رواية شيطان امتلك قلبي الفصل الثاني عشر 12 بقلم سالي اسماعيل
الفصل الثاني عشر
حقائق
لو رست انى اقتلهم كلهم مش هيرفلى جفن ...
دق هاتف حسان وخرجت ليلى من المكتب ....
الو ...مسيو جان ...
الو ....حسان ...شو اخبار الصفقه اللى اتفقنا عليها
والله يا مسيو جان منتظر رد سليم وشكله كدا مش ناوى على بر وبدأ يفوق
جان بعصبيه .... يعنى ايه الكلام دة لازم الشحنه دى تعدى خلال الفتره اللى جايه .....
انا بحاول معه بكل الطرق
جان بعصبيه وقد برزت عروقه ... مافيش حاجه اسمها احاول فى انفذ على طول ...خلال يومين يكون عندى الرد والا العواقب مش هتبقى حلوه خالص سمعت يا حسان
تمام يا مسيو جان ....
ما ان اغلق الهاتف قام بكسره بالحائط وزفر بعصبيه ...كان نقصنى انت كمان ... انا لازم اشوف حل بسرعه للورطه دى والا هيتخرب بيتى ....
*******************************
كانت واقفه تمارس تلك المهنه التى تحبها الا وهى الاعتناء بالجنينه كانت تروى الزرع عندما اتت مريم وقامت بخضها
حسبى يا حياه فى صرصار تحت رجليكى
قامت حياه برمى خرطوم المياه وقفزت من مكانها
حياه بفزع .....عاااااااا اقتليه يا مريم عااا والنبى
واقفت مريم تنظر اليها ولا تقوى على مسك نفسها من الضحك حتى جثت على ركبتها وامسكت معدتها التى الماتها من كتر الضحك
علمت حياه انه مكايده مدبره منها فنظرت اليها بغيظ شديد ...بقى انا بتضحكى عليا طيب والله لاوريكى ..وركضت مريم وركضت خلفها حياه الى ان وقفت مريم بعيدا عن حياه وقامت بوضع يديها على صدرها وحاولت التقت انفساها الهثه ..... خلاص ياحياه انا تعبت مش قادره
تتطلعت اليها حياه بمكر وقامت برفع حاجبها وتقدمت الى الامام ....خلاص ماشى علشان صعبتى عليا
نظرت اليها مريم بنصف عين ....انا متاكده انك حياه
نظرت اليها حياه ومالت بنصف جسدها وكانها تحاول ان تلتقط انفسها وقامت بمسك الخرطوم الذى بجانبها وقامت برش مريم بالمياه ....
لا لا يا حياة حرام عليكى وركضت مره اخرى وركضت خلفها حياه
علشان تحرمى تلعبى مع اللى مش قدك ...
خلاص خلاص ...لمحت مريم جاسر قدم ناحيتهم فانصدمت من منظرهم وفى لمح البصر كانت قد اختفت مريم من امامهم ......
حياه ....رحتى فين يا جبانه اما انتِ مش قد اللعب بتلعبى ليه
انا ممكن العب على فكره ...
نطق بها جاسر
تصنمت حياه بمكانها ...فهل ما سمعته الان حقيقه ؟؟ هل هو هنا بالفعل ؟؟ قامت حياه بهز راسها دليل على اعتقدها انهَ تتوهم وجوده
لفت حياه ببط وبيده الخرطوم وجدت جاسر امامها فصرحت بفزع ....قامت حياه باغراق جاسر بالمياه
جاسر ...اقفلى الزفت ده
حياه واقفه بمكانها فى هى مصعوقه من تواجده ....وتضحك ضحكتها البلهاء
يبنتِ بقولك ابعدِ الزفت ده
فاقت حياه من صدمتها وادركت انه هنا بالفعل ....قامت حياه برمى الخرطوم وتتطلعت الى هيئتها وصرخت بفزع ودخلت الفيلا ...
فحياه ترتدى بنطلون برمود على تشيرت بنصف كم وفرده شعرها ..
جاسر ..ايه البنت المجنونه دى ...وتتطلع الى هيئته وغادر الفيلا المليئه بالمياه وغادر الفيلا ...
***************************
جالسه بغرفتها تتذكر كيف وصل بها الحال الى هذه الدرجه ...فهى من اخطات وعليها تحمل نتيجه خطائه .وهى من هربت واسلمت نفسها له كى يفعل بها مايشاء
بعد خروجها من عنده ذلك اليوم التى اخبرته به انها حامل وامرها بتنزيل الجنين .....فطّرت للصنياع لاومره كى لايؤدى بحياتها ...وبعد تنزيل ذلك الجنين لم تذهب للشركه قط ....والتقت بالحج صلاح ومثلت عليه انها تم الاعتداء عليها ...وقد صدقها هذا الرجل الطيب وقرر التزوج منها ...والستر عليها لكى ياخذ لقب الستير " فمن ستر مسلماً ستره الله " وتزوجت منه ومن يومها لم تخطي رجلها تلك الشركه الى ان جاء فى يوم واتصال بها وهددها بتلك الصور التى تجمعهم سويا فى موضع مثيره للاشمئزاز ....فاقت من دوامه ذكريتها ودمعه تلهب بشرتها فهى بنت اكبر رجال الصعيد والان هى لا تساوى شئ ....
ممسكه بيدها صوره لعائلاتها ودموعها تنزل من عيناها بغزاره ...مش عارفه الاسف هيحل كل اللى انا عايشه فيه ولا لا بس بجد انا تعبت ياريتنى كانت سمعت كلامكم من الاول ياريت يفيد بحاجه الندم ..نفسى ارجع بريئه زى الاول ...نفسى كلكو تسمحونى انا عارفه انى غلطت فى حقكو كلكو حتى غلطت فى حق ربنا وحق نفسى بس انا والله ندمانه والله وظلت تنتحب هكذا ...
************************
اما فى شقه جوانا جالسه تحدث نفسها
انا تعبت خلاص من البرم على شغل ده غير انو اول ما بيعرفو انى مانى مصريه وبيتمقلتو عليا قال مو لقين شغل للمصرين كرمال نلاقى لغيرهم.... ايه العالم دول تحس انو نحنا لعنه عليهم ...ده ايه ده ياربى انا هيك ما راح لقى مصارى كرمال اصرف ...اوف ....اما شوف بالجريده يمكن القى حاجه جديده
واثناء تقليبها فى الجريده وجدت اعلان لشركه الالفى تبحث عن سكرتيره للعمل ......
