رواية وكانت للقلوب رحمة الفصل الحادي عشر 11 بقلم مروة حمدي
الفصل الحادى عشر
بقلم مروة حمدى
&&&&&&&&&&&&&&&&
يجلس مستظلا تحت شجره ، يضع على قدميه إحدى المذكرات للمادة التاليه ، منتظرا دوره، يقلب بين صفحاتها ليلوح أمامه طيف عينيها ، توقفت يده وهى تمسك بإحدى الصفات متذكرا هيئتها وهى تطالعه بفضول ، ناظره له بعيون تشبه عيون القطط ببراءتها وبلونها كالعسل الصافى تلمع فى ضوء النهار ببريق يخطف الأبصار.
ابتسم بخفه عليها وهى تهرول راكضه بزعر بعد زمجره عماد وتهديده لها.
ابتسم وهو يهمس : من حقها تجرى والله، إذا كان انا وبترعب من أيده الطرشة، بس ياترى يا عسل محلى اسمك ايه؟
"هى مين"
هكذا نطق عماد وهو يجلس بجوار صديقه بعدما استمع الى اخر جزء فى حديثه لينتقض الآخر من مكانه وهو يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.
محمد: ايه يا بنى، مش كده!
عماد : عملت ايه فى الامتحان؟
محمد وهو يجلس جواره اول ماده تمام واهو مستنى ال وراءها.
عماد وهو يلكزه بكتفه: هى مين؟
محمد ببلاهه: مين؟
عماد: ال عايز تعرف اسمها.
محمد : نوع الغده التى بتفرقع فى المرارة وبتسمع فى القولون.
عماد: لا خفيف ياض، وهو
يتوقف عن إكمال حديثه وهو يستمع إلى صوت رنات هاتفه ليخرجه من جيبه.
عماد: ده خالى...يجيب بسرعه" الو ايوه يا خال"
الطرف الآخر:__
_انا فى الجامعه .
_......
_ لا خلاص خلصت .
_......
_ اقابلك ؟
_......
_ لا تمام مافيش مشاكل، بس ممكن هتأخر عليك شوية ، اصل احم ...
ينظر لصديقه المتابع له بآذان صاغيه، ليوليه ظهره، يكمل حديثه.
" هروح على مدرسة عبير ارجعها البيت الاول، وبعدها اجيلك"
_........
_اجيبها واجى؟! فى ايه يا خال! طيب ما نستنى بالليل ونتجمع.
_....
_ حاضر مسافه السكه سلام .
أغلق الهاتف وهو يتساءل ياترى موضوع ايه ده ال ماينفعش يتقال ولا نتجمع علشانه فى البيت و محتاجنى انا وعبير فيه؟!
لايدرى بذلك الشارد ولقد تحققت رغبته وعلم أسمها بسهولة دون تخطيط.
أخذ يردده بينه و بين نفسه كثيرا: عبير ، ماهو لازم تكون عبير يعنى الورد هيسموه ايه.
ضربه على رقبته من الخلف أخرجته من أفكاره وصاحبها يحدثه وهو يوليه ظهره راحلا.
" خف تلميع أوكر يا دكتور"
&&&&&&&&&&&&&&&&
تنظر حولها بضجر، تتشنج فى جلستها الغير مريحة لها بالمرة وهى ترفع إحدى حاجبيها وهى تنظر لتلك الحمقاء من وجهه نظرها، تضرب كف بالآخر.
تهمس لنفسها وهى تضغط على أسنانها بضيق: أنا نفسى اعرف ايه ال عاجبها اوى فى المكان ده؛ مخلى الضحكه من الودن للودن؟
اقتربت من ابنه عمها وهى تقف جوار أحد العمال تتابع ما يفعل بإنبهار وتسأله عن كل شئ واى شئ والأخر يجيب برحابه صدر؛ أسلوبها المهذب وحديثها المنمق، يفتح لها القلوب، كما أن رب عمله أوصاه بالبدء معها بالأساسيات وتعرفيها بأسماء الادوات وفيما تستخدم .
غادة : رحمة، رحمة.
رفعت رأسها لها.
رحمة: ايوه يا غادة فى حاجه؟
غادة: عايزة اعرف ايه ال باسط الاخت ومخلى الضحكه على وشها ولا كأننا فى الملاهى وانا مش واخده بالى!
رحمة : ازاى بقا ده هنا أحلى بكتير.
غادة: شوووف ازاى؟!
