رواية شيطان امتلك قلبي الفصل الحادي عشر 11 بقلم سالي اسماعيل
الفصل الحادى عشر
عندما يتملك الحقد من قلب احدهم ....فتثور نيران الجشع فيصبح الكره وعدّ بالانتقام ..... فما ابغض تلك القلوب المريضه التى تحول بين البشر من اجل منفعتهم....
ها هو الان قد علم بتحديد مَوُعد خطبه كلاً من جاسر و حياه فى نفس يوم خطبه مريم ومصطفى ..... ظل يتحرك فى بيته وهو ممسك بيده كاساً من النبيذ ذهباً واياباً وتحدث ...... يعنى ايه يتجوزها وكل اللى انا بخططله ده ايه!!! هيضيع على الفاضى ....لا انا لازم افكر فى حاجه تانى ...لازم ابوظ الجوازه دى قبل ماتتم .... ما هو مش بعد التعب ده كله تيجى انت يابن الالفى وتبواظلى خططى دى كلها .... انا لازم اقتلهم كلهم واحد واحد ...وقام بخبط ذلك الكاس الذى بيده فى الحائط ..وامسك بهاتفة فهو يريد الان ان يشبع رغابته الشهوانيه ولا يوجد احد سواها .. هى فقط من ترضيه ...هى ملاذه الذى يلجا اليه كى يفجر رغابته المكبوته ....
وجدت صباح شاشه هاتفها تضيئ برقم ذلك البغيض ...فلم تجيب ....فرن مره أخرى وأخرى الى ان امسكت بهاتفها واجابت ....
عايز ايه ياحسان ......
مش برن عليكى مش بتردى ليه ..
صباح بكذب: مسمعتش الموبيل
طيب ربع ساعه وتكونى عندى ومتتاخريش
لا مش جايه ياحسان
حسان باستهجان:ليه ان شاء الله
من غير ليه
حسان بسخريه :اااه هى القطه كبرت وبقى ليها انياب شكل لسانك محتاج القص وان هعرف ازى اقصه لما تجيلى قدمك عشر دقايق وتكونى عندى
مقولتلك مش جايه يا اخى انت مبتغهمش انسى وطلعنى من القزاره دى بقى
حسان بضحكه مقزازه وقام بفتح عينه على وساعها : شكلك محتاجه تتربى من اول وجديد ... عشر دقايق ولومجاتيش صورك الى معايا هتكون مع المحروس جوزاك ويعرف حقيقه الست الشريفة اللى عايش معاها ... ومش بعيد تكون عند اهلك فى البلد برضو والحج والحجه يعرفو مكانك ويشرفونا ...
انت ايه يااخى شيطان متحرفش ترحم حد ..ثم اغلقت الهاتف بواجهها ..وظلت تنتحب بمكانها ... وقامت من مكانها ارتدت ملابسها كى تذهب الى مستنقع القزاره التى عرفته به ....
بعد ان فصلت معه الخط قام برمى الهاتف على الكنبه التى امامها
....كلكم عباره عن دميه فى ايدى انا اللى احركه وقت منا حابب وان اللى احدد مصير كل واحد فيكو محدش غيرى .... انا بس الملك والمتحكم الوحيد... واطلق ضحكاته الشيطانيه...
*****************************
صعدت الى غرفتها بعد رحيل الضيوف .....ظلت تجوب غرفتها ذهباً واياباً وتكاد تنفجر من الغيظ على ما فعله بها ....
حياه: بقى انا يعمل معايا كده ... بقى يدبسنى وكانى ماليش رائى .... اااه يا نارى يامين ينولنى زماره رقبتك اطلعه ازمر بيها .. اااه والله لوريك يابن طنط منيره
يابنتى كفايه بقى خيالتنى معاكى رايحة جايه وعماله تكلى فى نفسك كده ليه ....
نطقت بها مريم ..
-حياه بغيظ : انتى اسكتى خالص انا مش طايقه نفسى وممكن اولع فيكى ....