ها اهو بس ياريت يقبلو فينى ....
*************************
ازيك يامنيره يا حبيبتى يعنى محدش بيسمع صوتك يعنى من يوم جواز العيال ....
والله كانتو لسه على بالى بس والله جاسر اخد دور برد فظيع وتعبان خالص ومش عارفه اعمل ايه معه
ليه بس من ايه ...
مش عارفه والله بس رجع امبارح غرقان مياه ودخل على التكيف وهو معندوش مناعه فتعب ..
لا الف لاباس عليه ..انا هجيب حياه ونيحى نطمن عليه ..
لا يا حبيبتى متعبيش نفسك
وده كلام يا منيره جاسر بقى ابنى زى مهو ابنك وربنا العالم انو بقى من غلوه حياه ومريم
من غير متحلفى يا حبيبتى وده العشم برضو ...
طيب اقفل بقى ونجليلكو ..مع السلامه
سلام ....
صعدت ماجده الى غرفه حياه واخبارتها .....
حياه قومى يلا البسى علشان نروح لجاسر البيت ....
حياه بصدمه .....نعم وده ليه ان شاء الله ...
جاسر تعبان وانتِ مراته والمفروض تتطمنى عليه يا هانم
حياه بلِ لامبالاه ......هو لازم يعنى اروح معكى ....
بنت انتِ هتنقطنى هو جوزى ولا جوزك ....
خلاص قايمه البس اهو متعصبيش نفسك خالص ....
كل هذا ومريم جالسه تنظر اليهم وتضحك الى ان رن هاتفها
ابتسمت مريم عندما وجدت مصطفى المتصل ....واخذت الموبيل وخرجت كى ترد واثناء خروجها ...
حياه بغمزه ...ايوه يا عم الله يسهلوه
قامت مريم برميها بالمخده ....بطلو قر بقى نزلو حمله صفى النيه ...
ماشى ماشى ماهى ناس ليها محن وناس ليه الهم
متتمحنى يا ختى حد منعك ولا هو فقر وتقنعره ....
وخرجت مريم كى تهاتف مصطفى ...وارتدت حياه ملابسها ونزلت الى والدتها
انا خلاص خلصت ...
طيب يلا بينا ....
وذهب كلا من حياه وماجده الى قصر عائلة الالفى ....وما ان وصلو ظلت حياه تجوب بعينها المكان ...
ايه مغاره على باب دى ....بس بصراحه المكان متصمم بطريقه تحفه
ضحكت ماجده على كلام ابنتها ....طبعا هيتصمم بطريقه حلوه مش والدها مهندسين .
حياه ....اممم طيب يلا بقى رنى الجرس ...
فتتحت لهم منيره ورحبت بهم ...
اهلا اهلا ..ازيك يا ماجده عامله ايه ....
انا الحمد لله انتِ عامله ايه؟. ...
الحمد لله .....
ايه يا عروسه ابنِ مش ناويه تيجى فى حضنى ..
لا ازى يا طنط ....وقامت باحتضانها
معلش يا منيره اصل حياه بتتكثف
تتكثف من ايه بقى ده انا بقيت فى مقام مامتها ......مش كدا ولا ايه .
حياه بكثوف ...طبعاً يا طنط
لا بقى طنط ايه ازعل منك كده من هنا ورايح تقوليلى يا ماما
حاضر
ماجده ....جاسر عامل ايه دلوقت ؟
اهو الحمد لله اتحسن شويه ..
ماجده بتساول .....طيب امال هو فين ....
فى اوضته فوق البرد مبهدله ....
لا الف بعد الشر عليه دى حياه اصرت تيجى تتطمن عليه ..
نظرت حياه لولدتها بصدمه .....وفى سرها قال اطمن عليه قال ده جاتو برد ياخد اجله
منيره قومى اطلعى اطمنى علية فوق ياحبيبتى انتِ بقيتى مراتة خلاص ...
انصدمت حياه ونظرت الى والدتها
ماجده ...قومى اطلعى ياحبيبى
حياه بغيظ .... حاضر هى انهِ اوضه يا طنط .....
منيره باقرار ....تلت اوضه على الشمال ..
صعدت حياه الى غرفه جاسر ودقت باب الغرفه ولكن هيهات من مجيب ....فتحت الحياه ودخلت الغرفه ..اتخضت حياه من الغرفه ...
حياه فى نفسها ....ايه بيت الاشباح الى انا دخله ده يا ساتر يارب...
حيث ان غرفتها بالون الرمادى والاثاث بالون الاسود يوجد بها غرفة للرياضه وغرفه اخرى لتبديل الملابس وحماماً
جابت بعينها الغرفه با كملها ولم تجده ...
هو راح فين دة ...وظلت تدور بالغرفه الى ان وقع عينها على ذلك الدفتر الذى على مكتبه واخذته
حتى دفترك بالون الاسود ايه كل الغموض ده فتحت حياه ذلك الدفتر وبدات تقرا ما به ...
كانت ارفض الحب بكل اشكاله
فانا ليس بشاعر ولا فنانُ
انا انسان لا تميله الاهواء ولا خرفات الحب والعشاق
دائما ادعوه بالهراء ..حتى جاءت تلك الساحره
فسبرت اغوار قلبى ...وجعلتنى اتخلى عن مبدائى
بعينها يميل قلبى مع امواج بحرها
تلك الامواج التى ساحرتنى من الوهله الاولى
حتى بت ارتضم بالصخور عندما اكتشف حقيقه انها لا تحبنى ...
ارهقتى ذلك القلب الذى كان سد منيعاً
وتهدلت تلك الحصون فى بحر عشقها ...وصرت صريعاً لهَ
ايه الكلام ده الواد ده كده مش قادره اصدق ودانى ولا عنيا ...واكملت ماقرائتها
وبت لا اعرف من انا
انظر الى نفسى بالمرآه ارى شخص انشطر الى نصفين
نصف يحلق فى سماء الاحلام
ونصف اخر يؤقظ ذلك النصف على حقيقته
ولا اعرف عندما يجتمع النصفين فى اى نصف ساكون
حياه بداهشه ...واوو ايه ده
خرج جاسر من الحمام وهو يحمل بيده منشافته ويقوم بتجفيف شعره فوجدها جالسه تقرا فى مفكرته ...
