رواية وبملكتي اغتنيت الفصل الحادي عشر 11 بقلم ماريان بطرس
الفصل الحادى عشر
فى البداية بعتذر عن فصل الخميس بس كنت مسافرة وبالنسبة لفصل الاتنين انا نزلته النهاردة اهو ولو لقيت تفاعل جامد على الفصل دة هنزل فصل تانى بكرة ولو ملقيتش يبقى الخميس ان شاء الله
لايك قبل القراية وكومنت بعدها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا قاتلى ولها احييتنى تيها
كل الاغانى سدى سدى ان لم تكن فيها
ان لم تكن فيها
جراح حبك تذكار على جسدى
ان كان لى فيك خيرا
لا تداويها لا تداويها
(اغنية يا قاتلى)
الحب هو قرار نابع من القلب ولكن هل نترك للقلب فقط القرار ام القرار مشترك بينه وبين العقل، نعم. القلب لا بوجد. سيطرة عليه ولكنه يجب ان يخضع لقوانين وضعناها بعقلنا ونسيطر عليه بقوة حتى لا نتالم من قراراته الهوجاء فكما يقال دائما مرآة الحب كفيفة ف لابد ان تدع الفرصة لعقلك فى البداية بالرؤية والحكم ثم اعطى بعدها الفرصة لقلبك بالشعور فلا تخطئ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التفت تنظر جهة مصدر الصوت لتجده خرج من غرفتها قائلا بحنان:
_الوقت اتأخر مينفعش تروحو دلوقتى ثوانى هوصلكم
ثم تحرك للخروج ولكن قبل ان تفتح فمها بالاعتراض تفاجئت بذلك الذى تحرك ليمسك يده قائلا بقوة:
_لا متتعبش نفسك يا بشمهندس انا هوصلهم، انا كدة كدة مروح وهما فى طريقى بس انتَ خلى بالك من الدكتورة
ارتفع حاجب رافد وقد ارتسمت ابتسامة ساخرة على وجهه، فى حين لم تعجبه تصرفات هذا الشاب ابدا وتقربه من اميرة الامر الذى لم يرد التدخل به الان ولكن لحاقه بها وتحدثه معها لم يروقه، لذا ابعد يده عنه بهدوء ليقول بصوت ساخر هادئ:
_لا متتعبش نفسك يا دكتور انا اتطمنت على خطيبتى ودلوقتى آن الاوان انى اتطمن على اصحابها
ثم تتحرك ليقف امامه يسد عنه مجال الرؤية جهة اميرة وكانه يقول بمعنى مبطن بأنه حائط منيع يقف امامها لحمايتها وهو يؤكد على افعاله بقوله:
_وكمان اتطمن على اختى
لم يستطع ان يمنع فارس نفسه من اخراج صوت ساخر من حلقه قبل حتى ان يعى ذلك ثم قال بنبرة متهكمة
_اخت ايه يا بشمهندس هو انت صدقت نفسك ولا ايه؟ البنت دى انتَ مبتربطكش بيها اى حاجة، لا انت اخوها بالدم ولا الست الوالدة رضعتكم حتى على بعض وانا معرفش
حولت جنا واميرة انظارهم لبعضهم بتعجب خاصة حينما قال رافد بنبرة ساخرة:
_اهو انا على الاقل انا عارف انا بعمل كدة بدافع ايه لكن انتَ محموء اوى على ايه؟
ابعد فارس عينيه عنه ليقول بتوتر:
_انا اعرف اميرة وجنا واتعاملت معاهم
ثم اعاد انظاره له قائلا بنبرة منتصرة
_وبعدين بين صاحبى وجنا فى بدايات مشروع جواز
احمرت وجنتى جنا خجلا فى حين انقلب وجه اميرة بحنق لتقول بضيق جاد وكأنها معلمة تعنف تلاميذ اشقياء لديها وقد ياست فعليا من تصرفاتهم الطفولية
_بس انتَ وهو انتو فاكرين نفسكم بتعملو ايه؟ ايه بتتخانقو على كورة مين يشوطها الاول؟
ثم حولت عينيها جهة رافد قائلة بجدية:
_متتعبش نفسك يا بشمهندس خليك بس هنا لاحسن شيرين تحتاج حاجة
ابتسم رافد قائلا بمكر:
_اسمى رافد بس يا اميرة، اصل مفيش بنت تقول لاخوها يا بشمهندس وانا دلوقتى اخوكى الوحيد وانتى اختى الوحيدة
كتمت جنا بالكاد ضحكتها على تصرفاتهم الطفولية بينما ابتسمت اميرة ب اتساع قائلة بمرح:
_طيب يا اخويا زوق عجلك وشوف العروسة واستغل الفرصة
ضحك هو ليغمز لها قائلا بمرح:
_تحت امرك يا جميل انا اخ مطيع لاخته
ضحكت بشدة بينما نظرت هى لفارس قائلة بجدية وقد استعادت قوتها وكانها لم تكن تلك العابثة المرحة الان:
_معلهش يا دكتور متتعبش نفسك
ثم امسكت يد جنا قائلة بجدية مرحة:
_يلا يا جنا شوفى اذا كنتى هتكلمى باباكى ولا ناخد تاكسى على حسابك ولا نركب مواصلات ونرحم الميزانية المخرومة بتاعتى
ضحكت جنا بشدة بينما تصنم فارس مكانه بعدم تصديق وهو يجدها ترفض ان يوصلها وقبل ان يفتح رافد فمه وجده يركض تاركا اياه واقفا وهو يركض خلف الفتيات لترتسم ابتسامة ماكرة على شفتيه وهو يقول بمكر:
_لا ده شكل الموضوع كبير
بينما على الجانب الاخر كانت تسير برفقتها وهى تضحك بمرح ولكنها تفاجئت بمن يمسك بمرفقها لتلتف جهته بغضب ولكنها تفاجئت به،
رفعت حاجبها له وهو تحول عينيها بين يده ومرفقها ثم رفعت عينيها جهته رامقة اياه بنظرات قاتلة ليبعد يده عنها ثم اعاد نظارته على عينيه قائلا بخجل:
_مقصدش
لم. تهتم لاعتذاره انما نظرت له بحدة منتظره افصاحه عما يريد ليبتلع رمقه بحرج ليقول بجدية:
_انا آسف بس كنت حابب اقول ان انا اوصلكم
فتحت فمها لتلقيه بسهامها التى لا يعلم من اين تجلبها فهى دائما ما تتغير يين ثانية واخرى من مرحة لحادة لرقيقة لخجولة لصامته لثرثارة ولكنها اوقفها قائلا بجدية:
_وقبل ما تتعصبى خلينى اوضح ان انا كدة كدة انا ماشى مروح ف هتآمنو ل تاكسى عنى؟
ولو هتتبهدلو فى المواصلات العامة ف ليه وانا موجود والعربية موجودة، ف ليه التعب وليه تتعبو والدها وانا كدة كدة موجود؟
ظلت تنظر جهته بحدة ليبتسم لها ببراءة كهر يتمسح فى صاحبته قائلا ب استعطاف:
_يلا يا اميرة ما تكسفنيش بقىٰ ولا مش شايفانى اد المقام
ابتسمت هى بشدة ليغنى بمرح:
_ضحكت يعنى قلبها مال
تعالت قهقهاتها بمرح ليكمل هو بمرح اكبر كان يلعب على اوتار قلبها:
_ايوووه معزوفة بيتهوڤن دى ولا ايه يا ولا؟
ضحكت اكثر واكثر لترتسم ابتسامة ناعمة على وجهه لتنظر لهم جنا بتعجب ليكمل هو باقى الغناء بمرح:
_ضحكت يعنى قلبها مال وخلاص الفرق ما بينا اتشال
وهروح اجيب العربية حالا
ضحكت بشدة فى حين ركض هو من امامها ليجلب سيارته لتنظر فى اثره ب ابتسامة فى حين ارتفعت دقات قلبها بشدة واحمرت وجنتيها بخجل وهى تتابعه بنظرات ودقات غريبة عليها فى حين قلبها يهدر مطالبا بعودته ثانية،
افاقت من نظراتها على وكزة جنى وهى تسألها بقوة:
_ايه اللى بيحصل؟
اعادت نظراتها لها قائلة بتعجب:
_ايه اللى بيحصل فى ايه؟
اشارت هى جهة موضع ذهابه برأسها قائلة بقوة:
_مش ده الدكتور صاحب باسل ونبيل اللى كان فى المزرعة؟
اومأت اميرة برأسها لتكمل الاخرى بقوة:
_ايه لم الشامى على المغربى لدرجة انك عارفاه وهو عارفك؟
ضحكت اميرة بشدة ثم تحركت لتجلس على احدى الدرجات الخاصة ب احدى المنازل قائلة بمرح:
_لا دى حكاية طويلة اوى، اصل مش دى اول مرة اشوفه دة انا بقيت ناقصة اشوفه فى بيتنا ويقول صدفة
قطبت جنا جبينها بتعجب لتوضح هى بضحك مرح:
_اول مرة كنت انا وبابا فى الجنينة لقيناه هناك واتخانق مع ابويا فاكره عجوز بيعاكسنى وساعتها ضرب الحاج سعد وانا ضربته بالقلم وكانت ليلة
اتسعت عينى جنى بشدة لتضحك اميرة بشدة لتقول جنى بعدم تصديق:
_بتهزرى؟
هزت رأسها قائلة بضحك:
_لا والله
ثم استدركت بضحك:
_بس الضحك بقىٰ هو ان بابا حبه جدا
ثم اكملت بمرح:
_وبعدها اقف على النيل يوم خناقة رافد وشيرين الاقيه كان معدى بالصدفة وقف معايا ويقابل بابا تانى وهو راجع من مشوار وكان هيعدى عليا ويبدى اعجابه بيه، وبعدها يوم ما جيت اكشف اقابله فى المستشفى
اتسعت عينى جنى بعدم تصديق لتنطلق ضحكات اميرة بمرح لتقول بضحك:
_عرفتى ليه بقىٰ
ضحكت جنى بعدم تصديق ولكنهم تفاجئو بوقوفه امامهم وهو يقول بمرح:
_يلا يا برنسيسة انتِ وهى الشوفير جه
ضحكو بشدة ليتحركو للجلوس بالسيارة لينطلق هو بالسيارة وهو يسأل جنى عن عنوان منزلها ثم نظر لهم قائلا بمرح:
_مظنش بعد اللى حصل النهاردة تضحكو
انطلقت ضحكات الفتيات بالمكان لينظر لهم بتعجب ثم تجاهلهم ولكنه انتبه على سؤال اميرة المتعجب:
_بس مقولتليش يا دكتور كنت هناك فى المنطقة بتعمل ايه
هز كتفيه يجببها ببساطة:
_العربية عطلت قريب من المكان ولما سألت قالولى عن المركز ده وان صاحب المكان مهندس شاطر فجيبتها واتفاجئت بيكى هناك
اتسعت عينى اميرة بصدمة لتمتم بصوت لم يصل له ولكنه وصل لجنا واضحا:
_يا مكتر صدفك الغريبة يا اخى، صدقت لما قولت مش ناقص غير اشوفك فى بيتنا وتقول صدفة
انطلقت ضحكات جنا فى السيارة بينما ارتسمت ابتسامة غير مصدقة على وجهها بينما قطب هو جبينه ينظر لهم ب ابتسامة متعجبة وهو يهز كتفيه بعدم اهتمام وهو يتذكر هذا اليوم الغريب وما حدث به
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحركت للدخول للمنزل ثم القت بجسدها. على الاريكة بجوار والدها ب ارهاق لينظر لها والدها بتعجب ثم سألها بتعجب:
_شكله كان يوم صعب
فتحت عينيها الجميلة لتواجهه قائلة ب ارهاق:
_جدا.. متفكرنيش انا شوفت يوم مظنش هنساه طول حياتى مليان مفاجاءات وصدامات
نظر لها بتعجب منتظر التوضيح وهو يعلم جيدا ب انه لن ينتظر كثيرا لتعتدل جالسة وهى تقص له قائلة بتعب:
_اميرة اقترحت نروح ل رافد الاول واحنا رايحين لاميرة وان لقيناه نحاول نلطف الاجواء بينهم ويادوب الواد اقتنع وبان انه بيحبها جدا ولسة هنتكلم اتفاجئنا باللى بيقول انها تعبانة ووالدتها بتصرخ، جرينا على هناك لقيناها مغمى عليها ومش بتفوق وهو كان هيتجنن عليها وبعدها لقينا دكتور نفسى دخل علينا، وبعدها فوقها وعرفنا انها فى صدمة عصبية لانها اتصدمت بحادثة كان عندها زى فقدان ذاكرة انتقائى واتصدمت بيها وبعدها رافد هداها وشكلهم اتفقو
ثم هزت رأسها قائلة بتعجب:
_حاسة انى كنت فى فيلم هندى
ضحك عزيز بشدة على الرغم من تعجبه مما حدث ليقول بمرح:
_طيب سيبينا من الهندى وخلينا فى التركى
لم يبدو عليها الفهم ليقول بمرح وهو يتطلع فى عينى ابنته الحبيبة:
_باسل والده اتصل وجاى بكرة يتقدملك هو واهله
نظرت له بصدمة ولم تصدق ما قال ا بالفعل كان يتحدث بصدق حينما قال انه سيتقدم لخطبتها فعلا؟
ظل عزيز يتابع ردود افعالها ليكمل بحدية:
_انا قولتلهم يتفصلو بس حابب اعرف رأيك ايه موافقة عليه او موافقة تسمعيه ولا رافضة؟
ابتلعت رمقها وهى تبعد عينيها بعيدا فى حين جاءه الرد من تلك الشقية التى اقتحمت المكان جالسة بجوارها قائلة بمرح:
_ودى فيها كلام؟ بيقولو السكوت علامة الرضا مابالك الكسوف بقىٰ
نظرت لها جنى بتحذير ولكنها لم تهتم انما قالت بمرح:
_الحق يتقال ياعمى الواد مايتعايبش، يعنى مال وجمال وهيبة وطول بعرض يتحط فى كتالوج ووسيم وسامة محصلتش وعاقل وراسى كدة، هو بس عيبه الاحلام واديه هيحققها
ثم مالت على جنى تقول بمشاكسة:
_الا قوليلى يا جنى هو مش ناوى يحلم بيا ولا حاجة؟ والله انا ما ممانعة، انا ممكن احققه معاه وانتى اختى برده مفيش بينا غيرة ولا حاجة
انطلقت ضحكات عزيز بالمكان فى حين نظرت لها جنى بغيظ لتقول بمكر:
_لا هو محلمش بيكى بس فيه واحد تانى خد منك علقة وقرصة وشكلها عجبته ف بيحلم بالعلقة دى وعاوز منها تانى حتى بيلف ورا النحلة ومش عاوزها تقرص غيره
احمرت وجنتى نهلة بخجل لتبعد خصلاتها خلف اذنها بخجل وهى تبعد رماديتيها بعيدا ليضحك عزيز عليهم ثم مد يديه لهم ليقتربو له ليزرعهم بين احضانه بحنان وهو يقبل جبهاتهم قائلا بحب:
_ربنا يخليكم ليا با بنات ويسعدكم ويفرح قلبكم ويهديكم لولاد الحلال
ضمو نفسهم له اكثر بحب وسعادة لما يحدث معهم وهؤلاء الرجال الذين دخلو حياتهم كالاعصار الذى اطاح بكل ثوابتهم، وبسعادة لحنان وتفهم هذا الرجل امامهم، هذا الرجل الذين لن يجدو له مثيل، لتقف وفاء بعيدا تتابعهم بحنان وهى ترجو الله ان يسعدهم ولا يريها بهم شئ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحركت لتدخل المنزل لتجده يجلس بالداخل ليرمقها بعينيها قائلا بجدية مرحة:
_اهى اميرتنا جات، حطى العشا بقى يا نوال
اومأ: ت نوال برأسها فى حين نظر هو لابنته قائلا بجدية
_هاه ايه اللى حصل؟ وفقتو راسين فى الحلال؟
القت راسها على كتفه قائلة ب ارهاق:
_لا ماتاخدش فى بالك احنا كنا فى فيلم هندى مكانش ناقص غير ان شاروخان يطلعلنا من الحيط ويقول بحبك يا سيمران
ضحك هو بشدة على حديثها على الرغم من عدم فهمه لكلامها بينما احاطت هى كتفه بذراعيها تلتمس الامان وتحاول بدفء هذا الرجل ان تعيد دقات قلبها المضطربة الى وضعها الطبيعى لينظر لها سعد متسائلا بجدية هذه المرة:
_مش هتقوليلى ايه اللى حصل؟
سحبت شهيقا طويلا داخل صدرها ثم اومأت برأسها وكعادتها قصت عليه كل شى دون ان تغفل عن اى تفصيلة ف ان كان والدها برع فى شئ ف هى انه استطاع ان يكون صديق متفاهم كسب ثقتها كاملة لينظر لها قائلا بمرح:
_لا ده فيلم هندى فعلا
ضحكت وهى تومئ براسها ليصمت وهو يحك جانب ذقنه ليناديها بهدوء بإسمها لترفع عينيها بنظرات مستفسرة ليسألها بعيون متعجبة:
_وايه اللى جاب فارس هناك
هزت كتفيها وهى تعود لتضع رأسها على كتفه قائلة بجدية متعجبة:
_ما انا قولتلك قال ان عربيته باظت وجه يصلحها عند رافد واتفاجئ بينا ولما حصل اللى حصل جه ورانا وساعد
صمتت لتقول بتعجب:
_بس ان جيت للحق حتى انا بتفاجئ بصدفه دى، ده انا بتصادف فيه امتر من الجيران اللى بشوفهم فى شارعنا ده انا لو مراقب تحركاتى مش هقابله كدة وكل مرة فى مكان مختلف بصدفة اغرب
زفر انفاسه ينظر امامه بتعجب لتكمل هى ساخرة بمرح
_مبقاش غير انى اشوفه فى محلنا بيكوى هدومه ويقزلنا صدفة كدة هتبقى كملت ويبقى جمع مصر كلها فى جيبه من الصعيد لهنا
ضحك سعد على طرفتها ليصمت لبرهة ثم مال مقبلا خصلاتها بحنان وهو يقول بحب
_اميرة
رفعت عينيها جهته ليقول بحنان:
_احيانا الحياة بتخلينا نمر بتجارب صعبة التجارب دى لو مكناش اقويا هتنهينا، لازم نعرف ان قوتنا فى قلبنا ونعديها، ولازم نعرف ان قلبنا اهم دليل بس لازم نمشى القلب مع العقل لان لو مشنا قلبنا بس هنقع فى كارثة ولو عقلنا بس ممكن نعيش تعسا طول عمرنا فلازم الحكمة تكون مقرونة بمشاعر وعوطف تمشيها، فاهمانى؟
اومأت برأسها قائلة بجدية:
_فاهمة بس مش عارفة تقصد ايه
لم يوضح لها انما كل ما قاله:
_دى اساييات الحياة علشان تعرفى تمشى طريقك وتمشى ورا اى مؤشر
زمت شفتيها وهى تهز كتفيها بعدم اهتمام فى حين شردت عينيه وهو يشعر ب ان الحمل بدأ يثقل كاهليه وان عليه الانتباه اكثر ف ابنته بدأت تحاط بالكثير هذه الفترة وهو يدعو الله ان يحمى صغيرته من اية ذئاب بشرية قد تقابلها او تطمع بها، ف ابنته ملفتة وبشدة وهو اكثر من يعلم هذا بتناقضتها الطبيعية من مرح وخفة ظل وحزم وثرثرة وخجل وحكمة تجعلها تلفت انتباه الجميع وهو يخشى ان تلفت انتباه احدى تلك الذئاب وتمزقها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صباحا كان يجلس بالمصنع ليمسك هاتفه ويطلب رقمه وما ان اجابه حتى قال بمرح:
_ها سبع ولا ضبع
ضحك الطرف الاخر مجيبا بمرح:
_انتَ رأيك ايه
اجابه هو بهدوء مرح:
_بعد الضحكة دى يبقى كل خير
ثم اعتدل فى جلسته قائلا بجدية:
_قولى بقا يا باسل عملت ايه، بس متخبيش حاجة عن اخوك
نفث باسل الهواء من صدره ليقول وهو يركز بعينيه على الطريق امامه:
_هى وافقت تدينى فرصة
صمت ليكمل بتوضيح:
_مقالتهاش صريحة بس ما اعترضتش، وبابا كلم باباها وهنروحلهم النهاردة نتقدم رسمى
انتفض من مكانه قائلا بعدم تصديق وقد ارتسمت ابتسامة سعيدة على وجهه:
_ياراجل!! بتتكلم جد!!
