رواية وبملكتي اغتنيت الفصل العاشر 10 بقلم ماريان بطرس
الفصل العاشر
لايك قبل القراية وكومنت بعدها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وان كنت تظن ان بتجاهلك ونسيانك قد اغلقت الماضى ف انت مخطئ فهو سبعود يوما ما بصورة اوضح واقوى ليعلن عن وجوده من خير كان او شر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتفض الجميع بمفاجئة حينما اخترق ذلك الصوت المكان ينظرون الى صاحبه بتعجب، فى حين نظرت له اميرة بذهول وهى لا تستوعب وجوده هنا وهى التى تركته هناك فى ذلك المركز لتنظر له بتعجب فى حين التف له رافد بشراسة وهو يجد ذلك الغريب يقتحم بيت معشوقته وكذلك غرفتها الخاصة دون ادنى حياء،
تحرك رافد جهته ولكنه تفاجئ ب اميرة تقف امامه تنظر جهة ذلك الرجل متسائلة بتعجب
_دكتور فارس!! ايه اللى جابك؟
نظر لها فارس ليقول بخجل
_انتِ كنتِ بتجرى برعب ف خوفت لتكون حاجة حصلت وبالاخص انك قولتِ ان صاحبتك تعبانة ف جيت اشوفها ليكون حاجة حصلت، وقفت على الباب لكن محدش خرج وصوتكم بيعلى ف دخلت يمكن اساعد
لف رافد عينيه جهته بشراسة ليُسمِعه ما لا يطيق ولكنه تفاجئ ب اميرة مرة اخرى تتدخل فى الامر وهى تجيبه بإستدراك
_اه طيب كويس انك هنا
ثم اشارت جهة تلك المسطحة على الفراش قائلة ببكاء ورعب
_شيرين مش بتفوق خالص ومش عارفة مالها وعماله تهلوس
انتفض فارس من مكانه ينظر جهة تلك المسطحة يتابع ردود افعالها ثم حاول الاقتراب منها ولكنه تفاجئ بذلك الحائط البشرى الذى يقف امامه وصوته القوى الذى جهر فى المكان بحدة مخيفة
_رايح على فين؟
وكالعادة تحركت هى لتفصل بينهم وهى تقول بهدوء
_بشمهندس رافد سيبه، ده دكتور فارس، دكتور نفسى واكيد هيفيد شيرين
نظر لها رافد فى عينيها بقوة لتومئ هى برأسها بهدوء وكأنها تعطيه الامان
قضم فارس شفته السفلى وهو يلاحظ تلك النظرات بينهم ولا يستطيع فعل شى ولكنه مع ذلك قاطعها وهو يقول بضيق
_ممكن اشوفها لو سمحت؟
تنحى رافد من امامه بغير رضى ليقترب فارس منها يلاحظ حركاتها وبكاءها بجزع ثم بدأ يقترب يفتح عينيها ويلاحظها بخوف ليلف وجهه جهتهم هاتفا بضيق
_ايه اللى حصل بالظبط وصلها للحالة دى؟
رمقه رافد بضيق ليقول بغيظ
_قولنا انتَ مالها؟
لم يهتم فارس بالاجابة انما حول انظاره لهم وهو يعيد سؤاله مرة اخرى
_ايه اللى حصل؟
ابتلعت منيرة رمقها بخوف لتجيبه برعب
_ابدا كنا بنتكلم وسألتنى عن حادثة قديمة خاصة بيها كانت هتروح ضحيتها والظاهر كانت نسياها ولما حكيتلها ده اللى حصل لقيتها بتصرخ وتسد ودانها ووقعت من طولها وزى ما انتَ شايف
اومأ فارس برأسه ب ادراك فى حين اتسعت عينى رافد بوعى وهو يدرك ما تتحدث عنه منيرة ولكنه انتبه لتلك الورقة التى مدها فارس جهته وهو يقول بقوة وهو يُدخِل قلمه فى بنطاله وكذلك مفكرته الصغيرة
_هاتلى الحقنة دى بسرعة من اقرب صيدلية
اومأ رافد برأسه ليركض للخارج بلهفة فى حين وقف فارس يحاول ايقاظها والحديث معها عله يسحبها من صدمتها اما هى ف كانت بوادِ آخر، كانت تسبح فى تلك الدفاتر من الذكريات والتى ظنت يوما انها احرقتها ووضعتها طى النسيان، تلك الحادثة القديمة والتى تَعَمّد عقلها نسيانها لتأتى الان تعلن عن وجودها داخل عقلها بقوة صدمتها
فتاة فى الثالثة عشر من عمرها، مجرد مراهقة بدأت تظهر عليها ملامح الانوثة التى تخجل هى نفسها منها وتحاول مدارتها عن الاعين بملابسها الفضفاضة وكتبها التى تضعها دائما بأعلى صدرها محاولة اخفاء ملامح جسدها التى بدأت تستوضح منحنياتها الانثوية الغريبة عليها وهى تخجل من نظرات الناس العابرة تجاهها وتظن انها موجهة لها ولجسدها، كانت عائدة من الدرس الخاص بها ولكن لسوء حظها حدث امر ما لمدرسها واضطر للتأخير عن الموعد وبالتالى التأخير عن ميعاد ذهابها للمنزل، تحركت فى هذا الوقت الذى لم يكن متاخرا ولكن نظرا لانه فصل الشتاء وتظلم الدنيا سريعا ويذهب الناس لمنازلهم مبكرا للاحتماء من برودة الجو القارص فقد كانت الشوارع الى حد ما فارغة الى ان وصلت الى تلك المنطقة المهجورة فى بداية منطقتهم والتى تخلو من ايه منازل او احد نظرا لانه يحتوى على منزل كبير يخص احدهم قد سافر بالخارج واصبح مهجور آيل للسقوط،
ابتلعت شيرين رمقها برعب وهى تعبر بجانب هذا المنزل وتلك المدرسة القديمة المهجورة التى تركوها منذ ذلك الزلزال القديم الذى حل بمصر واصبحت على شفا الانهيار تركض بخوف وهى تسمع صوت الخافيش والبوم والحشرات الذى يصدر فى المكان والذى يخيف الجميع منها وخاصة الاطفال والمراهقين مثلها مما يجعلهم يخشون المكان، ابتلعت ريقها وهى ترمق المكان بطرف عينها ثم ارتعش بدنها وهى ترمق بطرف عينها ذلك الشاب الذى يسير خلفها منذ خروجها من درسها تقريبا، نعم تشعر به ولكن اكثر ما يثير هدوئها الى حد ما بانه لم يوجه جهتها اى كلمة او اشارة
ابتلعت رمقها للمرة التى تعلم عددها برعب وهى تدعو الله ان تعود الى منزلها بسلام ثم بدات تسرع وتيرة سرعتها ولكنها شهقت بجزع وانتفضت بزعر وهى ترى ذلك الشاب وقف امامها مرة واحدة لتتراجع للخلف بجزع وهى لا تعلم كيف او متى لحق بها بل وتقدمها ولكنها مع ذلك حاولت اظهار الشجاعة واللا مبالاة وهى تبتعد عن طريقه رغبة فى تخطيه ولكنها تفاجئت به يقف امامها مرة اخرى وقد ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيه وهو يقول بخبث
_على فين يا حلوة؟
ارتعش بدنها برعب وامتلئت عينيها بالدموع ولكنها مع ذلك اجابته بخوف
_عدينى لو سمحت
اتسعت ابتسامته الماكرة والتى تلونت بالخبث الشديد ليجيبها بنبرة غير مريحة ضاعفت رعبها
_ليه هو انا كنت بقف قدامك علشان اعديكِ
ارتفع نفير الانذار فى رأسها وصوت داخلى يخبرها برعب ان تهرب فهذه منطقة خطر لذا وبكل ما لدبها من قوة حاولت ازاحته من طريقها والركض وبالفعل ضربته فى صدره بكفيها لينزاح عن طريقها بضعة خطوات ثم بدات بالركض ولكن يبدو انه كان يتوقع منها هذا كما ان جسدها الصغير لم يستطع ازاحته سوى خطوتين لذا وقبل ان تهرب كان يقبض على ذراعها بقوة ليعيدها امامه وفى اقل من الثانية كان يخرج ماديته يضعها على جانب ذراعها هامسا بفحيح مخيف
_اهدى يا قطة بدل ما اشرح جسمك الحلو ده وبرضه هعمل اللى انا عاوزه، خلينا نمشيها ودى احسن
اتسعت عينيها بزعر لتصرخ به بجزع
_انت عاوز منى ايه انا معرفكش ومعملتش حاحة
نظراته التى طافت على جسدها من اعلى لاسفل بنظرات حقيرة مخيفة جعلتها تنتفض مكانها بزعر وبالاخص حينما سمعته يقول بفحيح مخيف
_عاوز ادوق العسل
انتفضت بزعر وخوف وتلقائيا كان صوتها يصرخ فى المكان بفزع وهى تصرخ بخوف ورعب وتتحرك فى يديه بقوة وعشوائية علها تستطيع الهروب منه
_الحقونى.. انجدونى حد يلحقنى
اتسعت عينى هذا الحقير بخوف وهو يتفاجئ بعلو صوتها لذا وبكل سرعة حرك ماديته على ذراعها بالعرض ليسبب لها جرح قطعى يحاول اخافتها وهو يقول بفحيح
_المرة الجاية هتكون رقبتك اخرسى
ولكن ان كان يظن ان خوفها من تلك الحركة ستصمتها فهو اخطأ ف تلك الحركة جعلت الزعر يتملك منها اكثر واكثر لتنتفض بين يديه بخوف تتحرك بجسدها بعشوائية اقوى وهى تضربه بقدميها فى ساقه وصراخاتها القوية تتعالى وتتعالى
اصفر وجه الشاب لذا ودون ذرة تفكير كان يخرج تلك الحقنة يزرعها بذراعها الذى يمسكه وهو يقول بفحيح
_انتِ اللى اخترتى بقى، انا قولت نمشيها ودى
تعالت حركاتها وصراخها اكثر واكثر ولكنها تفاجئت ب ارتخاء جسدها وانحباس صوتها على الرغم من وعيها لكل شئ ولكنها تشعر ب ان جسدها خارج اطار سيطرتها ولا يطيعها لترتسم ابتسامة شيطانية على وجهه وهو يقترب هامسا بفحيح
انتِ اللى اخترتى
ثم حاول سحبها للخارج جهة سيارته التى تركها فى اول المنطقة ليتفاجئ هو بصوت خشن قادم من بداية المكان قائلا بقوة
_فيه حد هنا؟ حاجة حصلت؟
اتسعت عينى هذا الحقير وهو يستمع الى هذا الصوت ليعلم ان صرخاتها جذبت انتباه احدهم، فكر فى الخروج وادعاء انها اخته او شئ من هذا القبيل ولكنه خشى ان يكون من اهل منطقة الفتاة ويعرفها لذا ودون ذرة تفكير سحبها جهة الداخل لحديقة هذا المنزل المهجور قائلا بمكر
_حظك بقى نقضى يومنا هنا فى العتمة وعلى الارض بس يلا ملحوقة المهم نقضيها
