رواية لعنة ارسلان الفصل الثامن 8 بقلم اسماء ايهاب
الفصل الثامن
لعنة ارسلان
بهتت تلك الواقفة أمامه و من الواضح أن الأمر لم يكن كما فهمت من نوح بل إن الكارثة التي وقعت بها ليست بـ هينة لـ تبتلع ريقها بتوتر و هي تجده أصبح كـ الوحوش أو أشد شراسة و هو يتركها و يسرع نحو الدرج بعد أن أشار لها بتوعد بسبابته جعلت من جسدها يتجمد و أطرافها أصبحت باردة كـ الثلج .. اكل الدرج و كان أمام الغرفة بـلحظة واحدة فقط وجدها تقف أمام نوح و هي ترتدي ملابس منزلية مريحة ترسم تفاصيل جسدها بعناية و تجعلها كتلة إثارة لا تقاوم خصلات شعرها القصيرة التي انسدلت علي وجهها بشكل قاطع للانفاس و هي تنظر إلي نوح و علي ما يعتقد أنها تفكر بشئ ما قضمت شفتيها السفلية بتفكير و هو الي هذا الحد و يكفي لا يريد أن يعلم ماذا يقول فـ يذهب إليهم و ينهي هذا الأمر و يبعدها عن أعين تحدق بها .. تقدم منها كـ فهد حصل للتو علي فريسته بعد أيام من الجوع .. وجدت حائط بشري يسد عنها الطريق و قد اصبحت غير مرئية بالمرة و هو يرجع ذراعيه الي الخلف يحاوط خصرها و يقربها منه لـ تكون خلف ظهره ملتصقة به بشدة لا تنفصل عن جسده حاوطها بيد يثبتها رغم اعتراضها و تلويها و أمسك الأخري نوح بتلابيب ملابسه يجذبه بعنف نحوه و هو يصرخ به هادراً بغضب شديد و لم يعد يري اي شئ أمامه سوا أنهم معاً بغرفة واحدة و هي تظهر بشكل متألق تجذب الأعين إليها و قد نسي أنه صديقه و يعلم أنه لن ينظر إليها بتلك النظرة :
_ انت بتعمل اية هنا في اوضتها لوحدكوا
نظر إليه نوح بهدوء و هو يعلم ماذا يعاني و يحدث له الآن امسك بيد ارسلان حتي يبعده عنه و لكنه و كأن يده من فولاذ يقبض علي ملابسه و لا يتركها أبداً لـ يتنهد بضيق اخر ما كان يريده أن يراه ارسلان معها لـ يهمس بهدوء :
_ ارسلان افهم و اهدي
لـ يترك ارسلان ملابسه و يقبض بأحكام علي فكه و كأنه سيحطمه بين أصابعه الآن ما كادت أن تبتعد ليلة عن ظهره حتي أحكم قبضته مرة أخري عليها و هذه المرة كانت بالفعل مؤلمة لـ ترفع يده تطرق علي ظهره بقوة و هي تقول بحدة :
_ انت مجنون سيبه هيموت
لم يهتم لما تقول و لا حتي يستمع إليها الآن هو فقط يركز عينه بوجه نوح و هو يضغط اكثر علي فكه و يبدو مخيفاً للغاية امسك نوح بيده و هو يقول بصعوبة من بين اسنانه :
_ انت بتفكر ازاي يا ارسلان اكيد مش جاي احب فيها
ما زادت جملته الا غضب ارسلان و زاد من ضغطه علي فكه بقوة حتي تأوة الآخر بألم لـ تمسك ليلة بذراع ارسلان سريعاً تجذبه عن نوح و هي تقول بصراخ :
_ ابعد عنه هيموت انت اتجننت يا انسان يا غبي يا حيوان انت همجي و متخلف ابعد انت أية دخلك كان في اوضتي بيعمل أية اصلا
ترك ارسلان نوح و التفت اليها و هو لازال يخفيها عن اعين نوح لف يده حول خصرها يجذبها حتي ترتطم به بقوة لـ يرفع يده الأخري إلي نوح الواقف خلفه يخشي أن يفعل شئ بـ تلك المسكينة و هو لا يدري لـ يشير إليه أن يذهب و هو يقول بصوت أجش قوي لا يحمل النقاش :
_ انزل تحت و علي الله تمشي عشان انت عارف اني هجيبك
اقترب منه نوح يضع يده علي كتفه و هو يقول بهدوء :
_ ارسلان اهدي عشان متتهورش و تندم و اسمع الاول انت عارف اني عمري ما هبص للبنت اللي بتحبها
لينطق ارسلان من بين أسنانه بغضب و هو يجعل لـ قبضته السيطرة الكاملة علي جسدها حتي لا تتحرك :
_ بـــرا
انسحب نوح و هو غير قادر الآن علي فعل شئ فـ هو دائماً يري أمامه ذلك الرجل الذي وقف بجواره و ظل خلفه حتي أصبح اشهر طبيب نفسي بالولايات المتحدة الأمريكية يعرف فضل ارسلان عليه جيداً لذلك لا يجب عليه جرحه أو قول يؤذي روحه الذي يعلم هو تمام العلم انها روح مريضة بـ انثي متمردة تكره و بشدة ما أن اغلق الباب خلفه بهدوء حتي برقت أعين ارسلان بشراسة و الغضب الممزوج بالغيرة الشديدة يسير بعروقه يجعله شيطان بحق .. قبض اكثر علي خصرها يقربها منه ملتصقة به و رفع يده الآخري تتخلل خصلات شعرها القصيرة يمسك به بقوة لـ يجذب خصلاتها فجأة بقوة لـ تشهق هي بألم و هي ترفع يديها لـ تمسك بخصلات شعرها التي تؤلمها بشدة لـ يصك علي أسنانه و هو يدنو نحوها قائلاً من بين أسنانه :
