اخر الروايات

رواية حصني المنيع الفصل الثاني عشر 12 بقلم ماريان بطرس

رواية حصني المنيع الفصل الثاني عشر 12 بقلم ماريان بطرس


الفصل الثانى عشر

لايك قبل القراية وكومنت بعدها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حابة اقول كلمة صغيرة لشباب الثانوية العامة اولا مبروك لكل اللى نجحو سواء جابو المجموع اللى كانو عاوزينه او لا وخلينا نشكر ربنا على كل حاجة ومش نهاية الدنيا مجموعة الثانوية العامة وخليكم عارفين ان ربنا ليه خير فى كل شئ ومتوقفش حياتك على حلم ما اتحققش وانسج ليك حلم جديد وخلينا عارفين ان مش كله بيشتغل بكليته ممكن تحلم بحاجة وتدخل كلية تانية وفى الاخر تشتغل حاحة تالتة خالص ملهاش علاقة بشهادتك بس تكون افضل من كل احلامك ف ابنى احلامك ومتوقفوهاش على حاجة معينة واعرفو ان ربنا ليه خير فى كل حاجة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد حديثها مع والدها اصبحت غاضبه وبشده، كيف له ان يفعل هذا؟ كيف يتحكم بحياتها فقط لاجل احلامه وطموحاته؟ يهدمها ويهدم حياتها، هى دائما لا تحبذ اسلوبه بالحياة او العمل، دائما ماتشعر بأن هناك شيئا خاطئا ولهذا ابتعدت قدر الامكان، ركضت خلف احلامها وطموحاتها ولكنها تفاجئت به يقف امامها مهددا كل ما بَنَت فقط ليبقى هو المهيمن والمسيطر كالعادة ولتذهب هى الى الجحيم،

ضغطت على سيارتها تزيد من سرعتها اكثر وهى تجد برأسها ألف فكرة وفكرة تطحنها وتضايقها لذا تلجأ الى القيادة علها تخرج مايكبتها ويضايقها،

ولكن فجاءة وجدته ذاك الذى يتحرك امامها يقطع الطريق بهدوء طبيعى لذا وبدون تردد ضغطت على المكابح،
توقف سياتها بأسرع مايمكن قبل ان تدهسه وتذهب بروحه الى خالقها،

اوقفت السيارة لتصدر اطارتها صوت صرير عالى فى حين ارتد جسدها للامام والخلف ولولا حزام الامان لكان اصطدم رأسها وربما لطارت من السيارة بسبب تلك السرعة التى كانت تسير بها، رفعت انظارها بوجه اصفر قد سُحِبَ الدم منه تنظر جهة ذاك الذى يقف فى متتصف الشارع بلهاث فى حين يناظرها هو بنظرات زائغة ووجه اصفر باهت من الرعب وهو يستوعب بأنه كان قاب قوسين او ادنى من الموت اسفل إطارات تلك السيارة بسبب تلك المعتوهة التى تنظر اليه الان،
استجمعت هى انفاسها لتهبط من السيارة بسرعة البرق تقف امامه تناظره برعب وهى تتساءل بخوف

_انتَ كويس؟

لا يعلم كيف هذا ولكنه بمجرد ان رآها وسمع صوتها شعر بساقيه كالهلام ليسقط ارضا يتنفس بصعوبه ورعب لتهبط على ركبتيها امامه متساءلة بخوف اكبر

_انتَ كويس؟ حصلك حاجة؟

نظر لها ليجيبها بخوف وبوجه باهت
_المفروض

استصعب عليها فهم مايريد قوله لتسأله بتعجب
_ايه؟؟

_المفروض كويس، اظن كدة يعنى

كانت تلك اجابته لتناظره بخوف وهى تنظر جهة واجهة سيارتها التى كادت تصطدم به بالفعل ولكنها لاتعلم ماحجم الضرر له لتشير جهة سيارتها قائلة بخوف
_هو ممكن تركب عرييتى ونروح اى مستشفى ونشوف اللازم

ثم اكملت بتوضيح مرتعد وقد التمعت عيناها بالدموع
_انا والله ماكنت قاصدة اخبطك بس انت ظهرت قدامى مرة واحدة وحاولت افرمل بسرعة قبل ما اخبطك بس مش عارفة اتخبطت ازاى انا انا

