اخر الروايات

رواية وبملكتي اغتنيت الفصل الثاني عشر 12 بقلم ماريان بطرس

رواية وبملكتي اغتنيت الفصل الثاني عشر 12 بقلم ماريان بطرس


الفصل الثانى عشر

فلتكونى ملكتى وانا مملوكك
فلتكونى جنتى التى احيا بها
ولتكونى ساحرتى التى تقلب كيانى رأسا على عقب

ولتكونى روحا قد سُلبت منى فى وسط قسوة الحياة ولكنها عادت بعودتك
فلتكونى كل شئ ولكن اسمحى لى ان املك قلبك مما ملكتى قلبى وان اكون مستبدا ب ان اكون الوحيد به كما كنتِ انتِ الوحيدة التى سكنت قلبى وملكته وجعلتنى اغتنى بها عن كافة المساء
فلتغتنى بى كما اغتنيت انا بكِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت لا تصدق ما يحدث امامها، بل انها كانت تجلس بمنتهى البلاهة وضحكتها البلهاء ترتسم على وجهها وهى تتابع ما يحدث امامها فهى لاول مرة ترى احدهم يتقدم لطلبة خطبة فتاة، ابتسامتها البلهاء دفعت ابتسامة مرحة على شفتيه وهى يتابع بريق عينيها العسلية المتوهج أمامه بينما ارتسمت ابتسامة خجولة على شفتى جنى وهى تلاحظ جلوسه الهادئ ظاهريا امامها فى حين كلما تلاقت نظراتهم يرمقها بنظرات عابثة مرحة واحيانا تقترن بغمزة عابثة لتدفع ابتسامة خجولة على شفتيها، اما هى فجلست بهدوء تنظر لهم بخجل وهى تلاحظ وجود ذلك الذى بالمكان والذى يرمقها بنظرات معاتبة من عينيه الخضراء ولكن قبل ان يقول شئ رفعت هى الهاتف على اذنها قاطعة اى سبيل للحديث وهى تتحدث الى مخطوبها قائلة بجدية:

_ايوة يا رافد؟ لا انا تمام، خلاص كدة هنزلك دلوقتى

انتبه الجميع لحديثها لتقول شيرين بهدوء:

_انا اسفة يا عمو بس رافد مستنينى علشان يوصلنى لانه كدة كدة فى الطريق بدل ما يرجع تانى

نظر لها عزيز وقد تفهم حرجها من باسم ليومئ برأسه فى حين نظرت هى جهة تلك البلهاء التى تنظر للجميع بحماس وكأنها تتطلع الى احدى الكائنات الفضائية التى هبطت للتو من الفضاء الخارجى لتقطع عليها نظراتها وهى تقول بغيظ:

_اميرة رافد بيقولك يلا علشان يوصلك معانا

التفت اميرة جهتها بتعجب ولكن قبل ان تتحدث وجدت ذلك الذى قطع الحديث قائلا بغيظ من هذا الرافد الذى يتدخل بحياتها:

_لا اتفضلى انتِ يا دكتورة وانا او باسل او حتى نببل نوصلها واحنا مروحين بدل ما جنى تكون وحدها

نظرت له شيرين م حولت عينيها بينهم بتعجب لتقول بسخرية:

_لوحدها ازاى وكل اللى موجودين دول؟

ثم وكزت صديقتها قائلة بغيظ:
_قومى يلا بدل مايطلع يتخانق معانا

جاء ليتدخل مرة اخرى ولكنه وجدها تجيب بهدوء مرح:
_لا ماهو انا لاجئة هنا، اصل الحاج سعد الله يكرمه طردنى من البيت وقفل الباب ومش معايا المفتاح وهو راح مشوار يتفسح هو والحاجة وانا هستناه لما يتفسحو وهما راجعين هياخدونى

رمشت بعينيها لتقول بجدية:
_طيب تعالى اقعدى عندى

هزت رأسها قائلة بمرح
_لا رافد هيقتلنى لانه اكيد عاوز يخرج معاكى، وبعدين انا قولت لبابا انى هنا ف ليه الدوخة

اومأت برأسها لتنظر جهتهم تعتذر لذهابها وهى تلقى عبارات التهنئة لتتحرك جهة الخارج ولكن ما ان خرجت من المكان حتى وجدت ذلك الذى يركض خلفها هاتفا باسمها:

توقفت مكانها بصدمة تنظر جهة صاحب الصوت المألوف لتقول بضيق:
_خير يا دكتور؟

ارتسمت ابتسامة ساخرة على وجه باسم وهو يقول بنبرة هازئة:
_مالك مش طايقانى كدة ليه؟

سحبت انفاسها داخل صدرها لتقول بهدوء:
_لا مش كدة خالص بس زى ما انتَ شايف خطيبى مستنينى تحت

ارتسمت ابتسامة ساخرة وهو يقول بسخرية واضحة:

_شايف ان حالتكم اتحسنت، ايه هو انتِ بتتحسنى لما خونتيه؟

امتلئت عيناها بالشراسة لتقول بغضب وهى تشهر سبابتها فى وجهه بتحذير:
_ما اسمحلكش

ارتسمت ابتسامة هازئة على وجهه ليقول بجدية لم تخلو من السخرية:
_ايه هو نسى خيانتك ولا ايه؟

ظلت تنظر له وقد تتابعت انفاسها بغضب لتقول جادة:
_بص يا دكتور باسم، علاقتى برافد تخصنا وحدنا ومحدش ليه دخل فيها، انا آسفة انى فى يوم ضعفت وسمحت انك تقرب منى بس انا مقولتلكش اى كلمة عن حب ناحيتك.او اديتك.اى وعد، انا علاقتى بخطيبى كانت متوترة وكان فيها سوء تفاهم كبير واحنا حليناه

