رواية آلام معطرة الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة خضير
رواية ألام معطرة
بقلم fatima kh.d
فاطمة خضير محمد
الفصل الثامن
____________
نائماً بقربها ممسكاً أناملها بيده يرقبها ويفكر بما قالته قبل مدة تؤرقه فكرة خسارتها يرتجف قلبه لمجرد تخيل ذلك ماذا لو تحقق ذلك بالتأكيد سيموت لا محالة في الوقت ذاته تأملها كثيرا يتنشق عبق عطرها بالقرب منه ذلك العطر ينعش أنفاسه كترياق الخلود....
-----------------------------
أوقفته والدته عندما أراد النوم أرضاً بغرفتها
- بني رائد... أنا بخير لا داعي لأن تنام في غرفتي... أذهب لغرفتك أنت و سيمار بحاجة لقضاء بعض الوقت لوحدكما..هي بحاجة لحبك و أهتمامك... أذهب عزيزي
لامجال للرفض بعد الأن و إلا سيبدأ الشك به أجاب بقلة حيلة
-حسناً أمي كما تريدين..
خطوة يتقدم و أخرى يتراجع و التوتر يستحوذ عليه ليس مستعداً الأن أدار مقبض الباب و يخطو لداخل الغرفة ببطء أحست به فنظرت بأتجاهه أسرعت نحوه تاركةً السرير الذي كانت تجلس عليه
- رائد.. هل تحتاج لشيء... أخبرني
هز رأسه نافياً
- لا... سأنام هنا... أمي تحسنت كثيرا لذلك لا داعي لبقائي في غرفتها
أستغربت الأمر قليلاً منذ مجيئها و هي تنام لوحدها في الغرفة أما هو دائما بغرفة والدته يأتي للغرفة فقط من أجل أخذ ملابسه أتجهت نحو السرير مرةً أخرى
- حسناً.. أي جانب ستنام عليه..
تفاجأ من سؤالها لم يتوقع موقفها أطلاقاً
- اليمين..
منحته أبتسامة هادئة
- لك ذلك.. تصبح على خير
أستلقت على السرير بينما هو ردد بخفوت مقترباً من السرير يجلس على طرفه ناظرا نحوها
- أحلاماً سعيدة
أنقضت ساعات الليل أستيقظ يشعر بشيء داخل أحضانه فتح عينيه فتقع أنظاره عليها تنام بكل راحة كأن أحضانه موطنها شعور مميز تسلل لقلبه بسببها شعور لم يجربه مسبقاً امتدت أصابعه نحو وجنتيها الصغيرتين البيضاوين أنهما ناعمتان و دافئتان بذات الوقت تملمت قليلاً لتفتح عيناها فتأسره بسحرها و تخطف أنفاسه و تسقطه ببرائتها في بحور العشق الأبدي حيث لا مفر منه ألا أليه...
فتحت عيناها ببطء فتلاقت نظراتها بخاصته رمشت عدة مرات لتستوعب الوضع حالما زحف الخجل الشديد لقلبها ليضيء وجنتيها بأحمرار فاتن يأسره أكثر تنهد بحب ملقياً صوته
- صباح الخير
خرج صوتها بصعوبة مرددةً
- ص..صباح النور
نظر للساعة الجدارية المتواجدة أمام ناظريه على بعد أمتار قليلة
- سأتأخر على الاجتماع
أبتعدت عنه بسرعة تاركةً السرير متوجهة لخارج الغرفة ونظراته تتابعها
- سأعد لك الفطور بسرعة
---------------------------------------------------
غارقاً بين ملفاته الموضوعة بجانبه على الأريكة يستعد للمغادرة لشركته دخلت الغرفة مقتربةًمنه بخطوات متوترة مدت يدها بورقة أليه نظر لما في يدها ثم رفع أنظاره نحوها ممسكاً الورقة
- ما هذه...
