رواية لعنة ارسلان الفصل الثاني 2 بقلم اسماء ايهاب
الفصل الثاني
لعنة ارسلان
محتجزة بين أربعة جدران في مكان مظلم تجلس علي فراش وثير تحاول أن تغطي جسدها و هي ترتدي ذلك القميص الرجالي القصير و هي تبكي لا تعلم ماذا يحدث من هذا الرجل ثمن ماذا تدفع هي الآن لما تحول حلمها الوردي المنتظر الي جحيم و كابوس تشعر أنه لن ينتهي ابداً الي اين أخذ زوجها ماذا سيفعل معها من اين يعرفها هو .. ارتفعت شهقاتها بنحيب و هي تهمس بأسم زوجها مستنجدة استمعت الي صوت صك الباب لتقف هي عن الفراش و هي تمسح دموعها بسرعة حتي تواجه و بشراسة دلف و اغلق الباب خلفه سريعاً و انار إضاءة الغرفة لتجده يقف أمامها يخلع عنه سترته رغم خوفها الشديد منه إلا أنها تماسكت و هي تصرخ به بحدة :
_ انت مين انا بعمل هنا أية فين نبيل عايز مني أية تعرفني منين
قالت كل هذا الكم من الأسئلة دفعة واحدة و هي تحاول التماسك أمامه تقدم هو منها ببطئ آثار خوفها وقف أمامها يتأمل ملامح وجهها ببطئ و تروي و هي تكاد أن تفقد الوعي من شدة خوفها لكنه يحملق بها بحب يظهر بأعينه الحادة مرر عينه علي جسدها ما أن رأي ذلك القميص يحتضن جسدها حتي غضب و بشدة احتدت ملامحه و عقد ما بين حاجبيه و هو يصك علي أسنانه بغضب تقدم منها أكثر حتي أصبح لا يفصل بينهم شئ حتي يخفي عن بصره ذلك القميص اللعين كادت أن تبتعد هي بخوف عنه ليلف ذراعه حولها حتي لا تبتعد من امامه ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تهمس بارتجاف :
_ انت عايز مني أية
امسكت بذراعه تحاول ابعاده عنها و لكن ما كان منه إلا أنه شدد أكثر عن قبضته حولها قرب وجهه ليصبح مقابل وجهها ينظر إليها بحدة ليتحدث بهدوء مخيف جعل من أوصالها ترتعد :
_ عايز حقي فيكي يا ليلة
ابعدت بجذعها العلوي عنه بخوف و هي تضع يدها علي صدره تدفعه حتي يبتعد عنها و هي تصرخ به بحدة تحاول أن تداري خوفها الشديد منه :
_ ابعد عني انت ملكش حق فيا حق أية اللي بتتكلم عنه هو انا اعرفك اصلا
تفحص عنقها الطويل المرمري و بداية صدرها لاتساع القميص عليها وضع يده خلف ظهرها يجذبها لـ يجعلها تعود لتقف معتدلة لـ تتناثر خصلات شعرها علي وجهها و تلتصق بوجهها بفعل الدموع التي كانت تتساقط من عينها بسخاء تنحنح يخرج من سحرها الجذاب قلبه يدق كـ طبول عالية جميلته صغيرته التي تمناها باحلامه التي تراوده باحلامه منذ أن رأها لأول مرة كـ حورية خطفت لبه و جعلته مهوس بها حد الجنون .. رفع يده يزيح خصلات شعرها عن وجهها لينير قلبه برؤيتها و رؤية وجهها المنير مسد علي وجهها بانامله و هو يقول بحنو :
_ هتعرفيني يا ليلة حياتك هتبقي ليا كلك هتبقي ليا
لتصرخ بهسترية و هي تتلوي بين ذراعيه تحاول التخلص من قبضته المحكمة علي خصرها :
_ ابعد عني انت أية مجنون انا متجوزة انت خطفتني من حضن جوزي
زمجر بشراسة غاضباً من ما تفوهت به ضغط علي خصرها أكثر و هو يدفعها بكتفها حتي سقطت علي الفراش خلفها بقوة و استند هو بركبته علي الفراش و مال بجسده نحوها امسك بفكها بين يديه حتي برزت وجنتيها من شدة ضغطه علي فكها نظر إليها بغضب و هو يميل برأسه باتجاه وجهها و هو يقول بحدة :
_ متكرريهاش تاني و انسي انك متجوزة اصلا لاني لحد دلوقتي معديها بالعافية
ترك فكها و وقف معتدلاً ينظر إليها و هي تضع يدها علي وجهها تمنعه من رؤيتها تبكي و هي تهمس بقهر :
_ بكرهك
استمع اليها جيداً ليغمض عينه بشدة و هو يمرر يده علي وجهه قائلاً بصوت خشن أجش :
_ خليكي عاقلة يا ليلة انا بحبك
خرج من الغرفة و استمعت اليه و هو يوصد الباب عليها لتزيح يدها عن وجهها و ترفع رأسها تنظر إلي الباب و من ثم تبصق علي مكان خروجه و هي تقول بصوت عالي :
_ حقير
لتضع يدها مرة أخري علي وجهها و تشرع في البكاء من جديد في حيرة من أمرها لا تعلم من هو ما الحق الذي يتحدث عنه لكنها لا تعلم أن حال قلبه المتألم و مشهدها معه بذات الفراش تجعل منه كـ المجانين هو في حالة الآن لم يشهدها قط عاشق حد النخاع ينتظر معشوقته حتي تنهي هذا العام الدراسي حتي تصبح ملكاً له و بأيام قليلة كان يظن أنها زيارة لعائلتها و لكنها كانت تتزوج كانت تربط اسمها باسم رجل آخر غيره الي اين سيصل به جنونه بعد رؤيته لها مع رجل آخر
**********************************
مقيد يديه و قدميه بالاغلال يجلس علي مقعد خشبي صغير و هو يصرخ بأحد أن يخرجه من هذا المكان أو ليفهم فقط ماذا يحدث تحرك بهسترية و هو يصك علي أسنانه بغضب قائلاً بحدة :
_ انتوا مين يا ولاد .... انا عايز مراتي وديته مراتي فييين