جاسر باستغراب ....حياه انتِ ايه اللى جابك هنا !!
انفزعت حياه جراء نطقه لاسماها
حياه بارتباك ......انا انا كانت جايه يعنى .....
اخذ جاسر منها المفكره ..اهدى الاول وبعد كده اتكلمى
حياه ....طنط قصدى ماما منيره قالتلى اطلع اطمن عليك علشان انت تعبان يعنى ....
استغرب جاسر من نعت امهُ بانها اماها .... ده على اساس انى افرق معكِ يعنى
صمتت حياه ولم تجيب كى لا تجرح مشاعره
اقترب منها جاسر ....سكتى يعنى ..
رفعت حياه عيناها فغاص جاسر فى بحر عيناها ...واقترب منها حتى التصقت بالمكتب ...
حياه بارتباك ..... جاسر ابعد ميصحش كده ...
امال ايه اللى يصح ....امال انتِ ايه اللى مطلعك اوضتى وانتِ عارفه انى هنا لوحدى
حياه بخوف ...والله هما اللى قالولى ...
اقترب منها جاسر اكتر كى يربكها ....اممم هما اللى قلولك وانتِ بتسمعى الكلام قوى ...
حياه بريبه من قرب جاسر فقد شعرت بشعور مختلف لم تفهمه ....جاسر من فضلك ابعد ايه اللى انت بتعمله ده
اقترب منها جاسر هعمل ايه يعنى انتى مراتى وفى اوضتى واقترب منها وكاد ان يقبلها ..
وضعت حياه يديها على صدره ومحاوله ابعده ومثلت الصدمه .....ماما
ابتعد عنها جاسر بسرعه وقامت حياه بسرعه البرق وذهبت الى الباب ..ههههه ضحكت عليك واحد صفر يا جاسر سي يو وغادرت الغرفه
جاسر .... يا بنت الل ...ماشى ياحياه هانت قريب وهتبقى فى بيتى ...
توالت الايام بين جاسر وحياه على هذا الحال بين شد وجذب والمغامرات اللامنتهايه .....
واكتشاف حياه يوم بعد يوم انها بدات تميل لجاسر ... فقررو التعامل على انهم أصدقاء بدل اعداء باقترح من حياه ورحب جاسر بالفكره فكان دائما يذهبه الى الجامعه بنفسه ويرجع ياخذها
وفى يوم كانت حياه فى الجامعه وذهب جاسر كى ياخذها واثناء خروجهم قابل جاسر احد الزملاء له من ايام الجامعه ...
جاسر ...خلصتى
حياه ....ايوه يلا بينا
خرج كلا من جاسر وحياه وتوقفو عندما نادت عليه كارمن
مش معقول ....جاسر الالفى
لالا متقوليش كارمن ...
حياه واقفه تنظر اليهم وتكاد تنفجر من الغيظ ...
مدت كارمن يديها كى تصافح جاسر ولكن قبل ان تمتد يد جاسر سبقته يد حياه ....
حياه بغيظ ...اسفه اصله مش بيسلم على بنات ..
كارمن ..اووه انت من الناس المعقده دى يا جاسر ...
ردت حياه ...لا هو لمعقد ولا حاجه هو بيسمع كلام ربنا بس ..
كارمن موجها كلامها لجاسر ....اااه ...صح عاش من شافك فين كد مختفى ...
جاسر بفرحه دخيله ....ابد الشغل بس واخد كل واقتى ...
يلا معلش ابقى خلينا نشوفك ...
حياه فى سرها ....شافك قرد يا بعيده ...
ان شاء الله حاضر ...
حياه باندفاع ...هو ايه اللى ان شاء الله ده...
جاسر باستفزاز كى يثير غيرتها ....انى اشوفها
حياه بغيظ ....طيب ما سيبكو انا واهو بالمره تتدردوشو واجبلكو لمون كمان ..
كارمن وحضرتك مالك زعلانه قوى كده ليه ...وانتِ مين
حياه ..مترد يا استاذ وقولها انا مين ...ولا مكسوف
جاسر محاوله ان يمسك نفسه ...دى حياه مراتى يا كارمن ...
كارمن بصدمة ...انت اتجوزت
حياه ....ااه ومالك مصدومه ليه كده ...
كارمن .... لا ابدا مافيش ...مدت يديها مره اخري ..فرصه سعيده ياجاسر ...
امسكت حياه يديها بغيظ ما قولنا مش بيسلم الله ..
اسفه نسيت .....سلام
حياه وهى تضغط على اسنانها ...سلام ياحبيبتى ابقى متقطعيش الجوابات ...
ورمقت حياه جاسر بنظره ناريه وهمت ان تتركه وتغادر
جاسر محاول كتم ضحكاته وامسكه من معصمها ....مالك بس فى ايه
يعنى انت مش عارف فى ايه وبالنسبه للانسه الى كانت شويه وتخدك بالحضن دى
ايه ده افهم من كده انك غيرانه ..
ابتسمت حياه بسخريه ....انا اغير طيب ليه
جاسر با ستغراب.....امال مرضتيش تخلينى اسلم عليها ليه وبتتعملى ليه كدا
حياه باقرار لانو ببسطه يا استاذ جاسر ده حرام ...والحديث بيقول "لان يطعن براس احدكم بمخيط من حديد خير له على ان يمس امراءه لن تحل له " وده حديث ضعيف شويه
التانى بئه .. عن ام المؤمنين عائشه راضى الله عنها ..." والله ما مست يد رسول الله يد امراءه قط ما كان يبابعهن الا بالكلام " بالنسبه بتعمل كده ليه فده الطبيعى لما اشوف واحده جايه تكلم جوزى ومفيش بينهم صله قرابه
فهمت يا بروف شكلك و مالكش فى الدين ....
وتركته حياه وركبت العربيه وركب جاسر وانطلق بها دون ادنى كلامه من الطرفين ....
انتهى البارت
سلام 
اختطاف
توقف عن العمل يفكر فى اميرته فتلك الحوريه لم تكلمه منذ ذلك اليوم لم تفتح مجال للحديث ابداً معها،فهو يريد ان يتكلم معها يشكسها كما اعتاد ان يفعل ولكن كيف وهى لم تخرج من البيت من ذلك اليوم ..فيهيت لك فهى غاضبه وهو يكاد ان يجن من هذا التجاهل الذى عودته مره اخرى ..يريد ان يعرف هل اذا كانت غاضبه لانها تحبه ام انها تتجاهله
فهو يريد ان يجعلها تحبه ،يريد ان ينعم من بحور عشقها ، فكم هو صعب التعامل معها فهى عنديه ولكن هو اعند .
