اخر الروايات

رواية نون حائرة الفصل العاشر 10 بقلم سمر شكري

رواية نون حائرة الفصل العاشر 10 بقلم سمر شكري


الفصل العاشر

القدر احيانا كعاصفة رملية صغيرة لا تنفك تغير اتجاهها ..وانت تغير اتجاهاتك لكنها تراوغك
(كافكا)
وكان قدرها أن يكون اليوم مأتمها، تجلس والدتها تبكي وتنوح بين النساء، تنعي فتاتها التي توفت في ريعان شبابها، رحلت عن العالم تاركة طفلين في عمر الزهور، طفلين لا يفقهان شيئًا ولا يتردد على ألسنتهم سوى جملة واحدة " بابا عور ماما دم"
ولا أحد يعلم القصة كاملة، فكل ما سمعه جيرانهم هو صوت شجارهم ثم السقوط وصوت الزجاج المُحطم
بدأت القصة حين وجدت (سلمى) الورقة مطوية بمحفظته، مؤرخة بتاريخ الأمس، ثارت وهاجت، فبعد أن تحملت الحياة معه، تحملت عصبيته ومسئولية المنزل فوق أكتافها، تحاول أن تتلاشى المشاكل وترضى بحياتها، فكان جزاؤها أن أصبح لها ضرة، زوجة ثانية بعقد عرفي
واجهته.. صرخت بما يعتمل به صدرها : بقى دا جزاتى، تتجوز عليا يا شريف، أنا قيدالك صوابعى العشرة شمع ودي أخرتها، مستحملة معاملتك وبقول فوتي عشان الولاد يكون دا ردك للمعاملة، إنت أصلا واطي وأنا لازم أخد حقي منك
قالت كلماتها بصراخ و توجهت إلى غرفتها تريد إعداد حقائبها لترحل إلى منزل والديها، ولكنها لم تكد تتحرك خطوة واحدة حتى جذبها من شعرها عنوة، كز على أسنانه مهددًا إياها : انتي بتعلي صوتك عليا، ايوه اتجوزت عليكي، كل شويه نكد و خناق، زهقت منك
قال جملته دافعًا إياها تجاه الحائط، تحركت بتيه فى أنحاء غرفة الجلوس، خرجت كلماتها شاردة : زهقت مني، أنا اللى استاهل اني دوست على كرامتي، هنتني كتير و دوست على كرامتي واستحملت، أنا هوريك يا شريف، والله لاخد الولاد وامشي واخليك تحفي ورانا
كانت تواجهه، تقف أمامه وجهًا لوجه، دفعها في كتفيها، صارخا بها : اتكلمي على أدك……..
لم يكمل الجملة ولم يحسب حساب دفعته، لم ينتبه للطاولة الزجاجية خلفها والتي سقطت عليها لتخترق شظايا الزجاج المُحطم جسدها ، و أُختتم المشهد بصرخاتها
انتبه حينها لصرخات طفليه، فلقد كان ماحدث على مرأى ومسمع منهما، تناسى وجودهما بالمنزل، والآن فقط انتبه لهما
طفلين لم يتعدى عمر أكبرهما ست سنوات، كانا شاهدين على قتل والدهم لوالدتهم، تحركت عينيه بتيه، ينظر تارة إلى طفليه وتارة أخرى لجسد زوجته المسجي أرضًا غارقة بدمائها ومن الصدمة لم يحاول انقاذها
أفاق من شروده على صوت طرقات الباب ثم تحطيم أحد الجيران له، حاول الهرب لكنهم أوقفوه، واستنتاجهم للمشهد هو أنه قتل زوجته وبشهادة طفليه
"زوج يقتل زوجته على مرأى ومسمع من طفليه" هذا هو ما علماه والديها ولكن التفاصيل لديه وحده ويرفض البوح بها، لا ينطق سوى بأنه لم يقصد