وانا مالى هو انا اللى كانت دبستك ...وله هو ميتشطرش على الحمار يتشطر على البردعه ...خليكى ريلاكس يابيبى ده حتى الواد موز ..
قامت حياه بقصف مريم بالمخده وقالت .... قاومى اطلعى برا يامريم بدل ماضربك ... هى نقصكى انتى كمان
- طالعه يا اختى اهو يعنى بتتردنى من الجنه ....
غادرت مريم غرفه حياه وتركتها بتغلى الدماء فى عروقها من فرط العصبيه ..
اما فى غرفه جاسر كان نائم على السرير واضع يدة خلف راسه يتطلع الى السقف ويفكر فى تلك الحوريه ... وكيف وصل الى مبتغاه والبسمه لاتفارق شفاه ...
*****************************
فى يوم جديد فى مكتب سليم
دخل حسان الى مكتب سليم وتحدث معه ....
- ازيك ياسليم عامل ايه ...عملت ايه فى موضوع الصفقه بتاع الشركه الاجنبيه ...
- انا الحمد لله يا استاذ حسان ...لا الصفقه لسه بدرس الوراق بتاعها
-يعنى امتى هتقول رايك علشان الشركه مستعجله .....
سليم ينظرت يشوبها الغموض وقام بالرجوع بظهره الى الوراء وقام بالنقر بالقلم على المكتب :ها ..قريب باذان الله هقولك قرارى الاخير ...
حسان برايبه من تصرفات سليم : طيب استاذان انا بقى .....
قام سليم برفع احد حاجبيه ولوح لهُ بيده : اتفضل ياحسان بيه ..
خرج حسان وقام سليم بحك جابينه بيده : مش عارف ليه عندى احساس انك ورا قتل ابويا وضياع اختى .. وعايز تدمر الشركه .....بس اهم حاجه فى الموضوع جاسر ميعرفش حاجه ...وقام بمسك هاتفه وهاتف حسين
سليم : الو عملت ايه فى الموضوع اللى قولتلك عليه
حسين : والله ما عارف اقولك ايه ياسيلم .. بس كل اللى اقدر اقولهولك ... ان الشركه دى معقده جداً ومحدش عارف يوصل لمعلومات عنها واحنا اديلنا فتره مرقبينها علشان نوصلها وهى دلوقت جات تحت ادينا وده مش هيحصل غير عن طريقك
سليم : وليه ده كلو . ..انا مش فاهم حاجه وهم عايزين ايه من شركتنا ...واشمعنا واحنا ...
- بص ياسليم الموضوع طويل ومحتاج قاعده لانو هيطول شرحه .. فاحنا نتقابل بكراًعلى الساعه سابعه فى مكتبى ..علشان اقولك هنتصرف ازى وهتعمل ايه
- ان شاء الله اشوفك بكرا
*****************************
اما فى شركه جاسر ذهب الطلاب لتكمله المشروع ورفضت حياه الذهب والمواجهه مع جاسر وبعد العمل على التعديلات .. انتهى المشروع ... وسوف يتم تقديهم الى الجامعه وبعد رحيل الطلاب امسك جاسر بهاتف الشركه ودق على السكرتيره ...
-نفين قدمك خمس دقايق ويكون رقم حياه عندى
- حاضر يافندم ....ما ان اغلق جاسر الهاتف ....
نيفين بتزمر :بنى ادام معقد ميعرفش ياعمل حاجه غير انو يدى اوامر اوف ... وامسكت نفين بمالف حياه هقامت باخراج الرقم منه...وكتبته على ورقه ودخلت الى مكتب جاسر
- اتفضل الرقم يا فندم ...
-حطيه عندك واتفضلى انتى ....
وبعد خروج نفين امسك جاسر بالورقه وهاتفه وقام بالاتصال بحياه
فاقت حياه من نومها على صوت الهاتف ...السلام عليكو ..
- وعليكم السلام .. عامله ايه ياقطه ..
قامت حياه بانزل الهاتف من على اذانها وقامت بتطلع اليه مره اخرى وتحدتث .....مين معايا .....