ثم قبل ان يجيبه كان يحسم امره وقد التمعت عينه ببريق مختلف وارتسمت ابتسامة عاشقة ممتلئة بالمكر على وجهه قائلا بجدية:
_انا جاى معاك
ضحك باسل بشدة وقد علم ما يريده الاخر ليقول بمرح:
_بصفتك ايه؟ انا رايح انا واهلى انتَ جاى ليه
اجابه نبيل فى المقابل بمكر:
_جاى مع صاحبى اجمد قلبه واقف معاه
نفى باسل برأسه وهو يهبط من سيارته متجها صوب مقر شركته قائلا بسخرية:
_لا ياراجل هو احنا داخلين حرب
اجابه بمكر:
_اكيد
ضحك باسل بشدة ليقول بمكر:
_مش عارف ايه حبك فى النحل، بتجرى عليه ليه وانتَ عارف انك هتتقرص؟
ضحك نبيل وقد علم انه كشف اوراقه ليهبط يجلس بمقعده قائلا بمرح:
_عيبك انك فاهمنى
ثم اكمل بمرح بهدوء شديد:
_وبعدين يا اخى بحبه، انا بحب النحل والعسل، وبعدين متقلقش على اخوك اصل قرصة النحلة مفيدة
ضحك باسل بشدة وهو يفتح باب مكتبه قائلا بجدية:
_طيب اشرب بقىٰ، حب النحل براحتك بس بعدين متجيش تشتكى منه ان قرصه وزنه خرجك عن اعصابك
ضحك ليقول بمرح:
_انت اخر واحد تتكلم يا بتاع الاحلام، ده انت بينطبق عليك بيت الشعر اللى بيقول
(وانى اهوى المنام فى غير حينه.. لعل لقاء فى المنام يكون)
ضحك باسل ليقول بجدية:
_لا ماهو انا مش هخليه حلم ومنام انا هخليه حقيقة وهتفضل معايا العمر كله
فتح نبيل فمه ليتحدث ليجد احدهم يطرق على باب مكتبه ليسمح هو للطارق بالدخول وهو يقول بجدية:
_برده مش هسيبك، انتَ رايح الساعة كام؟
توقف الكلام فى حلقه وهو يلحظ الداخل امامه وهو يبتسم بنعومة ليبتلع ريقه بتوتر وقد انقلبت ملامحه من تلك المرحة السعيدة لاخرى حزينه وهو يجدها تقف امامه تشير له بأنها تريد الدخول،
اومأ برأسه سامحا لها تزامنا مع سماع صوت باسل الساخر فى الجانب الاخر:
_مش شايفك سألت على العنوان حتى
اشار لها نبيل برأسه بأنه سيعود وهو يتحرك من المكان خارجا من مكتبه حتى لا تسمع حديثه وهو يجيب الاخر بجدية:
_لا ماهو انا عارف العنوان لانى وصلت نحلتى قبل كدة
نظرت ليليان بأثره بهدوء لتزم شفتيها بضيق وتأفف، هل جاءت لتتحدث معه ليتركها ويذهب؟ هى جاءت لتسأله عن باسل وهى تلحظ اختفاءه التام هذه الايام ولكنه تركها وذهب،
زفرت انفاسها بضيق وهى تزم شفتيه بملل لتحرك يدها تتلاعب بذاك التمثال المتخذ شكل حصان والذى يزين مكتبه بملل ولكن دون قصد اوقعت تلك الملفات على مكتبه،
زمت شفتيها بضيق منه وهى تلاحظ هذا الكم من الملفات الموضوعة فوق مكتبه بغير تراص حقيقى لتقول بضيق:
_باسل لو كان شاف منظر الملفات دى كان جاله جلطة، مش عارفة ده هيفضل مهمل لحد امتى ومش ناوى ينظم حاجته؟
انهت كلماتها وهى تقول بضيق:
_المفروض الملف اللى يخلصه ينزله او يا اما يشيله لكن المنظر ده مش عارفة
انهت كلماتها وهى تنهى ترتيب الملفات، ثم امسكت آخر واحد وما جاءت لتغلقه حتى تفاجئت بما امامها
جحظت عينيها بعدم تصديق وهى ترى هذا الملف وتلك الصورة
نعم وكيف تنسى هذا الوجه، هذا الوجه الذى مغص عليها حياتها فمنذ ظهورها ومن اللحظة الاولى لها فى المصنع اختطفت قلبه ليتصرف بغير سجيته ليبدأ باللحاق بها كطفل صغير يركض خلف والدته حتى انه ركض خلفها للصعيد والان ماذا؟ هل اقنعها بالمجئ للعمل هنا ام هى من جاءت من تلقاء نفسها؟
تساقطت الدموع على وجنتيها بحرقة وهى تراها امامها وتقرأ اسمها ولكنها انتفضت فجاءة حينما سمعت صوت الداخل:
_انا آسف يا ليليان كانت مكالمة مهمة، انتِ كنتِ عاوزة حاجة؟
انتفضت ليليان مكانها بفزع بعد ان سمعت صوته وقد اخرجها من دوامة افكارها ليسقط منها هذا الملف تلقائيا
نظر لها نبيل بتدقيق ليلحظ دموعها المتساقطة وحالة التوتر الخاصة بها والتى اختلفت كليا عما رآها به منذ دقائق ليتحرك هو جهتها تزامنا مع قولها المعتذر:
_انا آسفة هما وقعو وانا كنت برتبهم
انهت كلماتها لتميل ارضا تمسح دموعها خفيه وهى تلملم تلك الاوراق،
زم شفتيه بضيق وهو يقترب منها ليجدها تقف تعطيه الملف،
نظر هو للملف بهدوء وقد توقع بالفعل انه السبب ليغلقه وهو ينظر لها قائلا بجدية:
_اشتغلت هى واصحابها هنا من فترة مش طويلة ومكانش فيه سبب لرفضهم
اومأت برأسها بألم لتتساقط دموعها ثانية قائلة بجدية:
_هو عارف؟
اومأ ايجابا وهو يقول بهدوء:
_عرف صدفة زيك كدة، انا اللى وافقت على شغلهم بس هو عرف صدفة
صمتت تبتلع ريقها بألم محاولة ابتلاع تلك الغصة بحلقة بينما ينظر جهتها بألم لتتساقط دموعها مرة اخرى وهى تتساءل بوجع:
_كان رد فعله ايه؟ وياترى بيتحجج علشان يقابلها ولا لا؟
ظل صامتا يسمع ويفكر فيما يجب قوله لانهاء تلك الحلقة المسممومة العالقة هى بها ليقول اخيرا بجدية:
_باسل ببحبها وهيتقدملها للجواز
التفت برأسها جهته كالطلقة تنظر جهته بذهول ممزوج بعدم تصديق لترتسم ابتسامة غير مصدقة على وجهها وهى تقول بصدمة:
_بتهزر صح؟ بتقول كدة وده مقلب؟ كله ده علشان ابعد!!
