اخر الروايات

رواية الغضب الاسود الفصل الحادي عشر 11 بقلم الكاتبة كوين اسمهان

رواية الغضب الاسود الفصل الحادي عشر 11 بقلم الكاتبة كوين اسمهان


الفصل 11|شمس يطاردها الظلام!



مع إشراقة الصباح الأولى... تململت ماريغولد في فراشها متثائبة، ثم تمططت بارتياح بعد الرفاه الذي ٱغدق عليها منذ أمس، ها هي ذي أخيرا تختبر حياة البشر الكريمة من جديد، التفتت صوب تِيا فألفتها تنام بعمق على الأريكة، و قد انزلق من بين يديها الكتاب الذي كانت تطالعه بشغف، تأملتها ماريغولد بخجل، المسكينة... نامت الليلة بطولها على جلوسها! شعرت أنها تعافت و استجمعت قواها، فعزمت على صرف الخادمة إلى راحتها، لكن قبل أن يتسنى لها فتح فمها لإيقاظها، لمحت طيف رأس يختلسُ النظر إليها ثم يسرع بالإختباء تحت السرير، أغرقت بالضحك حين أدركت أنها تعرف لمن يعود هذا الشعر الأسود الفريد، و لمن تعود هذه الشقاوة، لِيونارد طبعا!

7


همست كاتمة ضحكاتها:

+


"مرحبا هناك! لماذا تختبئ؟".

+


كشف لِيو نفسه رافعا حاجبيه، و سأل متعجبا:

+


"هل ترينني؟".

+


"مؤكد".

+


"ظننت أنني غير مرئي!".

10


حدقت فيه باستغراب، فاقترب منها مفسرا:

+


"كنتُ أمارس مع السيد لي لعبة الأمير الشجاع و الساحر الشرير".

+


أجلسته في حجرها مردفة:

1


"هكذا إذن! أتوقع أنك الأمير".

+


"أجل! طلبتُ من الساحر السيد لي أن يلقي علي تعويذة تجعلني غير مرئي كي لا يزعجكِ وجودي هنا".

17


لوت شفتيها كالأطفال، و ادَّعت العبوس قائلة:

+


"و كيف سيزعجني وجود أمير شجاع معي؟".

+


أجاب بعفوية:

+


"خالي حذرني من دخول الغرفة، قال أنكِ بحاجة للراحة، و أن ثرثرتي ستسبب لكِ الصداع، لذا كان من الضروري أن أصبح غير مرئي... لأنني أحببتكِ و لا أستطيع الابتعاد عنكِ صديقتي!".

22


"أوه لِيو! أنا أيضا أحببتك كقطعة من روحي".

+


قبلت وجنته، و تمتمت مستطردة:

+


"ثرثرتكَ بلسمٌ لجروحي و شفاء لآلامي!".

2


"حتى ثرثرة خالي؟".

43


اضطربت، ثم أردفت ساخرة:

+


"حسنا يا عزيزي، خالك لا يثرثرُ مطلقا! بل إنه لا يتحدث إلا لِماما!".

10


أومأ الطفل مشاطرا رأيها، و فكر قليلا قبل أن يعقب ببراءة:

+


"ماذا عن قُبلته؟ هل يمكن أن تشفيكِ؟".

40


تسابقت الدماء الحارة مندفعة إلى وجه ماريغولد و غلت داخل رأسها، و غمغمت متضرجة الوجنتين:

+


"ماذا تقول يا صغيري؟ لم يحدث شيء كهذا بيننا".

7


"هل يمكن أن يحدث يوما ما؟".

7


شعرت بشلل في لسانها، فتلعثمت:

+


"ما... ماذا... ما الذي... سيحدث؟!".

+




                
قال لِيو منتظرًا جوابها بفضول جلي:

+


"القبلة!".

27


أشاحت عنه مغمغمة:

+


"لِمَ سنفعل ذلك؟".

+


ابتسم لِيو مردفا كما لو أنه يروي قصة خيالية:

+


"لأنك تشبهين الأميرة النائمة، و خالي قوي مثل الأمير الشجاع!".

