اخر الروايات

رواية اسير صورتها الفصل الثامن 8 بقلم دفنا عمر

رواية اسير صورتها الفصل الثامن 8 بقلم دفنا عمر



                                              
مرت أيام لم تحمل جديدا علي أبطالنا ..

+


جواد عاد من أجازته القصيرة .. اكثر تقبلا للواقع..
اكثر نشاطا بعمله .. يقضي به أغلب يومه 
ربما يأخذه وسيلة للنسيان والانشغال .. فغير وارد التفكير بها ثانيا، أصبحت لغيره .. ومجرد التفكير بها .. خيانة لن يغفرها لنفسه ...!!!
**************
وعمار الذي اقترب زفافه هو ولافندر حجز قاعة لإقامة الزفاف بها، ويتابعان بنفس الوقت معا كل شيء بشقة الزوجيه ..اختاروا كل شيء تقريبا ..
لم يبقي سوي غرفة النوم .. سوف يذهبان لرؤيتها سويا بيوم قريب..
************
سما لم يحدث لها جديد .. خاصتا بعد ان حادثها عمار بشان عرض زواج كريم .. ولكنها رفضت المبدأ ولم توافق ابدا علي رؤية كريم ...
************
كريم الذي لم يحبطه ابدا رفض سما له .. بل ازداد اصرارا عليها ..وبعد إلحاحه علي عمار لتكرار عرض زواجه لوالد سما ايضا..فلم يجد عمار مفرا من اخباره بحادثة سما وسبب رفضها للزواج بشكل عام .. 

+


وبعد معرفة كريم للتجربة المريرة التي مرت بها فتاته..لم يغير هذا من قراره شيء .. 
بل ازداد تعلقا بها اكثر .. فليس ذنبها ما حدث ...
وتفهم رفضها وقدره، وعاهد نفسه ألا يتركها، هي تحتاج للثقه بالأخرين ثانيا..وهو من سوف يقوم بتلك المهمة ..لا احد غيره سيفعل....!!!!!
____________

+


لافندر: أخيرا مامتك نازلة هي ووالدك أجازة ...

+


عمار : طبعا ياحبيبتي مش معقول مش هيحضروا فرحي، انا كنت زعلان انهم ما حضروش كتب الكتاب

+


لافندر : معلش ياعمار اكيد ظروف منعتهم .. دول في غربة وماتعرفش بيحصل اية هناك ..

+


عمار بتنهيدة : عارف ياحبيبتي ومقدر والله ... بأذن الله يوصلوا علي خير ... المهم ماتنسيش هنروح نشوف في اقرب وقت غرفة النوم اللي اختارتيها
عشان لو تمام وعجبتك .. نشيلها علي شقتنا ويبقي كدة مافيش حاحة ناقصة تاني ... 

+


لافندر : ان شاء الله ... ربنا يقدر لينا الخير 

+


____________________

+


_يا أنسة ... لو سمحتي ..!!

+


كانت ذاهبة لتبتاع بعض مستلزمات البيت من مكان ما..فوجدت من يستوقفها بندائه، التفتت سما لتتبين من هو... فرأت شاب يقف خلفها ناظرا لها مباشرا
فأبتعدت قليلا بمسافة أمنة.. وحدثته قائلة :

+


حضرتك بتكلمني أنا؟!

+


الشاب : أيوة بكلمك انتي، أنا اسف يعني أني بوقفك كدة في الشارع،بس اعمل ايه.. حبيت أدخل البيت من بابه..بس سيادتك رفضتي تقابليني كذا مرة..
فاضطريت اتصرف كدة، انا اسف. 

+


لم تكن تحتاج سما لكثير من الذكاء لتعلم هوية محدثها..الذي لم يكن سوي ..كريم!

+


فرمقته بنظرة غاضبة لتصرفه الصبياني وهو يبدو رجلا ناضج ، فقالت :

+


يعني أنا أما ارفض تكلمني في قلب بيتي وقصاد أهلي! تقوم حضرتك بكل وقاحة تمشي ورايا كدة..؟ ينفع كدة وقفتنا بالشكل دة يامحترم؟

+


                
كريم بهدوء : أنتي اللي أجبرتيني علي كدة .. اتحملي نتيجة عنادك..ومع ذلك انا همشي ..وبتأسف علي تصرفي ..بس هكرر طلبي أني اشوفك تاني في بيتك عشان اتكلم معاكي ،و لو رفضتي .. يبقي ماتلوميش إلا نفسك لو اتصرفت أي تصرف تاني.. واعتبريني مجنون على فكرة ...