ظل يتلوي علي المقعد و هو يصرخ بأن يخرجه أحدهم من هنا صمت و هو يستمع إلي صوت الباب يفتح و يصدر صوتاً مرعباً لينظر نحو الباب ليجد ارسلان يدلف الي الداخل و هو يسير بشموخ و هو يضع يده بجيب بنطاله مع كل خطوة يدوي صوت حذاءه بالأرض بقوة و ثقة و ابتسامة ساخرة تزين ثغره اقترب منه امسك بيده الاغلال يشدد عليها حتي تؤلم يده ليسمع صوت تأوة نبيل يدوي بقوة و قد امتعض وجهه بألم شديد ليضغط اكتر علي يده بغل و هو يعلم أن الاغلال تضغط علي يده بقوة نظر إلي داخل عينه و هو يشعر بأن قلبه يشتعل بنيران تقوي أن تبتلع الاخضر و اليابس فـ بين يديه الآن من امتلك معشوقته كان يريد أن يصبح هو رجلها الاول و الاخير ملكاً له هو فقط لقد فات الاوان و تزوجت ذلك الحقير و رأها بأم عينه و هي بفراشه ترتدي قميصاً و بكل ما لديه من حقد و نيران بقلبه لكم نبيل المقيد لكمة قوية أعادت رأسها الي الخلف و اصطدم رأسه بظهر المقعد ليتأوة بصوت عالي و هو يشعر أن عينه خرجت من محلها اثر قوة لكمته .. تنفس ارسلان بقوة و هو يضغط علي كف يده ليصيح مرة أخري بغضب شديد يخرج من صدره و يلكمه مرة أخري بكره أشد امسك بكتفه يضغط عليه بقوة و قد اعمته الغيرة يود الفتك به الآن متخلي عن خطه التي رسمها لكشف ذلك الدنئ ليدفعه ليسقط بالأرض و هو مقيد بالمقعد تأوة بصوت عالي ليقف ارسلان يرفع رأسه بكبرياء و هو يمرر أصابعه بخصلات شعره البيضاء و هو يقول بغضب نابع من داخله :
_ ليلة تطلقها حالاً
كان الآخر يتأوة بألم و لم يصدر منه أي رد لينحني ارسلان مرة أخري ليمسك به حتي يعتدل بالمقعد و هو يلقي نظرة شاملة إليه لينظر إليه بأعين حادة و هو يقول بغضب :
_ و مش عايز اسمع منك كلمة واحدة لأن حسابك مش هيبدأ دلوقتي
نظر إليه نبيل بتحدي و هو يصرخ به بعصبية :
_ انت مين عايز مننا أية عايز من مراتي أية أية مصلحتك اني أطلقها
ظل ينظر إليه و يحاول الاستكانة و لكن نطق ذلك الأبله لما بعد ذلك جعل منه كـ المجانين أو أشد شراسة و هو يستمع إليه قائلاً :
_ "ليلة" مراتي و كانت أول ليلة لينا مع بعض النهاردة يعني كانت في حضني من كام ساعة بس انا مش عارف انت عايز من..
بتر حديثه ارسلان و هو يطيح به ضرباً حتي وقع المقعد علي الارض و هو مقيد به و ظل ارسلان يركل به و هو يصدر زمجر عالية بغضب .. دلف هاني الي الداخل حين استمع الي صوت صرخات نبيل العالية و استنجاده بأي أحد أن ينقذه حاول إمساك ارسلان و لكنه بالفعل أصبح كـ ثور لا يري أمامه أي شئ فقط يستمع إلي حديثه الغبي و هو يركل أكثر و أكثر و أخيراً استطاع هاني أن يمسك بذراع ارسلان و يجذبه مبتعداً عن نبيل قليلاً الذي تدمر بالفعل .. وقف ارسلان يتنفس بغضب و هو ينظر بكافة الاتجاهات بهسترية و بلا هوادة ليتحدث الآخر بتوتر و هو يبتلع ريقه بقلق :
_ ارسلان بيه كفاية هيموت لازم تنفذ اللي مخطط ليه
نظر إليه ارسلان بغضب أشد فـ هو السبب بأن تغيب ليلة عن عينه و أن تتزوج دون علمه و أنه الآن يستمع إلي حديث غيره عن كونها زوجته فعلياً و هو الآن يخطط حتي تطلق ليدفعه ارسلان عنه قليلاً يلكمه هو الآخر حتي نزف فمه الدماء ليصرخ به صائحاً بغضب عارم :
_ غبي
التفت إلي الملقي علي الارض ينظر إليه بأعين ثاقبة حمراء بشدة ليشير اليه و هو يقول ببرود :
_ عالجه و جيبه علي المكان التاني و اياك يبان عليه اثر للضرب
ليلتفت إلي هاني ينظر إليه بهيبته المطلة و هو يقول بتحدي رافعاً سبابته بوجه :
_ ساعتها عقابك هيبقي مضاعف
***********************************
فتحت الخادمة المكلفة بخدمة ليلة باب الغرفة الموجودة بها تجلس علي الفراش و تضم نفسها بين ذراعيها و كأنها تحمي نفسها بنفسها وجهت بصرها نحو التي دلفت الي الداخل لتنتفض واقفة حتي تخرج من الغرفة و لكن الخادمة اغلق الباب بالمفتاح لتتقدم منها ليلة بغضب شديد و هي تشير الي الباب قائلة بحدة :
_ افتحي لي هذا الباب علي الفور
وضعت الخادمة بعض الحقائب الموجودة بيدها علي الفراش و هي تقول بهدوء :
_ لا يمكنني ذلك سيدتي فـ هي أوامر من السيد ارسلان ارجوكي لا تسببي لي مشكلة فـ لدي ثلاثة أبناء اريد الانفاق عليهم
ابتلعت ليلة ريقها و هي تقول بصوت عالي :
_ أن فتحتي لي هذا الباب سوف اجعلك تعملين بـ مكان آخر و أضعاف النقود هنا و سأنفق انا علي أبناءك
هزت الخادمة رأسها بنفي و هي تقول برجاء متوسلة :
_ لا يمكنني سيدتي ارجوكي لا أريد أن يغضب السيد ارسلان بالتأكيد سيدمرني أن فعلت
تنفست ليلة بحدة و صدرها يعلو و يهبط بقوة و قد اشتعلت عينها بغضب لتتقدم نحو الحقائب و تفرغ ما بها علي الارض و تدعس عليها بقدمها بكره شديد و هي تصرخ بهسترية :
_ بكرهك يا احقر انسان شوفته في حياتي بكرهك
لتقع علي ركبتيها علي الارض و تمسك باحدي الملابس من القماش الخفيف و بدأت في تمزيقه و هي تصرخ به و كأنه أمامها و تردد كلمة اكرهك عدة مرات دون ملل لتخرج الخادمة مستغلة انشغالها و تغلق الباب مرة أخري و تتسطح ليلة علي الارض و هي تبكي بشدة و صوت شهقاتها عالي بحدة يمزق داخلها