والدها هو أول من رأى جثة ابنته ليتعرف عليها، وبمجرد رؤيتها سقط أرضًا ليفيق بعدها فاقدًا لحركة جانبه الأيسر
أما والدتها فرفضوا رؤيتها لها، وها هي تجلس بين نساء العائلة وجاراتها، تبكي وتصرخ، تريد الثأر لابنتها، تحتضن طفليها اللذان فقدا النطق من الصدمة، آخر ما تفوها به " بابا عور ماما دم"
نظرت لابنة أخيها : ذنبك يا نيرة، كنت بعايرك بطلاقك، كنت بقول لها استحملي ومتبقيش مطلقة زي نيرة، ياريتها كانت اتطلقت وفضلت عايشة
ازداد بكاؤها و نحيبها : سامحيني يا بنتي، ارجعيلي و هطلقك منه
احتضنتها (ايمان) محاولة تهدئتها، وجلست (نيرة) بجوارها تذرف دموعها، أخبرتها من بين شهقاتها : حرام كده يا عمتو، ادعيلها بالرحمة، هي مش محتاجة غير دعانا، وربنا هيجيب لها حقها إن شاء الله
سكنت بين ذراعي (إيمان) زوجة أخيها ولسانها يردد : الصبر يارب
**********************************
جلست (نيرة) بالنادي تحاول إنهاء مقال بدأته بالأمس، تفتح حاسوبها أمامها، يبدو على ملامحها الحزن، مر أسبوع على وفاة ابنة عمتها، تشعر بالحزن حد الاختناق، العمة لا تتوقف عن البكاء، والصغيران مازالا على حالهما من فقدان النطق، زوج العمة أصبح قعيد الفراش لا يقوى على الحركة
تقيم والدتها معهم لفترة لتحاول مراعاة الصغيرين ومواساة العمة، ووالدها يتردد عليهم دائمًا، و هي شعرت بالاختناق بالمنزل فقررت الذهاب إلى النادي
" قاتل برتبة زوج…….. خيانة بمفهوم زواج…….. و عند انقشاع الحقيقة، كانت الزوجة الضحية"
هذا هو عنوان المقال الذي أنهته للتو و أرسلته بالبريد الإلكتروني لرئيسها، تحاول أن تسرد معاناة ابنة عمتها لتقتص لها من قاتلها
أغلقت حاسوبها عندما لمحت صديقتها قادمة نحوها، احتضنتها (ندى) : عاملة إيه النهاردة؟ وعمتك أخبارها إيه ؟
تنهدت (نيرة) بحزن : تمام الحمد لله ، عمتو لسه مش قادرة تصدق اللى حصل، بتتمنى إنه يكون كابوس وتصحى منه، صعبانة عليا جدًا، وولاد سلمى صعبانين عليا أكتر
سألتها (ندى) : وجوزها لسه ما اعترفش ؟
هزت رأسها نفيًا : لا، المحامي بتاعه عايزه يعمل فيها دور المريض النفسي عشان يخرجه منها
زفرت (ندى) بضيق : مفيش ضمير، بس إن شاء الله ربنا قادر يجيب حق سلمى الله يرحمها
قاطع حديثهم صوت رنين هاتف (ندى) ، وقد كان المتصل (مالِك) يطمئن على طفله، مكالمة سريعة ولكن ظهرت بها لمعة فرح بعينيها أثناء حديثها عن (أنس)، لمعة لاحظتها الصديقة وتعجبت الموضوع الذي لا تفقه عنه شئ
أنهت (ندى) المكالمة لتجد نظرات (نيرة) مصوبة تجاهها، نظرات مغزاها أن اعترفي بما تخفينه عني
نظرت لها (ندى) متعجبة : إيه! بتبصيلي كده ليه!