_ كان بيعمل أية في اوضتك و انتي بـ هدومك البيتي اللي لازقة علي جسمك اللي مبينة جسمك و واقفة قدامه
تأوهت بألم و هي تصك علي أسنانها قائلة بغيظ :
_ و انت مالك داخلك أية
ليصرخ بوجهها بكل ما يحمله قلبه من غيرة :
_ ليـلة
فردت يدها تدفعه بصدره بغضب و هي تقول بصراخ حاد من اعماق قلبها :
_ ابعد عني بقي يا شيخ عايز مني أية خطفني و حابسني اسعد ايام حياتي حولتها لاسوء ايام في حياتي ابني من غير اب و ام مخطوفة علي ايد مجنون مريض انت مش طبيعي انا بكرهك نكره و جبان
صوت صفعة قوية دوي صداها بالغرفة صفعة تلقتها هي من يده و صوت شهقتها المختلطة بتأوة متألم التي دوت بعدها كانت بـ مثابة صفعة له هو افاقته علي نفسه من تلك الحالة التي كان بها لا يري و لا يسمع لـ يبتعد عنها خطوة الي الخلف ينظر إليها و بؤبؤت عينه تتحرك بجنون عليها و علي ملامح وجهها .. امال رأسها الي اليمين من قوة صفعته و هي تضع يدها موضع صفعته و هتنظر الي الاسفل بأعين متسعة داخلها الدموع تتلألأ و هي علي وشك البكاء لكنها تمنع نفسها بصعوبة أن تبكي أمامه .. شعرت به يتقدم خطوة لـ تعود هي الي الخلف مثلها و هي ترفع يدها بوجهه و هي تقول بصعوبة بالغة و اختناق يكاد يفتك بها :
_ اياك تقرب مني
تقدم هو منها سريعاً حتي لا تجد فرصة للعودة الي الخلف لـ يمسك بيده ذراعيها برفق و هو يهمس بندم :
_ ليلة انا مكنش قصدي انا مكنتش حاسس و
قاطعته و هي علي حافة الانهيار و هي تبعد يده عنها لـ يلاحظ هو توهج وجنتها بـ الاحمر القاني اثر صفعته لـ يشعر أنه يكره نفسه و بشدة حاوط وجهها براحتي يده يمرر سبابته علي اثر الصفعة برقة و هو يهمس بلطف و قد تحول الي شخص آخر أكثر هدوء :
_ انا مكنش قصدي اعمل كدا يا ليلة صدقيني مكنتش واعي
ابعدت يده عنها بقوة و هي تبعد قائلة باختناق ظهر بحديثها :
_ ابعد من هنا مش عايزة اشوفك ابعد عني بقي
مرر يده علي خصلات شعره يكاد أن يقتلعها و هو ينظر إليها و عيونها أصبح حمراء كـ الدماء تكبح دموعها عنه وجهها التي أصبحت أصابعه علامة واضحة حمراء ارتجافة جسدها بالكامل لـ كبحها لشهقاتها ما كاد أن يقترب منها مرة أخري حتي صرخت هي بجنون و قد سقطت اول دمعاتها عن وجنتيها :
_ اياك تقرب
تراجع ارسلان و من ثم انسحب من الغرفة لـ يغلق الباب كما كان في حين جلست هي علي الفراش تضع يدها علي وجهها و تبكي بقوة و عنف من اعماق قلبها المنهك بالحزن قد كانت أحلامها وردية تتخيلها كل ليلة قبل أن تصبح كابوساً تختنق به تجهش ببكاء حاد و هي نادمة انها أخذت تلك المنحة الدراسية و أتت الي هنا لم تكن تعلم انها اللعنة اللعنة التي تدعي ارسلان المهدي
**********************************
بغضب يركض اعلي الدرج يهبط الي الاسفل ابطئ من خطوته و هو يراه يقف أمام الخادمة يوبخها قائلاً :
_ ألم انبهك الا تقولين شيئاً بخصوص وجودي مع السيدة لـ السيد ارسلان
نظرت الخادمة الي الاسفل و هي تقول بأسف :
_ لقد كان السيد ارسلان يصعد الي الاعلي سيدي
اشتد غضب ارسلان منذ أن كان السبب في صفع ليلة و الآن علم أنه لم يريد أن يعلم ارسلان بوجوده لـ يكمل هو نزول الدرج سريعاً .. أشار إلي الخادمة بالذهاب لـ تذهب هي سريعاً و وقف أمام نوح ينظر إلي داخل عينه ربط علي صدره بحدة و هو يقول بهدوء ما قبل العاصفة :
_ جيت هنا لية يا نوح
نظر إليه نوح و هو يتنهد بضيق لـ يأخذ نفساً عميقاً ثم يزفره علي مهل و هو يقول بهدوء :
_ انا كنت جاي اقول لـ ليلة كلمتين و ماشي يا ارسلان
