رواية لعنة ارسلان الفصل السابع 7 بقلم اسماء ايهاب
الفصل السابع
لعنة ارسلان
فتحت عينها ببطئ و قد استيقظت عندما شعرت بأنفاس بشرتها بنعومة اتسعت عينها بصدمة و قد ارتجفت أوصالها برعب و هي تجده يتسطح جوارها يضع رأسه علي ذراعها المفرود و أنفاسه المنتظمة التي تلفح عنقها و هو ينام بعمق انتفضت جالسة و هي تسحب ذراعها من أسفل رأسه بحدة لـ يفتح عينه هو حين سقط رأسه علي الفراش و شعر بعدم وجود الراحة التي كان بها نظر إليها و علم أنه منذ البارحة و هو موجود بجوارها نظرت إليه بغضب و هي تقفز مبتعدة عن الفراش سريعاً و هي تصرخ به قائلة :
_ انت هنا بتعمل اية أية خلاك تنام جنبي
فرك وجهه براحتي يده و هو يقف عن الفراش يتوجه صوب المرحاض و هو يقول ببرود :
_ صباح النور يا روحي
صكت علي أسنانها بغضب و هي تدب بقدمها بالأرض غيظاً من ذلك البارد تجلس مرة أخري علي الفراش و هي ترتب خصلات شعرها المبعثرة و انتظرت حتي خرج من المرحاض و هو يجفف وجهه من الماء بمنشفة صغيرة و بضيق تقدمت منه و انتشلت من يده المنشفة و ألقتها علي الفراش و هي تقف أمامه عاقدة ذراعيها أمام صدرها و تهز قدمها بعصبية صائحة :
_ اقدر اعرف بتعمل اية هنا يعني خطفني و حابسني و حرمني من النفس ذات نفسه و كمان تفتح الآوضة و تدخل و تنام جنبي هو انت مش هتبطل بقي جبروت
لتصك علي أسنانها و هي تجده يذهب الي طاولة الزينة ليمسك بفرشاه الشعر لـ يصفف خصلات شعره غير مهتم بما تقول لتصرخ هي بحدة :
_ هو مش كفاية اللي عملته فيا مش كفاية ابني هيتولد يتيم و أبوه علي وش الارض
التفت اليها و هو يضغط على يده و يبتسم باصطناع قائلاً بهدوء و هو يصطنع عدم الاهتمام لحديثها :
_ تعالي ننزل نفطر تحت احسن
لـ تعقد ذراعيها أمام صدرها و هي تقول بتهكم :
_ و الله كويس انك افتكرت أن في بني ادمة محبوسة بقالها شهر
اقترب منها و مسد علي رأسها قبل أن تبتعد عنه بغضب لـ يجلس علي الفراش و هو يقول :
_ هستناكي هناك
***********************************
جلست علي مائدة الطعام أمامه حتي يطول الوقت بتأملها ابتسم و هو يضع أمامها كم كبير من الطعام و قد أشار إلي الخادمة بالانصراف وضعت يدها اسفل ذقنها و هي تستند علي الطاولة و هي تقول :
_ انا عايزة امشي من هنا مش هستحمل للولادة
وضعت الطعام بفمه و هو يقول و هو يتخطي حديثها :
_ ياريت تشربي العصير
نظرت إليه بغيظ و هي تضع الطعام بفمها و هي تتمتم بخفوت :
_ بارد
استمع اليها جيداً رفع رأسه إليها و لكن استمع الي صوت هاتفه ليلتفت إليه و هو يقول بتحذير :
_ لمي لسانك يا ليلة
اغلق الاتصال الذي كان من هاني و التفت إلي طعامه في حين لوت هي شفتيها بضيق و هي تشرع في تناول الطعام .. ارتشف من قدح القهوة الخاص به و هو يراقبها و هي تأكل بشراهة فهي لم تأكل منذ ايام حتي انتهت من طعامها لـ يطرقع اصابع يده لتأتي الخادمة بالدواء أشار إليها أن تتناوله لـ تفعل لأجل طفلها لـ يقف هو و هو يقول بهدوء :
_ يلا عشان هنروح للدكتورة
بـتلقائية و خوف وضعت يدها علي بطنها و قد تمسكت بالمقعد التي تجلس عليه لينظر إليها ليجد بؤبؤت عينها تتحرك بخوف شديد في جميع أنحاء الغرفة لـينهد بتعب قائلاً :
_ الدكتورة اللي هتابع الحمل يا ليلة
نظرت إليه تحدق به بتعجب لما سـيهتم بحملها من رجل آخر لما يفعل ذلك الم يجب أن يكون غاضب حاد نظر إليها و هو يجدها متسعة العين تنظر إليه بصدمة اغلق ازرار سترته و هو يقول بهدوء :
_ لو مش عايزة بلاش
لـ تهب واقفة سريعاً و هي تقول بلهفة :
_ لا عايزة طبعاً
