رواية حصني المنيع الفصل العاشر 10 بقلم ماريان بطرس
الفصل العاشر
تفاعل جامد يا شباب لايك قبل القرلاة وكومنت بعدها علشان فيه مفاجاءات كتير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولربما الحياة تهديك صديقا لم تكن تتوقعه، فهل ستستمر صداقاتكم ام ستأتى رياح عاتيه لتبعدها؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دلف الى المنزل يصرخ بصوت جهورى
_هنا... هنا
ركضت هنا تجاهه تطالعه برعب لينظر جهته بفزع وعيناه تترقرق بالدموع متسائلا برعب
_انتِ كويسة
اومأت برأسها بهدوء ليفاجئها بيده التى توضع على بطنها المنفتحة متسائلا بخوف
_وبنتنا ملك كويسة
اومأت برأسها بخوف، يعلم عاصم بكونها فتاة وهو الامر الذى لم يضايقه يوما ولكنه شكر الله عليه، ولكنه اكد عليها اكثر من مرة ب الا تقول لاحد عن كينونة نوعه، فى حين انها فى الشهر الثامن ولكنهم يظنونها بالخامس وذلك كونهم خبأو الامر تماما، نظرت له لتحيط وجهه بين كفيها متسائلة بخوف
_فيه ايه يا عاصم.. مالك؟
ابتعد عاصم عنها قائلا بخوف وهو يتحرك لاعلى قائلا بسرعة
_احنا لازم نمشى دلوقتى حالا
نظرت جهته بذهول متسائلة بتعجب
_نمشى!! هنمشى نروح فين؟
_الصعيد
كانت كلمته واضحة بسيطة ولكن مع ذلك هناك شئ خاطئ لذا تساءلت بتعجب
_ليه؟
_بسرعة يا هنا قبل ما ييجو
_مين؟؟ ماتفهمنى يا عاصم
_بكر يا هنا، بكر عاوز ييجى ويخلص علينا انا وانتِ وبنتنا، عاوز يقتلنا علشان محدش يورث وياخد الفلوس كلها ليه لوحده
قالها وهو يجمع بعض الاوراق يضعها فى فى حقيبه ظهر وبعض الملابس القليلة لزوجته
صرخت برعب
_انتَ بتقول ايه ياعاصم؟ ايه اللى بتقوله دة؟؟
نظر لها ليجيبها بسرعة
_مش وقته يا هنا، يلا بسرعة لو فضلنا اكتر هنموت، لازم نوصل للمنشاوى باسرع وقت، معروف ان لو وصلناله مش هيقدر بكر او غيره يمسنا بسوء
اومأت برأسها لتركض تبدل ملابسها الى فستان واسع طويل وتركض معه، فى حين سحب هو ملف ووضع بيده وسحب الحقيبه على ظهره ممسكا بيدها الاخرى وركض، نظرت جهة السيارة متسائلة
_مش هناخد العربية
التف حوله يتأكد من عدم وجود احد بالمكان ثم سحبها راكضا وهو يجيبها بهدوء
_لا
_ليه؟؟
_لانهم كانو بيقولو هيسيبو فراملها مش عارف عملوها ولا لا، وبعدين ان خدنا العريية هيعرفو يوصلولنا ف الافضل ناخد مواصلات
نظرت جهته بذهول فى حين ركض هو وهى،
كان يركض بكل سرعته يمسك بيدها يلهث ولكنه لا يستطيع ان يتوقف، ينظر حوله يمينا ويسارا بخوف ورعب بينما هى تلهث بتعب الى ان توقفت وهى تضع يدها على بطنها المنتفخة اثر حملها قائلة بتعب،
_خلاص يا عاصم خلاص مش قادرة ... مش قادرة اكتر من كدة، سيبنى انت واجرى، خلاص معدش عندى نَفَس، حاسة انى هموت .. أجرى انتَ وانجد حياتك بدل ما نموت احنا الاتنين
ضغط على تلك الاوراق التى يمسكها بيده اليسرى بغضب ولكنه مع ذلك انحنى ينظر لها وهو يقول بحنان
_اتحملى يا هنا علشان خاطرى، اتماسكى شوية، خلاص كلها شوية ونطلع على الطريق الرئيسى وننجد نفسنا
هزت رأسها بالسلب وهى تجيبه
_خلاص تعبت مش قادرة، وبعدين ممنوش فايدة يا عاصم هى كدة كدة البلد بالنسبالهم زى خرم ابرة هيجيبونا
دمعت عيناه ولكنه اجابها بحنان
_هنا.. ارجوكِ اتحملى شوية وحاولى علشان ننجد حياتنا، وان مكانش علشانك ف علشان خاطر الطفل اللى بطنك دة.. اتماسكى يا هنا انتى قوية، خليكى قوية علشان الطفل اللى جاى دة، اعملى اللى عليكى واحميه ياهنا، هو احنا كل اللى بنعمله دة وجرينا دة وهروبنا علشان مين؟ مش علشانه وعلشان نحميه
ثم وضع يده على وجنتها بحنان وهو ينظر داخل عينيه بعشق
_وبعدين اسيبك ازاى ده انا حياتى وعمرى كله فداكم يا هنا، ده انتِ عشقى يا هنا، انتِ والبيبى ده، ارجوكِ يا هنا اتماسكى، اتماسكى علشانه، علشان خاطر الروح البريئه دى
اومأت برأسها بهدوء لتمسك يده وبدأوا بالركض مرة اخرى الى ان خرجو على الطريق الرئيسى ليوقف عاصم اول سيارة اجرة تقف امامه وجلس بجواره فى حين جلست هى بالخلف بينما تساءل سائق الاجرة
_على فين يابنى؟
اجابه دون تفكير
_محطة القطر، بس بسرعة يا اسطا الله يخليك
اغمضت عيناها هى بالخلف واجابته بيأس
_هيجببونا يا عاصم... هيجيبونا، اكيد هما عارفين انتا رايحينله، وعارفين اننا اكيد هنروح بالقطر وزمانهم مستنيينا وهيجيبونا
نظر لها للخلف وهو يجيبها بهدوء
_بس لازم نروح عنده هو الوحيد اللى هيدينا الامان يا هنا، بيته هو المكان الوحيد اللى مش هيقدرو يقربو منه وبلده المكان الوحيد اللى مش هيقدرو يدخلوها، طول ما احنا فى حمايته محدش هيقدر يلمسنا
اجابته ببديهيه
_ده ان سمحولنا نروحله او نوصله، لازم نبعد يا عاصم بعيد عن عينيهم اى مكان بعيد
نظر له السائق ثم تنهد بتعب ليتساءل للمرة الاخيرة بملل
_على فين يعنى؟
صمت عاصم ينظر امامه بشرود ليجيبه بعدخا بهدوء
على الفيوم
نظرت له هنا بذهول متسائلة
_الفيوم