فهل سيبقى الصراع بين الخصمين ؟؟
ام انها سوف تسقط جدار حصونها المنيعه التى وضعتها لنفسها
قام بمسح وجهه براحه يده تنهد ثم زفر وعود الاندماج فى عمل مره اخرى .
*******************************
ذهبت جوانا الى شركه الالفى كى تتقدم للوظيفه ....
فى مكتب الاستقبال ...
جوانا ..لو سمحتى فينى اسالك سؤال ...
مواظف الاستقبال ... اتفضلى يافندم ...
انا كانت جايه اتقدم للوظيفه هى فكانت حبة اعرف كيف فبنى اطلع ..
مواظف الاستقبال باقرار...ااااه دى تبع الاستاذ حازم ..مكتبه فى الدور التانى رابع مكتب على اليمين ...
جوانا بايجاز ...بتشكرك اكتير
وصعدت جوانا الى المكتب وقبلت السكرتيره ...
انجى ...يلزم اى خدمه يافندم ؟
جوانا ...هلا انا كانت جايه كرمال الواظيفه
انجى ..طيب اتفضلى ارتاحى انتِ هنا على مايجى استاذ حازم ....
جوانا ....شكراً اكتير لائلك
جالست جوانا لتنتظر حازم ...وبعد مرور عده دقائق ...
صرخت انجى من الوجاع فيبدو ان علامات الولده بدأت تظهر ...
انجى ....اااااه
جوانا بفزع ....شو بيكى انتِ منيحه
انجى بالم ....لا لاااااه شكلى بولد
جوانا بجوف وفزع ....شو وانا شو راح ساوى بهى الورطه
انجى بالم وصريخ ....اااه مش قادره
اقتربت منها حوانا ...طيب اهدى انتِ وانى راح حاول اتصرف ..
قامت جوانا بوضع يديها على جبينها ياربى ان شو بدى اعمل ..
دخل حازم فى هذا الوقت وسمع صوت صراخ انجى ...
حازم بحده ....ايه اللى بيحصل هنا ده ؟؟ وايه الاصوات دى ؟؟
انفزعت جوانا من صوت حازم ...
حازم ....انتِ مين وبتعملى ايه هنا ؟؟
جوانا باقرار ....مش وقت اسالتك هى دلوقت ...انت فيك تساعدنى
انجى ......ااااه ياربى
نظر حازم لانجى .....هو فى ايه ؟؟
جوانا بغيظ .... المدام هى راح تولد هلئ فيك تساعدنى ننقلها على المشفا بدل واقفتك هيك ..
حازم وقد جحظت عيناها ....بتولد !
جوانا ...ايدك معى خالينا ننزلها بدل ماتموت وانت واقف محلك هياك
حازم بفزع ...تموت ..وقام بحملها بمساعده جوانا ونقلوها الى المستشفى ...
انجى ...اااه مش قادره هموت ..
جوانا ....اهدى حبيبتى قربنا نوصل ..
حازم بتساؤل ..هى ازى بتولد دلوقت دى لسه فى السابع
جوانا ....حد علمى انو فى ناس بتولد فى هيك شهر ...
حازم باستعجاب ...حد علمك !!
وصلنا انزلى يلا علشان اقدر انزلها ...
نزلت جوانا وحمل حازم انجى ...ودخل بها المستشفى ...
فى حد هنا حد يساعدنا ...اتت الممرضه بالترولى ووضعو عليه انجى ودخلت غرفه العمليات ..
وظل حازم وجوانا بالخارج يدعون الله ....
وبعد مرور عده ساعات سمعت جوانا صوت صراخ الطفل ....
جوانا بفرحه وقفزت فى مكانها.....سامع انا سمعت هلئ صوت البيبى ..
نظر له حازم بنظرت اعجاب ....فيا الله من ذلك الانثه التى مازالت تحمل نقاء الاطفال وبرائتهم
خرج الدكتور من غرفه العمليات وقام بنزع القمامه مع على انفه ...الف مبروك المدام جابت بنت زى القمر ..
فينى شوفها ....
شويه وهتتنقل اوضه عاديه وممكن تشوفيها وتركهم الدكتور وغادر
بعد مرور بضعه من الوقت تم نقل انجى الى غرفه عاديه ودخل كلا من جوانا وحازم الى الغرفه للاطمئنان عليها ....
جوانا .....مبروك انجى ...
الله يبارك فيكى ياحبيبتى انا مش عارفه اتشكركم ازى
لا حبيبتى ما شكر الا على واجب
حازم ...مبروك يا انحى
انجى بتعب الله يبارك فيك يا استاذ حازم ..ااه بالحق الانسه دى كانت جايه تتقدم للوظيفه ...
حازم ...انتِ فى ولا ايه ركزى انتِ فاللى انتِ فيه ملكيش دعوه بالباقى ....
جوانا برجاء .... هو انا فينى اشيال البيبى ...
انجى بجديه ....طبعاً دى حتى اسمها هيبقى على اسمك ان شاء الله ..
جوانا بعد ان حملت البنوته ...بجد ...دخيل اسم الله عليها طلعه متل القمر
انجى ....اه طبعا ماانتى ليكى الفضل فى انها جات
حازم ....طيب استاذن انا ومبروك مره تانيه يا انجي ...
اتفضل يا استاذ حازم وشكراً على تعبك ...
لوسمحت مستر حازم فينا اتكلم معك ...
ااه طبعاً اتفضلى ...
جوانا بارتباك ....انا كانت حابه اسالك يعنى امتى فينى اقدم على الواظيفه مره تانيه ....
حازم بجديه ...اعتبرى نفسك اتقبلتى ومن بكرا تبدائى تدومى
جوانا ....بجد انا مش عارفه اتشكرك ازى ...
حازم ...طيب ممكن امشى ولا فى اساله تانيه ...
تكرم فيك تمشى ...
حازم ...ايه البت دى الواحد يخاف منها احسن تكعبله... اوف ده كفايه كلامها لوحده ...ياربى
وغادر حازم وبعده جوانا المستشفى
***************************
جالسه بغرفتها لا تعرف ماذا تفعل فهى واقعه بين نارين ....نار عشقها القديم ...ونار حبها الجديد الذى بات ينبت يوماً بعد يوم وبدا يتغلغل داخل قلبها ...فهى تريد ان لا تفكر فى عشقها حتى لاتعتبر خائنة ولا تريد ان تحيا بدونه مالت وتعبت من التفكير وتلك الايام التى قضتها من العزله لم تقوى على تحديد مصيرها بهم ..