توقفت عن كلامها حينما وجدت يستند على الارض ليقف لتقف بسرعة تمد يدها له لتساعده، نظر هو جهة يدها ثم تجاهلها ووقف مستندا على الارض ثم استند على السيارة يدعم نفسه وما ان تأكد بأنه يستطيع الوقوف التف ينظر لها ب اعين تقدح منها الشرر فى حين تلعثمت هى قائلة بخوف

_انا

اوقفها بإشارة من يده هاتفا بها بغضب
_هو مين الحمار اللى علمك تسوقى؟

فتحت عينيها على وسعها فى حين صرخ بها بغضب اشد
_ومين الحمار اللى اداكى العربية دى؟

نظرت له ب اعين تغشاها الدموع وهى تستشعر الضعف لاول مرة وهى تقف بموقف لم تقف به من قبل، دائما ما كانت هى موضع بقوة لكن ولاول مرة تقف فى موقف الضعف وتستشعر المهانة، وهى التى دائما ماكانت مرفوعة الرأس ابيه، لتصرخ به بغضب وقد تساقطت دموعها قهرا من طريقة حديثه معها

_متقوليش كدة، قولتلك مقصدش، انتَ اللى ظهرت قدامى فجاءة

ارتفع حاجبيه ذهولا من وقاحتها تلك ليصرخ بها بغضب
_ماطبيعى اكون ظهرت قدامك فجاءة بسواقتك دى، ايه ماشية طايحة فى خلق الله مادام معاكى عربية تدوسى على اللى ماشيين على رجليهم، هى دى سواقة دى؟ دى سواقة تكاتك مش سواقة بنى آدمين، محدش قالك ان دة مش طريق سريع يا هانم علشان تطيرى فيه؟

ثم اكمل بسخرية
_لو نفسك تطيرى اوى كدة مخلتيش اللى جابلك العربية دى جابلك طيارة بدالها ليه؟

ثم صرخ بها بغضب
_ان كنتِ عاوزة تنتحرى ماشى لكن تموتى الناس تحت عربيتك ليه؟ ايه الاستهتار دة؟ ايه ارواح الناس لعبة؟ انا كنت ممكن اتنقل دلوقتى على نقالة لولا ستر ربنا

صرخت به بغضب اعمى من احراجها وقالت
_لو عاوز اوديك المستشفى تمام، ولو عاوزنى ادفعلك تكاليف العلاج اوكى، ولو عاوز فلوس تعويض ماشى بس بلاش اسلوبك ده معايا

ارتفع حاجبيه ذهولا من تلك الاهانة المبطنة ليصرخ بها بغضب اعمى قائلا بإهانة
_فلوس!! خليلك فلوسك اللى فرحانة بيها دى يا امو فلوس، انتى اللى لو عاوزة فلوس هديكى، انا اقدر اوزنك وزنك كله فلوس ف بلاش كلام انتى مش اده

ناظرته بغضب لتصرخ به بضيق
_انتَ عارف انا مين؟ انا عليا

قاطعها ب اشارة من يده يوقفها وهو يقول بإستهانه

_مش عاوز اعرف انتِ مين لانك ولا انتِ عارفة انا مين ولا اقدر اعمل ايه فبلاش تتحدينى بدل ما اهد معبدك على اصحابه وبلاش بجاحة فاضية، والاحسن تكون عندك شوية احترام وتقدير للموقف وشوية دم لان المرة دى جات سليمة ممكن المرة الجاية تيجى فى حد تانى ويموت او يكون حد بلطجة هيموتك فيها، مش كل الناس هتتفاهم بالكلام، ويكون احسن انِك تتعلمى السواقة على الطريق بأدبها وقوانينها بدال الاستهتار ده بدال ما تكونى سبب فى موت طفل او حد صغير برئ بدون سبب

ثم ودون انتظار ردها تحرك للذهاب بعد ان رمقها بنظرة قاتلة لتنطلق تركب سيارتها ثم ضربت المقود امامها عدة مرات ثم انكفأت عليه تبكى بهيستريا مما يحدث معها اليوم، وبعد ان هدأت بعض الشئ ادارت سيارتها لتنطلق بسرعة رهيبة وما ان تحركت حتى تذكرت كلامه بأنه ربما تتسبب فى موت طفل لتهدئ من سرعتها وتنتبه للطريق امامها تاركة غضبها على الجانب