7


أحاطت وجهه براحتيها، و علقت:

+


"بعض الأمور تحدث فقط في القصص الخيالية و لا تمتد إلى واقعنا، و علينا أن نكون متصالحين مع هذا".

+


فكر في ما قالته، قبل أن يعقب بذكاء:

+


"لكن السيد لي و زوجته هانا تبادلا قبلة في عيد زواجهما الماضي، و سيفعلان ذلك مجددا هذه السنة!".

41


"هذا طبيعي، لأنهما متحابان!".

+


عندها سألها بحيرة:

+


"ألا تحبين خالي هارولان؟".

39


عُقد لسانها، و لم تدرِ كيف يمكنها الردُّ بحكمة على هذا الصبي الفطِن؟ كيف ستنقل إلى أذنيه قصتها الغريبة مع الوحش كينغ الأسود؟ أساسا... هل يمكن أن تحب السجينة سجَّانها؟ تنحنحت بتوتر، و شعرت أنها محاصرة أمام سؤاله المحرج، و عينيه الواسعتين! لولا دخول الطاهية الذي أنقذ الموقف، شكرت ماريغولد السماء، و راقبت المرأة تومئ نحوها باحترام مرددة:

5


"عمتِ صباحا آنستي! أنا هانا المسؤولة عن المطبخ".

+


"تشرفت بمعرفتكِ سيدة لي".

+


"آه عزيزتي! مناداتي بالسيدة لا تروق لي".

+


همست مستطردة و هي تضع الصينية على المنضدة الجانبية للسرير:

+


"تجعلني أبدو متزمتة!".

2


راود ماريغولد شعور طيب تجاه هذه المرأة، كأنها تحمل داخلها قطعا صغيرة من كل شيء جميل في العالم! لمحت على يديها صينية فطور متاخمة بأطايب الطعام، و سمعتها تستطرد بحرج بعدما لاحظت أن تِيا لا تزال على نومها هناك:

+


"الخادمات الأخريات يقمن حاليا بتقديم الفطور للسيد الكبير، لذا أحضرتُ الصينية بنفسي، آمل ألا يسوءك تأخر تِيا في الإستفاقة، إنها تنام كالبغال دائما!".

24


نفت ماريغولد استياءها بهزة من رأسها، و قالت بسرعة:

+


"لا عليكِ هانا! لا ضير في ذلك أبدا! في النهاية... هي سهرت على راحتي!".

+


تمسكت هانا بموقفها مصممة:

+


"إنه لطف من جانبك عزيزتي! لكن... هذا غير لائق أبدا!".

+


أنهت عبارتها و راحت تهز تِيا حتى أعادتها إلى حالة الوعي، و ما هي إلا لحظات حتى أطاعت الشابة الأوامر، و انطلقت نحو مهامها المتراكمة، لتمسك فيما بعد هانا يد لِيو و تقول قبل مغادرتهما:

+



        
          

                
"السيد كينغ ينتظرك في غرفة الطعام صغيري!".

1


وجدت ماريغولد في وحدتها مجالا مفتوحا لتفكر في الكثير، فجمح خيالها في كل زاوية ممكنة، و حلق بها حتى الآفاق البعيدة، استلذت مذاق القهوة الساخنة، و فطائر القمح المتشحة بمسحة من العسل، و ابتسمت شاردة حين تنكرت لبقية الفواكه الطازجة على اختلاف أنواعها و بدأت تقضم التفاحة بشهية كبيرة، لن تنسى ما حدث تلك الليلة في الاصطبل، صحيح أنه عاملها بقسوة، و قدم لها الإهانات على أطباق من أشواك، لكنه كان يبدو مُكرها على ذلك، كأن هناك قوة عظمى تجبره على الظهور بمظهر الرجل الذي لا يعرف الرحمة! كان مدهشا حقا في نظرها التقلب الذي شهدته حياتها خلال الأيام المنصرمة، في يوم كانت تشق طريقها مع أوليفر هاغان نحو قفص الزوجية، و في اليوم الذي تلاه كانت تحاول تحمل ظلم وحش بشري استبد بها، و في يوم آخر، باتت تحاول النظر داخل ذلك الوحش و سبر أغواره، و الآن ها هي في بيته و بات يحق لها في نظره أن تتمتع برعاية خدمه بل برعايته شخصيا أيضا!