بينما هى لم تهتم لكلماته انما كل تركيزه كان مع ذلك الصوت الذى سمعته والذى تعرفه وتحفظه بشدة، ذلك الصوت الخاص بواحد فقط ذلك الذى يركض دائما لمضايقتها ومشاكستها ولكن للحق يقال هو يحميها من الجميع لذا بدأت هى تخرج اصوات من فمها بقوة عله ينتبه لها وعيناها تزرف دموع القهر والرعب، تحاول اخراج اسمه ولكن لسانها كان اثقل من هذا ولكن حلقها لم يمنعها من اخراج الصوت
انتبه رافد على تلك الاصوات والتى تبدو لفتاة تأن وحركة غير طبيعية فى هذا المكان المهجور ليضيق ما بين عينيه ثم وبكل هدوء وحرص سار حثيثا حتى لا يخرج صوت وكان يتأهب بكامل جسده لاى رد فعل مفاجئ قد يصدر من المكان،
ربما لو احد اخر غيره لكان ركض بخوف ظنا انها اصوات احدى اشباح المكان والذى يخشاه الجميع ولكنه ولانه لا يصدق تلك التراهات بالاضافة لانه يسير يوميا ولا يسمع شئ كما انه يمتلك قلب قوى كما هو جسده وفراسة ليست لها مثيل فقد شعر ان شئ قد يكون هناك واحدهم استغل المكان وربما يؤذى فتاة بالداخل مستغلا الظلام والمكان المهجور،
وعند تلك الخاطرة انتفض كامل جسده وتأهب ليدخل للمكان بحرص يتبع هذا الانين وتلك التأوهات ليسمع بعدها صوت اجش يهمس لاحدى الفتيات بكلمات حقيرة ليركض بسرعة جهة الصوت ليُصدم مما يرى فقد كان احدهم يحاول الاعتداء على فتاة وقبل ان يشعر كان صوته يصرخ بقوة
_ايه اللى بيحصل هنا؟
انتفض هذا الحقير من فوق الفتاة وقد كان يحاول تمزيق ثيابها بماديته نظرا لثقل ملابسها الشتوية ولكن ما ان سمع هذا الصوت انتفض من مكانه بجزع ليرى هذا الشاب والذى كان يبدو فى بداية العشرين من عمره على مايبدو لينظر له بجزع ثم اخرج ماديته قائلا بنبرة مخيفة
_احسنلك تمشى من سكات ولا كأنك شفت حاجة
ابتسامة شرسة ارتسمت على ملامح رافد والذى كان فى ذلك الوقت يبلغ من العمر تسعة عشر عاما ولكن هيئته كانت تعطيه شكل اكبر من عمره وقد كان عائدا من مكان ما يشترى بعض الادوات للصيانة فى ورشته ليقول بشراسة مخيفة لذلك الذى يقف امامه
_لا يا راجل خفت انا كدة
ثم ارتفع حاجبه يشير جهة تلك المادية قائلا بتحقير
_نزل القصافة اللى فى ايدك دى يا شاطر بدل ما تعورك لانك ما تعرفش انتَ بتتعامل مع مين واللى بتلعب بيها دى احنا مولودين بنسلك بيها اسناننا
وعلى الرغم من ارتعاب هذا الحقير والذى كان يبدو فى الثلاثين من عمره من هذا الشاب الذى يبدو ضخم البنية كما انه يبدو عليه الاجرام ولكنه لن يتنازل عن حقه فى تلك الفتاة ليقول بمكر
_طيب ايه رأيك نتقاسم
ارتفع حاجبه بقوة وانطلقت من عينه شرارات نارية لم يستطع الاخر رؤيتها لخفوت الضوء ولكن نبرته الشرسة هى ما خرجت حينما قال بشراسة مخيفة
_لا ده انا اللى هشقك نصين دلوقتى
وقبل ان يستوعب الاخر كان رافد يهجم عليه بكل قوته يكيل له اللكمات وقد اشرف عليه بجسده الرياضى الضخم والمهيب يضربه بكل قوته وامام هجومه الضارى لم يستطع الاخر ابعاده عنه ليخرج ماديته يحاول اذيته بسرعة ليبعده، تراجع رافد ب ألم بعد ان جرحه بماديته فى ذراعه ليبتعد عنه
ابتعد عنه رافد متاوها ليقف الاخر يتلاعب بماديته ب ابتسامة شرسة وهو يقول بفحيح
_قولتلك ابعد وانتَ مسمعتش كلامى
اغمض رافد عينيه من الالم ليلف وجهه بعيدا ولكن ما ان فتحهم حتى اتسعت عينيه بصدمة وجنون وهو يتعرف على تلك الفتاة التى كاد يعتدى عليها هذا الحقير، فذاك الحقير كاد يعتدى على اميرته وملكة قلبه ووردته العطرة، كاد يأخذ ما هو من حقه هو، كاد يدهس قلبه وشرفه، يؤذى من هى اغلى من حياته، يتلمس بيديه القذرة جسدها الطاهر الذى لم يجرؤ هو ذاته الذى عشقها بجنون ان يقترب منه، منذ شب واصبح فى طور المراهقة وقد ابتعد عن لمسها او حملها كما كانت وهى صغيرة بل اكتفى باللعب معها ومشاكستها من بعيد ليأتى هذا الحقير وياخذ ما منع نفسه عنه بدافع احترامه، رفض الاقتراب منها سوى عندما تكبر وتصبح زوجته وبمنزله ويشرف هو على تربيتها ورعايتها والاهتمام بها الى ان تصبح مناسبة لان تكون زوجته وتزف له ليأتى هذا الحقير ويحاول أخذ ماله عنوة وبكل خسة وحقارة
اصفر وجه رافد بشدة وبهت الدم من عروقه وقد شعر بتباطؤ ضربات قلبه وهو يجدها تنظر جهته بنظرة ذبيحة وعيناها تزرف الدموع وتترجى انقاذه لها ليهمس ب اسمها بجزع
_شيرين
انتفض من مكانه بسرعة جهتها يرفع راسها يضعها على فخذيه ويربت على وجنتها علها تخرج اى صوت يهدئ قلبه الملتاع برؤيتها هكذا ولكن لا شى ليصيح بخوف
_شيرين ايه اللى جرالك، مبترديش عليا ليه؟
كان يرفق كلماته بهزها ليتفاجئ بذلك الدم على كفه لتتسع عينيه بصدمة وبالاخص حينما لاحظ بعد الدماء على خصلاتها من الخلف اثر اصطدام رأسها بالارض لتبهت ملامحه بشدة ويقول برعب
_ردى عليا يا شيرين حصل ايه؟
لم يلاقى سوى عيناها التى تزرف الدموع بصمت منهار ليأتيه الصوت من هذا الذى يقف يراقب الامر بتسلية قائلا بمكر
_متخافش عليها قطتك لسة سليمة ماعدا جرح بالمطواة فى دراعها وخبطة فى راسها غير كدة مفيش
اتسعت عينيه بقوة لترتسم الشراسة ب اعلى صورها على وجهه ولو كان الاخر رآها بوضوح لكان فر هاربا من المكان بعد ان علم ان هذا اليوم سيفنيه من امامه
وضع رافد جسدها على الارض بحنان وهو يقول برقة وحنو
_متخافيش ان هنا جنبك ومحدش هيأذيكِ ابدا طول ما انا عايش
اهداها ابتسامة رقيقة ثم تحرك ليقف امامها مواجه لهذا الحقير قائلا بشراسة
_النهاردة انتَ حفرت قبرك ب ايدك لما اتجرأت ولمستها، لمست اللى يخصنى انا، وان كنت عرفتنى كنت هتعرف انى مش بسامح فى اللى يخصنى بالعكس انا بمحيه
ودون كلمة اخرى كان يهجم على الاخر يكيل له الضربات بضراوة، يضربه فى كافة انحاء جسده بشراسة وقوة وعينيه تحتد كلما تذكر انه كاد يؤذيها، كاد يفقدها حياتها هنا فى هذا المكان، تلك الطفلة الرقيقة الخاصة به والذى تعود مشاكستها وتدليلها بقلبه والذى لاعبها وداعبها منذ ان كانت بعمر شهور جاء هو ليسرق براءتها، طفلته التى امسك بيدها وعلمها السير جاء هو ليجعلها ترقد بلا حول ولا قوة لا يعلم ماذا فعل بها، كلما تذكر ما فعل كلما زدات هجماته ضراوة وشراسة، وامام هذا الهجوم الضارى منه والذى لم يكن الاخر مؤهل له، فهذا القوى ضخم البنية وقوى الجسد، اعتاد العمل منذ الطفولة وحمل الاثقال على يديه التى زادته قوة، وقوة بنيته وتربيته فى وسط الشجارات والتى زادت خبرته فى الشجارات ضراوة جعلت الاخر لا يستطيع الوقوف امامه لذا وبحركة غادرة حرك ماديته قاصدا ضرب جانب عنقه وقاطعا ذلك الشريان الذى يمد الدم فى كامل جسده لقتله فورا ولكن بسبب هجوم رافد وحركته السريعة فى الضرب وتحرك جسده مال بجانب وجهه لتطال المادية جانب فكه اسفل اذنه لينفجر الدم فى وجهه فى ثوانى
تراجع رافد للخلف بمفاجئة وهو يضع يده على عنقه مما جعل الاخر يظن انه اصاب الهدف ليقول بشراسة
_كدة هتموت وهاخد اللى عاوزه منها وبعدها اسيبها واهو تدبس هى فى موتك ولا اموتها وتبان قضية شرف
وعلى الرغم من الالم الغادر الذى يفتك به لدرجة انه كلما حرك وجهه او تحدث تألم، وعلى الرغم من انفجار الدم بوجهه الا ان شراسته لم تقل وهو يقول بشراسة
_لا وانتَ الصادق ده انا هدفنك هنا ومحدش هيفتكرك اصلا لان ده مكان مهجور ومحدش بيعتبه
وبعد كلمته تلك كان يهجم عليه بضراوة اشد ينتزع ماديته منه ويصيبه بجرح قوى شق فخذه بالطول ليسقط الاخر ارضا بتألم ليصيبه ب اخر فى ساقه الاخرى بالعرض وهو يقول بشراسة
_انا هخليك ماتنفعش تانى
ثم ذراعيه واخيرا اصابه بجرح غائر اسفل معدته تاركا اياه يتلوى من الالم وقبل ان يتحرك كان ينهى عليه ب اخرى فى وجهه قاىلا بسخرية
_ودى علشان تفتكرنى مع انك مش محتاج
ودون كلمة اخرى كان يميل ليحملها على الرغم من نزيفه الذى كان يشبه البركان المنفجر ولكنه لن يتركها او يسمح لجسده بالانهيار الان
حملها ليخرج بها من المكان يركض جهة حارتهم وهو ينظر لها بين الحين والاخر ودمائه تغرق جسده ووجهه بينما عيناها لا تفعل شئ سوى اذراف الدموع اما جسده فكان بدأت تخور قواه وعيناه بدأت تنغلق ولكنه تماسك بقوة الى ان دخل حارتهم ليتفاجئ بهم الناس هكذا فى حين تفاجئ محمد بما يحدث ليصرخ بجزع وهو يجد كلاهما غارق بدمائه
_رافد!!