نظر لها ليقول بجدية:
_ونسيتى كرامتك المهدورة منه؟

امتلئت عيناها بالشراسة لتدافع هى عنه هذه المرة ب استماتة قائلة:
_رافد عمره ماهان كرامتى بالعكس دايما شايلها فوق راسه لكن الدور والباقى على اللى كان بيهينها، رافد اول ما عرف انه سبب ألمى كان بيحاول يبعد عنى بس علشان ميوجعنيش، رافد هو ارجل واحد شافته عينى، هو الوحيد اللى بحس معاه بالامان على الرغم من كل الكلام اللى بسمعه، هو الوحيد اللى بشوف نفسى فى عينيه ملكة متوجه بيبذل الغالى والنفيس علشان يحصل عليها وتكون جنبه، على الرغم من كل عيوبى دى شايفنى ملاك برئ ومايستاهلهوش، رافد ارجل واحد شوفته وانضف قلب قابلته،

ثم وضعت يدها على قلبها قائلا بدفء وصله واضحا
_هو الوحيد اللى بيدفى قلبى ويداوى وجعه، هو الوحيد اللى لما عينى تيجى فى عينه قلبى بحسه هيطلع من صدرى من الفرحة، هو اللى ريحته بس بتحسسنى بالامان، وصوته بيخلى قلبى ينبض، ووجوده بيخلينى طايرة من السعادة،

صمتت لتقول بقوة ضربت الواقف امامها بمقتل فى حين جعلت ذلك الواقف على الدرج عيناه تلمع بالسعادة
_هو الوحيد اللى حبيته، مش عارفة امتىٰ وازاى، يمكن حبيته لما عرفت انه مالوش علاقة بالموضوع، يمكن حبيته لما لاقيت مواقفه الرجولية ويكن حبيته من قبلها بكتير وانا مش دريانه، يمكن حبيته لما كان بيشاكسنى ويضايقنى ويفرض وجوده فى حياتى بالاجبار بخناقاته معايا، يمكن حبيته لما كنت بلاقى على الرغم من خناقاتنا الا انه اول ما بكون فى مشكلة بلاقيه دايما يحطنى ورا ضهره ويتصدى لمشاكلى مانع عنى الاذى، ويمكن حبيته قبل بكتير، يمكن حبيته من وانا طفلة كانت بتلعب مع صديقها الكبير اللى مكانتش بتلاقى الامان غير فى حضنه هو واخوها وحافظه حضنه وريحته من سنين، مش عارفة بس كل اللى اعرفه ان انا بحبه، وحبه دفء بيحتل قلبى وبيشفيه من كل وجع، حبه على الرغم من انه كان مؤذى فى البداية بس اكتشفت انه مرارته هو مرارة الدوا اللى مهما كان مش عاجبك بس هو بيشفيك، حبه اعصار قلع كل وجعى وخوفى لانى عارفة انى فى حمايته ومحدش هيأذينى، حبه مطر قوى روا ارضى الجافة ف نبتت اشجارها المثمرة

نظرت بعينيه لتقول بابتسامة واثقة
_هو قدرى اللى مهما هربت منه هيفضل مربوط بيا لانه قدرى من سنين ف انا متعودتش اهرب من قدرى، وقلبه بيتى ودارى ومفيش واحد بيعيش فى بيت غير ييته، صح؟

ارتسمعت ضحكة سعيدة غير مصدقة على وجه ذلك الواقف فى حين رفرف قلبه داخل صدره كطير حر حصل على حريته توا وقد التمعت عيناه الكهرمانية بشدة لتصبح اشبه بضوء الشمس فى فصل الصيف وهو يسمع بإعترافها بحبه والذى هو موقن بأنه لم يكن سيسمعه ابدا ان كان هو من كان امامها، بل انه لم يكن سيسمع مكانته هكذا لديها بهذا الوضوح وقد كان سيمنعها خجلها وكبريائها ك انثى وبالاخص ك شيرين ان تحنى رأسها هكذا لتوضح مكانته لديها ولكنها ألقتها كلها فى وجه ذلك الواقف امامها لتمنعه من الاقتراب، واكثر ما اسعده ان نبرتها كان صادقة وكل كلمة كان ينتفض قلبها معها ولمعت بالحرارة والمشاعر المتضاربة،
بينما تراجع ذلك الواقف امامها بصدمة ليقول بعدم تصديق:

_يعنى ايه؟

ظلت تنظر جهته لتقول بقوة:
_يعنى اللى سمعته

ثم التفت للذهاب ولكنها توقفت قائلة بجدية:
_عارف ليه كانت كفة رافد الراجحة؟

التمعت عيناه بالسؤال لتقول بجدية:
_لان رافد عمره ما فكر يكسر انما كان بيحاول يصلح، رافد عمره ما جبر انما كان بيسند، رافد عمره ماكسرنى بكلامه او افعاله حتى لو انا كسرته، رافد ماحسسنيش انى مجرد جزء فى حياته ممكن يستغنى عنه انما حسسنى انى حياته، لا مش حسسنى ده كنت فعلا كدة

التفت له تنظر بعينيه قائلة بقوة:
_رافد خلانى ملكة متوجة على قلبه وقالى انه بيا اغتنى عن الكل، ادتاى الصدق والحماية والحب، خلانى كل حاجة وسعى لكدة، انى اكون حبيبة وصديقة واخت وام، احترم كرامتى وعمره مافكر يهينها بل بالعكس كان صاينها اكتر من حياته، وعلى الرغم من كل الوجع اللى وجعتهوله الا انه عمره ما فكر يرده على الرغم من انه كان قادر

هزت كتفيه تكمل بجدية
_رافد راجل فعلا وهى دى الرجوله بتتلخص فى الامان والاحترام والحب وهو ادانى ده كله ومفيش بنت تلاقى كدة وحد يحبها وترفض حبه بالعكس دى هتهيم بيه عشق، وان هو سامحها على غلطها مرة هتسامحه هى الف مرة، لانه من طبيعة الستات التسامح لكن مش من طبيعة الرجالة الا لو بتحب، ومادام لقت منه ده فهو هيبقى كل حاجة بالنسبالها

ودون كلمة تركته وهى تقول:
_ياريت تفهم ومتكررش غلطك

ثم تركته وذهبت تاركة اياه يقف يستصغر نفسه وهو يتساءل اين هو من درب هذا الرجل فهو ينقصه الكثير، ينقصه الاحترام للطرف الاخر، ينقصه الكثير ليحصل على حب كالذى كان بعينيها وان دل على شئ فهو ان الاخر فعل الكثير ليحصل عليه