ابتسم ارسلان بخفوت ثم اتسعت ابتسامته رويداً رويداً كـ المجانين و ما كان من نصيب نوح الا لكمة قوية إعادته الي الخلف خطوتين وضع يده علي فمه الذي نزف علي الفور لـ يشهر ارسلان سبابته بوجهه و هو يقول بعصبية و جسده يتصلب بغضب قائلاً :
_ عشان الصداقة اللي بينا متخلنيش اشوفك تاني أخرج برا و حالاً
نظر إليه نوح بمفاجأة لاول مرة تحدث و يطرده ارسلان مسح جانب فمه الملطخ بالدماء و هو يقول بعتاب واضح :
_ انا همشي يا ارسلان بس عشان تعرف ان انا جاي هنا عشان اقولها انك بتحبها و تديك فرصة تعرف فيها اد أية انت بتحبها
خرج بعد أن ألقي كلماته عليه و رحل دون إضافة أي شيئاً آخر اغمض ارسلان عينه بقوة و هو يجلس علي الأريكة خلفه و هو يتنهد بضيق شديد و اختناق الي اين سـيصل به جنونه بها لقد خسر صديقه و خسرها أيضاً بعد أن كان قد بدأ الطريق للوصول لها زمجر بعنف و هو يركل ما يوجد اعلي الطاولة و هو يتنفس بقوة و صدره يعلو و يهبط بشدة
***********************************
بالقاهرة في منزل عائلة ليلة بعد أن أغلق سامر الهاتف فتح خزانة ملابسه و سحب منها حقيبة سفر صغيرة و بدأ في إعدادها و هو يصرخ بأسم والدته التي أتت علي الفور بفزع من صوت صراخه الحاد دلفت الي الداخل و هي تقول بهدوء :
_ في اية يا سامر بتزعق لية
القي سامر قميص ابيض له بالحقيبة و هو ينظر إليها بحدة حتي تقدم نحوها وقف يلوح بيده و هو يصرخ بها بحدة :
_ مش دي بنتك حبيبتك اللي قعدتي تتحايلي علينا نوافق علي سفرها بنتك فضحتنا بنتك ****
نطق سامر بأحد الألفاظ البذيئة يصف شقيقته بها لـ تشهق والدته بحدة و هي تنظر إلي بصدمة كيف يتحدث بهذا الشكل عن شقيقته ما كادت أن تتحدث و توبخه حتي اكمل هو بصراخ عالي و عصبية شديدة :
_ جوزها لسة قافل معايا دلوقتي بنتك تعرف واحد هناك و عملت مسرحية هو و هي عشان ياخدها و من يومها و جوزها ميعرفش حاجة عنها و كان حابس جوزها لولا ما هرب
ابتعد يكمل ترتيب حقيبته ثم أغلقها و هو يقول بغضب و هو يشهر سبابته بوجه والدته و يقول بوعيد :
_ اقسم بالله بنتك ما هرجع بيها غير جثة
خرج من الغرفة حاملاً حقيبة سفره و والدته خلفه ترجو أن لا يفعل شئ لشقيقته و أن من المؤكد أن هذا كذب امسكت بيده و هو يكاد أن يغلق الباب و هي تقول بتوسل :
_ لا يا سامر اوعي تعمل حاجة في اختك دي اختك يا حبيبي و انت مربيها و عارفها ليلة عمرها ما تعمل كدا دا كدب
أزاح يد والدته عن يده و هو يقول بشر :
_ احنا اللي سمحنا انها تعيش برا لوحدها و انا اللي هصلح الغلطة دي
ذهب و اغلق الباب خلفه لـ تجلس والدته علي الارض و هي تبكي و تردد بعض الكلمات بتوسل و هي تمتم بخفوت حتي صرخت صرخة مكتومة بيدها بأسم ابنتها الصغيرة المدللة و من ثم رفعت رأسها تبحث عن الهاتف بجنون حتي وجدته لـ تقف و تركض نحوه سريعاً و تهاتف زوجها و هي بالفعل ترتجف ما أن استمعت الي رده بالهاتف حتي صرخت به ببكاء حاد :
_ الحقني يا ماهر سامر هيقتل ليلة
***********************************
في المنزل الذي يقيم به نبيل ضيفاً عند هذا الرجل الكبير بـالعمر قدم له الطعام و الشراب و هو يجلس هز رأسه لهذا الرجل بامتنان و هو يقول بهدوء :
_ شكراً لك سيدي
هز الآخر رأسه مع ابتسامة بسيطة نظر إلي الماء و وجد به وجهها يبتسم اغمض عينه سريعاً و هو قد عقد الأمر أنها سـتموت علي يد شقيقها شرد بـعقله في الوقت الذي توفق في الهرب من هؤلاء الرجال
فلاش باك