ردت ببساطة
- أقرأها و ستعرف
حدق بما في الورقة ثم مد يده لها ليجلسها بقربه
- أنه مركز لتعلم اللغة مدته خمسة أشهر هل ترغبين بالأنضمام أليه
أومأت برأسها بسرعة و لهفة شديدة
- أجل أذا كنت لا تمانع
أجابها قائلا
- لا بأس.. لكن كيف عرفتي أنه مركز لتعلم اللغة أنت لا تجيدين القرأة
- أنها شاريل هي من قرأته... هي تسطيع الترجمة
هز رأسه متفهماً
- أذا متى تودين الأنضمام أليه
أقتربت منه بحماس لم تستطع السيطرة عليه
- في أقرب وقت ممكن
أبتسم لها
-حسناً.. أستعدي وسنذهب حالاً لعمل الاجراءات
أتسعت أبتسامتها
- حقا..
- أجل ...
أحتضنه بسرعة مرددةً
- شكرا لك...
غارقاً بين ذراعيها الدافئين يسعده قربها العفوي منه.... دقائق و أستوعبت ما فعلت أرخت ذراعيها عنه تنظر للأسفل بخجل
- سأذهب لأستعد
سرعان ما ركضت هاربة من أمامه نحو خزانة الملابس لتأخذ ملابسها و تتجه للحمام هرباً من أنظاره التي تلاحقها
---------------------------------------------------
جالس بجانبها على السرير وهي تقبع داخل أحضانه بكل حب مر أسبوعين و خلالهما تحسنت علاقتهما الزوجية إلى علاقة يسودها الحب بل وأكثر العشق لايعلم كيف أسرته و جعلته مبتسماً بها يعود مسرعاً ليأخذها بين أحضانه يبثها عشقه و يدخلها لعالم خاص بهما فقط عالم مميز و محاط بمشاعر تحي دقات القلب عالم خصص لهما ... يقبلها بوجنتيها و يملس على شعرها
- حبيبتي.. أشتقت أليك...
أحمرت خجلاً و تعالت دقات قلبها
- و أنا أيضا أشتقت أليك ... عدت مبكرا اليوم من العمل
- لأنني أحبك لم أستطع البقاء بعيدا عنك
لمعت عينيها بحب لسماع كلماته
- حقا.. أم أنك تحاول خداعي بكلامك الجميل
- أقسم لك.. أحبك لا أعلم كيف أو متى.. كل ما أعرفه أنني أعشقك و لا أريد الابتعاد عنك لحظة واحدة.. و أيضا أنا أريد فتاة صغيرة و جميلة تشبهك تستمر بمناداتي أبي.. أبي طوال الوقت و تسرقني منك صدقيني سأحبها أكثر منك
أبتعدت عن أحضانه قليلاً عاقدةً حاجبيها
- هل ستتركني من أجلها
أومأ برأسه موافقاً
- أجل سأفعل
أجابته بمكر و شغب
- لكن ماذا لو أنها أختارتني و فضلت العيش معي فأنا أمها بالنهاية
تنهد و من ثم شاكسها
- أه... هذه مشكلة حقا... حسناً دعينا نبقى معاً لكي تكبر بيننا
ضربته على صدره
بخفة
- رائد أنت مشاغب جدا
وضع جبينه على جبينها متمتماً بهمس محبب لها
- و أبنتي ستكون مثلي لكن ستشبهك شكلاً دخلت والدته عليهما لأن الباب لم يكن موصداً بالكامل
- أسفة يبدوا أنني جئت في الوقت الخطأ
نهض بسرعة نحو والدته بينما سيمار وقفت و الخجل يعتريها
- أمي تفضلي
ربتت على كتفه بحب و أقتربت من سيمار تمسك ذقنها برقة ثم أحتضنتهما معاً
- أنا سعيدة برؤيتكما معاً.. و هذا الحب الذي بينكما أسعدني كثيرا... أتمنى من الرب أن يبقيكما دائما سعيدان و أن تتحقق كافة أحلامكما و أنتما معاً
أبتعد قليلاً مربتاً على ضهر والدته
- شكرا أمي.. كيف صحتك اليوم
ملست على وجهه مبتسمةً
- أنا بأفضل حال لا تقلق عزيزي.. أذا سأذهب لأرتاح قليلاً بغرفتي
أبتسمت سيمار لها
- حسناً أمي...