سقط على الدرج خلفه يفكر بينما هى هبطت لاسفل تبتسم بسعادة ولكن تيبست الابتسامة على شفتيها وهى تلاحظ هذا الحائط الوسيم الواقف امامها وهو ينظر لها بنظرات دافئة وما ان لاحظ تيبسها حتى اقترب منها قائلا بعيون تلمع بالشقاوة ونبرة مليئة بالعبث:

_ايه هو انا وجودى بيضيع السعادة؟

احمرت وجنتيها بخجل وهى تتمنى الا يكون ماوصل لعقلها صحيحا والا يكون استمع لما قالت لتقول بخوف:
_رافد هو انتَ هنا من امتىٰ؟

اجابها بجدية عابثة:
_من ساعة ان كنت نسيت خيانتك ولا لا

تراجعت للخلف بصدمة وهى تنصدم بسماعه لكل كلماتها واعترافها لدرجه اصطدامها بالدرجة خلفها حتى كادت تسقط لتلتف يده حول خصرها سريعا وهو يقول بشقاوة:
_اسم الله عليكِ ياقلبى

ضرب قلبها داخل صدرها كالطبول من كلمته لدرجة انه شعر به فعليا يضرب يده التى تحتل جسدها ليبتسم بشقاوة فى حين احمرت وجنتيها خجلا وهى تجد نفسها محاطة به وداخل احضانه فعليا لتبتلع ريقها ثم رفعت يدها لتبعده عنها ولكن ما ان مست يدها الصغيرة صدره القوى حتى هدر قلبه تحت يدها كقرع الطبول استجابة للمستها العابرة فى حين لم يتحرك جسده الصخرى انشا واحدا؛

ابعدت يدها بسرعة بعد ان شعرت بقلبه وهى تبعد عيونها بعيدا بخجل فى حين امسك هو يدها يضع على قلبه مرة اخرى قائلا بعشق:
_حاسة ب ده يا شيرين؟

رفعت عينيها تنظر بسوداويتيها داخل ذهبيتيه ليقول بعشق وهو يسبل عينيه يبثها بعينيه قبل كلماته كل مايشعر به تجاهها:

_مش انتِ بس اللى قلبك بيدق من لمستى او صوتى لكن ده بيتنفض جوة صدرى من وجودك، وجودك اللى بيحييه

صمت ليقول بنبرة مثخنة بالمشاعر جعلتها تخر صريعة عشقه للمرة التى لا تعلمها:
_انتِ اللى بتخلى ده ينبض يا شيرين ومن غيرك هيقف، والله هيقف، انا بعترف انى قوى واقدر استحمل اى حاجة الا البعد، انا بعدك هيقتلنى يا شيرين هيخلينى اموت

شهقت دون شعور منها وهى تضع يدها على فمه قائلة برعب:
_متقولش كدة بعد الشر عنك هموت قبلك

ضحك بشدة ضحكة رنانة دفعت الدم لوجهها ثم ابتعد عنها بعدم رغبة حقيقية قائلا بجدية مرحة:
_انا بقول نمشى لان لو الحيران شافونا مش بعيد يجيبولنا بوليس الاداب

الان لم يعد للدم مكان ليقف به بوجهها بالاخص حينما امسك يدها الصغيرة يحتضنها فى كفة الكيير يسحبها معه وهو يقول جديا بصوت لا يخلو من العبث:

_لا انا فعليا هكلم الحاج محمد ب انه يلمنا ويخلينا نتجوز او نكتب الكتاب على الاقل والا محدش هيقدر يلمنى او يقدرنى بعد كدة

ثم اكمل بصوت عالى متذمر وعلى الرغم من مرحه الا انه ظهر له الغيظ والانهاك:

_ دول تلاتة وعشرين سنة يا ناس ده لو جبل كان اتهد، مش هفضل محترم نفسى اكتر من كدة دة انا يتعمل تمثال للصبر

قطبت جبينها وهى تسمع كلماته والتى لثانى مرة يكررها والتى لا تفهمها، ثلاثة وعشرون عاما هى عدد سنوات عمرها، مابها سنوات عمرها هذه؟

توقف امام السيارة يفتح لها الباب ك اميرة ولكنه وجد بعينيها سؤال وهو تقول بجدية:
_رافد

شهقت بخجل وهى تجده يقبل يدها التى امسكت كتفه لتنبهه وقد فهم سؤالها ليقول بمرح:

_لا الاجابة مش دلوقتى الاجابة بتاع سؤالك بعد كتب كتابنا

ثم اتبعها بغمزة وقحة وهو يقول بعبث:
_بس اوعى تقولى للحاج على البوسة دى والا هيبقى فيه حظر تجول
صمت ثم اكمل ب استدراك عابث:
_ولا اقولك قوليله كدة هيسرع فى لمى ولمك فى بيت واحد خوفا من الفضيحة

ثم مال بجسده من جسدها لتتراجع هى بظهرها للخلف قائلا بنبرة فاحت وقاحة:
_وانا اكتر من مرحب بالموضوع وعاوز اتستر عليكى من دلوقتى ولو هنتجوز من دلوقتى تمام اصلح غلطتى حالا

انطلقت ضحكاتها الغير مصدقة بالمكان لتلتمع عيناه قائلا بعشق:
_رفقا يا اميرتى بقلب اضناه الهوى لدرجة انه يذوب من صوت ضحكاتك

ضحكت وهى تستمع لكلماته لتصعد سيارته وقد رفرف قلبها بشدة من وقع كلماته ووجوده بحياتها وهى تحمد اله عليه كل لحظة بينما هو كان يطير بسعادة فى سماء الهوى، ف اخيرا حدث ماتمناه وقد احبته ملكة قلبه، واسير عشقها اصبح الان ملك قلبها ليتنهد براحة وهو يمنى نفسه بالقرب قريبا جدا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على الجانب الاخر كانت تجلس تنظر بسعادة لما يحدث وتتابع برماديتيها ما يحدث وسط العائلة ف الان ابنة عمها تجلس وامامها يجلس كلا من باسل الدمنهورى ووالديه وكذلك صديقيه متقدما لطلب خطبتها

