اخر الروايات

رواية هواجس العشق الفصل السادس 6 بقلم فاطمة احمد

رواية هواجس العشق الفصل السادس 6 بقلم فاطمة احمد


الفصل السادس
_______________________

محمد بثقة :
- البنت اللي اسمها لارا شبيهة مراتك هي الوحيدة اللي بتقدر تمثل انها مراتك و تعيش معاك في القصر ده..... !!

نظر له بصدمة لتتحول ملامح وجهه الى الغضب وهو يقول :
- انت مجنون عارف نفسك بتقولي ايه ازاي تتجرأ و تفكر تقولي الكلام ده !

اجابه بتريث :
- افهمني يا بيجاد انت مش عايز تتجوز صح و امك قالت هتغضب عليك لو متجوزتش طب الحل الوحيد انك تجيب شبيهة مراتك و تقولهم انك متجوزها او حتى تقولهم ديه ملاك و لسه عايشة.

رمقه بيجاد بحدة :
- مستحيل البنت ديه تاخد هوية ملاك حتى لو كانت بتشبهها بس هما مختلفين و انا ... انا مستحيل افكر اصلا اني اجيب بنت غريبة و احطها مكان حبيبتي ياريت تشيل الفكرة ديه من دماغك و انا هعرف اقنع امي برأيي.

استدار ليركب سيارته لكن محمد اوقفه :
- لما الأم بتوصل لمرحلة انها تهدد ابنها بالطريقة ديه مفيش حاجة هتقنعها تشيل الفكرة من دماغها ولو انت مش عايز تفهم و تقتنع طيب براحتط روح اتجوز بنت مش بتحبها عشان امك ترضى عليك و دمر حياتك و حياتها او اقولك جيب اي بنت من الشارع و ادفعها فلوس عشان ترضى تمثل انها مراتك كده كده مفيش ست محترمة هتوافق على....

توقف عندما التف له الاخر و سأله بوجوم :
- وايه اللي يخلي لارا توافق ؟

رد عليه ببساطة :
- عادي ده تمن انك خليتها في بيتك ماهي مش قاعدة تاكل و تشرب ببلاش اكيد هتقبل معندهاش خيار تاني و يا سيدي لو مش عايزها تاخد هوية ملاك عادي بردو قولهم انك اتجوزتها عشان هي بتشبه مراتك و بتفكرك فيها.

صمت بيجاد ولم يعلق عليه بل ركب السيارة و انطلق بها بسرعة بينما ابتسم محمد :
- انا اسف لاني حطيتك في الموقف ده بس والله كله عشان مصلحتك و مصلحة العيلة دخول ملاك على القصر هيكون الضربة القاضية اللي هتكشف كل حاجة و تخلي بابا يعترف بكل جرايمه و ترجعو لبعض انت و ملاك.

اخذ هاتفه و اتصل بها منتظرا الرد في هذا الوقت كان ملاك جالسة في غرفتها عندما رن هاتفها كادت ترد لكنها تذكرت الحائط و خافت من ان يعود بيجاد دون ان تنتبه له و يرى و يسمع كل شيء من خلال المرآة لذلك خرجت من غرفتها و تأكدت من غيابه ففتحت الخط :
- ايوة يا محمد نفذت الخطة.

اجابها بضحكة خفيفة :
- ايوة بس بصعوبة كبيرة دلوقتي بيجاد محتار يعمل ايه انا شرحتله و فهمته ان لازم يجيبك انتي و يمثل انه متجوزك و هو تقريبا اقتنع.

تنهدت بقوة و هتفت :
- ان شاء الله بس انا حاسة بالذنب لانه بيتعذب عشان ملاك وهي واقفة قدامه و مضطر يقول على بنت غيرها انها مراته عشان يرضي امه انا خايفة لو بيجاد عرف بعدين اني انا مراته و كنت بكدب عليه يتعصب و يلومني و ميسامحنيش خاصة انه عصبي و متسرع ومش هيسمعني ولا يفهمني.

رد عليها بطمأنة :
- انا عارف انه هيتنرفز بس لما يعرف اننا عملنا كل ده عشانه هيتفهم وبعدين متنسيش انه بيحبك و مستحيل يزعل منك.

ملاك بتأمل :
- ان شاء الله ، يارب بقى بيجاد يقتنع و يمشي في خطتنا عشان نخلص بسرعة انا.... انا مش قادرة اخبي حقيقتي عنه اكتر من كده.

طمأنها محمد ثم اغلق الخط لتدلف هي الى غرفتها و بعد دقائق سمعت صوت فتح الباب ف استلقت سريعا مدعية النوم.

