رواية قلب الرفاعي الفصل الحادي والخمسون 51 بقلم لميس عبدالوهاب
الحلقة الواحدة والخمسون
في الجناح الخاص بالشباب ارتدى ثلاثتهم الحلات السوداء الداكنة والاسكارف بناء على رغبة يوسف ليظهروا الثلاثة بنفس المظهر وهذا ما حدث فظهروا الثلاثة بوسامة وجاذبية تخطف الانفاس وبالاخص ادهم الذي ظهرت وسامته مجرد ان شذب لحيته التي كان اطلقها طوال فترة مرض سلمى ولم يحلقها الا مرات قليلة بعد الحاح واصرار من طارق ..
هنا صاح احمد وهو يتطلع لهيئته في المرآه :
_والله شكلنا هنغطي عليك يا يوسف النهاردة
يوسف ضاحكا :
_مش مهم المهم اني اخيرا هتجوز وهيتقفل عليا انا وياسمنتي باب واحد
ادهم بجدية زائفة :
_احم احم ..خلي بالك ان اللي بتتكلم عليها دي اختنا
احمد :
_اوعى تزعلها في يوم والا هتكون نهايتك على ايدي
يوسف :
_ههههههه هو انتوا مفكرين ياسمين محتاجة حد يدافع عنها ...يا حبيبي انت وهو اختكم دي حاجة كدة زي زينا وهرقل فاكرينهم
فانطلقت ضحكات الثلاثة واحمد يهتف غامزا :
_هقولها عشان تخلي ليلتك النهاردة كحلي
يوسف مدعيا الخوف :
_لا ابوس ايدك انا مش عايز اقضي الليلة في القصر العيني
فضحك الثلاثة مرة اخرى على دخول ابراهيم وعبد العزيز للغرفة فهتف ابراهيم :
_ربنا يسعدكم يا ولاد ويديم فرحتكم دي
الجميع :
_امين ياارب
عبد العزيز :
_ها جاهزين
يوسف :
_جاهزين ياعمي المهم العروسة جهزت
فربت ابراهيم على كتفه هاتفا :
_متقلقش امك والحاجة فاطمة عندها
يوسف :
_طب يالا بينا
*****************************
اسفل الدرج الكبير وقف يوسف ومعه احمد وادهم في انتظارالعروس وهم يضحكون حتى تعالت انغام الموسيقى بالمكان واعلى الدرج نزلت نجلاء ومعها هدي التى كانت ترتدي فستان كفساتين الزفاف ما جعل ادهم قلبه يخفق بشدة بين اضلعه وعندما حاول ان يضمها لصدره منعته نجلاء بحزم فاراد ان يفهم منها لم منعته ولكن يد احمد على كتفه منعه حينما همس: _انسى انك تعترض.... احب اقولك بثقة ان دي اللي اعادت تربيتي الشهور اللي فاتت
فتعالت ضحكات الثلاثة حتى هتف يوسف :
_ادهم يالا دورك
فرفع ادهم نظره لاعلى الدرج وتفاجئ بحوريته امامه نعم انها سلمى في فستان زفافها الانيق الذي جعلها اشبه بالملائكة... لحظة ان قلبه يهدر بعنف كمن على وشك التوقف... تجمد ادهم في مكانه دون اي حركة وهو يراها تتهادى اليه معلقة بيد والدها والذي قبل جبينها ثم اتجه اليه وبارك له واوصاه بها خيرا... ظل ادهم على وضعه وعيناه عليها حتى ظن الجميع انه لن يتحرك من مكانه ولكنه تحرك اخيرا وبيدين باردتين كالثلج مرتعشتين رفع الطرحة من على وجهها لينظر لها مليا ثم قبل جبينها وضمها لحضنه هامسا لها:
_انا في حلم ولا علم؟
همست سلمى:
_مش عارفة يا ادهم معقول النهاردة فرحنا؟
هنا انتفض الاثنان على هتاف احمد::
_مش يالا بقى عشان اللي عليه الدور بعدك
فرفع ادهم نظره لاعلى الدرج وتفاجئ بمها هي الاخرى في فستان زفافها فتعالت ضحكاته بما اغضب احمد وكاد يخنقه ولكن ادهم اسرع بسلمى في طريقهم لمقاعدهم....
تهادت مها في فستان زفافها وقلبها يكاد يحلق خارج ضلوعها من فرحتها بفكرة احمد المجنونة ان يشاركا ادهم وياسمين حفل زفافهم كتعويض لها عما مرت به نزلت الدرج وهي معلقة بيد عمها حتى وصل لاحمد الذي رفع طرحتها وقبل جبينها وسار معها لمكانهما وهنا تعالت في الاجواء موسيقى اخرى على انغام اغنية طلي بالابيض طلي يازهرة نيسان نزلت ياسمين الدرج معلقة بيد والدها ويوسف ينتظرها بالسفل ولكن حينما راها كاد يفقد عقله ويخطفها لخارج القاعة حتى منعه ابراهيم ضاحكا :
_القاعة من الناحية التانية ...ربنا يكملك بعقلك
فضحك يوسف بتوتر هامسا له :
_بنتك قضت على الجزء الباقي منه اعمل ايه ؟
فتعالت ضحكات ابراهيم وهو يراهما في طريقهما للقاعة وعلى يمينه وجد رقية وفاطمة دموعهما كشلال انهار سده فتعالت ضحكاته هو وعبد العزيز بما اثار حنق الاثنتين فابتعدا عنهما فورا .....
********************************
لم يطاوعه قلبه لبكائها فاتجه نحوها وهتف :
_مش ده حلمنا يا رقية من وهما صغيرين واحنا بنحلم باليوم ده ؟
رقية :
_ايوة بس كدة البيت هيفضى علينا
ابراهيم هامسا وهو يغمز لها :
_قصدك هيفضى لينا ..نعيش حياتنا بقى
فضحكت رقية بينما همس عبد العزيز للاخرى :
_وبعدين يا فاطمة العيال اتجوزوا وهنبقى لوحدنا
فاطمة :
_اه والله عندك حق يا حاج
عبد العزيز :
_طب ما تيجي نحط وحدتك على وحدتي ونونس بعض
فاطمة :
_انت بتقول ايه يا حاج ؟
نجلاء :
_بيقول الصح يا ماما فعلا انت محتاجة حد معاكي وعمي بردوا بعد جواز سلمى
فاطمة :
_يعني انت موافقة يا نجلاء ؟
نجلاء :
_اكيد يا ماما الف مبروك يا حبيبتي ...مبروك يا عمي
عبد العزيز :
_لا معدتش عمي يا نجلاء بقت بابا
نجلاء :
_ربنا يديمك فوق روسنا يابابا يارب
مدحت :
_انا جبت المأذون
فاطمة :
_دا انتو متفقين عليا بقى
مدحت :
_هو انا اطول اجوز حماتي حبيبتي وافرح بيها
عبد العزيز :
_ولد ..انت بتعاكس مراتي قدامي
مدحت غامزا :
_اسف ياعمي بس هي لسة مبقتش مراتك يعني اتكلم براحتي
ابراهيم :
_يالا يا عبد العزيز خلينا نكتب الكتاب
مدحت :
_شكلي مش هلحق اتكلم
عبد العزيز :
_هكتب الكتاب وارجعلك يا مدحت
مدحت :
_الحقيني يا ماما انا لعبت في عداد عمري باين
فتعالت ضحكات الجميع وفرح ادهم بذلك الارتباط لانه كان دوما قلق عليها من وحدتها وكذلك سلمى التي شعرت ان ابيها يعيش حياته التي اوقفها من اجلها لسنوات عديدة ....