- مش عيب لما متعرفيش صوتى
-انت مين ياجدع انت وعايز ايه
- انا اللى هطلع عنيكى ياقطتى
- حياه بعصبيه :انت هتقول انت مين ولا اقفل فى وشك السكه
- بس واضح انك بتخرابشى كمان ده الواحد ياخد احطيتاته منك
- انت اصلا انسان قليل الذوق وانا الغلطانه انى لسه مقفلتش ... وقامت باغلاق الهاتف بوجهه ..
- بقى بتقفلى فى وشى السكه ماشى يابنت الاسيواطى ..اما واريتك .. واتت فى باله فكره شيطانيه عزم على تنفذها ...
امسك بهاتفه ودق على مراد الاسيواطى
مراد : السلام عليكم ....ازيك ياجاسر يابنى....الحمد لله انك بخير
انا تمام ياحبيبى .... فى حاجه ولا ايه ؟!!...
انت متاكد من اللى بتقوله ده ...
طيب خلاص متقلقش مش هقول لحد
العفو يا حبيبى متقولش كدا ده انت بقيت فى مقام ابنى ....
*************************
وبعد مرور عده ايام لا يحدث سوا خروج حياه مع والدتها ومريم كى تختار فستان خطبتها وتعبت ماجده ومريم على ما اخترت فستاناً بينما مريم لا تستغرق واقتاً طويلاً فى اختيار فستانها وكانت سعيده للغايه ....ها هو يوم خطبه كلا من جاسر وحياه ومريم ومصطفى
الكل مشغول فى العمل لاتجد احد فاضى فكل واحداً منهم مشغول بالتجهيزات فى غرفه تجهيز البنات ....
يابنتى قومى يلى علشان المكياج ....
- لا مش لعبه يامريم قلبى مش مرتاح لليوم دة حسه انو ههتعك وهتتطلع فوق دماغى
يعنى هيحصل ايه دى كلها حته دبله هتابسيها وبعد كده اعملى اللى انتى عايزه علشان تطفشيه براحتك
مش عارفه قلبى مقبوض وبيقولى انى دخله لعبه انا مش قداها
ايه ده ايه ده حياه بنفسها بستسلم
لا يا ماما مش انا اللى استسلم انا قايمه اهو ....
انتهى البارت سلام 
زواج مفاجئ
قامت حياه وارتدت فستانها وبداخلها تردد وخوف شديد من القدم وشراده فى مصيرها مع ذلك الشيطان كما تتطلق عليه ....
بعد ان انتهت كلا من مريم وحياه من ارتداء ملابسهم ووضع اللامسات الاخيره من الميك اب جاء مراد كى ياخذهم .....
مراد ....بسم الله ماشاء الله ايه الجمال ده كله ..انا مش مصدق نفسى دول اللى كانو بيلعبو قدمى من يومين ...
ارتمت كلا من حياه ومريم بين احضانه وكادت ان تدمع اعين كلا منهم ...
مراد ...بس انتو هطعيتو فى يوم زى ده مينفعش كدا
قامت مريم بمسح دموعها ....تعرف يا عمو كان نفسى بابا يكون جانبى فى يوم زى ده ..كان نفسى هو اللى ينزلنى لعريسى زى اى بنت يوم فرحها ..ونزلت دموعها
احتضنت حياه كتفها وادمعت عيناها هى الاخرى ..وجاء مراد واخذهم بين احضانه ....يعنى انتى مش بتعتبرنى ابوكى يا مريم
مسحت مريم دموعها وابتعدت عن احضانه ....ازى بتقول كده يا عمو انا بحبك زيو بالظبط ويمكن اكتر..وقامت باحتضانه مره اخرى
بقى انتو هنا بتحبو فى بعض والضيوف تحت مستنين ....يلو بقى
نطقت بها ماجده
مراد ....ادينا نزلين اهو ....يلا يا بنات احسن امكم شكلها بتغير
ضحك الفتيات ونزلو مع مراد ...
