رواية قلب الرفاعي الفصل الخمسون 50 بقلم لميس عبدالوهاب
قلب الرفاعي
الحلقة الخمسون
التمعت عيناه ببريق اثار الريبة في نفسها وجعل القلق والخوف يزحف على طول عمودها الفقري وهي تتنفس بعنف حتى هتف اخيرا :
_الفحوصات بتقول ان احنا الحمد لله قضينا على المرض اللعين ده نهائي ياسلمى
سلمى بعدم استيعاب :
_انا مش ...انا مش فاهمة يعني ايه ؟
ادهم وهو يحتضنها :
_يعني خلاص ياعمري خلصنا ...معدش علاج ولا حقن ولا أي شيء ...خلصنا
سلمى دامعة وهي تتشبث به :
_ادهم !!..ادهم انت بتتكلم بجد هخرج من هنا ..وارجع مصر لبنتي
ادهم بتوجس :
_من ناحية هنخرج من هنا فا احنا هنخرج باذن الله بكرة الصبح اما رجوعنا مصر فا مش دلوقتي خالص
سلمى :
_ليه بقى ...متقولش لسة علاج تاني
ادهم :
_لا ياقلبي بس انا كنت وعدتك بعمرة قبل ما نرجع بس احنا ...هنحج الاول ياسلمى عشان نشكر ربنا على فضله علينا
سلمى ببكاء وهي تضم يديها لصدرها :
_حج ...هحج يا ادهم !!
ادهم وقد التمعت عيناه بالدموع :
_ايوة حبيبتي هنحج وبعدين نرجع لازم نشكر ربنا على كرمه انه شفاكي وحماكي ليا ولبنتنا
سلمى :
_ربنا يباركلي فيك ويحفظك ليا
ادهم :
_ويحفظك ليا ياقمري ..يالا قومي جهزي حاجتك عشان هنخرج من هنا الصبح بدري على الفندق على طول وبعدين نبدأ مراسم الحج يا حاجة سلمى
سلمى ضاحكة :
_اوامرك يا حاج ادهم
****************************
مرت الايام سريعا ومرت مراسم الحج وشعرت سلمى وكأنها تغسل ألم الفترة الماضية أمام الكعبة الشريفة شعرت بصفاء ونقاء يغزوها فيطهر روحها وقلبها من كل كره او حقد حتى زوجها السابق ما عادت تكن له سوى الشفقة على حاله وكذلك ادهم فلقد تخلص هو الاخر من كل ضيق كان داخل قلبه تجاه أي فرد من عائلته ..امه ..اخته ..اخيه ...كل الناس ...ورجعا معا وكأنهم غسلوا ارواحهم واجسادهم من كل شيء وعادوا كالملائكة على الارض .....
وعندما جلسوا على مقاعدهم في الطائرة هتفت سلمى :
_ها مش هتقوم تجيبلي عصير فيه منوم زي المرة اللي فاتت
ادهم :
_لا خلاص بصراحة كنت خايف من رد فعلك فقلت في المركز هعرف اتصرف عن المطار
سلمى :
_وضحكت عليا مش كدة
ادهم ضاحكا :
_طب بذمتك كنت كملت وعدي بعمرة ولا الحج افضل ؟
سلمى وهي تتعلق بيده :
_لا طبعا الحج افضل ربنا يباركلي فيك ياقلبي
ادهم :
_ويحفظك ليا ياحبيبتي ...اد ايه مشتاق لهدى واخواتي وبابا وعمي و....
سلمى مقاطعة :
_ووالدتك يا ادهم لازم تصالحها
ادهم :
_عارف ياسلمى ان شاء الله اول ما اوصل هروح اصالحها
وهبطت الطائرة في مطار القاهرة الدولي وبحثوا هناك عن من ينتظرهم فلم يجدوا سوى مدحت ونجلاء وفاطمة وعبد العزيز وبالطبع هدى التي كانت اول من راهم واندفعت لهم وهي تصرخ :
_بابا ...ماما ...انا اهو
فتلقفها ادهم وحضنها بقوة وهي تعلقت به فترة ثم تركها لامها تحتضنها هي الاخرى في حين توجه هو ليسلم عليهم جميعا برغم حزنه لعدم وجود احد من اسرته لمقابلته لكنه اسرها في نفسه حتى لا يعكر صفو فرحة سلمى برجوعها بينهم من جديد ...