ارتسمت ابتسامة متحمسة على وجهها لتجد ذلك الذى يغمزها خفية عن الاعين لتفتح فمها ببلاهة مما حدث لتنطلق ضحكاته المرحة بالمكان مما جعل الجميع يرمقونه بتعجب ليقول نبيل بمرح:

_انا آسف بس قعادنا دة ضحكنى واحنا قعدين ومحدش عاوز يتكلم مستنى التانى

ارتسمت ابتسامة على وجه الجميع ليفتتح توفيق الحديث وهو يقول بمرح مشيرا بحديثه على نبيل:

_انا آسف على هبله بس احنا مضطرين نستحمله زى ما ابوه مضطر، هو عموما غلبان بس لسانه متبرى منه

ضحك الجميع بشدة بينما ربت هو على صدره قائلا بمرح:
_تشكر ياذوق نردهالك فى الافراح

ضحك الجميع بشدة فى حين لف توفيق وجهه جهة جنى يتأملها فى هدوء ليتمتم ب انبهار:

_سبحان الله

تضجرت وجنتيها بحمرة الخجل فى حين ابتسم باسل بسعادة وعشق ليتنحنح توفيق قائلا بجدية

بص يا استاذ عزيز انا كتوفيق الدمنهورى معنديش غير باسل ابنى وحيدى اللى طلعت بيه من الدنيا، ومن غير حلفان او علشان هو ابنى بس باسل والحمد لله محترم وكويس وعمره فى حياته ماصوته على عليا او تعبنى، عمرى ماضايق والدته، عمره ما عمل حاجة اخجل منها، محترم جدا ومراعى ربنا فينا وفى شغله، مفيش فى حياته غير انا ووالدته

ثم اشار جهة صديقيه قائلا بمرح:
_والبلوتين دول

انفجر الفتيات بالضحك ليرفع نبيل يديه بتحيه قائلا بمرح:

_يا مِسَيطنا فى المجالس العالمية والمحلية يا ابو باسل

فى حين لف فارس وجهه جهته بضيق وهو يعدل نظارته على عينيه قائلا بغيظ:
_طيب ليه قلة القيمة دى انا عملت ايه طيب؟

ضحك توفيق متجاهلا حديثهم وهو يقول بجدية:

_يمكن ربنا ما ادانيش اولاد تانى لكن ادانى الاتنين دول مع باسل يعنى خد واحد واتنين فوق البيعة

ضحك الجميع فى حين مال نبيل يشرب من كوب العصير ببرود ولا مبالاة ليشير عليهم توفيق قائلا بمرح:
_وسبحان الله زى ما انتو شايفين الثلاثة مش شبه بعض فى اى حاجة

اشار جهة نبيل قائلا بمرح ﷲ: اذكر المستخدم
_واحد لوح تلج ومعدوم الاحساس وناوى ينقط امه قريب

ابتسم نبيل وهو يوجه وجهه بعيدا ولم يعلق ثم اشار جهة فارس قائلا:
_وواحد محترم خالص و غلبان لا بيهش ولا بينش ولا بتاع مشاكل وفى حاله خالص ومحيلتوش فى حياته غير نضارته اللى كل شويه يزيحها على عينه ولو شيلتها منه مش هيشوف قدامه متر

انفجرت اميرة بالضحك وهى تتذكر ذلك اليوم حينما اعطاها نظارته لتمتم بصوت لم يصل لاحد:

_ولا هيشوف تحت رجله حتى

ثم اشار اخيرا جهة ابنه قائلا بجدية:
_وعندك ده بقى اللى بيهزر وجدع ويقف مع اى حد تحسه هيحامى لطوب الارض وكل حاجة بس بعيد عنك لو قلب نار وبتولع قدامك ممكن يحرق الدنيا لو لقى حال مايل

ثم اشار لثلاثتهم قائلا بجدية:
_بس الحق يتقال التلاتة محترمين ميطلعش منهم العيبة وجدعان ومع بعض دايما

ثم ضحك وقال:
_بنتك مش هتحس انها لوحدها هى هتدخل عيلة واخوات هبيحبوها ويحترموها، انا ربنا مرزقتنيش ببنت غير جميلة بنت اخويا وبنتك هتكون بنتى، ابنى حبها وانا اللى يحبه ابنى يبقى اخد قلبى

ثم حول وجهه جهة ابنه قائلا بحنان:
_يمكن انتَ متعرفش بس ابنى بيحبها اوى، اول مرة اشوف لهفته ناحية حد، ولمعة عينه اللى بتنطق واسمع صوت قلبه كل لما بتيجى سيرة جنى، فاتمنى متكسرش بخاطره وانتَ بنفسك هتتأكد من انه الافضل ليها

ابتسم عزيز وهو يقول:
_وانا معنديش مانع بس الرأى رأيها

ثم نظر لابنته قائلا بجدية:
_رأيك ايه يا جنى ولا تحبى تاخدى وقت تفكرى

حولت عينيها بعيدا قائلة بخجل:
_الرأى رأيك يا بابا

اومأ عزيز قائلا بجدية:
_تمام نعتبرها موافقة

ليرفع الجميع قارئين الفاتحة ليتفاجئ الجميع بباسل يتحرك ناحيتها ثم يخرج علبه مخملية من معطفه قائلا بجدبة
ينفع البسها لجنى ياعمى؟

وعلى الرغم من تعجب عزيز من فعلته الا انه اومأ بابتسامة ليمسك يدها يضع بها حلقة ذهبية وخاتم رائع وهو يقول بمرح:

_كدة احنا اتخطبنا ميعاد كتب الكتاب امتىٰ بقىٰ؟

نظر له الجميع بتعجب لينفجر كلا من فارس ونبيل بالضحك ليضحك الجميع فى حين نظر لهم قائلا بجدية:

_انا بتكلم جد كتب الكتاب امتىٰ

نظر له الجميع بتعجب ليتحرك يجلس جوار عزيز قائلا بجدية:

_بص يا عمى انا عارف ان الكلام غريب بس انا فعليا عاوز اعمل كتب كتاب على طول مش هعمل خطوبة وبعدها كتب كتاب وفرح وكدة انا عاوز اختصر خطوة ونتعرف على بعض وبعدها نعمل الفرح

هز عزيز رأسه قائلا بغير رضى:
_بس انا مش موافق، انتو ما اخدتوش فترة تتعرفو على بعض ولو حصل حاجة وما اتفقتوش هتبقى بنتى مطلقة، انا مش موافق على الموضوع دة

تنهد باسل قائلا بهدوء:
_انا عارف ان كلامى مش عاجب حضرتك بس ثق فيا انى عمرى ما هأذيها او توصل للطلاق بس انا حابب اخد راحتى مع جنى، يعنى اخرج وادخل براحتى، هى معايا فى الشغل ف علشان اقول للكل دى بتاعتى، ميبقاش فيه تجاوزات

نظر له عزيز بنصف عين ليزم هو شفتيه قائلا بتقرير:

_خلاص هو بصراحة انا خايف ل تغير رأيها لو اتخانقنا ولا حاجة وانتَ عارف خناقات البنات ف انا عاوز تكون مربوطة بيا برباط رسمى، وبعدين فى الخطوبة الناس بتتجمل لكن مين اللى هيتجمل على جوزه كدة هنبان على طبيعتنا اكتر اصل خلاص، وبعدين عاوز احط صباعى فى عين التخين لو بصلها لانها مراتى

ضحك الجميع بشدة ليقول هو برجاء:
_ارحوك يا عمى انا عاوز جنى وبحبها واوعدك مش هاخدها من البيت ده غير لما تكون مستعدة بس انا مش مصدق انها وافقت ف ارجوك خلينى ارتبط بيها رسمى، خلينى احس انى بقيت معاها فعلا مش فى حلم

عند جملته الاخيرة انفجرت نهلة بالضحك لتقول بمرح:
_انتَ احلامك مخيفة يا جدع

ضحك الجميع بينما احمرت وجنتيه خجلا ليصمت عزيز يدير الامر برأسه ليقول لهدوء:
_سيبنى افكر فى الموضوع

اومأ برأسه بحزن وهو يزم شفتيه بضيق لينظر لهم عزيز وهو يقول بهدوء

_جنى خدى باسل وادخلو الاوضة اللى قدامنا اتكلمو مع بعض

اومأت جنى تتحرك برفقته فى حين نظر لزوجته و لباسم الشارد بجواره يتحدث معهم بهمس ليميل توفيق على اذن زوجتته قائلا بهمس:

_رأيك ايه فى كلام ابنك؟

نظرت له لتقول بهدوء:
_انا مش شايفة حاجة غلط الولد عاوز ارتباطات رسمية وهو واثق انه مش هيبعد عنها خلاص

بينما تحرك نبيل ليقول بهدوء:
_ممكن اروح الحمام؟

رفعت وفاء عينيها قائلة بجدية:
_اه يا بنى اتفضل

ثم نظرت لنهلة قائلة برجاء:
_ممكن توصليه يا نهلة

اومأت نهلة برأسها لتتحرك امامه وما ان ابتعد واقتربو من باب المرحاض حتى تفاجئت بذاك الذى يمسك بيدها يديرها لتقف امامه لتشهق بقوة ليضع هو اصبعه على شفتيها هامسا بجدية:

_اسكتى هتفضحينا

رمقته شزرا وقد اتضحت رماديتيها لينظر لها بإعجاب لترتسم ابتسامة عاشقة على وجهه وهو يقول بمرح:

_ايه يا ساحرتى مالك خايفة منى ليه؟

انقلبت سحنتها للغيظ ليقول بهدوء وهو يعتدل بوقفته مبتعدا عنها:
_ايه رايك فى كلام باسل؟

هزت كتفيها قائلة بلا مبالاة:
_وانا مالى، مايعملو اللى يعملوه

نظر لها بعينيه السوداء قائلا بجدية:
_يعنى انتِ رأيك ايه؟ لو مكانها هتختارى ايه كتب كتاب ولا خطوبة؟

هزت كتفيها لتقول ببساطة:
_الخطوبة خطوبة والفرح فرح، يعنى كتب الكتاب يبقى مع الفرح لكن الخطوية خطوبة

اومأ برأسه قائلا بجدية:
_اذا خطوبة

لم تفهم كلماته لتقطب جبينها بتعجب لتجده يميل عليها لتتراجع للخلف برهبة ليقول هو بمرح:

_يعنى لو جالك واحد طول بعرض وبشرة برونزية وقيمة وسيما وغمازة فى خده اليمين وعاوز يتجوزك هتقولى ايه؟

ارتفع حاجبها لتبادله بابتسامة ماكرة لتقول بخبث:
_مظنش انى هوافق اصل عيونى بتخوف، دى زومبى

ظل ينظر داخل رماديتيها بشرود ليهز رأسه ببطء قائلا بجدية مع ابتسامة خفيفة شاردة تزين ثغره:

_بالعكس عيونك تتوه الانسان، عيونك بنفس لون القمر بالظبط، محظوظ اللى هيتجوزك ان اختفا القمر فى السما هيبقى معاه قمرين موجودين فى بيته ومش محتاج السما لان شعرك الاسود ووشك وملامحك الجميلة هي سماه اللى هيتأمل فيها ومظنش هيشبع منها ابدا

احمرت وجنتيها خجلا لتتسع ابتسامته الولهة قائلا بعشق:
_وادى ظاهرة تانية يتأمل فيها، انتِ كلك اعجوبة تخطف دقات القلب

ابتلعت ريقها لتتراجع للخلف قائلة بصوت متوتر:

_انتَ عاوز منى ايه؟

ابتسم لها قائلا بجدية:
_اشوف القمر من قرب واتأمل السما والمسها، بس مش اى سما دى سمايا انا