***********************************
يجلس يسترجع من ذاكرته لقاءها لاول مرة و هي التي أخرجت عتمته و إزاحة فكرته في تكريس حياته في سبيل عمله و فقط كانت صفعة قوية بالنسبة له حين اهتز ذلك الاربعيني الممتنع عن أي انثي بأنه وقع صريع في هوي صغيرة صغيرته الحسناء رغم أنها ليس اجمل امراه يشاهدها و لكنها اول مرة طرقت باب قلبه و جعلته مريضاً بها حد الهوس .. اغمض عينه و هو يرجع رأسه الي الخلف و هو يتذكر حديث صديقه الطبيب النفسي الشهير أنه لابد من أن يتلقي العلاج علي الفور و لكنه لا يعلم أن حبها لا يحتاج علاج إنما يحتاج إليها فقط مريضاً بها و هي العلاج ما الداعي لابتعادها اذن فقط شعوره بألم يحتاج صدره و هو يتذكر انها اصبحت ملكاً لغيره لمسها غيره عاش غيره لحظات تمني أن يتلقاها بين ذراعيها حسناً سـ يمحي أي أثر له معها و سيبقي هو فقط موجود .. لم ينتبه كل هذا الوقت أنه كان يضغط علي قبضة يده و يطرق بها علي الطاولة الصغيرة أمامه بقوة يخرج ما بداخله بقي القليل و يتخلص منه بقي القليل و تصبح له فقط بقي القليل و سيذهب إليها راكضاً بل طائراً يأخذها بين ذراعيه يدفنها داخل صدره ... استمع الي صوت باب الغرفة الموجود بها و دلف هاني و بيده نبيل المهلك و لكن اثر للضرب قد اختفت لا يظهر منها سوا بعض خدشات صغيرة اجلسه هاني أمام ارسلان لينظر ارسلان الي هاني و يرفع يده إليه و يطرقع أصابعه ليهز هاني رأسه بطاعة و يخرج ليريح ارسلان ظهره الي الخلف و ينظر إلي نبيل ببرود متحدثاً :
_ تطلق ليلة مقابل ٥٠٠ الف جنية و تبقي صاحب شركة استثمارية كبيرة هنا في امريكا
نظر إليه نبيل و قد تراقص الجشع بعينه و لكنه ابتلع ريقه و هو يهز رأسه قائلاً بحدة :
_ و لا كنوز الارض تعوضني عن ليلة
ضغط علي أعصابه قدر المستطاع حتي لا يتهور الآن و يقوم بقتله ليصك علي أسنانه و هو يتحدث و هو يغرب عينه :
_ مليون جنية و شركتين واحدة هنا و واحدة في مصر
صمت نبيل و يراقبه ارسلان بأعين متربصة يعلم ما يجول بخاطره لكنه يهدئ حتي يأخذ ما يريد و سيكون الباقي اسهل بكثير نظر إليه ارسلان و هو يقول :
_ أية رأيك بدل من جنية يبقي دولار
رفع نبيل رأسه إليه بلهفة فور استماعه الي الحديث ماذا تساوي ليلة مقابل مليون من الدولار تجعله يتزوج ابنه امير بلل شفتيه بـ لسانه و هو ينطق بتصنع الحدة :
_ لا طبعا انت بتقول أية دي مراتي
نظر إليه ارسلان و هو يضيق عينه قائلاً بأمر غير قابل للنقاش :
_ قول عايز أية عشان انا مش هصبر عليك كتير
فكر نبيل أنه بالفعل لا يجب العبث ما هذا الرجل لقد شوه وجهه و غطاه رجاله بـ مستحضرات التجميل علي وجهه و تكسرت عظامه يعلم أنه قادر علي فعل المزيد ليتنحنح و هو يقول بطمع :
_ ٢ مليون دولار و تلت شركات كبار ليهم اسمهم يبقوا باسمي
ابتسم ارسلان بثقة و هو يعلم أنه كان سيفعل لينظر إليه ارسلان قليلاً و من ثم يضحك بصوت عالي رجولي و أيضاً مخيف يدب الرعب بـ قلب نبيل ليمرر يده بين خصلاته البيضاء يرتبها و هو يقول ببرود :
_ موافق تطلق ليلة حالاً
رفع نبيل يده و فرك سبابته بابهامه و هو ينظر إليه قائلاً :
_ الفلوس و عقود الشركات قبل الطلاق
نظر إليه ارسلان و هو يهمس بداخله مع من اوقعتي نفسك صغيرته ذلك الرجل الذي يدعي زوجك قد عقد بيعك الآن و يريد أخذ الثمن عاجل .. طرق ارسلان بيده علي الطاولة لـ يدلف الي الداخل هاني و بيده عدة أوراق ليضعهم أمام ارسلان و هو يبتعد خطوة يقف ينظر إلي الاسفل ليدون ارسلان اسمه علي الاوراق و يمسك ارسلان الاوراق و يضعها أمام نبيل و هو يقول بحدة :
_ امضي
نظر نبيل بتفحص للاوراق ليجد عقود ثلاث شركات كبري يدوي اسماءهم بالعالم ليتنهد بتلهف و هو يمضي سريعاً .. ليمد ارسلان يده بورقة أخري و هي ورقة طلاقه من ليلة ليمسك نبيل القلم و يكتب اسمه سريعاً علي الورقة و هو يبتسم بفرحة عارمة ليقف ارسلان بهيبته و طوله الفارع و هو يبتسم بشر ليشير الي الحائط و هو يقول ببرود :
_ اقفل الكاميرات يا هاني
فعل هاني ما أمر به ارسلان سريعاً لينحني يستند علي الطاولة أمام نبيل المنصدم ليسحب الاوراق من بين يديه و يمزقها و هو يقول بغضب و هو بالكاد تحمل كل هذا :
_ كل اللي كنت عايزه ليلة و اني اعرفهم الإنسان اللي اختارته يبقي أية
ليلقي بوجه قطع الورق الصغير و هو يقول بغضب :
_ و انت متقدرش تاخد حاجة انا مسمحتش بيها
طرقع بيده لـ هاني و هو ينظر إلي نبيل بأعين تلتمع بالشر و هو يجلس ببلاهة لا يصدق ما حدث الآن لقد ضاع ما كاد أن يجعله ملكاً ليبتسم ارسلان حتي برزت أسنانه و هو يقول ببرود :
_ خده و محدش يقرب منه غير لما ارجع
شعر نبيل بيد هاني التي تسحبه لينظر الي ارسلان أخيرا بغضب و قد انتبه الي ما حدث ليصيح بانفعال :
_ مش هسكت انا عايز فلوسي انا ميتنصبش عليا
هز ارسلان رأسه بايجاب متوعداً له و هو يخرج ذاهباً الي ليلة ستبقي له ملكاً له شاءت ام ابت ستبقي ملكاً لـ ارسلان المهدي