ارتفع جانب شفتيه بابتسامة هادئة و هو يفرد كف يده حتي يمسك بيدها لـ تنظر إلي يده و من ثم نظرت إلي الاسفل تخشي أن ترفض أن يصرخ بها أو يمنعها من الذهاب الي الطبيبة .. تنحنح و هو يجدها لا يريد ذلك ليشير الي الامام أن تتقدم التمعت عينها بسعادة و هي تنظر إلي ضوء النهار الذي يضيئ بـالخارج أطلقت قدمها لـلرياح لـ تنطلق الي الخارج سريعاً تركها ارسلان و هو يبتسم بحب يعلم أن الحرس بالخارج و لن يسمحون لها بـالخروج تقدم منها و قد وقفت أمام البوابة الكبيرة للقصر تتمسك بها و هي تنظر إلي الحارس و تقول بابتسامة واسعة :
_ افتح هذا الباب علي الفور
لم يرفع حارس البوابة رأسه من الأرض يخشي أن يراه ارسلان ينظر إليها تلاشت ابتسامتها و هي تلتفت الي ارسلان قائلة بتساؤل :
_ هو مبيفتحش لية
لتلتفت الي الحارس مرة أخري و هي تقول :
_ هو انت بتدور علي حاجة في الأرض يا بني
تقدم منها ارسلان حتي امسك بخصرها يبعدها عن البوابة و أشار إلي الحارس ليفتح الباب ليدنو إلي اذنها هامساً :
_ محدش هيرفع عينه و انتي موجودة عشان ساعتها هيموت
هزت رأسها بضيق و هو يمسك بكف يدها يختفي بكفه الكبير و هو يقدم بها نحو السيارة يتوجهون نحو الطبيبة لفحصها
*********************************
نظر هاني الي نبيل المتسطح علي الارض يلف يده بضمادة كبيرة ينظر بشرود الي نقطة معينة و كأنه يخطط لحدوث شئ ما ابتسم هاني بسخرية و هو ينظر إليها قائلاً :
_ انت عارف لولا ما ارسلان بيه عايزك حي عمري ما كنت هقرب اعالج ايدك انت لسة متعرفش ارسلان المهدي
نظر إليه نبيل بصعوبة فقد أغلقت عينه بسبب كثرة الضرب و قد شوه وجهه ليتحدث بتهكم :
_ و الله كتر خيره شكله علاقته بـ ليلة حلوة اوي علي كدا
أشار إليه هاني بسبابته يقول بتحذير :
_ اياك يسمعك بتقول كدا و لو كانت تعرفه هيخطفها لية
نظر نبيل الي البعيد و هو يهز رأسه بايجاب متوعداً و هو يتمتم بصوت خافت :
_ كل حاجة هتبان
**********************************
تتسطح اعلي الفراش الصغير المخصص للمرضي و أمامها الطبيبة تتفحصها بعناية تخشي ذلك الواقف يراقب بهدوء .. انتهت الطبيبة من فحصها و هي تقول بعملية شديدة :
_ الوضع مستقر سيدة ليلة فقط يلزمك العناية بصحتك
هزت ليلة رأسها بهدوء و هي تعدل من هيئة ملابسها لـ تلتفت الطبيبة الي ارسلان و هي تقول بهدوء :
_ لا تقلق سيدي لا يوجد شئ يدعي القلق انها بحالة جيدة جدا
هز رأسه بايجاب و هو يقطب حاجبيه يعجل من ملامحه حادة للغاية اقترب منها يمسك بيدها حتي يستندها حاولت هي ابعاد يده عنها و لكنه نظر إليها بحدة لتتنهد بغضب و هي تسرع بخطوتها حتي يبتعد عنها في اقرب وقت .. صعدت معه الي السيارة لـ تلتفت إليه و هي تقول بهدوء :
_ ممكن اطلب منك طلب
هز رأسه بايجاب و هو ينظر إلي الامام مع تحرك السيارة الي القصر لـ تهمس بخوف :
_ انا عايزة اشوف نبيل اتكلم معه عشان ابننا
سهل احضار الغضب بالنسبة له بمجرد نطقها لـ اسمه و أنها تريد أن تلتقي به و تراه جعلت منه شخصاً آخر أكثر جنوناً و مرضاً بها قبض علي كف يده لتسمع هي صوت طرقعات عظامه بغضب كادت أن تبتعد الا عنه أكثر و هي بالأساس تجلس مبتعدة .. و بـلحظة كان يقبض علي رسغها يجذبها بقوة بيده التي تقبض بقوة ألمتها حتي ارتطمت بصدره بقوة حين التفت بجسده إليها خرج من بين شفتيها تأوة متألم رفعت رأسها تنظر إليه و قد امتعض وجهها بألم عينه الاكثر حدة و سواداً ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تري عروق جبهته و رقبته قد برزت بقوة و فكه الذي اشتددت عظامه بشدة قرب وجهه من وجهها ليهمس من بين أسنانه أمام شفتيها بغضب :
_ مش هحذرك كتير يا ليلة اسمه ميتقالش ابننا دي متتنطقش
ارتفعت وتيرة أنفاسها و هو يكاد يضع شفتيه بشفتيها كادت أن تبعد وجهها عنه إلا أنه وضع يده خلف رأسها يقربها إليه أكثر حتي لا تبتعد لـ ترفع بصرها إلي داخل عينه و هي تقول بخوف :