ليومئ برأسه وهو لا يعى لما ذلك المكان ولكن كل ما يعلمه انه لابد ان يبتعد مهما كان الثمن، لاجله ولاجل طفلته ولاجل محبوبته، قاطع افكاره رنين هاتفه لبفتحه وهو يجيب
_نعم مين معايا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_هنعمل ايه يا قيس
نظر قيس امامه بشرود ليجيب بهدوء
_اللى المفروض يتعمل، لازم ننهى الموضوع ده، ماهو اكيد مش هنسيب واحد يموت علشان التانى عاوز يسرقه، الروح مش ببلاش
لم يكن الشباب يعلمون شيئا ولكن حينما سمعوه وهو يتحدث مع الطبيب وايضا بالهاتف انه يريد قتل ابن عمه لاجل الورث انتفضو للمساعدة دون ان يعلمو الابعاد الحقيقية للامر ولذلك المكان، ليمسك قيس هاتفه ناظرا جهتهم قائلا بجدية
_عاوز رقمه دلوقتى
ثوانى ورن على هاتف عاصم أجابه عاصم
_الو مين معايا
اجابه الطرف الاخر
_انا اللى انقذتك يا عاصم بيه
صمت عاصم ثم تحدث بهدوء
_بهدوء شكرا يااا انا متشكر اوى
قاطعه قيس مجيبا
_انا مش عاوز شكر كل اللى عاوز اقولهولك بلاش تسوق العريية لانهم سيبو الفرامل، وبلاش تروح الصعيد لانهم مستنيينك هناك ومش هيسمحولك انك تروح، وكمان فيه واحد اسمه عبد الرحمن المنشاوى بيقولو انهم حاطين خدامة عنده هتوصل الاخبار لو اتصلت او روحت
اتسعت عينى عاصم على مصراعيه يبدو ان ابن عمه قد خطط للامر جيدا ومنذ زمن فى حين سمع اصوات جلبه ليتساءل بهدوء
_انتَ لسه فى المستشفى؟
اجابه قيس بهدوء
_لا احنا اتطردنا وبكلمك من الشارع
اومأ عاصم برأسه ليجيبه بهدوء
_عاوز منك خدمة تانى يااااا
_قيس اسمى قيس يابيه
اجابه عاصم بهدوء
_عاوز منك خدمة تانى ياقيس ومتقلقش كله بحسابه
تساءل قيس بهدوء
_ايه يابيه؟
اجابه عاصم
_عاوز حد ياخد العربية يعمل بيها حادثة يوقعها من فوق جبل او اى حاجة المهم يبان اننا موتتا، وانا هديك فلوسك، هتقابلنى دلوقتى وهديك اللى يرضيك وزيادة
صمت الشاب قليلا ليجيبه بهدوء
_تمام يا بيه
اومأ عاصم برأسه ليطلب من السائق التوقف بجوار اى ماكينة سحب اموال ثم تم ما اتفقو عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تسير خلفها فى حين تسحبها الاخرى بحماس، احمرت وجنتيها بخجل ثم هتفت بها قائلة
_ميسون بالراحة
التفت ميسون تنظر جهتها ثم سرعان ما اطلقت ضحكة رنانة وتشدقت بمشاغبة
_انتى وشك احمر كدة ليه يا ملك؟ اوعى تكونى من البنات اللى بتتعب من اى مجهود
نفت ملك برأسها ولكنها اجابتها برقة ممزوجة بالخجل
_لا مش كدة خالص بس كل الموضوع انه يعنى
ضيقت ميسون مابين ماجبيها متسائلة
_انه ايه يا ملك؟
قضمت ملك شفتها السفلى وهى تجيبها بخجل
_انه انا واحدة ضيفة وجاية هنا اول يوم ومع ذلك بتحرك هنا وهنا بحرية او بالادق يقال بجحاحة وبشوف املاكم وكدة ودة عيب وعدم احترام للخصوصية، وبعدين مش بعيد لما اشوف كله ده واتكلم عليه تقولى بَقُر عليكم
ارتفع حاجبى ميسون ذهولا ثم سرعان ما انخرطت فى نوبة ضحك الى ان ادمعت عيناها قالت من بين دموعها
_انتِ مش معقولة يا ملك، مش عارفة انتى بتفكرى ازاى، خصوصية ايه وعيب ايه وقر ايه اللى انتى بتتكلمى عليه واللى بتشوفيه دة املاك عبد الرحمن المنشاوى فى المنشاوية يعنى الناس كلها عارفاها وبتشوف حدودها، هو انا بقولك حسابنا فى البنوك كام وبندخل فلوس كام
ثم اكملت برزانة
_وبعدين يا ستى عادى انتِ مننا وعلينا، انتِ برده فيكى عرق المنشاوية
نظرت لها ملك ثم بدأت بحك شعرها بخجل ونادتها بصوت متردد
_ميسون
ابتسمت ميسون وهى تهمهم لتتشدق ملك بينما احمرت وجنتيها بخجل
_ميسون هو يعنى اقصد انه
ضحكت ميسون قائلة
_قولى اللى عاوزاه يا ملك من غير تردد
ضغطت على شفتها السفلى ثم تساءلت بتردد
_كنت عاوزة اسأل يعنى ماما ايه علاقتها بيكم؟ يعنى مقدار قرابتها ليكم ايه
مطت ميسون شفتيها ثم لفت جسدها للامام لتتحرك وهى تجيبها بفتور
_معرفش.. كل اللى اعرفه انها من العيلة واتربت فى البيت ده من وهى صغيرة، لكن تقربله ايه معرفش، ابوها ابن عم جدى، امها تبقى بنت خاله، دى حاجة معرفهاش، قولى الحمد لله انى اعرف كدة
إلتفت تنظر جهتها فى جملتها الاخيرة لتجدها تقف مكانها تناظرها بصدمة سرعان ما تساءلت
_تقصدى ايه انها اتربت ف البيت ده من وهى صغيرة
نظرت له ميسون بتعجب، فى كل لحظة ومع كل كلمة تقولها تكتشف ان تلك الفتاة اشبه بصفحة بيضاء لا تعلم عن ماضيها أو عن عائلتها شئ، لا تعلم عن والدتها او عن اقارب والدها، لا تعلم شيئا البتة، الآن تشكر الله على وجود والدتها بحياتها، على حب والدها وصدقه لها، عن رعاية جدها وجدتها، عن احتمائها بعائلتها الكبيرة فى حين تتمزق ألماً على تلك الفتاة الوحيدة، وحيدة من ذكرياتها، وحيدة بعيدة عن عائلتها ولا تمتلك سوى اب فقط هذا كل ما تملك، وحتى هذا الاب يضنى عليها بمعرفة اى شئ يخصها
_ميسون
نظرت لها ميسون بعد ان هتفت بإسمها لتسألها مرة اخرى
_ مجاوبتيش على سؤالى
نظرت ميسون داخل عينيها لتجيبها بهدوء
_هو انتِ متعرفيش ان مامتك كانت يتيمة؟ اهلها ماتو من وهى صغيرة، واللى رباها جدى عبد الرحمن واتربت هنا فى البيت ده
_ايه!!