***********************************
كانت تجلس علي الارض جوار الفراش تضم قدميها الي صدرها و هي تدفن رأسها بين ركبتيها و هي تهز جسدها بهسترية ترفض فكرة الاستسلام للأمر الواقع و الرضوخ إليه أو عدم مدافعتها عن حق حريتها من قيود هذا الخاطف اللعين ارتعدت أوصالها و هي تستمع الي صوت الباب و هو يُفتح رفعت رأسها ببطئ إلي الباب و بصيص من الامل أن تهرب سريعاً من الباب بخفة و رشاقة و سرعة وقفت و ركضت باتجاه الباب و هي تود أن تصل قبل أن يستوعب ذلك و لكنه كان الاسرع كـ الفهد سريعاً التقطها من خصرها يحملها يبعدها عن الأرض و هو يشير إلي الخادمة أن تدلف لتضع الطعام الذي بحوذتها .. أسرعت الخادمة في وضع الطعام و تلك المتمردة تتلوي بين ذراعيه تريد الفرار من قبضته المحكمة عليها بتملك تضرب بيدها و قدمها به حتي تفلت من يده كانت تعتقد انها ستفعل و تفلت من يده بحكم انها صغيرة السن أما هو الذي يجتمع الخصلات البيضاء في جميع خصلات شعره هذا كبير السن لن يقدر علي مقاومة ضربها له ليقبض هو علي خصرها أكثر يمحي اي فكرة لها بالهروب .. خرجت الخادمة سريعاً بعد أن أشار إليها بعينه بالخروج لتغلق الباب خلفها ليسحب يده عنها لتقف علي الارض بقوة و قد ارتطمت قدمها بالأرض بقسوة ليلتفت ليغلق الباب و يضع صك الباب بجيب بنطاله .. التفتت إليه بأعين تقدح شرارات غاضبة لتدفع بصدره بكل ما تملك من قوة ظناً منها أن هذا العجوز سيقع بالأرض و ممكن أن يفقد الوعي أيضاً و لكنه حطم آمالها حين كان يقف كـ جبل شامخ لم تهتز منه شعرة واحدة زمجرت بغضب و هي تطرق علي الباب بقوة بيدها و قدمها و تصرخ باعلي طبقات صوتها مستندة بـ اي احد يساعدها بالخروج :
_ حد يلحقني حد يجي يفتحلي حد يساعدني اي حد يجي الراجل دا خطفني
اخذت تثرثر بهذا الكلمات بصوت عالي و هي تزيد من طرقها علي الباب و هو ينظر إليها بهدوء و يعقد ذراعيه أمام صدره ما أن شعر بأن صوتها قد انخفض تلقائياً بألم في حلقها و هي تلهث اثر مجهودها في الطرق علي الباب حتي ينقذها أحد من بين براثن ذلك المعتوه الذي اختطفها ليتحدث هو ببرود و لازال يقف كما هو :
_ متتعبيش نفسك اكتر من كدا محدش هيفتح محدش هيتجرأ يطلع الدور دا ابدا طول مانا أمرت بكدا
التفتت إليه تنظر له بشراسة و هي تركض نحوه باقصي سرعة و تدفعه بقوة مرة أخري و هي تصرخ به بغضب و كره شديد :
_ انت مين و عايز مني أية انت أية طلعتلي منين انا كنت مبسوطة مع جوزي انت جيتلي منين
و بلحظة كان يقبض علي فكها يقلب الوضع لتبقي أمامها ليزجها إلي الحائط طارقاً ظهرها بقسوة و هو يضغط علي فكها بلا رحمة بين أصابعه ليدنو إلي مستوي طولها يلصق وجهه بوجهها ليهمس جوار اذنها بشراسة فهد انقض اخيرا علي فريسته بعد معاناه في اللحاق بها :
_ اياكي تجيبي سيرته أو عيشتك معاه قبلي هو خلاص مبقاش موجود انا بس اللي موجود انا بس "ارسلان المهدي" و بس فاهمة و بس
ابتعد عنها و هو يدفعها عنه بقوة لـ يدس يده بجيب سترته و يخرج منها ورقة و يفردها امام وجهها و هو يقول بعصبية :
_ ورقة طلاقك منه اهي موقعة بخط أيده اللي بتقولي عليه جوزك دا طلقك النهاردة مقابل ٢ مليون دولار و تلات شركات
صدمة شلت عقلها و جسدها بالكامل و هي تراقب هذا الورقة بين يده و بخطوات بطيئة و قلب يدق بعنف تقدمت منه و أمسكت بالورقة تتمعن النظر إليها و دموعها تتساقط بغزارة علي وجنتيها لتلقي إليه الورقة و هي تهز رأسها بنفي و هي تقول بعدم تصديق :
_ لا مش معقول نبيل يعمل فيا كدا دا احنا لسة في شهر العسل احنا لسة مفرحناش
لتنظر إليه بأعين حمراء كـ الدماء لتشير بسبابتها إليه و هي تقول بحدة :
_ انت انت السبب انت
لتصرخ بهسترية و هي تتقدم منه لتمسك بسترته بعنف :
_ انت السبب منك لله انت اللي ضغط عليه أيوة اكيد انت اللي خليته يعمل كدا انت استقويت عليه بسلطتك و نفوذك انا عملت فيك أية عملت فيك أية يا اخي عشان تعمل فيا كل دا
حاوط وجهها براحتي يده يهبط إليها ليستند جبهته علي جبهتها ليهمس بهوس و تملك غير قادر علي التخلي عنهم :
_ هو عمل كدا بنفسه يا "ليلة" هو اللي اختار الفلوس و انا اختارتك انتي انا عايزك انتي يا "ليلة"
دفعته عنها بقوة و لكنه لم يتزحزح بل شدد علي قبضته لها لتهمس هي ببكاء حاد :
_ بالله عليك خرجني من هنا انا معرفكش و معرفش بتعمل معايا كدا لية خرجني من هنا دا انا حتي اد بنتك
صك علي أسنانه بغضب شديد جحيمي يحرق الاخضر و اليابس هو ذلك المهوس بها و يريد أن يخترق حبه قلبها كما ترعرع عشقها بقلبه و غلف بقيود من نار تحرق من يقترب لتدمير حبه لها جذب خصلات شعرها القصيرة الي الاسفل لترفع رأسها إليه رغماً عنها ليهبط يقبلها بشراسة مهوس يعشق حد النخاع ذائب بعشق انثي لا يري سواها بهذا العالم هي وحدها موجودة فقط هي وحدها رغم صغر سنها بالنسبة له و لكنها بالنسبة لهذا الاربعيني الحياة و من بها ظل يقبلها بقوة و عنف يخرج جملتها التي احرقته عن عقله و هي تبكي بحرقة و جسدها ينتفض برفض شديد و اشمئزاز .. فصل القبلة و امسك بوجهها مرة أخري ليهمس من بين أسنانه بنبرة حادة متملكة :
_ مفيش غيري هيفضل في حياتك يا ليلة حياتك هتبقي عبارة عن ارسلان و بس انا الموجود و بس و مفيش غيري و لا هيبقي فيه غيري انــــا و بـــس