_ طب ابعد مش هقول تاني اسفة
ظلت بؤبؤت عينه تتحرك بجنون علي جميع تفاصيل وجهها و هي تشعر بانفاسه الغاضبة تتبعثر علي وجهها بعنف .. ارتجف قلبها بزعر و هو يكاد يُكسر عظام يدها لتصرخ ببكاء :
_ خلاص بقي ابعد
أبعدها عنه بقليل من العنف لـ تدلك يدها التي تؤلمها بجحيم و هي تنظر إلي الاسفل ببكاء لـ يغمض عينه و هو يميل برأسه الي الجهة اليمني و هو يتمتم بشئ غير مسموع و هو تتمني داخلها أن تتخلص منه بأي طريقة التفتت الي الباب جوارها إن لم تكن تحمل طفل باحشاءها لكانت ألقت بنفسها خارج السيارة .. دقائق و ساد الصمت و لا يُسمع سوا صوت أنفاسه العالية و انين بكاءها الخافت أخذ نفساً عميقاً و زفره علي مهل من صدره لـ يلتفت إليها قائلاً بصوت عميق :
_ متعيطيش .. انا مقدرتش اتحكم في نفسي ياريت متعصبنيش او تتكلمي في حاجة انا مش حاببها
هزت رأسها بايجاب و هي تنظر إلي الخارج تحاول قدر الإمكان أن تمنع دموعها من الهبوط فركت يدها و هي تقول بهمس :
_ حاضر
امسك بيدها بهدوء و رقة عكس ما كان عليه منذ دقائق مرر يده علي ذراعها و هو يثبته بيده الأخري لـ يرفع كف يدها أمام شفتيه يلثمها بقبلة هادئة حانية نظرت إليه بتعجب و هي تهز رأسها بنفي بعدم فهم لشخصية هذا الرجل بالفعل لم تنعته بـ (المجنون) كذباً ماذا يريد أن يجعلها تصل هذا الرجل تريد فهم ما يريد منها أو أن يترك تذهب لتعود الي حياتها السابقة مع طفلها القادمة و لا تريد أحدهم بجوارها أبداً
**********************************
ظل يدور حول نفسه كـ ليث غاضب و هو بمكتب نوح يشدد علي خصلات شعره حتي كاد أن يقتلعها و نوح ينظر إليه ببرود لا يبدي أي ردة فعل لـ يلتفت إليها ارسلان و هو يقول بغضب :
_ انت ساكت لية انطق
نظر إليه نوح بهدوء كـ عادته و هو يفك رابطة عنقه قائلاً بتعقل :
_ عشان كدا بقولك لازم تتعالج يا ارسلان انت ممكن تموت البنت دي في ايدك و انت مش حاسس بحاجة
نظر إليه ارسلان باضطراب و هو يهز رأسه بنفي بـ هستيرية و هو يشير إلي نفسه قائلاً :
_ انا اموت ليلة
لـ يرتمي علي الاريكة و هو ينحني بجذعه العلوي و يدفن رأسه بين راحتي يده و هو يقول :
_ لا يمكن اعمل حاجة في ليلة يا نوح دي
رفع بصره إليه و هو يضع يده علي صدره قائلاً ببهوت :
_ دي روحي يا نوح
جلس نوح الي جواره و هو يضع يده علي كتفه قائلاً :
_ و طالما هي روحك مش عايز تتعالج لية اتعالج عشانها يا ارسلان
هز رأسه بنفي و هو يخرج هاتفه من جيب سترته و يهاتف هاني و لكن لا رد أعاد الكرة عدة مرات و لكن لا رد تأفف و هو يضع الهاتف مرة أخري بجيب سترته لـ يقف و هو يقول :
_ انا هروح اشوف الحيوان دا
هز نوح رأسه بهدوء لـ يخرج ارسلان من مكتبه و يهز رأسه هو بايجاب و قد قرر شئ ما لـ يميل الي الأريكة يأخذ سترته و يخرج من القصر
_ وصل نوح الي قصر ارسلان فتح له الحارس علي الفور و هذه أوامر من ارسلان دلف نوح الي الداخل دار بعينه يبحث عن الخادمة المسئولة عن ليلة حتي وجدها اسرع إليها يقف أمامها و هو يقول بهدوء :
_ اريد أن اري السيدة ليلة و هذا أوامر ارسلان
هزت الخادمة رأسها بطاعة و هي تصعد الي الاعلي و هو خلفها لـ تفتح باب الغرفة و تدلف الي ليلة تشير الي الخارج قائلة :
_ سيدتي السيد نوح يريد مقابلتك
نظرت ليلة إليها باستغراب و هي تقول :
_ من هو السيد نوح
لـ يدلف نوح الي الداخل و هو يشير إلي نفسه قائلاً :
_ انا يا مدام ليلة