قالتها ملك بصدمة لتنظر ميسون داخل بؤبؤى عينيها لتقول بهدوء
_بيتهيألى يا ملك انِك محتاجة تقعدى مع باباكى وتعرفى اكتر عن اللى متعرفيهوش
صمتت ملك تنظر ارضا ما كل تلك المفاجاءات التى تكتشفها اليوم!! لما اخفى والدها عنها كل هذا.. لما؟ لما اضنى عليها بمعرفة كل ما يخص والدتها؟ افاقت على صوت ميسون يهتف بسعادة
_تعالى يا ملك بسرعة
ركضت ملك خلفها لتجدها تركض تجاه اسطبل للخيول تشاهدهم بحماس لتنظر لها ملك فى حين وجدت ان السائس يخرجهم للرعاية والركض فى مضمار خشبى، يركضون خلف بعض فى منظر بديع سُحرت به ملك لتهتف بانبهار
_واو سبحان الله منظرهم تحفة
اتسعت ابتسامة ميسون فى حين ركضت للداخل لتصرخ ملك برعب
_ميسون تعالى هنا ممكن يدوسو عليكى
ضحكت ميسون لتجيبها بسعادة
_متخافيش
ثم ركضت تجاه فَرَسَة بعينها، تضع يدها امامها وهى تحمل بها جزره اخذتها من السائس، لتهتف احدهم من خلفها
_اياك.. هقطعالك
إلتف كلاهما تجاه مصدر الصوت لتزم ميسون شفتيها بحزن، فى حين قدمت فتاة تبدو فى الثامنة عشر من عمرها تشبه ميسون كثيرا تهتف بها بتحذير
_اياك يا ميسون مش كل مرة، دى مش ريحانة دى قمر، وقمر بتاعتى لوحدى
مطت ميسون شفتيها بحزن لتجيبها بضيق
_مش هيجرى حاجة لو ركبتها يا شهد
هزت شهد رأسها لتجيبها بجدية وتملك
_لا دى بتاعتى لوحدى، محدش مين ما هيكون هيقرب منها، انا طلبتها من جدى وهو هداهالى فمفيش اى حد يقدر ياخدها، دى ملكى مش املاك المنشاوية
مطت ميسون شفتيها بحزن، حولت ملك نظراتها بينهم حسناً هى فرسة جميلة من اللون الاسود ولها غرة بيضاء جميلة وكذلك بطنها ابيض عيناها بنية، ولكن من رأيها لا تستحق كل ذلك الجدال، إلتفت برأسها تجاههم بتعجب لتقول بهدوء ممزوج بالرقة مدافعة عن صديقتها
_محصلش حاجة لده كله هى بس كانت هتأكلها، وان ركبتها مش هيجرى حاجة يعنى هى مش هتاكل منها حته
ارتفع حاجبى شهد بذهول لتنظر جهتها ثم جهة اختها متسائلة بتعجب وهى تدقق النظرات لها بانبهار
_مين البسكوتة دى يا ميسون؟ لقيتيها فين؟
ضحكت على اختها لتجيبها ببساطة
_لا ملقيتهاش هى اللى جاتلنا
_هه
اجابتها شهد ببلاهة لتجيبها ميسون بضحك وهى تحيط كتفى ملك بسعادة
_احب اقدملك ملك بنت طنط هنا المنشاوى
_هه
كانت تلك اجابة شهد فى حين فتحت فمها ببلاهة لتنفرط الاثنتان فى الضحك فى حين التفت ميسون جهة ملك قائلة بمزاح
_وانا احب اقدملك شهد اختى ماشاء الله عليها اذكى اخواتها، زى ما انتى شايفة كدة المعلومة بتوصل بعد سنة
ضحكت ملك بخجل فى حين هتفت شهد بضيق
_ميسون كلمينى جد مين دى
_ما انا قولتلك ملك بنت طنط هنا
كانت تلك الاجابة الجدية لميسون لتنظر لها شهد ببلاهة قائلة
_يعنى طنط هنا جات
هزت ميسون رأسها تجيبها بجدية
_لا طنط هنا تعيشى انتِ، ملك جاية مع عمو عاصم، وانا هبقى افهمك بعدين علشان غبائك دة
اومأت شهد برأسها وهى تجيبها بهدوء فى حين تسحب فرستها
_تمام.. انا هدخل قمر وارجعلكم علشان عاوزة اجيب حاجات من الجنينة لو عاوزين تيجو معايا
زمت ميسون شفتيها بضيق وهى تجدها تسحب فرستها فى حين ربتت ملك على كتفها، لفت ملك عيناها بين الفرس بإنبهار ليجذب نظرها احدهم يركض بسرعة رهيبة وكأنه يسابق الريح، كان يلتمع تحت اشعة الشمس ببراعة، لونه اسود لامع فى حين بين عينيه بقعة بيضاء طولية تمتد الى اعلى فمه وكذلك اعلى حوافره، يركض بشموخ وهو يرفع رأسه لاعلى بقوة وهيبة، هتفت ملك ب انبهار
_الله.. دى ايه الفرسة دى؟
ضحكت ميسون ب انطلاق وهى تجيبها بهدوء
_ده فرس مش فرسة
_حلو اوى
هتفت شهد من خلفها بمزاح
_لا ده انتِ عينك على الكبير بتاعنا بقى
نظرت لها ملك بتعجب لتجيبها ميسون بهدوء
_ده رعد، وده اقوى فرس عندنا ومحدش يقدر يركبه او يروضه، الوحيد اللى بيقدر يقرب منه هو آدم، هو ده الوحيد اللى رعد بيرضى انه يخليه يقرب منه ويركبه، غير كدة ف دة استحالة
نظرت لها ملك بتعجب لتومئ ميسون برأسها لتتساءل ملك بذهول
_يعنى لو روحتى انتِ دلوقتى وحاولتى تركبيه هيحصل ايه
_هيرميها من على ضهره واحتمال يحصلها كسر فى العمود الفقرى بس كدة
اتسعت عينى ملك لتضحك شهد ب انطلاق فى حين ركضت امامهم هاتفة بسعادة
_انا رايحة الجنينة اجيب فاكهة حد جاى معايا
ركضت ميسون خلفها هاتفة بسعادة
_استنى انا عاوزة اجيب مانجا
اتسعت عينى ملك وهى تتبعهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واقفة بذهول على الارض وهى تجد تلك العفريتة الصغيرة متسلقة شجرة نخيل فى حين تهزها بحماس ليتساقط التمر منها، فى حين حولت وجهها جهة تلك العاقلة الكبيرة التى تجدها متسلقة احدى شجرات المانجو العتيقة والكبيرة والتى تخشى هى سقوطها منها وهى تسقط ثمار المانجو، إلتفت على صوت شهد يهتف بمرح
_ملك روحى هاتى شوية جوافة
اتسعت عينى ملك لتجيبها بذهول
_نعم!!
ضحكت ميسون لتقول بمزاح
_لا انسى.. ملك بتتكسف من خيالها متتوقعيش منها تطلعلك على شجرة جوافة ابدا
هتفت شهد وهى تهبط على الارض من اعلى النخلة بلا مبالاة فى حين تحل ذلك الوشاح الرقيق التى تلفه حول رقبتها قائلة بمرح
_والله اللى هيتكسف مش هيعيش
ضحكت ميسون عليها فى حين اتسعت عينى ملك وهى تجدها تفرش وشاحها وتضع به التمر فى حين جمعت ميسون ثمار المانجو تضعها فى ذلك الوشاح لتهتف بهدوء
_عاوزين نغسلهم بقا
اومأت برأسها وهى تشير جهة إحدى ادوات اخراج المياة الجوفية من الارض
_تعالى نغسلهم من الطرمبة
ثم اشارت لملك جهة احدى الشجرات
_ملك هاتى عنقودين عنب من الشجرة دى اهى قصيرة ومش هتحتاجى تتشعبطى
اتسعت عينى ملك من ذلك التباسط الغريب من تلك الفتاة لتتحرك ب آلية تجذب بضعة عناقيد من العنب وتحضره لهم لتغسلهم، لتضحك ملك فى حين التف كلاهما جهتها بتعجب لتقول بهدوء