لا تعلم ماذا تريد؟؟
او ماذا تفعل ؟؟ فيا الله كم قاسى ذلك الاختبار الذى وضعت به ...فهل ستختار الحاضر ؟ اما انها ستظل فى دوامه الماضى ؟؟ ولكن كل ما تعلمه الان انها اشتقت اليه ..
دخلت عليها نرمين باشعال النور.....ايه يا بنتى الكابه اللى انتِ عايشه فيها دى وسمعت كمان انك مش بتطلعى من الاوضه
تنهدت حياه .... اهو زى ما انتِ شايفه تعبانه ومحتره ومش عارفه احدد انا عايزه ايه
ايه كل الالغاز دى استهدى بالله كده وفكرى بعقلك ....وخدى قرارك بس حكمى قلبك قبلها قبل ماتندبى ...
زفرت حياه ....خايفه اختار الحاضر وارجع اندم انى سبت الماضى وخايفه لاحمد يزعل منى
نرمين وقد جحظت عيناها ....لا اوعى تقولى انك لسه بتفكرى فى احمد ...
حياه بتبرير ....مش بايدى كل ده انا مش عارفه اعمل ايه ...
حست نرمين بما تمر بيه حياه وقامت بوضع كفها فوق كف حياه ومسحت عليه ...اعتارى اللى يدلك عليه قلبك وامشى وراه احسن تخسريه هو كمان وسعتها مش هتبقى استفتى حاجه فى غيرك يتمنو ان الى فى قلبهم يتحقق ولكن مش عارفين .....
حياه باسى ....ماشى
قوليلى انتِ عماله ايه كده ...
نرمين بزفره ....اهو زى ما انتِ شايفه مافيش اى جديد ده حتى بفكر انزل البلد اقعد مع جدو تانى ....
ليه يا بنتى هنا احسن من هناك واديكى معانا وازى كان على امك ففكك منها وهى اصلاً مش بتسال
نرمين بشرود وظهرت معالم الالم فى عنياها ...ما هو اللى مزعلنى انها عمرها ما فكرت تسال ولا تدور تصدقى بالله انا قلقنه من تغيرها المفاجئ لجواز مصطفى حسه انو وراها انا
ياستى "كلنا اصيبنا الا ما كتبه الله لنا " لو ربنا ريد انو يحصلنا حاجه فاحنا هنشوفها لوعملانا ايه فمتقلقيش كل واحد فى الدنيا دى بياخد نصيبه ...
ونعم بالله شوفتى ايدكى بتقوليها اهو يعنى ارضى باللى مقسوملك وطلعى احمد بقى من دماغك احمد مات مستحيل يرجع ...
ابتلعت حياه غصه فى حلقها ثم تنهدت ...تصدقى ارتاحت لما اتكلمت ...
نرمين با ستعلاء...احم احم نحن هنا بالخدمه ...
***************************
جالس على مكتبه عندما رن هاتفه
- الو... السلام عليكم
اااة انا جاسر الالفى ..مين معايا ؟
جاسر برفعه حاجب ....يعنى ايه مش مهم تعرف انا مين
كلام ايه ان شاء الله اللى انت تعرفه وانا معرفوش ...
جحظت عين جاسر ....ايه الكلام اللى انت بتقوله ده ...
جاسر ووميض الشرر بدا ينطلق من عيناها ...انت عارف لو الكلام ده مش صح انا هعمل فيك ايه ...
اندفع جاسر من مكتبه وعيناها اصبحت جمرتين من نار
****************************
اما فى مكان ما ها وقد جاء دور الاخوه ونتساله من جديد لما نشوف سى جاسر هيعمل ايه النخوه هتاخدو بعض القنبله اللى اتفجرت دى ولا لا ..
****************************
فى مكتب سليم جالس يتذكر تلك المقابله التى لولها كانت ستؤدى حياتهم ....
سليم ...ازيك يا حسين عامل ايه
حسين ...ازيك انت ياسليم وحشانى يارجل لازم يكون ليك مصلحه علشان نشوفك
سليم ....معلش بقى انت عارف ظروف الشغل وكده ...
ماشى سماح المره دى ..
كلك زوق يا صحوبيه ..قولى بقى فى ايه ؟ وايه حكايه الشركه دى وايه علاقه حسان بيهم
ابدا يا سيدى الشركه دى احنا اديلنا اكتر من عشر سنين عملين نلف وراها يمين وشمال ...وتقريبا كدا الدور على شركتك نوين يدخلو فيها ...
ثوانى بس ان مش فاهم حاجه ايه كل الالغاز دى
بصى يا سليم الشركه دى بتجر فى كل حاجه زى غسيل الاموال تهريب مخدرات تجاره اعضاء ..وغيرو كتير
انصدم سليم مما سمعه ....طيب وايه علاقه شركتى بيهم ..
ما احنا عرفنا انهم نوين يدخلو شحنه مخدرات كبيره باسم الشركه بتاعتك ..وطبعا انت اللى هتلبس الليله كلها
سليم بعصبية ...يا ولد ال*** وطبعا هيبقى عن طريق حسان
اااه ما هو حسان اللى اكتشفنه فى الفتره الاخيره ...انو شريك معاهم فى الليله دى كلها وهو اللى بيسهلهم العمليات مع الشركات ..وفى حاجه تانيه ...
ايه كمان ...
حسين بارتباك .... هو يعنى
فى ايه ياحسين متتكلم على طول ..
حسين ما انا هتكلم اهو ...يعنى احنا اكتشفنا بس مش اكيد يعنى انو اللى ورا موت ابوك هو حسان
انتفض سليم من مكانه ....ايه انت متاكد من اللى بتقوله
اهدى يا سليم وبلاش تهور مش عيزين كل حاجه تضيع ....
سليم بعصبيه ...اهدا ايه بس وانت بتقول كدا
بالراحه كده انت دلوقت مش فى ايدك اى دليل تثبته عليه ومش هتقدر تعمله حاجه انا بقى عايزك تهدا و تسمع الى هقولك عليه وتنفذه بالحرف الواحد ....