**********************************
وصل ارسلان الي المكان المحتجز به نبيل و معه هاني يلازمه ليل و نهار فتح له الحارس الباب و لكنه لم يجد هاني يستقبله كـ كل مرة عقد حاجبيه باستغراب و هو يسير بحرس نحو الداخل ما أن دلف حتي وجد هاني لا يرتدي سوا ملابسه الداخلية مقيد قدمه و يديه بعضهم البعض ملقي علي الارض و علي فمه شريط لاصق فاقد للوعي .. اقترب منه ارسلان يتفقده وضع يده علي عرق النبض برقبته لـ يجده ينبض نظر حوله و لم يجد ذلك الحقير الذي يدعي نبيل احتل الجحيم عينه و أصبحت بها خطوط حمراء بشدة تعطي انطباع مخيف لـ يهب واقفاً و خرج الي الحرس بغضب و جسد تصلب بشدة من الغضب و هو يصرخ بأسم الحارس الذي اتي مسرعاً إليه و قبل حتي أن يفهم اي شئ كانت تقابله صفعة قوية من يد ارسلان الغاضب لـ يلتف وجه الآخر الي الجهة الأخري و سال الدماء من جانب فمه لـ يصرخ به ارسلان بحدة و صوت عالي :
_ ماذا كنت تفعل هنا ايها الابله حين هرب ذلك الوغد
اتسعت اعين الحارس بصدمة هذه كارثة بحق سوف يكون عقابهم عسير من سيدهم تلقي الصفعة الآخر من ارسلان و الذي انتفضت عروقه بشدة لـ يشير إلي الداخل و هو يقول بحدة :
_ أفق ذلك الآخر بالداخل
رفع هاتفه من جيب سترته الي أذنه بعد أن ضغط عدة مرات علي شاشة الهاتف انتظر لحظات حتي اتي الرد لـ يصك علي أسنانه بغضب و هو يقول بهدوء ما قبل العاصفة :
_ لقد هرب من بين براثني اتي لي به و إن كان بأخر الدنيا
اغلق الهاتف و ألقاه علي اخر ذراعه لـ يرتطم بالحائط و يصبح فتات لـ يخرج الي الخارج يصعد السيارة و هو يقول بشر :
_ الي القصر
***********************************
يركض بسرعة شديدة و هو يمسك بذراعه الذي يؤلمه بشدة حتي الآن لا يعلم كيف خرج من ذلك المكان لقد أنقذ نفسه بأعجوبة لـ يركض أكثر حين يتذكر ما حدث له من ذلك المدعو ارسلان حتي وصل إلي الطريق الرئيسي بعد أن كان موجود بـمكان مهجور لا يوجد به اي احد إطلاقاً ابتسم و هو يجد منزل متكون من طابق واحد صغير بعض الشئ لـ يسرع إليه وقف أمامه يلتقط أنفاسه بصعوبة و هو يطرق الباب بقوة حتي فتح له رجل كبير السن نظر إلي هيئته المزرية و وجهه الملطخ بالدماء و مشوه للغاية من كثرة الضرب ليسأل بهدوء :
_ ماذا تريد بني
ابتلعت نبيل ريقه الذي جف و هو ينطق بصعوبة من بين أنفاسه المتلاحقة :
_ اريد المساعدة ارجوك لقد كنت مختطف و اريد العودة إلي بلادي
هز الرجل رأسه و هو يفسح المجال له بالدخول لـ يدلف نبيل الي الداخل سريعاً نظر الي الداخل ليجده منزل بسيط به اثاث قديم لـ يدلف الرجل خلفه و هو يقول :
_ تفضل بني ماذا يمكنني فعله لمساعدتك
امسك نبيل بذراعه المتألم و من ثم يرفع عن رأسه ذلك غطاء الرأس الملازم لملابس هاني الذي يرتديها هو قائلاً :
_ فقط اريد استعمال الهاتف و المبيت لديك يومين فقط
اشار الرجل الي الداخل بهدوء و هو يقول :
_ تفضل علي الرحب و السعه
امسك نبيل بلهفة بالهاتف ليهاتف رقم شقيق ليلة بـمصر انتظر الكثير حتي رد الطرف الآخر ليقول نبيل بلهفة :
_ الو سامر انا نبيل
تأفف و هو يستمع إلي لهفة الطرف الأخر بالحديث عنه و عن أحواله هو و شقيقته ليتحدث بحنق :
_ اسمعني يا سامر بلاش كلام كتير ... ليلة كانت تعرف واحد هنا و يوم الفرح اخدها و خطفني اختك خانتني يا سامر
***********************************
وصل إلي القصر و تقدم الي الداخل و كاد أن يصعد الدرج لـ يصل الي غرفتها حتي أوقفته الخادمة قائلة :
_ سيدي اهلا بك
هز ارسلان رأسه و كاد أن يكمل طريقه الي الاعلي لتتحدث الخادمة مرة أخري :
_ السيد نوح بالاعلي بغرفة السيدة ليلة يتحدثان علي انفراد
التفت اليها ارسلان بحدة حتي استمعت هي الي صوت طرقعات عظام رقبته لـ ينظر إليها بأعين تطلق شرارات غاضبه لـ يعود ما صعد من الدرج لـ يقف أمامها و هو يقول بهمس كـ الافاعي جعلها ترتجف بخوف شديد :
_ ماذا تقولين ؟!
