اخر الروايات

رواية لعنة ارسلان الفصل السادس 6 بقلم اسماء ايهاب

رواية لعنة ارسلان الفصل السادس 6 بقلم اسماء ايهاب


الفصل السادس
لعنة ارسلان

يقف أمام الطبيبة جامد لا يبدي أي ردة فعل يتردد حديثها بـأذنه و أخيراً استطاع أن يلتفت لـ يلقي نظرة صغيرة عليها و هي تغفو بسلام لا تدري بـأي شئ احتل جمرات من نار بؤبؤت عينه و اشتعل قلبه بـنيران مستعرة تنهش داخله و تؤلم روحه قبض علي كف يده الموجود بها الورقة لـ يلتفت الي وحدة الادراج لـ يركلها بـقدمه لـ يقع علي الارض تراجعت الطبيبة الي الخلف خطوة بخوف لـ يمرر يده بخصلات شعره يشدد عليها بقوة لـ يلتفت الي الطبيبة و هو يصك علي أسنانه قائلاً بغضب :
_ ان رأيت وجهك مرة أخري سـ تندمين

لـ تهرول الطبيبة الي الخارج و تغلق الباب خلفها بهدوء تترك ذلك الذي جن بحق القي الورقة من يده و هو يدور حول نفسه بعصبية شديدة التفت ينظر إليها تقدم منها بسرعة و توقف امام الفراش ينظر إلي وجهها لـ يغمض عينه بقوة و يجلس جوارها علي الفراش زفر كل ما بصدره من غضب و هو يقول بحدة :
_ لية يا ليلة لية منه لية ابنه

قبض علي كف يده و اسرع يطرق به بالحائط عدة مرات بغل و غضب شديد حتي القي نظره إليها و هي لازالت غافية و هو يعقد ما بين حاجبيه بحدة لـ يسرع بالخروج قبل أن بؤذيها فـغضبه الآن لا يستطيع إيقافه .. نزل الي الاسفل بسرعة مهرولاً وقف أمام الخادمة و هو يقول بأمر :
_ بالاعلي توجد ورقة بها وصفات الدواء لـ يجلبها أحدهم و حين تفيق ليلة ضعي لها الطعام و تتناول الدواء

تخطاها و اسرع الي الخارج لـ يقف نوح و يتبعه و هو يري غضبه و قد علم من الطبيبة ما حدث بالاعلي اسرع الخطي حتي يلحق بسرعة ارسلان حتي امسك بيده يوقفها لـ ينظر إليه ارسلان و هو يجده يتحدث قائلاً :
_ رايح فين يا ارسلان متنساش أنه كان جوزها و اللي حصل بينهم طبيعي

دفعه ارسلان بحدة عنه حتي تراجع نوح الي الخلف بقوة لـ يرفع ارسلان سبابته أمام وجه نوح و هو يقول محذراً بحدة :
_ اياك تقول جملتك دي تاني

أسرعت لـ يصعد الي سيارته لـ يسرع نوح هو الآخر الي جواره حتي لا يتركه بهذه الحالة ما أن أغلق الباب حتي اسرع السائق بالقيادة و التفت إليه ارسلان و هو يقول :
_ ملكش دعوة باي حاجة هعملها متدخلش في اي حاجة

كان يطرق علي قدمه بكف يده بحدة و هو لا يطيق صبراً يريد الطيران محلقاً لـ يصل لـ يصرخ بالسائق أن يسرع اكثر من ذلك مرت بضع دقائق ببطئ شديد حتي وصلت السيارة حتي ترجل سريعاً منها و صار مسرعاً الي الداخل و كأن إعصار يحتاج المكان بجبروت طاغي فتح الباب بحدة حتي كاد أن ينخلع من شدة ضربته نظر حوله يتفقدهم حتي تقدم إليه هاني و هو يشعر بالخوف من مداهمة سيده المكان بغضب لم يراه من قبل وقف أمامه و هو يقول باحترام :
_ ارسلان بيه

لم يمهله ارسلان الفرصة لـ يكمل بل اسرع في لكمة قوية بغضب اطاحته أرضاً ركله بقدمه و هو يقول بعصبية و صوت عالي :
_ انت عارف لو مش ابويا موصيني عليك كنت دفنتك

اسرع نوح يساعد هاني بالقيام و هو ينظر إلي ارسلان بضيق قائلاً :
_ و هو ماله يا ارسلان أية الغباء دا

