رواية اعشق مدللتي الفصل الحادي عشر 11 بقلم ياسمين عادل
* أعشق مدللتي *
( الحلقه الحادية عشر )
- تنحنح في حرج ثم حك أسفل أذنيه .. في حين لم يتعرف حسين عليه أو علي ملامحه ، فلقد غاب لسنوات طويله حتي أنه لم يعرف هوية ذلك الزوج الذي أصبحت أبنته تحت عصمته وسلطانه
زين باأبتسامه : أهلا ياعمي ، طب أتفضل أستريح
حسين بنبره حازمه : مش عايز ، أنا هاخد بنتي وأمشي من هنا وغصب عن إي حد يا استاذ ا ......
زين لاويا شفتيه باأمتغاض : أنا زين الدين ياعمي ، ابن محمد الحسيني الله يرحمه
حسين محملقا عينيه : زين الدين !!! مش أنت كنت مسافر ؟
زين باأبتسامه : رجعت من فتره
حسين باأقتضاب : حمدالله علي سلامتك ، انا لازم أمشي من هنا مش فاضي أقعد أكتر من كده
زين مضيقا عينيه : أه طبعا تقدر تمشي وقت ما يريحك ، بس لوحدك ياعمي ... مش مع مراتي
عنان رافعه حاجبيها : ......
حسين عاقدا حاجبيه بتذمجر : أفندم !! مراتك ؟
أنت ما صدقت ولا أيه
زين موليه ظهره : يمكن ، عموما للأسف مش هينفع تاخدها .. حتي هي مش عايزه تروح معاك
حسين ناظرا لعنان بتساؤل : صحيح الكلام ده ياعنان ؟!
عنان باأرتباك : اا انا اصلي ا ا .....
زين ناظرا أليه : مراتي كلمتها من كلمتي
- جذب زين ( عنان ) من يديها بهدوء ثم أشار إليها بعينيه بنبره رخيمه قائلا
زين : أطلعي أنتي ياعنان ، انا هتكلم مع بابا شويه
عنان ناظره لوالدها بتوجس : ماشي
- صعدت عنان بخطي بطيئه في حين ظل زين متابعها حتي أختفت ثم تابع قائلا
زين مشيرا بعينيه : أتفضل أستريح ياعمي عشان نتفاهم
حسين بنبره عاليه : مفيش بينا تفاهم ، انا عايز بنتي وبس
زين جالسا : ليه ؟ اللي اعرفه أن حضرتك متجوز .. يعني أزاي بنتك تعيش مع مرات أبوها وأمها عايشه ، كمان مبقتش مسؤله عن حياتها لوحدها .. هي دلوقتي معايا
خسين بتأفف : زين ، أنا معنديش إلا هي ومش مستعد أخسرها ولا ......
زين باأبتسامه عفويه : مين قال أنك خسرتها ، حقك تشوفها وتفسحها وتكلمها وكل الصلاحيات ليك طبعا ، لكن وهي في بيتي ياعمي مش في بيت حد تاني .. دي بنتك وانا مش هحرمك منها اكيد
حسين بتنهيده : .........
زين ناهضا عن مكانه : أتمني متكونش عقبه في حياتها أو مصدر تشويش ليها ، حضرتك عارف أنها في ثانويه عامه
حسين بنظرات غير مفهومه : عن أذنك
زين : لسه بدري ياعمي
حسين ملتفتا إليه : ملهاش لزوم
زين واضعا يده بجيب بنطاله : مع السلامه
حسين : ........
- عاد من حيث آتي ، شعر وكأن كلمات زين بثت بنفسه الطمأنينه .. ليست مشكلته هي زواج أبنته فحسب بل المشكله الأكبر في نظره تحدي والدتها له وعدم رغبتها في ملاقتهما مما دفعه للرغبه في الحصول عليها بشتي الطرق ... في حين كانت عنان تشعر بشئ من الرهبه في أن يفشل زين بتهدئته فهي لا ترغب الحياه معه .. تبغض أسلوبه في الحياه كما تبغض زوجته أيضا ، فكانت دوما مصدر انفعال لديها .
- تنهد قبيل أن يصعد للأعلي ، وقف أمام باب غرفتها ثم أطل رأسه بهدوء حيث وجدها تقف أمام نافذة الشرفه وقد ذهب عقلها بعيدا فقرر عدم التدخل ، فهي أفضل هكذا دون أي أحتكاكات بينهم ، ذهب غرفته ثم خلع سترته وأمسك هاتفه لكي يحدث رفيقه حتي أتاه صوته
وليد بمرح : زين الرجال ، واحشني ياعم
زين باأبتسامه : وأنت كمان يا تنح ، طمني الاحوال أيه عندك ؟
وليد : يوووو الاحوال كتير ، أسكت البت ريون أحلوت اوي يخرب بيت جمال أمها
زين بقهقهه عاليه : هههههههههه ، يابني انت مش هتوب أبدا
وليد لاويا شفتيه : أتوب ! شايفني بشرب خمره ياعمنا
زين : لا سمح الله
وليد بنبره فضوليه : المهم عملت أيه مع أم خمسه وخمسين اللي عندك
زين عاقدا حاجبيه : قصدك مين ! إيهاب
وليد بقهقهه خفيفه : هو فيه غيره
زين بنبره واثقه : ولا حاجه ، تمت بحمد الله
وليد رافعا أحدي حاجبيه : أزاي !
( عوده بالوقت السابق )
- بعد أن شعر زين بالأمر الذي تتطلب منه إيهاب حضوره لأجله ، فلقد أعد نفسه ورتب حواره ونسقه حتي يستطيع الفوز به دون الخساره .. ذهب لمقر المصنع ومنه إلي غرفة إيهاب مباشرة ، والذي كان قابعا علي مكتبه وبعينيه كما من الغضب فبادره قائلا
زين باأبتسامه : صباح الخير ياإيهاب ؟
إيهاب باأقتضاب : صباح النور. كويس أنك جيت عشان ا ...
