اخر الروايات

رواية لعنة ارسلان كامله وحصريه بقلم اسماء ايهاب

رواية لعنة ارسلان كامله وحصريه بقلم اسماء ايهاب



الفصل الاول "لعنة ارسلان"

بداخل مطار القاهرة تقف تلك العروس ذات ثوب الزفاف الابيض تطل كـ أحدي اميرات الحكايات و التي تدعي "ليلة" و هي تضع علي رأسها تاج متوسط الحجم به بعض الأحجار البيضاء تتميز بقوام ممشوق يظهر ذلك بثوب الزفاف المجسم بعض الشئ و قصر قامتها أيضاً تبتسم برقة و يظهر صف أسنانها البيضاء كـ اللؤلؤ فهي تمتلك بشرة بيضاء وجه مستدير أعين واسعة خاطفة ذات اللون العسلي و اهدابها الكثيفة التي تشبه سهام تشق قلوب الناظرين أنفها الصغير الاحمر دائماً مع وجنتيها المنتكزة شفتيها الغليظة المطلية بالاحمر القاني عنقها الطويل الأبيض الذي يظهر بسخاء و هي تترك خصلات شعرها السمراء القصيرة منسدلة خلفها بالفعل فاتنة يقف جوارها زوجها "نبيل" ذات البشرة البيضاء أيضاً و متوسط الطول متوسط القوم يرتدي حلة سوداء مناسبة تماماً للون ثوبها الابيض و والديها يقفان امامهم يودعونهم قبل اقلاع الطائرة المتوجة الي الولايات المتحدة الأمريكية احتضنت ليلة والدتها بقوة و قد أدمعت عينها و هي تقول بحب :
_ هتوحشيني اوي يا ماما

ربطت والدتها علي ظهرها بحنان و هي تقول بسعادة :
_ و انتي كمان يا حبيبتي بس بقولك أية اوعي تتأخري عليا

ابتعدت عنها ليلة و ابتسمت بهدوء و هي تقول :
_ متقلقيش يا روح قلبي

حاوط نبيل زوجها كتفها يضمها إليه و هو يبتسم قائلاً :
_ متخافيش علي ليلة معايا يا حماتي

ربطت والدتها علي كتفه و هي تقول بحنو :
_ مأمنة عليها معاك يا جوز بنتي

استمعوا الي نداء الطائرة الاول للاستعداد ليمسك نبيل بيد ليلة بعد أن ودع الجميع مرة أخري و توجه بها نحو الطائرة التي تستعد للاقلاع .. جلست جوار نافذة الطائرة و هي تبتسم بسعادة فهي ستعود مرة أخري إلي دراستها الجامعية و لكن الآن معها زوجها الحبيب التي تعرفت عليه عن طريق الصدفة بالولايات المتحدة الأمريكية و اصبح الآن اغلي ما بحياتها امسكت بيده و هي تبتسم باتساع ليميل إليها و هو يقول :
_ مش مصدق نفسي أننا اتجوزنا

شددت علي يده و هي تقول بحب :
_ و لا انا مصدقة يا حبيبي ربنا يخليك ليا يا نبيل

رفع يدها يلثمها برقة و هو يقول بابتسامة واسعة :
_ و يخليكي ليا يا روحي

***********************************
بالولايات المتحدة الأمريكية في احد المباني ناطحات السحاب يظهر عليه الرقي الذوق الرفيع و باحدي المكاتب الموجودة بالمبني يجلس ذلك الرجل الاربعيني الذي يدعي "ارسلان المهدي" بحلة من اللون الكحلي تبرز عضلات جسده وجهه الحاد و عينه الثاقبة ذات اللون الاسود شعره الابيض التي تتخلله بعض الخصلات السوداء ذقنه النامية يمسك ببعض الاوراق بيده ليدقق بها باهتمام شديد و ذلك واضح حين عقد ما بين حاجبيه و ظهرت خطوط تقدم السن بجبهته رغم شكله التي يبدو شاباً للغاية و جسده الرياضي العضلي إلا أنه بـ الثالثة و الاربعين عاماً .. دق باب مكتبه بطرقات رتيبة إذن هو الطارق بالدخول ليدلف الي المكتب شاب بأخر العشرين انيق و رتيب المظهر يدعي "هاني" مد يده بهدوء نحو ارسلان ببعض الاوراق و هو يقول باحترام :
_ ارسلان بيه الورق اللي طلبته يا فندم

طرق ارسلان بأصابع يده علي سطح المكتب ليضع الشاب الاوراق و يتراجع الي الخلف خطوة لـ يوقع ارسلان علي اخر ورقة بيده و من ثم يغلق ذلك الملف و يرفع رأسه إليه و هو يستند بظهره الي الخلف ليتحدث بهدوء و هو يغمض عينه :
_ رجعت ؟!