فتح رافد عينيه بوهن يضعها على الارض فى ورشة والده وقبل ان يستوعب محمد كان ابنه وكأنه ادى مهمته واصبحو ب امان لذا اغمض عينيه سامحا لتلك الهوة السوداء السحيقة بسحبه بعد ان نزف الكثير من الدماء لينظر لهم محمد بجزع وهو يرى كلاهما ساقط ارضا بجوار بعضهم غارقين بدمائهم وكلا منهم ينزف بقوة من مكان ما ليصرخ برعب فى المكان ليجتمع الجميع على صوته ثم تحرك ليجلب سيارته ويركض يضعهم بها يساعده اصحاب المحلات المجاورة ليركض بهم جهة اقرب مشفى يدعو الله ان يكونو بخير وهو لا يعلم ماذا حدث ليحدث لهم هذا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل المنزل بسرعة يلهث بتعب يعطيه تلك الحقنة ليسحبها فارس من يده بلهفة وهو يعبئها بسرعة لينظر لها رافد بطرف عينه بألم ثم نظر لفارس متسائلا بتعجب:
_ممكن افهم ايه اللى حصل؟
لم يجيبه فارس انما كان كل تركيزه على تلك المكومة امامه وهو يحقنها بتلك الابرة وما ان انتهى حتى اغلقها بتركيز ليجيبه بعدها بهدوء:
_صدمة نفسية
لم يستوعب احد حديثه ليمسك هو الابرة ليعطيها لمنيرة قائلا بجدية:
_ارميها بعيد عنها لانها ممكن تأذى نفسها بيها
اومأت منيرة برأسها فى حين نظر لهم فارس ليتحرك يستند على الحائط بظهره ب ارهاق ليعود ينظر بعينيه جهتها قائلا بجدية:
_من الواضح ان فيه حادثة قديمة حصلتلها اثرت عليها جدا وكانت حادثة قوية اوى، ف الحادثة دى كانت هتأذيها نفسيا، فبدل ما تدخل فى حالة نفسية اكتئاب واضطرابات عقلها الباطن اختار حاجة اسهل
انتبه الجميع له ليكمل بهدوء:
_اختار انه يمحيها من الاساس وكإنها مكانتش موجودة، يعنى زى فقدان ذاكرة اختيارى كدة، محت الموضوع دة بس اللى حصل انها اتصدمت بالواقع وافتكرته
انتبه رافد لحديثه ليتساءل بخوف:
_وبعدين ايه اللى هيحصل؟
اجابه فارس بجدية وهو يعدل وضعية نظاراته اعلى عينيه بحركة لا ارادية منه:
_مفيش انا اديتها مهدئ وهى هتهدى دلوقتى وترتاح وشوية وهتفوق وهنشوف رد فعلها هيكون ايه، هتحتاج طبيب نفسى او اعادة تأهيل نفسية ولا لا
نظر له رافد ليساله بهدوء:
_يعنى هى هتفوق وحدها؟
اومأ فارس بهدوء يجببه بجديه:
_اه شوية وهتفوق بس انا اديتها مهدئ يساعدها فى الهدوء شوية علشان تقدر تتقبل اللى بيحصل
ابتلع رافد ريقه وهو ينظر جهة معشوقته الصغيرة بحزن وألم، لا يعلم لما قصتهم محفوفة بالالم هكذا، ألمها هى بسبب والدها واخيها، ألمه بسببها وبسبب عشقها والان تلك الحادثة بالماضى
تأوه خافت لم يغادر شفتيه خرج من قلبه وهو يسب نفسه لانه السبب، هو السبب فى تذكرها لتلك الحادثة، اه لو كان يعلم هذا لما كان فتح الامر من الاساس فقد كان يظن انها نسيته ولم تهتم به ولا بإنقاذه لها وهو الذى كاد يموت لاجلها ولم يعلم انها اختارت النسيان لاجل الحياة؛
افاق من دوامة افكاره حينما سمع تأوهها الخافت ليقترب منها بلهفة وهو يمسك يدها بين يديه برقة ليسمعها تتأوه بإسمه؛
انفرجت ملامحه بصدمة وهو لا يستوعب ان يكون رفيق احلامها يوما ولكنه مع ذلك اجابها بحنان ولهفة عاشقة
_انا هنا يا شيرين، انا هنا يا حبيبتى
فتحت شيرين عينيها بعد ان شعرت بملمس كفه الخشن والقوى على يدها الناعمة الصغيرة وسمعت صوته الوجش والحنون يهمس لها بعذوبة، لتفرق عينيها تنظر الى وجهه القريب منها والذى يطالعها بلهفة عاشقة وخوف،
رمشت بعينيها تتطلع بعينيه الكهرمانية الساحرة والتى دائما كانت اكثر ما يجذبها لوجهه وكذلك طابع الحسن بذقنه وقد كانت تتعجب كيف لهذا الشاب ان يملك تلك الخشونة والقوة وكذلك تلك الملامح الوسيمة؛
ظلت تنظر له لتسمع صوته الحنون يهمس بإسمها بخوف:
_شيرين
وعند تلك الهمسة وكأنها تذكرت ما حدث لتمتلئ عيناها بالدموع فى حين انتفض جسدها بزعر وخوف وهى تقول بزعر وبكلمات غير مترابطة:
_رافد الحقنى.. رافد كان هنا، حط السكينة عليا وجرحنى وهددنى انه هيدبحنى، وادانى حقنة
اغمض رافد عينيه بألم ليجدها تكمل برعب:
_مكنتش عارفة اتكلم، شايفة وحاسة ومش عارفة اتكلم، كان بيلمسنى وبيحاول يشقلى هدومى، قالى هيدفنى بعد ما يخلص
تساقطت دموع رافد على وجنتيه بألم وهو يجد انهيارها هذا ويلعن نفسه آلاف المرات لانه كان السبب بتذكرها ولكنه انتفض فجاءة متراجعا للخلف بصدمة وهو يجدها تقترب منه تتفحص ذراعه بخوف قائلة بزعر:
_هو جرحك هنا انا فاكرة
كانت تنظر لذراعه وكانها تبحث عن الجرح ثم اشارت جهة وجهه قائلة بخوف:
_وهنا
اومأ رافد برأسه وهو يقول بهدوء
_عدى خلاص، الموضوع انتهى
هزت رأسها بالنفى قائلة بجزع:
_لا الموضوع ما انتهاش
اقترب فارس منها يحاول تهدأتها ولكن رفع رافد يده يمنعه من الاقتراب بينما عينيه نظرت له بقوة ليومئ فارس برأسه تاركا له الساحة لتهدئتها فلربما يستطيع هذا الشاب تهدئتها واخراجها مما فيه فى حين كانت الفتيات تقف بجوارها تبكين؛
اشار لهم فارس بطرف عينه للخروج وترك الساحة له فى حين اقترب رافد منها يحيط وجهها بين كفيها الحانيين قائلا بقوة لا تخلو من الحنان مقربا وجهه منها وكأنه يريد طبع كلماته داخل عقلها:
_اسمعينى يا شيرين الموضوع ده انتهى من زمان، الموضوع ده انتهى من عشر سنين وهو خاد اللى فيه النصيب وخلاص، انسى، عيشى حياتك، دى مجرد حادثة وعدت وربنا لطف ف متحبسيش نفسك فيها، ياما هتشوفى فى الدنيا فبلاش تبقى ضعيفة، انا عاوزك قوية
رفعت انظارها له تقول بعيون خائفة ممتلئة بالدموع والرعب
_كان هيموتك، جرحك وكنت بتنزف وكان هيموتك، كنت هتموت عشانى
نظر لها ليقول بقوة:
_وادينى هنا ومحصلش حاجة
ثم اكمل بعذوبة
_ولو مت علشانك معنديش مشاكل، انا قولتهالك قبل كدة وهقولها تانى، انا بحبك وحياتى كلها فداكى ومش هسمح لحد انه يلمسك او يإذى منك شعرة طول ما فيا النفس
ثم اكمل بعشق:
_قولتلك وهقولهالك تانى انتِ هى ملكة قلبى واللى قلبى بيها اغتنى عن كل جنس حوا
امتلئت عيناها بالدموع فى حين هدر قلبها بعنف لمسمع كلماته تلك والتى كانت كالبلسم الشافى لجراحها، شعور بالامان اكتنفها فى وجوده وكإن كل خوفها ذهب ادراج ارياح، بينما قلبها نبض بعنف واهتز كيانها بالداخل ليس خوفا انما شئ آخر، شئ لذيذ لهذا الوسيم الذى يقبع امامها لذا ودون شعور منها ألقت نفسها بين احضانه تشتم رائحته التى بعثت لها بالامان للمرة الثانية، تلتمس الدفء والحماية بين ذراعيه، تلتمس الهدوء والراحة فى وجوده وهى تعلم يقينا طالما هو موجود لن يستطيع احد الاقتراب منها، تبحث داخل احضانه عن هذا الحنان، تستمع لنبض قلبه الهادر داخل صدره بقوة والذى يطمئنها ب انه هاهنا موجود فقط لاجلها، تغمض عينيها بقوة وتضم خصره بقوة اكبر
اما هو فقد تيبس من المفاجاءة لا يصدق ماحدث الان، لا يصدق ب ان معشوقته الصغيرة وفتاته البريئة واللطيفة وملكة قلبه التى احتلت قلبه ودخلت واغلقت الباب منذ سنوات لا يعرف عددها والتى دخلت وتحكمت به وسيطرت على مشاعره ولم تسمح لاى انثى سواها من الاقتراب من قلبه وانما اعلنته مملكة لها، تلك الملكة القاسية التى استحكمت بمشاعره وكيانه ولم تعطه حتى فرصة الاختيار او رفاهية السعادة بحكمها، ملكته الديكتاتورية التى يعشقها والتى تتحكم بقلبه بجمود تقبع الان داخل صدره تحتويه بدفء كان اقسى من اى شئ على قلبه العاشق لها، دفء اذابه بشدة، تتربع داخل قلبه بل وتتمسك به بقوة وكأنه اخر شئ ستفعله باالحياة وكإنه بر امانها،
ماذا تفعل به تلك المتجبرة وماذا تريد الفعل به اكثر؟ الا يكفى انها كركبت كيانه وعاثت فسادا بقلبه ومشاعره؟ الا يكفى انها حكمت قلبه ولم تعطه رفاهية ان يحركه كما يشاء، ماذا تريد اكثر؟
بينما هى حينما لاحظت تيبسه بين يديها رفعت عينيه السوداء البريئة تنظر الى عيونه الكهرمانية الساحرة واهدابه الطويلة كحراس يحمون قرصى الشمس الجذابين اللذان يقعان داخل وجهه وهى تتعجب كيف تسحرها عيناه دائما، لتهمس بصوت رقيق خافت كان اقسى من قدرة سيطرته على التحمل
_رافد
همهم رافد بخفوت وعينيه الذهبية تلتهم ملامحها الرقيقة الذى يعشقها حد الجنون بعشق لتقول هى بهمسة خافتة مترجية اذابته بالفعل
_احتوينى يا رافد، خدنى فى حضنك واحتوينى، ادينى الامان دلوقتى زى ما ادتهونى قبل كدة بوجودك واكدتلى انك هتفضل معايا ومش هتسيبنى على الرغم من عيوبى
وكان هذا الحديث اقسى من قوة تحمله وصبره فهو ليس بقديس ليرفض وجودها ب احضانه انما هو بالنهاية عاشق لتلك الفتاة وهائم فى محراب عشقها ولا يستطيع الخروج من سحرها وليس على العاشق ولا المجنون حرج، لذا وبكل قوته زرعها داخل احضانه، يغرسها داخله بقوة، يتنفس رائحتها العطرة ويطمئن قلبه العاشق المتيم بحبها ب انها مازالت هنا، بأنها مازالت بموطنها تقبع داخل احضانه، يحيطها بذراعيه بقوة وكأنه سيدخلها داخل قلبه حيث موضعها الاصلى ومملكتها التى تحكمها وتسيطر عليها لتنبت داخل قلبه مروج خضراء بنعيمها، يميل برأسه يشتم رائحتها، يرجئ كل تفكير داخل عقله ب انها هل ستبقى داخل احضانه هكذا ام ستبتعد يوما ما، فقط يريد الاستمتاع بتلك اللحظة وهو على اتم استعداد ان يدفع كل ما يملك فقط ليبقى هكذا طول العمر، خرج تأوه منه دون شعور منه وهو يقول بتعب