_________________

تحرك ليدخل المشفى بهدوء ليجد ذلك الذى يصرخ به بفزع ورعب
_كنت فين يا بنى كله ده، قلقتنا عليك

نظر له ليجيبه بإرهاق
_كنت بتمشى شوية

ليصرخ به الطرف الاخر
_تتمشى؟؟!! تتمشى ايه؟ ده انت رعبتنا عليك من الصبح، انا قلت ده انتَ جرالك حاجة، دة المستشفى كلها فى حالة نفور، حتى بابا وعمى اتصلو بيا يسألو عليك لتكون جيتلى الشركة وخلونى جيت على ملا وشى
ثم انتبه الى ملابسه المغبرة ليقطب جبينه متسائلا بتعجب
_ايه ده؟؟ ايه اللى متربك ومبهدلك كدة؟؟

تحرك للذهاب امامه وهو يجيبه بلا مبالاة
_لا ابدا حادثة بسيطة

قطب الاخر جبينه ليركض خلفه متسائلا بفضول ممزوج بالخوف
_حادثة؟؟ حادثة ايه؟؟!! انا على حد علمى انك سيبت عربيتك هنا وخرجت

اومأ برأسه وهو يجيبه بهدوء لا مبالى
_لا ما انا اللى كنت هتداس مش هدوس

ثم اكمل بتوضيح
_عربية كانت هتفرمنى من شوية وكنت هتقول عليا يا رحمن يارحيم ولولا ستر ربنا كنت زمانك بتقرا عليا الفاتحة

اتسعت عينيه رعبا ليصرخ به بخوف
_سليم الكلام دة مفيهوش هزار

ضحك سليم ليجيبه بلا مبالاة
_والله مابهزر يا ماجد، نزلت اتمشى واشترى حاجة من تحت لقيت واحدة سايقة طيارة ماشية على الارض وكانت هتفرمنى لولا ستر ربنا لا والادهى

ضحك وهو يكمل ببساطة
_بتقولى ان انا لو بعمل تمثلية علشان الفلوس ممكن تعوضنى، ده لولا انها بنت ولولا انى مسكت اعصابى كنت زمانى حاططها تحت عجل عربيتها ده وفضلت رايح جاى عليها لحد ماسويتها بالاسفلت، بس كويس ان ابقى الله فى العقل بقية

ضحك ماجد على ابن عمه وهو يجده يقلب ذاك الموقف المرعب لفكاهى حتى وان كانت فكاهة سوداء ولكنه افضل من لا شئ ليتحرك معه جهة مكتب والده وهو يقول بتساؤل بسيط

_طيب بجد بقى انت جيت ليه من البلد؟ وازاى جدى قدر يسمح للحتة الشمال انها تسيبه؟

ضحك عليه وهو يجيبه بطرافة
_علشان القلب كله حضر اذا يقدر يستغنى عن اللى ساكن فيه

نظر له بتعجب ليجيبه بضحك
_آدم يا جدع

التف ينظر جهته بهدوء لينظر جهته الاخر بضيق ليكمل هو بنزق
_انتو الواحد ميعرفش يهزر معاكو

ثم التف ينظر جهته قائلا ببساطة
_كنت طالب معدات واجهزة من برة وجاى استلمها، وكمان هحضر مؤتمر طبى كمان كام يوم هنا فى القاهرة، فهمت؟

ضحك الاخر وهو يربت على كتفه قائلا بهدوء
_فهمت يا دكتور، فهمت

فتح الباب ليجد عمه يهتف واقفا برعب
_سليم ايه اللى حصل رعبتنا عليك

ثم نظر له من اعلى الى اسفل هاتفا بخوف
'ايه اللى حصل؟ مالك؟ ايه بهدلك كدة؟

ابتسم مجيبا بهدوء
_مفيش يا عمى بس كنت بلعب فى الشارع مع شوية عيال بالكورة

عينى عمه اوضحت بأنه لا يصدقه وكاد أن يتحدث ليجد ذلك الذى يدخل بسرعة ناظرا جهتهم قائلا بخوف
_ على بيه فى حالة فى الطوارئ تحت وعاملة حادثة ومتبهدلة على الآخر مش عارف اعمل ايه ونزفت دم جامد

إلتف على ينظر جهته بذهول ليجيبه ببساطة
_إعرضها على دكتور جراحة

نفى الشاب برأسه مجيبا
_دكتور الجراحة الموجود بيعمل عمليه فوق، ودكتور عزت فى العمليات، وكل واحد فيهم عمليته مش هتخلص قبل ٣ ساعات ان مكانش اكتر