اما بالجنينه كان ينتظر كلا من مصطفى وجاسر على احر من الجمر ....وما ان نزل كل من مريم وحياه حتى رائهم الضيوف وتتطلعو اليهم بانبهار فحياه كانت ترتدى فستاناً بالون الاوف وايت من نوع الستان ضيق من الصدر الى الخصر وواسع فيما بعد اما مريم فكانت ترتدى فستاناً من اللون السمونى مصنوعاً من التل فكانت كلا منهم غايه فى الجمال
حتى انبهر جاسر ومصطفى من جمالهم الى ان نظر جاسر بوجه حياه فاشتعال نيران الغيره والغضب داخل قلبة ....
منيره ...بسم اللّٰه ماشاءالله على الجمال ربنا يحرصكم من الحسد ياحبيبى
ردت كل من مريم وحياه ....يارب يخليكى ياطنط ... اللهم امين
جاء كلا من جاسر ومصطفى واخذ عروسته
جاسر ....ممكن افهم ايه القرف اللى انتى عماله ده
تطلعت حياه الى نفسها وردت باستعجاب ....قرف ايه !!!
الحاجات اللى عملكى شبه البلياتشو دى
علمت حياه انهُ متعصب من تلك الاشياء فحبات ان تكيده اكثر ...
حياه بابتسامه خبيثه كى تثار لنفسها ....ده قرف ده حتى جميل خالص اسال اى حد من الشباب اللى واقفه دى وانت هتعرف
واقف جاسر امامها وتحدث بعصبيةبعد ان صر على اسنانه وعينه تطلق لهيب من الشرار .....حياه اتعدلى واتلمى وامسحى كل القرف اللى فى وشك ده احسنالك
حياه بعناد ... مش ماسحه حاجه وثانيا انت ملكش كلام عليا علشان انفذه
جاسر وقد بلغ الغضب زروته وحاول التحكم فى اعصابه ....ماشى براحتك بس كلها شويه وتعرفى ليا كلام ولا مش ليا احسن محضرك حته مفاجأة
حياه ...يا ساتر استر يارب احسن انت مبجيش من وراك خير ابدا
اما عند مصطفى ومريم ...
مصطفى ...انا مش مصدق نفسى اخيرا حلم حياتى هيتحقق وهتبقى ملكى
نظرت مريم بخجل للارض وصمتت ...
هتفضلى ساكته كدا كتير ...قولى حاجه
لم ترد مريم فهى خجله للغايه ...
ايه انتى واكله سد الحنك ولا ايه جايه تسكتى فى يوم زى ده ...لا انا اشوف عروسه من اللى هنا تكون بتتكلم احسن
ايه اللى انت بتقوله عيب كده....
يا صلاه النبى أحسن اخيرا ابو الهول نطق ....
بقى انا ابو الهول يا مصطفى ....
وهمت بان تغادر وتتركه لولا اعتراضه طريقها ...
انا اسف يا مريومتى بس اعمل ايه انتى مش راضيه تنطقى وانا حبيت افكك خالص بقى انا اسف ..
خلاص يامصطفى حصل خير ..
قولى اسمى كدا تانى
خجلت مريم وصمتت مره اخرى
جاء مراد فى هذه اللحظه يلا يولد المؤذون جيه
مريم باستعجاب .... مؤذون ايه
دى مفجاتى ياحبيبتى النهارده كتب كتابنا مش خطوبه وبس
انصدمت مريم فى بدايه الامر ثم فرحت بشدة بعدها ...بجد يعنى هبقى مراتك النهارده
ايوه يا حبيبتى خلاص كفايه انتظار لحد كده
وبعد كتب كتاب مريم ومصطفى جاء دور حياه وجاسر
مراد ...يلا ياجاسر انت وحياه
حياة باستغراب .....يلا على فين!!
مراد ....علشان تكتبو الكتاب
حياه بزهول ....كتاب مين
جاسر ...روح انت دلوقت ياعمى وانا هجيبها واجى
استنى هنا كتب كتاب مين وهيجيب مين حد يفهمنى
مال مراد على جاسر ...الله يكون فى عونك وتركهم وغادر
حياه ...متردو عليا ايه اللى بيحصل هنا ده ...