عبد العزيز وهو يحتضن سلمى :
_حمد الله على سلامتك يابنتي الحمد لله اني عشت وشوفتك سليمة وبصحتك كدة قدامي دا انا كنت قربت افقد الامل
مدحت :
_متقلقش ياعمي انت سلمت سلمى لراجل اهله مسمينه رجل المهام الصعبة
ادهم بحزن :
_اهلى !!...هما فين اهلي دول يا مدحت ؟
صوت من جانبه :
_موجودين يا كبير حواليك اهم
فالتفت ادهم ليرى عائلته كلها فانتفض من مكانه يركض نحوهم فيلقي بنفسه في حضن والده ثم انحنى ليقبل يديه وراسه وعاد مرة اخرى لحضنه فتلقاه ابراهيم هاتفا :
_حمد الله على سلامتك يا قلب وعقل عيلة الرفاعي
ادهم :
_الله يسلمك يابابا وحشتني قوي
احمد :
_هو بس ياكبير ؟
فترك ادهم والده واندفع لاخيه يحضنه بقوة :
_انت اللي كبير يا احمد
احمد بصدق :
_انت احق باللقب ده بقلبك اللي شاملنا كلنا يا ادهم
مها :
_اوعى بقى يا احمد فيه شخص هنا عاوز يتعرف
ادهم :
_ازيك يا مها حمد الله على سلامتك ولو انها جاية متاخرة شوية
مها :
_سماح يا سيدي بس مش هتسلم على العضو الجديد في عيلة الرفاعي
ادهم وهو يحمل الطفل :
_ما شاء الله ايه القمر ده ؟بقى العسل ده يبقى ابن الواد احمد ده ؟
مها :
_اه شوفت له في ذلك حكم
فنظر لها احمد بغيظ فضحكت حتى دمعت عيناها وهنا هتف ادهم :
_اسمك ايه ياقمر ؟
احمد :
_ادهم
ادهم :
_نعم
احمد وهو يربت على كتفه :
_ابني اسمه ادهم
ادهم دامعا :
_ادهم !!...سميته على اسمي !!
واندفع لحضن اخيه الذي ضمه بقوة ودمع هو الاخر وهنا تناولت مها طفلها وتركتهما معا فكم كان ادهم يحتاج لذلك الحضن ويشتاقه وكذلك احمد قاطعهم الصوت الخافت الذي وصل لادهم واضحا :
_ادهم ...سامحني ...انا ..انا اسفة على غبائي ..وقلة عقلي
فترك احمد ادهم وهنا همت ياسمين بتقبيل يده فجذبها لحضنه وهو يعنفها :
_انت مجنونة !!...انت بنتي يا ياسمين مش اختي طول عمري حاسس انك مسؤلة مني ...بنتي مش اختي
يوسف :
_يعني انت دلوقتي حمايا ..طيب حمد الله على السلامة ياعمي
فضحك ادهم عاليا وهو يضمه هاتفا :
_والله زمان ياجو ...وحشتني يا عم
يوسف بصدق :
_وانت كمان والله انا حاسس ان الدنيا بتاعتنا دي كانت ناقصة كتير من غيرك بس الحمد لله رجعت نورت حياتنا تاني ياكبير
وقف ادهم ينظر لعائلته وهم يسلمون على سلمى ويرحبون بها بينهم وهو سعيد ولكنه شرد بفكره للحظه واحدة حتى تنبه لهمسه من خلفه :
_ادهم
التفت اليها ليراها امامه فقد الشعور للحظة ومر بخاطره الكثير من المواقف ولكن غلبه اشتياقه وحبه لها فلم يجد نفسه الا ساجدا على الارض تحت قدميها يقبلهم بدموعه التي تفجرت ولاول مرة في وجودها هي فلم تتحمل هي الاخرى فجلست على ركبتيها امامه جاذبة له لحضنها الذي انحرم منه شهورا طويلة اخذت منها الكثير .