*************************
وبدأت فقرات الحفل بالرقصة الهادئة (السلو )لكل عروسين وبالطبع شاركهم الرقص مدحت ونجلاء وكذلك حازم وزوجته اماني (والتي سنعرفها بعد قليل )
ادهم :
_انا حاسس اني بحلم حلم جميل مش عاوز افوق منه
سلمى :
_وانا كمان مش مصدقة اخيرا يا حبيبي ربنا انعم علينا بفرحتنا دي الحمد لله
ادهم :
_بقولك ايه ما تيجي نخلع من الفرح ده
سلمى :
_لا بالله عليك اعقل ...ده فرحة عمرنا سيبنا نكملها للاخر ..نفسي افرح بعد اللي شوفته
ادهم :
_افرحي ياعمري ..انا عمري ما هعمل حاجة في حياتي غير اني افرحك
سلمى :
_ادهم ...نفسي تغنيلي
ادهم وهو يقبل يدها :
_امنيات اميرتي اوامر واجبة التنفيذ
وتركها ادهم بين دهشة الجميع واتجه للدي جي واخذ المايك وتحدث معهم قليلا ثم عاد اليها لتبدا الاغنية ويغني لها ادهم وهو يمسك بالمايك في يد والاخرى تحاوط خصرها ليتمايل معها على انغام اغنيته التي اختارها لها وهي
(تكة لناصيف زيتون ) https://www.youtube.com/watch?v=7BmNDCDuYTM
وهنا انفجر المسرح راقصا على صوت ادهم الرقيق وانغامه التي يغنيها بقلبه لحبيبته ونمرته الخاصة وتعالت ضحكات سلمى على رقصاته لها حتى انتهت الاغنية وحملها ليدور بها ثم ينزلها وسط تصفيق وتصفير الجميع وفرحتهم وهنا اخذ احمد منه المايك غامزا لمنسق الدي جي لتبدأ اغنية احمد والتي غناها هو الاخر لحبيبته ورقص الجميع معهم عليها وهي
(مبروك علينا لرامي صبري ) https://www.youtube.com/watch?v=X5rcprlaYh8
وتعالت فرحتهم للسماء وكأن كل منهم يغنيها لزوجته ولكن بصوت احمد وهو يراقص مها عليها وعندما انتهت حملها كما فعل ادهم وتعالت الصافرات الفرحة من الاهل والاصدقاء والاقارب الجميع كانت تغمرهم السعادة حتى انتهى صعد عدد من عاملين الفندق اخلوا المسرح تماما وتم تركيب المايك الصغير لياسمين وكذلك ليوسف وبين اندهاش الجميع بدأت الموسيقى لاغنية (ديلبار النسخة العربية )ليتعالى التصفيق والتصفير لرقصات يوسف وياسمين الاستعراضية التي اثارت انبهار الجميع كما في الفيديو التالي https://www.youtube.com/watch?v=_108FB3SLuk
وقف الجميع في انبهار وصدمة من الاستعراض ولم يلاحظ احد ذلك الحانق في الخلف والذي اراد ان يوسع يوسف ضربا لسماحه لياسمين بالاشتراك في هذا الاستعراض ولكن مروان ومدحت منعاه من التهور وعندما عجزا عن تهدئته اتجه مدحت لادهم سريعا هاتفا :
_ادهم الحق اخوك هيضلم الفرح
فانتبه له ادهم :
_ليه ايه اللي حصل ؟
مدحت :
_معترض على رقص اختك وعاوز يقوم يمنعها تكمله الحقه بسرعة
ولكن سرعة ادهم لم تكن كافية للتحرك فبمجرد ان انتهى الاستعراض وصفق الجميع وترك مروان احمد لثواني كان اسرع اليهما موبخا ياسمين لرقصتها تلك ولكنها لم ترد او تنطق بحرف بل تجمعت الدموع بعينيها وهنا هتف يوسف :
_في ايه يا احمد ما انت غنيت ورقصت مع مراتك كان حد اعترض ؟
احمد بضيق :
_بس مش بالطريقة دي
هنا تدخل ادهم :
_خلاص حصل خير اهدى يا احمد واتفضل لمراتك خلاص وانت يايوسف خد ياسمين وارجع لمكانك
فرجع كلاهما ولكن قلب ادهم لدموع ياسمين لم يتركه يهنأ بفرحته فقفز من مكانه مرة واحدة متجها لاحمد متحدثا اليه قليلا ثم اتجه لمنسق الاغاني مرة اخرى واخذ المايك وبدأ بالغناء في الوقت الذي اتجه احمد لياسمين هاتفا :
_ممكن تسامحيني وتسمحيلي بالرقصة دي ؟
نظرت له مليا دون حركة فوجد يد يوسف تسرع ليدها ليطبق عليها ثم يضعها في يد اخيها بابتسامة جعلتها توافق وتقوم معه في حين نظر له احمد نظرة امتنان وقابلها يوسف بابتسامة راضية وتعالى صوت ادهم في الغناء باغنية (اختي حبيبتي )
https://www.youtube.com/watch?v=xZGBATIHmLU
رقص احمد معها وهو يضمها اليه حتى انهارت باكية وهي تدفن راسها في صدره كما ادمع هو الاخر لاعنا نفسه لتسرعه واغضابها في مثل هذا اليوم هنا انضم اليهما من يغني ليضمها من الناحية الاخرى ويرقصوا الثلاثة معا بما اثلج قلب ابراهيم ورقية وانمشكت ياسمين بينهما وهي تشعر انها الاوفر حظا في هذا العالم بوجود هذين الجبلين في حياتها هنا انضم اليهما يوسف وسلمى ومها ونجلاء ومدحت وتغيرت الاغنية بناء على رغبة يوسف الذي اشار لمنسق الاغاني ان يتحول لاغنية اخرى حتى يتوقف دموع الثلاثة معا وتوالت الاغنيات والرقصات وعادت الفرحة من جديد لتعم جوانب عائلة الرفاعي واستمر الحفل الصاخب حتى الساعات الاولى من صباح اليوم التالي حتى انتهت الحفلة هنا وقف ابراهيم في مواجهة الثلاث كابلز
ابراهيم :
_على فين ؟
احمد :
_على البيت يابابا
ابراهيم :
_لا مفيش بيت فيه سفر
ادهم :
_سفر !!بابا انا لسة جاي من السفر النهاردة وعاوز ارتاح
ابراهيم :
_اسمعوا انتم الستة ومش عاوز اعتراض انتم هتطلعوا على فوق انا حاجز لكل واحد فيكم جناح هو وعروسته وبكرة الصبح الساعة 9 الصبح بالظبط هتكونوا في المطار عشان هتسافروا لشرم السيخ عشان تقضوا معلش مش شهر اسبوعين عسل هدية مني ليكم
احمد :
_ربنا يباركلنا فيك يابابا
يوسف بحرج :
_ده كتير ياعمي
ابراهيم :
_عيب يايوسف انتم كلكم اولادي يالا من هنا كلكم ومتقلقش على ادهم يا احمد هو في عنيا انا وامكم وانت يا سلمى هدى بردو هتبقى عندنا شوية انت فاهمة
فضحكت سلمى بخجل هاتفة :
_هدى حفيدتك ياعمي وانا مطمنة عليها معاكم
ابراهيم :
_بابا ياسلمى انت ومها وياسمين زي بعض وانت ياسي يوسف اذا قلت عمي تاني انت حر
يوسف :
_امرك يابابا
وودعهم ابراهيم ليذهب كل كابل لجناحه الخاص ....