أجابتها (نيرة) : محتاجة توضيح للي سمعته، هو أنا فايتني كتير ولا إيه ؟
ابتسمت (ندى) : الصراحة ايوه، بس الظروف اللى حصلت و كده فمقدرتش أحكيلك
أشارت (نيرة) بيديها : احكي
قصت عليها (ندى) ما حدث مع مالك ورعايتها لطفله
تنهدت (نيرة) : مش عارفة اقولك إيه، بس لحد إمتى ؟
سألتها (ندى) بعدم فهم : هو إيه اللى لحد إمتى ؟
أعادت (نيرة) صياغة سؤالها : الولد هيفضل عندك لحد إمتى ؟
ظهرت ملامح الحزن على وجه (ندى) : أنا مش عايزاه ياخده، أنا مبقتش أقدر استغنى عنه، بقى شئ أساسي في يومي
تنهدت (نيرة) : ندى، لمصلحتك الولد يرجع لأبوه النهارده قبل بكره، هو ملزم يشوف حد يراعيه، انتى كتر خيرك لحد كده، وصدقيني كلامي دا لمصلحتك

كانت تهم بالرد عليها عندما استمعا صوت صياح (أمجد) من خلفهما : النادي منور والله
صافحته (ندى) و استأذنت بالرحيل فأوقفها قائلا : إذا حضرت الشياطين ولا إيه!
ابتسمت بهدوء : لا ابدا، أنا كنت ماشية أصلا ورايا ميعاد
ثم التفتت إلى صديقتها : هبقى أكلمك فون بالليل
أومأت (نيرة) برأسها : تمام
بعد رحيل (ندى)، انتبهت (نيرة) إلى أن الصغيرة برفقة (أمجد) تنظر لها باهتمام، حثتها على القدوم إليها، أجلستها على قدميها مقبلة إياها من وجنتيها : إيه القمر دا! بتبصيلي كده ليه ؟
أجابتها الصغيرة بخجل : عينيكي حلوة
شددت (نيرة) من احتضانها : انتى سكر
نظرت إلى (أمجد) الذى كان ينظر إليهما مبتسمًا : أحلى حاجة إن فرح مش واخدة أي حاجة من تقل دمك
نظر إليها بابتسامة مصطنعة : خفة، بس فعلا هي كلها يحيى، حتى هدوءه
: جايب في سيرة يحيى ليه ؟
نطقها (يحيى) من خلفهم، استدارت (نيرة) لتتلاقى الأعين، نظر إليها مليًا، رفع إصبعه أمامه : إحنا اتقابلنا قبل كده ؟
بادر (أمجد) بالاجابة : أكيد يا بني، دا يا إما أنا كنت باخد دروس في بيتهم أو هي بتاخد دروس عندنا
تذكر (يحيى) : ايوه افتكرت، اتقابلنا هنا في النادي من شهر تقريبا
أومأت (نيرة) إيجابًا : فعلا
مد يده مصافحًا إياها : أهلا بيكي، يعني انتي كنتي زميلة أمجد ؟ أسف بس أكيد شكلك اتغير عشان كده مش فاكرك
أهدته ابتسامة خفيفة : ولا يهمك
انتبهت للصغيرة تجذبها من ذراعها : ممكن تيجي معايا التدريب؟ صحباتي بيجيبو ماماهاتهم، تعالي معايا
تأثرت (نيرة) بكلمات الصغيرة، حانت منها نظرة تجاه (يحيى) الذى انحنى لمستوى ابنته قائلا بحب : حبيبتى، انتى كده هتعطلي طنط، أنا و أمجد هنحضر معاكي التدريب
نظرت الصغيرة تجاه (نيرة) التي لمحت نظرات الصغيرة المترجية والحزن الذي ظهر فجأة بملامح (يحيى)، هل تراه يفتقد زوجته كما تفتقدها صغيرته
حملت (نيرة) (فرح) بين ذراعيها، أهدتها قبلة رقيقة حانية : طبعا هحضر معاكي، أنا أصلا عايزة أشوف أفضل سباحة في النادي بتعمل إيه في تدريبها
تهللت أسارير (فرح) التى عانقت نيرة بشدة، ونظر إليها (يحيى) شاكرًا : أنا أسف على تصرفها، بس لو دا هيعطلك سيبيها وانا هتصرف