زين عاقدا حاجبيه : مش تطلبلي حاجه تتشرب الأول
إيهاب قابضا هلي شفتيه : تحب تشرب إيه ، قهوة شاي نسكافيه ولا شربات احسن
زين بمرح : هههه لا مبحبش الشربات ، ممكن نسكافيه بلاك
- رفع إيهاب ذراع ( السماعه ) الهاتف الموضوع جواره ثم هتف للساعي طالبا منه أحضار قدحا ساخنا من مشروب القهوه السريعه حتي أحضره بعد عدة دقائق قليله
زين للساعي : شكرا
الساعي مومأ رأسه : العفو يا بيه ، عن أذنكوا
زين مرتشفا بعض القطرات بهدوء : أنا عارف أنت عايز أيه والسبب اللي خلاك تطلب تشوفني بدري كده
إيهاب متلاعبا بالقلم الحبري : كويس أنك بتفهمني
زين بنبره رزينه : أسمع ياإيهاب ، أنا مش راجع أخد مكانك ولا جاي أغطي عليك .. انت عارف كويس إني مجبر علي القعده هنا
إيهاب مقاطعا : اللي بتعمله مش بيقول كده ، حضرتك ا. ...
زين مشيرا بيده : أكمل كلامي
إيهاب بتأفف : .......
زين تاركا قدح المشروب الساخن : عارف عايز تقول إيه .. بس أنا طبيعتي مبعرفش أقعد في مكان مش حابه ، كان لازم أخلي المكان مهيأ زي ماأنا عايز ، أعتبرني ضيف مش تقيل شويه وهمشي ، حتي المكتب اللي بيتوضب ده هيكون من حقك بعد كده
إيهاب بنظرات زائغه : .........
زين مومأ رأسه لتأكيد كلامه : زي ما سمعت كده ، انا مش عايز وجودي يكون مضايفك ، أحنا دم واحد ياأبن عمي
إيهاب قابضا علي شفتيه : ياريت تشركني معاك في قراراتك عشان مبحبش المفاجأت
زين باأبتسامه خفيفه، لم تصل لعينيه : أن شاء الله ، المهم عايزك تطمن من ناحيتي انا مش جاي طمعان في حاجه ، انا الحمد لله أمتلك واحده من اكبر شركات العطور ومستحضرات التجميل في فرنسا ، يعني مش محتاج ولا تلت المصنع ولا حتي المصنع كله ، وإي تصرفات الفتره الجايه هتكون لمصلحة المصنع بس
إيهاب مضيقا عينيه بخبث : ........
- نهض زين عن مكانه وأحكم غلق زر سترته ثم أردف قائلا
زين : أمشي أنا بقي ، سلام
إيهاب : سلام
( عوده للوقت الحالي )
وليد بقهقهه عاليه : هههههههههه يعني بلفت الواد بكلمتين وخدته جوه عبك
زين بأشمئزاز : أنت متربي فين يابني
وليد باأبتسامه واسعه : لا أنا مش متربي أصلا يا زين الرجال ، كفايه انت واخد التربيه كلها ماشاء الله
زين بثقه : طبعا
وليد لاويا شفتيه بتهكم : بلاش تناكه وحيات أبوك بس
زين بتثاؤب : طب أمشي من هنا يلا عشان أنام
وليد بتذمجر : روح أتخمد ياخويا
زين بقهقهه عاليه : ..................
- أغلق الهاتف ثم حل عنه ثيابه وأرتدي سروالا منزليا من اللون الرصاصي للقاتم .. وترك نصفه الأعلي عاريا، ألقي جسده علي الفراش ثم ترك لنفسه العنان لكي يغط في نوم عميق
- في الصباح الباكر ، حيث ما زالت أشعة الشمس الشتويه الدافئه لم تغمر المكان ككل ، أستيقظت عنان ثم وقفت أمام الشرفه لكي تداعب أشعة الشمس جفنيها ، فرمشت بعينيها عدة رمشات متتاليه ثم توجهت للأسفل وما زال التثاؤب يسيطر عليها
عنان بصوت ناعس : فله ، عايزاكي تروحي بيت جدي ... داده عزه هتديكي الكتاكيت بتاعتي هاتيها وتعالي
فله ناظره لساعة الحائط : دلوقتي ياهانم
عنان ناظره للساعه : ياريت ، قبل ما الأستاذ يصحي ويطلب إي حاجه
فله محركه رأسها إيجابا : حاضر ياهانم
- أنصرفت الخادمه سريعا لتنفيذ ما أمرتها به عنان في حين توجهت عنان نحو الهاتف بخطي مترنحه حيث ما زالت تحت تأثير النوم ، رفعت ذراع الهاتف ثم شرعت بالضغط علي الأزرار ليأتيها صوت والدتها المألوف
هدي بنبره سعيده : صباح الخير ياحبيبتي ، عامله أيه ؟
عنان بهدوء : الحمد لله يامامتي كويسه ، وانتي عامله أيه وحشاني
هدي باأبتسامه برزت أسنانها : انا كويسه طالما انتي كويسه يا حبيبتي .. مال صوتك كده زي ما تكوني عايزه تقولي حاجه
عنان بتنحنح : احم ، طول عمرك فاهماني يمامتي ، انا كنت عايزه فلوس عشان خلصت كل فلوسي و ......