كان منهك بحق ساعده هاني في تضميد كافة جروحه امسك به عن الأرض لـ يجلس علي المقعد الخشبي ذهب هاني لـ يأتي بالطعام و حبل لـ ربطه مرة أخري لـ ينظر نبيل حوله بسرعة يريد أن يتخلص من هذا السجن الآن ما أن وجد صحن الفاكهة الموضوعة لطعام هاني حتي اسرع إليه امسكه و وقف خلف الباب ينتظر هاني أن يدخل الي الغرفة و هو يمسكه بقوة بيده السليمة ما أن دلف هاني و لم يسمح له حتي بالتفاجأة به خلف الباب حتي القي الصحن علي رأسه بقوة لـ يقع هاني فاقد للوعي و الدماء تسيل من رأسه ابتسم نبيل بانتصار و ببطئ جثي علي ركبته جواره يخلع عنه ملابسه بهدوء بيده السليمة حتي نزع عنه ملابسه و وضعها علي المقعد و بهدوء و بطئ بدأ في خلع ملابسه مع تأوة يخرج منه بألم مع كل حركة حتي استطاع بعد نصف ساعة أن يرتدي ملابس هاني لينحني مرة أخري بجواره يمسك بالحبل الذي جاء به هاني لـ تقيده لـ يلفه حوله ببطئ و هو يكاد يصرخ من شدة الألم حتي استطاع ربطه و تكميم فمه بصعوبة شديدة و كأنه يحارب و لا يقيد شخص لكن ارسلان إصابة إصابات شديدة و سـتأخذ وقتاً طويلاً منذ أجل الشفاء منها .. نظر الي النافذة الموجودة بالغرفة و المغلقة بقفل كبير بحث بجيبه بملابس هاني حتي وجد الصك الخاص بها فتح النافذة تنهد بتعب و قد تعطل كثيراً بسبب إصابة يده و يشعر بـعظامه كاملة تُكسر مع كل حركة سحب المقعد بيده السليمة حتي يصعد عليه لا يوجد به قوة حتي يقفز الي النافذة العالية و لا يريد الاستناد علي يده أكثر من ذلك فقد يشعر بـالجحيم بها و بصعوبة استطاع أن يخرج من النافذة لـ يقفز واقعاً الي الخارج مع صرخة عالية بألم حاول أن يكبحها قدر الإمكان زحف حتي استطاع أن يقف علي قدمه مرة أخري لـ يبدأ بالركض بتعرج غير قادر علي تحمل الجحيم بجسده
باك
فاق من شروده حين وضع ذلك الرجل يده علي كتفه بحنان و هو يهمس :
_ لما لا تأكل بني
التفت إليه نبيل حين فاق من شروده ابتسم له و هو يقول :
_ اريد مساعدتك اشعر بالالم الشديد بيدي
هز الرجل رأسه بهدوء و هو يقول :
_ حسناً بني تناول طعامك و سوف احضر لك طبيباً
**********************************
بقت تجلس بالغرفة تبكي لم تأكل اي شئ أو تتناول الدواء الخاص بها تنكمش علي نفسها بقوة و خوف شديد من ما هو اتي توسلت الخادمة حتي تأكل و لكن شهقاتها تتعالي بحدة فقط و هي تضع يدها علي وجهها تنهدت الخادمة بهدوء و هي تذهب لأخبار سيدها عن ما يحدث .. طرقت باب المكتب القابع به ارسلان حتي إذن لها بالدخول لتدلف الي الداخل و هي تنظر إلي الاسفل قائلاً بهدوء :
_ سيدي السيدة ليلة لا تريد تناول الطعام
نظر إليها بهدوء و هو يتنهد بأسي حتي وقف و هو يمرر يده علي خصلات شعره الغزير أشار إليها أن تغادر و بالفعل غادرت المكان بهدوء لـ يغمض عينه بشدة و فتح الباب و يصعد الي غرفتها فتح الباب بهدوء تقدم نحوها بخفة لتصرخ هي بحدة حين استمعت الي وقع أقدام كانت تعتقد أنها الخادمة لتتحدث ببكاء :
_ لا اريد اي شئ اخرجي الآن و اتركيني
تنفس بعمق و جلس جوارها علي الفراش و هو يزفر أنفاسه علي مهل رفع يده يضعها علي رأسها لـ ترفع رأسها لتجده هو ذاته يجلس جوارها نظر إليه بغضب و بشراسة ابعدت يده عنها و هي تبتعد الي اخر الفراش سريعاً و هي تقول بحدة :
_ انت عايز أية جاي تاني لية جاي تكمل عليا
_ ليلة
همس بأسمها بأسف و هو يتقدم نحوها لـ تبتعد هي سريعاً تقف عن الفراش و هي تقول بغضب :
_ اياك تقرب
هز رأسه بايجاب حتي تهدئ و هو يقول بهدوء :
_ لازم تأكلي يا ليلة مش عشاني و لا عشانك عشان ابنك
نظرت إليه بسخرية و هي تقول بتهكم :
_ ابني ابني اللي انت دمرت حياة أمه و حياة أبوه
تلبسته روحه العنيفة المجنونة و قد اقتحمت الحمرة عينه و قلبه الذي يعتصر بقوة ليهب واقفاً بحدة و هو يقول بصوت عالي حتي كادت تجزم انها تشعر باهتزاز القصر بأكمله اثر صوته :
_ متقوليش أبوه محدش يستحق يبقاله ابن منك غيري محدش يستحق يلمسك غيري محدش له حق فيكي غيري سامعة مفيش حد غيري
نظرت إليه تحدق به و هو يصرخ بها بجنون لتنظر إليه بأعين متسعة بالفعل حديث صديقه يصدق هو مهوس بها مجنون بحبها هزت رأسها بنفي تريد أن تكذب ما سمعت انها و أن كانت صادقة لتظل سجينة و اسيرة لديه باقي حياتها لتهمس بقلة حيلة و بكاء :
_ لا مش صحيح اكيد لا انت أية انت اكيد لعنة اتلعنت بيها باقي حياتي لعنة حطت عليا و علي حياتي و بقيت فعلا في حضرت لعنة ارسلان المهدي