تجيبها وهى تمسك بقطعه من الخشب صغيره تنظر لها بعيون تلمع ببريق الشغف: شايفه حته الخشب دى، ممكن تبقى حاجات كتير، لعبة، كرسى صغير، صندوق.
أوقفتها وهى تشير لها بيدها بالصمت لا ترغب بالإستماع للمزيد .(مروة حمدى )
غادة بسخرية: وهنا نكون وصلنا لنهاية فقرة "ماذا نفعل من قطعه الخشب"
رحمة بابتسامه على تعليقها: يا بنتى ده على رأي بابا "النجارة شطارة"
غادة وهى ترحل من أمامها: استمرى حبيبتى، استمرى .
تهمس لنفسها: انا ال أستاهل ضرب الجزمة، قالى أروحك قولت لا معاكم ، اهو لبست اهو.
جلست على مقعدها مرة أخرى وهى تكتف زراعيها بغضب، تلتف حولها كلا يعمل بإنتباه لما أمامه حتى رحمة وغير مسموح لها بالخروج للشارع ، أغمضت عينيها بصداع وهى تستشعر بأن الطرق يتم فوق رأسها هى وليس على الخشب.
تقفز من على المقعد وهى ترى عمها يدلف من الباب بعد إنتهائه من مكالمة هاتفية ، تنطلق له مسرعه تمسك بكف يده فى مباغته منها له قبل أن يعود للجلوس على مكتبه من جديد.
عبدالله بإستغراب: فى حاجه يا غادة؟
غادة: عايزة أروح؟
عبدالله: ما انا سالتلك أروحك بعد ما خرجنا من المدرسة ، قولتى لا معاكم.
غادة : عيله وغلطت يا عمى، عايزة أروح.
لتكمل بصوت أوشك على البكاء: ضربة تانية على اى مسمار وغصب عنى هرقع بالصوت ، حاسهم بيضربوا عليهم فى مخى يا عمى.
ضحك عليها بخفه ، يربط على وجنتيها بحب بعدما هبط إلى مستواها: أنا قولت ال خلف مامتش ؛ ابوكى كنت أزقه زق على الشغل، عارفه وقتها كان يقولى ايه؟
تهز رأسها بلا تستمع له بإستمتاع بعدما استمعت إلى صوت ضحكاته التى رسمت ابتسامة صغيرة على وجهها.
عبدالله: كان يقولى الله يرحمه.
فتحى: ياخى أبوك مات خلاص سيبك من شغل النجارة والدق ده ، انا بحس دق المسامير على دماغى، ده انا بقيت بنام بحلم بيهم.
ضحكت بخفه على حديثه، ليربط على كتفها ، وهو يبتسم لها.
عبدالله: ربنا يديم عليكى الضحكه يا بنتى، ما تعرفيش أنا كنت مهموم أد ايه ويمكن بكلامك خففتى عنى شوية.
أطلق زفيرا طويلا ثم نظر لها ، طيب مش تتغدى الاول معانا، انا موصى على كشرى ووو
'كشرررى " قالتها بصدمه، بملامح وجه مقتضبه ، يظهر عليها الاشمئزاز بوضوح.
هكذا قاطعت حديثه تلك الشقية ، فهى والكشرى لا يجتمعان فى جملة واحدة .
نظر لها لبرهه لتتعالى ضحاته التى ملأت المكان ، ينظر عليه الجميع بإندهاش، حتى ممدوح خرج من شروده على صوت ضحكاته وهو عاقد حاجبيه من حال صديقه.
ينظر لها وقد خرجت دمعه من عينيه من اثر الضحك، يزيحها وهو يلتقط أنفاسه.بقلم مروة حمدى
عبدالله وهو يقرصها من وجنتيها بعدما أعتدل فى وقفته: يابت انتى واقعه من أبوكى ، أقوله اجبلك معانا كشرى ، يقولى ساندوتش كبده كلابى من عتره أحسن منه ابو جبه ده.
نادى على رحمة حتى تأتى.
غاده:بتنادى عليها ليه ما هى رحمة مبسوطة هنا، مش عايزة تروح.
لم يعلق على حديثها حتى أتت ابنته.
رحمة::نعم يا بابا.
عبدالله: هنروح غادة يالا بينا.
رحمة بحزن: بس حضرتك قولتلى هقعد معاك.
عبدالله: ما تقلقيش، هنرجع... ليكمل هامسا لنفسه" يعنى انا هناك هسيبك لمين؟"
يتدخل ممدوح فى الحديث: انت هتروح وترجع المسافه دى كلها؟! خلى حد من الصنايعية يروح البت ويرجع.