ابتلع الآخر ريقه بارتباك و هو يقول بخفوت :
_ معرفش عنها حاجة يا ارسلان بيه

فتح عينه بحدة لتظهر بها خطوط حمراء من شدة الغضب نظر بطرف عينه الي ذلك الشاب الذي ارتعدت أوصاله و هو يعلم ما تأثير كلماته علي سيده ليتحدث الشاب سريعاً :
_ بس انا كلفت واحد يدور عليها

هب واقفاً بحدة و هو يضرب براحتي يده على سطح المكتب بغضب هادراً :
_ و انت كنت فين مش انت المسئول ادامي عنها كنت فين

بهت ذلك الشاب و نظر إليه بتوتر ليمرر ارسلان يده علي وجهه بغضب و هو يرتمي علي المقعد خلفه بقوة و هو يقول بغضب :
_ماشوفش وشك ثاني غير و هي معاك

خرج الآخر و هو يحمد الله علي النجأة من بين براثن ارسلان الآن في حين جلس ارسلان علي مقعده و هو يزفر بغضب أنهم الحمقي الذين يعملون معه تهاونه عن عملهم و سوف يرون ما العقاب أراح ظهره مرة أخري و هو يرجع رأسه الي الخلف ليغمض عينه و هو يهمس بشغف :
_ ليلة

***********************************
ضحكة عالية أنثوية بدلال أطلقتها ليلة و هي تتعلق بعنق زوجها الذي يحملها بين يديه و يدلف بها الي غرفتهم باحد الفنادق الكبري ليضعها علي الارض و هو يغلق باب الغرفة لينظر إليها و هو يقول بضحك :
_ فضيحة متنقلة اسمها ليلة فضحتيني بضحكتك دي

طرقت بيدها علي كتفه و هي لازالت تضحك و هي تمسك بيدها الأخري فستانها المنسدل بالأرض لتقول بضحك :
_ مش انت اللي عمال تضحكني

لتتقدم منه و تميل عليه بدلال و هي تقول بحزن مصطنع :
_ يعني مضحكش يا نوني

حاوط نبيل خصرها و هي تتمايل بين ذراعيه قائلاً بهمس و هو يستند جبهته علي جبهتها :
_ اضحكي يا روحي في الاخر انا اللي هتجنن

لتطلق ضحكة رنانة مرة أخري و هي تستند برأسها علي صدره ليضمها إليه أكثر و هو يضحك قائلاً بمزاح :
_ ضحكت الرقاصة دي هنتخلص منها امتي

شهقت بصوت مسموع و هي تجده يحملها بين يديه مرة أخري دون إنذار لتحاوط عنقه بيديها و هي تميل لتستند برأسها علي كتفه و هي تهمس :
_ ضحكتي ليك انت و انا كلي ليك انت يا نوني

أنزلها علي الفراش و جلس جوارها علي الفراش لتخلع ذلك التاج عن رأسها و تفك خصلات شعرها القصيرة عبث هو بخصلات شعرها بمشاكسة و هو يمرر إبهامه علي بشرتها بنعومة ابتسمت هي برقة اقترب منها يلثم ثغرها بقبلة هادئة و هو يحاوط بكف يده رأسها حتي لا تتحرك هامت هي بين ذراعيه و هي تحاوط رقبته تبادله قبلته و جنونه بجنون أكثر و بخفة كانت تسللت يده إلي سحاب ثوبها و لم لم تشعر الا بانامله التي تسير بحرية علي ظهرها العاري لتغيب في دنيا المشاعر التي لم تكن تعلم عنها شئ الا بين ذراعي زوجها و حبها الاول ليغيب هو معها بعالم أراد أن يكتشفه منذ أن رأها لتصبح زوجته قولاً و فعلاً و اصبح هو عالمها الوردي التي طالما حلمت به