هز نبيل راسه وهو يغلق الملف قائلا بجدية بعد ان سحب انفاسه:
_لا يا ليليان مش بهزر بتكلم جد، باسل بيحبها وهيتقدملها
صمت لبرهة ليقول اخيرا بجدية وهو يستند بظهره على سطح مكتبه:
_قولتلك قبل كدة انسيه، امور القلب مش بإيدينا وانتِ مش فى قلبه، وهو كمان ما اداكيش اى احساس ب ده، قولتلك متتعبيش قلبك معاه لانه لو حاسس بيكِ او عاوزك كان قال
صمت لبرهة ليقول بجدية وهو ينظر فى عينيها بقوة:
_انسيه يا ليليان، انسيه واطلعى بره الدايرة المسمومة دى، كل ما خرجتى منها بدرى كل ما كان افضل، بلاش ترهقى مشاعرك وقلبك مع حد عمره ما هيحس بيكِ وانتِ مش فى دماغه
دخلت فى نوبة بكاء مريرة لتصرخ بالم:
_يعنى ايه؟
اجابها بقوة
_انسيه لانه مش قدرك
ثم حاول تغيير الموضوع ليقول بجدية:
_قوليلى بقىٰ انتِ كنتِ عاوزة ايه؟
ظلت تنظر له ودموعها تسيل على وجنتيها مسببة له الالم لتقول اخيرا بوجع:
_لا متاخدش فى بالك انسى، موضوع وملهوش لازمة
ودون كلمة اخرى خرجت من المكان لينظر فى اثرها بوجع، يعلم الله انه يتالم لاجلها، يتوجع لها ولكن ماذا عليه ان يفعل؟ هى بالنسبة له شقيقته وحذرها اكثر من مرة ولكنها هى من تصر على السير فى طريق ممتلئ بالاشواك ظنا منها انها ستصل ولكنها لن تفعل، فقط ستجرح اقدامها وتسقط وتنزف وتبكى ولن تصل، حذرها اكثر من مرة، قالها صريحة، حتى ان باسل تجاهلها كثيرا منبها لها صراحة انها اخته ولكنها فقط لا تهتم سوى بما برأسها فلا يعلم ما يجب عليه فعله،
تنهد بتعب ليتحرك يجلس على مكتبه يتابع اعماله وقد تعكر مزاجه الان على الاخير ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على الجانب الاخر كانت تركض بسرعة فى الممر ودموعها تسبقها بلا هوادة، بكاء مرير، تشعر بألم غادر يمزق نياط قلبها، هاقد خسرت، خسرت حتى قبل ان تبدأ، لم يعطها فرصة للبداية وهاقد اتت تلك الفتاة لتأخذ منها كل شئ، بكت ليليان اكثر واكثر ولكنها انتبهت الى صوت هاتفها لترفعه امام عينيها لترى الامان من بين حروفه ودون شعور كانت تفتحه وهى تجيب بصوت متحشرج بالبكاء:
_الو
انتفض الطرف الاخر حينما سمع صوتها وبالاخص شهقاتها ليقف مكانه قائلا بزعر:
_ليليان ايه اللى حصل؟
بكت ليليان اكثر واكثر لتجيبه ب انهيار:
_مفيش
انتفض متحركا من خلف مكتبه صارخا بجنون:
_مفيش ازاى انتى صوتك منهار مين اللى بكاكى كدة يا ليليان؟ مين زعلك وانا اهدم الدنيا فوق دماغه
لم يصل منها سوى صوت شهقاتها ليهتف بجنون وهو يشد خصلاته بغضب:
_ليليان
لم يصل سوى صوت تنهداتها الناعمة وشهقاتها المرتفعة ليجن جنونه اكثر ويشد خصلاته للخلف، سيجن حتما، سيجن، حالتها تزداد سوء وهو بعيد عنها، كلما تحدث لها مرة تكون بخير ومرة اخرى لا والسبب معروف اذا ف باسل ضايقها بشئ، هذا مؤكد فلا احد يستطيع ايصال شقيقته الحبيبة الى تلك الحالة سواه هو "باسل الدمنهورى"،
كز هو على اسنانه ليصرخ بغضب وعيناه العنبرية توهجت بضوئها المميز لتصبح اشبه بعينى ذئب مفترس مُصِر على الفتك بفريسته:
_ليليان اقسم بالله لو ما رديتى عليا لاكون فوق دماغك فى ظرف كام ساعة لانى فعليا مش حمل اللعب بالاعصاب دة، ردى عليا وقوليلى مين ضايقك
وكانت الاجابة كما توقع:
_باسل يا تامر باسل
توهجت عينى تامر اكثر واكثر ليتضح لونها العنبرى المميز ولكنها فى تلك اللحظة لم تكن ساحرة كما هى معهودة انما كانت مخيفة، شيطانية، لو رآها احدهم لفر منها، عينى اشبه بعينى حية مصرة على اذية فريستها، وذئب مفترس سيفتك بها، وما زاد تلك الحالة صوته الذى على الرغم من خروجه هادئ الا انه امتلئ بالشراسة وملامحه امتلئت بالشر وهو يقول:
_عملك ايه ابن توفيق؟
اجابته بألم وانهيار:
_سابنى علشانها ياتامر، داس على قلبى ومشاعرى علشانها، اختارها هى
لم يستطع فهم شئ ليقول بتعجب:
_مش فاهم حاجة ممكن تفهمينى بهدوء
ارتفعت شهقاتها وبكاءها اكثر لتتحرك جهة اقرب مرحاض تدخله وتلقى بنفسها على ارضيته تجلس عليها علَّ برودتها تهدئها فهى آخر ما ترغبه ان يمر احد الموظفين ويراها بتلك الحالة لتجيبه ب انهيار:
_نفس البنت يا تامر اشتغلت هنا، جابها علشان تكون جنبه ومش بس كدة لا ده هيتجوزها، نبيل اكدلى انه هيتقدملها وهيتجوزها وانه بيحبها وهى كمان عاوزاه
انهارت فى البكاء اكثر واكثر وهى تقول بتعب:
_اختارها هى يا تامر وفضلها عليا، حبها وانا لا، دهس انوثتى وكرامتى وكبريائى تحت رجليه، فضلت اجرى وراه واترجى حبه سنين وسنين واديله اشارات يمكن يحس بيا لكن محسش وهى من اول مقابلة اتجن بيها وجرى وراها الصعيد وجابها الشغل ودلوقتى هيتجوزها،
ثم تابعت ب انهيار وقد فقدت قدرتها على التحمل الى الاخير:
_قولى فيها ايه احسن منى؟ ليه يختارها وانا لا؟ ليه تكون ليها مكان فى قلبه وانا لا؟ هو انا وحشة اوى كدة؟ انا مش انثى ولا اقدر اهزه خالص؟ هل حبى مكانش كفاية؟ طيب ليه يدوس على قلبى كدة انا عملتله ايه؟ انا حبيته، والله العظيم حبيته، هو اول حب واول دقة واول راجل فى حياتى، دعمته ووقفت جنبه وكنت عاملة نفسى مرمطون وبساعده بس علشان ينتبهلى، سبت عزى وفلوسى واشتغلت عنده ومعاه بس علشان يحس بيا، بلف حواليه ليل نهار زى اللى بتعرض نفسها عليه وفى الاخر يسيبنى ويختارها، البنت اللى محدش يعرف عنها حاجة دى، واللى بين يوم وليلة خدت قلبه
تساقطت دموع تامر على وجنتيه تباعا لالم شقيقته الحبيبة ومدللته الصغرى ليمسح دموعه ليقول بقوة ورقة:
_ما عاش ولا كان اللى يكسر قلب ليليان عز الدين
قاطعته هى بوجع:
_بس عاش وكان ودهس قلبى يا تامر
هز رأسه بهستيريا وكأنها تراه ليقول بقوة:
_ابدا.. ليليان هى ليليان وهتفضل اجمل بنت فى الوجود واللى محبهاش يبقى اعمى، هو اعمى لانه مشافش حبك ومقدرهوش، وبمقدار الوجع اللى وجعهولك هيتوجع، اوعى تنحنى او تنهارى طول ما انا عايش على وش الدنيا، انا ضهرك وسندك وهفضل كدة العمر كله ومفيش انسان فى الوجود يستحق دمعتك دى حتى لو كان ابن توفيق الدمنهورى
صمت وقد توحشت نظراته ليقول برقة:
_انا جايلك يا ليليان، جايلك على اول طيارة، جايلك يا قلب اخوكى وهجبلك حقك
هزت راسها بهيستريا تقول بألم:
_حقى مش موجود، حقى مشاعر مش موجودة
اجابها بقوة:
_لا حقك كرامة اتهدرت وانا هاجى وأردها واعرّف ابن توفيق ان اللى سابها وتجاهلها جزمتها باللى اخدها واختارها
ارتفعت شهقاتها والتى كانت كخناجر تضرب قلبه ليقول بقوة:
_انا جاى يا ليليان
نفت برأسها قائلة ب ألم:
_ماتجيش وجودك مش هيغير حاجة
اجابها هو بقوة ممتزج بالحنان:
_لا هيغير وكتير اوى كمان، انا جاى لاختى وعاوز اكون جنبها، عاوز اورى للكل هى مين دى
ثم اكمل بغرور وثقة
_انتِ ليليان عز الدين واخت تامر عز الدين واللى مش عارف انتِ مين لازم يعرف
انهى كلماته ليغلق هاتفه وقد تحولت نظراته من حانية لاخرى شرسة مخيفة وقد اشتعلت نيران عينيه وتقسم على حرق الكل
قبض على هاتفه بقوة ليقول بصوت مخيف:
_باسل الدمنهورى انتَ اللى اختارت اذيتك يوم ما اذيت اختى الوحيدة وروحى، يوم مادوست على قلبها واتجاهلتها وفضّلت بنت تانية عليها يبقى اشرب بقى من سمى اللى شربتهولها وخد من اذايا اللى انت بدأت بيه، وزى ما اذيت اختى انا هأذيك اضعاف ومن نفس الكاس الوجع على الحبيب ومبقاش تامر عز الدين ان ما عملت كدة
وهاهو قد ظهر الوحش وعرف عن نفسه ليدخل اللعبة ويمسك خيوطها ف اخته اهم شئ بحياته ومن يمتهن قلبها وكرامتها سيرديه هو قتيلا فهو الوحش الاشرس على الاكلاق صاحب تلعيون العنبرية "تامر عز الدين"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحب شعور جميل، قطعة من نعيم الجنة، سشعرك ب انك انسان حى وتتنفس، يتضخم قلبك بالسعادة لان هناك من يشاركك دقات قلبك ولكن الحب يجب ان يكون متبادل والا يتذق آلامه فقط ولن تحظى سوى بوجعه، ويجب ان يكون بكرامة ف ان كانت الغلاقة ليس بها كرامة او احترام يتنتهى بتدمير مشاعرك، كرامة الانسان تعلو كل شئ فلا تهدرها لبحثك عن حب انت تعلم ب انه ليس له سبيل للحية ، فلن تصل لحبك انما فقط ستهدر قلبك ومشاعرك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رأيكم فى الفصل وتوقعاتكم للاحداث