_انا بصراحة من اول ماشوفتك يا شهد وانا كنت بستغرب الطرحة اللى لفاها حوالين رقبتك دى دلوقتى بس عرفت سببها
ضحكت شهد فى حين هتفت ميسون من بين ضحكاتها
_لا دى معروفة بالنسبالنا، دى المفرش بتاع شهد اللى بتجيب فيها الفاكهة والحاجات وتفرش وتاكل عليها، متقلقيش احنا عارفينها
ثم اشارت جهة حقيبتها الجلدية التى على ظهرها هاتفة بمرح
_اما الشنطة دى مش للكتب لا دى لحفظ باقى الاكل اللى متاكلش، يعنى هتلاقى فيها مغارة على بابا
ضحكت شهد لتقول بمرح
_ بقى كدة طيب ملكيش نصيب ف اللى فيها
هتفت ميسون بمهادنة
_لا يا شوشو لا دة انا اختك حبيبتك
ضحكت شهد وهى تجيبها
_لقد عفونا عنكِ
نظرت ملك لها بذهول وهى تجدها تفترش وشاحها ارضا تضع عليه الفاكهة، ثم فتحت حقيبتها مخرجة علبة طعام بلاستيكية تحوى بضعة ارغفة من الخبز، وشرائح كبدة مقلية وكذلك بضعة ثمار من الخيار وبعض ثمار الطماطم، وعلبة اخرى صغيرة مربوطة داخل كيس بلاستيكى بها سلطة طحينة، اتسعت عينى ملك فى حين افترشت ميسون ارضا بعد ان احضرت قالب من الحجارة الصغيرة لتجلس عليه هاتفة بهدوء وهى تأكل
_قولى بسم الله لسة شوية على ما الاكل يجهز عند جدتى علشان كدة كوليلك لقمة
ضحكت شهد وهى تخرج علبة صغيرة من الحقيبة هاتفة بسعادة
_لا ما انا روحت بلطجت على الخالة روحية قولتلها عاوزة الكبد والقوانص وتشوحهم بالسمنة البلدى والتوم والبصل والذى منه
هتفت ميسون بتلذذ
_الله لا كدة آكل، ده الخالة روحية وتيتة عليهم خلطة للكبدة دى لا يُعلى عليها
ثم التفت جهة ملك هاتفه بهدوء
_تعالى يا ملك ده انتِ هتاكلى اكلة احلى من اى اكل كلتيه متتكسفيش
ارتفع حاجبى ملك ذهولا لتتساءل وهى تشير جهة الطعام
_هو انتِ بجد شايلة الاكل دة كله فى شنطتك؟
ضحكت ميسون ضحكة رنانة فى حين اومأت شهد وهى تقضم قطعة خيار هاتفة بهدوء
_اه
_كله ده؟
تساءلت ملك بذهول لتومئ شهد برأسها فى حين رفعت عيناها جهتها مجيبة بلا مبالاة
_اه
_وهتاكلى على الطرحة
_اه
كانت ميسون تكتم بالكاد ضحكاتها لتهتف ملك بذهول
_دة كدة الطرحة هتتوسخ
ثم اشارت جهة المانجو هاتفة بهدوء
_وبقعة الفاكهة مابتطلعش
الى هنا لم تستطع ميسون كتم ضحكاتها لتطلقها رنانة هاتفة بمرح
_البنت مصدومة
اجابت شهد ب لا مبالاة وهى تغمس قطعة خبز فى الكبدة
_لا هى هتتصدم اكتر لما تسمع صوت امى بتصوت وتسمع الشارع كله
ثم هتفت تقلد والدتها صارخة
_تانى... تانى اعمل فيكى ايه؟
ثم اشارت فى الهواء بخط افقى
_معلقهوملى دستة كل يوم والتانى ببقعة جديدة، واغسلى ياسميرة، ونضفى يا سميرة، يالهوى الناس خيبتها السبت والاحد وانا خيبتى ماوردت على حد
ضحكت ميسون وهى تكمل بتقليد والدتها
_اعمل فيكى ايه كل البنات تشيل فى شنطتها يا اما كتب مذاكرة او مكياج لكن انا مخلفة دكر وياريته فالح كمان، شايلة فى شنطتك الاكل وبس؟ ده اللى جوة دماغك؟ انا عارفة انتِ قاعدة فى ارابيزى، اما بنت بكرش بصحيح
ثم صفقت بيديها هاتفة
_وياريته باين عليكى تقولش بتاكل من مال حرام، الناس تاكل وتتخن وانتى زى القطك تاكلى وتنكرى
انطلقت ضحكات ملك رنانة فى المكان لتسحبها شهد تجلس واضعة احدى ارغفة الخبز على قدميها هاتفة بلا مبالاة
_كلى.. كلى محدش واخد منها حاجة
نظر كلا من شهد وملك لبعضهم ثم سرعان ما انطلقت ضحكاتهم رنانة بالمكان لتبتسم شهد بهدوء وهى تكمل طعامها
انتهو من طعامهم لتجد شهد تخرج من حقيبتها منشفة تمسح يديها، تبادلت نظرات ذاهلة مع ميسون وبالاخص حينما وجدتها تخرج انينة ماء لتشرب نظرت جهة ميسون هاتفة بذهول
_هو فيه ايه
انطلقت ضحكات ميسون وهى تجيبها بهدوء
_ماتخديش فى بالك
نظرت لهم شهد لتمط شفتيها بلا مبالاة، سرعان ما وجدوها تخرج كيس من حقيبتها به بذور وهى تتشدق بفتور
_تاكلو لب؟
رمشت ملك بعينيها هاتفه بذهول
_لا كدة كتير دة فعلا سوبر ماركت متنقل
نظرت شهد لها مجيبة بلا مبالاة
_هتاكلى ولا اكل لوحدى؟
مدت ميسون يدها قائلة
_انا هاكل
لتسحب ملك منها الكيس ويبدأوا به نظرت لها شهد ثم هتفت بهدوء
_ملك هو انتى نظرك ضعيف اوى كدة علشان لابسة النضارة حتى وانتى بتاكلى
ابتسمت ملك لتجيبها بملل
_يا ادى النضارة، لا مش ضعيف اصلا دى حفظ
مطت شهد شفتيها هاتفة بضيق
_يعنى هو انتى فاكرة نفسك قاعدة بين عباقرة لابسة النظارة دة احنا الاتنين اخيب، من بعض واحدة زراعة والتانية حقوق، وان سألتينى بين الجنحة والجناية والله اهنج وما اعرف ارد، ف وحياة ابوكى اقلعيها لانك بتحرجينى
ضحكت ملك وهى تحرك رأسها بملل لتسحب نظارتها من على عينيها تضعها فى قميصها لتنظر لها شهد متشدقة ب انبهار
_الله ايه عنين القطط الحلوة دى!! يعنى عنيكى حلوة كدة ومخبياها؟
ضحكت ملك هاتفه بذهول
_قطط ايه ياشهد هى خضرا
_لا بندقى يا بندقة
ضحكت ملك بذهول، هاتان الفتاتان حقا من اروع ما يكون، صحبتهم فعلا تدخل السرور للقلب، لتنظر جهة شهد بذهول والتى كانت تقول بهدوء
_واكيد شعرك جاف او هايش علشان كدة لماه
نفت ملك برأسها مجيبة ببساطة
_لا بس مش بحب اسيبه بيضايقنى، كل شوية يطير على وشى اميل ييجى معايا، ف اتعودت وانا بذاكر المه فبقى تعود
_طيب فكيه يا اختى فكيه دى نعمة، امال لو كان لما تسرحيه كل واحدة تمشى فى طريق زى حالاتى ومش عارفين نخليهم يتفقو يمشو فى اتجاه واحد كنا عملنا ايه؟ دة انا عندى مابيتفقوش ويكونو بجد شعر مش عش عنكبوت غير بالمكواة
انطلقت ضحكات ملك بذهول فى حين ضحكت ميسون تحرك رأسها بيأس على اختها، حسنا اختها هكذا لا تحزن من شئ، كل شئ تحوله فكاهة حتى وان كان عليها شخصيا، لتنظر له ملك بابتسامة متعجبة لتوكزها فى كتفها قائلة بفضول
_فكيه فكيه
مدت ملك يدها تحل خصلاتها من مشبكها لينطلق يغطى ظهرها كاملا اتسعت عينى شهد فى حين نظرت لها ميسون ب انبهار لتهتف شهد ب انبهار
