رواية شيطان امتلك قلبي الفصل العاشر 10 بقلم سالي اسماعيل
الفصل العاشر
( عرض زواج)
حياتى .
جاءها ذلك الصوت من خالفها ، اغمضت عينها للتو،هل ماسمعته الان حقيقه؟ ام انها تتوهم بانه سمعت صوته؟
جاء ذلك الصوت مره أخرى :حياتى .
فتحت عينها ببطئ شديد ،وخوف اشد ....جابت الغرفه بعينه ببط الى ان التفتت خالفها ووجدتهُ أمامها ،تطلعت عليه بنظرت زائغه وتقدمت نحوهُ بخطوات بطيئه، تلمست جسده وبشرتهُ محاوله منها للتاكد انهُ حقيقه وليس بتوهم تحدثت بتلعثم: أ-اح-مد انت بجد :يعنى انت واقف قدامى دلوقت واللى انا شايفه ده صح
انتى شايفه ايه
انا شايفك قدامى ..يعنى مش بحلم صح وقامت باحتضانه
قام بنزعها من بين احضانه متسائلا:عامله ايه ياحياه ؟
بدات الدموع تنزل من عينها وتحدثت بخفوت : انا واحشه قوى من غيرك يا احمد
قام بوضع يده على وجههاوازل قطرت الدموع التى نزلت على خدها الوردى ،لا مش دى حياه اللى انا اعرفها لازم تبقى قويه وتعتمدى على نفسك ،واهم حاجه انك تنسينى وتعيشى حياتك .
ايه اللى انت بتقوله ده انساك ازى .
زى مابتنسى اى حاجه مرتى بيها ربنا انعم علينا بالنعمه دى علشان نقدر نكمل حياتنا . انسى ياحياه وكملى حياتك متخليهاش واقفه على النقطه دى وبس ،اوعدنى انك هتنسى .
ترقرقت الدموع فى مقلتى عينها وتحدثت بصوت خافت :مش هقدر
لا هتقدرى مش دى حياه اللى انا حبتها ،حياه اللى حبتها عمرها ما كانت تعرف للضعف مكان
علشان كانت بتستقوى بيكَ
-انتى كده معندكيش ايمان بربنا ،لازم يكون عندك ايمان بيه وتستقوى بيه هو وبس ، مش بحد تانى ، قال تلك الجمله وغادر المكان
خرت قومها وظلت تنتحب واغمضت عينها وكلماتهُ الاخيره تترد بذهنها ...لازم يكون عندك ايمان بربنا .....لازم تستقوى بيه هو .
*******************************
فى شركه مراد الاسيواطى. ترجل جاسر من سيارته امام الشركه ،دخل الشركه وبمجرد دخوله ظلت المواظفات يتهمزون عليه مما زاده غرور وثقه فى نفسه
دخل جاسر مكتب السكرتيره :مراد بيه موجود
ايوه يافندم اقوله مين ؟!..
قوليله جاسر الالفى ،ومحتاج ضرورى انو ياقبلك
ثوانى يافندم وارد على حضرتك .
دخلت السكرتيره الى مكتب مراد وابلاغته
-مراد بيه جاسر بيه الالفى بره وبيقول انو محتاج يقابل حضرتك
-طيب خاليه يدخل
وبمجرد خروج السكرتيره فكر مراد مع نفسه :ياترى عايز ايه ؟
اذنت السكرتيره لجاسر بالدخول الى مكتب مراد واقف مراد لكى يرحب بجاسر
مد مراد يده الى جاسر كى يسلم عليه ، وبعد المصافحه
اهلا ً ياجاسر بيه اتفضل
اهلاً بحضرتك ، احب اعرفك على نفسى .انا جاسر الالفى صاحب شركات الالفى للهندسه
اهلاً بيك ،بس مش عارف حاسس انى اعارفك .
اااه ما انا ابن نصار الالفى حضرتك تعرفة كانتو اصحاب
بمجراد سماع مراد الاسم قام من مكانه ،وقام باحتضان جاسر وتحدث قائلا:ابن الغالى" الله يرحمه "
-ازيك وازى منيره هانم ،من ساعه مامات ابوك وانتو اتنقالتو من هنا ومحدش يعرف عنكو حاجه
-احنا الحمد لله بخير اهو لسه راجعين من قريب .....
