدي بعدما ساعدني احدهم واخفي هويتي ....

ساعدني بالاقتراب من سماح حتي تزوجتها ...

بعد زواجنا ساعدني في ايجاد فكره للانتقام

دخلت جروب علي الفيس بوك كل امره هو زنا المحارم ...
وطدت علاقتي بهم واقنعتهم بأني ديوث ... لا انكر اني طلقت سماح ولكنها لم تكن تعلم ... حقا فالدياثه لا تليق بي ...

واخيرا اتي يوم التنفيذ ...وضعت المخدر للبنت وامها وجعلت شخص ما يغتصبهم وهو نياما امامي ... كنت لا افعل شيئا سوى التفكير ... لم يكن لي رغبه في الاقتراب من رحيل ...فانا لست رجل شهواني .... صورت اكثر من مائتي مقطعا من الفيديو للرجال معهم ...

كان لرحيل نصيب الاسد من زيارات الرجال اما سماح فلم يقترب منها سوى ثلاث او اربع رجال ...

اعلم اني حققت انتصاري واوجب عليا الموت علي يدهم ...الدنيا اقصر مما تبدوا ... فلا تفعلوا مثلي وتستسلموا لليأس وان واتتكم الفرصه بان تحرقوا الارض بمن عليها فافعلوا ولا تكترثوا لشئ .....

( في الحجز)

دخلت رحيل وسماح حجز النساء بالنيابه ...

كان الكثير من النساء ملتفين حولهم .. امتلئ فضولهم ... ظلا ينظران لرحيل وامها نظره فضوليه حتي تكلمت كبيرتهم. ناظج قائله:. انتوا وقعتوا ولا الهوا اللي جابكم ..

نظرا لها بخوف ثم قال سماح: . والنبي سيبينا في حالنا احنا اللي فينا مكفينا

لا مانا عارفه انتوا فيكوا ايه. وكمان متوصي عليكم اوي ..قالتها ناظج وهي تضحك
ثم اكملت قائله :. بقث لا ولاد الكلب بتأكلوا الغلابه لحم بني ادم هو انتوا والدنيا هتبقوا عليهم يلا بنات شوفوا شغلكم

هجمت السجينات عليهم هجمه واحده كبلا سماح وظلا يضربنها بقوه حتي اغشي عليها

امسكت ناظج برحيل ظلت تضربها بقدمها علي بطنها ورحيل تصرخ من الالم حتي وقعت وهي غارقه بدمائها ....

(تيم)

احتضنها بقوه فتشببت به كطفله تشبتت بأحضان بيها. حاولت سرقه الامان الذي اختفي من حياتها منذ عرفت بمرضها ...صوت بكائها المكتوم اشعره بالقهره والعجز ...أن له أن يحميها من معركه السرطان ... كان بداخله يقول انه انتصر لها في جولاته تجاه التنمر الذي يحيط بها بكل الجوانب ولكن كيف ... فكر قليلا وهي متقوقعه بين رئتيه آه لو يستطيع انقاذها والانتصار لها في معركتها الحاسمه ...
باعدها عن احضانه وامسكها من مرفقيها ... قبلها بين عينيها ثم قال: . هتبقي كويسه انا عارف ... كنت جنبك يا دينا شوفت ضحكك وهزارك ...شوفت ألمك وحزنك ويأسك ...شوفت فرحك قبل زعلك تفتكري دلوقتي هتخلي عنك

ابتسمت ابتسامه صفراء ثم قالت: . وده اللي بيسموه شفقه ما بعد الشفقه ... انت مشفق عليا يا تيم يمكن ف الاول كنت عجباك لكن قولي ايه اللي يخليك تحبني ...جناني اللي كلهم شايفينه ولا النكد والحزن اللي احتلوا كل مشاعري ... الرجاله عموما بيحبوا البنت اللي بتضحك دايما وتهزر اللي لما بتجوزها تنسيه تعب شغله طول النهار بضحكه جميله منها لكن انا مش كده انا كتله حزن ويأس ...مش هينولك مني غير سواد هيتحاوط بيه العالم بتاعك

قاطعها تيم قائلا: . شششششش ومين قال ان حياتي معاكي هتبقي سواد انتي النور اللي مجرد ما يتم ذكر اسمه بحس بانتشاء رهيب وكاني في سابع سما

قاطعته بانفعال قائله: . انت مش فاهم حاجه انا هضرك هأذيك هتكره نفسك وتكرهني عارف يعني ايه سرطان ؟
يعني عمليه هعملها وياعالم لو قومت منها الكيماوي هيعمل ف شكلي ايه ...وقتها هنكمل شفقه ع انسانه حبيتها لكن مش هتشوف نور هتشوف ضلمه وبس ووقت ما اموت هتحس ان الدنيا انتهت وانا مش عايزه يحصلك كده ... انت حد وقف جنبي وسندني في وقت قهري وسندتني من غير حتي ما تحاول تقرب انت هديتي من ربنا يا تيم...

ترقرقت دمعه دفينه من عيني تيم ثم قال: . اولا مفيش شفقه بين اي اتنين بيحبوا بعض انتي حبتيني ومتاكده اني بحبك ... مفيش شاب بيعمل اللي عملته عشان بنت بيشفق عليها لازم يكون بيحبها ...جايز تكوني فكراني بعايرك اني كنت بقف ف ضهرك بس انا هفهمك قصدي دلوقتي ...

دينا بتساؤل: . افهم ايه بقي

غمز لها باحدي عينيه مداعبا اياها ثم قال: . هنمشي شويه وهفهمك

دينا بفضول: . لا بقي مبحبش كده الفضول هيقتلني بجد قول علي طول

تيم رافعا إحدي حاجبيه: . لو سكتي دقيقتين هتفهمي يعني ايه بحبك ...