_الله دة ايه الشعر دة كله يا ملك؟ يعنى لون ونعومة وعيون وبياض دة ايه دة؟ دة انتِ مكانك مش هنا انتى مكانك فى متحف اللوفر
ضحكت ملك عليها ولكنها وقفت تنفض التراب عن ملابسها هاتفة بهدوء
_طيب يلا نمشى زمان بابا قلق عليا
نظرت لها ميسون لتومئ برأسها فى حين هتفت شهد بهدوء
_استنو
نظرو لها ليجدوها تفتش بحقيبتها ثم سرعان ما اخرجت زجاجاتان بلاستيكيتان تحويان مشروبات غازية هاتفة
_خدو ساقع اهو اقسمو دى مع بعض وانا دى، خلينا نهضم علشان نروح ناكل عند جدى
نظر كلا من ميسون وملك تجاه بعضهم لتنطلق ضحكاتهم فى المكان فى حين هتفت ملك بمرح من بين ضحكاتها
_انا غيرت رأيى دة مش سوبر ماركت دة مطعم متحرك
شاركتها ميسون المزاح لتهتف قائلة
_انا بقولك الشنطة دى عبارة عن مغارة على بابا
نظرت لهم شهد لتنطلق هى ايضا فى ضحكاتها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلربما تحرمك الحياة من اشياء كثيرة ولكن تعوضك بكل سئ دفعة واحدة عائلة واصدقاء والكثير فهل ستستمر ويكون هذا التعويض ام ستؤيك ألم الفقد بأن تأخذهم منك بقوة وألم أكبر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رأبكم فى الفصل وشخصية شهد وميسون
تفتكرو حكم عبد الرحمن المنشاوى فى اللى حصل ايه
هيغمل لملك وعاصم ايه
هياخد حقهم وحق هنا وملك ولا لا
هيامن ملك ازاى وهيجيب ورثها ازاى لو قرر فعلا يتدخل ولا هيقولومليش علاقة بعيلة والدها
ارائكم فى الفصل وتوقعاتكم للاحداث وتفاعلاتكم عليه
حصنى المنيع
تفاعل جامد يا شباب لايك قبل القرلاة وكومنت بعدها علشان فيه مفاجاءات كتير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولربما الحياة تهديك صديقا لم تكن تتوقعه، فهل ستستمر صداقاتكم ام ستأتى رياح عاتيه لتبعدها؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دلف الى المنزل يصرخ بصوت جهورى
_هنا... هنا
ركضت هنا تجاهه تطالعه برعب لينظر جهته بفزع وعيناه تترقرق بالدموع متسائلا برعب
_انتِ كويسة
اومأت برأسها بهدوء ليفاجئها بيده التى توضع على بطنها المنفتحة متسائلا بخوف
_وبنتنا ملك كويسة
اومأت برأسها بخوف، يعلم عاصم بكونها فتاة وهو الامر الذى لم يضايقه يوما ولكنه شكر الله عليه، ولكنه اكد عليها اكثر من مرة ب الا تقول لاحد عن كينونة نوعه، فى حين انها فى الشهر الثامن ولكنهم يظنونها بالخامس وذلك كونهم خبأو الامر تماما، نظرت له لتحيط وجهه بين كفيها متسائلة بخوف
_فيه ايه يا عاصم.. مالك؟
ابتعد عاصم عنها قائلا بخوف وهو يتحرك لاعلى قائلا بسرعة
_احنا لازم نمشى دلوقتى حالا
نظرت جهته بذهول متسائلة بتعجب
_نمشى!! هنمشى نروح فين؟
_الصعيد
كانت كلمته واضحة بسيطة ولكن مع ذلك هناك شئ خاطئ لذا تساءلت بتعجب
_ليه؟
_بسرعة يا هنا قبل ما ييجو
_مين؟؟ ماتفهمنى يا عاصم
_بكر يا هنا، بكر عاوز ييجى ويخلص علينا انا وانتِ وبنتنا، عاوز يقتلنا علشان محدش يورث وياخد الفلوس كلها ليه لوحده
قالها وهو يجمع بعض الاوراق يضعها فى فى حقيبه ظهر وبعض الملابس القليلة لزوجته
صرخت برعب
_انتَ بتقول ايه ياعاصم؟ ايه اللى بتقوله دة؟؟
نظر لها ليجيبها بسرعة
_مش وقته يا هنا، يلا بسرعة لو فضلنا اكتر هنموت، لازم نوصل للمنشاوى باسرع وقت، معروف ان لو وصلناله مش هيقدر بكر او غيره يمسنا بسوء
اومأت برأسها لتركض تبدل ملابسها الى فستان واسع طويل وتركض معه، فى حين سحب هو ملف ووضع بيده وسحب الحقيبه على ظهره ممسكا بيدها الاخرى وركض، نظرت جهة السيارة متسائلة
_مش هناخد العربية
التف حوله يتأكد من عدم وجود احد بالمكان ثم سحبها راكضا وهو يجيبها بهدوء
_لا
_ليه؟؟
_لانهم كانو بيقولو هيسيبو فراملها مش عارف عملوها ولا لا، وبعدين ان خدنا العريية هيعرفو يوصلولنا ف الافضل ناخد مواصلات
نظرت جهته بذهول فى حين ركض هو وهى،
كان يركض بكل سرعته يمسك بيدها يلهث ولكنه لا يستطيع ان يتوقف، ينظر حوله يمينا ويسارا بخوف ورعب بينما هى تلهث بتعب الى ان توقفت وهى تضع يدها على بطنها المنتفخة اثر حملها قائلة بتعب،
_خلاص يا عاصم خلاص مش قادرة ... مش قادرة اكتر من كدة، سيبنى انت واجرى، خلاص معدش عندى نَفَس، حاسة انى هموت .. أجرى انتَ وانجد حياتك بدل ما نموت احنا الاتنين
ضغط على تلك الاوراق التى يمسكها بيده اليسرى بغضب ولكنه مع ذلك انحنى ينظر لها وهو يقول بحنان
_اتحملى يا هنا علشان خاطرى، اتماسكى شوية، خلاص كلها شوية ونطلع على الطريق الرئيسى وننجد نفسنا
هزت رأسها بالسلب وهى تجيبه
_خلاص تعبت مش قادرة، وبعدين ممنوش فايدة يا عاصم هى كدة كدة البلد بالنسبالهم زى خرم ابرة هيجيبونا
دمعت عيناه ولكنه اجابها بحنان
_هنا.. ارجوكِ اتحملى شوية وحاولى علشان ننجد حياتنا، وان مكانش علشانك ف علشان خاطر الطفل اللى بطنك دة.. اتماسكى يا هنا انتى قوية، خليكى قوية علشان الطفل اللى جاى دة، اعملى اللى عليكى واحميه ياهنا، هو احنا كل اللى بنعمله دة وجرينا دة وهروبنا علشان مين؟ مش علشانه وعلشان نحميه
ثم وضع يده على وجنتها بحنان وهو ينظر داخل عينيه بعشق
_وبعدين اسيبك ازاى ده انا حياتى وعمرى كله فداكم يا هنا، ده انتِ عشقى يا هنا، انتِ والبيبى ده، ارجوكِ يا هنا اتماسكى، اتماسكى علشانه، علشان خاطر الروح البريئه دى
اومأت برأسها بهدوء لتمسك يده وبدأوا بالركض مرة اخرى الى ان خرجو على الطريق الرئيسى ليوقف عاصم اول سيارة اجرة تقف امامه وجلس بجواره فى حين جلست هى بالخلف بينما تساءل سائق الاجرة
_على فين يابنى؟
اجابه دون تفكير
_محطة القطر، بس بسرعة يا اسطا الله يخليك
اغمضت عيناها هى بالخلف واجابته بيأس
