رواية اسيرة الثلاثمائة يوم الفصل السادس 6 بقلم ملك علي
=البارت السادس أعشق النساء الشرسات 
***********************
" excuse me sir ; if you imagine that you are a king ,
i can remind you that here there is no harem ,
because the real kingdom is there in your country "
( آسفة سيدي , اذا تخيلت أنك ملك , أستطيع أن أذكرك أن هنا لا يوجد حريم ,
لأن المملكة الحقيقية هي هناك في بلدك )
قالت ملك بصوت أنثوي عذب و هاديء , دون انفعال و دون أن تغادر الابتسامة الدافئة ثغرها ,
صعق الجالسون الى الطاولة بردها , لم يتوقع أحد أن يكون الرد مفحما و بليغا الى هذه الدرجة ,
فقد أخرسته بنفس درجة اهانته , بعدما طلبت منه أن يذهب الى بلده , بحثا عن المحظيات و الجواري و ليس هنا .
كان علي تحت الصدمة تماما كالجميع , استدار فورا ليتعرف على صاحبة الجواب ,
و ما رآه صدمه أكثر , حتى أنه رمش بعينيه مرتين للتأكد ,
فالشابة الجالسة هناك بكل أنفة , تبدو في العشرين من العمر لا أكثر ,
ترتدي بكل بساطة قميصا أبيضا بكمين , تفتح الزر العلوي منه ,
و تسدل شعرها الكستنائي الطويل على كتفيها دون تكلف ,
بشرتها شفافة و نقية دون عيوب و من غير مساحيق , و لا أثر للحلي الا طوق رقيق جدا يلف رقبتها .
الملفت للانتباه فعلا هو وجهها الطفولي , مع عينيها العسليتين الواسعتين و اللامعتين ,
مما يعطي احساسا بالبراءة و النقاء , و لكن ما قالته ينم عن كبرياء لا حدود له ,
فيم علي مستمر بالتحديق باعجاب مخلوط بانبهار , وقفت ملك من مكانها فجأة ,
فقد فقدت شهيتها و لا تريد أن تأكل على نفس الطاولة , مع هذا الرجل عديم الحياء ,
مسحت فمها الصغير الذي يبدو كحبتي كرز حمراوين بالمنديل , و أعادته الى مكانه برفق ,
و لأنها لا تريد أن تكون قليلة التهذيب مع البقية فلا ذنب لهم , حنت رأسها قليلا و قالت بكل هدوء
" merci pour votre participation ; bon appétit "
( شكرا لمشاركتكم , شهية طيبة )
ابتسم علي بطرف فمه و رفع حاجبيه باعجاب
" قبل قليل الانجليزية , و الآن الفرنسية و بكل اتقان "
تمتم بينه و بين نفسه , و هو يراقب الشابة التي غادرت الطاولة ,
متجهة الى مدخل القاعة , دون أن تحيد عنها عينيه السوداوين , حتى غابت عن الأنظار .
في الجانب شعر جورج بالارتباك بعدما قالته ملك ,
فلم يتوقع أن يفهم أحد من الجالسين ما قال , خاصة أن الكل هنا يتواصل بالفرنسية ,
كما لم يتوقع أن تكون الشابة أصلا عربية , فلا شيء في ملامحها يقول ذلك ,
أو ربما هي مجرد متعصبة لبني جنسها , لم يستطع أن يتبين الحقيقة ,
لكنه حاول اخفاء احراجه بالقهقهة كرجل مخبول , و دنا من علي الذي كان يراقب ملك تغادر و همس في أذنه
" i love savage women ; they are good in bed ;
i bet you that i can drag her to my room tonight hahaha "
( أعشق النساء الشرسات , هن رائعات في السرير , أراهنك أنني أستطيع جرها الى غرفتي هذه الليلة هاهاااا )
بدا الرجل واثقا جدا من نفسه , و لكن علي رد عليه باستياء , و عبس بشدة معربا عن تقززه من تصرفه ,
فأكثر ما يكرهه أن يباهي رجل بعلاقته مع النساء علنا , و لكنه اكتفى بتجاهله فالرد على أمثاله يقلل من احترامه .
استمر علي بتناول طعامه بكل هدوء , فيم بدأ يشعر بالفضول يزداد داخله ,
لرؤية ردة فعل الفرس الجامحة , صاحبة اللسان اللاذع و العينين العسليتين , حينما يعرض عليها جورج شيئا مماثلا .