6


فرغت من تناول وجبتها، فتركت الفراش متجولة في الغرفة، لتكتشف أن حقيبتها هناك أسفل السرير، أسرعت تتفقدها فإذا بها خاوية، استغربت ذلك! و لما ألقت نظرة على أدراج الخزانة، ألفت ثيابها و أغراضها مرتبة بعناية بالغة هناك، هل أمر أيضا بهذا؟ ما أعجب هذا الرجل! كيف يحق له أن يقرر عنها شيئا كهذا؟ إنه حتى لم يسألها البقاء كضيفة عنده! أم أنه لم يغير موقفه السادي... و ينوي سجنها بشكل أكثر تحضرًا!

1


فكرت أن تثور باحثة عنه الآن لتذكره بكرامتها الغالية، لكن عنايته بها مؤخرا أجبرتها على التريث، إن كان إنسان مثله يستطيع أن يقلق على الآخرين و يرعاهم بعناية فائقة... فكيف له أن يكون في أوقات أخرى أسوء من عاصفة سوداء عاتية تهب لتدمر لا غير؟! ربما عليها أن تتمسك بالصبر و الحب، كما كان يفعل والدها، كان جاك موران يعامل البشر كما تُعامل الورود، بعضها لا يحتاج الكثير ليزهر و يتفتح، و البعض الآخر يتطلب عمرا من الصبر و العطاء ليكشف عن جماله!

1


دلفت ماريغولد حمام الغرفة، حيث اغتسلت متخلصة من آخر آثار المرض، ثم لفت نفسها بمنشفة وجدتها هناك، و وقفت أمام الخزانة دون أن تعاني من حيرة الاختيار ككل امرأة، انتقت عشولئيا بنطال من الجينز الأزرق، و تقمصت فوقه بلوزة بيضاء قصيرة مطرزة في قبتها بورود حمراء جميلة، كانت تلك البلوزة هدية من والدها، و سرها أن ترتديها اليوم بالذات لتشعر بوجوده معها، و تستمد منه القوة التي كانت تميزه عن غيره... قوة الحب!



+


أحب جاك موران كل شيء حوله، أحب الطبيعة بحنوها و قسوتها، أحب الحياة بحلوها و مرها، أحب البحر الذي يتطلع إليه كل يوم بعينين لامعتين... بهدوئه حينا و ضجيج أمواجه حينا آخر، أحب بيته البسيط و جاريه الوحيدين، و ابنته الغالية! أحب الخيول فكان يطرب ماريغولد بقصص كثيرة عنها، و أحب الورود بهوس حتى كان البعض يتوقعون منه عبادتها يوما ما! كان كثيرا ما يتصرف بعفوية تجاهها، قد يزحف على بطنه طوال اليوم فقط ليرى بواسطة مكبره رأس زهرة ارتفع حديثا، و قد يسهر أناء الليل و هو يلوم نفسه لأنه أكثر من ري إحدى الشجيرات فمرضت! و كم يسهل ذبول وجهه حين تذبل فقط وردة واحدة من وروده! لكنه يشرق ثانية عندما يزرع ساقها، فتعود للحياة، و من هنا تعلمت ماريغولد أن تحارب كل شيء بقوة الحب التي ورثتها عن رجل لن يكرره الزمن!