***********************************
يقف ذلك الرجل ضخم الجثة أمام زملائه و يبدو علي وجهه الارتعاب الشديد فما علم به سيجعل سيده ينحر عنقه دون أن يرمش له جفن ابتلع ريقه بخوف و هو يقول لصديقه بخفوت بلغته الانجليزية :
_ ماذا افعل هاني السيد ارسلان أن علم بما علمت سيفصل رأسي عن جسدي

ليتحدث هاني بهدوء و هو الآخر يرتجف من الخوف :
_ و ماذا عسانا أن نفعل مارك يجب علينا أخباره بذلك

تنفس مارك بهدوء و هو يشجع نفسه أن يدلف الي سيده و ليحدث ما يحدث بدلا أن يتأخر أكثر من ذلك عن أخباره ليدق الباب بتوتر لحظات و أتاه صوت ارسلان الاجش يأذن بالدخول .. دلف مارك و خلفه هاني و هو يضع وجهه بالأرض همهم ارسلان دون النظر إليهم ليقف أمامه مارك و هو يقول بهدوء :
_ سيدي لقد وجدت السيدة الصغيرة

انتبه إليه ارسلان و رفع رأسه إليه بلهفة و هو يقول سريعاً :
_ اين هي

ارتجفت اوصاله و هو ينظر إليه بخوف قائلاً بتلعثم :
_ لقد أخبرني صديقي بالمطار انها قد جاءت اليوم مع .. مع زوجها سيدي

برقت عينه التي خطت بالاحمر و زاد سوادها سواداً فأصبحت كـ ليل معتم نظر نحو الرجل بغضب و هو غير مصدق ما يستمع إليه ما معني زوجها هل كانت عودتها الي بلدها حتي تتزوج هل أصبحت من حق رجل آخر هل ينعم الآن بلمسها رجل غيره .. هب واقفاً و هو ينظر إليهم بغضب شديد و هو يطرق بيده علي سطح المكتب بقوة عدة مرات حتي انشق الزجاج الموضوع علي المكتب و جرح يده اقترب منه هاني و هو يقول بخوف :
_ اهدي يا ارسلان بيه

املئ كوب من الماء و مد يده به له ليمسك به ارسلان و يلقيه بحدة بالحائط لينكسر و يسقط فتات بالأرض تقدم من مارك بخطوة واحدة و أمسك بتلابيب ملابسه يهزه بقوة و هو يقول بعصبية و عروق رقبته قد برزت :
_ ماذا تقول اعد لي ماذا قلت الآن

نظر إليه مارك بخوف و هو يقول بخفوت :
_ ليس ذنبي سيدي أنه أخبرني انها اتت مع زوجها صباح اليوم من مصر

زجه ارسلان بحدة إلي الحائط خلفه و جذب شعره بقوة و هو يشعر أنه سوف يجن يشعر بالدماء التي تغلي باوردته مرضها ليس له علاج بالنسبة له بمرض التملك بنسبة له يعني ليلة هي علاجه الوحيد مع حالته تلك .. بجنون اسرع الي وحدة إدراجه و أمسك بـ سلاحه الناري و رفعه الي اعلي و بدأ في إطلاق النار عدة مرات و هو يتنفس بغضب و انفاس مسموعة و صدره يعلو و يهبط بقوة ارتخي جسده و هو يرتمي علي الأريكة خلفه و قد ظهرت حبات العرق علي جبهته من شدة غضبه لينظر الي مارك بأعين تقدح شراراً و هو يقول بصوت خافت كالفحيح :
_ تأتي الي بعنوان لها الآن اين هي

هز رأسه الآخر بطاعة و هو يسرع بالخروج من المكتب و هو يتمني أن ينجي اليوم من هلاك محتوم لينظر ارسلان الي هاني الواقف يضم قبض يده و ينظر إلي الاسفل بسكون قائلاً بشر :
_ انا هعرف ازاي اتصرف معاك يا هاني برا

هرول الآخر يسرع الي الخارج قبل أن يلقي شيئاً من بطش سيده ليفك ارسلان رابطة عنقه و هو يشعر بالاختناق و هو يتخيل انها بين ذراعي اخر يلمسها اخر يمتلكها اخر يأخذ ما يجب أن يكون له .. القي رابطة عنقه و هو ينتظر الي يأتي له بمحل إقامتها .. مرت الدقائق عليه كـ دهر يمضي و هو يذبل حتي استمع الي طرقات الباب ليصرخ بأذن الدخول ليدلف الي الداخل مارك المرتجف ليقف أمامه باحترام و هو يقول :
_ سيدي لقد علمت أنها بفندق ..... الآن هل تود أن أذهب إليها