بعد انتهاء العشاء , غادر جورج سريعا دون أثر , نهض بعده علي من على الطاولة يرافقه كريم
" أطلب منهم معلومات الاتصال بهم , و اعرض عليهم امكانية مشاركتهم في الحفل الذي يقيمه فندقنا في يناير "
قال موجها تعليمات لكريم الذي هز رأسه بالايجاب ,
لا يزال خمسة أشهر على التجمع , لكن الترتيبات يجب أن تكون مبكرة .
بعد تنفيذ ما طلبه علي , غادر الاثنان القاعة باتجاه المصاعد , أكثر ما يحتاجانه الآن قسط من الراحة قبل رحلة الغد ,
بمجرد خروجهما الى البهو , شد انتباههما وقوف جورج عند المدخل الرئيسي للفندق ,
و المفاجأة أنه لم يكن وحده , بل كانت ملك تقف قبالته ,
و كان واضحا أنه يحاول التودد اليها , و الاعتذار منها عما بدر منه
" miss i'm sorry ; please forgive my rudness in the dinner ;
i didn't intend to disrespect you or any women ,
so please don't take my words seriously "
( آنستي أنا آسف , أرجوك اعذري وقاحتي على العشاء ,
أنا لم أقصد أن أقلل من احترامك او احترام أية امرأة , لذلك أرجوك لا تأخذي كلماتي على محمل الجدية )
كان يتحدث مع ابتسامة خبيثة على وجهه , يحرك يديه أمام وجهه بمبالغة ,
يقف قريبا جدا من ملك , و يحاول أن يكون أقرب , مما أشعرها بالحرج و عدم الراحة ,
و أرادت التخلص منه بأسرع ما يمكن
" it's ok sir ; i don't mind "
( لا بأس سيدي , لم أعد أهتم )
" you are really kind and gorgeous , i appereciate your courage ,
it's a pleasur to know you "
( أنت فعلا لطيفة و فاتنة , أقدر شجاعتك كثيرا , كل الشرف لي لأنني تعرفت بك )
" thank you "
كانت ملك تبتسم بتكلف و تتراجع للخلف , خشية أن يقوم هذا الرجل المنحرف بأية حركة غير لائقة ,
حينها هي لن تمانع أن ترسله الى المستشفى من أجل بعض الغرز
في هذه الأثناء كان علي قد أبطأ حركة مشيه دون أن يتوقف ,
فهو يعرف أن هذا الرجل هو ذئب في هيأة انسان , و أن وقوفه مع الشابة هنا ليس بريئا ,
هو لا يعرف ما الذي عليه فعله , أو ما يجب أن تكون ردة فعله ,
لكنه لن يسمح له بالتحرش بها تحت أنظاره نخوته تمنعه ,
الا أنه سرعان ما غير رأيه و اتجه الى المصاعد , حينما رأى ابتسامة ملك الهادئة , فلا يبدو أنها منزعجة من تودد جورج لها ,
بالعكس يبدوان في غاية الانسجام , حتى أنهما لم يلاحظا مرور الرجلين من جانبيهما , لذلك قرر
ألا داعي لاهتمامه أو تدخله
لكن ملك كانت فعلا في قمة الضيق , و الابتسامة كانت مجرد ستار لتوترها , خاصة بعدما مد جورج يده ببطاقته
" this is my card ; you can ask for anything ; just call me anytime "
( هذه بطاقتي , بامكانك أن تطلبي أي شيء , اتصلي بي في أي وقت )
كان جورج يتظاهر بعرض المساعدة من أجل الجمعية , لكن كان واضحا من ضحكته الخبيثة أنه يقصد شيئا غير لائق ,
مدت ملك يدها لأخذ البطاقة و انهاء الأمر سريعا , فقد بدأت تشعر بالغثيان من رؤية وجهه
أثناء ذلك انغلق باب المصعد على عيني علي , و هو يشاهدها تمسك بالطرف الآخر للبطاقة ,
دون أن يفلت جورج يده , و هو يحاول أن يلامس أطراف أصابعها
شعر علي بحيرة في معرفة أية صورة هي الحقيقية , تأنيبه و رد اهانته على العشاء أمام الجميع ,
أو الوقوف معه و تجاذب أطراف الحديث , بكل انسجام و على انفراد الآن ,
لم يبد على هذه الشابة الرقيقة سابقا أنها عملة بوجهين , و لكن كالعادة فالمظاهر خادعة ذكر علي نفسه
لم يظهر على ملامح علي الباردة أي تغيير , لكنه شعر فجأة بالاستياء داخله لا يعلم لماذا ,
ربما لأنه اعتقد أن الدنيا لا تزال بخير , و أن هناك من لا يبيع كرامته , مهما بلغت المغريات و لكن خاب أمله مجددا .