+


وقبل ان يتركها رمقها بنظرة أخيرة قائلا : 
وليس علي المجنون حرج يا..سمايا. 

+


______________

+


_انتي بتضحكي يا لافندر وانا دمي محروق ...!!!

+


هكذا قالت سما بغضب بعد أن قصت لها ما حدث من كريم ..لافندر وهي تحاول التحكم بضحاتكها: 
طب والله واد من الأخر.. انتي ماينفعش معاكي إلا كدة ..... الهجوم..!!!

+


سما مستنكرة : هجوم؟؟؟... انتي عاجبك تصرفه المتهور ده يا لافندر..... 

+


قالت بجدية :
بصي ياسما .. الشاب ده واضح انه شاريكي اوي ..
وواصلت مشيرة بأصبعها ناحية القلب. 
_وشكلك سكنتي هنا. 

+


سما بجدية مماثلة :وانا مش عايزة أسكن قلب حد! 
ولا عايزة حد في حياتي .. ليه فاكرين اني مش هعرف اعيش لوحدي أو اني مش مبسوطة كدة... انا مرتاحة جدا و..........

+


قاطعتها لافندر بحزم وثقة : كدابة!

+


نظرت لها سما بعتاب فاكملت لافندر قائلة : 
ماتكدبيش على نفسك .. محدش بيرتاح في الوحدة..ومستحيل تكوني مبسوطة ... لية مش عايزة تدي لنفسك فرصة تعيشي حياتك 
يا سما..لية عايزة تفضلي حابسة نفسك في تجربة عدت وأزمة أنتهت..اللي حصل معاكي ومعايا كان نصيب،محنة بس كان بعدها منحة..!!

+


تامر ومرات ابوكي ظهروا على حقيقتهم قصاد بابا اللي كان مخدوع في مراته قبل اي حد... لانها كانت عارفة ان تامر مش كويس واوهمته بالعكس وحاولت تكرهه فيا انا كمان وتشكك في أخلاقي..
وكانت هتتسبب انك تعيشي حياتك مع ندل زي تامر..بس ربنا أنقذك .. وسخرني ليكي .. معرفش ازاي وقتها اتبدلت بواحدة تانية غيري ..انا كان عندي استعداد اقتله من غير لحظة تردد واحدة. 

+


بعد كدة سخرلنا انا وانتي ...عمار .. !!!
طلعني من القضية براءة رغم ان الخسيس 
كدب وقال اني حاولت اقتله عشان مرضيش يتجوزني انا واختارك انتي وشهدت معاه طليقة أبونا وقتها ..وقالوا كلام كله افترى عليا ..

+


بس عمار قدر يثبت ان كل كلامهم كدب ... 
وانتي الحمد لله مالحقش يوصلك ويأذيكي .. 
وبابا اللي كنتي دايما تحلمي انه يبقي لينا لوحدنا 
ويحسسنا بحبه وحنانه ورعايته، مسابناش في الازمة دي .. ضحى حتى بخالد .. وانتي عارفة بابا ازاي بيحبه وكان متعلق بيه.. بس اختار انه يعوضنا ويوقف معانا ويعدينا من الازمة دي ..أخدنا في حضنه وطلب نسامحه على كل اللي عدى والحمد لله قدر يعوضنا كتير من اللي فات يا سما ..

+


كل دي منح ربنا في عز الازمة والمحنة اللي كنا فيها ..صمتت برهة ..ثم أسطردت قائلة: 

+


ليه ماتبصيش لكريم على أنه تعويض ربنا ليكي انتي كمان ..زي ما كرمني بعمار .. بعتلك كريم اللي عرف كل حاجة حصلت معاكي واتقدم بعدها اكتر من مرة وانتي بترفضي حتى تقابليه وتسمعيه!

+
  

                
ثم أحتضنت راس شقيقتها مستأنفة حديثها: 

+


قابلي كريم ياسما .. ريحي قلبي، أنا حاسة إن هو ده هدية ربنا ليكي ماترفضيش عطايا ربنا..اللي بيتمسك بواحدة بالشكل ده يستاهل فرصة. 
___________

+


لا يصدق كريم نفسه منذ ان اخبره عمار بموافقة سما لمقابلته، أخيرًا سوف يتحدث معها بمفردهم وبمباركة ابيها الذي يرتاح ويميل له كثيرا ..
لكن حبيبته العنيدة لم تعطيه اي فرصة مسبقا..