أنكمشت فى نفسها عقب حديث زوج عمتها وهى تمسك بيد عمها الذىى اشتد فى ضمه لقبضه يدها.
وعلى الرغم من حاله الشرود التى تنتابه منذ الصباح وصوته المهموم الذى لاحظه عبدالله بوضوح الإ أنه لم يهتم له أو يرد على حديثه، ليمر من أمامه وهو يمسك الفتيات كل واحده بيد.
يتنهد ممدوح بحزن وهو يعود لعمله وما زال قلبه يتأكله القلق على إبنه.بقلم مروة حمدى
وعلى بعد مناسب من الورشه يقف بالزوايه يتابع كثعلب ماكر مترصد لفريسته، لم ينزل عينه من عليه وهو يرحل ممسكا بيده فتاتين، طال نظره وشروده لا يجيب على إى من أسئلة من تجاوره، لتنظر له تجده شارد فى بقعه ما لتنظر إلى ما ينظر.
لتشير بإصبعها : هو ده الزبون؟!
خرج من شروده ينظر لإصبعها الممتد ليمسك بيدها يحركها بالاتجاه الأخر وهو يقول.
_ده الزمن جابلى حقى منه تالت ومتلت ، إنما الزبون ال على حق فده، شايفاه؟
تهز رأسها بنعم وهى تتأمل ذلك الرجل تستكشفه وقد أصبح شغلها الشاغل من اليوم.
بعد خروجهم من شارع الورشه يقف فجاءة على جانب الطريق، ترفع كلا الفتاتين نظرهم له، يغمض عينيه بألم ، لو كانت موجوده لترك لها مهمه الحديث، ستشرح لهم وتفهمهم ولن يخجلا منها إذا خطر اى سؤال بعقلهن ولكن هو كيف سيجعلهن يفهمن؟!
أخذ نفسا عميقا فلا مفر من الأمر، إذا لم يفعله هو فلن يفعل أحد، بالأساس لن يهتم أحدهم.
هبط إلى مستواهم وجهه مقابل وجهن ، ينظر لهن بجديه.
عبدالله: أسمعونى كويس يا بنات وأفهموا ال هقوله، بس فى الأول عايزكم تجاوبونى ليه مخلتش حد من الصنايعية يروح غادة بدل منى؟
غادة : مش عارفة!بقلم مروة حمدى
رحمة: ماما كانت دايما تقولى انى ما مشيش مع حد غريب، بس الرجل ده فى الورشة وانا أعرفه لكن غادة لا ،فعلشان كده انت روحتها يا بابا.
نظرت لها واستمعت لحديث والدتها معها لتهمس غادة لنفسها: هو ليه ماما عمرها ما قالتلى كلام زى ده؟!
أغمض عينيه وهو يبلع ريقه بصعوبه وقد اشتد عليه الالم الذى أصبح لا يفارقه ابدا لكنه يشتد عند ذكرهم لها أمامه، تلك التى لا تخرج من قلبه وعقله ولو لثانية.
فتح عينيه ناظرا لإبنته : طيب وعلى كلامك وكل ال هناك انتى بقيتى تعرفيهم ليه ما سبتكيش هناك ومشيت وجبتك معايا، مع أن عمك ممدوح هناك؟
ترفع كتفيها كدليل على عدم معرفتها الإجابه.
لتسأله غادة وهى تنظر لها بضيق: صحيح هى إلا جابها معانا مع أن القعده كانت عجباها.
يشير لهم بتحذير... أسمعوا يا بنات كلامى وأفهموه كويس أوى ، أنتوا بنات ما ينفعش وحده فيكم تكون لوحدها فى مكان مع حد غريب عنها، مش شرط انها ماتعرفهوش، ال أقصد أنه طالما مش ابوها أو اخوها يبقى ما تقعدش معاه وعلشان كده انا ماسبتش رحمة تقعد فى الورشة لوحدها مع صنايعية وفى وجود جوز عمتها لانه برضه فى الشرع غريب عنها وده لما تكبروا هتفهموه، وماخلتش غادة تروح مع صنايعى شاب لأن برضه انا مأمنش لأى حد عليها.
غادة بخوف : ليه هو ممكن يموتونا .
عبدالله وقد أشتشعر أنه وضع فى زاوية ضيقه، تعرقت جبهته لا يعلم كيف يشرح لها.