_تعبتينى يا شيرين، تعبتينى وانهكتى قلبى، ثلاثة وعشرين سنة بتعذبى قلبى معاكِ ولاول مرة انول الراحة دى، راحة بعد تلاتة وعشرين سنة بس هل ياترى هتستمر ولا لا؟
رمشت شيرين بعينيها وهى تستمع لكلماته لتحاول الابتعاد عنه ولكنه تمسك بها اكثر واكثر ولكنها مع ذلك اصرت على الابتعاد وهى تقول بقوة:
_رافد ابعد وفهمنى بتقول ايه
ابعدها رافد عنه ولكن ليس عن احضانه فقد ظل متمسكا بها بين ذراعيه ولكنه ابعدها مسافة صغيرة يسمح لها بالحديث ورؤية وجهه بينما لم تهتم بل سألته جديا:
_انتَ بتقول ايه؟ تلاتة وعشرين سنة ايه مش فاهمة
ابتسم لها ليقول بهدوء:
_مفيش.. كلمة وخرجت من بوقى وانا بهزر
لم يبدو عليها الاقتناع فى حين هو استغل الفرصة ليبعد خصلة من خصلاتها يضعها خلف اذنها وهو يقول بعشق:
_بس اول مرة شيرين تترمى ف احضان رافد، مش ده رافد اللى بتخاف وتترعب منه؟
نظرت شيرين ارضا بخجل ليرفع هو وجهها ب اصبعه يجعلها تواجه وجهه وهو يقول بحنان:
_متبعديش عينك عنى ارجوكِ
اومأت برأسها ليكرر سؤاله مرة اخرى قائلا بجدية:
_اول مرة شيرين تترمى فى حضن رافد
نفت برأسها وهى تجيبه جديا:
_لا التالتة والتلاتة كانو اشد من بعض وكل مرة بكون محتاجة للامان ف المرة دى عرفت ان الامان بين احضان رافد
لم يبدو عليه انه فهم مقصدها وهو ينظر لها منتظرا التوضيح لتنظر هى ارضا مكملة بجدية:
_اول مرة لما حصل اللى حصل وانتَ انقذتنى وحضنتنى فى حضنك وخدتنى وبعدت بيا وقتها كنت فى حضنك وكنت عاوزة اتمسك بيك اكتر بس للاسف مكنتش عارفة اسيطر على جسمى؛
نظر لها منتظر تكملة حديثها لتكمل هى بجدية:
_والتانية اول مافوقت وصرخت ندهت ب اسمك وكنت خايفة عليك وعلى نفسى اخدتنى وقتها فى حضنك رغم وجعك وجروحك واكدتلى ان مفيش حاجة وانك جنبى وانا فى أمان
ثم نظرت ارضا مكملة بخجل
_ودى التالتة، بعد عشر سنين عرفت ان الامان فى حضن رافد
ابتسم لها رافد بحنان ليكمل بعذوبة:
_بس مش تلات مرات بس اللى شيرين كانت فى حضن رافد ولقت الامان، شيرين كانت دايما بتلاقى فى احضان رافد الامان من وهى عمر شهور
رمشت هى بعينيها تحاول فهم مايقول ولكن لم تستطع الاستيعاب لتسأله بإستفسار:
_تقصد ايه؟
ابتسم لها ليقول برقة:
_ايه اللى مش فاهماه؟ انك كنتِ دايما بتبقى معايا من وانتِ طفلة ودايما شايلك وبلاعبك وماكنتيش بتسكتى غير معايا انا ووليد لحد ما بقيتى عمر سبع سنين تقريبا وبعدها اتمنعت انى اقرب منك لانى كبرت وبقيت مراهق فبقى عيب انى اشيلك او اقرب منك؟
ظهر الذهول على وجهها ممزوج بالصدمة هل تلك الرائحة الخاصة به والتى مازالت تحفظها وتشعرها بالامان عالقة ب انفها وذاكرتها منذ الطفولة لذا دائما لا تخشاه؟ حتى وان شاكسها، حتى وان كان مرعب للجميع كانت الوحيدة التى لا تخشاه هل لانها تعرفه جيدا منذ طفولتها وتحفظ دقات قلبه وتعلم انه مصدر للامان ام ماذا؟
ابتسم لها رافد برقة ثم ترنح من مكانه واقفا وهو يقول بحنان:
_انا شايفك بقيتى كويسة اهو ف انا هستأذن
تمسكت بيده بتلقائية قبل ان يذهب ليلف عينيه جهتها بتعجب لتسحبه هى لتجلسه بجوارها على الفراش ليطاوعها هو بهدوء وهو يتابع ردود افعالها بفضول ممزوج بالتعجب ليجدها بعدها تنظر ارضا وهى تقول بتوتر
_رافد
همهم رافد بهدوء وهو ينظر جهتها بقوة محاولا سبر اغوارها ليجدها تقول ب اعتذار وقد التمعت مقلتيها بالدموع
_انا اسفة
نظر لها بتعجب ليسألها بذهول
_اسفة على ايه بالظبط؟
قضمت شفتها السفلى وهى تنظر ارضا لترفع بعدها عينيها جهته ليهاله منظر وجهها الغارق بالدموع ليتأوه هو ب اسمها ثم رفع يده يحاول محو دموعها ولكنها اوقفته متمسكة بيده وهى تقول بصوت متألم مجروح
_اسفة انى كنت السبب فى انك كنت هتموت بسببى فى اليوم ده
زم شفتيه بضيق وما جاء ليفتح فمه ليجدها تتمسك بيده تمنعه من الحديث وهى تكمل ب ألم
_اسفة انى نسيت تضحيتك فى اليوم ده ونسيت اللى عملته عشانى
وقبل ان يفتح فمه تفاجئ بصوت بكاءها يتعالى ليجدها تكمل بألم
_آسفة انى وجعتك كتير واتهمتك بحاجات ملكش علاقة بيها، اسفة انى قولت عليك بلطجى وبتجبرنى على انى اكون معاك، اسفة انى خونت الرباط اللى بينا وسمحت لحد تانى يقرب منى، اسفة انى عملت بينا سدود ومنعتك توصلى، اسفة انى مكنتش صادقة معاك من الاول وما اديتش نفسى فرصة افهمك وفرصة تفهمنى
ثم تعالت شهقاتها وهى تكمل ببكاء
_اسفة انى حتى محاولتش اعرف عنك اساسيات التفاصيل زى مؤهلك وشغلك، اسفة انى حكمت عليك بالمظاهر، اسفة بجد
انهت كلماتها لتترك يديه وتحيط بها وجهها وتدخل فى نوبة بكاء قاسية تحت نظراته المتألمة ليبعد يديها عن وجهها برقة ثم رفع وجهها ليقابل وجهه وهو ينظر بعينيها قائلا بحنان
_وانا آسف انى ما عرفتكيش عن نفسى اكتر، اسف انى كنت بناغش فيكى واضايقك لدرجة كرهتينى ومفهمتنيش ومحاولتش فى يوم اعبر عن اللى فى قلبى واعاملك ك انثى مش واحد صاحبى على رأى بابا، اسف انى مفهمتش بتمرى ب ايه رغم انى كنت شايف تعاستك قدامى واستنيتك لحد ماتيجى، حتى انا غلطت وان كان على غلطاتك
صمت للحظة تحت نظراتها الملهوفة ليبتسم بعدها قائلا برقة
_انا مسامح يا شيرين لانى ببساطة قلبى مش بيعرف يزعل منك، معنديش حتى رفاهية الزعل دى
رمشت شيرين بعينيها بصدمة لتبتسم بسعادة وقد انار بكلماته الرقيقة وجهها لتقول بعدها بتوتر
_رافد انا عارفة انى غلطت بس ممكن تدينى فرصة اخيرة؟ ممكن ندى لعلاقتنا فرصة بس المرة دى فرصة بجد؟ ممكن نبقى مخطوبين بجد ونتعرف على اللى فى قلوبنا؟ اعرف رافد الحقيقى اللى محدش يعرفه والى قلبى حس معاه بالامان وانت تعرف شيرين المستخبية جوايا، ممكن؟
ابتسم لها رافد بعذوبة ليمسح ب اصابعه الخشنة على وجنتها الناعمة وهو يقول برقة
_ياريت.. دة انا اتمنى
اتسعت عينيها بصدمة لتقول ب ابتسامة واسعة سعيدة
_معنى كدة انك مسامحنى واحنا لسة مع بعض
ظل يتطلع اليها بعيناه الذهبية الجميلة الرائعة يلتهم ملامحها الحبيبة بعشق مما جعل وجنتيها تحمر خجلا فى حين اومأ برأسه ب ابتسامة عذبة لترتمى هى ب احضانه تقول بسعادة
_شكرا يا رافد شكرا جدا
تفاجئ رافد بلجوئها ب احضانه للمرة الثانية لتتسع ابتسامته التى تحولت بعدها لقهقهات رجولية رنانة ليميل على اذنها يهمس بعشق
_ان كنت كل اما هعمل حاجة تبسطك هلاقيكى فى حضنى كدة ف انا مستعدة اجيبلك حتة من السما بس تفضلى فى حضنى
احمرت وجنتيها خجلا لتبتعد عنه بحياء ليميل هو عليها يتطلع بوجهها البهى ليهمس بعدها بعشق
_يالكِ من ماكرة يا مليحة الوجه، فقد اسقطتنى صريع عشقك منذُ سنوات، وهزمتى جنودى، واسقطتى اسلحتى لتستوطنى قلبى قبل ان يكون لى علم بحروب القلوب، ومازلتِ محتلة هذا القلب حتى الان بل وتزداد هزيمته يوميا لتعلنى نفسك منذ سنوات بأنكِ سلطانته التى ماسمحت لغيرها بأن يحتل او يقترب من مملكتها تلك، ولم املك انا سوى ان انحنى خاضعا لهذا الاحتلال
ابتسمت بخجل فى حين مال هو على جبهتها مقبلها قبلة مطولة جعلتها تغمض عينيها فى حين هدر قلبها بعنف وهى تشعر به يدمغها بقبلته ويودع كل مشاعره الجياشة بها مشاعر جعلتها ترتجف لينحنى فى هذا الوقت قلبها سامحا لهذا الماكر الحنون بأن يدخل إليه ويستوطنه ليسكن قلبها ويبدأ فى تمهيده ليصبح مملكته التى سيملكها ويكون هو الملك على عرشها الاوحد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى الجانب الاخر كانو يقفون بالخارج ينتظرون خروجهم وهوم يلنصاون للداخل محاولين استماع ما يحدث ولكن لا شئ لتتحرك اميرة جهة الداخل قائلة بخوف
_ لا الموضوع كدة كتير انا هتحرك واشوف بيعملو ايه ليكون دخلت فى صدمة وهو مش قادر يتصرف
تركوها تتحرك ولكن ما ان فتحت الباب ونظرت لهذا الجو الرومانسى ولهيب العشق الذى يندلع فى كل مكان من احاديثهم العاطفية حتى احمرت وجنتيها خجلا لتعود للخلف ثم اغلقت الباب عائدة لهم وهى تقول بخجل
_اعتقد اننا لازم نمشى يا جنا، وجودنا معادش ليه لازمة، الرسالة وصلت
اومأت جنا برأسها فى حين ابتلعت أميرة رمقها تنظر جهة منيرة وهى تقول بخجل
_اظن انك لازم تدخلى ياطنط حتى لو هتطلبى منهم يقعدو فى الصالون بدل الاوضة دى
ابتسم فارس على كلماتها الخجولة وقد وعى ماحدث يينما احمرت وجنتى جنا خلا فى حين ضحكت منيرة بمرح لتقول بهدوء