فارس
تامر هيعمل ايه
باسل ونبيل
ورافد هتمشى قصته ازاى هيقابل وجع تانى ولا كفاية عليه كدة
فى البداية بعتذر عن فصل الخميس بس كنت مسافرة وبالنسبة لفصل الاتنين انا نزلته النهاردة اهو ولو لقيت تفاعل جامد على الفصل دة هنزل فصل تانى بكرة ولو ملقيتش يبقى الخميس ان شاء الله
لايك قبل القراية وكومنت بعدها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا قاتلى ولها احييتنى تيها
كل الاغانى سدى سدى ان لم تكن فيها
ان لم تكن فيها
جراح حبك تذكار على جسدى
ان كان لى فيك خيرا
لا تداويها لا تداويها
(اغنية يا قاتلى)
الحب هو قرار نابع من القلب ولكن هل نترك للقلب فقط القرار ام القرار مشترك بينه وبين العقل، نعم. القلب لا بوجد. سيطرة عليه ولكنه يجب ان يخضع لقوانين وضعناها بعقلنا ونسيطر عليه بقوة حتى لا نتالم من قراراته الهوجاء فكما يقال دائما مرآة الحب كفيفة ف لابد ان تدع الفرصة لعقلك فى البداية بالرؤية والحكم ثم اعطى بعدها الفرصة لقلبك بالشعور فلا تخطئ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التفت تنظر جهة مصدر الصوت لتجده خرج من غرفتها قائلا بحنان:
_الوقت اتأخر مينفعش تروحو دلوقتى ثوانى هوصلكم
ثم تحرك للخروج ولكن قبل ان تفتح فمها بالاعتراض تفاجئت بذلك الذى تحرك ليمسك يده قائلا بقوة:
_لا متتعبش نفسك يا بشمهندس انا هوصلهم، انا كدة كدة مروح وهما فى طريقى بس انتَ خلى بالك من الدكتورة
ارتفع حاجب رافد وقد ارتسمت ابتسامة ساخرة على وجهه، فى حين لم تعجبه تصرفات هذا الشاب ابدا وتقربه من اميرة الامر الذى لم يرد التدخل به الان ولكن لحاقه بها وتحدثه معها لم يروقه، لذا ابعد يده عنه بهدوء ليقول بصوت ساخر هادئ:
_لا متتعبش نفسك يا دكتور انا اتطمنت على خطيبتى ودلوقتى آن الاوان انى اتطمن على اصحابها
ثم تتحرك ليقف امامه يسد عنه مجال الرؤية جهة اميرة وكانه يقول بمعنى مبطن بأنه حائط منيع يقف امامها لحمايتها وهو يؤكد على افعاله بقوله:
_وكمان اتطمن على اختى
لم يستطع ان يمنع فارس نفسه من اخراج صوت ساخر من حلقه قبل حتى ان يعى ذلك ثم قال بنبرة متهكمة
_اخت ايه يا بشمهندس هو انت صدقت نفسك ولا ايه؟ البنت دى انتَ مبتربطكش بيها اى حاجة، لا انت اخوها بالدم ولا الست الوالدة رضعتكم حتى على بعض وانا معرفش
حولت جنا واميرة انظارهم لبعضهم بتعجب خاصة حينما قال رافد بنبرة ساخرة:
_اهو انا على الاقل انا عارف انا بعمل كدة بدافع ايه لكن انتَ محموء اوى على ايه؟
ابعد فارس عينيه عنه ليقول بتوتر:
_انا اعرف اميرة وجنا واتعاملت معاهم
ثم اعاد انظاره له قائلا بنبرة منتصرة
_وبعدين بين صاحبى وجنا فى بدايات مشروع جواز
احمرت وجنتى جنا خجلا فى حين انقلب وجه اميرة بحنق لتقول بضيق جاد وكأنها معلمة تعنف تلاميذ اشقياء لديها وقد ياست فعليا من تصرفاتهم الطفولية
_بس انتَ وهو انتو فاكرين نفسكم بتعملو ايه؟ ايه بتتخانقو على كورة مين يشوطها الاول؟
ثم حولت عينيها جهة رافد قائلة بجدية:
_متتعبش نفسك يا بشمهندس خليك بس هنا لاحسن شيرين تحتاج حاجة
ابتسم رافد قائلا بمكر:
_اسمى رافد بس يا اميرة، اصل مفيش بنت تقول لاخوها يا بشمهندس وانا دلوقتى اخوكى الوحيد وانتى اختى الوحيدة
كتمت جنا بالكاد ضحكتها على تصرفاتهم الطفولية بينما ابتسمت اميرة ب اتساع قائلة بمرح:
_طيب يا اخويا زوق عجلك وشوف العروسة واستغل الفرصة
ضحك هو ليغمز لها قائلا بمرح:
_تحت امرك يا جميل انا اخ مطيع لاخته
ضحكت بشدة بينما نظرت هى لفارس قائلة بجدية وقد استعادت قوتها وكانها لم تكن تلك العابثة المرحة الان:
_معلهش يا دكتور متتعبش نفسك
ثم امسكت يد جنا قائلة بجدية مرحة:
_يلا يا جنا شوفى اذا كنتى هتكلمى باباكى ولا ناخد تاكسى على حسابك ولا نركب مواصلات ونرحم الميزانية المخرومة بتاعتى
ضحكت جنا بشدة بينما تصنم فارس مكانه بعدم تصديق وهو يجدها ترفض ان يوصلها وقبل ان يفتح رافد فمه وجده يركض تاركا اياه واقفا وهو يركض خلف الفتيات لترتسم ابتسامة ماكرة على شفتيه وهو يقول بمكر:
_لا ده شكل الموضوع كبير
بينما على الجانب الاخر كانت تسير برفقتها وهى تضحك بمرح ولكنها تفاجئت بمن يمسك بمرفقها لتلتف جهته بغضب ولكنها تفاجئت به،
رفعت حاجبها له وهو تحول عينيها بين يده ومرفقها ثم رفعت عينيها جهته رامقة اياه بنظرات قاتلة ليبعد يده عنها ثم اعاد نظارته على عينيه قائلا بخجل:
_مقصدش
لم. تهتم لاعتذاره انما نظرت له بحدة منتظره افصاحه عما يريد ليبتلع رمقه بحرج ليقول بجدية:
_انا آسف بس كنت حابب اقول ان انا اوصلكم
فتحت فمها لتلقيه بسهامها التى لا يعلم من اين تجلبها فهى دائما ما تتغير يين ثانية واخرى من مرحة لحادة لرقيقة لخجولة لصامته لثرثارة ولكنها اوقفها قائلا بجدية:
_وقبل ما تتعصبى خلينى اوضح ان انا كدة كدة انا ماشى مروح ف هتآمنو ل تاكسى عنى؟
ولو هتتبهدلو فى المواصلات العامة ف ليه وانا موجود والعربية موجودة، ف ليه التعب وليه تتعبو والدها وانا كدة كدة موجود؟
ظلت تنظر جهته بحدة ليبتسم لها ببراءة كهر يتمسح فى صاحبته قائلا ب استعطاف:
_يلا يا اميرة ما تكسفنيش بقىٰ ولا مش شايفانى اد المقام
ابتسمت هى بشدة ليغنى بمرح:
_ضحكت يعنى قلبها مال
تعالت قهقهاتها بمرح ليكمل هو بمرح اكبر كان يلعب على اوتار قلبها:
_ايوووه معزوفة بيتهوڤن دى ولا ايه يا ولا؟
ضحكت اكثر واكثر لترتسم ابتسامة ناعمة على وجهه لتنظر لهم جنا بتعجب ليكمل هو باقى الغناء بمرح:
_ضحكت يعنى قلبها مال وخلاص الفرق ما بينا اتشال
وهروح اجيب العربية حالا
ضحكت بشدة فى حين ركض هو من امامها ليجلب سيارته لتنظر فى اثره ب ابتسامة فى حين ارتفعت دقات قلبها بشدة واحمرت وجنتيها بخجل وهى تتابعه بنظرات ودقات غريبة عليها فى حين قلبها يهدر مطالبا بعودته ثانية،
افاقت من نظراتها على وكزة جنى وهى تسألها بقوة:
_ايه اللى بيحصل؟
اعادت نظراتها لها قائلة بتعجب:
_ايه اللى بيحصل فى ايه؟
اشارت هى جهة موضع ذهابه برأسها قائلة بقوة:
_مش ده الدكتور صاحب باسل ونبيل اللى كان فى المزرعة؟
اومأت اميرة برأسها لتكمل الاخرى بقوة:
_ايه لم الشامى على المغربى لدرجة انك عارفاه وهو عارفك؟
ضحكت اميرة بشدة ثم تحركت لتجلس على احدى الدرجات الخاصة ب احدى المنازل قائلة بمرح:
_لا دى حكاية طويلة اوى، اصل مش دى اول مرة اشوفه دة انا بقيت ناقصة اشوفه فى بيتنا ويقول صدفة
قطبت جنا جبينها بتعجب لتوضح هى بضحك مرح:
_اول مرة كنت انا وبابا فى الجنينة لقيناه هناك واتخانق مع ابويا فاكره عجوز بيعاكسنى وساعتها ضرب الحاج سعد وانا ضربته بالقلم وكانت ليلة
اتسعت عينى جنى بشدة لتضحك اميرة بشدة لتقول جنى بعدم تصديق:
_بتهزرى؟
هزت رأسها قائلة بضحك:
_لا والله
ثم استدركت بضحك:
_بس الضحك بقىٰ هو ان بابا حبه جدا
ثم اكملت بمرح:
_وبعدها اقف على النيل يوم خناقة رافد وشيرين الاقيه كان معدى بالصدفة وقف معايا ويقابل بابا تانى وهو راجع من مشوار وكان هيعدى عليا ويبدى اعجابه بيه، وبعدها يوم ما جيت اكشف اقابله فى المستشفى
اتسعت عينى جنى بعدم تصديق لتنطلق ضحكات اميرة بمرح لتقول بضحك:
_عرفتى ليه بقىٰ
ضحكت جنى بعدم تصديق ولكنهم تفاجئو بوقوفه امامهم وهو يقول بمرح:
_يلا يا برنسيسة انتِ وهى الشوفير جه