------------------------------------------------
يقف بحديقة منزله يتحدث مع والدته و علامات الانزعاج ظاهرةً على وجهه بالأضافة لغضبه تكلم جاد
- لا أمي لن ندعوهم
سميرة- ولم لا.. أنهم عائلتها من حقهم الحضور
رد جاد محاولاً شرح الموضوع
- هم يكرهونها بعد ما فعلته الإتصال بهم أو مقابلتهم ستسبب كارثة لنا.. لذا لا أريد فعل ذلك
لمحت أفنان قادمة بأتجاهم عائدة من المركز الذي تدرس به بعد أن ترجلت من السيارة عند باب المنزل وهي تسير بأتجاهم و الأبتسامة تزين وجهها تكلمت بخبث مع جاد
- أتعني أن نعتبرهم أموات بالنسبة لنا
أجاب بنفاذ صبر
- أجل أعتبريهم كذلك
تظاهرت بعدم الفهم لتحثه على الإستمرار و أثارة غضبه أكثر
- ماذا تقصد جاد
ارتفع صوته قليلاً مردداً بعضب بينما أقتربت أفنان لتعرف لما جاد غاضب بعدما سمعت نبرته وهمهماته
- أمي أخبرتك.. عائلة أفنان ميتة بالنسبة لنا..جميعهم أموات و لا مكان لهم بحياتنا
ثم أستكمل مؤكداً
- أنهم ميتون و لا أريد سماع أي شيء عنهم مرةً أخرى
أستدارت لتدخل المنزل و هي تردد براحة
- حسناً كما تريد.. أنا سأذهب
مسح على وجهه بغيظ
- أه... يا ألهي
ثم أستدار للخلف ليتفاجأ بأفنان واقفة خلفه بجمود و ملامح الحزن ترتسم على وجهها البريء مع الغضب الواضح جدا تحدث بتوتر
- أ... أفنان
نظرت له نظرةً معاتبة و حزينة ثم سارت بجانبه مبتعدةً عنه و دخلت للمنزل بسرعة بخطوات أشبه بالركض متجهةً لغرفتها دخلت و ألقت الحقيبة على الأريكة بغضب و بقيت واقفة مكانها و هي متضايقة و يتردد على مسامعها ما قاله جاد عن عائلتها... دخل جاد ورائها و أغلق الباب خلفه أقترب منها مردداً أسمها
- أفنان.. أفنان الأمر ليس كما تظنين.. هنالكسوء فهم.. لم أقصد قول ذلك عن عائلتك أنا لم أعني ما قلته... صدقيني
لم تستطع كبح دموعها أكثر فنزلت على خديها
- لم أتوقع أنك تكره عائلتي لهذه الدرجة
أمسكها من كتفيها قائلا مبرراً
- لا.. أنا لا أكرههم..أنت فهمتني بصورة خاطئة
دفعته بقوة مرددةً بصوتً مرتفع
- أبتعد عني.. لا تلمسني لا تجرؤ على ذلك.. أنا لم أعد أحتمل رؤيتك أبدا.. أتركني..أرغب بالبقاء بمفردي
- أفنان.. أعطني فرصة لأخبرك الحقيقة
قاطعته بغضب و عينيها حمراوين من البكاء
- أخرج من الغرفة حالاً و ألا خرجت أنا
- أهدئي..انا سأغادر الغرفة
سرعان ما غادر الغرفة بيأس و حزن شديدين بينما جلست هي أرضا تشهق من البكاء مرددةً
- كنت أحاول تقوية علاقتنا و لكنك لا تستحق.. لاتستحق جاد
رددت كلماتها الأخيرة بصراخ
بقلم fatima kh.d
فاطمة خضير محمد
الفصل الثامن
____________
نائماً بقربها ممسكاً أناملها بيده يرقبها ويفكر بما قالته قبل مدة تؤرقه فكرة خسارتها يرتجف قلبه لمجرد تخيل ذلك ماذا لو تحقق ذلك بالتأكيد سيموت لا محالة في الوقت ذاته تأملها كثيرا يتنشق عبق عطرها بالقرب منه ذلك العطر ينعش أنفاسه كترياق الخلود....
