اخر الروايات

رواية آلام معطرة الفصل التاسع 9 بقلم فاطمة خضير

رواية آلام معطرة الفصل التاسع 9 بقلم فاطمة خضير 


رواية ألام معطرة
بقلم fatima kh.d
فاطمة خضير محمد
الفصل التاسع
--------------------
لحظة.... كل ما تحتاجه لحظة لتتغير حياتك نحو الأفضل أو الأسوء
-----------------------
يقود سيارته و الأفكار تعصف داخل رأسه فبعد أن أقترب منها كثيرا الأن عاد و أبتعد أكثر بسبب خطأ لم يقصده تنهد بثقل شديد كان تائهاً لم يشعر إلا وهو يوقف سيارته أمام منزل صديقه و أخيه رائد ترجل من سيارته قاطعاً المسافة المتبقية بقدمين ثقيلتين دخل للمنزل بعد أن أستقبله رائد جلس صامتاً حزينا يشعر بثقلً على قلبه حثه رائد على التكلم ليرتاح قليلاً فسرد عليه ما حدث
- لقد جرحت أفنان بما قلته... أعلم أنها تألمت كثيرا على عائلتها.. لم أكن أعرف أنها بالقرب مني و ألا لما تفوهت بتلك الكلمات أنا أهتم لأمرها..فأنا أحبها أتألم لرؤيتها حزينة هكذا و أنا السبب بذلك لا أعلم كيف أسعدها.. حتى الأعتذار لا يكفي الأن
ربت رائد على كتفه
- جاد.. أعطها بعض الوقت لتفهم موقفك..هذا مجرد سوء تفاهم بينكما و سيزول بعد فترة فقط أنتظر قليلاً
تنهد الأخر بحزن يشوبه الندم وهو ينهض من كرسيه
- أمل ذلك.. علي الذهاب فقد حل الليل.. وداعا
سار معه مودعاً
- وداعا
عاد بأتجاه غرفته حالما دخل أسرعت سيمار نحوه وهي تراه متضايق وقد عرفت السبب
- رائد هل جاد بخير..
أبتسم لرؤية لهفتها و قلقها عليه أخذها بين ذراعيها مقربا أياها لصدره
- لا..ليس بخير... أفنان متضايقة منه
حاولت التخفيف عنه
- لا تقلق كل شيء سيكون بخير سيجاوزان هذا الأمر
رد عليها بحزن أكبر
- لا أعتقد ذلك طالما زوجة والد جاد معهما فأنهما لن يسعدا مهما حدث هي ستدمر علاقتهما
تفاجأت مما سمعته
- أحقا ما تقوله
أومأ برأسه موافقاً
- أجل أنها تستطيع تحطيم العلاقات بكل سهولة و تحويل الأكاذيب إلى حقائق ذلك لديها مثل الفن أنها أمرأة محتالة جدا و للأسف جاد لا يعرف ذلك يظنها ملاكاً و هي في الحقيقة شيطان بل و أسوء من ذلك
أبتلعت ريقها بصعوبة
- بدأت أخاف منها لمجرد سماع كلامك عنها
أحتضنها بسرعة مطمئاً أياها
- لا تخافي أنا هنا معكِ هي لن تقترب منك
أحاطت عنقة بذراعيها تنظر لعينيه بقلق و توتر
- و ماذا عن جاد و أفنان...
ملس على وجهها بحب
- لا أعلم أتمنى أن يساعدهما الرب
____________________________
تجلس على كرسيها الكبير الفخم و أبتسامة أنتصار تحتل شفتيها و تطغى على وجهها بالكامل ... دخلت لوالدتها فأستغربت حالتها دنت منها قليلاً لتسألها مشيرةً بأناملها
- أمي أراكِ سعيدةً جدا اليوم ما سر هذه الأبتسامة
أطلقت ضحكة صاخبة يملؤها الخبث
- أيرام أنا سعيدة جدا اليوم بسبب ما حدث بين جاد و أفنان
تسألت بأستغراب أكبر من الذي قبله
- ما الذي حدث عندما لم أكن متواجدة
ردت الأخيرة متنهدة براحة كبيرة تعتلي قلبها
- سأخبرك..
سرعان ما سردت لها ما حدث و كيف أوقعت بين جاد و أفنان ببساطة بينما أتسعت أبتسامة أيرام لسماع ما فعلته والدتها
---------------------------------------------------
واقفاً على الشاطئ يتنهد بأستياء لما حدث و يتألم أكثر لتذكر حزنها وألمها و الأهم عيناها الباكيتان اللتان تعاتبانه لجرحها بهذه الطريقة.. عاد لمنزله والأرهاق يتملكه يسير بتعب نحو غرفته فتح الباب ببطىء لكي لا يزعجها أقترب بهدوء نحو السرير تسلطت أنظاره علىتلك النائمة و ملامحها التي تعكس حزنها حتى بعد نومها تنهد بثقل شديد لا يعلم كيف يصلح ما سببه
----------------------------------------------------
فتح عينيه فتقع أنظاره على السرير الخالي من دفئها نهض ليستعد بسبب تأخره دقائق و كان ينتهي من أرتداء ملابسه ليتوجه لخارج الغرفة فتطوف عيناه المنزل بحثاً عن من أمتلكت أنفاسه نادى بصوت عالً بالقرب من المطبخ
- شاريل...