_هيجببونا يا عاصم... هيجيبونا، اكيد هما عارفين انتا رايحينله، وعارفين اننا اكيد هنروح بالقطر وزمانهم مستنيينا وهيجيبونا
نظر لها للخلف وهو يجيبها بهدوء
_بس لازم نروح عنده هو الوحيد اللى هيدينا الامان يا هنا، بيته هو المكان الوحيد اللى مش هيقدرو يقربو منه وبلده المكان الوحيد اللى مش هيقدرو يدخلوها، طول ما احنا فى حمايته محدش هيقدر يلمسنا
اجابته ببديهيه
_ده ان سمحولنا نروحله او نوصله، لازم نبعد يا عاصم بعيد عن عينيهم اى مكان بعيد
نظر له السائق ثم تنهد بتعب ليتساءل للمرة الاخيرة بملل
_على فين يعنى؟
صمت عاصم ينظر امامه بشرود ليجيبه بعدخا بهدوء
على الفيوم
نظرت له هنا بذهول متسائلة
_الفيوم
ليومئ برأسه وهو لا يعى لما ذلك المكان ولكن كل ما يعلمه انه لابد ان يبتعد مهما كان الثمن، لاجله ولاجل طفلته ولاجل محبوبته، قاطع افكاره رنين هاتفه لبفتحه وهو يجيب
_نعم مين معايا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_هنعمل ايه يا قيس
نظر قيس امامه بشرود ليجيب بهدوء
_اللى المفروض يتعمل، لازم ننهى الموضوع ده، ماهو اكيد مش هنسيب واحد يموت علشان التانى عاوز يسرقه، الروح مش ببلاش
لم يكن الشباب يعلمون شيئا ولكن حينما سمعوه وهو يتحدث مع الطبيب وايضا بالهاتف انه يريد قتل ابن عمه لاجل الورث انتفضو للمساعدة دون ان يعلمو الابعاد الحقيقية للامر ولذلك المكان، ليمسك قيس هاتفه ناظرا جهتهم قائلا بجدية
_عاوز رقمه دلوقتى
ثوانى ورن على هاتف عاصم أجابه عاصم
_الو مين معايا
اجابه الطرف الاخر
_انا اللى انقذتك يا عاصم بيه
صمت عاصم ثم تحدث بهدوء
_بهدوء شكرا يااا انا متشكر اوى
قاطعه قيس مجيبا
_انا مش عاوز شكر كل اللى عاوز اقولهولك بلاش تسوق العريية لانهم سيبو الفرامل، وبلاش تروح الصعيد لانهم مستنيينك هناك ومش هيسمحولك انك تروح، وكمان فيه واحد اسمه عبد الرحمن المنشاوى بيقولو انهم حاطين خدامة عنده هتوصل الاخبار لو اتصلت او روحت
اتسعت عينى عاصم على مصراعيه يبدو ان ابن عمه قد خطط للامر جيدا ومنذ زمن فى حين سمع اصوات جلبه ليتساءل بهدوء
_انتَ لسه فى المستشفى؟
اجابه قيس بهدوء
_لا احنا اتطردنا وبكلمك من الشارع
اومأ عاصم برأسه ليجيبه بهدوء
_عاوز منك خدمة تانى يااااا
_قيس اسمى قيس يابيه
اجابه عاصم بهدوء
_عاوز منك خدمة تانى ياقيس ومتقلقش كله بحسابه
تساءل قيس بهدوء
_ايه يابيه؟
اجابه عاصم
_عاوز حد ياخد العربية يعمل بيها حادثة يوقعها من فوق جبل او اى حاجة المهم يبان اننا موتتا، وانا هديك فلوسك، هتقابلنى دلوقتى وهديك اللى يرضيك وزيادة
صمت الشاب قليلا ليجيبه بهدوء
_تمام يا بيه
اومأ عاصم برأسه ليطلب من السائق التوقف بجوار اى ماكينة سحب اموال ثم تم ما اتفقو عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تسير خلفها فى حين تسحبها الاخرى بحماس، احمرت وجنتيها بخجل ثم هتفت بها قائلة
_ميسون بالراحة
التفت ميسون تنظر جهتها ثم سرعان ما اطلقت ضحكة رنانة وتشدقت بمشاغبة
_انتى وشك احمر كدة ليه يا ملك؟ اوعى تكونى من البنات اللى بتتعب من اى مجهود
نفت ملك برأسها ولكنها اجابتها برقة ممزوجة بالخجل
_لا مش كدة خالص بس كل الموضوع انه يعنى
ضيقت ميسون مابين ماجبيها متسائلة
_انه ايه يا ملك؟
قضمت ملك شفتها السفلى وهى تجيبها بخجل
_انه انا واحدة ضيفة وجاية هنا اول يوم ومع ذلك بتحرك هنا وهنا بحرية او بالادق يقال بجحاحة وبشوف املاكم وكدة ودة عيب وعدم احترام للخصوصية، وبعدين مش بعيد لما اشوف كله ده واتكلم عليه تقولى بَقُر عليكم
ارتفع حاجبى ميسون ذهولا ثم سرعان ما انخرطت فى نوبة ضحك الى ان ادمعت عيناها قالت من بين دموعها
_انتِ مش معقولة يا ملك، مش عارفة انتى بتفكرى ازاى، خصوصية ايه وعيب ايه وقر ايه اللى انتى بتتكلمى عليه واللى بتشوفيه دة املاك عبد الرحمن المنشاوى فى المنشاوية يعنى الناس كلها عارفاها وبتشوف حدودها، هو انا بقولك حسابنا فى البنوك كام وبندخل فلوس كام
ثم اكملت برزانة
_وبعدين يا ستى عادى انتِ مننا وعلينا، انتِ برده فيكى عرق المنشاوية
نظرت لها ملك ثم بدأت بحك شعرها بخجل ونادتها بصوت متردد
_ميسون
ابتسمت ميسون وهى تهمهم لتتشدق ملك بينما احمرت وجنتيها بخجل
_ميسون هو يعنى اقصد انه
ضحكت ميسون قائلة
_قولى اللى عاوزاه يا ملك من غير تردد
ضغطت على شفتها السفلى ثم تساءلت بتردد
_كنت عاوزة اسأل يعنى ماما ايه علاقتها بيكم؟ يعنى مقدار قرابتها ليكم ايه
مطت ميسون شفتيها ثم لفت جسدها للامام لتتحرك وهى تجيبها بفتور
_معرفش.. كل اللى اعرفه انها من العيلة واتربت فى البيت ده من وهى صغيرة، لكن تقربله ايه معرفش، ابوها ابن عم جدى، امها تبقى بنت خاله، دى حاجة معرفهاش، قولى الحمد لله انى اعرف كدة
إلتفت تنظر جهتها فى جملتها الاخيرة لتجدها تقف مكانها تناظرها بصدمة سرعان ما تساءلت
_تقصدى ايه انها اتربت ف البيت ده من وهى صغيرة
نظرت له ميسون بتعجب، فى كل لحظة ومع كل كلمة تقولها تكتشف ان تلك الفتاة اشبه بصفحة بيضاء لا تعلم عن ماضيها أو عن عائلتها شئ، لا تعلم عن والدتها او عن اقارب والدها، لا تعلم شيئا البتة، الآن تشكر الله على وجود والدتها بحياتها، على حب والدها وصدقه لها، عن رعاية جدها وجدتها، عن احتمائها بعائلتها الكبيرة فى حين تتمزق ألماً على تلك الفتاة الوحيدة، وحيدة من ذكرياتها، وحيدة بعيدة عن عائلتها ولا تمتلك سوى اب فقط هذا كل ما تملك، وحتى هذا الاب يضنى عليها بمعرفة اى شئ يخصها
_ميسون
نظرت لها ميسون بعد ان هتفت بإسمها لتسألها مرة اخرى
_ مجاوبتيش على سؤالى
نظرت ميسون داخل عينيها لتجيبها بهدوء
_هو انتِ متعرفيش ان مامتك كانت يتيمة؟ اهلها ماتو من وهى صغيرة، واللى رباها جدى عبد الرحمن واتربت هنا فى البيت ده
_ايه!!