هدي رافعه حاجبيه بأندهاش : هو زين مش بيديكي اللي انتي محتجاه ؟
عنان عاقده حاجبيها : زين ! وهو يديني ليه ؟
هدي بتفهم وصدر رحب : عادي ياحبيبة ماما ، جوزك ولازم هو اللي يديكي
عنان لاويه شفتيها : يعني لازم هو ، خلاص ماشي
هدي بنبره رخيمه : زين عمره ما هيقولك لأ يانوني
عنان مومأه رأسها بتفهم : أوكي ، انا هقفل عشان أكلم البنات ونتفق علي الدرس
هدي رافعه يديها للسماء : ربنا يوفقك يا ضنايا
عنان رافعه حاجبيها ، ثم هتفت في نفسها : سبحان مغير الأمهات ، اتغيرتي خالص بعد ما اتجوزت ليه كده .. يلا اهي مصلحه برده
هدي بتساؤل : سكتي يعني ياعنان !
عنان بأنتباه : هه ، ولا حاجه ، يلا بقي سلام
هدي بعفويه : سلام ياحبيبتي
- أغلقت عنان الهاتف ثم سارعت الأتصال برفيقاتها وظلت تتسامر معهم طويلا حتي مر الوقت سريعا وأتفقا علي الملاقاه بمنزلها ليلا لحضور أحد الدروس المنزليه الخاصه بمادة الفرنساوي .. وأثناء أنشغالها بالحديث مع صديقاتها حضرت ( فله ) من جديد حامله بيدها صندوقا من المعدن المفرغ من جانبيه ليتيح الفرصه لتلك الكائنات الصغيره للتنفس
عنان محدقه بعينيها : أنتي لحقتي يا فله
فله بذهول : أنا أفتكرتك هتستعوقيني ياست هانم ، انا بقالي ساعه ونص بره
عنان بشهقه خفيفه : هاااا ساعه ونص !! معقول الوقت عدي بسرعه كده
فله باأبتسامه ممدده يديها : أتفضلي
عنان بفرحه : كتاكيتي حبايبي ، ياخلاثي عليكوا وحشتوني خالص
فله محدقه : ..........
عنان مشيره برأسها : روحي أنتي يا فله
- توجهت عنان للأعلي عبر الدرج وهي تفكر كيف ستوقظه وتطلب منه المال ، ظلت متأمله كائناتها اللطيفه إلي أن لمعت برأسها فكره مضحكه للغايه قررت تنفيذها .. فذهبت لغرفة زين بهدوء وحذر ثم أقتريت من فراشه لتجده غائصا بنوم عميق عاري الصدر فشهقت بصوت مكتوم ووضعت يديها علي عينيها قائله
عنان بشهقه : هاااا ، صحيح قليل الأدب يافرنساوي ، أوكي
- أمسكت عنان بكائنات الدجاج ( كتاكيت ) الصغيره ثم وضعتهم فوق صدره ، فظلت تسير بقدميها فوق صدره ، شعر بتلك الاقدام الصغيره التي تدغدغه فضحك عاليا ثم فتح عينيه فجأه ليهب من مكانه بسرعه
زين : اههه هههه ، هااااااااا بسم الله الرحمن الرحيم ايه ده ؟!
عنان بقهقهه هيستيريه : هههههههههههههههههههه ههههههههههههههه
زين بنظرات شزره : ........
عنان : هههههههههههههههههه هههههههههههههههههه
زين واضعا يديه أوسط خصره : خلصتي ضحك ولا في تاني ؟
عنان ممسكه بضحكاتها : احم هههه ، معلش المنظر كان فظيع جدا ههههههه
زين بتشنج : أنتي عايزه أيه بالضبط ، حد مسلطك عليا يا بنتي ولا أيه أمبارح كنتي هتموتينا محروقين والنهارده بتصحيني بالكتاكيت !!!
عنان لاويه شفتيها : لأ ، بس عايزاك تصحي أصحيك أزاي
زين ناظرا لهيئته : تصحيني كده !! كتاكيت ، جايبه في بيتي كتاكيت ؟!
عنان واضعه يدها في خصرها : ما هو بيتي أنا كمان أجيب فيه اللي عايزاه
زين ملوحا بيده بنفاذ صبر : أنجزي عايزه تصحيني ليه ، خير يا وش الخير
عنان قابضه علي شفتيها بتردد : اا اصل كنت يعني ، هي الحكايه انه ......
زين عاقدا حاجبيه : حكاية أيه وأصل أيه ما تقولي علي طول
عنان مستجمعه شجاعتها : عايزه فلوس
زين بتنهيده : ما تقولي علي طول عايزه فلوس
- توجه نحو أحد أدراج طاولة التجميل ( التسريحه ) ثم ألتقط حفنه من الأوراق النقديه ومدها لها قائلا
زين ممدا يده : أتفضلي ، لما تعوزي تاني تعالي لوحدك من غير كتاكيتك ، وياريت تشيليهم من هنا مبحبهمش
عنان ملتقطه المال : ميرسي ، عن أذنك
زين رافعا حاجبيه : أستني عندك ، الكتاكيت بتاعتك تخرجيها معاكي بقولك مبحبهمش
عنان لاويه شفتيها : هبعت فله تاخدهم
زين باأمتغاض : ................
- حل المساء علي ڤيلا زين الدين الحسيني ، كانت عنان تجلس بصحبة رفيقاتها ومعلم اللغه الفرنسيه علي طاولة الطعام الكبيره ، حيث يقوم المعلم بشرح وسرد الماده التعليميه .. في حين لم يقضي يومه بالڤيلا نهائيا .. كعادته قضي اليوم بالخارج ، حيث تابع سير الأمور بالمصنع وأخر التطورات التي توصل أليها مهندسوا الديكور ثم توجه لڤيلا آل حسيني للأطمئنان علي جده المريض والذي أخذ يتحدث معه عم سير حياته وخطواته بالكامل .. ثم أنصرف متجها لمنزله ، حيث وجد عنان وصديقاتها بصحبة ذلك المعلم
زين عاقدا حاجبيه : مساء الخير
المعلم : مساء النور
عنان مشيره بيدها : ده زين أبن خالي و ......