ابتسمت له بهدوء : لا أنا أصلا مش ورايا حاجة دلوقتي، و واثقة إني هقضي وقت لطيف مع فرح
مازحهما (أمجد) : أكيد طبعا فرح عايزاني أحضر معاها
شعر بالحرج من رد الصغيرة : لا، طنط بس
ضحكت (نيرة) ونظرت إلى (أمجد) نظرة ذات مغزى بأنها تعرف سبب رغبته بالذهاب معهم
رحلت (نيرة) برفقة الصغيرة تحت نظرات إعجاب (يحيى) التى لاحظها (أمجد)
************************************
جلس (سليم) شاردًا يفكر فى حال شقيقته، هو حزين لأجلها لكنه غاضب منها لأنها لا تضع أراء الناس في اعتباراتها، يعلم أنه يجب ألا نبالي لهم أحيانًا ولكن علينا ألا نعطيهم الفرصة لجعل حياتنا علكة بأفواههم

أتت زوجته تتنهد بتعب وإرهاق : يااااه، أخيرًا نامو، بناتك هيجيبو أجلي
لاحظت شروده، حركت يديها يمينًا ويسارًا أمام عينيه : سليم، سرحان في إيه ؟
انتبه إليها ولا يزال أثار شروده واضحة على ملامحه : بتقولى حاجة يا تقى ؟
تعجبت (تقى) من حاله : لا دا إنت مش معايا خالص، ايه شاغل بالك كده ؟
تنهد (سليم) : هو فيه غير ندى و تصرفاتها اللى شاغلة بالي
ربتت (تقى) على يديه : بص يا سليم، لازم تكون مقتنع إن ندى ملهاش ذنب فى اللى حصل من خطيبها، و حكاية إبن زميلها دا إنت عارف إن طيبة قلبها هي اللى سيطرت عليها
زفر (سليم) بضيق : عارف إنه مش ذنبها، وإن قلبها مفيش أطيب منه، بس الناس بتفسر على مزاجها، بيزيفو الحقيقة و يحورو الكلام
أجابته بنبرة هادئة : إنت عارف لو تبطل عصبية و تتكلم معاها بهدوء هتسمعك وتقدر تقنعها بوجهة نظرك، وكمان عصبيتك وصوتك العالي بيضايقو بابا منك
نظر إليها مليًا : يعني انتي شايفة إن ممكن لو اتكلمت معاها بهدوء تسمعني ؟
ابتسمت له : أيوه طبعا
سألها مشاكسًا : طب بمناسبة الهدوء، هما البنات فين ؟
تنهدت قائلة : أخيرا نامو، هلكوني بجد
ضحك لها قائلا : وهو كان حد قالك تخلفي بنتين توأم
نظرت إليه بوجه عابس : وهو يعني كان بمزاجي يا سي سليم
غمز لها بطرف عينه : طب ما تيجى نستغل الهدوء دا، مين عالم جايز المرة الجاية ييجي ولدين ويبقى رضا الحمد لله
تصنعت (تقى) البكاء : الحقيني يا ماما
ضحك (سليم) من هيئتها، جذبها بين أحضانه، يعلم معاناتها، فرعاية التوأم ليست بالأمر اليسير
********************************
وقفت (هدى) بالدور الأرضي من البناية، تنتظر المصعد المعلق بالدور الثامن أن يهبط ليُقِلها إلى الدور الخامس حيث تقطن، أتت جارتها التى تسكن الدور الذي يعلوها، ألقت عليها التحية، وقفت بجوارها منتظرة المصعد هى الأخرى، ثم ابتسمت إليها ابتسامة ذات مغزى : إلا قوليلي يا مدام هدى، هي مرات سليم ولدت تاني ولا إيه ؟
ردت عليها (هدى) ببرود، فهي تكره أمثالها من المتطفلين : لا، ربنا يعينها على البنتين
تمادت الجارة في تطفلها : أصل إحنا شفنا ندى من فترة و معاها طفل مولود، لولا اننا عارفين انها ما اتجوزتش كنا قلنا ابنها، بس دا يبقى ابن مين ؟