27



        
          

                
تفقدت صورتها في المرآة مبتسمة، ثم خرجت إلى الشرفة لتلمح أجمل منظر وقعت عليه عيناها في حياتها، كأن مزرعة كينغلاند احتكرت كل جمال الأرض لها، من مكانها استطاعت أن تتأمل مروج المراعي مسترخية تحت جنح الشمس، حيث يرعى قطيع من قطعان أبقار كينغ السوداء، و استطاعت أن تبتسم لأذرع طواحين الهواء التي تلوح لها، و حين أخفضت بصرها نحو الحديقة أسفل شرفتها... استطاعت أيضا أن تلمح هارولان و لِيو يتريضان سويا، نسيت نفسها و هامت بتأملمهما دون أن ينتبها لوجودها، كان لهما منظر الأب و ابنه، و رغم المسافة التي تفصلها عنهما... فإن العلاقة العميقة التي تربطهما معا لامستها، و ذلك ما سحر عينيها، و ملأ قلبها بالندم، لأنها في لحظة سخيفة ما قررت أن تقدم شكوى من شأنها أن تحطم هذه العلاقة، و تشوه المشهد الرائع الذي تراه الآن.

+


"صباح الخير آنستي!"

+


التفتت مجفلة، لتجد رجلا صينيا متوسط القامة و العمر ينحني لها في تحية احترام فائق، فجربت إحناء رأسها هي الأخرى ردًّا على تحيته، و ابتسمت قائلة:

6


"لا شكَّ أنك السيد لي!".

+


"و لا شكَّ أنكِ ماريغولد البطلة!".

+


شبك يديه أمامه و تابع:

+


"ليونارد لم يوقف الحديث عنك".

+


"يمكن قول الشيء ذاته عنك!".

+


ضحكا سويا، قبل أن ينضم إليها متأملا مثلها السيد كينغ و صغيره يواصلان جولتهما في الحديقة، و قال فجأة كلاما غامضا و هو يرمقها بطرف عينه:

+


"يمكن للشمس أن تبدو هكذا، و يمكنها أيضا أن تكون مختلفة إذا غمرتها السحب، لكنها لا تتغير أبدا، تظهر حينا و تختفي حينا آخر عندما يطاردها الظلام، إلا أنها تبقى شمسًا في النهاية! و من يرغب برؤية نورها الحقيقي، عليه أن يتجاوز السُّحب و يحارب الظلام".

36


"عفوا!".

+


كلَّل السيد لي شفتيه بابتسامة هادئة، و استطرد ناظرا إلى سيده:

+


"حتى الإنسان مثل الشمس... قد يطارده الظلام و قد تخفي السحب الكثير منه، لكن... لا شيء من ذلك يغيره!".

5


طافت في وجهه بنظراتها المذهولة، و تمتمت عاجزة عن فهم ما كان يرمي إليه:

+


"أنا... لا أعرف... عما تتحدث!".

1


انحنى أمامها ثانية دون أدنى كلمة، تناول الصينية بين يديه، و أقفل راجعا من حيث أتى! تخلت بعد لحظات عن محاولاتها في تفسير كلماته، و انتعلت صندلها الأبيض، مغادرة الغرفة. استكشفت إلى أين يقودها ذلك الرواق الواسع، كانت هناك عدة غرف تجمح فيها الخيول كيفمها شاءت، و بعضها لم يستعمل قط، شعرت بالذنب لأنها تتجول بارتياح في مكان تعتبر غريبة عنه، فتمالكت فضولها إزاء بقية الأماكن التي لم تكتشفها بعد، و فضلت الوقوف كسائحة أجنبية أمام بعض التحف التي تزين رف المدفأة الحجرية القديمة في الصالون الرئيسي، فكرت في الانسجام الذي لاحظته بين لِيو و خاله، و اتخذت قرارها بشأن الشكوى، لن تقدم على جنون كهذا، لن تدمر قلبيهما، ربما يتصرف هارولان بوحشية مع الغرباء أمثالها، لكنه مختلف مع الطفل، كل منهما يمثل عائلة للآخر، و لا حق لأي كان في كسر ما بنياه معا، يكفي ما كُسر في حياتها هي!