ليجيب : بتلجلج ، لا أنا ما أقصدش يموتكم ، بس فى حاجات وحشة بيعملها الناس ال معندهاش أخلاق ولا دين لبنات صغيره زيكم.
غادة: أنا مش فاهمه حاجه!
رحمة: أنا دلوقتى فهمت حضرتك يا بابا.
رفع رأسه لها ، لتهز برأسها بتأكيد وقد رسمت ابتسامة حزينة على وجهها فلقد جمعت بعقلها حديث والدها مع حديث مشابه أخبرتها به والدتها اول يوم لها فى المدرسة وأخذت تتلوه عليها كل يوم وهى تمشط خصلات شعرها لتحفظه عن ظهر قلب.
رحمة بخجل وهى تنظر لأسفل تقصه عليه بهمس: ماما كانت تقولى أن لو حد مشى ورايا وكان مقرب منى سوا أعرفه أو معرفهوش اصرخ على طول ، وان فى اجزاء فى جسمى ما ينفعش حد يقرب منها وأن لو حد عمل كده أمنعه واجرى بسرعه اقول للمس ولما أروح اقولها ومخافش.
ربط على كتفها بحب وفخر وداخله يدعو لمليكته بالرحمة للمرة التى لا يعلم عددها لهذا اليوم؛ فحقا ناهد عَرفت كيف تربى.
عبدالله: برافو يا رحمة وهو ده ال أقصده ، الزمن ده مبقاش فى حاجه بعيده وال وحده فيكم تحصلها حاجه من دول تبلغنى على طول مهما كان مين ال عمل كده وما تخافوش يا بنات من اى حد .
هزت رحمة رأسها بسعاده لأبيها بينما غادة أطرقت رأسها لأسفل وهى تهزها بموافقه وداخلها تشعر بالنقص يبدو أنها ليست بحاجه الى اب فقط ولكنها تحتاج إلى ام أيضا.
$$$$$$$$$$$$$$$$
تقف على باب غرفته تستجمع قواها يجب أن تنهى معه هذا الموضوع الان وللأبد، تعلم ابنها لا يجب أن تتركه لأفكاره، رتبت حديثها داخل عقلها، أخذت نفس عميق لتدير بعده مقبض الباب.
وهو يجلس شارد على الفراش ناظرا للسقف أمامه، وصل له صوت فتح الباب ليحرك رأسه باتجاهه حتى يعلم من القادم على الرغم من تخمينه لهويته.
ابتسامة ساخره رسمت على محياه وهو يرى والدته تدلف من الباب، متابعا لها وهى تتقدم بإتجاهه ، لا يعلم لما ولكن تلبكها الواضح فى سيرها، الرعشة بيدها وهى تمسك بالهاتف راقته وبشده، لم يكلف نفسه اخفاء ابتسامته التى زادت فى الاتساع حتى استقرت بجانبه على الفراش وعينه لم تحد عنها ولو لبرهه.
نظرته اربكتها ، ابتسامته زعزعت ثقتها بنفسها ، وددت لو عادت أدراجها مرة أخرى ولكنها أن فعلت، ستؤكد له صدق حديثه، لتقرر القدوم فيما نوت مذكره حالها أن من أمامها هو فى الاول والأخير ابنها هانى، حتى اقتربت منه وجلست جواره.
ليباغتها بتهكم واضح أخفى خلفه هجومه عليها.
هانى وهو يضع يده على رأسه: يعنى مش سخن ولا حاجه ، اومال كرملة جايه وقاعده جنبى على السرير، خير اللهم اجعله خير.
كريمة دون أن تعير سخريته الواضحه منها دون اى إهتمام.
_كده برضه تطلع من اوضتك و تخلينى اقلب الدنيا عليك، وقعت قلبى فى رجلي من الخضه، لحد ما اتصلت على ابوك اسال عليك، راح طمئنى وقالى انك كنت عنده ومشيت.
فهم بسهولة إلا ما ترمى، ليخبرها نفس الرد الذى أخبر به أباه.
_روحتله علشان المصروف بتاعى .
ارتخت معالم وجهها براحه لتنظر له مداعبه إياه بيديها: طيب وما قولتليش ليه وكنت هديلك.
هانى بصدق : خفت.
عقد حاجبيها وهى تساله: من ايه؟
استدرك حاله سريعا وهو يكمل فى سخريته: لتكونى بتتكلمى فى التليفون....صمت لبرهه وهو يرى يدها التى رفعت عن يده، ناظرة له بترقب ليكمل " مع طنط إنتصار"
اغتصبت ابتسامه على وجهها وهى تعيد وضع يدها على يده، تراوغه.