لعنة ارسلان
بهتت تلك الواقفة أمامه و من الواضح أن الأمر لم يكن كما فهمت من نوح بل إن الكارثة التي وقعت بها ليست بـ هينة لـ تبتلع ريقها بتوتر و هي تجده أصبح كـ الوحوش أو أشد شراسة و هو يتركها و يسرع نحو الدرج بعد أن أشار لها بتوعد بسبابته جعلت من جسدها يتجمد و أطرافها أصبحت باردة كـ الثلج .. اكل الدرج و كان أمام الغرفة بـلحظة واحدة فقط وجدها تقف أمام نوح و هي ترتدي ملابس منزلية مريحة ترسم تفاصيل جسدها بعناية و تجعلها كتلة إثارة لا تقاوم خصلات شعرها القصيرة التي انسدلت علي وجهها بشكل قاطع للانفاس و هي تنظر إلي نوح و علي ما يعتقد أنها تفكر بشئ ما قضمت شفتيها السفلية بتفكير و هو الي هذا الحد و يكفي لا يريد أن يعلم ماذا يقول فـ يذهب إليهم و ينهي هذا الأمر و يبعدها عن أعين تحدق بها .. تقدم منها كـ فهد حصل للتو علي فريسته بعد أيام من الجوع .. وجدت حائط بشري يسد عنها الطريق و قد اصبحت غير مرئية بالمرة و هو يرجع ذراعيه الي الخلف يحاوط خصرها و يقربها منه لـ تكون خلف ظهره ملتصقة به بشدة لا تنفصل عن جسده حاوطها بيد يثبتها رغم اعتراضها و تلويها و أمسك الأخري نوح بتلابيب ملابسه يجذبه بعنف نحوه و هو يصرخ به هادراً بغضب شديد و لم يعد يري اي شئ أمامه سوا أنهم معاً بغرفة واحدة و هي تظهر بشكل متألق تجذب الأعين إليها و قد نسي أنه صديقه و يعلم أنه لن ينظر إليها بتلك النظرة :
_ انت بتعمل اية هنا في اوضتها لوحدكوا
نظر إليه نوح بهدوء و هو يعلم ماذا يعاني و يحدث له الآن امسك بيد ارسلان حتي يبعده عنه و لكنه و كأن يده من فولاذ يقبض علي ملابسه و لا يتركها أبداً لـ يتنهد بضيق اخر ما كان يريده أن يراه ارسلان معها لـ يهمس بهدوء :
_ ارسلان افهم و اهدي
لـ يترك ارسلان ملابسه و يقبض بأحكام علي فكه و كأنه سيحطمه بين أصابعه الآن ما كادت أن تبتعد ليلة عن ظهره حتي أحكم قبضته مرة أخري عليها و هذه المرة كانت بالفعل مؤلمة لـ ترفع يده تطرق علي ظهره بقوة و هي تقول بحدة :
_ انت مجنون سيبه هيموت
لم يهتم لما تقول و لا حتي يستمع إليها الآن هو فقط يركز عينه بوجه نوح و هو يضغط اكثر علي فكه و يبدو مخيفاً للغاية امسك نوح بيده و هو يقول بصعوبة من بين اسنانه :
_ انت بتفكر ازاي يا ارسلان اكيد مش جاي احب فيها
ما زادت جملته الا غضب ارسلان و زاد من ضغطه علي فكه بقوة حتي تأوة الآخر بألم لـ تمسك ليلة بذراع ارسلان سريعاً تجذبه عن نوح و هي تقول بصراخ :
_ ابعد عنه هيموت انت اتجننت يا انسان يا غبي يا حيوان انت همجي و متخلف ابعد انت أية دخلك كان في اوضتي بيعمل أية اصلا
ترك ارسلان نوح و التفت اليها و هو لازال يخفيها عن اعين نوح لف يده حول خصرها يجذبها حتي ترتطم به بقوة لـ يرفع يده الأخري إلي نوح الواقف خلفه يخشي أن يفعل شئ بـ تلك المسكينة و هو لا يدري لـ يشير إليه أن يذهب و هو يقول بصوت أجش قوي لا يحمل النقاش :
_ انزل تحت و علي الله تمشي عشان انت عارف اني هجيبك
اقترب منه نوح يضع يده علي كتفه و هو يقول بهدوء :
_ ارسلان اهدي عشان متتهورش و تندم و اسمع الاول انت عارف اني عمري ما هبص للبنت اللي بتحبها
لينطق ارسلان من بين أسنانه بغضب و هو يجعل لـ قبضته السيطرة الكاملة علي جسدها حتي لا تتحرك :
_ بـــرا
انسحب نوح و هو غير قادر الآن علي فعل شئ فـ هو دائماً يري أمامه ذلك الرجل الذي وقف بجواره و ظل خلفه حتي أصبح اشهر طبيب نفسي بالولايات المتحدة الأمريكية يعرف فضل ارسلان عليه جيداً لذلك لا يجب عليه جرحه أو قول يؤذي روحه الذي يعلم هو تمام العلم انها روح مريضة بـ انثي متمردة تكره و بشدة ما أن اغلق الباب خلفه بهدوء حتي برقت أعين ارسلان بشراسة و الغضب الممزوج بالغيرة الشديدة يسير بعروقه يجعله شيطان بحق .. قبض اكثر علي خصرها يقربها منه ملتصقة به و رفع يده الآخري تتخلل خصلات شعرها القصيرة يمسك به بقوة لـ يجذب خصلاتها فجأة بقوة لـ تشهق هي بألم و هي ترفع يديها لـ تمسك بخصلات شعرها التي تؤلمها بشدة لـ يصك علي أسنانه و هو يدنو نحوها قائلاً من بين أسنانه :