-----------------------------
أوقفته والدته عندما أراد النوم أرضاً بغرفتها
- بني رائد... أنا بخير لا داعي لأن تنام في غرفتي... أذهب لغرفتك أنت و سيمار بحاجة لقضاء بعض الوقت لوحدكما..هي بحاجة لحبك و أهتمامك... أذهب عزيزي
لامجال للرفض بعد الأن و إلا سيبدأ الشك به أجاب بقلة حيلة
-حسناً أمي كما تريدين..
خطوة يتقدم و أخرى يتراجع و التوتر يستحوذ عليه ليس مستعداً الأن أدار مقبض الباب و يخطو لداخل الغرفة ببطء أحست به فنظرت بأتجاهه أسرعت نحوه تاركةً السرير الذي كانت تجلس عليه
- رائد.. هل تحتاج لشيء... أخبرني
هز رأسه نافياً
- لا... سأنام هنا... أمي تحسنت كثيرا لذلك لا داعي لبقائي في غرفتها
أستغربت الأمر قليلاً منذ مجيئها و هي تنام لوحدها في الغرفة أما هو دائما بغرفة والدته يأتي للغرفة فقط من أجل أخذ ملابسه أتجهت نحو السرير مرةً أخرى
- حسناً.. أي جانب ستنام عليه..
تفاجأ من سؤالها لم يتوقع موقفها أطلاقاً
- اليمين..
منحته أبتسامة هادئة
- لك ذلك.. تصبح على خير
أستلقت على السرير بينما هو ردد بخفوت مقترباً من السرير يجلس على طرفه ناظرا نحوها
- أحلاماً سعيدة
أنقضت ساعات الليل أستيقظ يشعر بشيء داخل أحضانه فتح عينيه فتقع أنظاره عليها تنام بكل راحة كأن أحضانه موطنها شعور مميز تسلل لقلبه بسببها شعور لم يجربه مسبقاً امتدت أصابعه نحو وجنتيها الصغيرتين البيضاوين أنهما ناعمتان و دافئتان بذات الوقت تملمت قليلاً لتفتح عيناها فتأسره بسحرها و تخطف أنفاسه و تسقطه ببرائتها في بحور العشق الأبدي حيث لا مفر منه ألا أليه...
فتحت عيناها ببطء فتلاقت نظراتها بخاصته رمشت عدة مرات لتستوعب الوضع حالما زحف الخجل الشديد لقلبها ليضيء وجنتيها بأحمرار فاتن يأسره أكثر تنهد بحب ملقياً صوته
- صباح الخير
خرج صوتها بصعوبة مرددةً
- ص..صباح النور
نظر للساعة الجدارية المتواجدة أمام ناظريه على بعد أمتار قليلة
- سأتأخر على الاجتماع
أبتعدت عنه بسرعة تاركةً السرير متوجهة لخارج الغرفة ونظراته تتابعها
- سأعد لك الفطور بسرعة
---------------------------------------------------
غارقاً بين ملفاته الموضوعة بجانبه على الأريكة يستعد للمغادرة لشركته دخلت الغرفة مقتربةًمنه بخطوات متوترة مدت يدها بورقة أليه نظر لما في يدها ثم رفع أنظاره نحوها ممسكاً الورقة
- ما هذه...