لعنة ارسلان
محتجزة بين أربعة جدران في مكان مظلم تجلس علي فراش وثير تحاول أن تغطي جسدها و هي ترتدي ذلك القميص الرجالي القصير و هي تبكي لا تعلم ماذا يحدث من هذا الرجل ثمن ماذا تدفع هي الآن لما تحول حلمها الوردي المنتظر الي جحيم و كابوس تشعر أنه لن ينتهي ابداً الي اين أخذ زوجها ماذا سيفعل معها من اين يعرفها هو .. ارتفعت شهقاتها بنحيب و هي تهمس بأسم زوجها مستنجدة استمعت الي صوت صك الباب لتقف هي عن الفراش و هي تمسح دموعها بسرعة حتي تواجه و بشراسة دلف و اغلق الباب خلفه سريعاً و انار إضاءة الغرفة لتجده يقف أمامها يخلع عنه سترته رغم خوفها الشديد منه إلا أنها تماسكت و هي تصرخ به بحدة :
_ انت مين انا بعمل هنا أية فين نبيل عايز مني أية تعرفني منين
قالت كل هذا الكم من الأسئلة دفعة واحدة و هي تحاول التماسك أمامه تقدم هو منها ببطئ آثار خوفها وقف أمامها يتأمل ملامح وجهها ببطئ و تروي و هي تكاد أن تفقد الوعي من شدة خوفها لكنه يحملق بها بحب يظهر بأعينه الحادة مرر عينه علي جسدها ما أن رأي ذلك القميص يحتضن جسدها حتي غضب و بشدة احتدت ملامحه و عقد ما بين حاجبيه و هو يصك علي أسنانه بغضب تقدم منها أكثر حتي أصبح لا يفصل بينهم شئ حتي يخفي عن بصره ذلك القميص اللعين كادت أن تبتعد هي بخوف عنه ليلف ذراعه حولها حتي لا تبتعد من امامه ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تهمس بارتجاف :
_ انت عايز مني أية
امسكت بذراعه تحاول ابعاده عنها و لكن ما كان منه إلا أنه شدد أكثر عن قبضته حولها قرب وجهه ليصبح مقابل وجهها ينظر إليها بحدة ليتحدث بهدوء مخيف جعل من أوصالها ترتعد :
_ عايز حقي فيكي يا ليلة
ابعدت بجذعها العلوي عنه بخوف و هي تضع يدها علي صدره تدفعه حتي يبتعد عنها و هي تصرخ به بحدة تحاول أن تداري خوفها الشديد منه :
_ ابعد عني انت ملكش حق فيا حق أية اللي بتتكلم عنه هو انا اعرفك اصلا
تفحص عنقها الطويل المرمري و بداية صدرها لاتساع القميص عليها وضع يده خلف ظهرها يجذبها لـ يجعلها تعود لتقف معتدلة لـ تتناثر خصلات شعرها علي وجهها و تلتصق بوجهها بفعل الدموع التي كانت تتساقط من عينها بسخاء تنحنح يخرج من سحرها الجذاب قلبه يدق كـ طبول عالية جميلته صغيرته التي تمناها باحلامه التي تراوده باحلامه منذ أن رأها لأول مرة كـ حورية خطفت لبه و جعلته مهوس بها حد الجنون .. رفع يده يزيح خصلات شعرها عن وجهها لينير قلبه برؤيتها و رؤية وجهها المنير مسد علي وجهها بانامله و هو يقول بحنو :
_ هتعرفيني يا ليلة حياتك هتبقي ليا كلك هتبقي ليا
لتصرخ بهسترية و هي تتلوي بين ذراعيه تحاول التخلص من قبضته المحكمة علي خصرها :
_ ابعد عني انت أية مجنون انا متجوزة انت خطفتني من حضن جوزي
زمجر بشراسة غاضباً من ما تفوهت به ضغط علي خصرها أكثر و هو يدفعها بكتفها حتي سقطت علي الفراش خلفها بقوة و استند هو بركبته علي الفراش و مال بجسده نحوها امسك بفكها بين يديه حتي برزت وجنتيها من شدة ضغطه علي فكها نظر إليها بغضب و هو يميل برأسه باتجاه وجهها و هو يقول بحدة :
_ متكرريهاش تاني و انسي انك متجوزة اصلا لاني لحد دلوقتي معديها بالعافية
ترك فكها و وقف معتدلاً ينظر إليها و هي تضع يدها علي وجهها تمنعه من رؤيتها تبكي و هي تهمس بقهر :
_ بكرهك
استمع اليها جيداً ليغمض عينه بشدة و هو يمرر يده علي وجهه قائلاً بصوت خشن أجش :
_ خليكي عاقلة يا ليلة انا بحبك
خرج من الغرفة و استمعت اليه و هو يوصد الباب عليها لتزيح يدها عن وجهها و ترفع رأسها تنظر إلي الباب و من ثم تبصق علي مكان خروجه و هي تقول بصوت عالي :
_ حقير
لتضع يدها مرة أخري علي وجهها و تشرع في البكاء من جديد في حيرة من أمرها لا تعلم من هو ما الحق الذي يتحدث عنه لكنها لا تعلم أن حال قلبه المتألم و مشهدها معه بذات الفراش تجعل منه كـ المجانين هو في حالة الآن لم يشهدها قط عاشق حد النخاع ينتظر معشوقته حتي تنهي هذا العام الدراسي حتي تصبح ملكاً له و بأيام قليلة كان يظن أنها زيارة لعائلتها و لكنها كانت تتزوج كانت تربط اسمها باسم رجل آخر غيره الي اين سيصل به جنونه بعد رؤيته لها مع رجل آخر
**********************************
مقيد يديه و قدميه بالاغلال يجلس علي مقعد خشبي صغير و هو يصرخ بأحد أن يخرجه من هذا المكان أو ليفهم فقط ماذا يحدث تحرك بهسترية و هو يصك علي أسنانه بغضب قائلاً بحدة :
_ انتوا مين يا ولاد .... انا عايز مراتي وديته مراتي فييين