لعنة ارسلان
فتحت عينها ببطئ و قد استيقظت عندما شعرت بأنفاس بشرتها بنعومة اتسعت عينها بصدمة و قد ارتجفت أوصالها برعب و هي تجده يتسطح جوارها يضع رأسه علي ذراعها المفرود و أنفاسه المنتظمة التي تلفح عنقها و هو ينام بعمق انتفضت جالسة و هي تسحب ذراعها من أسفل رأسه بحدة لـ يفتح عينه هو حين سقط رأسه علي الفراش و شعر بعدم وجود الراحة التي كان بها نظر إليها و علم أنه منذ البارحة و هو موجود بجوارها نظرت إليه بغضب و هي تقفز مبتعدة عن الفراش سريعاً و هي تصرخ به قائلة :
_ انت هنا بتعمل اية أية خلاك تنام جنبي
فرك وجهه براحتي يده و هو يقف عن الفراش يتوجه صوب المرحاض و هو يقول ببرود :
_ صباح النور يا روحي
صكت علي أسنانها بغضب و هي تدب بقدمها بالأرض غيظاً من ذلك البارد تجلس مرة أخري علي الفراش و هي ترتب خصلات شعرها المبعثرة و انتظرت حتي خرج من المرحاض و هو يجفف وجهه من الماء بمنشفة صغيرة و بضيق تقدمت منه و انتشلت من يده المنشفة و ألقتها علي الفراش و هي تقف أمامه عاقدة ذراعيها أمام صدرها و تهز قدمها بعصبية صائحة :
_ اقدر اعرف بتعمل اية هنا يعني خطفني و حابسني و حرمني من النفس ذات نفسه و كمان تفتح الآوضة و تدخل و تنام جنبي هو انت مش هتبطل بقي جبروت
لتصك علي أسنانها و هي تجده يذهب الي طاولة الزينة ليمسك بفرشاه الشعر لـ يصفف خصلات شعره غير مهتم بما تقول لتصرخ هي بحدة :
_ هو مش كفاية اللي عملته فيا مش كفاية ابني هيتولد يتيم و أبوه علي وش الارض
التفت اليها و هو يضغط على يده و يبتسم باصطناع قائلاً بهدوء و هو يصطنع عدم الاهتمام لحديثها :
_ تعالي ننزل نفطر تحت احسن
لـ تعقد ذراعيها أمام صدرها و هي تقول بتهكم :
_ و الله كويس انك افتكرت أن في بني ادمة محبوسة بقالها شهر
اقترب منها و مسد علي رأسها قبل أن تبتعد عنه بغضب لـ يجلس علي الفراش و هو يقول :
_ هستناكي هناك
***********************************
جلست علي مائدة الطعام أمامه حتي يطول الوقت بتأملها ابتسم و هو يضع أمامها كم كبير من الطعام و قد أشار إلي الخادمة بالانصراف وضعت يدها اسفل ذقنها و هي تستند علي الطاولة و هي تقول :
_ انا عايزة امشي من هنا مش هستحمل للولادة
وضعت الطعام بفمه و هو يقول و هو يتخطي حديثها :
_ ياريت تشربي العصير
نظرت إليه بغيظ و هي تضع الطعام بفمها و هي تتمتم بخفوت :
_ بارد
استمع اليها جيداً رفع رأسه إليها و لكن استمع الي صوت هاتفه ليلتفت إليه و هو يقول بتحذير :
_ لمي لسانك يا ليلة
اغلق الاتصال الذي كان من هاني و التفت إلي طعامه في حين لوت هي شفتيها بضيق و هي تشرع في تناول الطعام .. ارتشف من قدح القهوة الخاص به و هو يراقبها و هي تأكل بشراهة فهي لم تأكل منذ ايام حتي انتهت من طعامها لـ يطرقع اصابع يده لتأتي الخادمة بالدواء أشار إليها أن تتناوله لـ تفعل لأجل طفلها لـ يقف هو و هو يقول بهدوء :
_ يلا عشان هنروح للدكتورة
بـتلقائية و خوف وضعت يدها علي بطنها و قد تمسكت بالمقعد التي تجلس عليه لينظر إليها ليجد بؤبؤت عينها تتحرك بخوف شديد في جميع أنحاء الغرفة لـينهد بتعب قائلاً :
_ الدكتورة اللي هتابع الحمل يا ليلة
نظرت إليه تحدق به بتعجب لما سـيهتم بحملها من رجل آخر لما يفعل ذلك الم يجب أن يكون غاضب حاد نظر إليها و هو يجدها متسعة العين تنظر إليه بصدمة اغلق ازرار سترته و هو يقول بهدوء :
_ لو مش عايزة بلاش
لـ تهب واقفة سريعاً و هي تقول بلهفة :
_ لا عايزة طبعاً