_تمام مع ان رافد ميتخافش منه ده يحميها من روحه
اومأت اميرة لتقول بجدية خجولة
_تمام بس برده الشيطان شاطر وهو راجل عاشق
ثم نظرت جهة جنا قائلة بجدية
_يلا يا جنا ناخد تاكسى ولا هنتصل ب باباكى يوصلك
اومأت جنا وما كادت تتحرك حتى اخترق المكان صوت رجولى يقول بقوة
_استنو هنا رايحين فين انا هوصلكم
يتبع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويظل للعشق دروبه الذى يجعله يصل لقلب المحبوب ب اغرب الطرق ليستطيع المعشوق الوصول لقلب من احب وان يسكن على عرش قلبه ويحتل القلب احتلال ليس له مثيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رأيكم فى الفصل وتفاعلاتكم
كومنتات كتير بقا وادونى رأيكم فيه لان ده بيشجعنى جدا وبيفرق معايا كتير
وممكن تنضمو لجروب الفيس هنزلكم اللينك بتاعه فى الكومنتات وموجود فى العناصر المثبته فى الصفحة نتشارك فى ارائنا فى الرواية ونتعرف على بعض اكتر بعيدا عن كاتب وقارئ ونكون اسرة محبة
لايك قبل القراية وكومنت بعدها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وان كنت تظن ان بتجاهلك ونسيانك قد اغلقت الماضى ف انت مخطئ فهو سبعود يوما ما بصورة اوضح واقوى ليعلن عن وجوده من خير كان او شر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتفض الجميع بمفاجئة حينما اخترق ذلك الصوت المكان ينظرون الى صاحبه بتعجب، فى حين نظرت له اميرة بذهول وهى لا تستوعب وجوده هنا وهى التى تركته هناك فى ذلك المركز لتنظر له بتعجب فى حين التف له رافد بشراسة وهو يجد ذلك الغريب يقتحم بيت معشوقته وكذلك غرفتها الخاصة دون ادنى حياء،
تحرك رافد جهته ولكنه تفاجئ ب اميرة تقف امامه تنظر جهة ذلك الرجل متسائلة بتعجب
_دكتور فارس!! ايه اللى جابك؟
نظر لها فارس ليقول بخجل
_انتِ كنتِ بتجرى برعب ف خوفت لتكون حاجة حصلت وبالاخص انك قولتِ ان صاحبتك تعبانة ف جيت اشوفها ليكون حاجة حصلت، وقفت على الباب لكن محدش خرج وصوتكم بيعلى ف دخلت يمكن اساعد
لف رافد عينيه جهته بشراسة ليُسمِعه ما لا يطيق ولكنه تفاجئ ب اميرة مرة اخرى تتدخل فى الامر وهى تجيبه بإستدراك
_اه طيب كويس انك هنا
ثم اشارت جهة تلك المسطحة على الفراش قائلة ببكاء ورعب
_شيرين مش بتفوق خالص ومش عارفة مالها وعماله تهلوس
انتفض فارس من مكانه ينظر جهة تلك المسطحة يتابع ردود افعالها ثم حاول الاقتراب منها ولكنه تفاجئ بذلك الحائط البشرى الذى يقف امامه وصوته القوى الذى جهر فى المكان بحدة مخيفة
_رايح على فين؟
وكالعادة تحركت هى لتفصل بينهم وهى تقول بهدوء
_بشمهندس رافد سيبه، ده دكتور فارس، دكتور نفسى واكيد هيفيد شيرين
نظر لها رافد فى عينيها بقوة لتومئ هى برأسها بهدوء وكأنها تعطيه الامان
قضم فارس شفته السفلى وهو يلاحظ تلك النظرات بينهم ولا يستطيع فعل شى ولكنه مع ذلك قاطعها وهو يقول بضيق
_ممكن اشوفها لو سمحت؟
تنحى رافد من امامه بغير رضى ليقترب فارس منها يلاحظ حركاتها وبكاءها بجزع ثم بدأ يقترب يفتح عينيها ويلاحظها بخوف ليلف وجهه جهتهم هاتفا بضيق
_ايه اللى حصل بالظبط وصلها للحالة دى؟
رمقه رافد بضيق ليقول بغيظ
_قولنا انتَ مالها؟
لم يهتم فارس بالاجابة انما حول انظاره لهم وهو يعيد سؤاله مرة اخرى
_ايه اللى حصل؟
ابتلعت منيرة رمقها بخوف لتجيبه برعب
_ابدا كنا بنتكلم وسألتنى عن حادثة قديمة خاصة بيها كانت هتروح ضحيتها والظاهر كانت نسياها ولما حكيتلها ده اللى حصل لقيتها بتصرخ وتسد ودانها ووقعت من طولها وزى ما انتَ شايف
اومأ فارس برأسه ب ادراك فى حين اتسعت عينى رافد بوعى وهو يدرك ما تتحدث عنه منيرة ولكنه انتبه لتلك الورقة التى مدها فارس جهته وهو يقول بقوة وهو يُدخِل قلمه فى بنطاله وكذلك مفكرته الصغيرة
_هاتلى الحقنة دى بسرعة من اقرب صيدلية
اومأ رافد برأسه ليركض للخارج بلهفة فى حين وقف فارس يحاول ايقاظها والحديث معها عله يسحبها من صدمتها اما هى ف كانت بوادِ آخر، كانت تسبح فى تلك الدفاتر من الذكريات والتى ظنت يوما انها احرقتها ووضعتها طى النسيان، تلك الحادثة القديمة والتى تَعَمّد عقلها نسيانها لتأتى الان تعلن عن وجودها داخل عقلها بقوة صدمتها
فتاة فى الثالثة عشر من عمرها، مجرد مراهقة بدأت تظهر عليها ملامح الانوثة التى تخجل هى نفسها منها وتحاول مدارتها عن الاعين بملابسها الفضفاضة وكتبها التى تضعها دائما بأعلى صدرها محاولة اخفاء ملامح جسدها التى بدأت تستوضح منحنياتها الانثوية الغريبة عليها وهى تخجل من نظرات الناس العابرة تجاهها وتظن انها موجهة لها ولجسدها، كانت عائدة من الدرس الخاص بها ولكن لسوء حظها حدث امر ما لمدرسها واضطر للتأخير عن الموعد وبالتالى التأخير عن ميعاد ذهابها للمنزل، تحركت فى هذا الوقت الذى لم يكن متاخرا ولكن نظرا لانه فصل الشتاء وتظلم الدنيا سريعا ويذهب الناس لمنازلهم مبكرا للاحتماء من برودة الجو القارص فقد كانت الشوارع الى حد ما فارغة الى ان وصلت الى تلك المنطقة المهجورة فى بداية منطقتهم والتى تخلو من ايه منازل او احد نظرا لانه يحتوى على منزل كبير يخص احدهم قد سافر بالخارج واصبح مهجور آيل للسقوط،
ابتلعت شيرين رمقها برعب وهى تعبر بجانب هذا المنزل وتلك المدرسة القديمة المهجورة التى تركوها منذ ذلك الزلزال القديم الذى حل بمصر واصبحت على شفا الانهيار تركض بخوف وهى تسمع صوت الخافيش والبوم والحشرات الذى يصدر فى المكان والذى يخيف الجميع منها وخاصة الاطفال والمراهقين مثلها مما يجعلهم يخشون المكان، ابتلعت ريقها وهى ترمق المكان بطرف عينها ثم ارتعش بدنها وهى ترمق بطرف عينها ذلك الشاب الذى يسير خلفها منذ خروجها من درسها تقريبا، نعم تشعر به ولكن اكثر ما يثير هدوئها الى حد ما بانه لم يوجه جهتها اى كلمة او اشارة
ابتلعت رمقها للمرة التى تعلم عددها برعب وهى تدعو الله ان تعود الى منزلها بسلام ثم بدات تسرع وتيرة سرعتها ولكنها شهقت بجزع وانتفضت بزعر وهى ترى ذلك الشاب وقف امامها مرة واحدة لتتراجع للخلف بجزع وهى لا تعلم كيف او متى لحق بها بل وتقدمها ولكنها مع ذلك حاولت اظهار الشجاعة واللا مبالاة وهى تبتعد عن طريقه رغبة فى تخطيه ولكنها تفاجئت به يقف امامها مرة اخرى وقد ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيه وهو يقول بخبث
_على فين يا حلوة؟
ارتعش بدنها برعب وامتلئت عينيها بالدموع ولكنها مع ذلك اجابته بخوف
_عدينى لو سمحت
اتسعت ابتسامته الماكرة والتى تلونت بالخبث الشديد ليجيبها بنبرة غير مريحة ضاعفت رعبها
_ليه هو انا كنت بقف قدامك علشان اعديكِ
ارتفع نفير الانذار فى رأسها وصوت داخلى يخبرها برعب ان تهرب فهذه منطقة خطر لذا وبكل ما لدبها من قوة حاولت ازاحته من طريقها والركض وبالفعل ضربته فى صدره بكفيها لينزاح عن طريقها بضعة خطوات ثم بدات بالركض ولكن يبدو انه كان يتوقع منها هذا كما ان جسدها الصغير لم يستطع ازاحته سوى خطوتين لذا وقبل ان تهرب كان يقبض على ذراعها بقوة ليعيدها امامه وفى اقل من الثانية كان يخرج ماديته يضعها على جانب ذراعها هامسا بفحيح مخيف
_اهدى يا قطة بدل ما اشرح جسمك الحلو ده وبرضه هعمل اللى انا عاوزه، خلينا نمشيها ودى احسن
اتسعت عينيها بزعر لتصرخ به بجزع
_انت عاوز منى ايه انا معرفكش ومعملتش حاحة
نظراته التى طافت على جسدها من اعلى لاسفل بنظرات حقيرة مخيفة جعلتها تنتفض مكانها بزعر وبالاخص حينما سمعته يقول بفحيح مخيف
_عاوز ادوق العسل
انتفضت بزعر وخوف وتلقائيا كان صوتها يصرخ فى المكان بفزع وهى تصرخ بخوف ورعب وتتحرك فى يديه بقوة وعشوائية علها تستطيع الهروب منه
_الحقونى.. انجدونى حد يلحقنى
اتسعت عينى هذا الحقير بخوف وهو يتفاجئ بعلو صوتها لذا وبكل سرعة حرك ماديته على ذراعها بالعرض ليسبب لها جرح قطعى يحاول اخافتها وهو يقول بفحيح
_المرة الجاية هتكون رقبتك اخرسى
ولكن ان كان يظن ان خوفها من تلك الحركة ستصمتها فهو اخطأ ف تلك الحركة جعلت الزعر يتملك منها اكثر واكثر لتنتفض بين يديه بخوف تتحرك بجسدها بعشوائية اقوى وهى تضربه بقدميها فى ساقه وصراخاتها القوية تتعالى وتتعالى
اصفر وجه الشاب لذا ودون ذرة تفكير كان يخرج تلك الحقنة يزرعها بذراعها الذى يمسكه وهو يقول بفحيح
_انتِ اللى اخترتى بقى، انا قولت نمشيها ودى
تعالت حركاتها وصراخها اكثر واكثر ولكنها تفاجئت ب ارتخاء جسدها وانحباس صوتها على الرغم من وعيها لكل شئ ولكنها تشعر ب ان جسدها خارج اطار سيطرتها ولا يطيعها لترتسم ابتسامة شيطانية على وجهه وهو يقترب هامسا بفحيح
انتِ اللى اخترتى
ثم حاول سحبها للخارج جهة سيارته التى تركها فى اول المنطقة ليتفاجئ هو بصوت خشن قادم من بداية المكان قائلا بقوة