ادهم :
_سامحيني يا ماما ...ارجوكي سامحيني
رقية :
_لا يابني انت اللي المفروض تسامحني ...انا غلطت في حقك كتير وقسيت عليك كتير يا ضي عيوني
ادهم :
_ربي لا يحرمني منك يا امي
رقية :
_ويحفظك ليا يانبض قلبي
ثم رفعت راسها من حضنه هاتفة :
_سلمى تعالي ياحبيتي
رفع ادهم نظره وجد هدى تجذب سلمى من يدها هاتفة :
_تعالي يا ماما دي تيتة رقية كان نفسها تشوفك
فنظر لوالدته التي مازالت في حضنه ورفع يدها ليلثمها مرارا حتى وصلت سلمى وساعدتها على الوقوف ثم لثمت هي الاخرى يدها هاتفة :
_ربنا يديمك تاج فوق روسنا يا ماما ...انا بس عاوزة اشكرك على هديتك ليا واللي هي اغلى حاجة في حياتي
رقية بعدم فهم :
_هدية !!
سلمى وهي تمسك بيد ادهم لتقبلها امام الجميع هاتفة :
_ده ابنك اعظم حاجة في حياتي
رقية وهي تحتضنها :
_ربنا يباركلك يا بنتي في حياتك معاه ويبعد عنكم يارب كل شر
احمد مازحا :
_انا بقول نأجر جزء من المطار ما انا بصراحة تعبت وانتم كدة شكلكم ناويين تباتوا هنا ولا ايه يا يوسف
وغمز له بمكر فاندفع يوسف :
_لا نبات ايه يالا يا جماعة احنا ورانا شغل كتير ومحدش فاضي يالا بينا
ادهم :
_شغل ايه النهاردة خليك معانا يايوسف بلاش شغل عشان خاطري
يوسف :
_كان على عيني يابرنس بس انت معايا بردو في الشغل ده
ادهم :
_انا !!وانا مالي لا ياعم انا راجع تعبان وعاوز ارتاح
يوسف :
_وبعدين بقى انت هتيجي معايا بالذوق ولا اخدك بالعافية
سلمى بمرح :
_تاخد مين بالعافية لا دا انا محامية يعني اقدر احميه كويس قوي يا حضرت
ياسمين بملامح اجرامية :
_لا ياحلوة ما انت كمان جاية معايا وبردو لو مش بالذوق هيبقى بالعافية
فاحتضن ادهم سلمى وهتف :
_في ايه بالظبط انتم عاوزين تخطفونا ولا ايه انا مش هسيب مراتي
سلمى وهي تتعلق به :
_ولا انا هسيب جوزي
يوسف بنفاذ صبر :
_احمد يالا بينا
فاندفع احمد ويوسف لادهم وجذباه بقوة واركبوه في السيارة واندفع بها يوسف في حين جذبت ياسمين ومها سلمى ومعهم نجلاء لسيارة مدحت التي اندفع بها هو الاخر وهذا وسط ضحكات الكبار الذين ركبوا معا في سيارة ابراهيم ومعهم هدى وادهم الصغير واتجهت الثلاث سيارات الى الفندق ....
***********************************
ادهم :
_انا عاوز افهم انا رايح فين دلوقتي ؟
احمد :
_اهدى بس احنا رايحين على فندق (...)
ادهم :
_ليه يعني هنعمل ايه هناك ؟
احمد :
_يا عم بطل عصبية بقى بصراحة كدة النهاردة فرح الراجل الغلبان ده واحنا هنجهزه وكدة
ادهم بفرحة :
_بجد !! الف الف مبروك يايوسف ربنا يتمم لك بخير
يوسف :
_الله يبارك فيك يا ادهم عقبالك
ادهم :
_قريب ان شاء الله ...بس انا معييش لبس
احمد :
_متقلقش عملنا حسابك
في السيارة الاخرى فوجئت سلمى بفرح ياسمين ففرحت لها كثيرا وتمنت لها الخير والتوفيق في حياتها المستقبلية وتجمعوا جميعا هناك في الفندق الذي كانت فيه الاستعدادات على اوجها استعدادا لحفل زفاف رجل الاعمال يوسف الجندي على سيدة الاعمال الاولى في مصر ياسمين الرفاعي ابنة رجل الاعمال الاشهر ابراهيم الرفاعي وهذا الحدث لا يفوت بما يتضمنه الحفل من مفاجات عديدة ....