انتو لازم تيجو تقضو معانا يوم انت والست الوالده وكمان اخوك سليم على ما اعتقد ...
ان شاء الله قريب المهم ان كانت جاى عايز حضرتك فى موضوع مهم .
خير يابنى
انا كانت جاى يعنى اطلب ايد بنت حضرتك
نظر لهُ مراد بتعجب فمن اين يعرف ابنته : احم هو انت تعرف حياه منين .
الانسه حياه بتدرب عندى فى الشركه
ااااه ،بس بصراحه انت فجائتنى بالموضوع ده، على العموم ان معنديش مانع ،بقى رائى حياه ، انا هاخد رائيها وارد عليك
قام جاسر من مكان وعقد زرار البدله :وهو كذالك وان فى انتظر رد حضرتك فى اقرب وقت ،ان شاء الله
قام مراد بمصافحه جاسر : ان شاء الله لينا قاعده فى البيت مع بعض قريب ، وساعتها هتعرف ردها على الموضوع
-تمام استاذان انا بقى
خرج جاسر وترك مراد يفكر مع نفسه
ياااااه شايف يانصار بعد الزمن ده كلها الوالد مصرين يخلونا قريبن من بعض ربنا يرحمك ياخويا
*************************
دخل مصطفى الى مكتب مراد وعلى وجهه علامه التعجب والاستغراب من وجود جاسر فى الشركه
خير ياعمى انا شايف جاسر الالفى لسه خارج من هنا هو فى حاجه ولا ايه؟؟
لا ده كان جاى يتقدم لحياه
تفجاء مصطفى :بجد!! الف مبروك وانت رايك ايه ؟!
زفر مراد قائلا: لسه لما اخد رأى حياه الاول واشوف هتقول ايه
ربنا يقدم اللى فيه الخير
،قولى كانت جاى عايز حاجه
نظف مصطفى حلقه وحاول اعده رابطه احشائهُ :احم الصراحه يعنى ا - ا ا
-متتكلم عدل يابنى فى ايه ؟!!
-ما انا هتكلم اهو ،انا كانت حابب اطلب من حضرتك ايد مريم
ضحك مراد فهذا ثانى عريس يتقدم لخطبه بنته فى نفس اللحظه ،فهو منذ موت اخيه وهو يعتبر مريم ابنته
مصطفى باستعجاب:هو انا قولت حاجه تضحك ياعمى !!
-لا يابنى ده بس من الصدمه لسه عريس طالع، دخل التانى وملحقتش لسه اتنفس من الصدمه الاولى دخلت فى التانية
-افهم من كدا ان حضرتك موافق
-المهم امك عارفه بالموضوع
ااااه عارفه.
رائيها اية ؟
صمت مصطفى لبرهة ثم تحدث :هى ااه عارفه بس.
مراد :مش مواقفه صح
بس انا بحب مريم ومستعد اعمل المستحيل علشان توافق...بس اهم حاجه موافقتك
-عن نفسى انا موافق ناقص موافقه مريم وامك
طيب تمام حضرتك حدد لنا معاد نيجى فيه ،ايه رايك فى يوم الخميس
-اللى هو بعد بكرا ،مالك ميستعجل كدا ليه وهتقدر تقنع امك فيومين
-انا شاء الله
طيب تمام انا معنديش مانع
******************************
وبعد مرور عده ساعات قد انتهى جاسر وسليم من اعمالهم وعاد الى البيت . واجتمعو جميعهم على السفره وكان يتراس السفره سليم ومن الجانب الامين ولدته والايسر اخيه
واثناء تناول الطعام تحدث جاسر:انا النهارده النهارده رحت شركه مراد الاسيواطى
ترك سليم الطعام من يده والفت بكل جسده الى جاسرمتسائلا: رحت هناك ليه ؟!!
مراد الاسيواطى مش ده صاحب شركات المقاولات
تلك الجمله نطقت بها منيره
-ايوه هو كانت رايح علشان اتقدم لبنتة
ظهرت معالم الفرحه جاليله على وجه منيره : بجد ياجاسر يعنى خالص هتتجوز وتفرحنى ...