التف سليم ينظر جهته بذهول متسائلا بتعجب ممزوج بغضب
_مستشفى طويلة عريضة مفيهاش غير دكتورين جراحة بس!! ايه التهريج دة؟

نظر جهته على يجيبه بهدوء وتعب
_امبارح كان فيه حادثة كبيرة، اتوبيس اتقلب وكان فيه حالات كتيرة بين الحياة والموت واغلب الدكاترة كانو مطبقين شغل، غير كان فيه عمليات كتير امبارح، ففيه دكاترة طلبناهم كمان بالتليفون امبارح ودلوقتى زى ما انت شايف ادى نتيجة السواقة المتهورة كل شوية والتانية مصيبة

نظر له الشاب برعب موضحا
_المشكلة يا دكتور انه المريضة نزفت دم كتير ولازم تدخل جراحة يا اما هتضطر انى اطلب منهم يروحو مستشفى تانى وده مش فى مصلحة المستشفى وسمعتها؛ وان طلبت اى دكتور دلوقتى بالتليفون هياخد وقت على ما يوصل

إلتف سليم ينظر جهته بقوة قائلا
_انا جاى معاك متطلبش حد، انا جاى اشوف الحالة بس خلى قسم الاشعة يجهز، وخلى كمان دكتور التخدير يجهز، وعقملى اوضة العمليات، وانا جاى اشوف الحالة دلوقتى، وابعت معايا ممرضة علشان هنسحب عينة دم للتحاليل المطلوبة اللى انا هشوف اننا محتاجينها

اومأ الشاب برأسه ليركض ملبيا طلباته فى حين امسكه على من ذراعه قائلا بهدوء
_متأكد يا سليم انك هتقدر؟ انت جاى من مشوار سفر ودى ارواح ناس

ابعد سليم ذراعه عنه قائلا بهدوء
_متأكد يا عمى انا مبلعبش ولا بستعرض وانتَ عارفنى

اومأ على برأسه ليتحرك الاخر فى حين تمتم هو قائلا
_ربنا يحميك ويحفظك يا بنى

فى حين قال ماجد بضحك
_يابختها ياللى امها داعيالها اللى هتعمل عمليه ب إيد دكتور سليم المنشاوى، دى باضتلها فى القفص

نظرة واحدة كانت كافيه لجعله يصمت لينحنح بحرج قائلا
_انا رايح الشركة بدال آدم مايتصل ويعرف انى مش هناك وساعتها هيعلقنى

ثم ودون انتظار رد من والده تحرك للذهاب سريعا بدلا من ان يصبح خروف شواء للمشفى بأكمله فهو ادرى واحد بوالده واكثر من يعلم غضبه وانه يكره المزاح فى وقت غير وقته

________________

تحركت للدخول للمنزل لتجد تلك العجوز تجلس فى ردهته بإرهاق، تضع رأسها بين كفيها لتتبادل نظرات متعجبة مع الفتاتان لتركض ميسون متسائلة برعب

_مالك يا تيتا فيه حاجة؟

رفعت رأسها تنظر لها بإرهاق لتحول انظارها لتلك التى سلبت لبها الان بألم اكثر من اى وقت مضى بل واصبح قلبها يرتعد عليها لتتبع الفتيات نظراتها بتعجب لتعيد ميسون نظراتها جهتها متسائلة بتعجب

_تيتا فيه حاجة؟؟

حولت انظارها لها لتحرك رأسها بالنفى فى حين عادت برأسها لتلك الفاتنة متسائلة بهدوء
_ها يا ملك عچبتك البلد؟

اومأت ملك برأسها مجيبه برقة
_اه جميلة اوى ربنا يباركلكم

_ويبارك لك يا حبيبتى

قطبت الفتيات جبينهم بتعجب فى حين تساءلت فاطمة قائلة
_تعبانة يا ملك؟

قضمت ملك شفتها السفلى بإحراج مجيبة بهدوء رقيق
_يعنى مش اوى

اومأت العجوز برأسها وهى تفطن لتعب الفتاة التى لا تستطيع الحديث عنه، ليلفت انتباهها نظراتها فى كل مكان لتجيبها ببساطة
_بابا فوج، طلع يغير ويتسبح على ما الوكل يتحط