_ كان بيعمل أية في اوضتك و انتي بـ هدومك البيتي اللي لازقة علي جسمك اللي مبينة جسمك و واقفة قدامه
تأوهت بألم و هي تصك علي أسنانها قائلة بغيظ :
_ و انت مالك داخلك أية
ليصرخ بوجهها بكل ما يحمله قلبه من غيرة :
_ ليـلة
فردت يدها تدفعه بصدره بغضب و هي تقول بصراخ حاد من اعماق قلبها :
_ ابعد عني بقي يا شيخ عايز مني أية خطفني و حابسني اسعد ايام حياتي حولتها لاسوء ايام في حياتي ابني من غير اب و ام مخطوفة علي ايد مجنون مريض انت مش طبيعي انا بكرهك نكره و جبان
صوت صفعة قوية دوي صداها بالغرفة صفعة تلقتها هي من يده و صوت شهقتها المختلطة بتأوة متألم التي دوت بعدها كانت بـ مثابة صفعة له هو افاقته علي نفسه من تلك الحالة التي كان بها لا يري و لا يسمع لـ يبتعد عنها خطوة الي الخلف ينظر إليها و بؤبؤت عينه تتحرك بجنون عليها و علي ملامح وجهها .. امال رأسها الي اليمين من قوة صفعته و هي تضع يدها موضع صفعته و هتنظر الي الاسفل بأعين متسعة داخلها الدموع تتلألأ و هي علي وشك البكاء لكنها تمنع نفسها بصعوبة أن تبكي أمامه .. شعرت به يتقدم خطوة لـ تعود هي الي الخلف مثلها و هي ترفع يدها بوجهه و هي تقول بصعوبة بالغة و اختناق يكاد يفتك بها :
_ اياك تقرب مني
تقدم هو منها سريعاً حتي لا تجد فرصة للعودة الي الخلف لـ يمسك بيده ذراعيها برفق و هو يهمس بندم :
_ ليلة انا مكنش قصدي انا مكنتش حاسس و
قاطعته و هي علي حافة الانهيار و هي تبعد يده عنها لـ يلاحظ هو توهج وجنتها بـ الاحمر القاني اثر صفعته لـ يشعر أنه يكره نفسه و بشدة حاوط وجهها براحتي يده يمرر سبابته علي اثر الصفعة برقة و هو يهمس بلطف و قد تحول الي شخص آخر أكثر هدوء :
_ انا مكنش قصدي اعمل كدا يا ليلة صدقيني مكنتش واعي
ابعدت يده عنها بقوة و هي تبعد قائلة باختناق ظهر بحديثها :
_ ابعد من هنا مش عايزة اشوفك ابعد عني بقي
مرر يده علي خصلات شعره يكاد أن يقتلعها و هو ينظر إليها و عيونها أصبح حمراء كـ الدماء تكبح دموعها عنه وجهها التي أصبحت أصابعه علامة واضحة حمراء ارتجافة جسدها بالكامل لـ كبحها لشهقاتها ما كاد أن يقترب منها مرة أخري حتي صرخت هي بجنون و قد سقطت اول دمعاتها عن وجنتيها :
_ اياك تقرب
تراجع ارسلان و من ثم انسحب من الغرفة لـ يغلق الباب كما كان في حين جلست هي علي الفراش تضع يدها علي وجهها و تبكي بقوة و عنف من اعماق قلبها المنهك بالحزن قد كانت أحلامها وردية تتخيلها كل ليلة قبل أن تصبح كابوساً تختنق به تجهش ببكاء حاد و هي نادمة انها أخذت تلك المنحة الدراسية و أتت الي هنا لم تكن تعلم انها اللعنة اللعنة التي تدعي ارسلان المهدي
**********************************
بغضب يركض اعلي الدرج يهبط الي الاسفل ابطئ من خطوته و هو يراه يقف أمام الخادمة يوبخها قائلاً :
_ ألم انبهك الا تقولين شيئاً بخصوص وجودي مع السيدة لـ السيد ارسلان
نظرت الخادمة الي الاسفل و هي تقول بأسف :
_ لقد كان السيد ارسلان يصعد الي الاعلي سيدي
اشتد غضب ارسلان منذ أن كان السبب في صفع ليلة و الآن علم أنه لم يريد أن يعلم ارسلان بوجوده لـ يكمل هو نزول الدرج سريعاً .. أشار إلي الخادمة بالذهاب لـ تذهب هي سريعاً و وقف أمام نوح ينظر إلي داخل عينه ربط علي صدره بحدة و هو يقول بهدوء ما قبل العاصفة :
_ جيت هنا لية يا نوح
نظر إليه نوح و هو يتنهد بضيق لـ يأخذ نفساً عميقاً ثم يزفره علي مهل و هو يقول بهدوء :
_ انا كنت جاي اقول لـ ليلة كلمتين و ماشي يا ارسلان