أسرعت ملبيةً ندائه
- نعم سيد جاد
جال بعينيه المطبخ بأكمله
- شاريل أين أفنان..
- لقد غادرت مبكرا إلى المركز
أومأ برأسه متفهماً سرعان ما قادته قدماه للخارج متمتماً بالشكر
- شكرا لك
---------------------------------------------------
تسير في ممرات المركز شاردة الذهن لتتفاجأ به يقف أمامها بجاذبيته المهلكة الأنفاس أرتبكت قليلاً سرعان ما تداركت وضعها و ثباتها تمتمت بغضب
- أنت..
حاول التكلم بثبات موضحاً
- أفنان.. أرغب بالتحدث معكِ
ما أن أستمعت لكلماته حتى قاطعته بحدة رامقتاً أياه بنظرة غاضبة معاتبة بأنً واحد
- لدي محاضرة الأن
أستدارت بسرعة لتغادر سرعان ما أمسك يدها متشبثاً بها محدثاً أياها بنبرة تكاد تكون متوسلة
- أسمعيني أولاً..
رق قلبها لسماع نبرته المتوسلة المليئة بالحب نحوها لكن أبحرت ذاكرتها بما قاله عن عائلتها وألمها قلبها أكثر لتستعيد شخصيتها الشرسة لترمقه بنظرات أكثر حدة من سابقتها
- ما الذي تفعله أترك يدي جاد
أومأ برأسه نافياً بأصرارٍ أعجبها لكن لم تظهره
- لالن أتركها قبل أن تسمعيني
رفعت أحد حاجبيها بتحدٍ واضح له
- أمتأكدٍ من ذلك...
تلاقت نظراتهما بتحدٍ غريب بينهما فهمس بالقرب من وجهها بنبرة متحدية عاشقة
- متأكد لن أتركها طالما حيت.. أبدا حبيبتي
زحفت أبتسامة صغيرة نحو شفتيها مزينة بالخجل أخفتها ببراعة عن أنظاره و تحدثت بمكر يلتمع بعينيها
- أخبرك للمرة الاخيرة أترك يدي و ألا..
قطعت تهديدها لتكمله بنظراتها الماكرة فهمس و هو يقترب أكثر
- و ألا ماذا..
هدأت قليلاً و ما كان إلا الهدوء الذي يسبق العاصفة سرعان ما تعالى صراخها الذي أفزعه ومزق غشاء أذنيه
- ساعدوني... النجدة.. النجدة
حاول أسكاتها و محاولة فهم ما يحدث معها
- أفنان.. لماذا تصرخين ما الذي حدث
أستمرت بالصراخ غير مبالية بحديثه حتى مجيء شخصان من الأمن الخاص بالمركز التعليمي اقتربا منها بسرعة مبادراً أحدهما بسؤالها عندما توقفت عن الصراخ
- سيدتي.. ما المشكلة.. أخبريني ..
تظاهرت بالخوف تمثل البكاء الذي أصاب جاد بالدهشة و الاستغراب
- سيدي هذا الرجل يضايقني.. أ ... أنظر كيف يمسك يدي...
حاولت سحب يدها من قبضته لكن بلا جدوى توجهت أنظار رجلا الأمن نحو جاد و قبضته المحاوطة لمعصم أفنان .. صاح به
- أنت أترك يدها .. لماذا تضايقها
تنفس جاد الصعداء محاولاً الهدوء و عدم الغضب
- أعتقد أن هنالك سوء تفاهم
رد عليه الأخر
- لا يوجد سوء تفاهم أنت تضايقها و ألا لما طلبت المساعدة.. أترك يدها و ألا أخذتك لمركز الشرطة
ازداد تمثيلها لتتوسل أكثر
- سيدي ساعدني.. أنظر أنه لا يترك يدي
أقتربا رجلا الأمن ليفصلا بين جاد و أفنان
-أتركها بسرعة..
أفلت يد أفنان من قبضة جاد بعد عدة محاولات بسبب أستسلام جاد عندما شاهد تألمها من شدة قبضته فخفف قبضته و من ثم أفلتها أحساسه بالألم يتضاعف لدى رؤيته لها تتألم و لو قليلاً أتجهت أنظار جاد نحو رجلا الأمن مبرراً و مصححاً الموقف
- أسمعني أنت مخطأ فأنا زوجها..