تلاحقت انفاسها بشدة وبالاخص حينما القاها بتلك الابتسامة الاخيرة ليقول بجدية:
_نهلة انتِ عالية اوى، عاملة زى نجمة فى السما وانا خايف اقرب منها لتكون بعيدة واقع على جدور رقبتى

صمت ليقول بجدية:
_على الرغم من انى وقعت فعلا بس الرفض هيإلمنى ولكن مع ذلك عاوز اقولك اجابة سؤالك اللى سألتهونى قبل كدة

مال مقتربا من اذنها وقد سحب اخر ذرات الاكسجين من حولها وهو يقول بخفوت اثار رعشة بجسدها:

_انتِ املى اللى عمرى ما اتمنيته، وهدفى اللى عاوز اوصله، انتِ دقة قلبى الضايعة، والاعصار اللى بيزلزل كيانى، انتِ النار اللى بتقدر تدوب تلجى وتخلينى بركان

صمت ليضع يده على صدره قائلا بصدق وهو يزرع عينيه بعينيها:
_انتِ اللى بتزلزلى كيان ده وبتهزى ثباته واتزانه وبتفقدينى عقلى وسيطرتى وبتسرقى روحى

رمشت بعينيها وهى فعليا فى هذه اللحظة لا تستطيع استيعاب مايقول لتقول ببلاهة وقد توقف عقلها عن العمل فى تلك اللحظة:
_يعنى ايه؟

ابتسم لها ليقول برقة:

_كفاية كدة لكن الناهية هتعرفيها قريب

ثم ودون كلمة عاد معها لتستوعب فى تلك اللحظة ب انه لم يدخل المرحاض انما فقط كان يريد الانفراد بها والتحدث لتنظر فى اثره بتيه وهى تؤكد لذاتها ب ان هذا البارد الغاضب يضاف اليه صفة اخرى وهى انه ماكر وبشدة،

كان يتابعها بتمعن وهو يجلس وسط الحضور ويلاحظ توترها واهتمامها بهاتفها الا ان وجدها تبتعد وهى تضع الهاتف على اذنها بلهفة،
نظر حوله ليتأكد من عدم متابعة احد للامر ليسير خلفها وما ان اقترب حتى سمعها تقول:

_يعنى هى كويسة الحمد لله؟ طيب خلاص تمام اول ما تقرب ادينى رنة وانا هنزلك

صمتت لبرهة وهى تقضم شفتها السفلى إلى ان قالت بتوتر:
_بابا كنت تكشف بالمرة انا ملاحظة ان صحتك مش احسن حاجة اليومين دول، الدوخة اللى بتجيك والصداع والتعب دة ف ياريت تكشف

تنهدت ب ارهاق لتقول بهدوء:
_تمام اللى يريحك

انهت الحديث لتلف وجهها متحركة جهة الداخل ولكنها صُدِمَت بهذا الجسد لتكون فعليا بين احضانه،
صرخة مرتعدة صدرت عنها من المفاجئة وان كان صوتها لم يرتفع ليبتعد هو بعيدا بخجل وهو يقرب نظارته من عينيه بينما تراجعت هى وهى تنظر له بغيظ وقبل ان يستوعب عنفته بغضب وان كان صوتها لم يرتفع:

_ايه بتتسحب كدة ليه ناوى تقفش حرامى؟ مش عيب كدة؟

رمش بعينيه ليقول ببلاهة:
_اتسحب!! واتسحب ليه كنت هسرقك مثلا؟ انا كنت خارج لقيتك بتتكلمى قولت اشوف لو فيه مشكلة

زاد الوهج العسلى بعينيها لتصرخ بغيظ:
_ولو فيه مشكلة تلزق فى ضهرى كدة؟ وبعدين طالع ولقينى موجودة، الناس تقول اى كلمة كدة تنبه اللى قدامها ان فيه حد موجود جايز كانت هتقول حاجة خاصة،
ايه مبتعرفش تكح او تقول احم ولا ضاستور

ابتسامة غير مصدقة ارتسمت على وجهه وهو يكرر كلمتها الاخيرة بتعجب:
_ضاستور!!

لم تهتم بكلمته وانما همست بصوت خافت ولكنه استطاع سماعه:
_الله يسامحك يا شيخ من دى خضة، يخربيتك قطعت لى الخلف، اتجوز ازاى انا دلوقتى؟

جلجل فارس بضحكاته فى المكان وهو لا يصدق ما قالته فعليا ولا يستطيع استيعابه، تلك الفتاة اعجوبة حقا، بينما هى حولت عينيها له بغيظ ثم تحركت للدخول ولكنها تفاجئت به يمسك مرفقها وهو يناديها بهدوء:
_اميرة

التفت اميرة جهته بسرعة تنظر ليده التى تتمسك بيدها بغضب لتقول بعنف قلما ظهر:

_شيل ايدك من عليا ما احناش ف اتوبيس، شيلها لاقطعهالك

وعلى الرغم من صدمته بالحديث ولكنه لم يتفاجئ فعليا لانه اعتاد منها التقلب الشديد لدرجة ان اصبحت تقلباتها تروقه ويحاول اخراجها عن هدوئها ليلاحظ انفعالاتها المختلفة ولكنه مع ذلك لم يعلق انما ابعد يده قائلا بهدوء:
_آسف بس كنت هتكلم معاكى

ولثانى مرة تصدمه وهى تقول بجدية بحتة:
_بلسانك مش ب ايدك، انا بسمع كويس وبعرف اقف اسمع اللى قدامى للاخر مش محتاجة تمسكنى اصلى مش سارقاك وههرب

صمت فارس بهدوء متعجب وهو يلاحظ رفضها العنيف للمس، وبخبرة طبيب مختص علم ان لديها عقدة من ان يلمسها احد ولابد ان هناك سبب لها ولكنه لم يهتم انما تابع ليقول بجدية:
_مقصدتش انا كنت بس هسألك عن موضوع رافد

قطبت جبينها وهى تتساءل بتعجب:
_رافد!! وماله رافد بقىٰ ان شاء الله؟

قضم شفته السفلى ليقول بضيق حاول الا يظهره:

_مش شايفة انه اهتمامه بيكِ غريب شوية، يعنى مع ان لصاحبتك اصحاب تانية مهتم بيكِ زيادة ودى حاجة غريبة وما تطمنش

ضيقت عينيها وهى تسأله بهدوء خطير:
_تقصد ايه؟

اجابها بهدوء جدى:
_يعنى متديلوش الامان اوى وحرصى منه، هو اه خاطب بس اهتمامه الغريب

قاطعته قائلة بعنف وان كانت نبرتها لم ترتفع:

_دكتور فارس انتَ فاهم بتقول ايه وبتلمح لايه؟ انتَ بتعيب فى اخلاقى قبل صاحبتى وخطيبها، وبعدين انتَ متعرفش حاجة عن الموضوع ولا تعرف اخلاق اللى قدامك ولا مقدار حبه لخطيبته

صمتت للحظة لتقول بنبرة مشمئزة:
_وبعدين ما حضرتك بقابك صدفة اكتر من عدد شعر راسى هل معنى كدة انى اظن فيك السوء واقول بيتقربلى؟ ان قابلت جنا بدافع انها خطيبة صاحبك واتعاملت معاها حلو يبقى تظن فيك السوء؟ الراجل مقالش غير انه انا بيعتبرنى اخته اما بخصوص اشمعنىٰ انا وجنا لا لانى اتعاملت معاه كتير عكس جنا كانت اول تعامل معاه يوم ماجات غير ماكان فيه سوء تفاهم بينا فى الاول وحليناه،

شيرين تبقى اختى اللى مابيربطنيش بيها دم بس بيربطنى مشاعر وانا بحبها وعمرى ما افكر اخون او اخلى حد يإذى مشاعرها فياريت تفهم ده كويس

ثم اكملت ب اشمئزاز:
_او ماتفهمش انتَ حر

ودون كلمة اخرى تحركت من المكان للداخل بعنف وقد طفرت الدموع بعينيها فى حين وقف هو مكانه متسمرا لا يعرف ماذا يفعل فقد شعر فى تلك اللحظة ب انه احط مخلوق على وجه الارض،

بينما هى دخلت للداخل بعنف وهى تقول بصوت متحشرج:
_انا آسفه يا عمو بس مضطرة اروح

قطب عزيز جيينه بتعجب فى حين تطلعت الانظار جهتها وهم يجدون حالتها الغريبة ليقول هو باستغراب:
_مالك يا اميرة يابنتى فيه حاجة؟ بابا جراله حاجة؟

نفت هى براسها لتقول بضيق:
_لا بس محتاجة اروح

دخل فارس للداخل وقبل ان يفتح فمه تفاجئ ب انتفاض باسم الذى كان ينظر لوجهها قائلا بتعجب:
_ايه اللى حصل يا اميرة باين عليكى معيطة؟

اتسعت عينى فارس بضيق فى حين هزت هى رأسها نافية وهى تجيبه بهدوء:
_لا يادكتور مفيش بس انا بس تعبانة وعاوزة اروح

ولثانى مرة يقاطعه باسم وهو يقول بتعجب:
_هتروحى فين مش قولتى باباكى مش فى البيت؟

هزت رأسها ولكنها قالت:
_اه بس حابة اتمشى

ولم تسمح بكلمة وهى تقول:
_مبروك لجنا وبعد اذنكم

جاءت للتحرك ولكن تفاجئ الجميع بصوت باسم وهو يقول:
_طيب استنى اخرج معاكى اوصلك مش هتمشى بالليل لوحدك كدة؟

نفت برأسها قائلة بجدية:
_لا مفيش داعى

ليقول بتاكيد:
_لا هاجيلك، ثوانى هجيب مفاتيح العربية لاحسن حد يضايقك او يجرالك حاجة

اومأت برأسها لتتحرك جهة الخارج وما ان ذهبت حتى قضم فارس شفته السفلى بغيظ مما يحدث ودون شعور منه امسك يد باسم يمنعه من الذهاب قائلا بجدية:
_خليك انا هروح معاها انا كدة كدة كنت ماشى علشان عندى شغل

قطب باسم جبينه وهو يقول بتعجب:
_بس

قاطعه قائلا:
_مبسش خليك مع بنت عمك وشوفو هتتفقو على ايه وانا هوصلها

ثم نظر لتوفيق قائلا:
_مبروك يا عمى وباركلى لباسل وانا هكون على تواصل

اومأ توفيق قائلا:
_الله يبارك فيك يابنى وعقبالك

اومأ فارس وهو يركض خلفها وهو يتميز غيظا وبالاخص حينما سمع باسم يقول:

_طيب لو هى احتاجت حاجة انا موجود خليها تتصل بجنا وحاول تشوف مالها لانها باين متضايقة معرفش جرالها ايه

قضم فارس باطن خده وهو يركض خلفها متمتما بغيظ:
_دى عاملة زي المغناطيس بتجذب الكل ليها، مش عارفة انتبه لمين ولا لمين، لباسم ولا رافد ولا الله اعلم مين تانى

كانت تقف امام المنزل لتتفاجى به يهبط يدير سيارته ثم وقف امامها قائلا بجدية:
_اركبى

لم تجيبه انما نظرت للجهة الاخرى لتجده يقول بعنف وغضب لاول مرة تلاحظه منه:
_والله العظيم يا اميرة لو ماركبتى لاكون شايلك ومركبك بالعافية كدة ومش هيهمنى حد

اتسعت عينيها بصدمة ولم تفق الا على صوته الهادر:
_قلت اركبى يلا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت تجلس معه بخجل بينما يتطلع هو لملامحها البريئة ب ابتسامة عاشقة ليقول بمرح:

_لا انا بجد مش مصدق انى فعلا قاعد معاكى ولبستى دبلتى انا خايف لاكون بحلم

انطلقت ضحكاتها الرقيقة فى المكان ليقول هو بمرح:
_لا كدة اتأكدت

تحولت ضحكتها الرقيقة الى ابتسامة ناعمة لتقول بتعجب:
_ليه عاوز تعمل كتب كتاب على طول؟