امسك يديها بقوه وظلا سائرين بالطريق تارة تنظر إليه وتاره تنظر امامها وفضولها يقتلها حتي وقف امام سياره ماركه bmw سوداء حديثه الصنع

اخرج ريموت السياره من جيده ثم ضغط زر الانزار

نظرت له متعجبه ثم قالت: . مش فاهمه ودي عربيه مين ؟

ابتسم ثم طلب منها ان تركب معه لكي يفهمها ما ينقصها من خبر
وضع المفتاح بمود السياره ثم نظر لها مبتسما وقال: . انا تيم عادل ...ابويا وامي اتوفوا في حادثه وانا في عمر عشر سنين .... وقتها مكنتش فاهم حاجه ... بس الحادثه كانت متدبره لقتله للاسف ...

لما كبرت عرفت ان ابويا كان داعي اسلامي كبير وكان دارس مقارنه اديان وده خلى ليه اعداء كتير جوه وبره الدوله وخاصه من يهود مصر

قالت بتعجب. :. يهود مصر! !!

قال بهدوء: . بعد قيام دوله اسرائيل ايتدي يهود مصر يسافروا االوطن الجديد اللي هيوحد بني اسرائيل في دوله واحده لكن في يهود كتير اختاروا يكملوا حياتهم في مصر اعتقادا منهم بصحه دينهم وان اسرائيل او يعقوب عليه السلام عاش اخر حياته في مصر

قالت: . اسفه بس ايه علاقه ده بباباك الله يرحمه ...

تيم: . اليهوذ نسبتهم في مصر حوالي 1% ....بابا الله برحمه قدر يساعد كتير منهم للدخول في الاسلام وده خلاه عدو عليهم دبروله حادثه واتخلصوا منه

شعرت دينا بوجع دفين يسكن في قلب تيم اميك يديه برفق ومايت بابهامها علي يديه نظر امامه واحتل الموقف الصمت ...انهمرت دموعه بغزاره وهو يجز علي اسنانه سد قبضة يده علي يدها اعتصرها دون أن يدري شعر بالالم ولكنها أبت ان تظهر ذلك وكانما تقول له انا معك حيث القوه وحيث الضعف ...انا سكنك انا العطف

قطع صمتهما صوت رنين هاتفه فوجد ان المتصل احسان: . ضعط علي زر الرد وهتف قائلا وهو يحاول كتم حزنه: . ايوه يا امي عامله ايه ...

احسان: ▪︎ الحمد لله يا حبيبي انت هتتاخر في الشغل

تيم بأدب: . لالالا انا خلصت بس في ضيفه هتتغدي معانا النهارده

احسان: . الف اهلا وسهلا بس مين الضبفه؟

تيم: . مفاجاه لما اجي هتعرفيها

اغلقت الخط معها بعد سلسله من السلام تتخطي عدد نجوم السماء ..نظر بجانبه تجاه دينا ليجدها تنظر إليه بفضول

ضحك بهبستيريا ثم قال: . طبعا بتفكري ازاي عندي عرببه BMW وازاي. شغال في كافيه بمرتب بسيط

دينا بفضول: . بصراحه مستغرباك جدا

ابتسم تيم ابتسامه ودوده ثم قال: . انتي السبب يا دينا

قالت وهي فارغه فاها :. انا ...ازاي!!

ظلت الابتسامه علي محياه قال: . في مره من المرات االي كنت بتابعك فيه ...ومشيت وراكي لحد ما دخلتي الكافيه
قعدنا كل واحد في مكان فضلت من وقت للتاني ببصلك ...الموضوع ده كان بيتكرر يوميا لحد ما اتاكدت انك زبونه المكان ... نسيت كل شئ عربيتي ودراستي كل اللي كنت بفكر فيه اني اشوفك وبس واكلمك ...قدمت اني اشتغل في الكافيه وفعلا اشتغلت وبقيت اشوفك كل يوم في الجامعه وفي الكافيه ...

ضحكت دينا بمكر ثم قالت: . انت غلبان اوي علي فكره

قال بتعجب: . ليه بقي

غمزت دينا باحدي عينيها ثم قالت: . كان اول مره ادخل الكافيه ده
كنت ماشيه واخدت بالي انك ماشي ورايا ... كنت حابه اركز في تفاصيلك وملامحك ... دخلت الكافيه لقيتك دخلت ورايا ...فرحت جدا انك دخلت ورايا....وبقيت كل يوم ادخل الكافيه وانت كمان لحد ما لقيتك اشتغلت في الكافيه ... مكنتش اتوقع انك اشتغلت فيه عشاني ...وكمان مكنتش اتوقع انك تكون غني

تيم: . انا مش بركب العربيه وانا رايح الجامعه ...يمكن انا مليش اختلاط بحد بس ف نفس الوقت مش حابب ابان ان مستوايا اعلي من حد ...مش عايز حد يحس اني احين منهم ماديا ... ده هبكره ناس فيا وهيفتكروني وقتها اني بتكبر عليهم خصوصا اني مليش صحاب ... وانا اكتر حاجه بكرهها الانسان المتكبر

نظرت له مبهوره بكلماته ثم ابتسمت ابتسامه رضا

قال: . مالك بتبصيلي كده ليه!

قالت: . انا مبهوره بيك ... انت مش زينا لولا ان زمن المعجزات انتهي كنت افتكرتك ملاك ....بحبك اوي يا تيم

ادار السياره فسألته قائله: . هنروح فين ؟

ابتسم ثم قال: . لقلب الجنه



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close