************************
دخل احمد غرفته وهو يحمل مها بين يديه ثم وضعها ارضا ضاما لها هاتفا :
_الحمد لله اني قدرت احقق لك امنيتك واعملك فرح كبير
مها :
_انت لسة فاكر
احمد :
_عمري مانسيت كلمة من كلامك واحنا صغيرين هنسى احلامك
مها :
_ربنا يباركلي فيك ياحبيبي
احمد :
_ويباركلي فيكي يا قلب حبيبك ...بقولك ايه صحيح
مها :
_قول ياحبيبي
احمد :
_تعالي نتكلم جوة اصل الموضوع كبير
فضحكت مها بخجل واصاعت له وذهبا سويا في عالمهما الخاص
***********************
هتف يوسف بعد طول صبر :
_ياسمين انت هتفضلي بالفستان كدة كتير انا غيرت وخلصت وانت لسة زي ما انت
ياسمين بتوتر :
_ما هو ..احم ..اصل ..يعني مش هينفع
يوسف بقلق :
_نعم !!هو ايه اللي مش هينفع بالظبط ؟
ياسمين :
_اصل بصراحة ..الفستان مش هعرف اغيره لوحدي محتاجة مساعدة
يوسف بارتياح :
_يا شيخة حرام عليكي انا قلبي وقف ماشي انا هساعدك
فانتفضت ياسمين :
_لا لا مينفعش يا يوسف اتكسف
يوسف :
_يابنتي انا جوزك عادي يعني ده حتة فستان
ياسمين :
_لا ماليش دعوة اندهلي حد يساعدني
يوسف :
_حاضر يا ياسمين من عنيا
وقام يوسف ليخرج من باب غرفة النوم ليحضر لها من يساعدها ولكنها فوجئت به يغلق الباب بالمفتاح ويضعه في جيب بنطاله ويعود اليها فاسرعت في اخر الغرفة
ياسمين :
_انت هتعمل ايه ؟اعقل يا يوسف
يوسف :
_انت خليتي فيا عقل ..بصي بقى ماهو يا تيجي بالراحة كدة اساعدك في ام الفستان ده ونصلي ونتعشى بهدوء يا اما همشيها عنف ايه رايك ؟
ياسمين برعب :
_عنف !!انت هتضربني يا يوسف ؟
يوسف :
_واكسر راسك الناشفة دي ..انت عاوزاني اخرج يوم فرحي في ليلة دخلتي ادور على حد يساعدك في الفستان ده انا مبقاش راجل
يا سمين :
_ليه بس ماهو .....
ولم تكد تكمل عبارتها حتى هجم عليها يوسف كالاسد الذي ينقض على غزالة صغيرة ليحاصرها بين يديه وبدأ بتقبيلها بهدوء على كل وجهها حتى استقر على شفتيها في قبلة حميمية عاصفة طويلة ضاعت فيها ياسمين وعندما افاقت من ضياعها وجدت نفسها بين يديه وفستانها يرقد بجانب قدميها ارضا فدفعته وانطلقت للحمام واغلقته عليها
يوسف ضاحكا :
_شوفتي زي شكة الدبوس ..يالا خلصي يا سمسمة قلبي عشان نصلي ونتعشى سوا
ياسمين من خلف الباب المغلق :
_مش هخرج يا يوسف انت ملكش امان
يوسف :
_ياسمين انت عارفة جناني هكسر الباب وهدخلك برو اطلعي مش هعمل حاجة غير بس هناكل ونصلي عشان ربنا يبركلنا في حياتنا مع بعض
ياسمين :
_طب افتح باب الاوضة واطلع برا
يوسف :
_بس كدة حاضر يا ستي انا هستناكي برا
وفعلا خرج يوسف واطمأنت ياسمين فسارعت باخذ شاور يبدد ارهاقها وتوترها وارتدت قميص ابيض قصير نسبيا ثم ارتدت فوقه اسدال الصلاة وخرجت لتجده جالسا اما الطعام في انتظارها فجلست معه واكلوا معا في جو مرح اثاره يوسف ليزيل توترها وبعدها قاموا لصلاتهم وبمجرد ان انتهوا وضع يوسف يده على راسها ليردد دعاء الزواج وبمجرد ان انتهى حتى اسرعت ياسمين للغرفة واغلقتها خلفها بالمفتاح الذي تركه يوسف في الباب
يوسف :
_افتحي يا ياسمين انا عاوز انام
ياسمين :
_لا ياعم انت قليل الادب ومش مضمون
يوسف :
_طب مش هعمل حاجة هنام بس
ياسمين :
_نام عندك تصبح على خير
يوسف :
_ماشي يا ياسمين انت اللي بدأتي
وتركها يوسف واختفى اقتربت من الباب لتحاول تسمع أي صوت تعرف من خلاله اين ذهب ولكنها فوجئت بمن يحاوط خصرها من الخلف ويحملها في الهواء
ياسمين بفزع :
_مين ..انت مين ...الحقوني
فكمم فمها هاتفا :
_انا يوسف يا مجنونة اسكتي هتفضحينا
ياسمين :
_انت دخلت ازاي
يوسف :
_الاوضة يا حبيبتي ببابين مش واحد زي ما انت شايفة
ياسمين بخوف :
_طب ابعد عني
يوسف وهو يخلع القميص البيتي الذي يرتديه :
_اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ...استعنا على الشقا بالله
وركض ورائها في ارجاء الجناح حتى استطاع اخيرا امساكها مغيبا لها في دوامته الوردية فاصبحت زوجته قولا وفعلا ..