لن اطرح اسئلة بل هي دعوة لحضور حفل الزفاف الغريب من نوعه بفقراته وما يليه
انتظروني غدا باذن الله
الحلقة الخمسون
التمعت عيناه ببريق اثار الريبة في نفسها وجعل القلق والخوف يزحف على طول عمودها الفقري وهي تتنفس بعنف حتى هتف اخيرا :
_الفحوصات بتقول ان احنا الحمد لله قضينا على المرض اللعين ده نهائي ياسلمى
سلمى بعدم استيعاب :
_انا مش ...انا مش فاهمة يعني ايه ؟
ادهم وهو يحتضنها :
_يعني خلاص ياعمري خلصنا ...معدش علاج ولا حقن ولا أي شيء ...خلصنا
سلمى دامعة وهي تتشبث به :
_ادهم !!..ادهم انت بتتكلم بجد هخرج من هنا ..وارجع مصر لبنتي
ادهم بتوجس :
_من ناحية هنخرج من هنا فا احنا هنخرج باذن الله بكرة الصبح اما رجوعنا مصر فا مش دلوقتي خالص
سلمى :
_ليه بقى ...متقولش لسة علاج تاني
ادهم :
_لا ياقلبي بس انا كنت وعدتك بعمرة قبل ما نرجع بس احنا ...هنحج الاول ياسلمى عشان نشكر ربنا على فضله علينا
سلمى ببكاء وهي تضم يديها لصدرها :
_حج ...هحج يا ادهم !!
ادهم وقد التمعت عيناه بالدموع :
_ايوة حبيبتي هنحج وبعدين نرجع لازم نشكر ربنا على كرمه انه شفاكي وحماكي ليا ولبنتنا
سلمى :
_ربنا يباركلي فيك ويحفظك ليا
ادهم :
_ويحفظك ليا ياقمري ..يالا قومي جهزي حاجتك عشان هنخرج من هنا الصبح بدري على الفندق على طول وبعدين نبدأ مراسم الحج يا حاجة سلمى
سلمى ضاحكة :
_اوامرك يا حاج ادهم
****************************
مرت الايام سريعا ومرت مراسم الحج وشعرت سلمى وكأنها تغسل ألم الفترة الماضية أمام الكعبة الشريفة شعرت بصفاء ونقاء يغزوها فيطهر روحها وقلبها من كل كره او حقد حتى زوجها السابق ما عادت تكن له سوى الشفقة على حاله وكذلك ادهم فلقد تخلص هو الاخر من كل ضيق كان داخل قلبه تجاه أي فرد من عائلته ..امه ..اخته ..اخيه ...كل الناس ...ورجعا معا وكأنهم غسلوا ارواحهم واجسادهم من كل شيء وعادوا كالملائكة على الارض .....
وعندما جلسوا على مقاعدهم في الطائرة هتفت سلمى :
_ها مش هتقوم تجيبلي عصير فيه منوم زي المرة اللي فاتت
ادهم :
_لا خلاص بصراحة كنت خايف من رد فعلك فقلت في المركز هعرف اتصرف عن المطار
سلمى :
_وضحكت عليا مش كدة
ادهم ضاحكا :
_طب بذمتك كنت كملت وعدي بعمرة ولا الحج افضل ؟
سلمى وهي تتعلق بيده :
_لا طبعا الحج افضل ربنا يباركلي فيك ياقلبي
ادهم :
_ويحفظك ليا ياحبيبتي ...اد ايه مشتاق لهدى واخواتي وبابا وعمي و....
سلمى مقاطعة :
_ووالدتك يا ادهم لازم تصالحها
ادهم :
_عارف ياسلمى ان شاء الله اول ما اوصل هروح اصالحها
وهبطت الطائرة في مطار القاهرة الدولي وبحثوا هناك عن من ينتظرهم فلم يجدوا سوى مدحت ونجلاء وفاطمة وعبد العزيز وبالطبع هدى التي كانت اول من راهم واندفعت لهم وهي تصرخ :
_بابا ...ماما ...انا اهو
فتلقفها ادهم وحضنها بقوة وهي تعلقت به فترة ثم تركها لامها تحتضنها هي الاخرى في حين توجه هو ليسلم عليهم جميعا برغم حزنه لعدم وجود احد من اسرته لمقابلته لكنه اسرها في نفسه حتى لا يعكر صفو فرحة سلمى برجوعها بينهم من جديد ...