في صباح اليوم الموالي , نزل علي و كريم الى المطعم لتناول الافطار استعدادا للمغادرة ,
فيما هما في انتظار النادل لتقديم طلبهما , دخل جورج القاعة , فقد كان قال البارحة أن طائرته هو الآخر في العاشرة صباحا ,
بمجرد أن رآهما حتى تقدم و جلس الى الطاولة المجاورة , كان يبدو منهكا مع هالات سوداء تحت عينيه , كمن لم ينم للحظة واحدة ,
كما كانت تفوح منه رائحة الشراب بسبب ثمالة ليلة أمس , حياهما بابتسامة و جلس مكانه
برؤية وجه جورج تجدد فضول علي , بشأن رهان ليلة البارحة ,
فقد بقي الأمر يشغل باله لوقت طويل قبل نومه , و هو الآن يريد أن يعرف نجاحه من عدمه
لذلك دنا منه و سأل مباشرة
" ؟ did you succeed in your mission yesterday "
( هل نجحت في مهمتك البارحة ؟ )
تفاجأ جورج في البداية من السؤال , و لكنه عاد و ابتسم بكل خبث , بعدما تذكر الرهان و همس له
" what do you think , it was a wonderful night hahaha "
( مالذي تعتقده ؟ لقد كانت ليلة رائعة هاهااااا )
صمت علي و عاد لإتمام إفطاره , و قد شعر بنغزة غريبة في قلبه ,
ربما كان قد توقع الأمر بعدما رأته عيناه أمس ,
لكنه ما زال يشعر بخيبة أمل , دون أن يعرف السبب ,
أصلا هو لا يصدق وجود نساء بريئات على وجه الأرض , و ما حصل أكد اعتقاداته المتزمتة ,
نظر الى كريم الذي كان يحدق اليه , و الذي سمع ما قاله جورج و همس له باستهزاء
" أخبرتك أن الجميع مزيف يرتدي قناعا , ليحقق غاياته و لا يهم الثمن "
لكنه لم يطل التفكير فيما حصل , فهما بالغين و بما أن الأمر تم برضا الطرفين فلا شأن له بهما ,
بعد الافطار غادر الرجلان ناحية المطار عائدين الى دبي .
..
***********************
" excuse me sir ; if you imagine that you are a king ,
i can remind you that here there is no harem ,
because the real kingdom is there in your country "
( آسفة سيدي , اذا تخيلت أنك ملك , أستطيع أن أذكرك أن هنا لا يوجد حريم ,
لأن المملكة الحقيقية هي هناك في بلدك )
قالت ملك بصوت أنثوي عذب و هاديء , دون انفعال و دون أن تغادر الابتسامة الدافئة ثغرها ,
صعق الجالسون الى الطاولة بردها , لم يتوقع أحد أن يكون الرد مفحما و بليغا الى هذه الدرجة ,
فقد أخرسته بنفس درجة اهانته , بعدما طلبت منه أن يذهب الى بلده , بحثا عن المحظيات و الجواري و ليس هنا .
كان علي تحت الصدمة تماما كالجميع , استدار فورا ليتعرف على صاحبة الجواب ,
و ما رآه صدمه أكثر , حتى أنه رمش بعينيه مرتين للتأكد ,
فالشابة الجالسة هناك بكل أنفة , تبدو في العشرين من العمر لا أكثر ,
ترتدي بكل بساطة قميصا أبيضا بكمين , تفتح الزر العلوي منه ,
و تسدل شعرها الكستنائي الطويل على كتفيها دون تكلف ,
بشرتها شفافة و نقية دون عيوب و من غير مساحيق , و لا أثر للحلي الا طوق رقيق جدا يلف رقبتها .
الملفت للانتباه فعلا هو وجهها الطفولي , مع عينيها العسليتين الواسعتين و اللامعتين ,
مما يعطي احساسا بالبراءة و النقاء , و لكن ما قالته ينم عن كبرياء لا حدود له ,
فيم علي مستمر بالتحديق باعجاب مخلوط بانبهار , وقفت ملك من مكانها فجأة ,
فقد فقدت شهيتها و لا تريد أن تأكل على نفس الطاولة , مع هذا الرجل عديم الحياء ,
مسحت فمها الصغير الذي يبدو كحبتي كرز حمراوين بالمنديل , و أعادته الى مكانه برفق ,
و لأنها لا تريد أن تكون قليلة التهذيب مع البقية فلا ذنب لهم , حنت رأسها قليلا و قالت بكل هدوء
" merci pour votre participation ; bon appétit "
( شكرا لمشاركتكم , شهية طيبة )
ابتسم علي بطرف فمه و رفع حاجبيه باعجاب
" قبل قليل الانجليزية , و الآن الفرنسية و بكل اتقان "
تمتم بينه و بين نفسه , و هو يراقب الشابة التي غادرت الطاولة ,
متجهة الى مدخل القاعة , دون أن تحيد عنها عينيه السوداوين , حتى غابت عن الأنظار .