**********************************
دخل ادهم الغرفة وهو يحمل سلمى بين يديه ثم وضعها ارضا هاتفا :
_حبيبتي يالا عشان ناكل
سلمى بحرج :
_انا مش جعانة
ادهم :
_طب خلينا نصلي سوا
سلمى :
_تصدق دي اكتر حاجة كان نفسي اعملها من زمان ..اني اصلي وراك
ادهم :
_طب يالا غيري هنا وانا هغير برا ونصلي سوا
فاومأت براسها موافقة وغيرت وصلوا سويا ووضع يده على راسها وردد دعاء الزواج ثم جذبها من يدها مقبلا راسها ثم اتجه بها ليتناولوا طعامهم معا حتى هتف ادهم :
_مش يالا يا سلمى
سلمى بخجل وتوتر بالغين :
_اد...ادهم ...انا ..انا خايفة قوي ...اخر ذكرى ..ليا ليوم زي ده كان مؤلم جدا
ادهم وهو يحتضنها :
_حبيبتي مش عاوزك تفتكري أي حاجة قديمة ..انسي يا سلمى اعتبرينا ولاد النهاردة ..ملناش أي ذكريات غير مع بعض وبس
سلمى هامسة :
_ربنا يحفظك ليا يا حبيبي
ادهم :
_يالا حبيبتي ومتخافيش انا معاكي وعمري ما هكون سبب في ألمك ..اوعدك
فرضخت له سلمى ودخلت معه حيث غرفة نومهم فخلع ادهم قميصه البيتي الذي يرتديه مرددا دعائه (اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا )وعندما هم بها وجدها انكمشت برعب راه واضحا في عينيها فتراجع عنها وضمها لحضنه وهو نائما بجانبها دون كلام فهمست بدموع وهي تريح راسها على صدره :
_انا اسفة
ادهم وهو يقبل جبينها :
_حبيبتي الايام جاية كتير وان شاء الله ايامنا الجاية احلى
سلمى :
_يعني انت مش زعلان
ادهم :
_لا ياعمري انت اهم حاجة عندي
سلمى بفرحة :
_اخر اختبار ليك ونجحت فيه بامتياز
ادهم متعجبا :
_اختبار !!
سلمى :
_اسفة بس كنت خايفة قوي تكون ...تكون
ادهم :
_فهمت قصدك اكون همجي وحيوان
سلمى :
_اه ..قصدي لا ..والله مش قصدي كدة
ادهم :
_اسمعي يا سلمى انا عمري ما اغصب واحدة على حاجة هي مش عاوزاها عارفة ليه لاني ساعتها مش هبقى راجل ...الراجل هو اللي يحتوي مراته ويراعي انها عندها مشاعر واحاسيس زيه بالظبط وعشان كدة وصانا بيكم رسولنا الكريم لما قال ((رفقا بالقوارير )) فاهمة
سلمى :
_فاهمة ياعمري ...طب خلاص اسفة
ادهم :
_خلاص ياسلمى
سلمى :
_طب انا اعتذرت لك ميبقاش دمك تقيل بقى
ادهم بغضب :
_دمي تقيل !!
سلمى :
_انا ...
ادهم مقاطعا :
_انت بتشتميني يابنت عبد العزيز ده انت ليلتك مش معدية النهاردة
سلمى :
_انت قلبت ليه كدة انا كنت بهزر معاك
ادهم :
_تهزري دا انت لازم تتعاقبي
سلمى :
_يعني ايه ؟هتعمل ايه يا ادهم ؟
ادهم :
_هعمل كده
واخذ يدغدغها بقوة وهي تضحك بشدة حتى انقطعت انفاسها فركضت بعيدا هاربة منه وهو يركض خلفها حتى امسكها وحملها بين ذراعيه وغيبها عن العالم في قبلة اودع فيها مشاعره وحبه وبدأا معا حياتهما الزوجية ...
******************************
وفي صباح اليوم التالي سافر الثلاث ازواج الى شرم الشيخ لقضاء اسبوعين العسل والذي بحق كان احلى من العسل فاستمتع احمد مع مها اخيرا بعيدا عن مشاكل الماضي الاليم وكذلك ياسمين ويوسف واما العاشقان ادهم وسلمى فكانا كأنهما في عالم اخر .....
***********************
بعد عدة شهور كان ادهم يجهز طاولة الطعام لحين تحضر سلمى طعامهم ولكنه سمعها تصرخ :
_ااه الحقني يا ادهم
ادهم :
_مالك ياسلمى ؟
سلمى بالم :
_انا بولد يا ادهم الحقني ..بموت اااه
ادهم :
_طب اهدي انا هتصل بنجلاء
ادهم :
_السلام عليكم ..نجلاء سلمى بتولد ..ايه ...حاضر ..حاضر
سلمى :
_اتصل بماما رقية وماما فاطمة
ادهم :
_مش وقته دلوقتي المهم انت لازم اوديكي المستشفى
وحملها ادهم حتى السيارة وانطلق بها سريعا الى المستشفى حيث نجلاء
وهناك اصر ادهم على ان يدخل معها غرفة العمليات ولكن نجلاء رفضت لانه كان مرتبك ومتوتر واشارت لاحمد الذي وقف امامه ومنعه من الدخول معها وحاول تهدئته على قدر امكانه
ادهم :
_مش هتقدر يا احمد من غيري هي بتستمد قوتها مني
احمد :
_يابني اهدى وان شاء الله خير
هنا خرجت نجلاء :
_ادهم الولادة متعسرة وهي عاوزاك
ادهم :
_قلتلك من الاول لازم اكون معاها
ودخل ادهم الغرفة وجدها تصرخ بقوة فشعر بالفزع من منظرها فاسرع اليها ليحتضن كف يدها هاتفا :
_سلمى اهدي حبيبتي ...كله هيمر وان شاء الله كله هيبقى تمام
سلمى بصوت متقطع :
_ادهم ...وصيتك ..هدى ...انت ابوها ...ملهاش غيرك بعدي
ادهم دامعا :
_اسكتي انت بتقولي ايه ان شاء الله هتقومي بالسلامة وهنربي بناتنا سوا
سلمى :
_اااااه
وسكتت سلمى وانهار ادهم صارخا :
_لا لا لا سلمى متسبنيش ....سلمى
انتظروني في اواخر الحلقات مع مفاجات غير متوقعة لسلمى وهدى معا ....