ثم زعقت بصوتها صارخة
_يا هنية ياهنية

ركضت هنية لتقف امامها لتقول فاطمة بأمر
_خدى ستك ملك للاوضة اللى حطيتى فيها هدماتها

نظرت لها هنية مجيبة بخوف
_بس يا ستى

_مفيش بس.. يلا

كانت تلك اجابة فاطمة لتتبع الفتاة كلماتها متخذة ملك معها وتحركت للصعود لاعلى، اشارت جهة الغرفة وهى تقول بهدوء
_انا حطيت هدماتك اهنه يا ست ملك

اومأت ملك برأسها وهى تجيبها بإبتسامة ناعمة
_شكرا ياهنيه تعبتك معايا

ابتسمت هنية ولم تتحدث لتتحرك للهبوط لأسفل فى حين فتحت ملك الغرفة لتدخل،
اجالت نظرها فى الغرفة لترى حقيبتها إلى ان وجدتها بجوار الخزانة، جاءت لتذهب اليها ولكن لفت انتباهها تلك الحقيبة المفتوحة الموضوعة على الفراش، قطبت جبينها وتحركت لتراها لتجدها حقيبة تحتوى على ملابس رجالى، اجالت نظراتها داخلها لتخرج منها احدى التيشرتات وهى تنظر له ماطة شفتيها قائلة بتعجب

_غريبة دى مش هدوم بابا ولا استايله ولا حتى مقاسه دى هدوم مين دى؟ دى شكلها شبابى اصلا

حركت رأسها جهة اليسار بتعجب وهى تفكر فى صاحب هذه الملابس الموجودة داخل غرفتها ولكنها تفاجئت ب باب المرحاض يُفتح بهدوء ثم بدأت تسمع صوت خطوات أحدهم خارج منه، حولت وجهها جهة المكان بزعر للتفاجئ بشتب يخرج منه،

اتسعت عينيها بصدمة وزعر وهى تجد شاب وسيم بشدة شرقى الملامح يخرج من مرحاض غرفتها المغلق لا يرتدى سوى بنطال طويل قطنى فقط فى كين جزعه العلوى عارى تماما، صرخة هلعة صدرت منها وهى تقفز فى مكانها صارخة برعب وخوف فى آن واحد

_عفريت.. عفريت... يابابا الحقنى عفريت... عفريت

اتسعت عينى الشاب برعب وهو يتفاجئ بوجود تلك الفتاة داخل غرفته بل والادهى صراخها الذى اصم اذنه وفاجئه فى آن واحد ليتراجع للخلف بفزع من المفاجئة ثم بعدها تنفس الصعداء بعد ان تمالك اعصابه ليرفع حاجبيه ذهولا من صراخها الذى مازال مستمر وتعجب من وجودها داخل غرفته ليهتف بها بغضب

_انتِ مين؟؟ وبتعملى ايه هنا فى اوضتى؟؟

اتسعت عيناها رعبا وهى تجده يحدثها بتلك النبرة الغاضبة ويتساءل عن كينونتها لتصرخ برعب اكثر وتقفز اعلى الفراش بفزع لتنفلت خصلاتها من معقلهم داخل مشبكها ويتحرك على طول ظهرها فى حين صرخت بفزع اكبر
_عفريت وبيكلمنى، عفريت عريان وبيكلمنى وساكن الاوضة، الحقونى

كان هو يتطلع جهتها بإنبهار من جمالها الفتاك وهو يرى تلك الجنبة الجميلة الموجودة داخل غرفته بخصلاتها الكستنائية النادرة ولكنه انتبه لكلماتها الاخير ليتقدم الى الحقيبه بسرعة بغرض ان يلتقط احدى الاقمصة القطنيه ليرتديها ولكن صرختها الاخيرة التى اصمت اذنيه جعلته يتراجع وهو يجدها تقفز برعب اكثر؛ ليبتسم عليها متراجعا للخلف وهو بالكاد يستطيع امساك ضحكاته عن ان تخرج مجلجلة عليها، ليرفع يديه متراجعا للخلف بمهادنه مجيبا اياها بهدوء كطفلة صغيرة

_اهدى انا مش عفريت ولا حاجة، انا آدم ودى اوضتى، ممكن اعرف بقى انتى مين وجاية اوضتى تعملى ايه؟