عارف انت كان عندك حق انا غلطت لما اتكلمت معاها عن حاجه تخص بيتى، تصدق الولية بعد ما قفلت معاها ، فضلت ترن علشان تعرف منى بقية الموضوع وأنا ولا رضيت ارد، حتى شوف كده.
رفعت الهاتف لوجه تريه سجل محادثتها ، ليحيد بنظره عنها للهاتف، يرى أن هناك بالفعل مكالمة صادرة منها صباحا لتلك الإنتصار، كما يظهر أيضا أن هناك مكالمتين من إنتصار لم يتم الرد عليهم من قبل والدته.
وتلك البلهاء ترفع الهاتف فى وجه ابنها متفاخرة داخلها برجاحه عقلها، فبعد انتهاء مكالمتها مع إنتصار اخذت تقم بطلب رقمها أكثر من مرة ولا تتعدى الرنه الواحده فى المرة لتغلق بعدها، مما دفع الأخرى لإعادة الإتصال مرة أخرى بدافع الفضول لمعرفه سبب كل تلك المكالمات، لتدعها الأخرى ترن دون رد حتى ملت إنتصار من بعد الرنة الثانية، لتكف عن الاتصال لتقم كريمة بحذف مكالمتها الصادرة والإبقاء فقط على مكالمه الصباح ومكالمات إنتصار الواردة كدليل على صدق حديثها.
أكمل سخريته وهو ينظر إلى شاشه الهاتف ولكن هذه المرة داخله .
ههه دائما تقوليلى ما تكدبش يا هانى علشان الكداب نساى وهتتعرف، فين مكالمتك لبابا يا ماما زى ما قولتى رقمه مش موجوده فى السجل. وده ياما انتى اصلا مكلمتهوش أو اتحذف بالغلط مع ال اتحذف .
أنزل يدها التى ترفع شاشة الهاتف وربط عليها .
هانى: جدعه يا كريمة، ما تعمليش كده تانى .
ابتسمت وقد ظنت أنها نجحت بخداعه, لتكمل وهى تقرص وجنته: كم مرة اقولك بلاش كريمة، وقولى يا ماما.
هانى بابتسامه سمجه: المرة الجايه.
كريمة : طب يالا قوم اتغدا.
هانى وهو يضع الغطاء عليه يميل إلى الجانب الآخر: مش دلوقتى هنام شوية.
كريمة: طيب يا نور عينى.
تقم من جواره تهم بالرحيل ليوقفها صوته وقد اصطبغ ببعض الحده وهو يعطيها ظهرها، يمد يده من تحت الغطاء وهو يضرب على الكميدون جواره .
هانى: المصروف!
بشكل تلقائى أخرجت جزلانها من بين طيات ملابسها تضع مصروف جيبه جواره، راغبه بالفرار ليوقفها صوته مرة أخرى.
اول ما هصحى هنزل مع أصحابى وهنتغدى سوا .
كريمة: بتلجلج بالهنا يا قلب ماما.
يعتدل فى نومه يرفع الغطاء عن وجهه ناظرا لها بتلاعب: وحبيب قلب ماما محتاج يزود المصروف عن كده.
كريمة : من عنيا.
هانى : تسلم عنيكى، وعلشان انتى كريمة يا كريمة زودى النفحه علشان خارج .
كريمة: انا حطتلك زياده ما تقلقش.
هانى بلهجه لا تقبل النقاش: ما ينفعش يا كوكى، اصل كل حاجه غليت يا حبيبتى.
بدون تعليق اخرجت جزلانها مرة أخرى وقامت بوضع المزيد من الأموال تحت نظراته المراقبة لها.
لبميل على جانبه مرة أخرى يغطى وجهه.
هانى: وانتى خارجه ابقى طفئ النور.
خرجت هاربه من غرفته أغلفت الباب وهى تضع يدها على صدرها تلتقط أنفاسها وهى تهمس: انا لازم من. هنا ورايح أخلى بالى.
بينما عقب خروجها أزاح الغطاء عن رأسه ناظرا فى اثرها بعيون تجمعت بها الدموع من جديد.
&&&&&&&&&&&&&&
يرضيكم الفصل ال فات ما يجمعش غير ٦٦ لايك وصور الشخصيات ٢٠٠
فى بارت يوم الاثنين بإذن الله والمواعيد يوم ويوم والفصل هيتمسح بمجرد نزول الجديد.