في الجناح الخاص بالشباب ارتدى ثلاثتهم الحلات السوداء الداكنة والاسكارف بناء على رغبة يوسف ليظهروا الثلاثة بنفس المظهر وهذا ما حدث فظهروا الثلاثة بوسامة وجاذبية تخطف الانفاس وبالاخص ادهم الذي ظهرت وسامته مجرد ان شذب لحيته التي كان اطلقها طوال فترة مرض سلمى ولم يحلقها الا مرات قليلة بعد الحاح واصرار من طارق ..
هنا صاح احمد وهو يتطلع لهيئته في المرآه :
_والله شكلنا هنغطي عليك يا يوسف النهاردة
يوسف ضاحكا :
_مش مهم المهم اني اخيرا هتجوز وهيتقفل عليا انا وياسمنتي باب واحد
ادهم بجدية زائفة :
_احم احم ..خلي بالك ان اللي بتتكلم عليها دي اختنا
احمد :
_اوعى تزعلها في يوم والا هتكون نهايتك على ايدي
يوسف :
_ههههههه هو انتوا مفكرين ياسمين محتاجة حد يدافع عنها ...يا حبيبي انت وهو اختكم دي حاجة كدة زي زينا وهرقل فاكرينهم
فانطلقت ضحكات الثلاثة واحمد يهتف غامزا :
_هقولها عشان تخلي ليلتك النهاردة كحلي
يوسف مدعيا الخوف :
_لا ابوس ايدك انا مش عايز اقضي الليلة في القصر العيني
فضحك الثلاثة مرة اخرى على دخول ابراهيم وعبد العزيز للغرفة فهتف ابراهيم :
_ربنا يسعدكم يا ولاد ويديم فرحتكم دي
الجميع :
_امين ياارب
عبد العزيز :
_ها جاهزين
يوسف :
_جاهزين ياعمي المهم العروسة جهزت
فربت ابراهيم على كتفه هاتفا :
_متقلقش امك والحاجة فاطمة عندها
يوسف :
_طب يالا بينا
*****************************
اسفل الدرج الكبير وقف يوسف ومعه احمد وادهم في انتظارالعروس وهم يضحكون حتى تعالت انغام الموسيقى بالمكان واعلى الدرج نزلت نجلاء ومعها هدي التى كانت ترتدي فستان كفساتين الزفاف ما جعل ادهم قلبه يخفق بشدة بين اضلعه وعندما حاول ان يضمها لصدره منعته نجلاء بحزم فاراد ان يفهم منها لم منعته ولكن يد احمد على كتفه منعه حينما همس: _انسى انك تعترض.... احب اقولك بثقة ان دي اللي اعادت تربيتي الشهور اللي فاتت
فتعالت ضحكات الثلاثة حتى هتف يوسف :
_ادهم يالا دورك
فرفع ادهم نظره لاعلى الدرج وتفاجئ بحوريته امامه نعم انها سلمى في فستان زفافها الانيق الذي جعلها اشبه بالملائكة... لحظة ان قلبه يهدر بعنف كمن على وشك التوقف... تجمد ادهم في مكانه دون اي حركة وهو يراها تتهادى اليه معلقة بيد والدها والذي قبل جبينها ثم اتجه اليه وبارك له واوصاه بها خيرا... ظل ادهم على وضعه وعيناه عليها حتى ظن الجميع انه لن يتحرك من مكانه ولكنه تحرك اخيرا وبيدين باردتين كالثلج مرتعشتين رفع الطرحة من على وجهها لينظر لها مليا ثم قبل جبينها وضمها لحضنه هامسا لها:
_انا في حلم ولا علم؟
همست سلمى:
_مش عارفة يا ادهم معقول النهاردة فرحنا؟
هنا انتفض الاثنان على هتاف احمد::
_مش يالا بقى عشان اللي عليه الدور بعدك
فرفع ادهم نظره لاعلى الدرج وتفاجئ بمها هي الاخرى في فستان زفافها فتعالت ضحكاته بما اغضب احمد وكاد يخنقه ولكن ادهم اسرع بسلمى في طريقهم لمقاعدهم....
تهادت مها في فستان زفافها وقلبها يكاد يحلق خارج ضلوعها من فرحتها بفكرة احمد المجنونة ان يشاركا ادهم وياسمين حفل زفافهم كتعويض لها عما مرت به نزلت الدرج وهي معلقة بيد عمها حتى وصل لاحمد الذي رفع طرحتها وقبل جبينها وسار معها لمكانهما وهنا تعالت في الاجواء موسيقى اخرى على انغام اغنية طلي بالابيض طلي يازهرة نيسان نزلت ياسمين الدرج معلقة بيد والدها ويوسف ينتظرها بالسفل ولكن حينما راها كاد يفقد عقله ويخطفها لخارج القاعة حتى منعه ابراهيم ضاحكا :
_القاعة من الناحية التانية ...ربنا يكملك بعقلك
فضحك يوسف بتوتر هامسا له :
_بنتك قضت على الجزء الباقي منه اعمل ايه ؟
فتعالت ضحكات ابراهيم وهو يراهما في طريقهما للقاعة وعلى يمينه وجد رقية وفاطمة دموعهما كشلال انهار سده فتعالت ضحكاته هو وعبد العزيز بما اثار حنق الاثنتين فابتعدا عنهما فورا .....
********************************
لم يطاوعه قلبه لبكائها فاتجه نحوها وهتف :
_مش ده حلمنا يا رقية من وهما صغيرين واحنا بنحلم باليوم ده ؟
رقية :
_ايوة بس كدة البيت هيفضى علينا
ابراهيم هامسا وهو يغمز لها :
_قصدك هيفضى لينا ..نعيش حياتنا بقى
فضحكت رقية بينما همس عبد العزيز للاخرى :
_وبعدين يا فاطمة العيال اتجوزوا وهنبقى لوحدنا
فاطمة :
_اه والله عندك حق يا حاج
عبد العزيز :
_طب ما تيجي نحط وحدتك على وحدتي ونونس بعض
فاطمة :
_انت بتقول ايه يا حاج ؟
نجلاء :
_بيقول الصح يا ماما فعلا انت محتاجة حد معاكي وعمي بردوا بعد جواز سلمى
فاطمة :
_يعني انت موافقة يا نجلاء ؟
نجلاء :
_اكيد يا ماما الف مبروك يا حبيبتي ...مبروك يا عمي
عبد العزيز :
_لا معدتش عمي يا نجلاء بقت بابا
نجلاء :
_ربنا يديمك فوق روسنا يابابا يارب
مدحت :
_انا جبت المأذون
فاطمة :
_دا انتو متفقين عليا بقى
مدحت :
_هو انا اطول اجوز حماتي حبيبتي وافرح بيها
عبد العزيز :
_ولد ..انت بتعاكس مراتي قدامي
مدحت غامزا :
_اسف ياعمي بس هي لسة مبقتش مراتك يعني اتكلم براحتي
ابراهيم :
_يالا يا عبد العزيز خلينا نكتب الكتاب
مدحت :
_شكلي مش هلحق اتكلم
عبد العزيز :
_هكتب الكتاب وارجعلك يا مدحت
مدحت :
_الحقيني يا ماما انا لعبت في عداد عمري باين
فتعالت ضحكات الجميع وفرح ادهم بذلك الارتباط لانه كان دوما قلق عليها من وحدتها وكذلك سلمى التي شعرت ان ابيها يعيش حياته التي اوقفها من اجلها لسنوات عديدة ....