+


حتى قرر ان يخلق هو فرصته معها .. ونجح ...!!!

+


وها هو ينتظرها اخيرا ...!!!

+


استعدت سما ببرود ظاهري امام الجميع لمقابلة كريم ..ولكن بداخلها ... كانت تخاف وتتوجس من القادم، لا تريد أن يقترب منها احد .. هي تعرف ان هذا المدعوا كريم يكن لها بعض المشاعر .. 
اخبرها عمار عنه كثيرا .. متعمدا في كل مرة الأتيان بسيرته معها عن احواله .. عن موقفه وتمسكه الشديد بها .. كان هذا يرضي داخلها ويغذي غرورها وكبريايها كأنثى تعلم انها مرغوبة ..ويسعي لنيل رضاها أحدهم بهذا الاصرار والصدق ..ولكن خوفها هو من يمثل سد منيع.. لا يسمح بعبور احدا إليها..
فلتفعلها اذا لأجل خاطرهم جميعا .. لافندر ..عمار .. وأبيها ... !!!
____________________

+


السلام عليكم.....!!!

+


ما ان سمع تحيتها بصوتها الرقيق وهو يجلس بتلك الغرفة الجانبية، حتى التفت اليها بلهفة! 

+


أميرته أطلت عليه فأسره رؤيتها، وتمتم بصوت شديد الخفوت دون وعي: يخريبت جمالك! 
اضيقت عيناها هاتفة: نعم؟!

+


تنحنح بإدراك لما قال، مغمغما بجدية: 
بقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

+


وواصل بتهذيب: 

+


اولا انا أسف .. اني وقفتك في الشارع بشكل غير لايق وضايقتك .. بس والله كانت نيتي خير...
وثانيا : بشكرك انك وافقتي تقابليني ...

+


سما وهي تسمعه جيدا وتصوب نظرها بعيدا عنه :

+


حصل خير .. تقدر تقول اللي انت عايزه .. اتفضل ..!!

+


كريم : طب تعالي جمبي ..!!!

+


سما بذهول ناظرة لعينيه مباشرا : نعم؟؟؟؟؟؟؟؟

+


كريم وقد نجح باستفزازها حتى تنظر إليه! 

+


وقال متصنعًا إساءة التعبير: 

+


انا اسف قصدي ياريت تقعدي قريب شوية عشان نتكلم من غير ما حد يسمعنا يعني ...!!!

+


رمقته بغيظ : مش قاعدة إلا هنا في مكاني! 

+


أجاب مبتسما بهدوء: ماشي زي ماتحبي ...

+


ثم باغتها جلوسه بجوارها بمسافة قريبة نوعا ما ..

+


فلم تعي لفمها المفتوح وهي تحدق به مذهولة من تصرفه، فتأملها باعجاب عن قرب، وكم بدت له شهية مثل الاطفال عندما يفاجئهم شخصا ما بتصرف لا تستوعبه عقولهم الصغيرة!! 
انتظر ان تستوعب تصرفه .. مستمتعا بالنظر إليها هكذا، فتخطت دهشتها سريعا، وظهر عليها الغضب ..!
وقالت: ارجع مكانك احسلك .. وقول الكلمتين بتوعك خليني اقوم واخلص من المقابلة الغريبة دي ...

+



        
          

                
كريم بهدوء مستفز : لا الكرسي دة مريح جدا و أنا مبسوط فيه..

+


سما وقد بدات تفقد هدوء اعصابها : 

+


أنت راكب ميكروباص ..كرسي اية اللي مريح ؟؟؟؟

1


وبعدين انت ازاي ت...................

+


قاطعها كريم باقترابه ثانيا قائلا بجدية هذه المرة: 

+


بقولك ايه .. مش هنضيع الوقت في كلام مش مهم ..

+


انا جاي عشان اقولك كلام كتير .. ومش مطلوب منك غير انك تسمعيني ... صمتت تنظر له وكأنه مختل عقليا يجلس امامها..! 
فهتف : أسمعيني للاخر وماتقاطعنيش ياسما ... 
شجعه صمتها على مواصلة حديثه: 

+


من يوم ماشوفتك وانا حاسس انك حد كنت بدور عليه ولقيته انجذبتلك بشكل ادهشني انا نفسي ... ومفهمتوش ... انتي جميلة .... رقيقة ..... مؤدبة ..