عبد العزيز وهو يحتضن سلمى :
_حمد الله على سلامتك يابنتي الحمد لله اني عشت وشوفتك سليمة وبصحتك كدة قدامي دا انا كنت قربت افقد الامل
مدحت :
_متقلقش ياعمي انت سلمت سلمى لراجل اهله مسمينه رجل المهام الصعبة
ادهم بحزن :
_اهلى !!...هما فين اهلي دول يا مدحت ؟
صوت من جانبه :
_موجودين يا كبير حواليك اهم
فالتفت ادهم ليرى عائلته كلها فانتفض من مكانه يركض نحوهم فيلقي بنفسه في حضن والده ثم انحنى ليقبل يديه وراسه وعاد مرة اخرى لحضنه فتلقاه ابراهيم هاتفا :
_حمد الله على سلامتك يا قلب وعقل عيلة الرفاعي
ادهم :
_الله يسلمك يابابا وحشتني قوي
احمد :
_هو بس ياكبير ؟
فترك ادهم والده واندفع لاخيه يحضنه بقوة :
_انت اللي كبير يا احمد
احمد بصدق :
_انت احق باللقب ده بقلبك اللي شاملنا كلنا يا ادهم
مها :
_اوعى بقى يا احمد فيه شخص هنا عاوز يتعرف
ادهم :
_ازيك يا مها حمد الله على سلامتك ولو انها جاية متاخرة شوية
مها :
_سماح يا سيدي بس مش هتسلم على العضو الجديد في عيلة الرفاعي
ادهم وهو يحمل الطفل :
_ما شاء الله ايه القمر ده ؟بقى العسل ده يبقى ابن الواد احمد ده ؟
مها :
_اه شوفت له في ذلك حكم
فنظر لها احمد بغيظ فضحكت حتى دمعت عيناها وهنا هتف ادهم :
_اسمك ايه ياقمر ؟
احمد :
_ادهم
ادهم :
_نعم
احمد وهو يربت على كتفه :
_ابني اسمه ادهم
ادهم دامعا :
_ادهم !!...سميته على اسمي !!
واندفع لحضن اخيه الذي ضمه بقوة ودمع هو الاخر وهنا تناولت مها طفلها وتركتهما معا فكم كان ادهم يحتاج لذلك الحضن ويشتاقه وكذلك احمد قاطعهم الصوت الخافت الذي وصل لادهم واضحا :
_ادهم ...سامحني ...انا ..انا اسفة على غبائي ..وقلة عقلي
فترك احمد ادهم وهنا همت ياسمين بتقبيل يده فجذبها لحضنه وهو يعنفها :
_انت مجنونة !!...انت بنتي يا ياسمين مش اختي طول عمري حاسس انك مسؤلة مني ...بنتي مش اختي
يوسف :
_يعني انت دلوقتي حمايا ..طيب حمد الله على السلامة ياعمي
فضحك ادهم عاليا وهو يضمه هاتفا :
_والله زمان ياجو ...وحشتني يا عم
يوسف بصدق :
_وانت كمان والله انا حاسس ان الدنيا بتاعتنا دي كانت ناقصة كتير من غيرك بس الحمد لله رجعت نورت حياتنا تاني ياكبير
وقف ادهم ينظر لعائلته وهم يسلمون على سلمى ويرحبون بها بينهم وهو سعيد ولكنه شرد بفكره للحظه واحدة حتى تنبه لهمسه من خلفه :
_ادهم
التفت اليها ليراها امامه فقد الشعور للحظة ومر بخاطره الكثير من المواقف ولكن غلبه اشتياقه وحبه لها فلم يجد نفسه الا ساجدا على الارض تحت قدميها يقبلهم بدموعه التي تفجرت ولاول مرة في وجودها هي فلم تتحمل هي الاخرى فجلست على ركبتيها امامه جاذبة له لحضنها الذي انحرم منه شهورا طويلة اخذت منها الكثير .