في الجانب شعر جورج بالارتباك بعدما قالته ملك ,
فلم يتوقع أن يفهم أحد من الجالسين ما قال , خاصة أن الكل هنا يتواصل بالفرنسية ,
كما لم يتوقع أن تكون الشابة أصلا عربية , فلا شيء في ملامحها يقول ذلك ,
أو ربما هي مجرد متعصبة لبني جنسها , لم يستطع أن يتبين الحقيقة ,
لكنه حاول اخفاء احراجه بالقهقهة كرجل مخبول , و دنا من علي الذي كان يراقب ملك تغادر و همس في أذنه
" i love savage women ; they are good in bed ;
i bet you that i can drag her to my room tonight hahaha "
( أعشق النساء الشرسات , هن رائعات في السرير , أراهنك أنني أستطيع جرها الى غرفتي هذه الليلة هاهاااا )
بدا الرجل واثقا جدا من نفسه , و لكن علي رد عليه باستياء , و عبس بشدة معربا عن تقززه من تصرفه ,
فأكثر ما يكرهه أن يباهي رجل بعلاقته مع النساء علنا , و لكنه اكتفى بتجاهله فالرد على أمثاله يقلل من احترامه .
استمر علي بتناول طعامه بكل هدوء , فيم بدأ يشعر بالفضول يزداد داخله ,
لرؤية ردة فعل الفرس الجامحة , صاحبة اللسان اللاذع و العينين العسليتين , حينما يعرض عليها جورج شيئا مماثلا .
بعد انتهاء العشاء , غادر جورج سريعا دون أثر , نهض بعده علي من على الطاولة يرافقه كريم
" أطلب منهم معلومات الاتصال بهم , و اعرض عليهم امكانية مشاركتهم في الحفل الذي يقيمه فندقنا في يناير "
قال موجها تعليمات لكريم الذي هز رأسه بالايجاب ,
لا يزال خمسة أشهر على التجمع , لكن الترتيبات يجب أن تكون مبكرة .
بعد تنفيذ ما طلبه علي , غادر الاثنان القاعة باتجاه المصاعد , أكثر ما يحتاجانه الآن قسط من الراحة قبل رحلة الغد ,
بمجرد خروجهما الى البهو , شد انتباههما وقوف جورج عند المدخل الرئيسي للفندق ,
و المفاجأة أنه لم يكن وحده , بل كانت ملك تقف قبالته ,
و كان واضحا أنه يحاول التودد اليها , و الاعتذار منها عما بدر منه
" miss i'm sorry ; please forgive my rudness in the dinner ;
i didn't intend to disrespect you or any women ,
so please don't take my words seriously "
( آنستي أنا آسف , أرجوك اعذري وقاحتي على العشاء ,
أنا لم أقصد أن أقلل من احترامك او احترام أية امرأة , لذلك أرجوك لا تأخذي كلماتي على محمل الجدية )
كان يتحدث مع ابتسامة خبيثة على وجهه , يحرك يديه أمام وجهه بمبالغة ,
يقف قريبا جدا من ملك , و يحاول أن يكون أقرب , مما أشعرها بالحرج و عدم الراحة ,
و أرادت التخلص منه بأسرع ما يمكن
" it's ok sir ; i don't mind "
( لا بأس سيدي , لم أعد أهتم )
" you are really kind and gorgeous , i appereciate your courage ,
it's a pleasur to know you "
( أنت فعلا لطيفة و فاتنة , أقدر شجاعتك كثيرا , كل الشرف لي لأنني تعرفت بك )
" thank you "
كانت ملك تبتسم بتكلف و تتراجع للخلف , خشية أن يقوم هذا الرجل المنحرف بأية حركة غير لائقة ,
حينها هي لن تمانع أن ترسله الى المستشفى من أجل بعض الغرز
في هذه الأثناء كان علي قد أبطأ حركة مشيه دون أن يتوقف ,
فهو يعرف أن هذا الرجل هو ذئب في هيأة انسان , و أن وقوفه مع الشابة هنا ليس بريئا ,
هو لا يعرف ما الذي عليه فعله , أو ما يجب أن تكون ردة فعله ,