أشار إليه ارسلان بسبابته و هو يقول بحدة :
_ قولتلك مدخلش يا نوح

لـ يشير مرة أخري إلي هاني و هو يقول بكل ما يحمله من غضب :
_ هو كان المسئول عنها و هو المسئول عن اللي حصل قدامي

لـ تزداد لهجته شراسة و هو يقول :
_ طلعلي البغل التاني

اسرع يختال الأرض بخطوته حتي وصل إلي غرفة يجلس بها دائماً بهذا المكان و هو يفرك جبهته حتي يهدئ من تلك البراكين الثائرة بصدره لـ يطرق بيده علي الطاولة أمامه و هو يجد نوح يأتي مع هاني الممسك بـ نبيل المقيد و الذي يبدو عليه الشحوب من قلة الطعام و الشراب و هذا ايضاً واضح من شفتيه البيضاء المشققة هب واقفاً و اسرع صوبه و هو يصك علي أسنانه حاول نوح منعه من الوصول إليه إلا أن ارسلان كان الاسرع و قبض علي عنقه و جذبه نحوه بغل لـ يشير إلي هاني و نوح قائلاً :
_ برا

تقدم منه نوح يحاول أن يجعله يهدئ و لكنه لم يقدر علي ذلك الذي تحول الي وحش كاسر يريد الفتك بمن أمامه لـ يدفعه ارسلان بيده و هو يقول :
_ اقسم بالله لو مخرجت هقتله

تنهد نوح بضيق و هو ينظر إليه بحسرة علي ما يحدث له لـ يميل الي أذنه و هو يقول بهمس محذراً :
_ خد بالك يا ارسلان لو موته ليلة هتكرهك اكتر

خرج نوح مع هاني و اغلق الباب لـ يدفعه ارسلان علي الباب الحديدي حتي تأوة الآخر بصوت عالي اثر ارتطام ظهره بالحديد الصلب لـ يجلس علي الارض غير قادر علي الاتزان و هو مقيد لـ ينحني ارسلان يمسك بتلابيب ملابسه لـ يوقفه أمامه و هو يصك علي أسنانه بغضب جحيمي امسك بخصلات شعره يجذبه منه بقوة و هو يقول بجنون :
_ هموتك بايدي يا ابن ....

لـ يلكمه بقوة ما كاد أن يقع أرضاً حتي امسكه بأحكام و أطاح به يلكمه بقوة عدة مرات و هو أصبح كـورقة بين يديه صفعة صفعة اخيرة و جعله يقع بحدة علي الارض و اصبح الدماء تسيل من وجهه بصق عليه و هو يركله بقدمه عدة مرات و الآخر يصرخ بألم شديد .. وقف ارسلان يلهث ليس من التعب إنما من الغضب الشديد و جنونه قد أصبح لا يري أمامه سوا هذا الشخص الذي تحمل منه معشوقته طفلاً منه بـاحشاءها ما أن تذكر حتي ركله مرة أخري و هو يصرخ و عروق رقبته قد برزت بقوة قائلاً :
_ نهايتك علي ايدي

انحني لـ يمسك بيده يلويها له عكس اتجاهها بقوة حتي استمع الي صوت طرقعات عظامه بقوة لـ يعلم أنه قد كسر ذراعه وسط صراخ نبيل العالي المستنجد و هو يقول بحدة :
_ ايدك دي اللي لمستها

لـ يدلف نوح غير عابئ بما سـيقول ارسلان أو ما سـيفعله جذبه بقوة حتي يستطيع أن يجعله يتحرك عن ذلك المرتمي علي الارض يتلوي بألم شديد و لكنه يحاول أن يصل إليه و لكن نوح يحاول قدر الإمكان أن يجذبه الي الخارج حتي استطاع ذلك لـ يبتعد عنه ارسلان و هو يقول بجنون :
_ هموته هموته

امسك به نوح و هو يجذبه مبتعداً عن ذلك المكان حتي يهدئ قليلاً حين يبتعد عن هذا نبيل لـ يصعد الي سيارته و نوح خلفه و هو يهذي ببعض الكلمات الغير مفهومة بالنسبة إلي نوح