هيكون ايه اللى بيحصل ببسطه النهارده كتب كتابنا مش خطوبه
حياه بصدمه ....نعم وده مين اللى هيوافق على الهبل اللى بتقوله ان شاء الله ...
مال عليها جاسر وتحدث بهدوء تام ....انتِ طبعاً يا حياتى ولا عايزه ابوكى يتفضح قدم المعزيم دى كلها ويقولو بنته بتعصى اومره او اهلها هيجوزها غصب عنها ...
بس انا فعلا هتجوزك غصب عنى وانا مش عوزه اتجوزك
يبقى شكلك حابه تفضحى ابوكى بين الناس ....
رمى جاسر قنبلته وترك حياه تتضرب الافكار براسه فماذا لو رفضت تلك الجيزه ...ماذا سيكون رده فعل الناس .... ماذا سوف يكون موقف ابيها ....اللعنه على ذلك الشيطان الذى واضعها بذلك الموقف ....فيا الله ماذا سوف افعل ...وظلت شارده الا انا قطع شرودها جاسر
قررتى ايه يا قطتى ....
نظرت له حياه بسخط فهو راس الافعه فهو من دبر كل هذا ....
تنهدت حياه وكادت عينها ان تدمع وتحدثت بانكسار فهى ليس لديها قرار اخر ...موافقه
اما جاسر فقد احس بواخزه فى قلبه فهو يجبرها على الموافقه عليه ولكن هذه هى الطريقه الواحيده التى ستقربه منها ...
وبعد ان كتب الكتاب فى الصالون تركهم مراد بمفردهم وغادر
جاسر ...مبروك يا مراتى
لم ترد عليه حياه فقط تتطلع اليه وفى عيناها حزن دفين
لبس جاسر قناع البرود ...ودلوقت بقى اقدر اتكلم براحتى قبل ما تتطلعى من هنا خمس دقايق وتكونى شالتى القرف اللى فى وشك ده
حياه ... يعنى اتجوزتنى غصب ودلوقت كمان بتفرض رايك طيب مش طالعه
جاسر بعصبيه ....يعنى ايه ..
يعنى مش هشيله ياجاسر واعلى ما فى خيلك اركبه
امسك جاسر ذراعه بعصبيه حتى المها ذراعها ....قولت تتطلعى تشيلى القرف ده يا اما ما فيش خروج من باب البيت
حياه بتالم ....ااه سيب ايدى ده ايه ده انت مش بتفهم ...
يعنى مش هتشيليه يبقى انا اللى هشيلهولك
قام جاسر بتقبيلها بقوه المتها ...وحياه تحاول التملص من بين يده ودفعه بعيد عنها ...
وبعد مرور عده دقائق ابتعد جاسر عنها حتى تلتقط انفاسها التى غابت عنها ...
قامت حياه بصفعه بالالم على وجهُ ....انت قليل الادب وسافل
وضع جاسر يده مكان صفعتها واحتدت عينه وقام بمسكها من زراعها والضغط عليه ...انتِ عملتيها قبل كده وسمحتك والمره دى كمان هسمحك علشان انتِ لسه مش مستوعبه اللى بتمرى بيه جاسر وقد احتد صوته واحمرت عينه منةالغضب...لكن قسماً برب العزه المره اللى جايه هتشوفى منى وش مش هيعجبك ابدا
واكمل بصوت اهتز له كيان حياه ....اتفضلى اطلعى شيلى الزفت اللى على وشك ده وعارفه لوشوفتك عماله كده تانى هعمل معكِ نفس اللى عملته من شويه
ارتعدت اوصال حياه ....حاضر حاضر هطلع اشيله
مكان من الاول كان لازم تعصبينى ..