ظل يتلوي علي المقعد و هو يصرخ بأن يخرجه أحدهم من هنا صمت و هو يستمع إلي صوت الباب يفتح و يصدر صوتاً مرعباً لينظر نحو الباب ليجد ارسلان يدلف الي الداخل و هو يسير بشموخ و هو يضع يده بجيب بنطاله مع كل خطوة يدوي صوت حذاءه بالأرض بقوة و ثقة و ابتسامة ساخرة تزين ثغره اقترب منه امسك بيده الاغلال يشدد عليها حتي تؤلم يده ليسمع صوت تأوة نبيل يدوي بقوة و قد امتعض وجهه بألم شديد ليضغط اكتر علي يده بغل و هو يعلم أن الاغلال تضغط علي يده بقوة نظر إلي داخل عينه و هو يشعر بأن قلبه يشتعل بنيران تقوي أن تبتلع الاخضر و اليابس فـ بين يديه الآن من امتلك معشوقته كان يريد أن يصبح هو رجلها الاول و الاخير ملكاً له هو فقط لقد فات الاوان و تزوجت ذلك الحقير و رأها بأم عينه و هي بفراشه ترتدي قميصاً و بكل ما لديه من حقد و نيران بقلبه لكم نبيل المقيد لكمة قوية أعادت رأسها الي الخلف و اصطدم رأسه بظهر المقعد ليتأوة بصوت عالي و هو يشعر أن عينه خرجت من محلها اثر قوة لكمته .. تنفس ارسلان بقوة و هو يضغط علي كف يده ليصيح مرة أخري بغضب شديد يخرج من صدره و يلكمه مرة أخري بكره أشد امسك بكتفه يضغط عليه بقوة و قد اعمته الغيرة يود الفتك به الآن متخلي عن خطه التي رسمها لكشف ذلك الدنئ ليدفعه ليسقط بالأرض و هو مقيد بالمقعد تأوة بصوت عالي ليقف ارسلان يرفع رأسه بكبرياء و هو يمرر أصابعه بخصلات شعره البيضاء و هو يقول بغضب نابع من داخله :
_ ليلة تطلقها حالاً
كان الآخر يتأوة بألم و لم يصدر منه أي رد لينحني ارسلان مرة أخري ليمسك به حتي يعتدل بالمقعد و هو يلقي نظرة شاملة إليه لينظر إليه بأعين حادة و هو يقول بغضب :
_ و مش عايز اسمع منك كلمة واحدة لأن حسابك مش هيبدأ دلوقتي
نظر إليه نبيل بتحدي و هو يصرخ به بعصبية :
_ انت مين عايز مننا أية عايز من مراتي أية أية مصلحتك اني أطلقها
ظل ينظر إليه و يحاول الاستكانة و لكن نطق ذلك الأبله لما بعد ذلك جعل منه كـ المجانين أو أشد شراسة و هو يستمع إليه قائلاً :
_ "ليلة" مراتي و كانت أول ليلة لينا مع بعض النهاردة يعني كانت في حضني من كام ساعة بس انا مش عارف انت عايز من..
بتر حديثه ارسلان و هو يطيح به ضرباً حتي وقع المقعد علي الارض و هو مقيد به و ظل ارسلان يركل به و هو يصدر زمجر عالية بغضب .. دلف هاني الي الداخل حين استمع الي صوت صرخات نبيل العالية و استنجاده بأي أحد أن ينقذه حاول إمساك ارسلان و لكنه بالفعل أصبح كـ ثور لا يري أمامه أي شئ فقط يستمع إلي حديثه الغبي و هو يركل أكثر و أكثر و أخيراً استطاع هاني أن يمسك بذراع ارسلان و يجذبه مبتعداً عن نبيل قليلاً الذي تدمر بالفعل .. وقف ارسلان يتنفس بغضب و هو ينظر بكافة الاتجاهات بهسترية و بلا هوادة ليتحدث الآخر بتوتر و هو يبتلع ريقه بقلق :
_ ارسلان بيه كفاية هيموت لازم تنفذ اللي مخطط ليه
نظر إليه ارسلان بغضب أشد فـ هو السبب بأن تغيب ليلة عن عينه و أن تتزوج دون علمه و أنه الآن يستمع إلي حديث غيره عن كونها زوجته فعلياً و هو الآن يخطط حتي تطلق ليدفعه ارسلان عنه قليلاً يلكمه هو الآخر حتي نزف فمه الدماء ليصرخ به صائحاً بغضب عارم :
_ غبي
التفت إلي الملقي علي الارض ينظر إليه بأعين ثاقبة حمراء بشدة ليشير اليه و هو يقول ببرود :
_ عالجه و جيبه علي المكان التاني و اياك يبان عليه اثر للضرب
ليلتفت إلي هاني ينظر إليه بهيبته المطلة و هو يقول بتحدي رافعاً سبابته بوجه :
_ ساعتها عقابك هيبقي مضاعف
***********************************
فتحت الخادمة المكلفة بخدمة ليلة باب الغرفة الموجودة بها تجلس علي الفراش و تضم نفسها بين ذراعيها و كأنها تحمي نفسها بنفسها وجهت بصرها نحو التي دلفت الي الداخل لتنتفض واقفة حتي تخرج من الغرفة و لكن الخادمة اغلق الباب بالمفتاح لتتقدم منها ليلة بغضب شديد و هي تشير الي الباب قائلة بحدة :
_ افتحي لي هذا الباب علي الفور
وضعت الخادمة بعض الحقائب الموجودة بيدها علي الفراش و هي تقول بهدوء :
_ لا يمكنني ذلك سيدتي فـ هي أوامر من السيد ارسلان ارجوكي لا تسببي لي مشكلة فـ لدي ثلاثة أبناء اريد الانفاق عليهم
ابتلعت ليلة ريقها و هي تقول بصوت عالي :
_ أن فتحتي لي هذا الباب سوف اجعلك تعملين بـ مكان آخر و أضعاف النقود هنا و سأنفق انا علي أبناءك
هزت الخادمة رأسها بنفي و هي تقول برجاء متوسلة :
_ لا يمكنني سيدتي ارجوكي لا أريد أن يغضب السيد ارسلان بالتأكيد سيدمرني أن فعلت
تنفست ليلة بحدة و صدرها يعلو و يهبط بقوة و قد اشتعلت عينها بغضب لتتقدم نحو الحقائب و تفرغ ما بها علي الارض و تدعس عليها بقدمها بكره شديد و هي تصرخ بهسترية :
_ بكرهك يا احقر انسان شوفته في حياتي بكرهك
لتقع علي ركبتيها علي الارض و تمسك باحدي الملابس من القماش الخفيف و بدأت في تمزيقه و هي تصرخ به و كأنه أمامها و تردد كلمة اكرهك عدة مرات دون ملل لتخرج الخادمة مستغلة انشغالها و تغلق الباب مرة أخري و تتسطح ليلة علي الارض و هي تبكي بشدة و صوت شهقاتها عالي بحدة يمزق داخلها