ردت ببساطة
- أقرأها و ستعرف
حدق بما في الورقة ثم مد يده لها ليجلسها بقربه
- أنه مركز لتعلم اللغة مدته خمسة أشهر هل ترغبين بالأنضمام أليه
أومأت برأسها بسرعة و لهفة شديدة
- أجل أذا كنت لا تمانع
أجابها قائلا
- لا بأس.. لكن كيف عرفتي أنه مركز لتعلم اللغة أنت لا تجيدين القرأة
- أنها شاريل هي من قرأته... هي تسطيع الترجمة
هز رأسه متفهماً
- أذا متى تودين الأنضمام أليه
أقتربت منه بحماس لم تستطع السيطرة عليه
- في أقرب وقت ممكن
أبتسم لها
-حسناً.. أستعدي وسنذهب حالاً لعمل الاجراءات
أتسعت أبتسامتها
- حقا..
- أجل ...
أحتضنه بسرعة مرددةً
- شكرا لك...
غارقاً بين ذراعيها الدافئين يسعده قربها العفوي منه.... دقائق و أستوعبت ما فعلت أرخت ذراعيها عنه تنظر للأسفل بخجل
- سأذهب لأستعد
سرعان ما ركضت هاربة من أمامه نحو خزانة الملابس لتأخذ ملابسها و تتجه للحمام هرباً من أنظاره التي تلاحقها
---------------------------------------------------
جالس بجانبها على السرير وهي تقبع داخل أحضانه بكل حب مر أسبوعين و خلالهما تحسنت علاقتهما الزوجية إلى علاقة يسودها الحب بل وأكثر العشق لايعلم كيف أسرته و جعلته مبتسماً بها يعود مسرعاً ليأخذها بين أحضانه يبثها عشقه و يدخلها لعالم خاص بهما فقط عالم مميز و محاط بمشاعر تحي دقات القلب عالم خصص لهما ... يقبلها بوجنتيها و يملس على شعرها
- حبيبتي.. أشتقت أليك...
أحمرت خجلاً و تعالت دقات قلبها
- و أنا أيضا أشتقت أليك ... عدت مبكرا اليوم من العمل
- لأنني أحبك لم أستطع البقاء بعيدا عنك
لمعت عينيها بحب لسماع كلماته
- حقا.. أم أنك تحاول خداعي بكلامك الجميل
- أقسم لك.. أحبك لا أعلم كيف أو متى.. كل ما أعرفه أنني أعشقك و لا أريد الابتعاد عنك لحظة واحدة.. و أيضا أنا أريد فتاة صغيرة و جميلة تشبهك تستمر بمناداتي أبي.. أبي طوال الوقت و تسرقني منك صدقيني سأحبها أكثر منك
أبتعدت عن أحضانه قليلاً عاقدةً حاجبيها
- هل ستتركني من أجلها
أومأ برأسه موافقاً
- أجل سأفعل
أجابته بمكر و شغب
- لكن ماذا لو أنها أختارتني و فضلت العيش معي فأنا أمها بالنهاية
تنهد و من ثم شاكسها
- أه... هذه مشكلة حقا... حسناً دعينا نبقى معاً لكي تكبر بيننا
ضربته على صدره
بخفة
- رائد أنت مشاغب جدا
وضع جبينه على جبينها متمتماً بهمس محبب لها
- و أبنتي ستكون مثلي لكن ستشبهك شكلاً دخلت والدته عليهما لأن الباب لم يكن موصداً بالكامل
- أسفة يبدوا أنني جئت في الوقت الخطأ
نهض بسرعة نحو والدته بينما سيمار وقفت و الخجل يعتريها
- أمي تفضلي
ربتت على كتفه بحب و أقتربت من سيمار تمسك ذقنها برقة ثم أحتضنتهما معاً
- أنا سعيدة برؤيتكما معاً.. و هذا الحب الذي بينكما أسعدني كثيرا... أتمنى من الرب أن يبقيكما دائما سعيدان و أن تتحقق كافة أحلامكما و أنتما معاً
أبتعد قليلاً مربتاً على ضهر والدته
- شكرا أمي.. كيف صحتك اليوم
ملست على وجهه مبتسمةً
- أنا بأفضل حال لا تقلق عزيزي.. أذا سأذهب لأرتاح قليلاً بغرفتي
أبتسمت سيمار لها
- حسناً أمي...