ضحكو بشدة ليتحركو للجلوس بالسيارة لينطلق هو بالسيارة وهو يسأل جنى عن عنوان منزلها ثم نظر لهم قائلا بمرح:
_مظنش بعد اللى حصل النهاردة تضحكو
انطلقت ضحكات الفتيات بالمكان لينظر لهم بتعجب ثم تجاهلهم ولكنه انتبه على سؤال اميرة المتعجب:
_بس مقولتليش يا دكتور كنت هناك فى المنطقة بتعمل ايه
هز كتفيه يجببها ببساطة:
_العربية عطلت قريب من المكان ولما سألت قالولى عن المركز ده وان صاحب المكان مهندس شاطر فجيبتها واتفاجئت بيكى هناك
اتسعت عينى اميرة بصدمة لتمتم بصوت لم يصل له ولكنه وصل لجنا واضحا:
_يا مكتر صدفك الغريبة يا اخى، صدقت لما قولت مش ناقص غير اشوفك فى بيتنا وتقول صدفة
انطلقت ضحكات جنا فى السيارة بينما ارتسمت ابتسامة غير مصدقة على وجهها بينما قطب هو جبينه ينظر لهم ب ابتسامة متعجبة وهو يهز كتفيه بعدم اهتمام وهو يتذكر هذا اليوم الغريب وما حدث به
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحركت للدخول للمنزل ثم القت بجسدها. على الاريكة بجوار والدها ب ارهاق لينظر لها والدها بتعجب ثم سألها بتعجب:
_شكله كان يوم صعب
فتحت عينيها الجميلة لتواجهه قائلة ب ارهاق:
_جدا.. متفكرنيش انا شوفت يوم مظنش هنساه طول حياتى مليان مفاجاءات وصدامات
نظر لها بتعجب منتظر التوضيح وهو يعلم جيدا ب انه لن ينتظر كثيرا لتعتدل جالسة وهى تقص له قائلة بتعب:
_اميرة اقترحت نروح ل رافد الاول واحنا رايحين لاميرة وان لقيناه نحاول نلطف الاجواء بينهم ويادوب الواد اقتنع وبان انه بيحبها جدا ولسة هنتكلم اتفاجئنا باللى بيقول انها تعبانة ووالدتها بتصرخ، جرينا على هناك لقيناها مغمى عليها ومش بتفوق وهو كان هيتجنن عليها وبعدها لقينا دكتور نفسى دخل علينا، وبعدها فوقها وعرفنا انها فى صدمة عصبية لانها اتصدمت بحادثة كان عندها زى فقدان ذاكرة انتقائى واتصدمت بيها وبعدها رافد هداها وشكلهم اتفقو
ثم هزت رأسها قائلة بتعجب:
_حاسة انى كنت فى فيلم هندى
ضحك عزيز بشدة على الرغم من تعجبه مما حدث ليقول بمرح:
_طيب سيبينا من الهندى وخلينا فى التركى
لم يبدو عليها الفهم ليقول بمرح وهو يتطلع فى عينى ابنته الحبيبة:
_باسل والده اتصل وجاى بكرة يتقدملك هو واهله
نظرت له بصدمة ولم تصدق ما قال ا بالفعل كان يتحدث بصدق حينما قال انه سيتقدم لخطبتها فعلا؟
ظل عزيز يتابع ردود افعالها ليكمل بحدية:
_انا قولتلهم يتفصلو بس حابب اعرف رأيك ايه موافقة عليه او موافقة تسمعيه ولا رافضة؟
ابتلعت رمقها وهى تبعد عينيها بعيدا فى حين جاءه الرد من تلك الشقية التى اقتحمت المكان جالسة بجوارها قائلة بمرح:
_ودى فيها كلام؟ بيقولو السكوت علامة الرضا مابالك الكسوف بقىٰ
نظرت لها جنى بتحذير ولكنها لم تهتم انما قالت بمرح:
_الحق يتقال ياعمى الواد مايتعايبش، يعنى مال وجمال وهيبة وطول بعرض يتحط فى كتالوج ووسيم وسامة محصلتش وعاقل وراسى كدة، هو بس عيبه الاحلام واديه هيحققها
ثم مالت على جنى تقول بمشاكسة:
_الا قوليلى يا جنى هو مش ناوى يحلم بيا ولا حاجة؟ والله انا ما ممانعة، انا ممكن احققه معاه وانتى اختى برده مفيش بينا غيرة ولا حاجة
انطلقت ضحكات عزيز بالمكان فى حين نظرت لها جنى بغيظ لتقول بمكر:
_لا هو محلمش بيكى بس فيه واحد تانى خد منك علقة وقرصة وشكلها عجبته ف بيحلم بالعلقة دى وعاوز منها تانى حتى بيلف ورا النحلة ومش عاوزها تقرص غيره
احمرت وجنتى نهلة بخجل لتبعد خصلاتها خلف اذنها بخجل وهى تبعد رماديتيها بعيدا ليضحك عزيز عليهم ثم مد يديه لهم ليقتربو له ليزرعهم بين احضانه بحنان وهو يقبل جبهاتهم قائلا بحب:
_ربنا يخليكم ليا با بنات ويسعدكم ويفرح قلبكم ويهديكم لولاد الحلال
ضمو نفسهم له اكثر بحب وسعادة لما يحدث معهم وهؤلاء الرجال الذين دخلو حياتهم كالاعصار الذى اطاح بكل ثوابتهم، وبسعادة لحنان وتفهم هذا الرجل امامهم، هذا الرجل الذين لن يجدو له مثيل، لتقف وفاء بعيدا تتابعهم بحنان وهى ترجو الله ان يسعدهم ولا يريها بهم شئ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحركت لتدخل المنزل لتجده يجلس بالداخل ليرمقها بعينيها قائلا بجدية مرحة:
_اهى اميرتنا جات، حطى العشا بقى يا نوال
اومأ: ت نوال برأسها فى حين نظر هو لابنته قائلا بجدية
_هاه ايه اللى حصل؟ وفقتو راسين فى الحلال؟
القت راسها على كتفه قائلة ب ارهاق:
_لا ماتاخدش فى بالك احنا كنا فى فيلم هندى مكانش ناقص غير ان شاروخان يطلعلنا من الحيط ويقول بحبك يا سيمران
ضحك هو بشدة على حديثها على الرغم من عدم فهمه لكلامها بينما احاطت هى كتفه بذراعيها تلتمس الامان وتحاول بدفء هذا الرجل ان تعيد دقات قلبها المضطربة الى وضعها الطبيعى لينظر لها سعد متسائلا بجدية هذه المرة:
_مش هتقوليلى ايه اللى حصل؟
سحبت شهيقا طويلا داخل صدرها ثم اومأت برأسها وكعادتها قصت عليه كل شى دون ان تغفل عن اى تفصيلة ف ان كان والدها برع فى شئ ف هى انه استطاع ان يكون صديق متفاهم كسب ثقتها كاملة لينظر لها قائلا بمرح:
_لا ده فيلم هندى فعلا
ضحكت وهى تومئ براسها ليصمت وهو يحك جانب ذقنه ليناديها بهدوء بإسمها لترفع عينيها بنظرات مستفسرة ليسألها بعيون متعجبة:
_وايه اللى جاب فارس هناك
هزت كتفيها وهى تعود لتضع رأسها على كتفه قائلة بجدية متعجبة:
_ما انا قولتلك قال ان عربيته باظت وجه يصلحها عند رافد واتفاجئ بينا ولما حصل اللى حصل جه ورانا وساعد
صمتت لتقول بتعجب:
_بس ان جيت للحق حتى انا بتفاجئ بصدفه دى، ده انا بتصادف فيه امتر من الجيران اللى بشوفهم فى شارعنا ده انا لو مراقب تحركاتى مش هقابله كدة وكل مرة فى مكان مختلف بصدفة اغرب
زفر انفاسه ينظر امامه بتعجب لتكمل هى ساخرة بمرح
_مبقاش غير انى اشوفه فى محلنا بيكوى هدومه ويقزلنا صدفة كدة هتبقى كملت ويبقى جمع مصر كلها فى جيبه من الصعيد لهنا
ضحك سعد على طرفتها ليصمت لبرهة ثم مال مقبلا خصلاتها بحنان وهو يقول بحب
_اميرة
رفعت عينيها جهته ليقول بحنان:
_احيانا الحياة بتخلينا نمر بتجارب صعبة التجارب دى لو مكناش اقويا هتنهينا، لازم نعرف ان قوتنا فى قلبنا ونعديها، ولازم نعرف ان قلبنا اهم دليل بس لازم نمشى القلب مع العقل لان لو مشنا قلبنا بس هنقع فى كارثة ولو عقلنا بس ممكن نعيش تعسا طول عمرنا فلازم الحكمة تكون مقرونة بمشاعر وعوطف تمشيها، فاهمانى؟
اومأت برأسها قائلة بجدية:
_فاهمة بس مش عارفة تقصد ايه
لم يوضح لها انما كل ما قاله:
_دى اساييات الحياة علشان تعرفى تمشى طريقك وتمشى ورا اى مؤشر
زمت شفتيها وهى تهز كتفيها بعدم اهتمام فى حين شردت عينيه وهو يشعر ب ان الحمل بدأ يثقل كاهليه وان عليه الانتباه اكثر ف ابنته بدأت تحاط بالكثير هذه الفترة وهو يدعو الله ان يحمى صغيرته من اية ذئاب بشرية قد تقابلها او تطمع بها، ف ابنته ملفتة وبشدة وهو اكثر من يعلم هذا بتناقضتها الطبيعية من مرح وخفة ظل وحزم وثرثرة وخجل وحكمة تجعلها تلفت انتباه الجميع وهو يخشى ان تلفت انتباه احدى تلك الذئاب وتمزقها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صباحا كان يجلس بالمصنع ليمسك هاتفه ويطلب رقمه وما ان اجابه حتى قال بمرح:
_ها سبع ولا ضبع
ضحك الطرف الاخر مجيبا بمرح:
_انتَ رأيك ايه
اجابه هو بهدوء مرح:
_بعد الضحكة دى يبقى كل خير
ثم اعتدل فى جلسته قائلا بجدية:
_قولى بقا يا باسل عملت ايه، بس متخبيش حاجة عن اخوك
نفث باسل الهواء من صدره ليقول وهو يركز بعينيه على الطريق امامه:
_هى وافقت تدينى فرصة
صمت ليكمل بتوضيح:
_مقالتهاش صريحة بس ما اعترضتش، وبابا كلم باباها وهنروحلهم النهاردة نتقدم رسمى
انتفض من مكانه قائلا بعدم تصديق وقد ارتسمت ابتسامة سعيدة على وجهه:
_ياراجل!! بتتكلم جد!!