ادهم :
_سامحيني يا ماما ...ارجوكي سامحيني
رقية :
_لا يابني انت اللي المفروض تسامحني ...انا غلطت في حقك كتير وقسيت عليك كتير يا ضي عيوني
ادهم :
_ربي لا يحرمني منك يا امي
رقية :
_ويحفظك ليا يانبض قلبي
ثم رفعت راسها من حضنه هاتفة :
_سلمى تعالي ياحبيتي
رفع ادهم نظره وجد هدى تجذب سلمى من يدها هاتفة :
_تعالي يا ماما دي تيتة رقية كان نفسها تشوفك
فنظر لوالدته التي مازالت في حضنه ورفع يدها ليلثمها مرارا حتى وصلت سلمى وساعدتها على الوقوف ثم لثمت هي الاخرى يدها هاتفة :
_ربنا يديمك تاج فوق روسنا يا ماما ...انا بس عاوزة اشكرك على هديتك ليا واللي هي اغلى حاجة في حياتي
رقية بعدم فهم :
_هدية !!
سلمى وهي تمسك بيد ادهم لتقبلها امام الجميع هاتفة :
_ده ابنك اعظم حاجة في حياتي
رقية وهي تحتضنها :
_ربنا يباركلك يا بنتي في حياتك معاه ويبعد عنكم يارب كل شر
احمد مازحا :
_انا بقول نأجر جزء من المطار ما انا بصراحة تعبت وانتم كدة شكلكم ناويين تباتوا هنا ولا ايه يا يوسف
وغمز له بمكر فاندفع يوسف :
_لا نبات ايه يالا يا جماعة احنا ورانا شغل كتير ومحدش فاضي يالا بينا
ادهم :
_شغل ايه النهاردة خليك معانا يايوسف بلاش شغل عشان خاطري
يوسف :
_كان على عيني يابرنس بس انت معايا بردو في الشغل ده
ادهم :
_انا !!وانا مالي لا ياعم انا راجع تعبان وعاوز ارتاح
يوسف :
_وبعدين بقى انت هتيجي معايا بالذوق ولا اخدك بالعافية
سلمى بمرح :
_تاخد مين بالعافية لا دا انا محامية يعني اقدر احميه كويس قوي يا حضرت
ياسمين بملامح اجرامية :
_لا ياحلوة ما انت كمان جاية معايا وبردو لو مش بالذوق هيبقى بالعافية
فاحتضن ادهم سلمى وهتف :
_في ايه بالظبط انتم عاوزين تخطفونا ولا ايه انا مش هسيب مراتي
سلمى وهي تتعلق به :
_ولا انا هسيب جوزي
يوسف بنفاذ صبر :
_احمد يالا بينا
فاندفع احمد ويوسف لادهم وجذباه بقوة واركبوه في السيارة واندفع بها يوسف في حين جذبت ياسمين ومها سلمى ومعهم نجلاء لسيارة مدحت التي اندفع بها هو الاخر وهذا وسط ضحكات الكبار الذين ركبوا معا في سيارة ابراهيم ومعهم هدى وادهم الصغير واتجهت الثلاث سيارات الى الفندق ....
***********************************
ادهم :
_انا عاوز افهم انا رايح فين دلوقتي ؟
احمد :
_اهدى بس احنا رايحين على فندق (...)
ادهم :
_ليه يعني هنعمل ايه هناك ؟
احمد :
_يا عم بطل عصبية بقى بصراحة كدة النهاردة فرح الراجل الغلبان ده واحنا هنجهزه وكدة
ادهم بفرحة :
_بجد !! الف الف مبروك يايوسف ربنا يتمم لك بخير
يوسف :
_الله يبارك فيك يا ادهم عقبالك
ادهم :
_قريب ان شاء الله ...بس انا معييش لبس
احمد :
_متقلقش عملنا حسابك
في السيارة الاخرى فوجئت سلمى بفرح ياسمين ففرحت لها كثيرا وتمنت لها الخير والتوفيق في حياتها المستقبلية وتجمعوا جميعا هناك في الفندق الذي كانت فيه الاستعدادات على اوجها استعدادا لحفل زفاف رجل الاعمال يوسف الجندي على سيدة الاعمال الاولى في مصر ياسمين الرفاعي ابنة رجل الاعمال الاشهر ابراهيم الرفاعي وهذا الحدث لا يفوت بما يتضمنه الحفل من مفاجات عديدة ....
لن اطرح اسئلة بل هي دعوة لحضور حفل الزفاف الغريب من نوعه بفقراته وما يليه
انتظروني غدا باذن الله