ابتسم ارسلان بخفوت ثم اتسعت ابتسامته رويداً رويداً كـ المجانين و ما كان من نصيب نوح الا لكمة قوية إعادته الي الخلف خطوتين وضع يده علي فمه الذي نزف علي الفور لـ يشهر ارسلان سبابته بوجهه و هو يقول بعصبية و جسده يتصلب بغضب قائلاً :
_ عشان الصداقة اللي بينا متخلنيش اشوفك تاني أخرج برا و حالاً
نظر إليه نوح بمفاجأة لاول مرة تحدث و يطرده ارسلان مسح جانب فمه الملطخ بالدماء و هو يقول بعتاب واضح :
_ انا همشي يا ارسلان بس عشان تعرف ان انا جاي هنا عشان اقولها انك بتحبها و تديك فرصة تعرف فيها اد أية انت بتحبها
خرج بعد أن ألقي كلماته عليه و رحل دون إضافة أي شيئاً آخر اغمض ارسلان عينه بقوة و هو يجلس علي الأريكة خلفه و هو يتنهد بضيق شديد و اختناق الي اين سـيصل به جنونه بها لقد خسر صديقه و خسرها أيضاً بعد أن كان قد بدأ الطريق للوصول لها زمجر بعنف و هو يركل ما يوجد اعلي الطاولة و هو يتنفس بقوة و صدره يعلو و يهبط بشدة
***********************************
بالقاهرة في منزل عائلة ليلة بعد أن أغلق سامر الهاتف فتح خزانة ملابسه و سحب منها حقيبة سفر صغيرة و بدأ في إعدادها و هو يصرخ بأسم والدته التي أتت علي الفور بفزع من صوت صراخه الحاد دلفت الي الداخل و هي تقول بهدوء :
_ في اية يا سامر بتزعق لية
القي سامر قميص ابيض له بالحقيبة و هو ينظر إليها بحدة حتي تقدم نحوها وقف يلوح بيده و هو يصرخ بها بحدة :
_ مش دي بنتك حبيبتك اللي قعدتي تتحايلي علينا نوافق علي سفرها بنتك فضحتنا بنتك ****
نطق سامر بأحد الألفاظ البذيئة يصف شقيقته بها لـ تشهق والدته بحدة و هي تنظر إلي بصدمة كيف يتحدث بهذا الشكل عن شقيقته ما كادت أن تتحدث و توبخه حتي اكمل هو بصراخ عالي و عصبية شديدة :
_ جوزها لسة قافل معايا دلوقتي بنتك تعرف واحد هناك و عملت مسرحية هو و هي عشان ياخدها و من يومها و جوزها ميعرفش حاجة عنها و كان حابس جوزها لولا ما هرب
ابتعد يكمل ترتيب حقيبته ثم أغلقها و هو يقول بغضب و هو يشهر سبابته بوجه والدته و يقول بوعيد :
_ اقسم بالله بنتك ما هرجع بيها غير جثة
خرج من الغرفة حاملاً حقيبة سفره و والدته خلفه ترجو أن لا يفعل شئ لشقيقته و أن من المؤكد أن هذا كذب امسكت بيده و هو يكاد أن يغلق الباب و هي تقول بتوسل :
_ لا يا سامر اوعي تعمل حاجة في اختك دي اختك يا حبيبي و انت مربيها و عارفها ليلة عمرها ما تعمل كدا دا كدب
أزاح يد والدته عن يده و هو يقول بشر :
_ احنا اللي سمحنا انها تعيش برا لوحدها و انا اللي هصلح الغلطة دي
ذهب و اغلق الباب خلفه لـ تجلس والدته علي الارض و هي تبكي و تردد بعض الكلمات بتوسل و هي تمتم بخفوت حتي صرخت صرخة مكتومة بيدها بأسم ابنتها الصغيرة المدللة و من ثم رفعت رأسها تبحث عن الهاتف بجنون حتي وجدته لـ تقف و تركض نحوه سريعاً و تهاتف زوجها و هي بالفعل ترتجف ما أن استمعت الي رده بالهاتف حتي صرخت به ببكاء حاد :
_ الحقني يا ماهر سامر هيقتل ليلة
***********************************
في المنزل الذي يقيم به نبيل ضيفاً عند هذا الرجل الكبير بـالعمر قدم له الطعام و الشراب و هو يجلس هز رأسه لهذا الرجل بامتنان و هو يقول بهدوء :
_ شكراً لك سيدي
هز الآخر رأسه مع ابتسامة بسيطة نظر إلي الماء و وجد به وجهها يبتسم اغمض عينه سريعاً و هو قد عقد الأمر أنها سـتموت علي يد شقيقها شرد بـعقله في الوقت الذي توفق في الهرب من هؤلاء الرجال
فلاش باك