ثم توجهت أنظاره أليها مستكملاً حديثه
- أفنان أخبريه هيا
- هل ما يقوله صحيح..
خافت لكن تمالكت ذاتها نافية الأمر
- غير صحيح .. أنا.. أنا لا أعرفه
صدمة أعتلت وجه جاد مما تفوهت به
- أفنان ما الذي تقولينه.. أنا و أياكِ متزوجان
قاطعته بحدة
- أنا لا أعرفك
حاول أثنائها عما تتفوه به بسبب غضبها منه
- أفنان.. أعلم أنك غاضبة مني و تريدين معاقبتي لكن ليس بهذه الطريقة
ألتزمت أفنان الصمت فيما أكمل جاد حديثه لرجلا الأمن
- صدقني أنا زوجها و لم يمضي على زواجنا شهر واحد
وجه رجل الأمن لأفنان سؤالاً أخيراً لينهي الأمر
- سيدتي..ماذا لديك لتقوليه حول هذا الأمر أستمرت بعنادها و نبرتها العدائية الشرسة
- سيدي أنه شاب لعوب و قد حاول مضايقتي و أنت لم تفعل شيئا إلى الآن تصرف أرجوك
رد الاخير بهدوء
- حسناً لا تقلقي أذهبي لمحاضرتكِ و نحن سنهتم بالأمر غادت متمتمةً بالشكر رمقةً جاد بنظرة غير مبالية و باردة تحت أنظار جاد المصدوم و غضبه بدأ يزداد
- غادر المركز و ألا سأسلمك لمركز للشرطة
تمالك غضبه بصعوبة بالغة ليغادر بخطوات ثابتة
- حسناً
-----------------------------------------------------
جالس على الأريكة ينظر بغيظ نحو هذان الأثنان الجالسان أمامه و هما يضحكان عليه دون أنقطاء
بسبب أخباره لهما بما حدث معه في المركز مع أفنان بينما هو غضبه يزداد أكثر بسبب هذين الأثنين اللذين لا يكفان عن الضحك كلما توقفا عاودا الضحك مرة أخرى و السبب الثاني هي أفنان التي جعلته في هذا الموقف مع هذين الأبلهان... لايستطيع تحملهما أكثر لذا بدون كلام رفع أحد حاجبيه بسخرية يحيطها نظرات الغضب سرعان ما توقفت أصوات ضحكاتهما لرؤية تلك النظرة التي تدل على هلاكهما في حال أستمرارهما حتى تكلم رائد من بعد صمتٍ دام لعدة ثواني
- لا أصدق أن أفنان الفتاة البسيطة الهادئة تفعل بك كل ذلك.. كيف..
تنهد بيأس لا يعلم ما يقول
- حتى أنا لا أعلم.. كانت غير مهتمةً بي..
قاطعتهما سيمار موضحةً
- أنها فتاة ذكية هي تعاقبك على ما قلته لكن بطريقتها الخاصة
نظر جاد لسيمار محللاً ما قالته قائلا بأسى
- لكن هذا ظلم... أنا لم أقصد ما قلته عن عائلتها
هزت سيمار رأسها متفهمة موقفه
- لا يهم ذلك الأن فكر كيف تمحي سوء التفاهم بينكما
أخذ أنفاسه ببطء ثم أخرجها بسرعة
- لا أعلم...
- أذا أستعد للعقاب... لا أحد يعلم إلى متى سيستمر ذلك
رمقا بعضهما بنظرة غريبة فهز جاد رأسه موافقاً على ما قاله رائد
- أنت محق فيما تقول
و أفكاره تغوص بشيء مجهول
--------------------------------------------------------
تقرأ بعض المحاضرات بعد عودتها من المركز ظهراً و شعور الراحة يتسلل لقلبها بسبب ما فعلته بجاد صباحاً تشعر أنها أخذت بعضاً من حقها ماهي ألا ثواني و أقتحمت شاريل غرفتها دون أستأذن بأنفاس متسارعة نظرت نحوها لمعرفة ما يحدث
- شاريل ما بك لماذا أنت مسرعة هكذا.. ما الأمر
أخذت الأخيرة أنفاسها بسرعة مجيبةً
- سيدتي..أ.. أنه السيد جاد
قطبت ما بين حاجبيها مرددةً
- ما به جاد
سرعان ما ردت شاريل بكلمات متلاحقة
- ألافضل أن تري بعينيك.. أرجوك أسرعي
ما تفوهت به شاريل زرع الخوف بقلبها فأسرعت لخارج الغرفة بأقدام حافية و دقات قلبها تزداد لتوقفها قدماها عند مدخل غرفة الجلوس لتصدم مما ترى...


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close