قطع سليم عن تذكره دخول جاسر كالاعصار ...
سليم ...فى ايه ياجاسر مالك داخل كدا ليه ...
جاسر بعصبيه ...ولسه ليك عين تسال مالى يا خويا ...
سليم ...انا مش فاهم حاجه ..فى ايه
جاسر وقد احتدت نبره صوته وظهرت عروقه ....ابوك مات ازى يا سليم
سليم محاول تصنع الجديه ...مات ازى يعنى ...
جاسر بعصبيه ...انا اللى بسالك مات ازى واختك فين ؟؟
سليم .... ايه يابنى ابوك واختك مات..
قطع كلام سليم جاسر بحده وقام بدفع كل الاشياء التى على مكتبه ....انت لسه هتكدب تانى ...ابوك مات مقتلو مش كده واختك لسه عايشه ياسمين لسه عايشه يابيه ..
سليم وقد جحظت عيناها وامتقع وجهُ ودرت داخله التساؤل...من اين علم ؟ من الذى اخباره ؟ فيالله بعد إخفاء الامر كل هذه السنوات من اين علم ..ياويلى من تهورك ياجاسر
جاسر ....ساكت ليه مترد الكلام ده صح ..
صمت سليم فبماذا سوف يجيبه وهو لا يعلم كيف يتصرف ...جاسر انا ...
جاسر بحده ....انت تسكت خالص مش عايز اسمع صوتك انت فاهم
وترك له المكتب وخرج وهو يكاد ينفجر ...
*******************************
داخل شركه مراد الاسيوطى كان يقوم بمراجعه صفقات مهمه عندما دقت الباب السكرتيره
مراد :ادخل
السكرتيره: مراد بيه فى اورق مهمه محتاجه مراجعه وامضه حضرتك
مراد سبيها عندك وانا هرجعها وامضيها حاجه تانيه
لا يافندم
طيب اتقضلى انتِ ومش عايز حد يدخل عليا ومش عايز ازعاج
-حاضر يافندم وخرجت السكرتيره
وانخراط مراد فى العمل واثناء انخراطه اذا باتصال هاتفى
مراد: السلام عليكو مين معا!
مجهول انا عمالك الاسود
عفوا مين حضرتك
مجهول: انا اللى هضمرك وهسود حياتك
-انت مين ؟
مجهول: بنتك عندى وانا اللى هحرق قلبك ان شاء الله عليها
انت مين !
مجهول ........
قام مراد بمهاتفه حياه ولكن فى كل مره الموبيل خارج التغطيه
قام مراد بمهاتفه ماجده
مراد: السلام عليكم
ماجده: وعليكم السلام ازيك ياحج
مراد: مش واقتو دلوقت حياه فين
ماجده :فى الجامعه ليه خير
مراد برن عليها الموبيل مغلق
ماجده :ممكن تكون فى المحاضره وقفله الموبيل
مراد: لا انا قلبى مش مطمن عليها
ماجده :ليه خير بس فى اى
مراد :انا نزل رايحلها الجامعه سلام
ماجده :انتى قلقتنى ليه بس فى ايه
مراد: سلام دلوقت
ماجده: مع السلامه وابقى طمنى
ذهب مراد الى الجامعه واخذ يبحث عنها ولم يجدها ويتفأجا بأختفاء حياه
مراد :مريم ماشوفتيش حياه
مريم: لا والله ياانكل انا لسه كانت هرن عليها دلوقت
مراد: هتكون راحت فين بس
انتهى البارت
سلام 
منيره بقلق ...اخوك فين ياسليم ؟؟!!
قام سليم بوضع راسه بين راحه يديه وزفر ....مش عارف يا امى بدور عليه اديلى كام يوم ومش لقيه ...
منيره والقلق ينهش بقلبها ...... يعنى ايه مش لقيه منا قولتلك من الاول ياسليم جاسر لو عرف هيزعل مكانش لازم نخبى عليه حاجه زى دي ...
تنهد ونظر اليها سليم ... يعنى انتِ مش عارفه تهور ابنك يا امى ....هو دلوقت يهدى ويرجع البيت ..
منيره برجاء .....يارب احسن انا مش مطمناله قلبى مش مستريح من ناحيته ...
سليم بحيره ....طيب اللى قالو عارفه ياسمين ....
منيره ....كمان !!ده مافيش حد يعرف غيرنا مين بس اللى عايز يدمرنا
سليم ورجع بظهره الى الوراء ..... مش مهم المهم اللى عارفتة منه انا ياسمين لسه عايشه وموجوده واللى عارف مكانها الوحيد هو نفس الشخص اللى كلام جاسر ...
منيره بعطافه الام ..فما هى الا ام حرمت من ابنتها منذ صغرها لما تنعمها بحنانها ولا عاطفتها الهوجاء....انت بتتكلم جد ثم اكملت بتلعثم ...يعنى انا ممكن اشوف بنتِ من تانِ واحضانها ...
سليم ...ان شاء الله ياسمين هترجع قلبى بيقولى انها هترجع وساعتها بس هحس انى اكتملت ....
منيره ...يارب يا سليم ....
************************
جلس حازم بجانب صديقه بذلك الكوخ الذى يذهبون اليه دائما لكى ينعمو بالهدوء والراحه
حازم ....كانت عارف انى هلقيك هنا ....
لم يجد رداً من جاسر فاكمل ...
هتفضل كده مختفى لحد امتى ..امك زنبها ايه ولا مراتك اللى مبتسالش عليها ...
جاسر بعصبيه ....متجبليش سريتهم مش عايز اسمع حاجه عنهم كلهم كذبين ومصطنعين ودايما بيمثلو ....
قام حازم بوضع يده على كتفه ثم تنهد ....بس الهروب عمره مكان حل يا صحبى وانا عمرى ما شوفتك هربان من مشكله ابداً ...
تنهد جاسر .....بس انا مش بهرب انا فضلت انى ابعد علشان اعرف افكر كويس واشوف هتعمل ازى وهعمل ايه ..
عقد حازم حاجبيه وضيق عيناها .... يعنى خلاص هترجع
جاسر ووميض الشر يتطاير من عيناها ..... ان شاء الله هرجع وقريب قوى بس و قام بتاشير اصباعه امام وجهُ اهم حاجه محدش يعرف انا فين فاهم ياحازم
حازم بايحاب ....فاهم يا صحبى بس انت متتعبش نفسك ....اقوم انا اشوف المزه اللى مش فاهم هى ايه بالظبط ..