كان ينظر لها بهدوء وتدقيق منتظرا اجابتها وان كان قد كون فكرة مسبقة عن ماهيتها من ملامحها المألوفة جدا له بالنسبة للصور التى رآها وطريقة كلامها ولهجتها المختلفة عن البلدة،

توقفت هى للحظة ترمش بعينيها متساءلة بتعجب
_آدم؟؟ هو انت مش ساكن فى مصر؟؟

حمد الله على هدوئها الان ليومئ برأسه ثم اجابها بهدوء
_اه وجاى زيارة لعيلتى

ثم اغمض عيناه وهو يشعر بعدم الراحة لوقوفه هو وهى داخل غرفة مغلقة بمنظرهم هذا هو عارى الصدر بينما هى تقف اعلى الفراش، ليتحرك جهة الفراش او بالمعنى الادق الحقيبة ليجذب احدى اقمصته لتصرخ به رافعة سبابتها صارخة برعب

_متقربش... اياك تقربلى، والله هصوت وألم عليك الخلق، واخلى بابا يقتلك

نفخ بفمه بضجر ليشير جهة الحقيبه هاتفا بضيق شديد

_انا يا ستى لا هقرب ولا هبعد ولا عاوز منك حاجة، انا بس هجيب تيشرت البسه، مش منظر يعنى وقفتى دى

انعى كلامه وهو يشير لجسده العارى بضيق شديد وخجل أكبر فهو لم يعتاد ابدا العرى أمام أحد ايا كان، فى حين اتسعت عيناها بفزع بعد ادراكها لموقفهم هذا لتلف وجهها الجهة الاخرى وتخبئ رأسها داخل تلك.الكنزة القطنية التى تحملها بيدها ا
هاتفة بخجل متلعثم

_انا.. انا مشفتش حاجة خالص

نفخ بفمه براحة ثم ابتسم عليها وعلى خجلها وبراءتها الواضحة تلك وهو يتحرك جهة الحقيبة يجذب احدى كنزاته القطنية ذو النصف أكمام يرتديها، حرك رأسه جهتها ليجدها على نفس وقفتها، تقف اعلى الفراش تدير رأسها جهة الحائط وتخبئ وجهها فى تيشرته،
حرك رأسه بيأس وابتسامه واسعة تشق محياه ليهتف بها بتعنيف خفيف

_ممكن تنزلى مينفعش تطلعى على السرير بكوتشك اللى كله طينة دة، وبعدين انتى ليه محسسانى انك شوفتى فار طالعة فوق السرير وخايفة منه؟!

انتبهت لوضعها لتهبط من الفراش ركضا تقف فى اقصى الغرفة بإحراج شديد، فى حين تحرك جهة باب الغرفة ليفتحه بسرعة ليجد جدته وكذلك الفتيات وبعض الخدم يركضون جهة غرفته لينفخ فمه بضيق فى حين هتفت جدته بخوف

_فيه ايه يا آدم ايه اللى حصل؟؟

ثم نظرت داخل الغرفة بعد ان وجدته يشير اليها لتجد تلك التى تقف فى نهايتها منكمشة على نفسها لتتساءل بتعجب
_ملك؟!! ايه اللى حصل يابتى وليه صوتك طالع اكدة ؟؟

ثم حركت رأسها بينهم متسائلة بتعجب
_وايه اللى چابك اوضة آدم؟؟

مط آدم شفتيه بتعجب مماثل وهو يهز كتفيه بجهل شديد لتجيبها ملك بخجل وحروف متعثرة
_معرفش يا تيتا انا هنيه، اه هنيه هى اللى جابتنى هنا وقالتلى ان هدومى هنا ولما دخلت

ثم اشارت جهة آدم بخجل مجيبه بوجه محمر من الاحراج ناظرة ارضا بحياء

_لقيته طالعلى من الحمام ف خوفت واترعبت وافتكرته عفريت

جلجل آدم بضحاته وهو يتذكر الموقف فى حين تعالت ضحكات الجميع على حديثها وحينما هدأت ضحكات فاطمة هتفت ب هنية بغضب

_انتى كيف تدخليها اوضة آدم؟

نفت هنية برأسها مجيبة بخوف
_والله ما اعرف يا حاچة فاطمة ان آدم بيه چه اهنه، انا ماكنتش نضفت اوض ولا عملت حسابى فى حاچة لما چات الست ملك ف جلت اخلى الست ملك تجعد فى اوضه آدم بيه وهو كدة كدة مش موچود ما اعرفش انه چاى النهاردة