قامت حياه بضرب قدمه على الارض مثل الاطفال دليل على اعتراضها وصعدت الى غرفتها كى تزيل ما امرها بها
انتهى البارت
سلام 
جوزك
صعدت حياه الى غرفتها وازلت ما امرها به جاسر ومر الحفل بسلام وكان يتجاهل كلا منهم الاخر تجنباً للمشاكل فحياه تود ان تنفجر به وجاسر يريد معقابتها على ماتفعل والغضب مازال مسيطر عليه وبعد ان انتهى الحفل ذهب كلا منهم الى غرفته فمنهم شديد الفرحه فحلمه على وشك الاقتراب والاخر يريد ان يعود بالزمن الى الوراء لتصحيح الاخطاء والاخر الحقد يمتلك قلبه وظل كل واحد منهم يفكر بمصيره الى ان غف كل منهم وهو يدبر المكايدات لبعضهم ،بالنسبه لمريم كانت سعيده للغايه وظلت تتطلع الى دبلتهُ التى تزين اصبعها ، اما حياه فاتفكر بمصيرها الذى ارتبط بذلك الشخص الذى تبغضه ومليين الافكار تتضرب براسها ...
كانت نائمه عندما رن هاتفها
الو ...ازيك ياريم عامله ايه
الو ...انا الحمد لله ياحياه ..انتى اخبارك ايه
انا الحمد لله ..فى حاجه ولا ايه
ايوه ...الاستاذ جاسر رفض انو يدينا المشروع وبيقول انتِ اللى تستلميه والدكتور طالبه بكرا ...
قامت حياه من مكانها مفزوعه ....حصل امتى ده وليه ..
ريم .....فى اخر مقابله لما انتِ رفضتِ تروحى ...وقال بما ان الفكره فكرتك يبقى انتِ اللى تستلميه .....
حياه بعصبيه ...فى سرها ....جاسر الل ثم تنهدت ... خلاص ياريم هقوم البس واجيبه
ماشى سلام
اغلقت حياه مع ريم وبداخلها بركان على وشك الانفجار ....اشوف فيك يوم يا جاسر يا ابن طنط منيره ....كان نقصنى اشوف وشك على الصبح ....
ارتدت حياه ملابسها وذهبت الى الشركه
حياه ....جاسر بيه موجود يا نفين
نفين ...ايوه يا انسه حياه استريحى انتِ ثوانى وهديله خبر وارجعلك ..
دخلت نفين الى مكتب جاسر
استاذ جاسر ...الانسه حياه بره وعايزه تقابل حضرتك ..
جاسر باقرار ....دخليها بسرعة ...ومنين ما تيجى تدخليها على طول من غير استذان
ماشى يا فندم ..اى اوامر تانيه
لا اتفضلى انتِ ودخليها
جاسر باستعجاب وبدخله فرحه شديده لانه سيراها ....دي جيه عايزه ايه
دخلت حياه ورحب بها جاسر
اهلاً اهلاً ..حياه هانم بنفسها فى مكتبِ ..
حياه بعيظ وصرت على اسنانها ....اهلا يا استاذ جاسر وجلست على الكرسى وجلس جاسر على الكرسى المقابل لها ..
جاسر بسماجه ..لا لا استاذ ايه بقى مينفعش كده ده انا حتى زى جوزك
حياه بفظظه ..اااه جوزى اجبارى مش كده
جاسر ببرود .... مش هتفرق مش اهم حاجه بقيتى مراتى
اغتظت حياه من طريقته فى الكلام ... فين المشروع بتاعنا علشان عايزه
رجع جاسر بظهره الى الوراء وتحدث .... اااة بقى انتِ جايه علشان كده وبعدها تقدم بوجهُ للامام ...وانا اللى فاكر جايه علشان وحشتك
حياه فى سرها ....وحش كلك يا بعيد
جاسر ...بتقولى حاجة
حياه ببرود ....بقول تؤتؤ انت موحشتنيش ولا حاجه اسفه خيبت ظنك
ااااة بقى كده
وابو كده كمان ياجسوره
استغرب جاسر من مناداته بهذا الاسم وظل يتطلع اليها بنظرت متفحصه ...الى ان خجلت حياه واحمرت وجنتاها ...وفى ذلك الوقت دقت السكرتيره باب المكتب ثم دخلت
جاسر بيه ..الاستاذ سليم بيقولك لحضرتك خالصت الملف بتع شركه الاستاذ حسن الدمنهور ..