زين محدقا بعينيه فجأه : اااه ، اه انا ابن خالها اهلا
عنان بتفهم : اهاا
المعلم : اهلا بيك يافندم
عنان : ده مسيو ماهر ، مدرس Fransh
زين مومأ برأسه : أهلا وسهلا ، عن أذنكو
الجميع : أتفضل
- صعد لغرفته حتي يترك لهم متسع من المجال ، حتي فرغ المعلم من أداء وظيفته التعليميه بنجاح ثم نهض عن مكانه للأنصراف وترك الفتيات الأربع سويا ، حيث جلسا علي الأرضيه الخضراء بحديقة الڤيلا يتبادلون الأحاديث ، حيث جلسا بجوار بعضهن بشكل دائري وكأنهن يتهامسون .. رأهم زين من شرفته فضيق عينيه وشعر بريبه من أمرهن قائلا في نفسه
زين : ربنا يستر ، بقلق من أجتماعكوا سوا .. أربعه مصايب ياربي صبرني
شيري بتذمجر : يابنتي مفيش وقت وأحنا حجزنا ليكي ticket ( تذكره ) خلاص وأفتكرنا أنك مجهزه نفسك علي كده
عنان بتأفف : أوووووف بقي ، ماأنا نسيت خالص حكاية الرحله دي أعمل أيه يعني ؟
ليلان بخبث : هو أكيد مش هيرفض يانوني بس قوليله
عنان حاككه طرف ذقنها : مش عارفه مش مستريحه ، لو رفض هعمل أيه ده مفيش وقت خالص
رهف بضيق : وهو هيرفض ليه بس ، وبعدين هقولك علي فكره ... ااا .....
عنان بتذمجر : ما تقولي يارهف وخلصي
رهف بتفكير ماكر : أنتي تقوليله الصبح وهو نايم
شيري محدقه عينيها فاغره شفتيها : يابنت اللذينا
عنان بتفكير : فكره برده ، متهيألي مش هايبقي مركز أوي يعني
رهف باأبتسامه واسعه : بالضبط كده
عنان : اممممم خلاص هعمل كده
- أنصرفن الفتيات في حين صعدت عنان لغرفتها سريعا وأغلقتها عليها ، ظلت لوقتا طويلا تعد أشيائها بحقيبة السفر الصغيره خاصتها .. حيث أنتقت ملابسها بعنايه وحرصت علي عدم نسيان متعلقاتها الشخصيه الهامه _ وبعد أن أنتهت من إعداد الحقيبه أغلقتها جيدا وتركتها جانبا ثم أستلقت علي فراشها لتغوص في نوم عميق
- حل الصباح ، حيث لم تسطع أشعة الشمس بوضوح .. ما زالت مختبئه خلف تلك السحب البيضاء ، نهضت بحيويه ونشاط .. أغتسلت وأرتدت ثيابها كامله ثم حملت حقيبتها وسارت نحو غرفته علي أطراف أصابعها ، تركت الحقيبه في الخارج ثم دلفت بهدوء .. أقتربت منه ثم أخذت ترسل بأنفاسها إلي وجهه لكي تلامس وجنتيه .. رمش بعينيه قليلا ثم أستدار بجسده ليعطيها ظهره فتأففت ثم أستدارت حول الفراش لتكون بمواجهته ، وضعت أناملها البارده علي وجهه فأقشعر بدنه وفتح عينيه تلقائيا
زين بصوت ناعس : في أيه ؟
عنان بصوت هادئ : أنا رايحه الرحله
زين مغمضا عينيه : بعدين مش وقته
عنان مقتربه قليلا : لا لازم أروح دلوقتي
زين بنعاس شديد : طيب
عنان باأبتسامه : هاخد فلوس بقي ماشي؟
زين بعدم وعي : طيب طيب ، روحي بقي عايز أنام
- توجهت عنان نحو أحد الأدراج الملقي بها الأوراق النقديه ثم مدت يدها لتغترف بضعة أوراق ثم أغلقته بهدوء وتوجهت للخارج .. هبطت الدرج حامله لحقيبتها والسعاده تملأ قلبها ، فتلك المره الأولي التي ستقوم بمثل تلك النوعيه من الرحلات ، ثم توجهت إلي مقر المدرسه حيث ستقلهم الحافلات المجهزه إلي مكان الرحله
- أستيقظ زين من نومه بعد هذا الحدث بما يقرب من أربع ساعات ، هبط للأسفل ثم أمر خادمته بإعداد قدحا من مشروب الشاي الساخن .. لاحظ عدم وجودها ككل صباح ، تجاهل الأمر في البدايه ولكن كاد الفضول يأكل قطعه من عقله فقرر أن يستفهم عن سبب غيابها من الخادمه والتي هتفت ب .....
فله : الست عنان مشيت الصبح بدري قالتلي أنها رايحه رحله
زين جاحظا عينيه بقوة : نعم ياختي ، رايحه أيييه ؟!
فله بتوجس خيفة من رد فعله : زي ما قولت لحضرتك كده
زين بنظرات مشتعله ووجه عابس : أه يابنت ال. ... ده أنتي ليلتك مش فايته .. بقي بتخرجي من ورايا وتروحي رحلات ، الله ... ده أنتي بتلعبي لعب عااالي أوي مش قده ... حاضر ياعنان حااااضر ، إما عرفتك مبقاش انا إبن الحسيني .............................