ارتفع جانب شفتيه بابتسامة هادئة و هو يفرد كف يده حتي يمسك بيدها لـ تنظر إلي يده و من ثم نظرت إلي الاسفل تخشي أن ترفض أن يصرخ بها أو يمنعها من الذهاب الي الطبيبة .. تنحنح و هو يجدها لا يريد ذلك ليشير الي الامام أن تتقدم التمعت عينها بسعادة و هي تنظر إلي ضوء النهار الذي يضيئ بـالخارج أطلقت قدمها لـلرياح لـ تنطلق الي الخارج سريعاً تركها ارسلان و هو يبتسم بحب يعلم أن الحرس بالخارج و لن يسمحون لها بـالخروج تقدم منها و قد وقفت أمام البوابة الكبيرة للقصر تتمسك بها و هي تنظر إلي الحارس و تقول بابتسامة واسعة :
_ افتح هذا الباب علي الفور
لم يرفع حارس البوابة رأسه من الأرض يخشي أن يراه ارسلان ينظر إليها تلاشت ابتسامتها و هي تلتفت الي ارسلان قائلة بتساؤل :
_ هو مبيفتحش لية
لتلتفت الي الحارس مرة أخري و هي تقول :
_ هو انت بتدور علي حاجة في الأرض يا بني
تقدم منها ارسلان حتي امسك بخصرها يبعدها عن البوابة و أشار إلي الحارس ليفتح الباب ليدنو إلي اذنها هامساً :
_ محدش هيرفع عينه و انتي موجودة عشان ساعتها هيموت
هزت رأسها بضيق و هو يمسك بكف يدها يختفي بكفه الكبير و هو يقدم بها نحو السيارة يتوجهون نحو الطبيبة لفحصها
*********************************
نظر هاني الي نبيل المتسطح علي الارض يلف يده بضمادة كبيرة ينظر بشرود الي نقطة معينة و كأنه يخطط لحدوث شئ ما ابتسم هاني بسخرية و هو ينظر إليها قائلاً :
_ انت عارف لولا ما ارسلان بيه عايزك حي عمري ما كنت هقرب اعالج ايدك انت لسة متعرفش ارسلان المهدي
نظر إليه نبيل بصعوبة فقد أغلقت عينه بسبب كثرة الضرب و قد شوه وجهه ليتحدث بتهكم :
_ و الله كتر خيره شكله علاقته بـ ليلة حلوة اوي علي كدا
أشار إليه هاني بسبابته يقول بتحذير :
_ اياك يسمعك بتقول كدا و لو كانت تعرفه هيخطفها لية
نظر نبيل الي البعيد و هو يهز رأسه بايجاب متوعداً و هو يتمتم بصوت خافت :
_ كل حاجة هتبان
**********************************
تتسطح اعلي الفراش الصغير المخصص للمرضي و أمامها الطبيبة تتفحصها بعناية تخشي ذلك الواقف يراقب بهدوء .. انتهت الطبيبة من فحصها و هي تقول بعملية شديدة :
_ الوضع مستقر سيدة ليلة فقط يلزمك العناية بصحتك
هزت ليلة رأسها بهدوء و هي تعدل من هيئة ملابسها لـ تلتفت الطبيبة الي ارسلان و هي تقول بهدوء :
_ لا تقلق سيدي لا يوجد شئ يدعي القلق انها بحالة جيدة جدا
هز رأسه بايجاب و هو يقطب حاجبيه يعجل من ملامحه حادة للغاية اقترب منها يمسك بيدها حتي يستندها حاولت هي ابعاد يده عنها و لكنه نظر إليها بحدة لتتنهد بغضب و هي تسرع بخطوتها حتي يبتعد عنها في اقرب وقت .. صعدت معه الي السيارة لـ تلتفت إليه و هي تقول بهدوء :
_ ممكن اطلب منك طلب
هز رأسه بايجاب و هو ينظر إلي الامام مع تحرك السيارة الي القصر لـ تهمس بخوف :
_ انا عايزة اشوف نبيل اتكلم معه عشان ابننا
سهل احضار الغضب بالنسبة له بمجرد نطقها لـ اسمه و أنها تريد أن تلتقي به و تراه جعلت منه شخصاً آخر أكثر جنوناً و مرضاً بها قبض علي كف يده لتسمع هي صوت طرقعات عظامه بغضب كادت أن تبتعد الا عنه أكثر و هي بالأساس تجلس مبتعدة .. و بـلحظة كان يقبض علي رسغها يجذبها بقوة بيده التي تقبض بقوة ألمتها حتي ارتطمت بصدره بقوة حين التفت بجسده إليها خرج من بين شفتيها تأوة متألم رفعت رأسها تنظر إليه و قد امتعض وجهها بألم عينه الاكثر حدة و سواداً ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تري عروق جبهته و رقبته قد برزت بقوة و فكه الذي اشتددت عظامه بشدة قرب وجهه من وجهها ليهمس من بين أسنانه أمام شفتيها بغضب :
_ مش هحذرك كتير يا ليلة اسمه ميتقالش ابننا دي متتنطقش
ارتفعت وتيرة أنفاسها و هو يكاد يضع شفتيه بشفتيها كادت أن تبعد وجهها عنه إلا أنه وضع يده خلف رأسها يقربها إليه أكثر حتي لا تبتعد لـ ترفع بصرها إلي داخل عينه و هي تقول بخوف :