ثم قبل ان يجيبه كان يحسم امره وقد التمعت عينه ببريق مختلف وارتسمت ابتسامة عاشقة ممتلئة بالمكر على وجهه قائلا بجدية:
_انا جاى معاك
ضحك باسل بشدة وقد علم ما يريده الاخر ليقول بمرح:
_بصفتك ايه؟ انا رايح انا واهلى انتَ جاى ليه
اجابه نبيل فى المقابل بمكر:
_جاى مع صاحبى اجمد قلبه واقف معاه
نفى باسل برأسه وهو يهبط من سيارته متجها صوب مقر شركته قائلا بسخرية:
_لا ياراجل هو احنا داخلين حرب
اجابه بمكر:
_اكيد
ضحك باسل بشدة ليقول بمكر:
_مش عارف ايه حبك فى النحل، بتجرى عليه ليه وانتَ عارف انك هتتقرص؟
ضحك نبيل وقد علم انه كشف اوراقه ليهبط يجلس بمقعده قائلا بمرح:
_عيبك انك فاهمنى
ثم اكمل بمرح بهدوء شديد:
_وبعدين يا اخى بحبه، انا بحب النحل والعسل، وبعدين متقلقش على اخوك اصل قرصة النحلة مفيدة
ضحك باسل بشدة وهو يفتح باب مكتبه قائلا بجدية:
_طيب اشرب بقىٰ، حب النحل براحتك بس بعدين متجيش تشتكى منه ان قرصه وزنه خرجك عن اعصابك
ضحك ليقول بمرح:
_انت اخر واحد تتكلم يا بتاع الاحلام، ده انت بينطبق عليك بيت الشعر اللى بيقول
(وانى اهوى المنام فى غير حينه.. لعل لقاء فى المنام يكون)
ضحك باسل ليقول بجدية:
_لا ماهو انا مش هخليه حلم ومنام انا هخليه حقيقة وهتفضل معايا العمر كله
فتح نبيل فمه ليتحدث ليجد احدهم يطرق على باب مكتبه ليسمح هو للطارق بالدخول وهو يقول بجدية:
_برده مش هسيبك، انتَ رايح الساعة كام؟
توقف الكلام فى حلقه وهو يلحظ الداخل امامه وهو يبتسم بنعومة ليبتلع ريقه بتوتر وقد انقلبت ملامحه من تلك المرحة السعيدة لاخرى حزينه وهو يجدها تقف امامه تشير له بأنها تريد الدخول،
اومأ برأسه سامحا لها تزامنا مع سماع صوت باسل الساخر فى الجانب الاخر:
_مش شايفك سألت على العنوان حتى
اشار لها نبيل برأسه بأنه سيعود وهو يتحرك من المكان خارجا من مكتبه حتى لا تسمع حديثه وهو يجيب الاخر بجدية:
_لا ماهو انا عارف العنوان لانى وصلت نحلتى قبل كدة
نظرت ليليان بأثره بهدوء لتزم شفتيها بضيق وتأفف، هل جاءت لتتحدث معه ليتركها ويذهب؟ هى جاءت لتسأله عن باسل وهى تلحظ اختفاءه التام هذه الايام ولكنه تركها وذهب،
زفرت انفاسها بضيق وهى تزم شفتيه بملل لتحرك يدها تتلاعب بذاك التمثال المتخذ شكل حصان والذى يزين مكتبه بملل ولكن دون قصد اوقعت تلك الملفات على مكتبه،
زمت شفتيها بضيق منه وهى تلاحظ هذا الكم من الملفات الموضوعة فوق مكتبه بغير تراص حقيقى لتقول بضيق:
_باسل لو كان شاف منظر الملفات دى كان جاله جلطة، مش عارفة ده هيفضل مهمل لحد امتى ومش ناوى ينظم حاجته؟
انهت كلماتها وهى تقول بضيق:
_المفروض الملف اللى يخلصه ينزله او يا اما يشيله لكن المنظر ده مش عارفة
انهت كلماتها وهى تنهى ترتيب الملفات، ثم امسكت آخر واحد وما جاءت لتغلقه حتى تفاجئت بما امامها
جحظت عينيها بعدم تصديق وهى ترى هذا الملف وتلك الصورة
نعم وكيف تنسى هذا الوجه، هذا الوجه الذى مغص عليها حياتها فمنذ ظهورها ومن اللحظة الاولى لها فى المصنع اختطفت قلبه ليتصرف بغير سجيته ليبدأ باللحاق بها كطفل صغير يركض خلف والدته حتى انه ركض خلفها للصعيد والان ماذا؟ هل اقنعها بالمجئ للعمل هنا ام هى من جاءت من تلقاء نفسها؟
تساقطت الدموع على وجنتيها بحرقة وهى تراها امامها وتقرأ اسمها ولكنها انتفضت فجاءة حينما سمعت صوت الداخل:
_انا آسف يا ليليان كانت مكالمة مهمة، انتِ كنتِ عاوزة حاجة؟
انتفضت ليليان مكانها بفزع بعد ان سمعت صوته وقد اخرجها من دوامة افكارها ليسقط منها هذا الملف تلقائيا
نظر لها نبيل بتدقيق ليلحظ دموعها المتساقطة وحالة التوتر الخاصة بها والتى اختلفت كليا عما رآها به منذ دقائق ليتحرك هو جهتها تزامنا مع قولها المعتذر:
_انا آسفة هما وقعو وانا كنت برتبهم
انهت كلماتها لتميل ارضا تمسح دموعها خفيه وهى تلملم تلك الاوراق،
زم شفتيه بضيق وهو يقترب منها ليجدها تقف تعطيه الملف،
نظر هو للملف بهدوء وقد توقع بالفعل انه السبب ليغلقه وهو ينظر لها قائلا بجدية:
_اشتغلت هى واصحابها هنا من فترة مش طويلة ومكانش فيه سبب لرفضهم
اومأت برأسها بألم لتتساقط دموعها ثانية قائلة بجدية:
_هو عارف؟
اومأ ايجابا وهو يقول بهدوء:
_عرف صدفة زيك كدة، انا اللى وافقت على شغلهم بس هو عرف صدفة
صمتت تبتلع ريقها بألم محاولة ابتلاع تلك الغصة بحلقة بينما ينظر جهتها بألم لتتساقط دموعها مرة اخرى وهى تتساءل بوجع:
_كان رد فعله ايه؟ وياترى بيتحجج علشان يقابلها ولا لا؟
ظل صامتا يسمع ويفكر فيما يجب قوله لانهاء تلك الحلقة المسممومة العالقة هى بها ليقول اخيرا بجدية:
_باسل ببحبها وهيتقدملها للجواز
التفت برأسها جهته كالطلقة تنظر جهته بذهول ممزوج بعدم تصديق لترتسم ابتسامة غير مصدقة على وجهها وهى تقول بصدمة:
_بتهزر صح؟ بتقول كدة وده مقلب؟ كله ده علشان ابعد!!