اومأ آدم برأسه وهو يجيب بهدوء ورزانه وقد تأكد فى تلك اللحظة من كينونة من تقف أمامه والتى شك بها من اول لحظة رآها بها بسبب الشبه الكبير بينها وبين تلك الصور لدى والديه
لذا قال آدم برقة وقد ارتسمت ابتسامة رقيقة على شفتيه

_حصل خير، الاستاذة ملك تقعد مكان ما تحب ومكان ما تختار وان مشالتهاش الارض نشيلها فى عنينا

ثم التف بوجهه جهة هنيه قائلا بسماحة وأحترام لمن أمامه حتى لو كانت خادمتهم
_لو سمحتى يا هنية نضفيلى اوضة غيرها اقعد فيها وانقليلى شنطتى فيها لو مش هتعبك

نفت ملك برأسها وهى تجيبه بهدوء بعد ان ركضت تقف امامهم
_لا انا اللى هنقل فى اي مكان تانى وانت خليك

نظرت ميسون جهة ملك ليلفت انتباهها ذلك التيشرت القطنى الذى تمسكه لتوكز شهد مشيرة جهته بعينيها فى حين نظرت فاطمة جهة ذاك الذى تمسكه بتعجب،
وعى آدم لنظراتهم ليتنحنح بإحراج وخجل ثم اجاب بهدوء
_لا مفيش مشاكل انا هنقل وانتى خليكى هنا، ده مكانك دلوقتى

ثم اشار جهة ذاك الذى تمسكه قائلا
_بس لو سمحتى ممكن التيشرت بتاعى لو ميضايقكيش

نظرت له بدون فهم لتتسائل ببلاهة
_هه

كتم ضحكته ليقول بهدوء
_التيشرت بتاعى، ممكن اخده لو مفيهاش اساءت ادب؟ لكن لو محتاجاه اوكى خليه

نظرت جهة ما يشير اليه لتتسع عيناها بإدراك وهى تعى بأنها كانت كل ذلك الوقت تتمسك بتيشرته فى يدها ولم تنتبه لذا وبردة فعل غير محسوبة منها قذفته فى وجهه بخجل ليضحك الجميع على افعالها الخرقاء تلك فى حين ارتفع حاجبيه بصدمة وابتسم هو من افعالها الخرقاء والغريبة التى تبهره بها من اول لحظة رآها بها ليأخذه يضعه بحقيبته مغلقا اياها ثم سحبها بيده وتحرك للخارج ليتحرك الجميع معه اما هو نظر جهتها قائلا بهدوء وهو يخرج من الغرفة

_خدى راحتك

ثم اغلق الباب ثم سرعان ما انفجرت ضحكات الجميع مجلجلة فى ارجاء المنزل لتقف هى خلف الباب تضع يديها على وجنتيها قائلة بخجل

_يالهوى على اللى الاحراج دة انا طينتها على الاخر، اودى وشى فين من الناس؟

بينما على الجانب الاخر مالت فاطمة على اذن آدم تهمس له
_عرفت مين دى

اومأ برأسه وهو يجيبها بهدوء
ا_ه عرفتها من اول لحظة

_وايه رأيك فيها؟
لم يعى لسؤالها المبطن لذا اجابها ببساطة
_شكلها خجول وخوافة، يعنى فعلا حقه انه يخاف عليها لانها واضح انها مش هتسلك فى الدنيا

نظرت له لتسأله بهدوء
_وايه رأيك فيها كراچل لبنت؟

التف ينظر جهتها بصدمة ليجد عيناها تلتمع بخبث ليحرك رأسه بيأس مجيبا ببساطة
_مش سهلة انتى يا جدتى، مش سهلة خالص

نظرت داخل مقلتيه بتحقيق ماكر لينظر لها ثم تحرك للهبوط لاسفل مجيبا ببساطة قاطعا عليها كل الطرق التى تريد ان تسلكها قائلا بهدوء

_انا رايح اتمشى شوية

ودون انتظار ردها تحرك للهبوط لاسفل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن هنا نستطيع ان نقول ان الحكاية قد بدأت وبدأ معها المفاجاءات الكثيرة اذا فماذا ستخفيه لنا عائلة المنشاوى وماذا سيحدث بين طياتها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close