كان منهك بحق ساعده هاني في تضميد كافة جروحه امسك به عن الأرض لـ يجلس علي المقعد الخشبي ذهب هاني لـ يأتي بالطعام و حبل لـ ربطه مرة أخري لـ ينظر نبيل حوله بسرعة يريد أن يتخلص من هذا السجن الآن ما أن وجد صحن الفاكهة الموضوعة لطعام هاني حتي اسرع إليه امسكه و وقف خلف الباب ينتظر هاني أن يدخل الي الغرفة و هو يمسكه بقوة بيده السليمة ما أن دلف هاني و لم يسمح له حتي بالتفاجأة به خلف الباب حتي القي الصحن علي رأسه بقوة لـ يقع هاني فاقد للوعي و الدماء تسيل من رأسه ابتسم نبيل بانتصار و ببطئ جثي علي ركبته جواره يخلع عنه ملابسه بهدوء بيده السليمة حتي نزع عنه ملابسه و وضعها علي المقعد و بهدوء و بطئ بدأ في خلع ملابسه مع تأوة يخرج منه بألم مع كل حركة حتي استطاع بعد نصف ساعة أن يرتدي ملابس هاني لينحني مرة أخري بجواره يمسك بالحبل الذي جاء به هاني لـ تقيده لـ يلفه حوله ببطئ و هو يكاد يصرخ من شدة الألم حتي استطاع ربطه و تكميم فمه بصعوبة شديدة و كأنه يحارب و لا يقيد شخص لكن ارسلان إصابة إصابات شديدة و سـتأخذ وقتاً طويلاً منذ أجل الشفاء منها .. نظر الي النافذة الموجودة بالغرفة و المغلقة بقفل كبير بحث بجيبه بملابس هاني حتي وجد الصك الخاص بها فتح النافذة تنهد بتعب و قد تعطل كثيراً بسبب إصابة يده و يشعر بـعظامه كاملة تُكسر مع كل حركة سحب المقعد بيده السليمة حتي يصعد عليه لا يوجد به قوة حتي يقفز الي النافذة العالية و لا يريد الاستناد علي يده أكثر من ذلك فقد يشعر بـالجحيم بها و بصعوبة استطاع أن يخرج من النافذة لـ يقفز واقعاً الي الخارج مع صرخة عالية بألم حاول أن يكبحها قدر الإمكان زحف حتي استطاع أن يقف علي قدمه مرة أخري لـ يبدأ بالركض بتعرج غير قادر علي تحمل الجحيم بجسده
باك
فاق من شروده حين وضع ذلك الرجل يده علي كتفه بحنان و هو يهمس :
_ لما لا تأكل بني
التفت إليه نبيل حين فاق من شروده ابتسم له و هو يقول :
_ اريد مساعدتك اشعر بالالم الشديد بيدي
هز الرجل رأسه بهدوء و هو يقول :
_ حسناً بني تناول طعامك و سوف احضر لك طبيباً
**********************************
بقت تجلس بالغرفة تبكي لم تأكل اي شئ أو تتناول الدواء الخاص بها تنكمش علي نفسها بقوة و خوف شديد من ما هو اتي توسلت الخادمة حتي تأكل و لكن شهقاتها تتعالي بحدة فقط و هي تضع يدها علي وجهها تنهدت الخادمة بهدوء و هي تذهب لأخبار سيدها عن ما يحدث .. طرقت باب المكتب القابع به ارسلان حتي إذن لها بالدخول لتدلف الي الداخل و هي تنظر إلي الاسفل قائلاً بهدوء :
_ سيدي السيدة ليلة لا تريد تناول الطعام
نظر إليها بهدوء و هو يتنهد بأسي حتي وقف و هو يمرر يده علي خصلات شعره الغزير أشار إليها أن تغادر و بالفعل غادرت المكان بهدوء لـ يغمض عينه بشدة و فتح الباب و يصعد الي غرفتها فتح الباب بهدوء تقدم نحوها بخفة لتصرخ هي بحدة حين استمعت الي وقع أقدام كانت تعتقد أنها الخادمة لتتحدث ببكاء :
_ لا اريد اي شئ اخرجي الآن و اتركيني
تنفس بعمق و جلس جوارها علي الفراش و هو يزفر أنفاسه علي مهل رفع يده يضعها علي رأسها لـ ترفع رأسها لتجده هو ذاته يجلس جوارها نظر إليه بغضب و بشراسة ابعدت يده عنها و هي تبتعد الي اخر الفراش سريعاً و هي تقول بحدة :
_ انت عايز أية جاي تاني لية جاي تكمل عليا
_ ليلة
همس بأسمها بأسف و هو يتقدم نحوها لـ تبتعد هي سريعاً تقف عن الفراش و هي تقول بغضب :
_ اياك تقرب
هز رأسه بايجاب حتي تهدئ و هو يقول بهدوء :
_ لازم تأكلي يا ليلة مش عشاني و لا عشانك عشان ابنك
نظرت إليه بسخرية و هي تقول بتهكم :
_ ابني ابني اللي انت دمرت حياة أمه و حياة أبوه
تلبسته روحه العنيفة المجنونة و قد اقتحمت الحمرة عينه و قلبه الذي يعتصر بقوة ليهب واقفاً بحدة و هو يقول بصوت عالي حتي كادت تجزم انها تشعر باهتزاز القصر بأكمله اثر صوته :
_ متقوليش أبوه محدش يستحق يبقاله ابن منك غيري محدش يستحق يلمسك غيري محدش له حق فيكي غيري سامعة مفيش حد غيري
نظرت إليه تحدق به و هو يصرخ بها بجنون لتنظر إليه بأعين متسعة بالفعل حديث صديقه يصدق هو مهوس بها مجنون بحبها هزت رأسها بنفي تريد أن تكذب ما سمعت انها و أن كانت صادقة لتظل سجينة و اسيرة لديه باقي حياتها لتهمس بقلة حيلة و بكاء :
_ لا مش صحيح اكيد لا انت أية انت اكيد لعنة اتلعنت بيها باقي حياتي لعنة حطت عليا و علي حياتي و بقيت فعلا في حضرت لعنة ارسلان المهدي