***********************************
يجلس يسترجع من ذاكرته لقاءها لاول مرة و هي التي أخرجت عتمته و إزاحة فكرته في تكريس حياته في سبيل عمله و فقط كانت صفعة قوية بالنسبة له حين اهتز ذلك الاربعيني الممتنع عن أي انثي بأنه وقع صريع في هوي صغيرة صغيرته الحسناء رغم أنها ليس اجمل امراه يشاهدها و لكنها اول مرة طرقت باب قلبه و جعلته مريضاً بها حد الهوس .. اغمض عينه و هو يرجع رأسه الي الخلف و هو يتذكر حديث صديقه الطبيب النفسي الشهير أنه لابد من أن يتلقي العلاج علي الفور و لكنه لا يعلم أن حبها لا يحتاج علاج إنما يحتاج إليها فقط مريضاً بها و هي العلاج ما الداعي لابتعادها اذن فقط شعوره بألم يحتاج صدره و هو يتذكر انها اصبحت ملكاً لغيره لمسها غيره عاش غيره لحظات تمني أن يتلقاها بين ذراعيها حسناً سـ يمحي أي أثر له معها و سيبقي هو فقط موجود .. لم ينتبه كل هذا الوقت أنه كان يضغط علي قبضة يده و يطرق بها علي الطاولة الصغيرة أمامه بقوة يخرج ما بداخله بقي القليل و يتخلص منه بقي القليل و تصبح له فقط بقي القليل و سيذهب إليها راكضاً بل طائراً يأخذها بين ذراعيه يدفنها داخل صدره ... استمع الي صوت باب الغرفة الموجود بها و دلف هاني و بيده نبيل المهلك و لكن اثر للضرب قد اختفت لا يظهر منها سوا بعض خدشات صغيرة اجلسه هاني أمام ارسلان لينظر ارسلان الي هاني و يرفع يده إليه و يطرقع أصابعه ليهز هاني رأسه بطاعة و يخرج ليريح ارسلان ظهره الي الخلف و ينظر إلي نبيل ببرود متحدثاً :
_ تطلق ليلة مقابل ٥٠٠ الف جنية و تبقي صاحب شركة استثمارية كبيرة هنا في امريكا
نظر إليه نبيل و قد تراقص الجشع بعينه و لكنه ابتلع ريقه و هو يهز رأسه قائلاً بحدة :
_ و لا كنوز الارض تعوضني عن ليلة
ضغط علي أعصابه قدر المستطاع حتي لا يتهور الآن و يقوم بقتله ليصك علي أسنانه و هو يتحدث و هو يغرب عينه :
_ مليون جنية و شركتين واحدة هنا و واحدة في مصر
صمت نبيل و يراقبه ارسلان بأعين متربصة يعلم ما يجول بخاطره لكنه يهدئ حتي يأخذ ما يريد و سيكون الباقي اسهل بكثير نظر إليه ارسلان و هو يقول :
_ أية رأيك بدل من جنية يبقي دولار
رفع نبيل رأسه إليه بلهفة فور استماعه الي الحديث ماذا تساوي ليلة مقابل مليون من الدولار تجعله يتزوج ابنه امير بلل شفتيه بـ لسانه و هو ينطق بتصنع الحدة :
_ لا طبعا انت بتقول أية دي مراتي
نظر إليه ارسلان و هو يضيق عينه قائلاً بأمر غير قابل للنقاش :
_ قول عايز أية عشان انا مش هصبر عليك كتير
فكر نبيل أنه بالفعل لا يجب العبث ما هذا الرجل لقد شوه وجهه و غطاه رجاله بـ مستحضرات التجميل علي وجهه و تكسرت عظامه يعلم أنه قادر علي فعل المزيد ليتنحنح و هو يقول بطمع :
_ ٢ مليون دولار و تلت شركات كبار ليهم اسمهم يبقوا باسمي
ابتسم ارسلان بثقة و هو يعلم أنه كان سيفعل لينظر إليه ارسلان قليلاً و من ثم يضحك بصوت عالي رجولي و أيضاً مخيف يدب الرعب بـ قلب نبيل ليمرر يده بين خصلاته البيضاء يرتبها و هو يقول ببرود :
_ موافق تطلق ليلة حالاً
رفع نبيل يده و فرك سبابته بابهامه و هو ينظر إليه قائلاً :
_ الفلوس و عقود الشركات قبل الطلاق
نظر إليه ارسلان و هو يهمس بداخله مع من اوقعتي نفسك صغيرته ذلك الرجل الذي يدعي زوجك قد عقد بيعك الآن و يريد أخذ الثمن عاجل .. طرق ارسلان بيده علي الطاولة لـ يدلف الي الداخل هاني و بيده عدة أوراق ليضعهم أمام ارسلان و هو يبتعد خطوة يقف ينظر إلي الاسفل ليدون ارسلان اسمه علي الاوراق و يمسك ارسلان الاوراق و يضعها أمام نبيل و هو يقول بحدة :
_ امضي
نظر نبيل بتفحص للاوراق ليجد عقود ثلاث شركات كبري يدوي اسماءهم بالعالم ليتنهد بتلهف و هو يمضي سريعاً .. ليمد ارسلان يده بورقة أخري و هي ورقة طلاقه من ليلة ليمسك نبيل القلم و يكتب اسمه سريعاً علي الورقة و هو يبتسم بفرحة عارمة ليقف ارسلان بهيبته و طوله الفارع و هو يبتسم بشر ليشير الي الحائط و هو يقول ببرود :
_ اقفل الكاميرات يا هاني
فعل هاني ما أمر به ارسلان سريعاً لينحني يستند علي الطاولة أمام نبيل المنصدم ليسحب الاوراق من بين يديه و يمزقها و هو يقول بغضب و هو بالكاد تحمل كل هذا :
_ كل اللي كنت عايزه ليلة و اني اعرفهم الإنسان اللي اختارته يبقي أية
ليلقي بوجه قطع الورق الصغير و هو يقول بغضب :
_ و انت متقدرش تاخد حاجة انا مسمحتش بيها
طرقع بيده لـ هاني و هو ينظر إلي نبيل بأعين تلتمع بالشر و هو يجلس ببلاهة لا يصدق ما حدث الآن لقد ضاع ما كاد أن يجعله ملكاً ليبتسم ارسلان حتي برزت أسنانه و هو يقول ببرود :
_ خده و محدش يقرب منه غير لما ارجع
شعر نبيل بيد هاني التي تسحبه لينظر الي ارسلان أخيرا بغضب و قد انتبه الي ما حدث ليصيح بانفعال :
_ مش هسكت انا عايز فلوسي انا ميتنصبش عليا
هز ارسلان رأسه بايجاب متوعداً له و هو يخرج ذاهباً الي ليلة ستبقي له ملكاً له شاءت ام ابت ستبقي ملكاً لـ ارسلان المهدي