.....................................................
( الحلقه الحادية عشر )
- تنحنح في حرج ثم حك أسفل أذنيه .. في حين لم يتعرف حسين عليه أو علي ملامحه ، فلقد غاب لسنوات طويله حتي أنه لم يعرف هوية ذلك الزوج الذي أصبحت أبنته تحت عصمته وسلطانه
زين باأبتسامه : أهلا ياعمي ، طب أتفضل أستريح
حسين بنبره حازمه : مش عايز ، أنا هاخد بنتي وأمشي من هنا وغصب عن إي حد يا استاذ ا ......
زين لاويا شفتيه باأمتغاض : أنا زين الدين ياعمي ، ابن محمد الحسيني الله يرحمه
حسين محملقا عينيه : زين الدين !!! مش أنت كنت مسافر ؟
زين باأبتسامه : رجعت من فتره
حسين باأقتضاب : حمدالله علي سلامتك ، انا لازم أمشي من هنا مش فاضي أقعد أكتر من كده
زين مضيقا عينيه : أه طبعا تقدر تمشي وقت ما يريحك ، بس لوحدك ياعمي ... مش مع مراتي
عنان رافعه حاجبيها : ......
حسين عاقدا حاجبيه بتذمجر : أفندم !! مراتك ؟
أنت ما صدقت ولا أيه
زين موليه ظهره : يمكن ، عموما للأسف مش هينفع تاخدها .. حتي هي مش عايزه تروح معاك
حسين ناظرا لعنان بتساؤل : صحيح الكلام ده ياعنان ؟!
عنان باأرتباك : اا انا اصلي ا ا .....
زين ناظرا أليه : مراتي كلمتها من كلمتي
- جذب زين ( عنان ) من يديها بهدوء ثم أشار إليها بعينيه بنبره رخيمه قائلا
زين : أطلعي أنتي ياعنان ، انا هتكلم مع بابا شويه
عنان ناظره لوالدها بتوجس : ماشي
- صعدت عنان بخطي بطيئه في حين ظل زين متابعها حتي أختفت ثم تابع قائلا
زين مشيرا بعينيه : أتفضل أستريح ياعمي عشان نتفاهم
حسين بنبره عاليه : مفيش بينا تفاهم ، انا عايز بنتي وبس
زين جالسا : ليه ؟ اللي اعرفه أن حضرتك متجوز .. يعني أزاي بنتك تعيش مع مرات أبوها وأمها عايشه ، كمان مبقتش مسؤله عن حياتها لوحدها .. هي دلوقتي معايا
خسين بتأفف : زين ، أنا معنديش إلا هي ومش مستعد أخسرها ولا ......
زين باأبتسامه عفويه : مين قال أنك خسرتها ، حقك تشوفها وتفسحها وتكلمها وكل الصلاحيات ليك طبعا ، لكن وهي في بيتي ياعمي مش في بيت حد تاني .. دي بنتك وانا مش هحرمك منها اكيد
حسين بتنهيده : .........
زين ناهضا عن مكانه : أتمني متكونش عقبه في حياتها أو مصدر تشويش ليها ، حضرتك عارف أنها في ثانويه عامه
حسين بنظرات غير مفهومه : عن أذنك
زين : لسه بدري ياعمي
حسين ملتفتا إليه : ملهاش لزوم
زين واضعا يده بجيب بنطاله : مع السلامه
حسين : ........
- عاد من حيث آتي ، شعر وكأن كلمات زين بثت بنفسه الطمأنينه .. ليست مشكلته هي زواج أبنته فحسب بل المشكله الأكبر في نظره تحدي والدتها له وعدم رغبتها في ملاقتهما مما دفعه للرغبه في الحصول عليها بشتي الطرق ... في حين كانت عنان تشعر بشئ من الرهبه في أن يفشل زين بتهدئته فهي لا ترغب الحياه معه .. تبغض أسلوبه في الحياه كما تبغض زوجته أيضا ، فكانت دوما مصدر انفعال لديها .
- تنهد قبيل أن يصعد للأعلي ، وقف أمام باب غرفتها ثم أطل رأسه بهدوء حيث وجدها تقف أمام نافذة الشرفه وقد ذهب عقلها بعيدا فقرر عدم التدخل ، فهي أفضل هكذا دون أي أحتكاكات بينهم ، ذهب غرفته ثم خلع سترته وأمسك هاتفه لكي يحدث رفيقه حتي أتاه صوته
وليد بمرح : زين الرجال ، واحشني ياعم
زين باأبتسامه : وأنت كمان يا تنح ، طمني الاحوال أيه عندك ؟
وليد : يوووو الاحوال كتير ، أسكت البت ريون أحلوت اوي يخرب بيت جمال أمها
زين بقهقهه عاليه : هههههههههه ، يابني انت مش هتوب أبدا
وليد لاويا شفتيه : أتوب ! شايفني بشرب خمره ياعمنا
زين : لا سمح الله
وليد بنبره فضوليه : المهم عملت أيه مع أم خمسه وخمسين اللي عندك
زين عاقدا حاجبيه : قصدك مين ! إيهاب
وليد بقهقهه خفيفه : هو فيه غيره
زين بنبره واثقه : ولا حاجه ، تمت بحمد الله
وليد رافعا أحدي حاجبيه : أزاي !
( عوده بالوقت السابق )
- بعد أن شعر زين بالأمر الذي تتطلب منه إيهاب حضوره لأجله ، فلقد أعد نفسه ورتب حواره ونسقه حتي يستطيع الفوز به دون الخساره .. ذهب لمقر المصنع ومنه إلي غرفة إيهاب مباشرة ، والذي كان قابعا علي مكتبه وبعينيه كما من الغضب فبادره قائلا
زين باأبتسامه : صباح الخير ياإيهاب ؟
إيهاب باأقتضاب : صباح النور. كويس أنك جيت عشان ا ...