------------------------------------------------
يقف بحديقة منزله يتحدث مع والدته و علامات الانزعاج ظاهرةً على وجهه بالأضافة لغضبه تكلم جاد
- لا أمي لن ندعوهم
سميرة- ولم لا.. أنهم عائلتها من حقهم الحضور
رد جاد محاولاً شرح الموضوع
- هم يكرهونها بعد ما فعلته الإتصال بهم أو مقابلتهم ستسبب كارثة لنا.. لذا لا أريد فعل ذلك
لمحت أفنان قادمة بأتجاهم عائدة من المركز الذي تدرس به بعد أن ترجلت من السيارة عند باب المنزل وهي تسير بأتجاهم و الأبتسامة تزين وجهها تكلمت بخبث مع جاد
- أتعني أن نعتبرهم أموات بالنسبة لنا
أجاب بنفاذ صبر
- أجل أعتبريهم كذلك
تظاهرت بعدم الفهم لتحثه على الإستمرار و أثارة غضبه أكثر
- ماذا تقصد جاد
ارتفع صوته قليلاً مردداً بعضب بينما أقتربت أفنان لتعرف لما جاد غاضب بعدما سمعت نبرته وهمهماته
- أمي أخبرتك.. عائلة أفنان ميتة بالنسبة لنا..جميعهم أموات و لا مكان لهم بحياتنا
ثم أستكمل مؤكداً
- أنهم ميتون و لا أريد سماع أي شيء عنهم مرةً أخرى
أستدارت لتدخل المنزل و هي تردد براحة
- حسناً كما تريد.. أنا سأذهب
مسح على وجهه بغيظ
- أه... يا ألهي
ثم أستدار للخلف ليتفاجأ بأفنان واقفة خلفه بجمود و ملامح الحزن ترتسم على وجهها البريء مع الغضب الواضح جدا تحدث بتوتر
- أ... أفنان
نظرت له نظرةً معاتبة و حزينة ثم سارت بجانبه مبتعدةً عنه و دخلت للمنزل بسرعة بخطوات أشبه بالركض متجهةً لغرفتها دخلت و ألقت الحقيبة على الأريكة بغضب و بقيت واقفة مكانها و هي متضايقة و يتردد على مسامعها ما قاله جاد عن عائلتها... دخل جاد ورائها و أغلق الباب خلفه أقترب منها مردداً أسمها
- أفنان.. أفنان الأمر ليس كما تظنين.. هنالكسوء فهم.. لم أقصد قول ذلك عن عائلتك أنا لم أعني ما قلته... صدقيني
لم تستطع كبح دموعها أكثر فنزلت على خديها
- لم أتوقع أنك تكره عائلتي لهذه الدرجة
أمسكها من كتفيها قائلا مبرراً
- لا.. أنا لا أكرههم..أنت فهمتني بصورة خاطئة
دفعته بقوة مرددةً بصوتً مرتفع
- أبتعد عني.. لا تلمسني لا تجرؤ على ذلك.. أنا لم أعد أحتمل رؤيتك أبدا.. أتركني..أرغب بالبقاء بمفردي
- أفنان.. أعطني فرصة لأخبرك الحقيقة
قاطعته بغضب و عينيها حمراوين من البكاء
- أخرج من الغرفة حالاً و ألا خرجت أنا
- أهدئي..انا سأغادر الغرفة
سرعان ما غادر الغرفة بيأس و حزن شديدين بينما جلست هي أرضا تشهق من البكاء مرددةً
- كنت أحاول تقوية علاقتنا و لكنك لا تستحق.. لاتستحق جاد
رددت كلماتها الأخيرة بصراخ
