اخر الروايات

رواية اسيرة عشقه المميت الفصل الحادي عشر 11 بقلم حبيبة خالد

رواية اسيرة عشقه المميت الفصل الحادي عشر 11 بقلم حبيبة خالد


🌺 البارت الحادي عشر 🌺

رؤوف كان واقف في نص الشارع والناس بتبص عليه بدهشة المعلم اللي المنطقة كلها بتهابه واقع على ركبه ودموعه مغرقة وشه
فجأة قام ونفض التراب عن نفسه بعنف عيونه كانت فيها نظرة جنون ركب عربيته وطار وراهم.. مش هيسمح لها تضيع مش بعد ما عرف إنه كان الجلاد اللي ذبح براءتها ومن بعد م عرف أنه فعلا حبها

راح وركب العربيه

رؤوف كان بيسوق عربيته بجنون تليفونه مبيفصلش رن.. سراج بيحاول يكلمه بس هو مش شايف قدامه غير صورة ميساء وهي بتبعد.....فجأة مسك التليفون وطلب رقم رئيس أمن المطار وبصوت رخيم فيه نبرة أمر:
"يا باشا.. أنا المعلم رؤوف.. فيه طيارة طالعة لندن كمان نص ساعة عليها مدام ماهيتاب هانم والآنسة ميساء زيدان.. الطيارة دي متتحركش أو البنات دول ممنوعين من السفر لأسباب تخصني.. دقيقة وأكون عندك

******

في المطار..
ماهيتاب كانت واقفة قدام بوابة الجوازات والضابط بيبص في الباسبورات بتردد.. وفجأة جاله جهاز اللاسلكي: ممنوع خروج ميساء زيدان وماهيتاب .. فيه بلاغ رسمي

ماهيتاب اتصدمت وصرخت: بلاغ إيه؟ أنا بنتي بتموت ومسافرة تتعالج

في اللحظة دي ظهر رؤوف في الصالة.. مشي بخطوات رزينة الهيبة رجعتله والشرار في عينه هدي وحل محله إصرار غريب وقف قدام ماهيتاب اللي كانت هتهجم عليه بس هو رفع إيده بهدوء:
اهدي يا خالتو.. ميساء مش هتسافر.. مش هسمح لمرهم جرحها يجي من بلاد بره.. أنا اللي جرحت وأنا اللي هداوي

وراح وقف قدام الضابط ومد إيده بجمود: الباسبورات دي متتختمش يا باشا.. العيلة دي مش مسافرة

ماهيتاب صرخت بذهول: إنت بتعمل إيه هنا يا رؤوف؟ سيبنا في حالنا

رؤوف متكلمش ولا رد عليها عينه كانت على ميساء اللي انكمشت في الكرسي من الخوف مشي ناحيتها بخطوات واثقة ونزل لمستواها

ومن غير مقدمات رؤوف مد إيده وشال ميساء بين دراعاته بكل سهولة وكأنها ريشة ميساء شهقت من غير صوت وضمت إيدها المربوطة لصدرها وهي بتبصله بذهول

ماهيتاب بانهيار: سيبها يا مجرم...... إنت عاوز منها إيه تاني؟
وانا اللي كنت بعتبرك ابني

رؤوف مكنش سامعها أو بالأصح مكنش عاوز يسمعها عينه كانت مثبتة على ميساء وبس ميساء أول ما لقت دراعاته بتلف حواليها عشان يشيلها بدأت تقاومه بضعف وهستيريا صامتة كانت بتزقه بإيدها المربوطة بالشاش وبتحاول تملص من حضنه وعينيها مليانة نظرات خوف وعتاب كأنها بتقوله: ابعد عني.. إنت أكتر حد وجعني

رؤوف متحركش فضل ساكن ولا حتى نفسه اتهز من زقها ليه شدد قبضته عليها وضمها لصدره أكتر

ماهيتاب هجمت عليه وبدأت تضربه في كتفه: نزلها بقولك! وإلا والله هبلغ عنك البوليس

رؤوف لف وشه لماهيتاب بنظرة واحدة خلت الكلمات تقف في زورها نظرة معلم مبيتهددش وقال بصوت زي الرعد الهادي:
البوليس عارف طريقي يا خالتو.. وميساء مراتي (على الورق وده طبعا اللي مفيش حد يعرفه أو في قلبي مفرقتش) ومحدش له حكم عليها غيري.. ميساء مش هتطلع برا مصر ورجوعها للفيلا انسيه.. ميساء مكانها بقى عندي أنا في حمايتي