_فيه حد هنا؟ حاجة حصلت؟
اتسعت عينى هذا الحقير وهو يستمع الى هذا الصوت ليعلم ان صرخاتها جذبت انتباه احدهم، فكر فى الخروج وادعاء انها اخته او شئ من هذا القبيل ولكنه خشى ان يكون من اهل منطقة الفتاة ويعرفها لذا ودون ذرة تفكير سحبها جهة الداخل لحديقة هذا المنزل المهجور قائلا بمكر
_حظك بقى نقضى يومنا هنا فى العتمة وعلى الارض بس يلا ملحوقة المهم نقضيها
بينما هى لم تهتم لكلماته انما كل تركيزه كان مع ذلك الصوت الذى سمعته والذى تعرفه وتحفظه بشدة، ذلك الصوت الخاص بواحد فقط ذلك الذى يركض دائما لمضايقتها ومشاكستها ولكن للحق يقال هو يحميها من الجميع لذا بدأت هى تخرج اصوات من فمها بقوة عله ينتبه لها وعيناها تزرف دموع القهر والرعب، تحاول اخراج اسمه ولكن لسانها كان اثقل من هذا ولكن حلقها لم يمنعها من اخراج الصوت
انتبه رافد على تلك الاصوات والتى تبدو لفتاة تأن وحركة غير طبيعية فى هذا المكان المهجور ليضيق ما بين عينيه ثم وبكل هدوء وحرص سار حثيثا حتى لا يخرج صوت وكان يتأهب بكامل جسده لاى رد فعل مفاجئ قد يصدر من المكان،
ربما لو احد اخر غيره لكان ركض بخوف ظنا انها اصوات احدى اشباح المكان والذى يخشاه الجميع ولكنه ولانه لا يصدق تلك التراهات بالاضافة لانه يسير يوميا ولا يسمع شئ كما انه يمتلك قلب قوى كما هو جسده وفراسة ليست لها مثيل فقد شعر ان شئ قد يكون هناك واحدهم استغل المكان وربما يؤذى فتاة بالداخل مستغلا الظلام والمكان المهجور،
وعند تلك الخاطرة انتفض كامل جسده وتأهب ليدخل للمكان بحرص يتبع هذا الانين وتلك التأوهات ليسمع بعدها صوت اجش يهمس لاحدى الفتيات بكلمات حقيرة ليركض بسرعة جهة الصوت ليُصدم مما يرى فقد كان احدهم يحاول الاعتداء على فتاة وقبل ان يشعر كان صوته يصرخ بقوة
_ايه اللى بيحصل هنا؟
انتفض هذا الحقير من فوق الفتاة وقد كان يحاول تمزيق ثيابها بماديته نظرا لثقل ملابسها الشتوية ولكن ما ان سمع هذا الصوت انتفض من مكانه بجزع ليرى هذا الشاب والذى كان يبدو فى بداية العشرين من عمره على مايبدو لينظر له بجزع ثم اخرج ماديته قائلا بنبرة مخيفة
_احسنلك تمشى من سكات ولا كأنك شفت حاجة
ابتسامة شرسة ارتسمت على ملامح رافد والذى كان فى ذلك الوقت يبلغ من العمر تسعة عشر عاما ولكن هيئته كانت تعطيه شكل اكبر من عمره وقد كان عائدا من مكان ما يشترى بعض الادوات للصيانة فى ورشته ليقول بشراسة مخيفة لذلك الذى يقف امامه
_لا يا راجل خفت انا كدة
ثم ارتفع حاجبه يشير جهة تلك المادية قائلا بتحقير
_نزل القصافة اللى فى ايدك دى يا شاطر بدل ما تعورك لانك ما تعرفش انتَ بتتعامل مع مين واللى بتلعب بيها دى احنا مولودين بنسلك بيها اسناننا
وعلى الرغم من ارتعاب هذا الحقير والذى كان يبدو فى الثلاثين من عمره من هذا الشاب الذى يبدو ضخم البنية كما انه يبدو عليه الاجرام ولكنه لن يتنازل عن حقه فى تلك الفتاة ليقول بمكر
_طيب ايه رأيك نتقاسم
ارتفع حاجبه بقوة وانطلقت من عينه شرارات نارية لم يستطع الاخر رؤيتها لخفوت الضوء ولكن نبرته الشرسة هى ما خرجت حينما قال بشراسة مخيفة
_لا ده انا اللى هشقك نصين دلوقتى
وقبل ان يستوعب الاخر كان رافد يهجم عليه بكل قوته يكيل له اللكمات وقد اشرف عليه بجسده الرياضى الضخم والمهيب يضربه بكل قوته وامام هجومه الضارى لم يستطع الاخر ابعاده عنه ليخرج ماديته يحاول اذيته بسرعة ليبعده، تراجع رافد ب ألم بعد ان جرحه بماديته فى ذراعه ليبتعد عنه
ابتعد عنه رافد متاوها ليقف الاخر يتلاعب بماديته ب ابتسامة شرسة وهو يقول بفحيح
_قولتلك ابعد وانتَ مسمعتش كلامى
اغمض رافد عينيه من الالم ليلف وجهه بعيدا ولكن ما ان فتحهم حتى اتسعت عينيه بصدمة وجنون وهو يتعرف على تلك الفتاة التى كاد يعتدى عليها هذا الحقير، فذاك الحقير كاد يعتدى على اميرته وملكة قلبه ووردته العطرة، كاد يأخذ ما هو من حقه هو، كاد يدهس قلبه وشرفه، يؤذى من هى اغلى من حياته، يتلمس بيديه القذرة جسدها الطاهر الذى لم يجرؤ هو ذاته الذى عشقها بجنون ان يقترب منه، منذ شب واصبح فى طور المراهقة وقد ابتعد عن لمسها او حملها كما كانت وهى صغيرة بل اكتفى باللعب معها ومشاكستها من بعيد ليأتى هذا الحقير وياخذ ما منع نفسه عنه بدافع احترامه، رفض الاقتراب منها سوى عندما تكبر وتصبح زوجته وبمنزله ويشرف هو على تربيتها ورعايتها والاهتمام بها الى ان تصبح مناسبة لان تكون زوجته وتزف له ليأتى هذا الحقير ويحاول أخذ ماله عنوة وبكل خسة وحقارة
اصفر وجه رافد بشدة وبهت الدم من عروقه وقد شعر بتباطؤ ضربات قلبه وهو يجدها تنظر جهته بنظرة ذبيحة وعيناها تزرف الدموع وتترجى انقاذه لها ليهمس ب اسمها بجزع
_شيرين
انتفض من مكانه بسرعة جهتها يرفع راسها يضعها على فخذيه ويربت على وجنتها علها تخرج اى صوت يهدئ قلبه الملتاع برؤيتها هكذا ولكن لا شى ليصيح بخوف
_شيرين ايه اللى جرالك، مبترديش عليا ليه؟
كان يرفق كلماته بهزها ليتفاجئ بذلك الدم على كفه لتتسع عينيه بصدمة وبالاخص حينما لاحظ بعد الدماء على خصلاتها من الخلف اثر اصطدام رأسها بالارض لتبهت ملامحه بشدة ويقول برعب
_ردى عليا يا شيرين حصل ايه؟
لم يلاقى سوى عيناها التى تزرف الدموع بصمت منهار ليأتيه الصوت من هذا الذى يقف يراقب الامر بتسلية قائلا بمكر
_متخافش عليها قطتك لسة سليمة ماعدا جرح بالمطواة فى دراعها وخبطة فى راسها غير كدة مفيش
اتسعت عينيه بقوة لترتسم الشراسة ب اعلى صورها على وجهه ولو كان الاخر رآها بوضوح لكان فر هاربا من المكان بعد ان علم ان هذا اليوم سيفنيه من امامه
وضع رافد جسدها على الارض بحنان وهو يقول برقة وحنو
_متخافيش ان هنا جنبك ومحدش هيأذيكِ ابدا طول ما انا عايش
اهداها ابتسامة رقيقة ثم تحرك ليقف امامها مواجه لهذا الحقير قائلا بشراسة
_النهاردة انتَ حفرت قبرك ب ايدك لما اتجرأت ولمستها، لمست اللى يخصنى انا، وان كنت عرفتنى كنت هتعرف انى مش بسامح فى اللى يخصنى بالعكس انا بمحيه
ودون كلمة اخرى كان يهجم على الاخر يكيل له الضربات بضراوة، يضربه فى كافة انحاء جسده بشراسة وقوة وعينيه تحتد كلما تذكر انه كاد يؤذيها، كاد يفقدها حياتها هنا فى هذا المكان، تلك الطفلة الرقيقة الخاصة به والذى تعود مشاكستها وتدليلها بقلبه والذى لاعبها وداعبها منذ ان كانت بعمر شهور جاء هو ليسرق براءتها، طفلته التى امسك بيدها وعلمها السير جاء هو ليجعلها ترقد بلا حول ولا قوة لا يعلم ماذا فعل بها، كلما تذكر ما فعل كلما زدات هجماته ضراوة وشراسة، وامام هذا الهجوم الضارى منه والذى لم يكن الاخر مؤهل له، فهذا القوى ضخم البنية وقوى الجسد، اعتاد العمل منذ الطفولة وحمل الاثقال على يديه التى زادته قوة، وقوة بنيته وتربيته فى وسط الشجارات والتى زادت خبرته فى الشجارات ضراوة جعلت الاخر لا يستطيع الوقوف امامه لذا وبحركة غادرة حرك ماديته قاصدا ضرب جانب عنقه وقاطعا ذلك الشريان الذى يمد الدم فى كامل جسده لقتله فورا ولكن بسبب هجوم رافد وحركته السريعة فى الضرب وتحرك جسده مال بجانب وجهه لتطال المادية جانب فكه اسفل اذنه لينفجر الدم فى وجهه فى ثوانى
تراجع رافد للخلف بمفاجئة وهو يضع يده على عنقه مما جعل الاخر يظن انه اصاب الهدف ليقول بشراسة
_كدة هتموت وهاخد اللى عاوزه منها وبعدها اسيبها واهو تدبس هى فى موتك ولا اموتها وتبان قضية شرف
وعلى الرغم من الالم الغادر الذى يفتك به لدرجة انه كلما حرك وجهه او تحدث تألم، وعلى الرغم من انفجار الدم بوجهه الا ان شراسته لم تقل وهو يقول بشراسة
_لا وانتَ الصادق ده انا هدفنك هنا ومحدش هيفتكرك اصلا لان ده مكان مهجور ومحدش بيعتبه
وبعد كلمته تلك كان يهجم عليه بضراوة اشد ينتزع ماديته منه ويصيبه بجرح قوى شق فخذه بالطول ليسقط الاخر ارضا بتألم ليصيبه ب اخر فى ساقه الاخرى بالعرض وهو يقول بشراسة
_انا هخليك ماتنفعش تانى
ثم ذراعيه واخيرا اصابه بجرح غائر اسفل معدته تاركا اياه يتلوى من الالم وقبل ان يتحرك كان ينهى عليه ب اخرى فى وجهه قاىلا بسخرية
_ودى علشان تفتكرنى مع انك مش محتاج
ودون كلمة اخرى كان يميل ليحملها على الرغم من نزيفه الذى كان يشبه البركان المنفجر ولكنه لن يتركها او يسمح لجسده بالانهيار الان
حملها ليخرج بها من المكان يركض جهة حارتهم وهو ينظر لها بين الحين والاخر ودمائه تغرق جسده ووجهه بينما عيناها لا تفعل شئ سوى اذراف الدموع اما جسده فكان بدأت تخور قواه وعيناه بدأت تنغلق ولكنه تماسك بقوة الى ان دخل حارتهم ليتفاجئ بهم الناس هكذا فى حين تفاجئ محمد بما يحدث ليصرخ بجزع وهو يجد كلاهما غارق بدمائه
_رافد!!