*************************
وبدأت فقرات الحفل بالرقصة الهادئة (السلو )لكل عروسين وبالطبع شاركهم الرقص مدحت ونجلاء وكذلك حازم وزوجته اماني (والتي سنعرفها بعد قليل )
ادهم :
_انا حاسس اني بحلم حلم جميل مش عاوز افوق منه
سلمى :
_وانا كمان مش مصدقة اخيرا يا حبيبي ربنا انعم علينا بفرحتنا دي الحمد لله
ادهم :
_بقولك ايه ما تيجي نخلع من الفرح ده
سلمى :
_لا بالله عليك اعقل ...ده فرحة عمرنا سيبنا نكملها للاخر ..نفسي افرح بعد اللي شوفته
ادهم :
_افرحي ياعمري ..انا عمري ما هعمل حاجة في حياتي غير اني افرحك
سلمى :
_ادهم ...نفسي تغنيلي
ادهم وهو يقبل يدها :
_امنيات اميرتي اوامر واجبة التنفيذ
وتركها ادهم بين دهشة الجميع واتجه للدي جي واخذ المايك وتحدث معهم قليلا ثم عاد اليها لتبدا الاغنية ويغني لها ادهم وهو يمسك بالمايك في يد والاخرى تحاوط خصرها ليتمايل معها على انغام اغنيته التي اختارها لها وهي
(تكة لناصيف زيتون ) https://www.youtube.com/watch?v=7BmNDCDuYTM
وهنا انفجر المسرح راقصا على صوت ادهم الرقيق وانغامه التي يغنيها بقلبه لحبيبته ونمرته الخاصة وتعالت ضحكات سلمى على رقصاته لها حتى انتهت الاغنية وحملها ليدور بها ثم ينزلها وسط تصفيق وتصفير الجميع وفرحتهم وهنا اخذ احمد منه المايك غامزا لمنسق الدي جي لتبدأ اغنية احمد والتي غناها هو الاخر لحبيبته ورقص الجميع معهم عليها وهي
(مبروك علينا لرامي صبري ) https://www.youtube.com/watch?v=X5rcprlaYh8
وتعالت فرحتهم للسماء وكأن كل منهم يغنيها لزوجته ولكن بصوت احمد وهو يراقص مها عليها وعندما انتهت حملها كما فعل ادهم وتعالت الصافرات الفرحة من الاهل والاصدقاء والاقارب الجميع كانت تغمرهم السعادة حتى انتهى صعد عدد من عاملين الفندق اخلوا المسرح تماما وتم تركيب المايك الصغير لياسمين وكذلك ليوسف وبين اندهاش الجميع بدأت الموسيقى لاغنية (ديلبار النسخة العربية )ليتعالى التصفيق والتصفير لرقصات يوسف وياسمين الاستعراضية التي اثارت انبهار الجميع كما في الفيديو التالي https://www.youtube.com/watch?v=_108FB3SLuk
وقف الجميع في انبهار وصدمة من الاستعراض ولم يلاحظ احد ذلك الحانق في الخلف والذي اراد ان يوسع يوسف ضربا لسماحه لياسمين بالاشتراك في هذا الاستعراض ولكن مروان ومدحت منعاه من التهور وعندما عجزا عن تهدئته اتجه مدحت لادهم سريعا هاتفا :
_ادهم الحق اخوك هيضلم الفرح
فانتبه له ادهم :
_ليه ايه اللي حصل ؟
مدحت :
_معترض على رقص اختك وعاوز يقوم يمنعها تكمله الحقه بسرعة
ولكن سرعة ادهم لم تكن كافية للتحرك فبمجرد ان انتهى الاستعراض وصفق الجميع وترك مروان احمد لثواني كان اسرع اليهما موبخا ياسمين لرقصتها تلك ولكنها لم ترد او تنطق بحرف بل تجمعت الدموع بعينيها وهنا هتف يوسف :
_في ايه يا احمد ما انت غنيت ورقصت مع مراتك كان حد اعترض ؟
احمد بضيق :
_بس مش بالطريقة دي
هنا تدخل ادهم :
_خلاص حصل خير اهدى يا احمد واتفضل لمراتك خلاص وانت يايوسف خد ياسمين وارجع لمكانك
فرجع كلاهما ولكن قلب ادهم لدموع ياسمين لم يتركه يهنأ بفرحته فقفز من مكانه مرة واحدة متجها لاحمد متحدثا اليه قليلا ثم اتجه لمنسق الاغاني مرة اخرى واخذ المايك وبدأ بالغناء في الوقت الذي اتجه احمد لياسمين هاتفا :
_ممكن تسامحيني وتسمحيلي بالرقصة دي ؟
نظرت له مليا دون حركة فوجد يد يوسف تسرع ليدها ليطبق عليها ثم يضعها في يد اخيها بابتسامة جعلتها توافق وتقوم معه في حين نظر له احمد نظرة امتنان وقابلها يوسف بابتسامة راضية وتعالى صوت ادهم في الغناء باغنية (اختي حبيبتي )
https://www.youtube.com/watch?v=xZGBATIHmLU
رقص احمد معها وهو يضمها اليه حتى انهارت باكية وهي تدفن راسها في صدره كما ادمع هو الاخر لاعنا نفسه لتسرعه واغضابها في مثل هذا اليوم هنا انضم اليهما من يغني ليضمها من الناحية الاخرى ويرقصوا الثلاثة معا بما اثلج قلب ابراهيم ورقية وانمشكت ياسمين بينهما وهي تشعر انها الاوفر حظا في هذا العالم بوجود هذين الجبلين في حياتها هنا انضم اليهما يوسف وسلمى ومها ونجلاء ومدحت وتغيرت الاغنية بناء على رغبة يوسف الذي اشار لمنسق الاغاني ان يتحول لاغنية اخرى حتى يتوقف دموع الثلاثة معا وتوالت الاغنيات والرقصات وعادت الفرحة من جديد لتعم جوانب عائلة الرفاعي واستمر الحفل الصاخب حتى الساعات الاولى من صباح اليوم التالي حتى انتهت الحفلة هنا وقف ابراهيم في مواجهة الثلاث كابلز
ابراهيم :
_على فين ؟
احمد :
_على البيت يابابا
ابراهيم :
_لا مفيش بيت فيه سفر
ادهم :
_سفر !!بابا انا لسة جاي من السفر النهاردة وعاوز ارتاح
ابراهيم :
_اسمعوا انتم الستة ومش عاوز اعتراض انتم هتطلعوا على فوق انا حاجز لكل واحد فيكم جناح هو وعروسته وبكرة الصبح الساعة 9 الصبح بالظبط هتكونوا في المطار عشان هتسافروا لشرم السيخ عشان تقضوا معلش مش شهر اسبوعين عسل هدية مني ليكم
احمد :
_ربنا يباركلنا فيك يابابا
يوسف بحرج :
_ده كتير ياعمي
ابراهيم :
_عيب يايوسف انتم كلكم اولادي يالا من هنا كلكم ومتقلقش على ادهم يا احمد هو في عنيا انا وامكم وانت يا سلمى هدى بردو هتبقى عندنا شوية انت فاهمة
فضحكت سلمى بخجل هاتفة :
_هدى حفيدتك ياعمي وانا مطمنة عليها معاكم
ابراهيم :
_بابا ياسلمى انت ومها وياسمين زي بعض وانت ياسي يوسف اذا قلت عمي تاني انت حر
يوسف :
_امرك يابابا
وودعهم ابراهيم ليذهب كل كابل لجناحه الخاص ....