ميساء اتصدمت كانت لسه بتخبط على صدره وبتحاول تنزل بس هو مشي بيها وسط الصالة بخطوات واسعة متجاهل صراخ ماهيتاب وذهول الناس وأمن المطار اللي وقفوا يتفرجوا على هيبة الراجل ده وهو ماشي ومحدش قادر يعترضه

ركبها العربية بالعافية وهي كانت بتحاول تفتح الباب عشان تخرج راح لافف وحاضن وشها بإيديه الاتنين وقال بحدة وحب في نفس الوقت:
اهدي! اهدي يا ميساء.. مش هأذيكي والله ما هأذيكي تاني.. بس برا مفيش أمان الأمان هنا.. معايا أنا

قفل الباب بالموجات (السنتر لوك) عشان متفتحوش وطار بالعربية وهي لسه بتبكي وبتخبط على القزاز ومنهارة بس هو كان باصص قدامه بجمود قلبه بيتقطع عليها بس عقله بيقوله إن دي الطريقة الوحيدة عشان يحميها من نفسها ومن التفكير في نادية ومن الغربة

وصل قدام عمارة فخمة في منطقة هادية وراقية جدا شالها تاني ودخل الأسانسير وهي كانت بدأت تنهد من التعب والمقاومة جسمها ارتخى بين إيديه بس عينيها لسه بتطل شرار وخوف

فتح باب الشقة ودخل....... ريحة الشقة كانت هادية وراقية عكس جو الفيلا الكئيب.. نزلها على السرير في أوضة النوم الرئيسية ميساء أول ما لمست السرير قامت وقفت ووقته وراحت في ركن الأوضة وهي بتترعش وبتبصله بترقب

رؤوف وقف بعيد عنها قلع القميص اللي كان عليه دم ونشف ولبس تيشيرت أسود مريح وقال بلهجة آمرة:
دي شقتي.. مفيش مخلوق يعرف طريقها غير سراج.. الشغالة هتيجي بكرة الصبح والممرضة هتكون هنا كمان ساعة.. اما بقي ماهيتاب هانم هتيجي لما تهدا وتعرف إن مصلحتك هنا

ميساء شاورت له بصباعها ناحية الباب بحدة وهي بتنهج كأنها بتقوله اخرج برا

رؤوف بصلها بابتسامة وجع: مش خارج يا ميساء.. أنا هنام على الكنبة اللي برا الأوضة دي.. لو احتجتي أي حاجة أنا موجود.. ولو فكرتي تأذي نفسك تاني اعتبري إنك بتموتيني معاكي.. ارتاحي يا قلب المعلم مفيش حد يقدر يوصلك هنا

خرج وقفل الباب وراها وسند ضهره على الباب وغمض عينه بتعب.. وأخيراً ميساء بقت تحت عينه

******

في فيلا الحج جابر
الجو كان هادي جدا.. زياد نايم على الكنبة بتعب وزهرة قاعدة جنبه والحج جابر بيشرب قهوته وبيمسح على راس ابنه اللي رجعله بالسلامة

الحج جابر بابتسامة: حمد لله على سلامتك يا بطل.. الحارة كلها كانت قلقانة عليك ورؤوف كان هيموت من وجع قلبه

زياد بابتسامة باهتة: رؤوف قلبه أبيض يا حاج.. بس قولي هما فين... ميساء أكيد زعلانة مني كان نفسي أشوفها أول ما أخرج

وفجأة الباب اتفتح بهبدة هزت الحيطان.. دخلت ماهيتاب وشروق.. منظرهم كان يصعب على الكافر شروق كانت بتشهق بانهيار .... وماهيتاب وشها خشب من كتر القهر والغل

ماهيتاب بصراخ زلزل المكان: قاعدين ومبسوطين!
نايمين في العسل ومتعرفوش إن ابنكم المعلم
دبح ميساء في أوضتها

الكل قام وقف مفزوع.. زياد اتنفض من مكانه: في إيه يا خالتو؟ ميساء جرالها إيه وايى دبحها دي

شروق بانهيار وهي بتمسك في زياد: ميساء ضاعت يا زياد ميساء قطعت شرايينها وقصت شعرها وفقدت النطق بسببه رؤوف دخل عليها دبحها بكلامه.. قالها إنتي نحوسه وبومة ووشم شؤم خلتوها تتمنى الموت

زياد ضحك علي كلمها النطق الغلط بس سكت مش وقته
وهي بصتله بغضب

الحج جابر بذهول: أنتي بتقولي إيه يا بنتي رؤوف يعمل كدة وميساء فين دلوقتي؟

ماهيتاب بصتله بغل وصرخت وحكتله كل حاجه وطبعا ابنك منعنا من السفر في المطار.. وخطفها من وسط الأمن وشالها ومشي.. ولما واجهته قالي بمنتهى الجبروت: دي مراتي.. وعلى اسمي.. ومحدش له حكم عليها غيري