فتح رافد عينيه بوهن يضعها على الارض فى ورشة والده وقبل ان يستوعب محمد كان ابنه وكأنه ادى مهمته واصبحو ب امان لذا اغمض عينيه سامحا لتلك الهوة السوداء السحيقة بسحبه بعد ان نزف الكثير من الدماء لينظر لهم محمد بجزع وهو يرى كلاهما ساقط ارضا بجوار بعضهم غارقين بدمائهم وكلا منهم ينزف بقوة من مكان ما ليصرخ برعب فى المكان ليجتمع الجميع على صوته ثم تحرك ليجلب سيارته ويركض يضعهم بها يساعده اصحاب المحلات المجاورة ليركض بهم جهة اقرب مشفى يدعو الله ان يكونو بخير وهو لا يعلم ماذا حدث ليحدث لهم هذا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل المنزل بسرعة يلهث بتعب يعطيه تلك الحقنة ليسحبها فارس من يده بلهفة وهو يعبئها بسرعة لينظر لها رافد بطرف عينه بألم ثم نظر لفارس متسائلا بتعجب:
_ممكن افهم ايه اللى حصل؟
لم يجيبه فارس انما كان كل تركيزه على تلك المكومة امامه وهو يحقنها بتلك الابرة وما ان انتهى حتى اغلقها بتركيز ليجيبه بعدها بهدوء:
_صدمة نفسية
لم يستوعب احد حديثه ليمسك هو الابرة ليعطيها لمنيرة قائلا بجدية:
_ارميها بعيد عنها لانها ممكن تأذى نفسها بيها
اومأت منيرة برأسها فى حين نظر لهم فارس ليتحرك يستند على الحائط بظهره ب ارهاق ليعود ينظر بعينيه جهتها قائلا بجدية:
_من الواضح ان فيه حادثة قديمة حصلتلها اثرت عليها جدا وكانت حادثة قوية اوى، ف الحادثة دى كانت هتأذيها نفسيا، فبدل ما تدخل فى حالة نفسية اكتئاب واضطرابات عقلها الباطن اختار حاجة اسهل
انتبه الجميع له ليكمل بهدوء:
_اختار انه يمحيها من الاساس وكإنها مكانتش موجودة، يعنى زى فقدان ذاكرة اختيارى كدة، محت الموضوع دة بس اللى حصل انها اتصدمت بالواقع وافتكرته
انتبه رافد لحديثه ليتساءل بخوف:
_وبعدين ايه اللى هيحصل؟
اجابه فارس بجدية وهو يعدل وضعية نظاراته اعلى عينيه بحركة لا ارادية منه:
_مفيش انا اديتها مهدئ وهى هتهدى دلوقتى وترتاح وشوية وهتفوق وهنشوف رد فعلها هيكون ايه، هتحتاج طبيب نفسى او اعادة تأهيل نفسية ولا لا
نظر له رافد ليساله بهدوء:
_يعنى هى هتفوق وحدها؟
اومأ فارس بهدوء يجببه بجديه:
_اه شوية وهتفوق بس انا اديتها مهدئ يساعدها فى الهدوء شوية علشان تقدر تتقبل اللى بيحصل
ابتلع رافد ريقه وهو ينظر جهة معشوقته الصغيرة بحزن وألم، لا يعلم لما قصتهم محفوفة بالالم هكذا، ألمها هى بسبب والدها واخيها، ألمه بسببها وبسبب عشقها والان تلك الحادثة بالماضى
تأوه خافت لم يغادر شفتيه خرج من قلبه وهو يسب نفسه لانه السبب، هو السبب فى تذكرها لتلك الحادثة، اه لو كان يعلم هذا لما كان فتح الامر من الاساس فقد كان يظن انها نسيته ولم تهتم به ولا بإنقاذه لها وهو الذى كاد يموت لاجلها ولم يعلم انها اختارت النسيان لاجل الحياة؛
افاق من دوامة افكاره حينما سمع تأوهها الخافت ليقترب منها بلهفة وهو يمسك يدها بين يديه برقة ليسمعها تتأوه بإسمه؛
انفرجت ملامحه بصدمة وهو لا يستوعب ان يكون رفيق احلامها يوما ولكنه مع ذلك اجابها بحنان ولهفة عاشقة
_انا هنا يا شيرين، انا هنا يا حبيبتى
فتحت شيرين عينيها بعد ان شعرت بملمس كفه الخشن والقوى على يدها الناعمة الصغيرة وسمعت صوته الوجش والحنون يهمس لها بعذوبة، لتفرق عينيها تنظر الى وجهه القريب منها والذى يطالعها بلهفة عاشقة وخوف،
رمشت بعينيها تتطلع بعينيه الكهرمانية الساحرة والتى دائما كانت اكثر ما يجذبها لوجهه وكذلك طابع الحسن بذقنه وقد كانت تتعجب كيف لهذا الشاب ان يملك تلك الخشونة والقوة وكذلك تلك الملامح الوسيمة؛
ظلت تنظر له لتسمع صوته الحنون يهمس بإسمها بخوف:
_شيرين
وعند تلك الهمسة وكأنها تذكرت ما حدث لتمتلئ عيناها بالدموع فى حين انتفض جسدها بزعر وخوف وهى تقول بزعر وبكلمات غير مترابطة:
_رافد الحقنى.. رافد كان هنا، حط السكينة عليا وجرحنى وهددنى انه هيدبحنى، وادانى حقنة
اغمض رافد عينيه بألم ليجدها تكمل برعب:
_مكنتش عارفة اتكلم، شايفة وحاسة ومش عارفة اتكلم، كان بيلمسنى وبيحاول يشقلى هدومى، قالى هيدفنى بعد ما يخلص
تساقطت دموع رافد على وجنتيه بألم وهو يجد انهيارها هذا ويلعن نفسه آلاف المرات لانه كان السبب بتذكرها ولكنه انتفض فجاءة متراجعا للخلف بصدمة وهو يجدها تقترب منه تتفحص ذراعه بخوف قائلة بزعر:
_هو جرحك هنا انا فاكرة
كانت تنظر لذراعه وكانها تبحث عن الجرح ثم اشارت جهة وجهه قائلة بخوف:
_وهنا
اومأ رافد برأسه وهو يقول بهدوء
_عدى خلاص، الموضوع انتهى
هزت رأسها بالنفى قائلة بجزع:
_لا الموضوع ما انتهاش
اقترب فارس منها يحاول تهدأتها ولكن رفع رافد يده يمنعه من الاقتراب بينما عينيه نظرت له بقوة ليومئ فارس برأسه تاركا له الساحة لتهدئتها فلربما يستطيع هذا الشاب تهدئتها واخراجها مما فيه فى حين كانت الفتيات تقف بجوارها تبكين؛
اشار لهم فارس بطرف عينه للخروج وترك الساحة له فى حين اقترب رافد منها يحيط وجهها بين كفيها الحانيين قائلا بقوة لا تخلو من الحنان مقربا وجهه منها وكأنه يريد طبع كلماته داخل عقلها:
_اسمعينى يا شيرين الموضوع ده انتهى من زمان، الموضوع ده انتهى من عشر سنين وهو خاد اللى فيه النصيب وخلاص، انسى، عيشى حياتك، دى مجرد حادثة وعدت وربنا لطف ف متحبسيش نفسك فيها، ياما هتشوفى فى الدنيا فبلاش تبقى ضعيفة، انا عاوزك قوية
رفعت انظارها له تقول بعيون خائفة ممتلئة بالدموع والرعب
_كان هيموتك، جرحك وكنت بتنزف وكان هيموتك، كنت هتموت عشانى
نظر لها ليقول بقوة:
_وادينى هنا ومحصلش حاجة
ثم اكمل بعذوبة
_ولو مت علشانك معنديش مشاكل، انا قولتهالك قبل كدة وهقولها تانى، انا بحبك وحياتى كلها فداكى ومش هسمح لحد انه يلمسك او يإذى منك شعرة طول ما فيا النفس
ثم اكمل بعشق:
_قولتلك وهقولهالك تانى انتِ هى ملكة قلبى واللى قلبى بيها اغتنى عن كل جنس حوا
امتلئت عيناها بالدموع فى حين هدر قلبها بعنف لمسمع كلماته تلك والتى كانت كالبلسم الشافى لجراحها، شعور بالامان اكتنفها فى وجوده وكإن كل خوفها ذهب ادراج ارياح، بينما قلبها نبض بعنف واهتز كيانها بالداخل ليس خوفا انما شئ آخر، شئ لذيذ لهذا الوسيم الذى يقبع امامها لذا ودون شعور منها ألقت نفسها بين احضانه تشتم رائحته التى بعثت لها بالامان للمرة الثانية، تلتمس الدفء والحماية بين ذراعيه، تلتمس الهدوء والراحة فى وجوده وهى تعلم يقينا طالما هو موجود لن يستطيع احد الاقتراب منها، تبحث داخل احضانه عن هذا الحنان، تستمع لنبض قلبه الهادر داخل صدره بقوة والذى يطمئنها ب انه هاهنا موجود فقط لاجلها، تغمض عينيها بقوة وتضم خصره بقوة اكبر
اما هو فقد تيبس من المفاجاءة لا يصدق ماحدث الان، لا يصدق ب ان معشوقته الصغيرة وفتاته البريئة واللطيفة وملكة قلبه التى احتلت قلبه ودخلت واغلقت الباب منذ سنوات لا يعرف عددها والتى دخلت وتحكمت به وسيطرت على مشاعره ولم تسمح لاى انثى سواها من الاقتراب من قلبه وانما اعلنته مملكة لها، تلك الملكة القاسية التى استحكمت بمشاعره وكيانه ولم تعطه حتى فرصة الاختيار او رفاهية السعادة بحكمها، ملكته الديكتاتورية التى يعشقها والتى تتحكم بقلبه بجمود تقبع الان داخل صدره تحتويه بدفء كان اقسى من اى شئ على قلبه العاشق لها، دفء اذابه بشدة، تتربع داخل قلبه بل وتتمسك به بقوة وكأنه اخر شئ ستفعله باالحياة وكإنه بر امانها،
ماذا تفعل به تلك المتجبرة وماذا تريد الفعل به اكثر؟ الا يكفى انها كركبت كيانه وعاثت فسادا بقلبه ومشاعره؟ الا يكفى انها حكمت قلبه ولم تعطه رفاهية ان يحركه كما يشاء، ماذا تريد اكثر؟
بينما هى حينما لاحظت تيبسه بين يديها رفعت عينيه السوداء البريئة تنظر الى عيونه الكهرمانية الساحرة واهدابه الطويلة كحراس يحمون قرصى الشمس الجذابين اللذان يقعان داخل وجهه وهى تتعجب كيف تسحرها عيناه دائما، لتهمس بصوت رقيق خافت كان اقسى من قدرة سيطرته على التحمل
_رافد
همهم رافد بخفوت وعينيه الذهبية تلتهم ملامحها الرقيقة الذى يعشقها حد الجنون بعشق لتقول هى بهمسة خافتة مترجية اذابته بالفعل
_احتوينى يا رافد، خدنى فى حضنك واحتوينى، ادينى الامان دلوقتى زى ما ادتهونى قبل كدة بوجودك واكدتلى انك هتفضل معايا ومش هتسيبنى على الرغم من عيوبى
وكان هذا الحديث اقسى من قوة تحمله وصبره فهو ليس بقديس ليرفض وجودها ب احضانه انما هو بالنهاية عاشق لتلك الفتاة وهائم فى محراب عشقها ولا يستطيع الخروج من سحرها وليس على العاشق ولا المجنون حرج، لذا وبكل قوته زرعها داخل احضانه، يغرسها داخله بقوة، يتنفس رائحتها العطرة ويطمئن قلبه العاشق المتيم بحبها ب انها مازالت هنا، بأنها مازالت بموطنها تقبع داخل احضانه، يحيطها بذراعيه بقوة وكأنه سيدخلها داخل قلبه حيث موضعها الاصلى ومملكتها التى تحكمها وتسيطر عليها لتنبت داخل قلبه مروج خضراء بنعيمها، يميل برأسه يشتم رائحتها، يرجئ كل تفكير داخل عقله ب انها هل ستبقى داخل احضانه هكذا ام ستبتعد يوما ما، فقط يريد الاستمتاع بتلك اللحظة وهو على اتم استعداد ان يدفع كل ما يملك فقط ليبقى هكذا طول العمر، خرج تأوه منه دون شعور منه وهو يقول بتعب