سليم:البنت اللى انت مسك المشروع بتاعها
-ايوه هى .
-مبروك ياحبيبى الف مبروك عقبال ناس هنا متتعدى وتفكر تتجوز
-انا لا انا مش بتاع جواز وكلام فاضى
-كلام فاضى ايه ده انت اللى قدك زمانهم معهم بدل العيل اتنين تلاته .
-لا انا سنجل كدا حلو قوى مش عايز ادخل القفص
-بكرا تيجى اللى تدخلك غصب عنك زى مهتدخل اخوك
الف مبروك ياحبيبى هنروح امتى بقى علشان نخطبهالك
-لسه يا امى لما عمى يرد عليا
-طيب ياحبيبى ربنا يقدملك اللى فيه الخير
يااااارب
******************************
عاد مراد الى المنزل وقص على ماجده ماحدث معهُ اليوم
تهدلت اسيار ماجده بما سمعت فالان بناتها يتقدم لهم اجمل العراسان فتلك اللحظه التى تتمناها اى ام فى حياتها ومالبث أن بدا الخوف يتسلل الى ماجده من جهة حياه فهى رافضه الزواج بعد موت احمد
لحظ مراد تغير ماجده فهتفه متسائلا:
-فى ايه مالك؟؟ انتى مش فرحانه ولا ايه
ماجده بشرود : لا ازى فرحانه وفى نفس الوقت خايفه
مراد عقد حاجبيه :طيب ازى منين فرحانه ومنين خايفه
انتى نسيت حاجه ياحج
مراد باستغراب شديد فهى تتحدث بالالغاز :نسيت ايه
نسيت حياه وموت احمد ماثر فيها
ايوه صح طيب انا هروح افتح معاها الموضوع واللى فيه الخير يقدمه ربنا
ذهب مراد الى غرفه حياه وعندما دخل عليها صعق من المنظر الذى رآه
انتهى البارت سلام 
(صفعه)
دخل مراد غرفه حياه وصعق من المنظر الذى رائه ،حيث وجد حياه جالسه بين ذاكريتها ومن حوالها صور احمد منذ ان كان صغيرا حتى صار شاباً .......
مراد بعصبيه :ممكن افهم ايه ده .
حياه بتوتر: وقامت بجمع الصور ومحاوله تخبائتها وراء ظهرها ،ثم تحدثت بتلعثم: ده ده مافيش..
قام مراد بجذب الصور من وراء ظهرها وثار عليها: يعنى ايه ما فيش والصور دى بتعمل ايه معكى انتى لسه حبسه نفسك فى الماضى
حياه بارتباك :يابابا انا
- بابا ايه وزفت ايه ،انتى لسه دفنه نفسك فى الماضى ياحياة ،لسه مخرجتيش منه
حياه ببكاء شديد :مش قادره يابابا انساها ده هو الروح اللى عايشه بيها، من غيره مش هعرف اعيش .
لقد نفذ صبر مراد ،وقام بصفعها صفعه دوات ارجاء المكان حيث سقطت على اثرها حياه على السرير وجاءت على اثرها كلا من ماجده ومريم
واقفت كلا من ماجده ومريم مشدُهين مما رائو واسرعت مريم باحتضان حياه
قامت حياة بوضع يدها مكان الصفعه وتطلعت الى والدها وجدتهُ يتتطلع اليها بجمود فنظرت إليه بحزن ودموعها نزله على خديها بصمت
مراد بعصبيه واسلوب لا يقبل النقاش اذ كانتِ انتِ رافضه تنسى فان اللى هنسيكى ياحياه ،اظهر التهون معكى خلاكِ تتمردى وتتمدى ،اعلمى وادرى فى عريس متقدملك وانا موافق عليه وهحدد معه معاد يوم الجمعه وهتقبليه وتقعدى معه،ثم اكمل لحظه : انتِ فاهمه
حياه من بين شهقاتها :لا يا بابا ارجوك متعمليش فيا كدا ...حرام عليك
-الكلام انتهى وقالت هتتجوزى يعنى هتتجوزى سواء برضاكى او غصب عنك ،وقام بجمع كل تلك الصور واخدها معهُ وخرج من الغرفه وتركها تبكى
حياه من بين دموعها :ماما والنبى قوليله ميعملش كدا .