***********************************
تتسطح علي فراش المشفي شاحبة كـالموتي معلق بيدها محلول به جرعات الدواء التي تحتاجها و هو يقف يتأملها من خلف الزجاج و هي متسطحة علي الفراش غائبة عن الوعي لا تشعر بأي شئ حولها لا يعلم لما لم يتركها لحارسه ليأتي بها هو الي المشفي أو أنه لما لم يرحل لما يتأملها هائماً بها ظل يتأملها حتي انتبه الي يدها التي تحرك اصبع منها و اهدابها التي ترمش ببطئ اسرع لـ يدلف الي الداخل امسك بيدها ينظر إلي نبضها لـ يمسد علي خصلات شعرها التي حين لمس ملمسها الناعم حتي اقشعر بدنه و اغمض عينه بقوة متنهداً لـ يفتح عينه و هو يهمس بأسمها الذي استمع إليه من صديقتها :
_ ليلة

خرجت من بين شفتيها انين خافت بتعب لـيمد يده إلي زر الي يصله الي الممرضة المسئولة عن حالتها و هو ينظر إلي وجهها مسد مرة أخري علي شعرها و هو يقول بهدوء :
_ سمعاني

لم يجد منها أي ردة فعل في حين دلف الي الغرفة الطبيب و خلفه الممرضة لـ يفحصها ثم ينظر إليه قائلاً بعملية :
_ لقد أصبحت بخير سيدي يجب أن تنتبه أكثر الي طعامها و الاهتمام بصحتها انها لا تأكل لفترات طويلة

هز رأسه ارسلان بايجاب بهدوء و هو ينظر إليها خرج الطبيب و أتت صديقتها تركض الي الغرفة و تقدمت نحوها حين خرج هو الي الخارج وقف أمام هاني الواقف بانتظاره بالخارج ليقول بهدوء :
_ اعرفلي كل حاجة عنها و ادفع حساب المستشفي

فاق من شروده بها و هو يجلس بالشاطئ أمام الماء التي تجعلها الأمواج ترتطم بالصخور الكبيرة نظر الي الامام بشرود و هو يشعر بالاختناق يشعر بأنه سوف يموت من شدة غضبه و غيرته لكن لا ذنب لها هي لا تعلم أي شئ و هو لا يعلم لما يفكر بذلك اليوم لما تعلق بها لما ظل خلفها و يعلم عنها كل خطوة تخطوها حتي عشقها بجنون لا يعلم لما لم يعلم أنها ستتزوج بأخر سـتحمل بأحشاءها طفلاً منه طرق بيده علي جبهته بغضب و هو يقف لـ يدور حول نفسه و هو ينظر إليه نوح قائلاً :
_ هيجرالك حاجة اهدي

ركل بعض العثرات الصغيرة أمامه و هو يقول بغضب :
_ هتجنن يا نوح من ساعة ما عرفت انها حامل و انا هموت

نظر إليه نوح بهدوء و هو يقول :
_ و هي ذنبها أية يا ارسلان

ضرب ارسلان علي صدره بقوة قائلاً :
_ الغلطة دي غلطتي انا يا نوح أنا اللي سيبتها تنزل إجازة و تحب و تتخطب و تتجوز لا و حامل

تنفس غاضباً حتي وقف أمامه نوح يربت علي كتفه و هو يقول :
_ اوعي تقولي انك هتخليها تجهض

نظر إليه ارسلان بصدمة لما فكر صديقه به لـ يهز رأسه بنفي بقوة و هو يقول :
_ لا طبعا اجهاض أية انا هربي الطفل دا هكون له أب

ليرد نوح بتعقل :
_ استغل الفرصة دي و قرب منها يا ارسلان وريها حبك اللي بجد مش الحبس اللي هي فيه دا وريها حنيتك عليها خليها تحبك يا ارسلان كـانسان

اغمض ارسلان عينه و هو يشعر بالاختناق قائلاً :
_ الفكرة اني كل ما هشوفها هفتكر أن الكلب دا لمسها و أنه ابنه

ليتنهد نوح قائلاً بهدوء :
_ و هي ملهاش ذنب يا ارسلان

جذب خصلات شعره مبعثراً إياها و هو يقول بحدة :
_ عارف المشكلة اني عارف يا نوح

_ خلاص روحلها اطمن عليها روحلها و متحسسهاش بغضبك دا

مرر يده علي وجهه بتروي و هز رأسه بايجاب و تخطاه و قد قرر الذهاب الي القصر حتي يستفقدها بالفعل حديث نوح صحيح و هو يريد أن يجذبها إليه بأسرع وقت ممكن