+


صفات بتشترك معاكي فيها بنات كتير .. 
يعني كل ده لوحده ماكانش كافي أني انجذبلك أنتي بالذات، سالت نفسي اشمعني انتي اللي اثرتي فيا كدة وشغلتيني مالقيتش غير اجابة واحدة، هي أني حبيت روحك..! الروح ياسما ..مالهاش غير بس روح واحدة بتتألف وتتوأم معاها وتحبها هي بالذات ..
عشان كدة بقولك بكل صدق ...... 

+


انا بحبك ياسما ....!!!!!!!

+


_______________________

+


انا بحبك يا سما .....!!!!

+


لا تصدق انها تجلس امام هذا الشخص .. وهو يصارحها بحبه بمنتهي الوضوح والصدق ... 

+


نعم .. تري الصدق في عينيه .. تستشعره بنبرة صوته ..هذا الشخص استطاع التأثير عليها بشكل لم تعمل له حساب ابدا ...!!
ماذا دهاها لتصمت هكذا .. ألن ترفضه كما قررت مسبقا ؟؟؟؟ألن تقول له انها لا تريد حبه ولا اهتمامه ولا حنانه الذي يتدفق من مقلتيه لعيناها ... بل تريد ان يغادر للابد ..ولكن شيئا دخلها يجعلها تصمت ... يعجز لسانها أن ينطق حرفا ..وكأنها تحولت إلى تمثال .. تحتاج مثله لمعجزة .. كي تتحدث ..!

+


أما هو، فيتأمل ردة فعلها بعد أن صارحها بحبه بوضوح، صامته .. شاردة.. حائرة .. تقاوم ..
هو يعلم انها تقاوم تأثير كلماته عليها .. 
ولكن هل يسمح لها هو ... أن تقاومه ... ؟؟؟؟

+


اخذ نفسا عميقا وتمتم لها : 

+


انا عارف اني لخبطك وفاجئتك بصراحتي، بس انا دوغري طول عمري ومابحبش ألف وادور ..
انا بحبك ياسما .. ومش هتخلى عنك ابدا ولا هسيبك اديني فرصة واحدة بس .. اثبتلك قد ايه بحبك 
واوعدك اني اخليكي ترجعي تحبي الدنيا تاني وتثقي في الناس..اوعدك اني أكون بعد ربنا أمانك وسندك
واني اخليكي تحبيني ..أرجوكي اديني فرصة وماترفضيش أيدي الممدودة ليكي، لانك لو رفضتي .. انا مش هستسلم .. هفضل احاول واحاول
مش هيأس ... انتي بقيتي روحي يا سما ...

+


ومافيش حد بيسيب روحه .....!!!!
_________________

+


ها يا ولاد .... اتفقتوا على ايه ؟؟؟؟

+


هذا مانطق به والد سما عندما دلف إليهم ليعرف قرار سما علي طلب كريم ..وكانت الأخيرة مازالت تحت تأثير مصارحة كريم لها .. فلم تنطق بحرف..!!

+


فأستغل كريم هذا الإرتباك الذي حدث لها ..... وقال : 

+


الحمد لله ياعمي ... سما وافقت اننا نعمل حفلة خطوبتنا مع زفاف عمار ولافندر ... بعد أسبوعين ..!!!

+


سما بعد ان أستعادت وعيها علي أخر جملة نطقها كريم لأبيها، قائلة بتساؤل وهي مذهولة : سما مين ؟؟؟؟؟

1


كريم متجاهلا تساؤلها قائلا لابيها : 

+


ايدك نقرا الفاتحة ياعمي ... 

+


والد سما وهو لا يصدق انها وافقت اخيرا : 

+


نقراها يابني ... بسم الله .......!!!

+


________________________

+


لافندر وهي تضحك بهستيريا وعمار يستمع إليها بالهاتف ويشاركها ضحكها على الطرف الأخر.. بعد ان قصت عليه لافندر .. كيف تصرف كريم 
ووضع شقيقتها أمام الامر الواقع .. وقرأ الفاتحة .. وأخذ موعدا أخر لزياتهم مع والديه ... وتحديده لخطبتهما ايضا مع زفافها هي وعمار

+


وكيف كان رد فعل سما المذهول من كريم 
لدرجة انها بعد ان غادرهم كريم، سألتها سما ببرأة: 

+


ابوكي قرا فاتحتي من غير مايسألني وانا قاعدة معاهم ؟؟؟؟؟؟؟؟

+


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close