صك ارسلان علي أسنانه بغضب جحيمي و هو يقبض علي كف يده ليخرج من المكتب و هو يشير إلي مارك قائلاً بأمر :
_ اتبعني سوف اذهب اليها بنفسي

**********************************
تستند علي صدره تضع رأسها موضع قلبه الذي يدق أسفل اذنها و تسمع بوضوح و هو يحاوط جسدها بيده يضمها إليه يمسد علي ذراعها العاري برقة رفعت رأسها إليه و هي تقول بهدوء :
_ تيجي نقوم نتمشي شوية

هز نبيل رأسه بايجاب مبتسماً و هو يمرر أنامله صعوداً و هبوطاً علي جسدها و هو يقول بهدوء :
_ ماشي يا حبيبتي حاضر

مدت يدها الي طرف الفراش لتأخذ قميصه لترتديه ما أن تحركت الي خارج الفراش حتي استمعت الي صوت انخلاع الباب بقوة حتي سقط علي الارض صرخت هي بزعر و جلست مرة أخري علي الفراش تتمسك بذراع زوجها نبيل و هي ترتجف حاوطها نبيل بحماية و هو يمد يده ليأخذ بنطاله ليرتديه سريعاً أسفل الغطاء حتي تقدم ارسلان بهيبته المهلكة نظر إليها و هي بين ذراعي ذلك الاحمق ليقف نبيل أمامه و هو يصرخ به بعصبية شديدة :
_ انت مين و ازاي تدخل كدا احنا في فندق و لا في زريبة

ضحك ارسلان بسخرية و داخله غضب جحيمي يتسرب لاوردته و هو ينظر إلي ليلة الجالسة علي ذات الفراش الذي خرج منه نبيل تقدم من نبيل بشر طرق براحتي يده علي كتفه بحدة حتي تأوة الآخر بألم لتنطق ليلة اسمه بلهفة لألمه ليلتفت إليها ارسلان و هو يضع سبابته علي شفتيه حتي تصمت ليلتفت مرة أخري إلي الواقف امامه .. أعين حادة أمام أعين متسائلة أعين تود الفتك و أعين بلهاء لا تفهم شئ ليتحدث نبيل مرة أخري بحدة :
_ انت عايز مننا أية انت مين

بهدوء تراجع ارسلان عنه و أشار الي رجاله ليتقدمون منه ثلاثة رجال يقيدوا بأيديهم الغليظة كالحديد أو أشد يسحبوا معهم الي الخارج وسط صراخه المتسائلة عن ما يحدث و استنجاده بأحد أن ينقذه .. بقلب محترق يتقدم منها يشعر بالغضب الشديد منها يشعر أنه يود الفتك بها الآن مشهدها و هي بجوار ذلك الاحمق ترتدي ملابسه أيضاً بذات الفراش تقدم منها لتتراجع هي حتي التصق ظهرها بـ بالفراش ليحاوطها بذراعه و هو ينحني يقرب وجهه من وجهها لتصرخ هي :
_ انت عايز أية وديت جوزي فين

اعتقدت أنه لم يفهمها بالعربية لتتحدث بالانجليزية سريعاً بغضب :
_ الي اين اخذت زوج

لم تكمل حديثها حين وضع يده على ثغرها يكبح حديثها و هو يتقدم أكثر ليهمس أمام وجهها بغضب :
_ هتدفعي تمن قلبي غالي اوي يا ليلة

عقدت حاجبيها باستغراب و هي تنظر إليه لينزل يده عن ثغرها لتندفع هي بالحديث :
_ انت عارفني منين و انا مالي بيك واخد جوزي فين

ليحملها ارسلان بين ذراعيه وسط اعتراضها و هجومها الشرس عليه و هي تتلوي بين ذراعيه حتي تتخلص منه ليشدد هو أكثر علي ضمها إليه حتي لا تتحرك و هي تضرب بصدره صارخة :
_ ابعد عني ابعد واخدني فين

هو ينظر امامه بثبات رغم قلبه الذي يدق بجنون و هو يشعر بها بين ذراعيه أمام قلبه بين حنايا صدره شدد علي قبضته علي جسدها ليشل حركتها نهائياً ليميل يهمس بأذنها :
_ انتي في حضرت لعنة ارسلان المهدي


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close