1


تحركت فورا خارج البيت، و سارت في الحديقة مقلبة رأسها يمينا و يسارا لتعلمه بقرارها الذي رست عليه، لكنه لم يكن أين رأته منذ قليل مع لِيو، لمحت تِيا ترافق الطفل إلى الداخل، في ظل غياب تام و غريب للسيد، تابعت سيرها وسط الأشجار التي لم تعرف ما هو الورد و كيف تكون بهجته، معتقدة أن ملك قطعان البقر الأسود قد غادر إلى العمل في الإصطبلات أو المراعي البعيدة، غير أنها فوجئت به يظهر من العدم، و يتجه بمعية وكيله واين هوكينز غربا نحو أرض المركبات، و كانت نيران الغضب تلتهم وجهه بشكل مرعب، فركضت خلسة في أعقابهما، بعدما استبد بها القلق، نقلت لها الرياح أطياف كلمات من هنا و هناك، لتستوعب فيما بعد الجنون الذي سيقدم عليه هارولان كينغ!

4


"لقد حفر قبره بيده هذه المرة!".

+


"سيد كينغ، لا تتسرع! ماذا ستجني من الذهاب إلى أرض عدوك لوحدك؟ ستكون عرضة لخطر مضاعف!".

+


"بل سأكون أنا الخطر الوحيد هناك!".

6


"دعنى أرافقك على الأقل!".

+


"قلتُ سأذهبُ لوحدي، عد إلى بيتك يا واين! لا نفع من وجودك معي الآن، سأتولى أنا ما تبقى!".

+


عجز واين عن مجابهة عناد سيده، فامتطى سيارته الرياضية الخاصة و غادر كينغلاند بعد تردد واضح، فتح هارولان باب سيارة الجيب و قفز جالسا خلف المقد، ثم أعاد غلق الباب بقوة، فأسرعت ماريغولد و نطَّت برشاقة إلى مقطورة السيارة الصغيرة، ثم أخفضت رأسها هناك منتظرة إنطلاقه إلى المجهول، و هي تقسم على حماية بطل لِيو الأول و منعه من تعريض نفسه للخطر، استمرت السيارة تلتهم المسافات و تهتز متجاوزة مطبات رجَّت معدتها، و استمرت ماريغولد تنال من جنونه في سرها و هي تزم شفتيها و تصرف بأسنانها، هارولان كينغ الجنون بعينه! إنه قاسٍ... متعجرف... و لا يبالي بشيء! لكنه خال أحدهم، خال ذلك الملاك الصغير، إن ألمَّ به مكروه ما فسينفطر قلب لِيو!

47


أوقف هارولان السيارة في أرض شاسعة على طرف بعيد من غابات كينغ، و ترجل منها كأسد جاهز للافتراس، استرقت ماريغولد النظر، فرأت يداه تلتقطان عنق رجل داكن البشرة حاول منعه من التقدم خطوة أخرى، أبرحه هارولان ضربا بيديه العاريتين، ثم انتقل إلى آخر أثار ذاكرة ماريغولد، جالت ببصرها في ثيابه و بنيته المألوفة بينما كان كينغ الأسود يوسعه باللكمات القاسية، تساءلت أين رأت ذلك الرجل من قبل؟ و ما إن لاحظت المنديل الأحمر المعقود حول عنقه، حتى أيقنت جزما أنه نفسه الرجل الملثم الذي تسلل إلى أرض الجياد ليلا و سمم صناديق العلف!

+


ألقاه هارولان على الأرض فاقدا لوعيه، و دعس وجهه المتورم بحذائه الصلب، ثم صرخ بصوت مجلجل:

+


"غولدمان! أين أنت؟ تعالَ و علم ضباعك الضالَّة ألا تتطاول على الأسد ثانية!".

10


وصل بعض الرجال إلى المكان و سرعان ما اهتاجوا لدى وقوفهم على منظر رفيقهم تحت مداس هارولان كينغ، كشروا عن غضبهم و همُّوا بالانقضاض عليه كما تفعل الضباع في البراري النائية فعلا، مشهرين العصي و بنادق الصيد المرخصة في وجهه، لكن أحدهم أقبل من هناك رافعا يده، فشل حركتهم، و غمرَ المكان آنذاك صمتٌ أرعب حتى الطبيعة، و جعل قلب ماريغولد يخفق بشكل جنوني و هي في مخبئها! تُرى... ما الذي سيحدث الآن!

3


نهاية الفصل الحادي عشر.

+


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close