لكنه لن يسمح له بالتحرش بها تحت أنظاره نخوته تمنعه ,
الا أنه سرعان ما غير رأيه و اتجه الى المصاعد , حينما رأى ابتسامة ملك الهادئة , فلا يبدو أنها منزعجة من تودد جورج لها ,
بالعكس يبدوان في غاية الانسجام , حتى أنهما لم يلاحظا مرور الرجلين من جانبيهما , لذلك قرر
ألا داعي لاهتمامه أو تدخله
لكن ملك كانت فعلا في قمة الضيق , و الابتسامة كانت مجرد ستار لتوترها , خاصة بعدما مد جورج يده ببطاقته
" this is my card ; you can ask for anything ; just call me anytime "
( هذه بطاقتي , بامكانك أن تطلبي أي شيء , اتصلي بي في أي وقت )
كان جورج يتظاهر بعرض المساعدة من أجل الجمعية , لكن كان واضحا من ضحكته الخبيثة أنه يقصد شيئا غير لائق ,
مدت ملك يدها لأخذ البطاقة و انهاء الأمر سريعا , فقد بدأت تشعر بالغثيان من رؤية وجهه
أثناء ذلك انغلق باب المصعد على عيني علي , و هو يشاهدها تمسك بالطرف الآخر للبطاقة ,
دون أن يفلت جورج يده , و هو يحاول أن يلامس أطراف أصابعها
شعر علي بحيرة في معرفة أية صورة هي الحقيقية , تأنيبه و رد اهانته على العشاء أمام الجميع ,
أو الوقوف معه و تجاذب أطراف الحديث , بكل انسجام و على انفراد الآن ,
لم يبد على هذه الشابة الرقيقة سابقا أنها عملة بوجهين , و لكن كالعادة فالمظاهر خادعة ذكر علي نفسه
لم يظهر على ملامح علي الباردة أي تغيير , لكنه شعر فجأة بالاستياء داخله لا يعلم لماذا ,
ربما لأنه اعتقد أن الدنيا لا تزال بخير , و أن هناك من لا يبيع كرامته , مهما بلغت المغريات و لكن خاب أمله مجددا .
في صباح اليوم الموالي , نزل علي و كريم الى المطعم لتناول الافطار استعدادا للمغادرة ,
فيما هما في انتظار النادل لتقديم طلبهما , دخل جورج القاعة , فقد كان قال البارحة أن طائرته هو الآخر في العاشرة صباحا ,
بمجرد أن رآهما حتى تقدم و جلس الى الطاولة المجاورة , كان يبدو منهكا مع هالات سوداء تحت عينيه , كمن لم ينم للحظة واحدة ,
كما كانت تفوح منه رائحة الشراب بسبب ثمالة ليلة أمس , حياهما بابتسامة و جلس مكانه
برؤية وجه جورج تجدد فضول علي , بشأن رهان ليلة البارحة ,
فقد بقي الأمر يشغل باله لوقت طويل قبل نومه , و هو الآن يريد أن يعرف نجاحه من عدمه
لذلك دنا منه و سأل مباشرة
" ؟ did you succeed in your mission yesterday "
( هل نجحت في مهمتك البارحة ؟ )
تفاجأ جورج في البداية من السؤال , و لكنه عاد و ابتسم بكل خبث , بعدما تذكر الرهان و همس له
" what do you think , it was a wonderful night hahaha "
( مالذي تعتقده ؟ لقد كانت ليلة رائعة هاهااااا )
صمت علي و عاد لإتمام إفطاره , و قد شعر بنغزة غريبة في قلبه ,
ربما كان قد توقع الأمر بعدما رأته عيناه أمس ,
لكنه ما زال يشعر بخيبة أمل , دون أن يعرف السبب ,
أصلا هو لا يصدق وجود نساء بريئات على وجه الأرض , و ما حصل أكد اعتقاداته المتزمتة ,
نظر الى كريم الذي كان يحدق اليه , و الذي سمع ما قاله جورج و همس له باستهزاء
" أخبرتك أن الجميع مزيف يرتدي قناعا , ليحقق غاياته و لا يهم الثمن "
لكنه لم يطل التفكير فيما حصل , فهما بالغين و بما أن الأمر تم برضا الطرفين فلا شأن له بهما ,
بعد الافطار غادر الرجلان ناحية المطار عائدين الى دبي .
..