زين عاقدا حاجبيه : مش تطلبلي حاجه تتشرب الأول
إيهاب قابضا هلي شفتيه : تحب تشرب إيه ، قهوة شاي نسكافيه ولا شربات احسن
زين بمرح : هههه لا مبحبش الشربات ، ممكن نسكافيه بلاك
- رفع إيهاب ذراع ( السماعه ) الهاتف الموضوع جواره ثم هتف للساعي طالبا منه أحضار قدحا ساخنا من مشروب القهوه السريعه حتي أحضره بعد عدة دقائق قليله
زين للساعي : شكرا
الساعي مومأ رأسه : العفو يا بيه ، عن أذنكوا
زين مرتشفا بعض القطرات بهدوء : أنا عارف أنت عايز أيه والسبب اللي خلاك تطلب تشوفني بدري كده
إيهاب متلاعبا بالقلم الحبري : كويس أنك بتفهمني
زين بنبره رزينه : أسمع ياإيهاب ، أنا مش راجع أخد مكانك ولا جاي أغطي عليك .. انت عارف كويس إني مجبر علي القعده هنا
إيهاب مقاطعا : اللي بتعمله مش بيقول كده ، حضرتك ا. ...
زين مشيرا بيده : أكمل كلامي
إيهاب بتأفف : .......
زين تاركا قدح المشروب الساخن : عارف عايز تقول إيه .. بس أنا طبيعتي مبعرفش أقعد في مكان مش حابه ، كان لازم أخلي المكان مهيأ زي ماأنا عايز ، أعتبرني ضيف مش تقيل شويه وهمشي ، حتي المكتب اللي بيتوضب ده هيكون من حقك بعد كده
إيهاب بنظرات زائغه : .........
زين مومأ رأسه لتأكيد كلامه : زي ما سمعت كده ، انا مش عايز وجودي يكون مضايفك ، أحنا دم واحد ياأبن عمي
إيهاب قابضا علي شفتيه : ياريت تشركني معاك في قراراتك عشان مبحبش المفاجأت
زين باأبتسامه خفيفه، لم تصل لعينيه : أن شاء الله ، المهم عايزك تطمن من ناحيتي انا مش جاي طمعان في حاجه ، انا الحمد لله أمتلك واحده من اكبر شركات العطور ومستحضرات التجميل في فرنسا ، يعني مش محتاج ولا تلت المصنع ولا حتي المصنع كله ، وإي تصرفات الفتره الجايه هتكون لمصلحة المصنع بس
إيهاب مضيقا عينيه بخبث : ........
- نهض زين عن مكانه وأحكم غلق زر سترته ثم أردف قائلا
زين : أمشي أنا بقي ، سلام
إيهاب : سلام
( عوده للوقت الحالي )
وليد بقهقهه عاليه : هههههههههه يعني بلفت الواد بكلمتين وخدته جوه عبك
زين بأشمئزاز : أنت متربي فين يابني
وليد باأبتسامه واسعه : لا أنا مش متربي أصلا يا زين الرجال ، كفايه انت واخد التربيه كلها ماشاء الله
زين بثقه : طبعا
وليد لاويا شفتيه بتهكم : بلاش تناكه وحيات أبوك بس
زين بتثاؤب : طب أمشي من هنا يلا عشان أنام
وليد بتذمجر : روح أتخمد ياخويا
زين بقهقهه عاليه : ..................
- أغلق الهاتف ثم حل عنه ثيابه وأرتدي سروالا منزليا من اللون الرصاصي للقاتم .. وترك نصفه الأعلي عاريا، ألقي جسده علي الفراش ثم ترك لنفسه العنان لكي يغط في نوم عميق
- في الصباح الباكر ، حيث ما زالت أشعة الشمس الشتويه الدافئه لم تغمر المكان ككل ، أستيقظت عنان ثم وقفت أمام الشرفه لكي تداعب أشعة الشمس جفنيها ، فرمشت بعينيها عدة رمشات متتاليه ثم توجهت للأسفل وما زال التثاؤب يسيطر عليها
عنان بصوت ناعس : فله ، عايزاكي تروحي بيت جدي ... داده عزه هتديكي الكتاكيت بتاعتي هاتيها وتعالي
فله ناظره لساعة الحائط : دلوقتي ياهانم
عنان ناظره للساعه : ياريت ، قبل ما الأستاذ يصحي ويطلب إي حاجه
فله محركه رأسها إيجابا : حاضر ياهانم
- أنصرفت الخادمه سريعا لتنفيذ ما أمرتها به عنان في حين توجهت عنان نحو الهاتف بخطي مترنحه حيث ما زالت تحت تأثير النوم ، رفعت ذراع الهاتف ثم شرعت بالضغط علي الأزرار ليأتيها صوت والدتها المألوف
هدي بنبره سعيده : صباح الخير ياحبيبتي ، عامله أيه ؟
عنان بهدوء : الحمد لله يامامتي كويسه ، وانتي عامله أيه وحشاني
هدي باأبتسامه برزت أسنانها : انا كويسه طالما انتي كويسه يا حبيبتي .. مال صوتك كده زي ما تكوني عايزه تقولي حاجه
عنان بتنحنح : احم ، طول عمرك فاهماني يمامتي ، انا كنت عايزه فلوس عشان خلصت كل فلوسي و ......