قام جاسر مكانه ....ثوانى همضيه وابعتالك تديهولوه
ماشى يا فندم ...وخرجت السكرتيره
لمحت حياه الملف على المكتب واخذتها وقامت بفتحه
حياة.... امممم شكلها مهمه الصفقه دى
لف جاسر ورائه الملف بيدها ...ااه مهمه بس سيبِ الملف علشان ميتبهدلش ...
حياه كى تثار لنفسه ....قامت باخراج الوراق من الملف .....بس مش هتبقى مهمه لو الورق ده بقى مش موجود ...
انصدم جاسر مما ستفعله وقام بالجري ورائه ..اعقلى يا حياه وهاتى الملف
جرت حياه من امامه .....تؤتؤ مش هتخده وقامت بالجرى الناحيه الاخره فى خطوتتن واسعتن تقدم نحوها جاسر وقام بمحصارتها فى ذلك الزوايه التى بالمكتب وقام بوضع يديه على الحائط من الجانبين وظل ينظر الى عيناها مما ادى الى ارتباك حياه
حياه هاتى الملف
قامت حياه بتخبائته وراء ظهرها ....تؤتؤ ونظرت اليه وجائت عيناها فى عين جاسر
جاسر ...حياه انا ..
تتطلعت حياه الى الورق الذى بيديها بخبث ثم تطلعت الى عينه مباشره بمكر وغاص جاسر فى عيناها
حياه ...انت ايه !!!
جاسر ...انا بح
قطع كلام جاسر صوت تمزيق الورق الذى بيد حياه
نظر جاسر الى حياه بنظرت مدهوشه ثم رمقه بغضب وامسك زراعها ....ايه اللى انتِ هببتيه ده
تالمت حياة جراء مسكاته ولمعت الدموع بعيناها ....
لمح جاسر تلك الدموع فتركها وقام بتكوير قبضه يده ......امشى يا حياه من قدامى دلوقت
قامت حياه باخذ شنطتها وكادت ان تخرج لولا تذكرها لما اتت من اجله ....
حياه بتردد...... طيب فين المشروع
ذهب جاسر الى مكتبه واتى بالاوارق الخاصه بذلك المشروع واعطها لها
تقدرى تمشى دلوقت
اخذت حياه المشروع وخرجت وبداخلها ندم شديد على ما فعلته ..
*******************************
جالسه تتطلع الى تلك الدبله وتديرها داخل اصبعها يميناً ويساراً الى ان دق باب غرفتها
مريم ...ادخل
دخل مصطفى الى غرفه مريم بعد ان اذنت له ...انصدمت مريم فهى لم تتوقع انه هو
مريم بفزع ....مصطفى انت ايه اللى جابك هنا ..
مصطفى بحب ....حبيبتى هنا ووحشتنى فقالت اجى اشوفها غلطان انا
خجلت مريم من تواجدهم معا فى غرفة واحده لوحدهما
مريم ...طيب يلا ننزل علشان مينفعش كده ..
اقترب مصطفى منها الى الغايه ويكاد لا يفصل بينهما شئ وعقد حاجبيه ...هو ايه اللى مينفعش
مريم بارتباك من قربه الشديد .... انو يعنى نفضل هنا لوحدنا
اقترب مصطفى وقام بلف يديه على خصرها مما اخجل مريم حتى كادت ان تفقد وعيها وحاولت ازحت يده عن خصرها ...مصطفى مينفعش كدا
ومصطفى وهو يضمها اليه اكثر ....هو ايه اللى مينفعش انا جوزك على فكره ....