قالتها ملك بصدمة لتنظر ميسون داخل بؤبؤى عينيها لتقول بهدوء
_بيتهيألى يا ملك انِك محتاجة تقعدى مع باباكى وتعرفى اكتر عن اللى متعرفيهوش
صمتت ملك تنظر ارضا ما كل تلك المفاجاءات التى تكتشفها اليوم!! لما اخفى والدها عنها كل هذا.. لما؟ لما اضنى عليها بمعرفة كل ما يخص والدتها؟ افاقت على صوت ميسون يهتف بسعادة
_تعالى يا ملك بسرعة
ركضت ملك خلفها لتجدها تركض تجاه اسطبل للخيول تشاهدهم بحماس لتنظر لها ملك فى حين وجدت ان السائس يخرجهم للرعاية والركض فى مضمار خشبى، يركضون خلف بعض فى منظر بديع سُحرت به ملك لتهتف بانبهار
_واو سبحان الله منظرهم تحفة
اتسعت ابتسامة ميسون فى حين ركضت للداخل لتصرخ ملك برعب
_ميسون تعالى هنا ممكن يدوسو عليكى
ضحكت ميسون لتجيبها بسعادة
_متخافيش
ثم ركضت تجاه فَرَسَة بعينها، تضع يدها امامها وهى تحمل بها جزره اخذتها من السائس، لتهتف احدهم من خلفها
_اياك.. هقطعالك
إلتف كلاهما تجاه مصدر الصوت لتزم ميسون شفتيها بحزن، فى حين قدمت فتاة تبدو فى الثامنة عشر من عمرها تشبه ميسون كثيرا تهتف بها بتحذير
_اياك يا ميسون مش كل مرة، دى مش ريحانة دى قمر، وقمر بتاعتى لوحدى
مطت ميسون شفتيها بحزن لتجيبها بضيق
_مش هيجرى حاجة لو ركبتها يا شهد
هزت شهد رأسها لتجيبها بجدية وتملك
_لا دى بتاعتى لوحدى، محدش مين ما هيكون هيقرب منها، انا طلبتها من جدى وهو هداهالى فمفيش اى حد يقدر ياخدها، دى ملكى مش املاك المنشاوية
مطت ميسون شفتيها بحزن، حولت ملك نظراتها بينهم حسناً هى فرسة جميلة من اللون الاسود ولها غرة بيضاء جميلة وكذلك بطنها ابيض عيناها بنية، ولكن من رأيها لا تستحق كل ذلك الجدال، إلتفت برأسها تجاههم بتعجب لتقول بهدوء ممزوج بالرقة مدافعة عن صديقتها
_محصلش حاجة لده كله هى بس كانت هتأكلها، وان ركبتها مش هيجرى حاجة يعنى هى مش هتاكل منها حته
ارتفع حاجبى شهد بذهول لتنظر جهتها ثم جهة اختها متسائلة بتعجب وهى تدقق النظرات لها بانبهار
_مين البسكوتة دى يا ميسون؟ لقيتيها فين؟
ضحكت على اختها لتجيبها ببساطة
_لا ملقيتهاش هى اللى جاتلنا
_هه
اجابتها شهد ببلاهة لتجيبها ميسون بضحك وهى تحيط كتفى ملك بسعادة
_احب اقدملك ملك بنت طنط هنا المنشاوى
_هه
كانت تلك اجابة شهد فى حين فتحت فمها ببلاهة لتنفرط الاثنتان فى الضحك فى حين التفت ميسون جهة ملك قائلة بمزاح
_وانا احب اقدملك شهد اختى ماشاء الله عليها اذكى اخواتها، زى ما انتى شايفة كدة المعلومة بتوصل بعد سنة
ضحكت ملك بخجل فى حين هتفت شهد بضيق
_ميسون كلمينى جد مين دى
_ما انا قولتلك ملك بنت طنط هنا
كانت تلك الاجابة الجدية لميسون لتنظر لها شهد ببلاهة قائلة
_يعنى طنط هنا جات
هزت ميسون رأسها تجيبها بجدية
_لا طنط هنا تعيشى انتِ، ملك جاية مع عمو عاصم، وانا هبقى افهمك بعدين علشان غبائك دة
اومأت شهد برأسها وهى تجيبها بهدوء فى حين تسحب فرستها
_تمام.. انا هدخل قمر وارجعلكم علشان عاوزة اجيب حاجات من الجنينة لو عاوزين تيجو معايا
زمت ميسون شفتيها بضيق وهى تجدها تسحب فرستها فى حين ربتت ملك على كتفها، لفت ملك عيناها بين الفرس بإنبهار ليجذب نظرها احدهم يركض بسرعة رهيبة وكأنه يسابق الريح، كان يلتمع تحت اشعة الشمس ببراعة، لونه اسود لامع فى حين بين عينيه بقعة بيضاء طولية تمتد الى اعلى فمه وكذلك اعلى حوافره، يركض بشموخ وهو يرفع رأسه لاعلى بقوة وهيبة، هتفت ملك ب انبهار
_الله.. دى ايه الفرسة دى؟
ضحكت ميسون ب انطلاق وهى تجيبها بهدوء
_ده فرس مش فرسة
_حلو اوى
هتفت شهد من خلفها بمزاح
_لا ده انتِ عينك على الكبير بتاعنا بقى
نظرت لها ملك بتعجب لتجيبها ميسون بهدوء
_ده رعد، وده اقوى فرس عندنا ومحدش يقدر يركبه او يروضه، الوحيد اللى بيقدر يقرب منه هو آدم، هو ده الوحيد اللى رعد بيرضى انه يخليه يقرب منه ويركبه، غير كدة ف دة استحالة
نظرت لها ملك بتعجب لتومئ ميسون برأسها لتتساءل ملك بذهول
_يعنى لو روحتى انتِ دلوقتى وحاولتى تركبيه هيحصل ايه
_هيرميها من على ضهره واحتمال يحصلها كسر فى العمود الفقرى بس كدة
اتسعت عينى ملك لتضحك شهد ب انطلاق فى حين ركضت امامهم هاتفة بسعادة
_انا رايحة الجنينة اجيب فاكهة حد جاى معايا
ركضت ميسون خلفها هاتفة بسعادة
_استنى انا عاوزة اجيب مانجا
اتسعت عينى ملك وهى تتبعهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واقفة بذهول على الارض وهى تجد تلك العفريتة الصغيرة متسلقة شجرة نخيل فى حين تهزها بحماس ليتساقط التمر منها، فى حين حولت وجهها جهة تلك العاقلة الكبيرة التى تجدها متسلقة احدى شجرات المانجو العتيقة والكبيرة والتى تخشى هى سقوطها منها وهى تسقط ثمار المانجو، إلتفت على صوت شهد يهتف بمرح
_ملك روحى هاتى شوية جوافة
اتسعت عينى ملك لتجيبها بذهول
_نعم!!
ضحكت ميسون لتقول بمزاح
_لا انسى.. ملك بتتكسف من خيالها متتوقعيش منها تطلعلك على شجرة جوافة ابدا
هتفت شهد وهى تهبط على الارض من اعلى النخلة بلا مبالاة فى حين تحل ذلك الوشاح الرقيق التى تلفه حول رقبتها قائلة بمرح
_والله اللى هيتكسف مش هيعيش
ضحكت ميسون عليها فى حين اتسعت عينى ملك وهى تجدها تفرش وشاحها وتضع به التمر فى حين جمعت ميسون ثمار المانجو تضعها فى ذلك الوشاح لتهتف بهدوء
_عاوزين نغسلهم بقا
اومأت برأسها وهى تشير جهة إحدى ادوات اخراج المياة الجوفية من الارض
_تعالى نغسلهم من الطرمبة
ثم اشارت لملك جهة احدى الشجرات
_ملك هاتى عنقودين عنب من الشجرة دى اهى قصيرة ومش هتحتاجى تتشعبطى
اتسعت عينى ملك من ذلك التباسط الغريب من تلك الفتاة لتتحرك ب آلية تجذب بضعة عناقيد من العنب وتحضره لهم لتغسلهم، لتضحك ملك فى حين التف كلاهما جهتها بتعجب لتقول بهدوء
_انا بصراحة من اول ماشوفتك يا شهد وانا كنت بستغرب الطرحة اللى لفاها حوالين رقبتك دى دلوقتى بس عرفت سببها
ضحكت شهد فى حين هتفت ميسون من بين ضحكاتها
_لا دى معروفة بالنسبالنا، دى المفرش بتاع شهد اللى بتجيب فيها الفاكهة والحاجات وتفرش وتاكل عليها، متقلقيش احنا عارفينها
ثم اشارت جهة حقيبتها الجلدية التى على ظهرها هاتفة بمرح
_اما الشنطة دى مش للكتب لا دى لحفظ باقى الاكل اللى متاكلش، يعنى هتلاقى فيها مغارة على بابا
ضحكت شهد لتقول بمرح
_ بقى كدة طيب ملكيش نصيب ف اللى فيها
هتفت ميسون بمهادنة
_لا يا شوشو لا دة انا اختك حبيبتك
ضحكت شهد وهى تجيبها
_لقد عفونا عنكِ