هدي رافعه حاجبيه بأندهاش : هو زين مش بيديكي اللي انتي محتجاه ؟
عنان عاقده حاجبيها : زين ! وهو يديني ليه ؟
هدي بتفهم وصدر رحب : عادي ياحبيبة ماما ، جوزك ولازم هو اللي يديكي
عنان لاويه شفتيها : يعني لازم هو ، خلاص ماشي
هدي بنبره رخيمه : زين عمره ما هيقولك لأ يانوني
عنان مومأه رأسها بتفهم : أوكي ، انا هقفل عشان أكلم البنات ونتفق علي الدرس
هدي رافعه يديها للسماء : ربنا يوفقك يا ضنايا
عنان رافعه حاجبيها ، ثم هتفت في نفسها : سبحان مغير الأمهات ، اتغيرتي خالص بعد ما اتجوزت ليه كده .. يلا اهي مصلحه برده
هدي بتساؤل : سكتي يعني ياعنان !
عنان بأنتباه : هه ، ولا حاجه ، يلا بقي سلام
هدي بعفويه : سلام ياحبيبتي
- أغلقت عنان الهاتف ثم سارعت الأتصال برفيقاتها وظلت تتسامر معهم طويلا حتي مر الوقت سريعا وأتفقا علي الملاقاه بمنزلها ليلا لحضور أحد الدروس المنزليه الخاصه بمادة الفرنساوي .. وأثناء أنشغالها بالحديث مع صديقاتها حضرت ( فله ) من جديد حامله بيدها صندوقا من المعدن المفرغ من جانبيه ليتيح الفرصه لتلك الكائنات الصغيره للتنفس
عنان محدقه بعينيها : أنتي لحقتي يا فله
فله بذهول : أنا أفتكرتك هتستعوقيني ياست هانم ، انا بقالي ساعه ونص بره
عنان بشهقه خفيفه : هاااا ساعه ونص !! معقول الوقت عدي بسرعه كده
فله باأبتسامه ممدده يديها : أتفضلي
عنان بفرحه : كتاكيتي حبايبي ، ياخلاثي عليكوا وحشتوني خالص
فله محدقه : ..........
عنان مشيره برأسها : روحي أنتي يا فله
- توجهت عنان للأعلي عبر الدرج وهي تفكر كيف ستوقظه وتطلب منه المال ، ظلت متأمله كائناتها اللطيفه إلي أن لمعت برأسها فكره مضحكه للغايه قررت تنفيذها .. فذهبت لغرفة زين بهدوء وحذر ثم أقتريت من فراشه لتجده غائصا بنوم عميق عاري الصدر فشهقت بصوت مكتوم ووضعت يديها علي عينيها قائله
عنان بشهقه : هاااا ، صحيح قليل الأدب يافرنساوي ، أوكي
- أمسكت عنان بكائنات الدجاج ( كتاكيت ) الصغيره ثم وضعتهم فوق صدره ، فظلت تسير بقدميها فوق صدره ، شعر بتلك الاقدام الصغيره التي تدغدغه فضحك عاليا ثم فتح عينيه فجأه ليهب من مكانه بسرعه
زين : اههه هههه ، هااااااااا بسم الله الرحمن الرحيم ايه ده ؟!
عنان بقهقهه هيستيريه : هههههههههههههههههههه ههههههههههههههه
زين بنظرات شزره : ........
عنان : هههههههههههههههههه هههههههههههههههههه
زين واضعا يديه أوسط خصره : خلصتي ضحك ولا في تاني ؟
عنان ممسكه بضحكاتها : احم هههه ، معلش المنظر كان فظيع جدا ههههههه
زين بتشنج : أنتي عايزه أيه بالضبط ، حد مسلطك عليا يا بنتي ولا أيه أمبارح كنتي هتموتينا محروقين والنهارده بتصحيني بالكتاكيت !!!
عنان لاويه شفتيها : لأ ، بس عايزاك تصحي أصحيك أزاي
زين ناظرا لهيئته : تصحيني كده !! كتاكيت ، جايبه في بيتي كتاكيت ؟!
عنان واضعه يدها في خصرها : ما هو بيتي أنا كمان أجيب فيه اللي عايزاه
زين ملوحا بيده بنفاذ صبر : أنجزي عايزه تصحيني ليه ، خير يا وش الخير
عنان قابضه علي شفتيها بتردد : اا اصل كنت يعني ، هي الحكايه انه ......
زين عاقدا حاجبيه : حكاية أيه وأصل أيه ما تقولي علي طول
عنان مستجمعه شجاعتها : عايزه فلوس
زين بتنهيده : ما تقولي علي طول عايزه فلوس
- توجه نحو أحد أدراج طاولة التجميل ( التسريحه ) ثم ألتقط حفنه من الأوراق النقديه ومدها لها قائلا
زين ممدا يده : أتفضلي ، لما تعوزي تاني تعالي لوحدك من غير كتاكيتك ، وياريت تشيليهم من هنا مبحبهمش
عنان ملتقطه المال : ميرسي ، عن أذنك
زين رافعا حاجبيه : أستني عندك ، الكتاكيت بتاعتك تخرجيها معاكي بقولك مبحبهمش
عنان لاويه شفتيها : هبعت فله تاخدهم
زين باأمتغاض : ................
- حل المساء علي ڤيلا زين الدين الحسيني ، كانت عنان تجلس بصحبة رفيقاتها ومعلم اللغه الفرنسيه علي طاولة الطعام الكبيره ، حيث يقوم المعلم بشرح وسرد الماده التعليميه .. في حين لم يقضي يومه بالڤيلا نهائيا .. كعادته قضي اليوم بالخارج ، حيث تابع سير الأمور بالمصنع وأخر التطورات التي توصل أليها مهندسوا الديكور ثم توجه لڤيلا آل حسيني للأطمئنان علي جده المريض والذي أخذ يتحدث معه عم سير حياته وخطواته بالكامل .. ثم أنصرف متجها لمنزله ، حيث وجد عنان وصديقاتها بصحبة ذلك المعلم
زين عاقدا حاجبيه : مساء الخير
المعلم : مساء النور
عنان مشيره بيدها : ده زين أبن خالي و ......