هز نبيل راسه وهو يغلق الملف قائلا بجدية بعد ان سحب انفاسه:
_لا يا ليليان مش بهزر بتكلم جد، باسل بيحبها وهيتقدملها
صمت لبرهة ليقول اخيرا بجدية وهو يستند بظهره على سطح مكتبه:
_قولتلك قبل كدة انسيه، امور القلب مش بإيدينا وانتِ مش فى قلبه، وهو كمان ما اداكيش اى احساس ب ده، قولتلك متتعبيش قلبك معاه لانه لو حاسس بيكِ او عاوزك كان قال
صمت لبرهة ليقول بجدية وهو ينظر فى عينيها بقوة:
_انسيه يا ليليان، انسيه واطلعى بره الدايرة المسمومة دى، كل ما خرجتى منها بدرى كل ما كان افضل، بلاش ترهقى مشاعرك وقلبك مع حد عمره ما هيحس بيكِ وانتِ مش فى دماغه
دخلت فى نوبة بكاء مريرة لتصرخ بالم:
_يعنى ايه؟
اجابها بقوة
_انسيه لانه مش قدرك
ثم حاول تغيير الموضوع ليقول بجدية:
_قوليلى بقىٰ انتِ كنتِ عاوزة ايه؟
ظلت تنظر له ودموعها تسيل على وجنتيها مسببة له الالم لتقول اخيرا بوجع:
_لا متاخدش فى بالك انسى، موضوع وملهوش لازمة
ودون كلمة اخرى خرجت من المكان لينظر فى اثرها بوجع، يعلم الله انه يتالم لاجلها، يتوجع لها ولكن ماذا عليه ان يفعل؟ هى بالنسبة له شقيقته وحذرها اكثر من مرة ولكنها هى من تصر على السير فى طريق ممتلئ بالاشواك ظنا منها انها ستصل ولكنها لن تفعل، فقط ستجرح اقدامها وتسقط وتنزف وتبكى ولن تصل، حذرها اكثر من مرة، قالها صريحة، حتى ان باسل تجاهلها كثيرا منبها لها صراحة انها اخته ولكنها فقط لا تهتم سوى بما برأسها فلا يعلم ما يجب عليه فعله،
تنهد بتعب ليتحرك يجلس على مكتبه يتابع اعماله وقد تعكر مزاجه الان على الاخير ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على الجانب الاخر كانت تركض بسرعة فى الممر ودموعها تسبقها بلا هوادة، بكاء مرير، تشعر بألم غادر يمزق نياط قلبها، هاقد خسرت، خسرت حتى قبل ان تبدأ، لم يعطها فرصة للبداية وهاقد اتت تلك الفتاة لتأخذ منها كل شئ، بكت ليليان اكثر واكثر ولكنها انتبهت الى صوت هاتفها لترفعه امام عينيها لترى الامان من بين حروفه ودون شعور كانت تفتحه وهى تجيب بصوت متحشرج بالبكاء:
_الو
انتفض الطرف الاخر حينما سمع صوتها وبالاخص شهقاتها ليقف مكانه قائلا بزعر:
_ليليان ايه اللى حصل؟
بكت ليليان اكثر واكثر لتجيبه ب انهيار:
_مفيش
انتفض متحركا من خلف مكتبه صارخا بجنون:
_مفيش ازاى انتى صوتك منهار مين اللى بكاكى كدة يا ليليان؟ مين زعلك وانا اهدم الدنيا فوق دماغه
لم يصل منها سوى صوت شهقاتها ليهتف بجنون وهو يشد خصلاته بغضب:
_ليليان
لم يصل سوى صوت تنهداتها الناعمة وشهقاتها المرتفعة ليجن جنونه اكثر ويشد خصلاته للخلف، سيجن حتما، سيجن، حالتها تزداد سوء وهو بعيد عنها، كلما تحدث لها مرة تكون بخير ومرة اخرى لا والسبب معروف اذا ف باسل ضايقها بشئ، هذا مؤكد فلا احد يستطيع ايصال شقيقته الحبيبة الى تلك الحالة سواه هو "باسل الدمنهورى"،
كز هو على اسنانه ليصرخ بغضب وعيناه العنبرية توهجت بضوئها المميز لتصبح اشبه بعينى ذئب مفترس مُصِر على الفتك بفريسته:
_ليليان اقسم بالله لو ما رديتى عليا لاكون فوق دماغك فى ظرف كام ساعة لانى فعليا مش حمل اللعب بالاعصاب دة، ردى عليا وقوليلى مين ضايقك
وكانت الاجابة كما توقع:
_باسل يا تامر باسل
توهجت عينى تامر اكثر واكثر ليتضح لونها العنبرى المميز ولكنها فى تلك اللحظة لم تكن ساحرة كما هى معهودة انما كانت مخيفة، شيطانية، لو رآها احدهم لفر منها، عينى اشبه بعينى حية مصرة على اذية فريستها، وذئب مفترس سيفتك بها، وما زاد تلك الحالة صوته الذى على الرغم من خروجه هادئ الا انه امتلئ بالشراسة وملامحه امتلئت بالشر وهو يقول:
_عملك ايه ابن توفيق؟
اجابته بألم وانهيار:
_سابنى علشانها ياتامر، داس على قلبى ومشاعرى علشانها، اختارها هى
لم يستطع فهم شئ ليقول بتعجب:
_مش فاهم حاجة ممكن تفهمينى بهدوء
ارتفعت شهقاتها وبكاءها اكثر لتتحرك جهة اقرب مرحاض تدخله وتلقى بنفسها على ارضيته تجلس عليها علَّ برودتها تهدئها فهى آخر ما ترغبه ان يمر احد الموظفين ويراها بتلك الحالة لتجيبه ب انهيار:
_نفس البنت يا تامر اشتغلت هنا، جابها علشان تكون جنبه ومش بس كدة لا ده هيتجوزها، نبيل اكدلى انه هيتقدملها وهيتجوزها وانه بيحبها وهى كمان عاوزاه
انهارت فى البكاء اكثر واكثر وهى تقول بتعب:
_اختارها هى يا تامر وفضلها عليا، حبها وانا لا، دهس انوثتى وكرامتى وكبريائى تحت رجليه، فضلت اجرى وراه واترجى حبه سنين وسنين واديله اشارات يمكن يحس بيا لكن محسش وهى من اول مقابلة اتجن بيها وجرى وراها الصعيد وجابها الشغل ودلوقتى هيتجوزها،
ثم تابعت ب انهيار وقد فقدت قدرتها على التحمل الى الاخير:
_قولى فيها ايه احسن منى؟ ليه يختارها وانا لا؟ ليه تكون ليها مكان فى قلبه وانا لا؟ هو انا وحشة اوى كدة؟ انا مش انثى ولا اقدر اهزه خالص؟ هل حبى مكانش كفاية؟ طيب ليه يدوس على قلبى كدة انا عملتله ايه؟ انا حبيته، والله العظيم حبيته، هو اول حب واول دقة واول راجل فى حياتى، دعمته ووقفت جنبه وكنت عاملة نفسى مرمطون وبساعده بس علشان ينتبهلى، سبت عزى وفلوسى واشتغلت عنده ومعاه بس علشان يحس بيا، بلف حواليه ليل نهار زى اللى بتعرض نفسها عليه وفى الاخر يسيبنى ويختارها، البنت اللى محدش يعرف عنها حاجة دى، واللى بين يوم وليلة خدت قلبه
تساقطت دموع تامر على وجنتيه تباعا لالم شقيقته الحبيبة ومدللته الصغرى ليمسح دموعه ليقول بقوة ورقة:
_ما عاش ولا كان اللى يكسر قلب ليليان عز الدين
قاطعته هى بوجع:
_بس عاش وكان ودهس قلبى يا تامر
هز رأسه بهستيريا وكأنها تراه ليقول بقوة:
_ابدا.. ليليان هى ليليان وهتفضل اجمل بنت فى الوجود واللى محبهاش يبقى اعمى، هو اعمى لانه مشافش حبك ومقدرهوش، وبمقدار الوجع اللى وجعهولك هيتوجع، اوعى تنحنى او تنهارى طول ما انا عايش على وش الدنيا، انا ضهرك وسندك وهفضل كدة العمر كله ومفيش انسان فى الوجود يستحق دمعتك دى حتى لو كان ابن توفيق الدمنهورى
صمت وقد توحشت نظراته ليقول برقة:
_انا جايلك يا ليليان، جايلك على اول طيارة، جايلك يا قلب اخوكى وهجبلك حقك
هزت راسها بهيستريا تقول بألم:
_حقى مش موجود، حقى مشاعر مش موجودة
اجابها بقوة:
_لا حقك كرامة اتهدرت وانا هاجى وأردها واعرّف ابن توفيق ان اللى سابها وتجاهلها جزمتها باللى اخدها واختارها
ارتفعت شهقاتها والتى كانت كخناجر تضرب قلبه ليقول بقوة:
_انا جاى يا ليليان
نفت برأسها قائلة ب ألم:
_ماتجيش وجودك مش هيغير حاجة
اجابها هو بقوة ممتزج بالحنان:
_لا هيغير وكتير اوى كمان، انا جاى لاختى وعاوز اكون جنبها، عاوز اورى للكل هى مين دى
ثم اكمل بغرور وثقة
_انتِ ليليان عز الدين واخت تامر عز الدين واللى مش عارف انتِ مين لازم يعرف
انهى كلماته ليغلق هاتفه وقد تحولت نظراته من حانية لاخرى شرسة مخيفة وقد اشتعلت نيران عينيه وتقسم على حرق الكل
قبض على هاتفه بقوة ليقول بصوت مخيف:
_باسل الدمنهورى انتَ اللى اختارت اذيتك يوم ما اذيت اختى الوحيدة وروحى، يوم مادوست على قلبها واتجاهلتها وفضّلت بنت تانية عليها يبقى اشرب بقى من سمى اللى شربتهولها وخد من اذايا اللى انت بدأت بيه، وزى ما اذيت اختى انا هأذيك اضعاف ومن نفس الكاس الوجع على الحبيب ومبقاش تامر عز الدين ان ما عملت كدة
وهاهو قد ظهر الوحش وعرف عن نفسه ليدخل اللعبة ويمسك خيوطها ف اخته اهم شئ بحياته ومن يمتهن قلبها وكرامتها سيرديه هو قتيلا فهو الوحش الاشرس على الاكلاق صاحب تلعيون العنبرية "تامر عز الدين"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحب شعور جميل، قطعة من نعيم الجنة، سشعرك ب انك انسان حى وتتنفس، يتضخم قلبك بالسعادة لان هناك من يشاركك دقات قلبك ولكن الحب يجب ان يكون متبادل والا يتذق آلامه فقط ولن تحظى سوى بوجعه، ويجب ان يكون بكرامة ف ان كانت الغلاقة ليس بها كرامة او احترام يتنتهى بتدمير مشاعرك، كرامة الانسان تعلو كل شئ فلا تهدرها لبحثك عن حب انت تعلم ب انه ليس له سبيل للحية ، فلن تصل لحبك انما فقط ستهدر قلبك ومشاعرك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رأيكم فى الفصل وتوقعاتكم للاحداث
فارس
تامر هيعمل ايه
باسل ونبيل
ورافد هتمشى قصته ازاى هيقابل وجع تانى ولا كفاية عليه كدة