***********************************
استيقظت من غفوتها الطويلة فتحت عينها العسليتين تجول بالغرفة و اخر ما كانت تتذكره انها كانت تذهب الي المرحاض للاستحمام و لم تدري شئ بعد ذلك التفتت لتجد الخادمة أمامها تبتسم لها بهدوء و تقدمت منها لتعاونها علي الجلوس جلست ليلة و مررت يدها علي خصلات شعرها ترفعها عن وجهها تأوهت بألم برأسها و هي تنظر إلي الخادمة و هي تسأل بهدوء :
_ ماذا حدث لي

ابتسمت الخادمة باتساع و هي تجيب بهدوء :
_ لقد اغشي عليكي سيدتي و أتت الطبيبة لفحصك و أخبرتنا انكِ حامل بشعرك الاول

اتسعت حدقتي عينها بذهول و صدمة و تلقائياً وضعت يدها علي بطنها و هي تقول بعدم استيعاب :
_ ماذا !!!!

امسكت الخادمة صنية الطعام عن وحدة الادراج حتي تطعمها و هي تقول :
_ نعم سيدتي هذا ما حدث مبارك لكي سيدتي

قدمت الخادمة ملعقة من الحساء الي ليلة التي دفعت يدها و هي تنظر إليها بعدم تصديق لـ تقفز من الفراش و هي تقول :
_ انتي مجنونة و لا اية حمل أية

ارتجفت أوصالها بارتباك واضح و هي تقول بقلق :
_ ارسلان عرف

تأففت و هي تعيد ما قالت باللغة الإنجليزية لتومأ لها الخادمة بايجاب لـ تمسح علي وجهها بخوف و هي تنظر إلي الباب المغلق قائلة بأمر :
_ افتحي هذا الباب علي الفور

وضعت الخادمة الطعام اعلي وحدة الادراج مرة أخري و هي تهز رأسها بنفي قائلة باحترام :
_ تعلمين أنه لا يمكنني ذلك سيدتي

لـ تركض ليلة سريعاً الي باب الغرفة و بدأت بالطرق عليه بكلتا يديها علي الباب و الاضطراب يقرع باب قلبها و رأسها الذي يفكر إن ارسلان بالتأكيد سـيفعل شئ بطفلها طرقت الباب بحدة و هي تقول بصوت عالي تكاد احبالها الصوتية أن تتمزق من قوة نبرتها :
_ افتحوا الباب افتحولي قبل ما يجي حد يفتحلي

استمعت الي الصك يدور بالباب لتبتسم باتساع بأن أحدهم استمع اليها و اتي لـ يخلصها امسكت بالباب الذي فُتح و كادت أن تركض الي الخارج سريعاً إلا أنها ارتطمت بصدره القوي و لف هو يده حول خصرها حتي لا تفقد توازنها و تسقط أرضاً ارتفعت ببصرها حتي تري هوية ذلك الشحص لتجده هو ارسلان شهقت بحدة و ابعدت يده عنها و ابتعدت الي الخلف و هي تنظر إليه بخوف شديد و عينها تجول بتوتر و ارتباك واضحين و قد شعر بها ارسلان و علم أن حديث صديقه هو الحق .. أشار بسبابته للخادمة يأمرها بالخروج ما أن خرجت و أغلقت الباب و قد كانت أعين ليلة تتابعها بتوسل الا تخرج حتي ابتعدت عنه و تجولت بعينها بالغرفة حتي وجدت مطفئت السجائر حتي أسرعت بالامساك بها و هي تقول بحدة :
_ لو قربت مني هموتك

لم يهتم لحديثها بل تقدم منها بهدوء حتي وصل أمامها رفعت يدها المرتجفة بارتباك حتي تحطم المطفأ علي رأسه إلا أنه كان الاسرع حين امسك بيدها يثبتها بالحائط بقوة و بيده الاخري سحبها من يدها ليلقيها بعيداً عنها و قد أصاب هدفه و ألقاها علي الأريكة نظر داخل عينها الذابلة و هو يقول بخفوت :
_ خايفة من اية

هزت راسها بنفي و هي تقول بتحدي :
_ انا مش خايفة و لا هخاف و مش هسمحلك تقرب مني أو من ابني

انزل يده الممسكة بيدها ليضعها خلف ظهرها يجذبها حتي أصبحت قريبة منه ملتصقة به دني نحوها حتي أصبحت شفتيه مقابل اذنها تشعر بانفاسه الساخنة تلفح اذنها و رقبتها برقة أغمضت عينها بشدة و هي تحاول الابتعاد و لكنه محكم قبضته عليها حتي همس بأذنها بهدوء :
_ مين قالك اني هعملك حاجة أو لابنك انا جاي اطمن عليكي