زين محدقا بعينيه فجأه : اااه ، اه انا ابن خالها اهلا
عنان بتفهم : اهاا
المعلم : اهلا بيك يافندم
عنان : ده مسيو ماهر ، مدرس Fransh
زين مومأ برأسه : أهلا وسهلا ، عن أذنكو
الجميع : أتفضل
- صعد لغرفته حتي يترك لهم متسع من المجال ، حتي فرغ المعلم من أداء وظيفته التعليميه بنجاح ثم نهض عن مكانه للأنصراف وترك الفتيات الأربع سويا ، حيث جلسا علي الأرضيه الخضراء بحديقة الڤيلا يتبادلون الأحاديث ، حيث جلسا بجوار بعضهن بشكل دائري وكأنهن يتهامسون .. رأهم زين من شرفته فضيق عينيه وشعر بريبه من أمرهن قائلا في نفسه
زين : ربنا يستر ، بقلق من أجتماعكوا سوا .. أربعه مصايب ياربي صبرني
شيري بتذمجر : يابنتي مفيش وقت وأحنا حجزنا ليكي ticket ( تذكره ) خلاص وأفتكرنا أنك مجهزه نفسك علي كده
عنان بتأفف : أوووووف بقي ، ماأنا نسيت خالص حكاية الرحله دي أعمل أيه يعني ؟
ليلان بخبث : هو أكيد مش هيرفض يانوني بس قوليله
عنان حاككه طرف ذقنها : مش عارفه مش مستريحه ، لو رفض هعمل أيه ده مفيش وقت خالص
رهف بضيق : وهو هيرفض ليه بس ، وبعدين هقولك علي فكره ... ااا .....
عنان بتذمجر : ما تقولي يارهف وخلصي
رهف بتفكير ماكر : أنتي تقوليله الصبح وهو نايم
شيري محدقه عينيها فاغره شفتيها : يابنت اللذينا
عنان بتفكير : فكره برده ، متهيألي مش هايبقي مركز أوي يعني
رهف باأبتسامه واسعه : بالضبط كده
عنان : اممممم خلاص هعمل كده
- أنصرفن الفتيات في حين صعدت عنان لغرفتها سريعا وأغلقتها عليها ، ظلت لوقتا طويلا تعد أشيائها بحقيبة السفر الصغيره خاصتها .. حيث أنتقت ملابسها بعنايه وحرصت علي عدم نسيان متعلقاتها الشخصيه الهامه _ وبعد أن أنتهت من إعداد الحقيبه أغلقتها جيدا وتركتها جانبا ثم أستلقت علي فراشها لتغوص في نوم عميق
- حل الصباح ، حيث لم تسطع أشعة الشمس بوضوح .. ما زالت مختبئه خلف تلك السحب البيضاء ، نهضت بحيويه ونشاط .. أغتسلت وأرتدت ثيابها كامله ثم حملت حقيبتها وسارت نحو غرفته علي أطراف أصابعها ، تركت الحقيبه في الخارج ثم دلفت بهدوء .. أقتربت منه ثم أخذت ترسل بأنفاسها إلي وجهه لكي تلامس وجنتيه .. رمش بعينيه قليلا ثم أستدار بجسده ليعطيها ظهره فتأففت ثم أستدارت حول الفراش لتكون بمواجهته ، وضعت أناملها البارده علي وجهه فأقشعر بدنه وفتح عينيه تلقائيا
زين بصوت ناعس : في أيه ؟
عنان بصوت هادئ : أنا رايحه الرحله
زين مغمضا عينيه : بعدين مش وقته
عنان مقتربه قليلا : لا لازم أروح دلوقتي
زين بنعاس شديد : طيب
عنان باأبتسامه : هاخد فلوس بقي ماشي؟
زين بعدم وعي : طيب طيب ، روحي بقي عايز أنام
- توجهت عنان نحو أحد الأدراج الملقي بها الأوراق النقديه ثم مدت يدها لتغترف بضعة أوراق ثم أغلقته بهدوء وتوجهت للخارج .. هبطت الدرج حامله لحقيبتها والسعاده تملأ قلبها ، فتلك المره الأولي التي ستقوم بمثل تلك النوعيه من الرحلات ، ثم توجهت إلي مقر المدرسه حيث ستقلهم الحافلات المجهزه إلي مكان الرحله
- أستيقظ زين من نومه بعد هذا الحدث بما يقرب من أربع ساعات ، هبط للأسفل ثم أمر خادمته بإعداد قدحا من مشروب الشاي الساخن .. لاحظ عدم وجودها ككل صباح ، تجاهل الأمر في البدايه ولكن كاد الفضول يأكل قطعه من عقله فقرر أن يستفهم عن سبب غيابها من الخادمه والتي هتفت ب .....
فله : الست عنان مشيت الصبح بدري قالتلي أنها رايحه رحله
زين جاحظا عينيه بقوة : نعم ياختي ، رايحه أيييه ؟!
فله بتوجس خيفة من رد فعله : زي ما قولت لحضرتك كده
زين بنظرات مشتعله ووجه عابس : أه يابنت ال. ... ده أنتي ليلتك مش فايته .. بقي بتخرجي من ورايا وتروحي رحلات ، الله ... ده أنتي بتلعبي لعب عااالي أوي مش قده ... حاضر ياعنان حااااضر ، إما عرفتك مبقاش انا إبن الحسيني .............................
.....................................................