_ طب ابعد مش هقول تاني اسفة
ظلت بؤبؤت عينه تتحرك بجنون علي جميع تفاصيل وجهها و هي تشعر بانفاسه الغاضبة تتبعثر علي وجهها بعنف .. ارتجف قلبها بزعر و هو يكاد يُكسر عظام يدها لتصرخ ببكاء :
_ خلاص بقي ابعد
أبعدها عنه بقليل من العنف لـ تدلك يدها التي تؤلمها بجحيم و هي تنظر إلي الاسفل ببكاء لـ يغمض عينه و هو يميل برأسه الي الجهة اليمني و هو يتمتم بشئ غير مسموع و هو تتمني داخلها أن تتخلص منه بأي طريقة التفتت الي الباب جوارها إن لم تكن تحمل طفل باحشاءها لكانت ألقت بنفسها خارج السيارة .. دقائق و ساد الصمت و لا يُسمع سوا صوت أنفاسه العالية و انين بكاءها الخافت أخذ نفساً عميقاً و زفره علي مهل من صدره لـ يلتفت إليها قائلاً بصوت عميق :
_ متعيطيش .. انا مقدرتش اتحكم في نفسي ياريت متعصبنيش او تتكلمي في حاجة انا مش حاببها
هزت رأسها بايجاب و هي تنظر إلي الخارج تحاول قدر الإمكان أن تمنع دموعها من الهبوط فركت يدها و هي تقول بهمس :
_ حاضر
امسك بيدها بهدوء و رقة عكس ما كان عليه منذ دقائق مرر يده علي ذراعها و هو يثبته بيده الأخري لـ يرفع كف يدها أمام شفتيه يلثمها بقبلة هادئة حانية نظرت إليه بتعجب و هي تهز رأسها بنفي بعدم فهم لشخصية هذا الرجل بالفعل لم تنعته بـ (المجنون) كذباً ماذا يريد أن يجعلها تصل هذا الرجل تريد فهم ما يريد منها أو أن يترك تذهب لتعود الي حياتها السابقة مع طفلها القادمة و لا تريد أحدهم بجوارها أبداً
**********************************
ظل يدور حول نفسه كـ ليث غاضب و هو بمكتب نوح يشدد علي خصلات شعره حتي كاد أن يقتلعها و نوح ينظر إليه ببرود لا يبدي أي ردة فعل لـ يلتفت إليها ارسلان و هو يقول بغضب :
_ انت ساكت لية انطق
نظر إليه نوح بهدوء كـ عادته و هو يفك رابطة عنقه قائلاً بتعقل :
_ عشان كدا بقولك لازم تتعالج يا ارسلان انت ممكن تموت البنت دي في ايدك و انت مش حاسس بحاجة
نظر إليه ارسلان باضطراب و هو يهز رأسه بنفي بـ هستيرية و هو يشير إلي نفسه قائلاً :
_ انا اموت ليلة
لـ يرتمي علي الاريكة و هو ينحني بجذعه العلوي و يدفن رأسه بين راحتي يده و هو يقول :
_ لا يمكن اعمل حاجة في ليلة يا نوح دي
رفع بصره إليه و هو يضع يده علي صدره قائلاً ببهوت :
_ دي روحي يا نوح
جلس نوح الي جواره و هو يضع يده علي كتفه قائلاً :
_ و طالما هي روحك مش عايز تتعالج لية اتعالج عشانها يا ارسلان
هز رأسه بنفي و هو يخرج هاتفه من جيب سترته و يهاتف هاني و لكن لا رد أعاد الكرة عدة مرات و لكن لا رد تأفف و هو يضع الهاتف مرة أخري بجيب سترته لـ يقف و هو يقول :
_ انا هروح اشوف الحيوان دا
هز نوح رأسه بهدوء لـ يخرج ارسلان من مكتبه و يهز رأسه هو بايجاب و قد قرر شئ ما لـ يميل الي الأريكة يأخذ سترته و يخرج من القصر
_ وصل نوح الي قصر ارسلان فتح له الحارس علي الفور و هذه أوامر من ارسلان دلف نوح الي الداخل دار بعينه يبحث عن الخادمة المسئولة عن ليلة حتي وجدها اسرع إليها يقف أمامها و هو يقول بهدوء :
_ اريد أن اري السيدة ليلة و هذا أوامر ارسلان
هزت الخادمة رأسها بطاعة و هي تصعد الي الاعلي و هو خلفها لـ تفتح باب الغرفة و تدلف الي ليلة تشير الي الخارج قائلة :
_ سيدتي السيد نوح يريد مقابلتك
نظرت ليلة إليها باستغراب و هي تقول :
_ من هو السيد نوح
لـ يدلف نوح الي الداخل و هو يشير إلي نفسه قائلاً :
_ انا يا مدام ليلة