قاطعتها ماجده: للاسف ياحياه ابوكى مدام قال كلمه يبقى مش هيرجع فيها ابدا ،وتركتها ماجده وذهبت الى مراد وارتمت حياه على السرير تبكى على المآزق الذى وقعت به،وظلت مريم بجانبها محاوله مداوتها
قولتلك ياحياه لازم تنسيه وتكملى حياتك مسمعتيش الكلام
ازدّت حياه فى البكاء ،واخذتها مريم بين احضانها وظلت تربت على ظهرها الى ان تعبت حياه وغافت ..قامت مريم بتعديل وضعيه نومها ودثرتها بالغطاء واطفاءت الاضواء وخرجت
دخلت ماجده الى غرفه نومها لم تجد مراد ...فنزلت الى غرفه المكتب ،دقت ماجده الباب ودخلت
قامت ماجده بوضع يديها على كتف مراد وتحدثت :ليه كدا ياحج ده انت عمرك معملتها معها ،قسيت قوى عليها ليه كدا
كان لازم اعمل كدا من زمان علشان تفوق من اللى هى فيه ،لوفضلت ساكت مش هتتطلع خطوه واحده لقدم ، مش هخليها تفضل عايشه فى الوهم كدا كتير
وانت شايف بانك لم تغصبها على الجواز كده صح
رمقها مراد بنظرت لوّم وعتاب ثم تحدث: انا عمرى مهغصبها على حاجه زى كدا ابداً
****************************
فى فيلا ليلى دخل مصطفى والقى السلام على الموجدين
-السلام عليكم
ردت كلا من نرمين وليلى السلام
مصطفى بجديه :على فكره انا حددت معاد مع عمى علشان اتقدم لمريم
نرمين :بجد !!! الف مبروك ياحبيبى
ليلى بغضب وحده : يعنى ايه، عصيت كلامى برضو وروحت اتقدمتلها
انا لسه متقدمتش انا خت معاد وبس
يبقى تلغيه انت مش هتتجوز البنت دى ابداً
ومالها مريم ياماما دى بنت محترمه والف من يتمناها
تلك الجمله نطقت بها نرمين .
اخرسى خالص، مش عوزه اسمع صوتك نهائى واتفضلى اطلعى على اوضتك
تزمرت نرمين من حديث والدتها وظلت واقفه مكانها
ليلى بعصبيه :قولت اطلعى على اوضتك
دبت نرمين قدمها فى الارض كالاطفال دليلاً على اعترضها وذهبت الى غرفتها
ممكن تدينى سبب واحد يخليكى ترفضى انى اتجوزها .
معندش اسباب وانا قولت الجوازه دى مش هتم يعنى مش هتم
يعنى ده اخر قرار عندك احب اقولك بقى انها هتم وجوزى من حياه لو حطه عليه امل فهو اللى مستحيل يتم
ماهو من خيبتك مش عارف تواقعها فى حبك لحد دلوقت.
لا وانتِ الصدقه حياه هتتجوز ابن الالفى وابوها موافق .
رمى مصطفى بقنبلته فى وجهها دون النظر للعواقب التى سوف تحدث.
ليلى بصدمه :.ايه !!! الكلام اللى انت بتقوله ده حقيقى
ايوه حقيقى حياه متقدمله جاسر الالفى صاحب شركات الالفى وعمى مراد موافق عليه
الجوازه دى مش لازم تتم
مصطفى بثوره وغضب عارم:بطلى بقا الاننيه اللى انتِ فيها على طول دى فكرى فينا شويه ،كل اللى همك فى الدنيا الفلوس وبس واحنا فين ،مش موجدين صفر على الشمال فى حياتك ياشيخه حرام عليكى فكرى فينا شوايا
وتركها تغلى مما حدث بمفرادها
يعنى ايه هتتجوز ابن الالفى ..حصل امتى وازى شافو بعض فين ولحق امتى يحبها
وامسكت هاتفها وقامت بمهاتفه حسان
ايوه ياليلى فى ايه
الحقنى يا حسان شوفت الموصيبه اللى واقعه فيها
فى ايه يا ليلى انطقى على طول
مصطفى راح كلم عمه واتفق معها انه هيتجوز مريم
وايه يعنى ياليلى ما قولتلك وافقى وانا هخليها تسيبه بنفسها
انا لسه مخلصتش ياحسان وجاسر الالفى اتقدم لحياه
ايه اللى انتى بتقوليه ده ،انتى متاكده
ايوه مصطفى لسه قايلى
اقفلى يا ليلى انتى عمرك ماتجبيلى خبر حلو ابداً
وانا مالى هو انا اللى راحت قولتلهم يعملو كدا
حسان بعصبيه :اقفلى يا ليلى
حسان بعصبيه وعينانًا تطلق شراراً : ازى يعنى كل اللى خططتله هيبوظ ،لا مستحيل اخلى حاجه زى كده تحصل ابداً وقام بدب يديه على المكتب .