_تعبتينى يا شيرين، تعبتينى وانهكتى قلبى، ثلاثة وعشرين سنة بتعذبى قلبى معاكِ ولاول مرة انول الراحة دى، راحة بعد تلاتة وعشرين سنة بس هل ياترى هتستمر ولا لا؟
رمشت شيرين بعينيها وهى تستمع لكلماته لتحاول الابتعاد عنه ولكنه تمسك بها اكثر واكثر ولكنها مع ذلك اصرت على الابتعاد وهى تقول بقوة:
_رافد ابعد وفهمنى بتقول ايه
ابعدها رافد عنه ولكن ليس عن احضانه فقد ظل متمسكا بها بين ذراعيه ولكنه ابعدها مسافة صغيرة يسمح لها بالحديث ورؤية وجهه بينما لم تهتم بل سألته جديا:
_انتَ بتقول ايه؟ تلاتة وعشرين سنة ايه مش فاهمة
ابتسم لها ليقول بهدوء:
_مفيش.. كلمة وخرجت من بوقى وانا بهزر
لم يبدو عليها الاقتناع فى حين هو استغل الفرصة ليبعد خصلة من خصلاتها يضعها خلف اذنها وهو يقول بعشق:
_بس اول مرة شيرين تترمى ف احضان رافد، مش ده رافد اللى بتخاف وتترعب منه؟
نظرت شيرين ارضا بخجل ليرفع هو وجهها ب اصبعه يجعلها تواجه وجهه وهو يقول بحنان:
_متبعديش عينك عنى ارجوكِ
اومأت برأسها ليكرر سؤاله مرة اخرى قائلا بجدية:
_اول مرة شيرين تترمى فى حضن رافد
نفت برأسها وهى تجيبه جديا:
_لا التالتة والتلاتة كانو اشد من بعض وكل مرة بكون محتاجة للامان ف المرة دى عرفت ان الامان بين احضان رافد
لم يبدو عليه انه فهم مقصدها وهو ينظر لها منتظرا التوضيح لتنظر هى ارضا مكملة بجدية:
_اول مرة لما حصل اللى حصل وانتَ انقذتنى وحضنتنى فى حضنك وخدتنى وبعدت بيا وقتها كنت فى حضنك وكنت عاوزة اتمسك بيك اكتر بس للاسف مكنتش عارفة اسيطر على جسمى؛
نظر لها منتظر تكملة حديثها لتكمل هى بجدية:
_والتانية اول مافوقت وصرخت ندهت ب اسمك وكنت خايفة عليك وعلى نفسى اخدتنى وقتها فى حضنك رغم وجعك وجروحك واكدتلى ان مفيش حاجة وانك جنبى وانا فى أمان
ثم نظرت ارضا مكملة بخجل
_ودى التالتة، بعد عشر سنين عرفت ان الامان فى حضن رافد
ابتسم لها رافد بحنان ليكمل بعذوبة:
_بس مش تلات مرات بس اللى شيرين كانت فى حضن رافد ولقت الامان، شيرين كانت دايما بتلاقى فى احضان رافد الامان من وهى عمر شهور
رمشت هى بعينيها تحاول فهم مايقول ولكن لم تستطع الاستيعاب لتسأله بإستفسار:
_تقصد ايه؟
ابتسم لها ليقول برقة:
_ايه اللى مش فاهماه؟ انك كنتِ دايما بتبقى معايا من وانتِ طفلة ودايما شايلك وبلاعبك وماكنتيش بتسكتى غير معايا انا ووليد لحد ما بقيتى عمر سبع سنين تقريبا وبعدها اتمنعت انى اقرب منك لانى كبرت وبقيت مراهق فبقى عيب انى اشيلك او اقرب منك؟
ظهر الذهول على وجهها ممزوج بالصدمة هل تلك الرائحة الخاصة به والتى مازالت تحفظها وتشعرها بالامان عالقة ب انفها وذاكرتها منذ الطفولة لذا دائما لا تخشاه؟ حتى وان شاكسها، حتى وان كان مرعب للجميع كانت الوحيدة التى لا تخشاه هل لانها تعرفه جيدا منذ طفولتها وتحفظ دقات قلبه وتعلم انه مصدر للامان ام ماذا؟
ابتسم لها رافد برقة ثم ترنح من مكانه واقفا وهو يقول بحنان:
_انا شايفك بقيتى كويسة اهو ف انا هستأذن
تمسكت بيده بتلقائية قبل ان يذهب ليلف عينيه جهتها بتعجب لتسحبه هى لتجلسه بجوارها على الفراش ليطاوعها هو بهدوء وهو يتابع ردود افعالها بفضول ممزوج بالتعجب ليجدها بعدها تنظر ارضا وهى تقول بتوتر
_رافد
همهم رافد بهدوء وهو ينظر جهتها بقوة محاولا سبر اغوارها ليجدها تقول ب اعتذار وقد التمعت مقلتيها بالدموع
_انا اسفة
نظر لها بتعجب ليسألها بذهول
_اسفة على ايه بالظبط؟
قضمت شفتها السفلى وهى تنظر ارضا لترفع بعدها عينيها جهته ليهاله منظر وجهها الغارق بالدموع ليتأوه هو ب اسمها ثم رفع يده يحاول محو دموعها ولكنها اوقفته متمسكة بيده وهى تقول بصوت متألم مجروح
_اسفة انى كنت السبب فى انك كنت هتموت بسببى فى اليوم ده
زم شفتيه بضيق وما جاء ليفتح فمه ليجدها تتمسك بيده تمنعه من الحديث وهى تكمل ب ألم
_اسفة انى نسيت تضحيتك فى اليوم ده ونسيت اللى عملته عشانى
وقبل ان يفتح فمه تفاجئ بصوت بكاءها يتعالى ليجدها تكمل بألم
_آسفة انى وجعتك كتير واتهمتك بحاجات ملكش علاقة بيها، اسفة انى قولت عليك بلطجى وبتجبرنى على انى اكون معاك، اسفة انى خونت الرباط اللى بينا وسمحت لحد تانى يقرب منى، اسفة انى عملت بينا سدود ومنعتك توصلى، اسفة انى مكنتش صادقة معاك من الاول وما اديتش نفسى فرصة افهمك وفرصة تفهمنى
ثم تعالت شهقاتها وهى تكمل ببكاء
_اسفة انى حتى محاولتش اعرف عنك اساسيات التفاصيل زى مؤهلك وشغلك، اسفة انى حكمت عليك بالمظاهر، اسفة بجد
انهت كلماتها لتترك يديه وتحيط بها وجهها وتدخل فى نوبة بكاء قاسية تحت نظراته المتألمة ليبعد يديها عن وجهها برقة ثم رفع وجهها ليقابل وجهه وهو ينظر بعينيها قائلا بحنان
_وانا آسف انى ما عرفتكيش عن نفسى اكتر، اسف انى كنت بناغش فيكى واضايقك لدرجة كرهتينى ومفهمتنيش ومحاولتش فى يوم اعبر عن اللى فى قلبى واعاملك ك انثى مش واحد صاحبى على رأى بابا، اسف انى مفهمتش بتمرى ب ايه رغم انى كنت شايف تعاستك قدامى واستنيتك لحد ماتيجى، حتى انا غلطت وان كان على غلطاتك
صمت للحظة تحت نظراتها الملهوفة ليبتسم بعدها قائلا برقة
_انا مسامح يا شيرين لانى ببساطة قلبى مش بيعرف يزعل منك، معنديش حتى رفاهية الزعل دى
رمشت شيرين بعينيها بصدمة لتبتسم بسعادة وقد انار بكلماته الرقيقة وجهها لتقول بعدها بتوتر
_رافد انا عارفة انى غلطت بس ممكن تدينى فرصة اخيرة؟ ممكن ندى لعلاقتنا فرصة بس المرة دى فرصة بجد؟ ممكن نبقى مخطوبين بجد ونتعرف على اللى فى قلوبنا؟ اعرف رافد الحقيقى اللى محدش يعرفه والى قلبى حس معاه بالامان وانت تعرف شيرين المستخبية جوايا، ممكن؟
ابتسم لها رافد بعذوبة ليمسح ب اصابعه الخشنة على وجنتها الناعمة وهو يقول برقة
_ياريت.. دة انا اتمنى
اتسعت عينيها بصدمة لتقول ب ابتسامة واسعة سعيدة
_معنى كدة انك مسامحنى واحنا لسة مع بعض
ظل يتطلع اليها بعيناه الذهبية الجميلة الرائعة يلتهم ملامحها الحبيبة بعشق مما جعل وجنتيها تحمر خجلا فى حين اومأ برأسه ب ابتسامة عذبة لترتمى هى ب احضانه تقول بسعادة
_شكرا يا رافد شكرا جدا
تفاجئ رافد بلجوئها ب احضانه للمرة الثانية لتتسع ابتسامته التى تحولت بعدها لقهقهات رجولية رنانة ليميل على اذنها يهمس بعشق
_ان كنت كل اما هعمل حاجة تبسطك هلاقيكى فى حضنى كدة ف انا مستعدة اجيبلك حتة من السما بس تفضلى فى حضنى
احمرت وجنتيها خجلا لتبتعد عنه بحياء ليميل هو عليها يتطلع بوجهها البهى ليهمس بعدها بعشق
_يالكِ من ماكرة يا مليحة الوجه، فقد اسقطتنى صريع عشقك منذُ سنوات، وهزمتى جنودى، واسقطتى اسلحتى لتستوطنى قلبى قبل ان يكون لى علم بحروب القلوب، ومازلتِ محتلة هذا القلب حتى الان بل وتزداد هزيمته يوميا لتعلنى نفسك منذ سنوات بأنكِ سلطانته التى ماسمحت لغيرها بأن يحتل او يقترب من مملكتها تلك، ولم املك انا سوى ان انحنى خاضعا لهذا الاحتلال
ابتسمت بخجل فى حين مال هو على جبهتها مقبلها قبلة مطولة جعلتها تغمض عينيها فى حين هدر قلبها بعنف وهى تشعر به يدمغها بقبلته ويودع كل مشاعره الجياشة بها مشاعر جعلتها ترتجف لينحنى فى هذا الوقت قلبها سامحا لهذا الماكر الحنون بأن يدخل إليه ويستوطنه ليسكن قلبها ويبدأ فى تمهيده ليصبح مملكته التى سيملكها ويكون هو الملك على عرشها الاوحد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى الجانب الاخر كانو يقفون بالخارج ينتظرون خروجهم وهوم يلنصاون للداخل محاولين استماع ما يحدث ولكن لا شئ لتتحرك اميرة جهة الداخل قائلة بخوف
_ لا الموضوع كدة كتير انا هتحرك واشوف بيعملو ايه ليكون دخلت فى صدمة وهو مش قادر يتصرف
تركوها تتحرك ولكن ما ان فتحت الباب ونظرت لهذا الجو الرومانسى ولهيب العشق الذى يندلع فى كل مكان من احاديثهم العاطفية حتى احمرت وجنتيها خجلا لتعود للخلف ثم اغلقت الباب عائدة لهم وهى تقول بخجل
_اعتقد اننا لازم نمشى يا جنا، وجودنا معادش ليه لازمة، الرسالة وصلت
اومأت جنا برأسها فى حين ابتلعت أميرة رمقها تنظر جهة منيرة وهى تقول بخجل
_اظن انك لازم تدخلى ياطنط حتى لو هتطلبى منهم يقعدو فى الصالون بدل الاوضة دى
ابتسم فارس على كلماتها الخجولة وقد وعى ماحدث يينما احمرت وجنتى جنا خلا فى حين ضحكت منيرة بمرح لتقول بهدوء
_تمام مع ان رافد ميتخافش منه ده يحميها من روحه
اومأت اميرة لتقول بجدية خجولة
_تمام بس برده الشيطان شاطر وهو راجل عاشق
ثم نظرت جهة جنا قائلة بجدية
_يلا يا جنا ناخد تاكسى ولا هنتصل ب باباكى يوصلك
اومأت جنا وما كادت تتحرك حتى اخترق المكان صوت رجولى يقول بقوة
_استنو هنا رايحين فين انا هوصلكم
يتبع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويظل للعشق دروبه الذى يجعله يصل لقلب المحبوب ب اغرب الطرق ليستطيع المعشوق الوصول لقلب من احب وان يسكن على عرش قلبه ويحتل القلب احتلال ليس له مثيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رأيكم فى الفصل وتفاعلاتكم
كومنتات كتير بقا وادونى رأيكم فيه لان ده بيشجعنى جدا وبيفرق معايا كتير
وممكن تنضمو لجروب الفيس هنزلكم اللينك بتاعه فى الكومنتات وموجود فى العناصر المثبته فى الصفحة نتشارك فى ارائنا فى الرواية ونتعرف على بعض اكتر بعيدا عن كاتب وقارئ ونكون اسرة محبة