نظر داخل مقلتيا ليقول بعشق:

_لانى بحبك وجدا كمان وخايف يطلع حلم ف عاوز اتأكد انه حقيقة، عاوز اتأكد انِك فى حياتى فعلا ومش مجرد حلم بحلمه واخاف افوق منه، خايف لتبعدى عنى ف لحظة واصحى ف يوم مالاقكيش

ضحكت برقة فى حين تضجرت وجنتيها بحمرة الخجل ليكمل باسل بجدية وحزن:

_انا عارف ان الكلام اللى بقوله غريب بس حاولى تحسى بيا، انا كنت بحلم بيكِ يوميا واتفاجئ انك موجودة بس مش عارفانى ونتخانق، القلب عرف وليفه ودق ليه وعلى الرغم من كل اللى بينا الا انى كنت بنجذب ليكِ اكتر واكتر كل مابشوفك بحبك اكتر ف ازاى عايزانى اصدق انك فى لحظة معايا؟!!
خايف حد يبعدك عنى وانا ماصدقت قربت منك، خايف حد يخليكِ تحبيه وانا عارف انى مش فى قلبك، خايف من حاجات كتير بس الاهم خايف انه يكون حلم بعيد وانا ملمستوش ف فعلا محتاج احس انك فى حياتى بجد علشان اعرف اقرب منك براحتى واخليكى تحبينى، اظهرلك جديا العشق اللى فى قلبى ووعد منى مش هتجوزك ولا هنعمل الفرح غير لما تطلبى ده، وعد منى عمرى ما هضايقك ابدا بس انا عاوز اثبت لقلبى ولعقلى انك فعلا موجودة ومش حلم او ممكن تتسربى من بين ايديا بسهولة

صمت ليشير جهة قلبه قائلا بألم:
_عارفة لما تكونى بتحلمى حلم جميل وحققتى فيه كل اللى عاوزاه وبعدين تصحى تلاقيه مجرد حلم وانتى على ارض الواقع مفيش حاجة؟ دة اللى كان بيحصل معايا وانا بشوفك ولما بفوق مش بلاقيكى واصحى الاقينى من غير وجودك فى حياتى الموضوع بيبقى مؤلم، وحتى لما قابلتك كنت اشوفك فى الحلم حاجة والحقيقة حاجة، الحلم بتضحكيلى وبتكلمينى وصاحبتى وواخدة عليا لكن فى الحقيقة بتكرهينى وشايفانى مهووس ومجنون الموضوع كان بيوجعنى ف كل الموضوع محتاح لقلبى وعقلى اثبات انك مش هتسيبينى زى الحلم

رقت بعينيها تجاهه لتجده يقترب منها محتضنا كفيها بين كفيه الكبيرين قائلا بعشق:

_جنى انا بحبك جدا وبعشقك بجنون وعاوز اكون كدة بالنسبالك، عاوز اكون بيتك وسكنك، عاوز اكون صديقك وحبيبك واخوكِ وابوكِ ودنيتك كلها، عاوز اكون سكنك وتكونى انتِ بيتى ودارى وحصنك ملجأى اللى بترمى فيه وانسى الدنيا وتعب الحياة كلها عاوزك تكونى بيتى يا جنى من فضلك ، ووعد عليا انى هعوضك عن الدنيا دى كلها هكون امانك وصديقك وحبيبك واكون اقربلك من نفسك واحميكى من الدنيا كلها، عاوز اغتنى بيكى وتغتنى بيا عن الدنيا كلها، عاوز املك قلبك واكون ملك عليه زى ما انتِ ملكتِ قلبى وبقيتى ملكة عليه، انا مش عاوز حاجة غير قلبك وبس وتدينى فرصة انى اقرب ووعد عليا مش هتندمى، هبذل الغالى والنفيس لسعادتك بس ارجوكِ ريحى قلبى وانا قلبى راحته معاكِ

ظلت تنظر جهة هذا الرجل وتتعجب اى طاقة حب يمتكلها واى شجاعة يمتلكها ليعلن مكانتها هكذا بقلبه دون ان يهتم لكبريائه كرجل بل احنى هامته مطالبا برجاء وجودها، لم يطلب ماهو غالى زنفيس انما كانت هى اغلى شئ بالنسبة له ليحنى هامته وينحى كبريائه جانبا طالبا اغلى مافى هذا العالم بالنسبة له ولم يكن هذا الشى سوى هى معلنا اياها امام الجميع ملكة قلبه وكيانه، لذا ابتسمت له بنعومة ليقول بجدية

انا مش بطالب غير بحاحة واحدة انك تفتحى ابواب مملكتك وقلبك وتخلينى ادخل وتدينى فرصة انى اتجول فيها يمكن انول الرضى واكون ملكها فى يوم

ضحكت هى بنعومة ليقول بعشق
_رفقا بقلبى يا مولاتى، رفقا بقلب اضناه الهوى وزاده العشق تعبا

لتتعالى ضحكاتها الرقيقة بالمكان لينظر لها قائلا بعشق

_جنتى

اتسعت عينيها بصدمة من كلمته التى همس بها لتتوقف عن ضحكاتها ليمسك يدها هامسا بدفء
فلتقبلى ذلك العبد الفقير واسمحى له بالدخول الى جنتك والتنعم بنعيمك ولا تغلقى ابوابك وتجعليه يموت جوعا والما، فلتتملكك الشفقة على قلبى يا مولاتى فقلبى اضناه الهوى

لتضحك بخجل وهى تومئ برأسها لينظر لها بعشق وهو يؤكد ان قلبه خر الان صريعا لضحكتها للمرة التى لا يعلم عددها وهاهى اعلنها ملكة قلبه للمرة التى لا يعلمها ولكنه تاكد بأنها هى جنته على الارض
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومازالت رحلتنا مستمرة والكثير قادم فصبرا لنعلم ماحدث بالماضى وماسيحدث فالماضى الم وعشق والقادم مفاجاءات قاتلة فلنتابع

وبملكتى اغتنيت


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close