************************
دخل احمد غرفته وهو يحمل مها بين يديه ثم وضعها ارضا ضاما لها هاتفا :
_الحمد لله اني قدرت احقق لك امنيتك واعملك فرح كبير
مها :
_انت لسة فاكر
احمد :
_عمري مانسيت كلمة من كلامك واحنا صغيرين هنسى احلامك
مها :
_ربنا يباركلي فيك ياحبيبي
احمد :
_ويباركلي فيكي يا قلب حبيبك ...بقولك ايه صحيح
مها :
_قول ياحبيبي
احمد :
_تعالي نتكلم جوة اصل الموضوع كبير
فضحكت مها بخجل واصاعت له وذهبا سويا في عالمهما الخاص
***********************
هتف يوسف بعد طول صبر :
_ياسمين انت هتفضلي بالفستان كدة كتير انا غيرت وخلصت وانت لسة زي ما انت
ياسمين بتوتر :
_ما هو ..احم ..اصل ..يعني مش هينفع
يوسف بقلق :
_نعم !!هو ايه اللي مش هينفع بالظبط ؟
ياسمين :
_اصل بصراحة ..الفستان مش هعرف اغيره لوحدي محتاجة مساعدة
يوسف بارتياح :
_يا شيخة حرام عليكي انا قلبي وقف ماشي انا هساعدك
فانتفضت ياسمين :
_لا لا مينفعش يا يوسف اتكسف
يوسف :
_يابنتي انا جوزك عادي يعني ده حتة فستان
ياسمين :
_لا ماليش دعوة اندهلي حد يساعدني
يوسف :
_حاضر يا ياسمين من عنيا
وقام يوسف ليخرج من باب غرفة النوم ليحضر لها من يساعدها ولكنها فوجئت به يغلق الباب بالمفتاح ويضعه في جيب بنطاله ويعود اليها فاسرعت في اخر الغرفة
ياسمين :
_انت هتعمل ايه ؟اعقل يا يوسف
يوسف :
_انت خليتي فيا عقل ..بصي بقى ماهو يا تيجي بالراحة كدة اساعدك في ام الفستان ده ونصلي ونتعشى بهدوء يا اما همشيها عنف ايه رايك ؟
ياسمين برعب :
_عنف !!انت هتضربني يا يوسف ؟
يوسف :
_واكسر راسك الناشفة دي ..انت عاوزاني اخرج يوم فرحي في ليلة دخلتي ادور على حد يساعدك في الفستان ده انا مبقاش راجل
يا سمين :
_ليه بس ماهو .....
ولم تكد تكمل عبارتها حتى هجم عليها يوسف كالاسد الذي ينقض على غزالة صغيرة ليحاصرها بين يديه وبدأ بتقبيلها بهدوء على كل وجهها حتى استقر على شفتيها في قبلة حميمية عاصفة طويلة ضاعت فيها ياسمين وعندما افاقت من ضياعها وجدت نفسها بين يديه وفستانها يرقد بجانب قدميها ارضا فدفعته وانطلقت للحمام واغلقته عليها
يوسف ضاحكا :
_شوفتي زي شكة الدبوس ..يالا خلصي يا سمسمة قلبي عشان نصلي ونتعشى سوا
ياسمين من خلف الباب المغلق :
_مش هخرج يا يوسف انت ملكش امان
يوسف :
_ياسمين انت عارفة جناني هكسر الباب وهدخلك برو اطلعي مش هعمل حاجة غير بس هناكل ونصلي عشان ربنا يبركلنا في حياتنا مع بعض
ياسمين :
_طب افتح باب الاوضة واطلع برا
يوسف :
_بس كدة حاضر يا ستي انا هستناكي برا
وفعلا خرج يوسف واطمأنت ياسمين فسارعت باخذ شاور يبدد ارهاقها وتوترها وارتدت قميص ابيض قصير نسبيا ثم ارتدت فوقه اسدال الصلاة وخرجت لتجده جالسا اما الطعام في انتظارها فجلست معه واكلوا معا في جو مرح اثاره يوسف ليزيل توترها وبعدها قاموا لصلاتهم وبمجرد ان انتهوا وضع يوسف يده على راسها ليردد دعاء الزواج وبمجرد ان انتهى حتى اسرعت ياسمين للغرفة واغلقتها خلفها بالمفتاح الذي تركه يوسف في الباب
يوسف :
_افتحي يا ياسمين انا عاوز انام
ياسمين :
_لا ياعم انت قليل الادب ومش مضمون
يوسف :
_طب مش هعمل حاجة هنام بس
ياسمين :
_نام عندك تصبح على خير
يوسف :
_ماشي يا ياسمين انت اللي بدأتي
وتركها يوسف واختفى اقتربت من الباب لتحاول تسمع أي صوت تعرف من خلاله اين ذهب ولكنها فوجئت بمن يحاوط خصرها من الخلف ويحملها في الهواء
ياسمين بفزع :
_مين ..انت مين ...الحقوني
فكمم فمها هاتفا :
_انا يوسف يا مجنونة اسكتي هتفضحينا
ياسمين :
_انت دخلت ازاي
يوسف :
_الاوضة يا حبيبتي ببابين مش واحد زي ما انت شايفة
ياسمين بخوف :
_طب ابعد عني
يوسف وهو يخلع القميص البيتي الذي يرتديه :
_اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ...استعنا على الشقا بالله
وركض ورائها في ارجاء الجناح حتى استطاع اخيرا امساكها مغيبا لها في دوامته الوردية فاصبحت زوجته قولا وفعلا ..