***********************************
كانت تجلس علي الارض جوار الفراش تضم قدميها الي صدرها و هي تدفن رأسها بين ركبتيها و هي تهز جسدها بهسترية ترفض فكرة الاستسلام للأمر الواقع و الرضوخ إليه أو عدم مدافعتها عن حق حريتها من قيود هذا الخاطف اللعين ارتعدت أوصالها و هي تستمع الي صوت الباب و هو يُفتح رفعت رأسها ببطئ إلي الباب و بصيص من الامل أن تهرب سريعاً من الباب بخفة و رشاقة و سرعة وقفت و ركضت باتجاه الباب و هي تود أن تصل قبل أن يستوعب ذلك و لكنه كان الاسرع كـ الفهد سريعاً التقطها من خصرها يحملها يبعدها عن الأرض و هو يشير إلي الخادمة أن تدلف لتضع الطعام الذي بحوذتها .. أسرعت الخادمة في وضع الطعام و تلك المتمردة تتلوي بين ذراعيه تريد الفرار من قبضته المحكمة عليها بتملك تضرب بيدها و قدمها به حتي تفلت من يده كانت تعتقد انها ستفعل و تفلت من يده بحكم انها صغيرة السن أما هو الذي يجتمع الخصلات البيضاء في جميع خصلات شعره هذا كبير السن لن يقدر علي مقاومة ضربها له ليقبض هو علي خصرها أكثر يمحي اي فكرة لها بالهروب .. خرجت الخادمة سريعاً بعد أن أشار إليها بعينه بالخروج لتغلق الباب خلفها ليسحب يده عنها لتقف علي الارض بقوة و قد ارتطمت قدمها بالأرض بقسوة ليلتفت ليغلق الباب و يضع صك الباب بجيب بنطاله .. التفتت إليه بأعين تقدح شرارات غاضبة لتدفع بصدره بكل ما تملك من قوة ظناً منها أن هذا العجوز سيقع بالأرض و ممكن أن يفقد الوعي أيضاً و لكنه حطم آمالها حين كان يقف كـ جبل شامخ لم تهتز منه شعرة واحدة زمجرت بغضب و هي تطرق علي الباب بقوة بيدها و قدمها و تصرخ باعلي طبقات صوتها مستندة بـ اي احد يساعدها بالخروج :
_ حد يلحقني حد يجي يفتحلي حد يساعدني اي حد يجي الراجل دا خطفني
اخذت تثرثر بهذا الكلمات بصوت عالي و هي تزيد من طرقها علي الباب و هو ينظر إليها بهدوء و يعقد ذراعيه أمام صدره ما أن شعر بأن صوتها قد انخفض تلقائياً بألم في حلقها و هي تلهث اثر مجهودها في الطرق علي الباب حتي ينقذها أحد من بين براثن ذلك المعتوه الذي اختطفها ليتحدث هو ببرود و لازال يقف كما هو :
_ متتعبيش نفسك اكتر من كدا محدش هيفتح محدش هيتجرأ يطلع الدور دا ابدا طول مانا أمرت بكدا
التفتت إليه تنظر له بشراسة و هي تركض نحوه باقصي سرعة و تدفعه بقوة مرة أخري و هي تصرخ به بغضب و كره شديد :
_ انت مين و عايز مني أية انت أية طلعتلي منين انا كنت مبسوطة مع جوزي انت جيتلي منين
و بلحظة كان يقبض علي فكها يقلب الوضع لتبقي أمامها ليزجها إلي الحائط طارقاً ظهرها بقسوة و هو يضغط علي فكها بلا رحمة بين أصابعه ليدنو إلي مستوي طولها يلصق وجهه بوجهها ليهمس جوار اذنها بشراسة فهد انقض اخيرا علي فريسته بعد معاناه في اللحاق بها :
_ اياكي تجيبي سيرته أو عيشتك معاه قبلي هو خلاص مبقاش موجود انا بس اللي موجود انا بس "ارسلان المهدي" و بس فاهمة و بس
ابتعد عنها و هو يدفعها عنه بقوة لـ يدس يده بجيب سترته و يخرج منها ورقة و يفردها امام وجهها و هو يقول بعصبية :
_ ورقة طلاقك منه اهي موقعة بخط أيده اللي بتقولي عليه جوزك دا طلقك النهاردة مقابل ٢ مليون دولار و تلات شركات
صدمة شلت عقلها و جسدها بالكامل و هي تراقب هذا الورقة بين يده و بخطوات بطيئة و قلب يدق بعنف تقدمت منه و أمسكت بالورقة تتمعن النظر إليها و دموعها تتساقط بغزارة علي وجنتيها لتلقي إليه الورقة و هي تهز رأسها بنفي و هي تقول بعدم تصديق :
_ لا مش معقول نبيل يعمل فيا كدا دا احنا لسة في شهر العسل احنا لسة مفرحناش
لتنظر إليه بأعين حمراء كـ الدماء لتشير بسبابتها إليه و هي تقول بحدة :
_ انت انت السبب انت
لتصرخ بهسترية و هي تتقدم منه لتمسك بسترته بعنف :
_ انت السبب منك لله انت اللي ضغط عليه أيوة اكيد انت اللي خليته يعمل كدا انت استقويت عليه بسلطتك و نفوذك انا عملت فيك أية عملت فيك أية يا اخي عشان تعمل فيا كل دا
حاوط وجهها براحتي يده يهبط إليها ليستند جبهته علي جبهتها ليهمس بهوس و تملك غير قادر علي التخلي عنهم :
_ هو عمل كدا بنفسه يا "ليلة" هو اللي اختار الفلوس و انا اختارتك انتي انا عايزك انتي يا "ليلة"
دفعته عنها بقوة و لكنه لم يتزحزح بل شدد علي قبضته لها لتهمس هي ببكاء حاد :
_ بالله عليك خرجني من هنا انا معرفكش و معرفش بتعمل معايا كدا لية خرجني من هنا دا انا حتي اد بنتك
صك علي أسنانه بغضب شديد جحيمي يحرق الاخضر و اليابس هو ذلك المهوس بها و يريد أن يخترق حبه قلبها كما ترعرع عشقها بقلبه و غلف بقيود من نار تحرق من يقترب لتدمير حبه لها جذب خصلات شعرها القصيرة الي الاسفل لترفع رأسها إليه رغماً عنها ليهبط يقبلها بشراسة مهوس يعشق حد النخاع ذائب بعشق انثي لا يري سواها بهذا العالم هي وحدها موجودة فقط هي وحدها رغم صغر سنها بالنسبة له و لكنها بالنسبة لهذا الاربعيني الحياة و من بها ظل يقبلها بقوة و عنف يخرج جملتها التي احرقته عن عقله و هي تبكي بحرقة و جسدها ينتفض برفض شديد و اشمئزاز .. فصل القبلة و امسك بوجهها مرة أخري ليهمس من بين أسنانه بنبرة حادة متملكة :
_ مفيش غيري هيفضل في حياتك يا ليلة حياتك هتبقي عبارة عن ارسلان و بس انا الموجود و بس و مفيش غيري و لا هيبقي فيه غيري انــــا و بـــس