سحب يدها يقربها من الفراش لتتسطح و هي تعقد ما بين حاجبيها بتعجب و هي تنظر إليه بعدم تصديق أنه من يفعل ذلك جلس جوارها و أمسك هو بصحن الحساء و مد يده نحو فمها بالملعقة لتنقل بصرها بينه و بين الطعام و هي تبتلع ريقها بتوتر ليشير بعينه الي بطنها و هو يقول :
_ عشان ابنك و عشان صحتك

ارتجفت شفتيها ببكاء و قد احمرت عينها بالدموع و هي تقول :
_ انا عايزة اروح لاهلي أهلي ميعرفوش حاجة عني من شهر و اكيد قلقانين ارجوك وديني لاهلي و اوعدك مش هرجع لنبيل تاني و لا هقرب من جنس راجل بعد كدا انا أساساً كرهت نفسي بس سيبني ارجع لاهلي و اربي ابني

مسد علي خصلات شعرها بحنان و هو يقول بهدوء :
_ متقلقيش هخليكي تولدي هناك مع أهلك

ابتسمت وسط دموعها التي انحدرت علي وجنتيها قائلة بفرحة عارمة :
_ بجد بتتكلم بجد

هز رأسه بايجاب و هو يقول :
_ عمري ما أقول كلمة انا مش قدها لأن انا قد كلامي كله

ليمد يده مرة أخري بالطعام و هو يقول :
بس لازم تأكلي و تاخدي علاجك

هزت راسها بايجاب موافقة و هي تشعر بالسعادة تغمر روحها سـتتحمل حتي يأتي موعد ولادتها لتفتح فمها تستقبل الطعام من يده .. سعادة تغمر روحه المتألمة و هي تأكل من يده بالفعل يستحق نوح أن يصبح اشهر طبيب نفسي ابتسم بحب و هو يتأملها و هي تأكل تغمض عينها تضع يدها علي بطنها و كأنها تستشعر صغيرها .. تحولت ابتسامته الي حزينة و هو يعلم أن الطريق أمامه لازال بأوله انتهي الطعام و وضعه جانباً و أمسك بالدواء الموضوع أيضاً علي وحدة الادراج و يمسك بكأس الماء الموضوع جواره و يمد يده لها لتأخذ دواءها و تتسطح هي علي الفراش لـ يدثرها بالغطاء و هي تغمض عينها تريد النوم لـ ينحني يقبل وجنتها و قمة رأسها لتفتح عينها و هي تشعر باضطراب أنفاسها لا تعلم لما يعاملها هكذا الم يغضب انها قد تزوجت لما يتعامل معها هكذا حين علم بحملها من ذات الرجل لتلتفت تنظر إليه و تجده يبتسم قائلاً بهدوء :
_ تصبحي علي خير

هزت رأسها بايجاب و عينها متسعة بذهول لـ يخرج من الغرفة غالقاً الباب خلفه لـ تضم قدميها الي صدرها بيدها و هي تهز رأسها بعدم اهتمام لـ لطفه معها فقط تريد الهروب و الخروج من هذا السجن و النجأة من بين براثنه مع طفلها الصغير

***********************************
يقف أسفل الماء البارد التي تنهمر علي جسده تبرد من نيران مستعرة تنهش بقلبه اغمض عينه و هو يحاول الوثوق أنه بالهدوء سـيكتسبها استند بكلتا يده علي الحائط فيما فعله لقد بعث بنوح الي مصر حتي يقنع عائلة ليلة انها بخير و إنها و زوجها لا يريدون الهواتف او الاتصال بأحد حتي يقررون زيارة قريبة الي مصر و انه سيوصل اخبارهم أولاً بأول اغلق الباب و أمسك بمنشفة يلفها حول خصره و هو يخرج من المرحاض ارتدي ملابسه و قد مر ساعة علي تركها وحدها لتنعم بالنوم ليسير ذاهباً الي غرفتها فتح الباب بهدوء و اغلقه خلفه و تقدم نحوها يجلس ببطئ علي حافة الفراش حتي لا تستيقظ تأمل وجهها الغافي قليلاً حتي ابتسم بحب و هو يتسطح جوارها امسك بيدها يقبل باطنها و يحتضن ذراعها يخشي الاقتراب أن تستيقظ و يحرم أن يكون جوارها و يفشل ما يخطط له همس و هو ينظر إليها بعمق قائلاً باللغة الإنجليزية :
_ متي استيقظ و انتي بين ذراعي صغيرتي


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close