جاسر باستغراب ..... مين دى؟ ..
حازم بمزاح .... دى ياسيدى السكرتيره الجديده حاجه كده اسبيشيل زى مبيقولو ....
جاسر بتساؤل .... ازى يعنى !!
حازم بمرح ..... اصلها ياسيدى كوكتيل مخلط نص سورى ونص فلسطيني وضربه بين حلوه الاتنين فى الشكل واللهحه السوريه معها ايه عسل يخرب بيتك كده لما حاسس انى شويه وهطب وافك حصار العنوسه اللى انا فيه ...
جاسر بابتسامة.... يهدك يا حازم طول عمرى حاسس انك ملكش فى ولاد بلدك ...
حازم ...ولاد بلدى مين اللى شبه شيوخ الغفر دول ... خلينا نجرب الخليجى بقى ..
جاسر ....شكلها دى اللى هطلع القديم والجديد عليك ..
حازم بهيمان .... وان والله مستعد بس هى تميل وتحن .... اقوم انا سلام ..
جاسر بابتسامه ...سلام وعود النظر امامه بشرود مره اخرى ...
***************************
فى الشركه جالسه جوانا ترجع الملف الذى بيدها قبل ان تقدمه لحازم عندما دخل حازم الى المكتب
وقفت جوانا من مكانها عند دخول حازم ودخلت بعده الى المكتب ....
جوانا ...مستر حازم هاد الملف محتاج لتوقيع حضرتك ...
حازم بسهتانه ..... هو محتاج امضه بس
جوانا بجديه .... اااه يافندم
حازم ... من عيونى ده انا امضيه وارجعه وادلعه كمان ...
لحظت جوانا غزل حازم بطريقه غير مباشره ...
جوانا بجديه وحده .... طيب حضرتك فيك توقعه بسرعه كرمال ابعته للاستاذ سليم ..
حازم وقد لاحظ انه انتبهت لما يفعله ... احم احم طيب ثوانى وقام بتوقيع الملف واعطها الملف ...
كادت ان تغادر جوانا المكتب لولا اوقفها صوت حازم ...
انسه حوانا انتِ مضيقه من حاجه هنا انا ملاحظ الموضوع ده اديلى فتره...
جوانا بجديه .... هو انا لو مضيقه من شئ يبقى من حضرتك الصراحه
انصدم حازم من جراتها فى الكلام ...طيب انا عملت ايه يضيقك
جوانا بتردد ولكنها لبست قناع الشجاعة فهى تريد ان تنهى كل تلك المساله تريد الا ينظر اليها هكذا مره اخرى وكانها مجرده من ملابسها .... كل شئ عم تحكيه معايا عم يضيقنى ده غير نظرتك ليا ده اولا وثانيا بقى انت عم تغضب ربنا وبتعصى اومره ..
اتسعت حدقت عيناي حازم ... انا طيب ازى
جوانا بجديه ...... اولا ربنا امرنا بغض البصر عن المحرمات وحضرتك ما عم تغض بصرك مينفعش تتغزل فى حدا ميحللكش وفى احاديث كتير بتحس على كده زى " النظره سهم من سهام أبليس من تركه مخافه الله ابدله الله حلاوه الايمان يجدها فى قلبه" يعنى انت لازم متبص على شئ ما بيكون الك كرمال ما تلقى حد يتطلع لخيتاك هيك هو الدين الاسلامى اللى حضرتك نسيه انصحك نصيحة اخيره ...
نظر حازم باهتمام ...
علمت جوانا من نظرته انه يريد ان يعرف ....عيش حياتك مع ربنا علشان تبقى ناحج بحايتك ومتستعجلش حاجه لان من استعجل شئ قبل اوانه عوئب بحرمانه
ما ان انتهت جوانا نظرت الى حازم وجدتها متاثر بكلامها وسارح بمخيلاتهُ فقررت الانسحاب بهدوء ...
ظل حازم جالس بمكانه يفكر بكلامها ولا تعلم انها قد جاءت بهذا الحديث على جروح يحاول ترميمها منذ زمن فهو كان يتمنى ان يكون والدها على قيد الحياه كى يرشدوه ويعلموه مبادئ دينه ولكن قد تربا فى بيته بمفرده بعد حادث قفدان والديها كان يتمنى ان يكون لديه اخوه يتعاون معهم يشكسهم ولكن كان للقدر لعبته التى جعلته فى الحياه بمفرده ولولا وقوف جاسر بجانبه ومساعدة له لكن دمر حياته فجاسر له فضل كبير عليه فى تخطى ازمات كثيره بحياته ...
زفر حازم ..وهو يعلم انها على حق فهو لا يعلم اى شئ عن دينه بل انه لا يصلى فى اغلب الاحيان فكيف له ان يغض بصره ليتها نسي دينه مثل ما تحدثت فمن المحتمل ان يسترجعه ولكنه فى الحقيقه بنى فجوه كبيره بينه وبين ربه ...
**************************
مراد بخوف .... هتكون راحت فين دى بس ياربى
مريم .... طيب ماترن على جاسر يمكن تكون معه ..امسك مراد هاتفه كى يسال جاسر ..
مريم ...رد
مراد ....لا لسه
عاد جاسر الى بيته ...
منيره بفرحه ....حبيبى اخيراً رجعت وقامت باحتضانه ..
قام جاسر بوضع يده على ظهرها وحضانها حضن خالى من اى مشاعر واحست منيره بذلك ...
منيره بلهفه ...كده ياجاسر تخلى قلبى يكلنى عليك كده يا بنى
جاسر بغموض واستهزاء ...عادى يعنى حبيت اشربكو من نفس الكاس اللى شربت منه وزى ما انتو صحيتو حرج كان مدفون وقتلتونى بسكينه بارده و بتتعملو طبيعى وكان ما فيش حاجه حصلت عايش اديلى 21 سنه مفكر ابويا مات طبيعى واختى ماتت ابص القى العكس عادى يعنى مش هيفرق ان بعت شويه ولا ايه يا منيره هانم
احست منيره بمبره الاستهزاء وفضلت ان لا تتفوه بحرف وتركها جاسر وصعد الى غرفته
رن هاتف جاسر مره اخرى ووجده مراد
زفر جاسر ثم رد ..... ايوه ياعمى
مراد: هى حياه معاك
جاسر باستعجاب ..حياه!!!لا ليه هى فين
مراد نزلت الجامعه وانا راحت ملقتهاش هناك وسألت مريم عليها قالتلى مجاتش
جاسر فى نفسه اكيد فى حاجه غلط ...طيب ياعمى مش ممكن تكون بتجيب حاجه من اى حته واتاخرت على الجامعه وروحت
مرادبحيره ....مش عارف والله اقفل دلوقت فى رقم بيرن عليا ممكن تكون هى
ماشى انا جايلك البيت وانت روح على هناك سلام
مراد: سلام
مراد :السلام عليكم
مجهول :مقولتلك بنتك عندى لسه برضو بتدور عليها
-انت مين
مقولتلك ضميرك اللى هيصحا فجاه
مراد: رد عليا وقولى انت مين
مجهول .........