*****************************
كان جالس فى غرفته يفكر بها ويرسم احلامه الورديه معها كيف سوف يجعلها تعيش معه فى عالم مليئ بالحب والدفء يتذكر كل انشئ من تفصيلها يتذكر كلامها ،ضحكاتها، تحدياتها معه حتى صفعها لهُ تذكركل شئ والبسمه لا تفارق شفتيه ....تلك الفتاه التى استحوذت على فكره ...هاهى الان تتغلل بداخله ...قاطع حبل افكره رنين هاتفه
- السلام عليكم
مراد : وعليكم السلام ..ازيك ياجاسر معك عمك مراد
انتفض جاسر من مكانه واعتدل بجالسته ...انا الحمد لله ياعمى ...حضرتك اخبارك ايه ..
الحمد لله يابنى ....انا كانت برن عليك علشان اعرفك المعاد اللى حددتهُ علشان تزرونا
تهدلت اسيار جاسر وتحدث بلهفه .... امتى ياعمى
ان شاء الله يوم الجمعه الساعه 8
ان شاء اللّٰه الساعه 8 بالتمام هكون عندحضرتك انا والعايله
واحنا فى انتظركم ...سلام
مع السلامه ....
وسلام انا كمان 
(تواعد)
بعد مرور عده ايام لم يحدث بهم شئ جديد سوا تقدم مصطفى لمريم وكيف تغير موقف ليلى للموضوع مما جعل كلاً من نرمين ومصطفى فى موضع رايبه من والدتهم ... وذهبو الى فيلا مراد الاسيواطى وبعد السلام وتقديم الحلويات ...والسهره ... تقدم حسان لخطبه مريم لمصطفى دون اعتراض ليلى فقد تركت الموضوع كله لاخيها..... وقد تم تحديد مواعد الخطوبه بعد اسبوعين من ذلك اليوم ...... فى ذلك اليوم قد حالقت مريم فى السماء كالعصافير من شدة فرحتها
اما حياه الان فهى فى مواقف لاتحسد عليه فاليوم هو مواعد تحديد مصيرها ...فاليوم هو الحد الفاصل فى حياه كلاً من حياه وجاسر .....
ها هو يوم الجمعه والكل يعمل على قدم وساق لكى يكونو فى ابهى صوره امام الضيوف ..
دخلت ماجده المطبخ متسائلة....ها يا حسنيه اخبار الحاجه ايه ؟؟
حسنيه بفرحه :كل حاجه تمام ياست هانم ماتقلقيش
ماجده : مش عايزه اى غلطه الله يخليكى
حسنيه : ربنا ميجيب غلط ياست هانم .... ربنا يتمملها على خير يارب
ماجده : يارب ياحسنيه ادعيلها والنبى ..... وتركتها وخرجت كى تلقى نظره اخيره على البيت قبل وصول الضيوف ... قبل صعودها الى غرفه حياه
يابنتى هتفضلى كدا لحد امتى مش هتقومى تختارى هتلابسى ايه ؟!!!!
تلك الجمله نطقت بها مريم
حياه بامتعاص : مش ضرورى هبقى اشوف اى حاجه اقبل بيها البيه اللى جاى وخلاص
- بقى ده منظر عروسه فى عريس جاى يتقدملها ...ده انا لو مكانه اهرب بسرعه وانفد بجلدى ....