**********************************
وصل ارسلان الي المكان المحتجز به نبيل و معه هاني يلازمه ليل و نهار فتح له الحارس الباب و لكنه لم يجد هاني يستقبله كـ كل مرة عقد حاجبيه باستغراب و هو يسير بحرس نحو الداخل ما أن دلف حتي وجد هاني لا يرتدي سوا ملابسه الداخلية مقيد قدمه و يديه بعضهم البعض ملقي علي الارض و علي فمه شريط لاصق فاقد للوعي .. اقترب منه ارسلان يتفقده وضع يده علي عرق النبض برقبته لـ يجده ينبض نظر حوله و لم يجد ذلك الحقير الذي يدعي نبيل احتل الجحيم عينه و أصبحت بها خطوط حمراء بشدة تعطي انطباع مخيف لـ يهب واقفاً و خرج الي الحرس بغضب و جسد تصلب بشدة من الغضب و هو يصرخ بأسم الحارس الذي اتي مسرعاً إليه و قبل حتي أن يفهم اي شئ كانت تقابله صفعة قوية من يد ارسلان الغاضب لـ يلتف وجه الآخر الي الجهة الأخري و سال الدماء من جانب فمه لـ يصرخ به ارسلان بحدة و صوت عالي :
_ ماذا كنت تفعل هنا ايها الابله حين هرب ذلك الوغد
اتسعت اعين الحارس بصدمة هذه كارثة بحق سوف يكون عقابهم عسير من سيدهم تلقي الصفعة الآخر من ارسلان و الذي انتفضت عروقه بشدة لـ يشير إلي الداخل و هو يقول بحدة :
_ أفق ذلك الآخر بالداخل
رفع هاتفه من جيب سترته الي أذنه بعد أن ضغط عدة مرات علي شاشة الهاتف انتظر لحظات حتي اتي الرد لـ يصك علي أسنانه بغضب و هو يقول بهدوء ما قبل العاصفة :
_ لقد هرب من بين براثني اتي لي به و إن كان بأخر الدنيا
اغلق الهاتف و ألقاه علي اخر ذراعه لـ يرتطم بالحائط و يصبح فتات لـ يخرج الي الخارج يصعد السيارة و هو يقول بشر :
_ الي القصر
***********************************
يركض بسرعة شديدة و هو يمسك بذراعه الذي يؤلمه بشدة حتي الآن لا يعلم كيف خرج من ذلك المكان لقد أنقذ نفسه بأعجوبة لـ يركض أكثر حين يتذكر ما حدث له من ذلك المدعو ارسلان حتي وصل إلي الطريق الرئيسي بعد أن كان موجود بـمكان مهجور لا يوجد به اي احد إطلاقاً ابتسم و هو يجد منزل متكون من طابق واحد صغير بعض الشئ لـ يسرع إليه وقف أمامه يلتقط أنفاسه بصعوبة و هو يطرق الباب بقوة حتي فتح له رجل كبير السن نظر إلي هيئته المزرية و وجهه الملطخ بالدماء و مشوه للغاية من كثرة الضرب ليسأل بهدوء :
_ ماذا تريد بني
ابتلعت نبيل ريقه الذي جف و هو ينطق بصعوبة من بين أنفاسه المتلاحقة :
_ اريد المساعدة ارجوك لقد كنت مختطف و اريد العودة إلي بلادي
هز الرجل رأسه و هو يفسح المجال له بالدخول لـ يدلف نبيل الي الداخل سريعاً نظر الي الداخل ليجده منزل بسيط به اثاث قديم لـ يدلف الرجل خلفه و هو يقول :
_ تفضل بني ماذا يمكنني فعله لمساعدتك
امسك نبيل بذراعه المتألم و من ثم يرفع عن رأسه ذلك غطاء الرأس الملازم لملابس هاني الذي يرتديها هو قائلاً :
_ فقط اريد استعمال الهاتف و المبيت لديك يومين فقط
اشار الرجل الي الداخل بهدوء و هو يقول :
_ تفضل علي الرحب و السعه
امسك نبيل بلهفة بالهاتف ليهاتف رقم شقيق ليلة بـمصر انتظر الكثير حتي رد الطرف الآخر ليقول نبيل بلهفة :
_ الو سامر انا نبيل
تأفف و هو يستمع إلي لهفة الطرف الأخر بالحديث عنه و عن أحواله هو و شقيقته ليتحدث بحنق :
_ اسمعني يا سامر بلاش كلام كتير ... ليلة كانت تعرف واحد هنا و يوم الفرح اخدها و خطفني اختك خانتني يا سامر
***********************************
وصل إلي القصر و تقدم الي الداخل و كاد أن يصعد الدرج لـ يصل الي غرفتها حتي أوقفته الخادمة قائلة :
_ سيدي اهلا بك
هز ارسلان رأسه و كاد أن يكمل طريقه الي الاعلي لتتحدث الخادمة مرة أخري :
_ السيد نوح بالاعلي بغرفة السيدة ليلة يتحدثان علي انفراد
التفت اليها ارسلان بحدة حتي استمعت هي الي صوت طرقعات عظام رقبته لـ ينظر إليها بأعين تطلق شرارات غاضبه لـ يعود ما صعد من الدرج لـ يقف أمامها و هو يقول بهمس كـ الافاعي جعلها ترتجف بخوف شديد :
_ ماذا تقولين ؟!