عندما دخل بيجاد للشقة ومنه الى المطبخ وجد عدة مأكولات على المائدة رفع حاجبيه باستغراب من تلك الفتاة التي يشعر احيانا و كأنها زوجته بسبب تصرفاتها الغريبة و اهتمامها الكبير به ، عند هذه النقطة توقف عن التفكير بها و دلف لغرفته غير ملابسه و نظر للحائط ليجدها نائمة جلس على السرير و طلب رقم أمه و عندما ردت قال بصوت قاتم :
- لسه عند كلامك يا ماما ؟

فيروز بحزم :
- ايوة يا بيجاد انا سبتك تتصرف براحتك كتير وده دمرك و جننك و انا ك أم هعمل الازم عشان تصلح حياتك.

بيجاد بتهكم ساخر :
- و هي الأم اللي بتعوز تصلح حياة ابنها بتغضب عليه و تجبره يعمل حاجة مش عايزها هه المفروض انا اللي ابقى زعلان منكم عشان اللي عملتوه في ملاك بس سبحان الله اللي بيحصل ده العكس تماما..... عمتا انا لازم اقولك حاجة مهمة.

- ايه هي ؟

- انا..... انا بعرف بنت و متجوزها من فترة قصيرة.

- نعم !!
صاحت بها فيروز في استنكار لتتابع :
- بيجاد ده مش وقت هزار انا بتكلم جد.

اجابها وهو يجز على اسنانه :
- وانا كمان بتكلم جد انا اتعرفت على بنت من يجي شهر و اتجوزتها بالسر مكنتش عايز حد يعرف بس بعد كلامك اضطريت اقولك حقيقة رفضي للجواز.

هزت رأسها بعدم تصديق معلقة :
- انا مش مصدقة ابدا.... طب و ملاك انت كنت بتحبها ازاي تتجوز غيرها ايه السبب.

نهض واقفا بشموخ و تقدم من ذلك الحائط وهو يهتف ب :
- مكنتش بحبها انا لسه بحب ملاك يا ماما و لما اجيب البنت على القصر و تشوفيها هتصدقي و تعرفي ليه انا اتجوزتها و علشانك انا هقبل اعيش معاكم تاني و بكده بكون عملت اللي عليا ، يلا سلام دلوقتي.

- بس ااا....

قطع الخط و زفر بخنق ثم اتجه الى غرفتها و طرق الباب أذنت له ملاك بالدخول فدلف ليقول لها بهدوء :
- احم هو انتي ليه قاعدة في الاوضة مطلعتيش قعدتي برا ليه.

ردت عليه بنبرة خافتة :
- حضرتك قولتلي مطلعش من اوضتي طول مانتا موجود وانا مش عايزة اضايقك ف.....

قاطعها بثبات :
- لا خلاص انسي الكلام ده انا مسمحتلكيش تقعدي في بيتي عشان احبسك خدي راحتك و بعدين انتي اتعشيتي ولا لسه ؟

هزت رأسها بنفي ف اشار لها برأسه بالخروج معه خرجا من الغرفة و دخلا للمطبخ نظر لها و تشدق ب :
- انتي اللي تعبتي نفسك و عملتي الأكل مش معقول متاكليش.... يلا اقعدي معايا.

شعرت ملاك بالسعادة وهي تفعل ما قاله فلقد مر وقت طويل جدا على اخر مرة جلست معه على طاولة واحدة و رغم علمها سبب معاملته الطيبة هذه الا انها حاولت الاستمتاع بلحظاتها معه اكثر ما يمكن ، حمحم بيجاد و طالعها وهي تأكل و اردف :
- احم انا عايز اكلمك في موضوع مهم ياريت تسمعيني للاخر من غير مقاطعة.

تسارعت دقات قلبها و ارتبكت لتومئ له بإيجاب تنهد بيجاد و هتف :
- من الاخر كده انا عايزك تجي معايا على بيت اهلي و تمثلي انك مراتي.

حدجته بنظرات دهشة :
- نعم ؟ انا اجي معاك و امثل اني مراتك ؟ اسفة حضرتك بس انا مش فاهمة انت بتقول ايه اكيد بتهزر.

اجابها بحدة صارمة :
- انا مش بهزر لا بتكلم جد ولو مكنتش مضطر مكنتش هفكر اعمل كده اصلا و انتي مجبورة تنفذي كلامي حتى لو مش عاجبك مفهوم.

-مجبورة ؟ و انا ايه اللي يخليني اعمل كده وايه اللي جابرني !!