-وهو ده المطلوب انو يهرب ويرتاح ويريحنى
- تصدقى انتى عايزه الضرب ...فى حد يقول كدا ..فى حد يرفض النعمه ..هو الواحد لقى عرسان اليومين دول ...دول شحين من السوق
- يخرب بيت عقالك يامريم ..ايه ده ده انتى فظيعه ياشيخه
- اعمالك ايه يعنى ما انتى وش فقر
اغلطى براحتك مش هرد عليكى
يابنتى قاعد ساعه والناس توصل وانتى لسه ملبستيش ..ده انا لبست من بدرى
ايه رايك تنزلى تقبليه بدالى
- شكلك حبه انو مصطفى ياقتلنى
ايوه ياعم ..الغيره والعرق الصعيدى بقى يبانو
انتى لسه ملبستيش ياحياه ،انتى عايزه ابوكى يزعل
نطق بهذه الجمله ايضا ماجده عندما صعدت الى غرفه حياه كى تتطمن على الاوضاع
قوليلها ياطنط ده اللى عماله اتكلم فيه من الصبح
انتى هتولعيها اكتر مهى والعه انا قايمه البس اهو ياست الكل
طيب يلا بسرعه !!
قامت حياه واخترت فستانا من لون الكشمير مرصع بفصوص الماظ من الصدر وضيق بعض الشئ من فوق لحد منطقه الخصر ونزل بواسع من بعد ذلك وارتدتهُ وايضاً ارتدت طرحه بنفس اللون ولم تضع اى شئ فى وجهها من مساحيق التجميل فهى لا تحبها وهى فتاه فى غايه الجمال بدونها وانتظرت فى غرفتها قدوم الضيوف التى لم تعرف عنهم شئ
دقت الساعه الثامنه ودق معها جرس الباب ...وذهب مراد لكى يفتح الباب .....
سليم : السلام عليكم ،ازيك ياعمى ؟
- الحمد لله يابنى ..... ازيك يا منيره هانم عامله ايه ؟!!
الحمد لله يامراد .... انت عامل ايه ؟ ...وماجده اخبارها ايه
-انا الحمد لله يا حبيبتى وقامت باحتضانها ....انتى عامله ايه يامنيره واحشنى .
وانتى كمان وحشانى خالص ياماجده
حمحم مراد : ايه ياجماعه هنفضل واقفين على الباب كدا كتير .
ماجده : معلش ياجماعه الكلام خدنى ومنيره كمان واحشنى ...اتفضلو جوا
وبعد ان دخلو وقامت منيره بتقديم اولادها
منيره : ده بقى ياماجده سليم ابنى الكبير ..وده جاسر اخوه الصغير وقام سليم وجاسر بمصافحه ماجده ....
بسم الله ماشاء الله معكى رجاله زى القمر ربنا يحرسهم من العين
منيره : اللهم امين
وبعد تقديم الحلويات والترحيب بين العلتين وسألت منيره عن العروسه وفى ذلك الوقت قد دخلت مريم ،قامت منيره للترحيب بها
اهلا اهلا بعروستن الغاليه ... فى ذلك الوقت رفع كلا من جاسر وسليم نظرهم الى تلك الملاك الذى دخل عليهم حيث كانت ترتدى مريم فستانا من اللون الاسود وبه شريط ستان على هيئه فينكه من الجنب
-لا ياطنط انتى فهمه غلط انا مش العروسه انا بنت عمها ، انا مريم امين ... العروسه حياه مش انا
انتى بنت امين ...بسم الله ماشاء الله عليكى قمر .
يارب يخليكى ياطنط.
اتت ماجده بحياه فى ذلك الوقت .
وهى دى بقى عروستنا ،سلمى على منيره هانم ياحياه
حياه وهى وضعه وجههَ فى الارض وعلمت مكان منيره من خلال الاحذيه ......
حياه : ازيك ياطنط
قامت منيره برفع وجه حياه . وبمجرد ان نظرت منيره الى حياه .... بسم الله ماشاالله على الملاك ....عرفت تختار ياجاسر
لم تبالى حياه بالاسم فهى لاتعرف من تقدم لخطبتها .....