انا عارفه ب
لم تكمل مريم فقد ابتلع مصطفى باقى كلامها فى قبله الهبت مشاعره وبث بها مدى شوقه وحبه لها ....لم تمنعه مريم فهى كانت كلمنومه مغنطسياً بل رفعت يدها وطوقت عنقه مما جعل مصطفى يعمق من قبلته لها ..وبعد عده دقائق ابتعد عنها كى تلتقط انفاسها التى غابت عنها بسبب فعلته ..قام بوضع جبينه على جبينها ...هو ده الصباح اللى بجد ...
بلغ الخجل زروته مع مريم حتى كادت تنصهر واغمضت عيناها ....بموت انا فى قزازه الكاتشب اللى بتضرب فى خدودك دى
ابتسمت مريم على حديث مصطفى ...
تتطلع مصطفى الى ساعته ...
ياااة ده انا اتاخرت قوى يدوب الحق الشغل احسن عم مراد يرفدنى ولون كانت عايز اقعد معكى اكتر من كده ...بس معلش تتعوض فى يوم تانى ...
لم تتكلم مريم فقد عقد الخجل لسانة ....
قام مصطفى بتقبلها من خدها مره اخرى وخرج
ظلت مريم واقفه بامكانه تتطلع الى الفرغ الذى كان يقف به وكانه تظن انة عاشت حلم جميل ولكنها كانت حقيقه قامت بوضع يديها على شفتيها مكان قبلته وتخجل تره وتبتسم تره الى ان قفزت بمكانها ....
ايه ده ايه ده هى اللى انا شايفها دى مريم ولا خيلها ....
انفزعت مريم من صوت حياه .....حرام عليكى يا شيخه خضتينى
مش مهم المهم دلوقت اعرف ايه سر الحيويه دى كلها ...
تذكرت مريم الموقف وابتسمت بخجل ....
قامت حياه بالتاشير امام اعين مريم ....ايه رحتى فين ده انتِ حالتك حاله ...
ادركت حياه وقامت بغمز مريم ....افهم من السرحان ده ان مصطفى كان هنا .....
مريم بارتبك ......انتِ عرفتى ازى..
مش محتاجه فققه باين على وشك ماهى ناس ليها سى مصطفى وناس ليها الشطان جاسر ....
الله اكبر يا شخه ايه ده انتِ هتقرى
حياه بمزاح ...لا بحسد بس ....
ما انا عارفه انتِ هتقوليلى ...وبعدين بتقولى على الواد شيطان ده شكله حلو حتى ...متديله فرصه يمكن تحبيه ويغيرك ....
ضحكت حياه على كلام صديقتها ....بقى انا احبه ده شيطان كفايه اللى عملو معايا والجواز اللى دبسنى فيه بس انا نويله على نيه وضحكت بشر
مريم استر يارب هى حياه هركليز هترجع تانى
ضحكت حياه بشر ....ااه هرجعها تعالى بس اقولك عملت فيه ايه النهارده وقصت حياه لمريم ما فعلته
حرام عليكى يا شيخه ايه الشر ده اش حال انه قيالك انها مهمه
معرفش بقى انا كانت عايزه انتقم لنفسى منه وخلاص فلقيت دى الفرصه المناسبه ...بس تعرفى زعلت قوى بعد ما عملت كده
تتطلعت اليها مريم بسهتنه ....وايه كمان
انتِ بتبصيلى كدا ليه ...
رمقتها مربم بنظره اخيره وكانها سوف تثبت لنفسها شئ ....لا مافيش ويلا اطلعى من هنا .....
***************************
اما فى مكتب حسان
ليلى ....انا هتصرف انا هتصرف لحد ما كل حاجه خرجت عن السيطره واتجوزها ابن الالفى شوف بقى هنعمل ايه...
اسكتى يا ليلى خالص احسن مش نقصاكى ......
اسكت ايه ما خلاص ابقى قبلنى لو عرفنا ناخد حاجه بعد متجمعو تانى مع بعض ....
حسان بعينان بتتطلق لهيب من الشرار ....لا مش بعد كل اللى عمالته تكون دى اخرتها ..دى لو رست انى اقتلهم كلهم هعمالها ومش هيرفلى جفن ....