ضجرت (هدى) من حديثها، كم تود أن تنهرها، تخبرها أن تُبقي أنفها بعيدًا عن أمور الآخرين، ولكنها أجابتها من باب الذوق : إبن جماعة قرايبنا، بنراعيه عشان اهله عندهم ظروف
هزت الجارة رأسها قليلًا : أها، قولتيلي، أنا بس يا ختي حابة أنبهك إن الناس مش سايبين حد في حاله والكلام كتير، ربنا يخليلك الدكتورة ندي وتفرحي بيها و بعيالها
قالت كلمتها الأخيرة بابتسامتها البلهاء، وفي هذه اللحظة وصل المصعد إلى الدور الأرضي ليرحم (هدى) من بقية الحوار، دلفت إليه ووضعت مشترواتها أرضًا، نظرت إلى جارتها قائلة : أنا آسفة مفيش مكان، هتضطري تستني أطلع بالأسانسير و ابعتهولك
قالت كلماتها وأغلقت باب المصعد وضغطت على الزر الذي يحمل رقم 5
دلفت إلي المنزل وكلام جارتها يشغل بالها، فكرت كثيرا فيما سمعته، اتخذت قرارها وعقدت العزم على ألا يثنيها أحد عنه، تناولت هاتف زوجها الموضوع على المنضدة أمامها، حصلت منه على مبتغاها ثم وضعته مكانه مرة أخرى
*****************************
جلس برفقة والدته، يزفر بضيق، فها هي المربية ربما العاشرة التي ترفض الإقامة معهم بالمنزل، بالرغم من أنه انتقل للعيش برفقة والدته
مر ما يقارب الشهر على تواجد طفله برفقة (ندى) وهو لم يجد مربية بعد، يشعر بالحرج فهو قد أثقل عليها كثيرًا
شعرت والدته بالحزن لحاله : وبعدين يا مالِك، الوضع دا هيستمر لامتى؟ إنت كده تقلت عليهم
تنهد (مالِك) قائلا : مش عارف يا ماما، أنا حتى لو اخدت اجازة من الشغل مش هعرف أراعيه، ومفيش مربية موافقة بإقامة هنا في البيت، أنا بجد محرج جدا من ندى و أهلها
اقترحت والدته متوجسة : اتجوز يا مالِك، مفيش ادامك حل غير كده
نظر إليها مصدومًا من اقتراحها : إنتي بتقولي إيه يا ماما، إزاي وياسمين لسه متوفية بقالها شهر، وأنا أصلا عمري ما فكرت أتجوز بعد ياسمين الله يرحمها
لا يعلم لم أتت صورة (ندى) إلي ذهنه، فكر بها بمجرد اقتراح والدته، ولكن فكرة الزواج لم تأت بباله، حتى وإن أتت، هل ستكون (ندى) هي من يفكر بالارتباط بها، وإن كانت هي، هل ستوافق أن تُكمل حياتها معه بظروفه
قطع عليه تفكيره صوت رنين هاتفه، التقطه ليجده رقم غير مسجل، أجابه فربما تكون حالة طارئة تريده لمعالجتها، ولكنه تفاجأ من هوية وطلب المتصل
*********************************
جلس ينتظرها بالمقهى القريب من منزلهم، فقد تعجب من اتصالها به وطلبها رؤيته بعيدًا عن المنزل، أتت تسير نحوه بهدوء، تُقنع نفسها بأن ما ستفعله هو الصواب والأفضل للجميع
وقف لاستقبالها، مد يده لمصافحتها و دعاها للجلوس، سألها بقلق : خير يا مدام هدى، حضرتك قلقتيني
أجابته محاولة أن تتحلى بالهدوء : شوف يا دكتور مالِك، أنا مبحبش ازعل ندى وربيتها إنها تكون مسئولة عن قراراتها، بس لما ألاقى قرار هيضرها حتى لو كان صح فأنا مضطرة أتدخل، لو سمحت يا دكتور ياريت تاخد أنس في أقرب وقت، لأن طالما الموضوع ممكن يمس سمعة بنتي فأنا مش هقف أتفرج


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close