نظرت ملك لها بذهول وهى تجدها تفترش وشاحها ارضا تضع عليه الفاكهة، ثم فتحت حقيبتها مخرجة علبة طعام بلاستيكية تحوى بضعة ارغفة من الخبز، وشرائح كبدة مقلية وكذلك بضعة ثمار من الخيار وبعض ثمار الطماطم، وعلبة اخرى صغيرة مربوطة داخل كيس بلاستيكى بها سلطة طحينة، اتسعت عينى ملك فى حين افترشت ميسون ارضا بعد ان احضرت قالب من الحجارة الصغيرة لتجلس عليه هاتفة بهدوء وهى تأكل
_قولى بسم الله لسة شوية على ما الاكل يجهز عند جدتى علشان كدة كوليلك لقمة
ضحكت شهد وهى تخرج علبة صغيرة من الحقيبة هاتفة بسعادة
_لا ما انا روحت بلطجت على الخالة روحية قولتلها عاوزة الكبد والقوانص وتشوحهم بالسمنة البلدى والتوم والبصل والذى منه
هتفت ميسون بتلذذ
_الله لا كدة آكل، ده الخالة روحية وتيتة عليهم خلطة للكبدة دى لا يُعلى عليها
ثم التفت جهة ملك هاتفه بهدوء
_تعالى يا ملك ده انتِ هتاكلى اكلة احلى من اى اكل كلتيه متتكسفيش
ارتفع حاجبى ملك ذهولا لتتساءل وهى تشير جهة الطعام
_هو انتِ بجد شايلة الاكل دة كله فى شنطتك؟
ضحكت ميسون ضحكة رنانة فى حين اومأت شهد وهى تقضم قطعة خيار هاتفة بهدوء
_اه
_كله ده؟
تساءلت ملك بذهول لتومئ شهد برأسها فى حين رفعت عيناها جهتها مجيبة بلا مبالاة
_اه
_وهتاكلى على الطرحة
_اه
كانت ميسون تكتم بالكاد ضحكاتها لتهتف ملك بذهول
_دة كدة الطرحة هتتوسخ
ثم اشارت جهة المانجو هاتفة بهدوء
_وبقعة الفاكهة مابتطلعش
الى هنا لم تستطع ميسون كتم ضحكاتها لتطلقها رنانة هاتفة بمرح
_البنت مصدومة
اجابت شهد ب لا مبالاة وهى تغمس قطعة خبز فى الكبدة
_لا هى هتتصدم اكتر لما تسمع صوت امى بتصوت وتسمع الشارع كله
ثم هتفت تقلد والدتها صارخة
_تانى... تانى اعمل فيكى ايه؟
ثم اشارت فى الهواء بخط افقى
_معلقهوملى دستة كل يوم والتانى ببقعة جديدة، واغسلى ياسميرة، ونضفى يا سميرة، يالهوى الناس خيبتها السبت والاحد وانا خيبتى ماوردت على حد
ضحكت ميسون وهى تكمل بتقليد والدتها
_اعمل فيكى ايه كل البنات تشيل فى شنطتها يا اما كتب مذاكرة او مكياج لكن انا مخلفة دكر وياريته فالح كمان، شايلة فى شنطتك الاكل وبس؟ ده اللى جوة دماغك؟ انا عارفة انتِ قاعدة فى ارابيزى، اما بنت بكرش بصحيح
ثم صفقت بيديها هاتفة
_وياريته باين عليكى تقولش بتاكل من مال حرام، الناس تاكل وتتخن وانتى زى القطك تاكلى وتنكرى
انطلقت ضحكات ملك رنانة فى المكان لتسحبها شهد تجلس واضعة احدى ارغفة الخبز على قدميها هاتفة بلا مبالاة
_كلى.. كلى محدش واخد منها حاجة
نظر كلا من شهد وملك لبعضهم ثم سرعان ما انطلقت ضحكاتهم رنانة بالمكان لتبتسم شهد بهدوء وهى تكمل طعامها
انتهو من طعامهم لتجد شهد تخرج من حقيبتها منشفة تمسح يديها، تبادلت نظرات ذاهلة مع ميسون وبالاخص حينما وجدتها تخرج انينة ماء لتشرب نظرت جهة ميسون هاتفة بذهول
_هو فيه ايه
انطلقت ضحكات ميسون وهى تجيبها بهدوء
_ماتخديش فى بالك
نظرت لهم شهد لتمط شفتيها بلا مبالاة، سرعان ما وجدوها تخرج كيس من حقيبتها به بذور وهى تتشدق بفتور
_تاكلو لب؟
رمشت ملك بعينيها هاتفه بذهول
_لا كدة كتير دة فعلا سوبر ماركت متنقل
نظرت شهد لها مجيبة بلا مبالاة
_هتاكلى ولا اكل لوحدى؟
مدت ميسون يدها قائلة
_انا هاكل
لتسحب ملك منها الكيس ويبدأوا به نظرت لها شهد ثم هتفت بهدوء
_ملك هو انتى نظرك ضعيف اوى كدة علشان لابسة النضارة حتى وانتى بتاكلى
ابتسمت ملك لتجيبها بملل
_يا ادى النضارة، لا مش ضعيف اصلا دى حفظ
مطت شهد شفتيها هاتفة بضيق
_يعنى هو انتى فاكرة نفسك قاعدة بين عباقرة لابسة النظارة دة احنا الاتنين اخيب، من بعض واحدة زراعة والتانية حقوق، وان سألتينى بين الجنحة والجناية والله اهنج وما اعرف ارد، ف وحياة ابوكى اقلعيها لانك بتحرجينى
ضحكت ملك وهى تحرك رأسها بملل لتسحب نظارتها من على عينيها تضعها فى قميصها لتنظر لها شهد متشدقة ب انبهار
_الله ايه عنين القطط الحلوة دى!! يعنى عنيكى حلوة كدة ومخبياها؟
ضحكت ملك هاتفه بذهول
_قطط ايه ياشهد هى خضرا
_لا بندقى يا بندقة
ضحكت ملك بذهول، هاتان الفتاتان حقا من اروع ما يكون، صحبتهم فعلا تدخل السرور للقلب، لتنظر جهة شهد بذهول والتى كانت تقول بهدوء
_واكيد شعرك جاف او هايش علشان كدة لماه
نفت ملك برأسها مجيبة ببساطة
_لا بس مش بحب اسيبه بيضايقنى، كل شوية يطير على وشى اميل ييجى معايا، ف اتعودت وانا بذاكر المه فبقى تعود
_طيب فكيه يا اختى فكيه دى نعمة، امال لو كان لما تسرحيه كل واحدة تمشى فى طريق زى حالاتى ومش عارفين نخليهم يتفقو يمشو فى اتجاه واحد كنا عملنا ايه؟ دة انا عندى مابيتفقوش ويكونو بجد شعر مش عش عنكبوت غير بالمكواة
انطلقت ضحكات ملك بذهول فى حين ضحكت ميسون تحرك رأسها بيأس على اختها، حسنا اختها هكذا لا تحزن من شئ، كل شئ تحوله فكاهة حتى وان كان عليها شخصيا، لتنظر له ملك بابتسامة متعجبة لتوكزها فى كتفها قائلة بفضول
_فكيه فكيه
مدت ملك يدها تحل خصلاتها من مشبكها لينطلق يغطى ظهرها كاملا اتسعت عينى شهد فى حين نظرت لها ميسون ب انبهار لتهتف شهد ب انبهار
_الله دة ايه الشعر دة كله يا ملك؟ يعنى لون ونعومة وعيون وبياض دة ايه دة؟ دة انتِ مكانك مش هنا انتى مكانك فى متحف اللوفر
ضحكت ملك عليها ولكنها وقفت تنفض التراب عن ملابسها هاتفة بهدوء
_طيب يلا نمشى زمان بابا قلق عليا
نظرت لها ميسون لتومئ برأسها فى حين هتفت شهد بهدوء
_استنو
نظرو لها ليجدوها تفتش بحقيبتها ثم سرعان ما اخرجت زجاجاتان بلاستيكيتان تحويان مشروبات غازية هاتفة
_خدو ساقع اهو اقسمو دى مع بعض وانا دى، خلينا نهضم علشان نروح ناكل عند جدى
نظر كلا من ميسون وملك تجاه بعضهم لتنطلق ضحكاتهم فى المكان فى حين هتفت ملك بمرح من بين ضحكاتها
_انا غيرت رأيى دة مش سوبر ماركت دة مطعم متحرك
شاركتها ميسون المزاح لتهتف قائلة
_انا بقولك الشنطة دى عبارة عن مغارة على بابا
نظرت لهم شهد لتنطلق هى ايضا فى ضحكاتها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلربما تحرمك الحياة من اشياء كثيرة ولكن تعوضك بكل سئ دفعة واحدة عائلة واصدقاء والكثير فهل ستستمر ويكون هذا التعويض ام ستؤيك ألم الفقد بأن تأخذهم منك بقوة وألم أكبر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رأبكم فى الفصل وشخصية شهد وميسون
تفتكرو حكم عبد الرحمن المنشاوى فى اللى حصل ايه
هيغمل لملك وعاصم ايه
هياخد حقهم وحق هنا وملك ولا لا
هيامن ملك ازاى وهيجيب ورثها ازاى لو قرر فعلا يتدخل ولا هيقولومليش علاقة بعيلة والدها
ارائكم فى الفصل وتوقعاتكم للاحداث وتفاعلاتكم عليه
حصنى المنيع