زياد الصدمة شلته: "مراته؟ إزاي بعد اللي حكيتوه مش هما لسه مكاتبوش الكتاب

ماهيتاب بضحكة وجع: ده اللي قاله قدام الكل دبحها وجاي دلوقتي يقول دي على اسمي عشان يكسرها أكتر ويخبي جريمته بنتي بقت في إيد وحش ومحدش عارف مكانها فين.. ابنك خباها عننا يا جابر.. بنتي بتضيع

الحج جابر خبط عصايته في الأرض وزعق لـ سراج اللي كان لسه واصل: سراج.. اخلص وقولي رؤوف ودى ميساء فين .... والله لو ميساء جرالها حاجة ما هرحمه!
اهدي ي ماهيتاب وانا هتصرف مش بنتك لوحدك

******

ميساء كانت لسه في ركن الأوضة ضامة رجليها لصدرها ودافنة راسها فيها.. رؤوف كان واقف ورا الباب المقفول سامع شهقاتها المكتومة اللي كانت بتقطع في قلبه ميت حتة

رؤوف سند جبينه على الباب وهمس بكسرة: والله يا ميساء مكنت أقصد.. كنت أعمى.. وزياد فاق والله وزي الفل.. افتحيلي يا ميساء لو انتي خايفه انا افتح اضربيني اشتميني بس بلاش السكوت ده.. السكوت ده بيقتلني

ميساء جوه مكنتش بترد مفيش غير صوت نفسها المخنوق.. فجأة قامت وبدأت تدور في الأوضة بجنون على أي حاجة حادة كانت بتفتح الأدراج بانهيار وصمت مرعب.. رؤوف سمع كركبة الأوضة ففتح الباب بسرعة بالمفتاح ودخل

أول ما شافته ميساء مسكت أباجورة كانت على الكومودينو وحدفتها فيه بكل قوتها وهي بتصرخ صرخة صامتة وبتشاور له بحدة إنه يخرج برا.خالص. وجهها كان محتقن وعينيها مليانة وجع ملوش آخر

رؤوف محاولش يتفادى الأباجورة خبطت في كتفه ووقعت اتكسرت وهو فضل واقف مكانه وبص لها بدموع: حقك عليا.. لو عاوزة تموتيني موتينى بس بلاش تأذي نفسك.. ميساء.. أنا مكنتش أعرف إنك روحى إلا لما شوفت دمك مغرق الدنيا.. سامحيني

ميساء قعدت على الأرض بانهيار وغطت وشها بإيدها وبدأت تهز جسمها بعنف.. رؤوف قرب منها وقعد على ركبه، ومسك إيدها المربوطة وباسها بحنان وجنون: مش هتمشي من هنا.. هتخفي وترجعي أحسن من الأول والمرة دي مفيش قوة على الأرض هتبعدك عني.. حتى لو كرهتيني هتعيشي تحت عيني

رؤوف كان لسه قاعد على ركبه قدام ميساء ماسك إيدها المربوطة بالشاش اللي بدأ يتمشى فيه خيوط دم خفيفة من كتر عصبيتها ميساء سحبت إيدها بعنف وكأن لمسته نار وبصتله بنظرةمكسورة وشاورت بصباعها بحدة ناحية الباب.. هي مش بس فقدت النط، هي فقدت الثقة في أي حد يلمسها

رؤوف قام ببطء وجسمه تقيل وكأنه شايل جبل على كتاف. بص لها بوجع وقال: ارتاحي.. مش هقرب منك بس مش هسيبك تمشي

خرج وقفل الباب وبمجرد ما سنده بضهره تليفونه رن.. كان سراج

رؤوف بصوت ميت: إيه يا سراج؟

سراج بقلق وهسس: يا معلم الفيلا مقلوبة.. الحج جابر وزياد وماهيتاب هانم مش هيسكتوا

الحج جابر عرف إنك خدتها وسألني ألف مرة عن مكان الشقة.. أنا ساكت والله وبقول معرفش بس الضغط كبير وزياد عمال يعيط ويقول إنه السبب

رؤوف بجمود: خليهم يقلبوا الدنيا.. ميساء مش هتطلع من هنا والورقة اللي الحج جابر ادهالي الصبح.يوم كتب الكتاب اللي باظ ... .... دي بقت درعي الوحيد. قوله إن ميساء مراتي رسمي واللي عنده حاجة يعملها




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close