**********************************
دخل ادهم الغرفة وهو يحمل سلمى بين يديه ثم وضعها ارضا هاتفا :
_حبيبتي يالا عشان ناكل
سلمى بحرج :
_انا مش جعانة
ادهم :
_طب خلينا نصلي سوا
سلمى :
_تصدق دي اكتر حاجة كان نفسي اعملها من زمان ..اني اصلي وراك
ادهم :
_طب يالا غيري هنا وانا هغير برا ونصلي سوا
فاومأت براسها موافقة وغيرت وصلوا سويا ووضع يده على راسها وردد دعاء الزواج ثم جذبها من يدها مقبلا راسها ثم اتجه بها ليتناولوا طعامهم معا حتى هتف ادهم :
_مش يالا يا سلمى
سلمى بخجل وتوتر بالغين :
_اد...ادهم ...انا ..انا خايفة قوي ...اخر ذكرى ..ليا ليوم زي ده كان مؤلم جدا
ادهم وهو يحتضنها :
_حبيبتي مش عاوزك تفتكري أي حاجة قديمة ..انسي يا سلمى اعتبرينا ولاد النهاردة ..ملناش أي ذكريات غير مع بعض وبس
سلمى هامسة :
_ربنا يحفظك ليا يا حبيبي
ادهم :
_يالا حبيبتي ومتخافيش انا معاكي وعمري ما هكون سبب في ألمك ..اوعدك
فرضخت له سلمى ودخلت معه حيث غرفة نومهم فخلع ادهم قميصه البيتي الذي يرتديه مرددا دعائه (اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا )وعندما هم بها وجدها انكمشت برعب راه واضحا في عينيها فتراجع عنها وضمها لحضنه وهو نائما بجانبها دون كلام فهمست بدموع وهي تريح راسها على صدره :
_انا اسفة
ادهم وهو يقبل جبينها :
_حبيبتي الايام جاية كتير وان شاء الله ايامنا الجاية احلى
سلمى :
_يعني انت مش زعلان
ادهم :
_لا ياعمري انت اهم حاجة عندي
سلمى بفرحة :
_اخر اختبار ليك ونجحت فيه بامتياز
ادهم متعجبا :
_اختبار !!
سلمى :
_اسفة بس كنت خايفة قوي تكون ...تكون
ادهم :
_فهمت قصدك اكون همجي وحيوان
سلمى :
_اه ..قصدي لا ..والله مش قصدي كدة
ادهم :
_اسمعي يا سلمى انا عمري ما اغصب واحدة على حاجة هي مش عاوزاها عارفة ليه لاني ساعتها مش هبقى راجل ...الراجل هو اللي يحتوي مراته ويراعي انها عندها مشاعر واحاسيس زيه بالظبط وعشان كدة وصانا بيكم رسولنا الكريم لما قال ((رفقا بالقوارير )) فاهمة
سلمى :
_فاهمة ياعمري ...طب خلاص اسفة
ادهم :
_خلاص ياسلمى
سلمى :
_طب انا اعتذرت لك ميبقاش دمك تقيل بقى
ادهم بغضب :
_دمي تقيل !!
سلمى :
_انا ...
ادهم مقاطعا :
_انت بتشتميني يابنت عبد العزيز ده انت ليلتك مش معدية النهاردة
سلمى :
_انت قلبت ليه كدة انا كنت بهزر معاك
ادهم :
_تهزري دا انت لازم تتعاقبي
سلمى :
_يعني ايه ؟هتعمل ايه يا ادهم ؟
ادهم :
_هعمل كده
واخذ يدغدغها بقوة وهي تضحك بشدة حتى انقطعت انفاسها فركضت بعيدا هاربة منه وهو يركض خلفها حتى امسكها وحملها بين ذراعيه وغيبها عن العالم في قبلة اودع فيها مشاعره وحبه وبدأا معا حياتهما الزوجية ...
******************************
وفي صباح اليوم التالي سافر الثلاث ازواج الى شرم الشيخ لقضاء اسبوعين العسل والذي بحق كان احلى من العسل فاستمتع احمد مع مها اخيرا بعيدا عن مشاكل الماضي الاليم وكذلك ياسمين ويوسف واما العاشقان ادهم وسلمى فكانا كأنهما في عالم اخر .....
***********************
بعد عدة شهور كان ادهم يجهز طاولة الطعام لحين تحضر سلمى طعامهم ولكنه سمعها تصرخ :
_ااه الحقني يا ادهم
ادهم :
_مالك ياسلمى ؟
سلمى بالم :
_انا بولد يا ادهم الحقني ..بموت اااه
ادهم :
_طب اهدي انا هتصل بنجلاء
ادهم :
_السلام عليكم ..نجلاء سلمى بتولد ..ايه ...حاضر ..حاضر
سلمى :
_اتصل بماما رقية وماما فاطمة
ادهم :
_مش وقته دلوقتي المهم انت لازم اوديكي المستشفى
وحملها ادهم حتى السيارة وانطلق بها سريعا الى المستشفى حيث نجلاء
وهناك اصر ادهم على ان يدخل معها غرفة العمليات ولكن نجلاء رفضت لانه كان مرتبك ومتوتر واشارت لاحمد الذي وقف امامه ومنعه من الدخول معها وحاول تهدئته على قدر امكانه
ادهم :
_مش هتقدر يا احمد من غيري هي بتستمد قوتها مني
احمد :
_يابني اهدى وان شاء الله خير
هنا خرجت نجلاء :
_ادهم الولادة متعسرة وهي عاوزاك
ادهم :
_قلتلك من الاول لازم اكون معاها
ودخل ادهم الغرفة وجدها تصرخ بقوة فشعر بالفزع من منظرها فاسرع اليها ليحتضن كف يدها هاتفا :
_سلمى اهدي حبيبتي ...كله هيمر وان شاء الله كله هيبقى تمام
سلمى بصوت متقطع :
_ادهم ...وصيتك ..هدى ...انت ابوها ...ملهاش غيرك بعدي
ادهم دامعا :
_اسكتي انت بتقولي ايه ان شاء الله هتقومي بالسلامة وهنربي بناتنا سوا
سلمى :
_اااااه
وسكتت سلمى وانهار ادهم صارخا :
_لا لا لا سلمى متسبنيش ....سلمى
انتظروني في اواخر الحلقات مع مفاجات غير متوقعة لسلمى وهدى معا ....