قالتها بتعجب حقيقي من ثقته الزائدة بنفسه ف رد عليها ببرود :
- ده تمن قعدتك في بيتي ببلاش ولو عايزة تاخدي فلوس مقابل تمثيلك انا هديكي اللي عايزاه بس حطي في بالك انك لو رفضتي ساعتها هتندمي لاني هعمل حاجة مبتتصوريهاش.

نهض عقب انهاء كلامه و تجاوزها ليخرج لكنها اوقفته :
- هتدفع المبلغ اللي انا عايزاه انت متأكد ؟

ابتسم بسخرية ساخطة وقد ادرك ان كل ما يهمها هو المال و لم لا هي جاءت لهذه المدينة كي تعمل و تحصل على المال وان وجدت فرصة رائعة مقابل مهمة صغيرة فمؤكد انها لن ترفض فهي فتاة غريبة و ليست زوجته في النهاية ، نظر اليها بصلابة :
- ايوة متأكد هتاخدي المبلغ اللي عايزاه قوليلي عايزة كام.

ملاك بابتسامة :
- مش هقوله دلوقتي.... التمن اللي انا عايزاه هتعرفه في الوقت المناسب و انا موافقة على كلامك و مستعدة امثل اني مراتك و همثل بطريقة كويسة اوي لدرجة انهم هينذهلو اول ما يشوفوكي.

- هه لا هما هينصدمو لما يشوفوكي.... انتي لازم تعرفي حاجة.

حركت رأسها مستفهمة فوضع يداه حول عنقه و نزع قلادته الفضية التي تحمل صورته هو و ملاك فتحها و قال لها :
- بصي على الصورة ديه.

جحظت عيناها بعدم تصديق و اخذتها من يده بسرعة وهي تطالعها فلم تتوقع ابدا ان يكون بيجاد محتفظا بها رغما انها تعلم مدى عشقه لها لكن لم تتصور ان يكون متعلقا بها و ب اصغر تفاصيلها هكذا.... تداركت نفسها و تمتمت بصدمة مصطنعة :
- ازاي انا و انت في صورة واحدة وااو انت لحقت تعمل فوتوشوب ؟

زفر بخنق و سحب القلادة منها :
- الصورة ديه حقيقية مش فوتوشوب و البنت ديه مراتي..... اقصد كانت مراتي ملاك ماتت من يجي سنتين.

حزنت من حديثه على موتها وهي تقف امامه لكنها لم تظهر ذلك بل استطردت بدهشة :
- مراتك كأنها توأمي مش معقول يعني عشان كده انت كنت بتناديلي ملاك لما شوفتني اول مرة !! طب انت عايزني امثل اني مراتك ولا....

قاطعها بصوت عالي :
- انتي اتجننتي لا طبعا مستحيل تاخدي مكانها.

انتفضت من صراخه و شعرت بالحيرة فماذا يريدها بيجاد ان تفعل ان لم تمثل دور زوجته..... أكمل هو بعدما لاحظ حيرتها :
- بصي انا اهلي عايزيني اتجوز تاني بعد ما كنت رافض الفكرة تماما ولسه لحد دلوقتي رافض بس امي مصرة وكمان.... كمان قالت هتغضب عليا لو منفذتش كلامها و مش مقتنعة اني لسه....

قاطعته بدموع محتجزة :
- انك لسه بتحبها عشان كده انت عايز تعرفني عليهم و تقولهم انك اتجوزتني لاني بشبه مراتك المتوفية صح.

طالعها باستغراب و ضياع وهو يشعر للمرة المليون انه يقف امام حبيبته ملاك غريب لماذا هذه الدموع في مقلتيها لماذا يتخيل انها دموع ملاك التي كانت تنزل دائما و تخفيها عنه ! تنهد و هز رأسه يطرد هذه الافكار ثم هتف ب :
- تماما ده اللي كنت هقوله الكل عارف اني محبتش غير مراتي و لما قولت لماما اني اتجوزت و مصدقتنيش ف لما تشوفك هتعرف سبب جوازي منك يا.... يا لارا.

اومأت بنعم و حدثت نفسها :
- كده يبقى خطتي نجحت و هدخل القصر حتى لو مش بصفتي ملاك كفاية اني هقف قدام اللي قتلوني وانا لسه عايشة و خلو بيجاد يتعذب .... رمقته بهدوء متمتمة :
- ماشي موافقة.... هنروح امتى ؟

اجابها وهو ينظر لهاتفه الذي كان عليه اتصالات فائتة كثيرة من والدته ثم غمغم :
- بكره..... هنروح بكره.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close