ذهب كل من مراد وجاسر الى البيت وعندما دخل جاسر وجد مراد وماجده يجلسون فى الانتريه
جاسر: السلام عليكم حياه فين ياعمى لقيتوها
مراد وعيناه امتلأت بالدموع حياه اتخطفت
جاسر :ههههههههههههههههههه اكيد بتهظر دى اكيد كدبه ابريل صح
مراد: ياريت ياجاسر الخاطف رن عليا واكدلى واحنا مش لقينها فى حته
لسه جاسر هيرد عليه لولا الموبيل بتاعه اعلن عن قدوم رساله
فقام جاسر بفتح الرساله فتفاجا بالصور التى رائها امامه ويصرخ باعلى صوته حياااااااااه
**************************
فاقت من ذلك المخدر الذى اخذته لاترى شئ امامها اغمضت عيناها اكثر من مره وعودت فتحها مجدد بلىِ جدوه قامت بفرق عيناها اكثر من مره فبت الرؤيه مشوشه امامها قامت بوضع يديها على راسها فهى تكاد تنفجر من الصداع الذى حل بها ....
حياه بتالم .... اااه مش قادره ثم قامت بفتح عيناها على وسعها...فبدت الرؤية تتضح امامها شئ فشئ نظرت حولها ووجدت نفسها بمكاناً غريب بمفرده ...
حياه ...ايه المكان ده ومين جابنى هنا ظلت تعتصر ذكرتها ولكنها لما تذكر شئ حاولت اكثر من مره ولكنها لم تفلح بتذكر شئ فقررت ان تهدئ وتحاول التركيزمن جديد اخذت نفس عميق وحاولت تنظيم انفاسها ....
حياه تحدث نفسها .... مش قادره افتكر ليه بس انا كانت رايحه المقابر ..ايه اللى جابنى هنا زفرت حياه ثم اغمضت عيناها ...اااه انا اخر حاجه فكرها ان فى حد كان بينادى عليا وبدات تتذكر ما حدث ....
Flash Back
فى غرقه حياه بعد شتت بين قلبها وعقلها فدائما ما تاتى قررت العقل ضد قررت القلب فيلهم من خصمان لا يجتمعان على شئ لا احد منهم يرى الحقيقه فذلك العقل صاحب التمركز الاساسى وهذا القلب صاحب العاطفه الهوجاء ....
حياه بعد تفكير داما ليالى امسكت بهاتفها وقررت الرضوخ لقلبها وسماعه رنت عليها اكثر من مره فلا من مجيب
حياه بنفاذ صبر ..... مترد بقى يا جاسر ايه ده ..
امسك جاسر موبيله وجدها هى من تدق زفر ثم رمى الموبيل بجانبه ولم يرد عليها الا ان فصل وجدها ترن مره اخرى فقام باغلاق الهاتف ..
حياه بفقدان امل ..... ايه ده ده فصل خالص هو فى ايه ..تنهدت مره اخرى ..مش مهم انا ابقى اروحله وعزمت الذهب الى احمد كى تعتز منه على وقوع قلبها فى عشق غيره ...قامت حياه وارتدت ملابسها وذهبت الى المقابر
حياه بعد انا قراءة الفاتحه له جلست ...حياه باسف وعيناها امتلئت بالدموع ... انا اسفه يا احمد بس انت عارف انو مش بايدى اللى انا فيه مقدرتش اتحكم فى مشاعرى قصده كل ما كانت احاول ابعده عنى ارجع والقيه اتمكن منى اكتر وكانه لعنه واتحطت وحالفت متخرج منى غير وهى المنتصره بس انا مش عارفه اقولك ايه ..بس انا عمرى ماهنساك ابداً يا اول فرحه فى حياتى بس انا خلاص بقيت ملك غيرك دلوقت وقلبى مع غير وظلت تحدثه هكذا
اما بخارج الترب ....
- ايوه يا باشا هى دلوقت فى الترب قاعده ...
- حلو قوى طيب خليكو وراها لحد متجيبوها وعموما هى دى الفرصه المناسبه اللى تجيبوها فيها ومحدش هياخد باله
- ماشى ياباشا تؤمر بحاجه تانيه
-لا وقام باغلاق الهاتف
وما ان انتهت حياه وخرجت من المقابر ...
-لو سمحتى
التفت حياه الى الصوت وما كادت ان تتحدث حتى قام ذلك الشخص بتخديرها وحملها ووضعه فى سيارته .
Back
حياه بخوف وصوت مسموع ...ايه ده معناه كده انى اتخطفت ...
-برافو عليكى شكلك بتفهمى
اتهى ذلك الصوت من خلفها
حياه التفت اليه بعد ان اعتدلت بجلستها ....انت مين وعايز ايه ؟
- انا أبليس اللى هيدمر ابوكى وقام باطلق ضحكه صفراء ..
حياه بخوف وتعجب ..... تدمر بابا ليه !!!!
- انتِ هتسالى معندش اوامر انى ارد على رغيك ....واشر الى الفتاه التى بجانبه ...اديها الحقنه وخلصينى
قامت تلك الفتاه باحضر الحقنه ...هاتلى دراعك
حياه بفزع وتترجع بظهرها الى الوراء .... لا وايه الحقنه دى انتو عايزين منى ايه ...
قامت تلك الفتاه بجذب ذراعها بقوه واعطتها لها تلك الفتاه وقامت باطلاق ضحكه رقيعه وهلا تمغص اللبانه ... متقليش يا حبيبتى دى حقانه هتخليكى طايره فى السما ....وهذا اخر ما سمعته حياه قبل ان تذهب الى اللاوعى
**************************