مال جاسر على سليم وتحدث معهَ فى خفوت ....ايه ياعم راميو البنت لحظت على فكره كفيه البت اتحولت للقزازه كاتشب انت مش ملاحظ ولا ايه ...
كادت مريم ان تنصهر من الخجل من نظرت سليم لهَ ..
انتبه سليم لنفسه حمحم سليم : احم احم احنا ياعمى يشرفنا انو نطلب ايد حياه بنت حضرتك لجاسر .
واحنا يابنى يشرفنى انو ننسبكم ....احنا نطول نناسب منيره هانم ...
ده الشرف لينا ...طيب احنا نسيب العرسان يتكلمو مع بعض شويه علشان نعرف رايهم
احتقن وجه حياه بالدماء فكيف لهى ان تجلس مع ذلك الشخص بمفردها اللعنه على ذلك الموقف الذى وضعت به ....
خرج الكل وتركو حياه بمفردة وودت حياه ان تنشق الارض وتبلعها ... وكانت تود الفرار والنفاذ بجلدها ....
هتفضلى بصه للسجاده كده كتير ..هى حلوه مافيش كلام ..بس انا احلى
شق ذلك الصوت اذن حياه .....حياه فى نفسها الصوت ده مش غريب عليا ابداً ....رفعت حياه وجهها وصعقت عندما وجدت انو من تحدث هو جاسر .....
انت!!! انت بتعمل ايه هنا؟!!..
-هكون بعمل ايه ...انا العريس ...اكيد مش الكرسى يعنى...
وانت ايه اللى خلاك تيجى ...قصدى ايه اللى خلاك تتقدملى دة احنا من يوم ماشوفنا بعض مش بنطيق بعض .... انا مش موافقه على الجوازه دى انا مش بطيقك ...
اتكلمى عدل مع جوازك المستقبلى ياحبيبتى .....
حبك برص يا اخى
تؤتؤ عيب لما تغلطى فى جوزاك
ما قولتلك لو انت اخر واحد فى العالم انا مش هتحوزك ...
يعنى ده اخر كلام عندك
-ااااه
لمح جاسر قدوم مراد والعائله
فاقترب جاسر من حياه وتحدث معها .... يعنى انتى مش موافقه ..
حياه بصوت عالى .... ايووووة انت مش بتفهم
مراد : هو ايه اللى ايوه ومالك معاليه صوتك ليه
كادت حياه ان تتحدث لولا مقاطعه جاسر لها فقد وصل الى مبتغاه .... اصل حياه ياعمى من فرحتها مقدرتش تتحكم فى نفسها فوافقت بصوت عالى
صدم مراد من رد حياه فيكف لها ان تغير مواقفها من الزواج بتلك السرعه .... فسالها ...صحيح الكلام اللى بيقوله جاسر ده ياحياه
شالت الصدمه حياه وعقد لسانها فلم تجيب على والدها ....فتحدث جاسر .... مش قولتلك ياعمى
منيره : الف مبروك يا ولد نقرا الفاتحه بقى.... رفع الكل ايديهم لقراءه الفاتحه ... وحياه مازالت تنظر لجاسر بصدمه فكيف له ان يفعل معها هكذا .....
مال جاسر على حياه وتحدث ... انا عارف انى حلو بس مش للدرجه يعنى هتفضلى بصلى كده كتير ومش هتقرى الفاتحه .....
حياه بغيظ ....شيطان وتوعدت له ُ ورفعت يدها كى لا تحرج والدها ،بعد قرية الفاتحه .
جاسر هنحدد امتى معاد الخطوبه ياعمى ...
الوقت اللى يبناسبكو
ايه رايكو تعمليها ياحياه معايا انا ومصطفى بعد اسبوعين
صدم سليم من كون مريم سوف تخطب
رمقت حياه مريم بنظرت ناريه تواد الفتك بها ....
مراد : وليه الاستعجال ده
جاسر بلهفه: لا لا من اللى قال انو استعجال وثانيا ده بيقولو خير البر عجالو ... مش كدا ياحياه
نظرت لهُ حياه بحنق ونظرت "تواعد" .... .طبعا
حياه فى سرها ....اما واريتك يا ابن الالفى مابقاش بنت الاسيواطى
مراد : يبقى على بركه الله