اخر الروايات

رواية انتصر قلبي الفصل الرابع 4 بقلم قسمة الشبيني

رواية انتصر قلبي الفصل الرابع 4 بقلم قسمة الشبيني


الفصل الرابع

دخلت هبة لغرفتها لتنظر بين أركانها وكأنها تحاول احصاء ما حصلته بينها من سعادة ، لكنها لم تكتف منها ولا منه، عاد اليأس يتملك منها لتتجه نحو طاولة الزينة وتطيح بكل ما تحمله أرضا وتهرب فورا من رؤية انعكاس صورتها الهزيلة إلى الفراش .

ألقت بنفسها فوق الفراش الذى تحول فى ليلة واحدة ليصير اقسى واخشن وأسوأ مما كانت تشعر به ، جذبت الوسادة تطمر بها وجهها واوجاعها فتتشرب الوسادة ما تجود به عينيها .

غلبها الإعياء وسيطر على حواسها الإرهاق الشديد نتيجة بكاءها الذى لا يتوقف، كانت تشعر أن عينيها ترى ما حولها لكنها عاجزة عن الحركة ، قيود خفية تقيد بدنها للفراش رغم أنها تجاهد للتحرر بلا فائدة ، ارتخى جفنيها وكأنهما يعلنان الاستسلام أيضاً لتعاود هى التفريق بينهما بحزم، لحظة واحدة وتعانقا من جديد ليخور وعيها الذى تظن أنها تحافظ عليه.

دوائر من نور تدور خلف اجفانها المرتخية وتسحبها معها إلى الماضى ، تدور وتدور ليسطير مزيد من الخمول اللذيذ فتنتهى مقاومة عقلها ويلقى بنفسه فى تلك الدوامات النورية المغرية ليعود إلى حيث تحمله .

فتح باب الشقة وتقدمت برداء العرس الذى حلما به طويلاً لكن خطواتها لا تنبأ بتلك السعادة التى كانا يتخيلان ، تبعها مغلقا الباب بقوة لتنظر له مستنكرة لكنه لم يعبأ بتلك النظرة التحذيرية التى تطل من عينيها وهو يخلع سترته ثم يبدأ طى أكمام قميصه حتى أظهر ساعديه وكل منهما ينظر إلى الآخر دون رمشة جفن ليتقدم منها أخيراً منفثا عن الغضب الذى حذرتها منه عينيه طيلة الليل وأهملت هى التحذير ظنا أن عشقها سيغلبه

_ اقولك مفيش رقص تعاندي وماتقعديش على حيلك، ليلتك مش فايتة

شعرت بالخطر فهى ترى أنه تحت تأثير الغضب بشكل واضح لذا تراجعت وهى تحذره تحذيرا واهنا

_ انت كمان بتزعق بعد ما نكدت عليا ليلة فرحى! خليك عندك احسن اصوت وانادى عمتى

_ صوتى ياختى ، حد قالك انى ركبت قرون وهشغل مراتى رقاصة ؟

ركضت مع تسارع خطواته نحوها ليلحق بها وفى لحظة أمسك بها لتتحول ملامحها التى كانت تتحداه للتو وتتخذ هيئة راجية قهرت غضبه فى لحظات تطلع فيها إليها يحاول إقناع نفسه بفداحة ما ارتكبت ، اغمض عينيه مستسلما لسطوة مشاعره وقلبه الذى يدعوه للصفح عنها فهذه الليلة هى الحلم الذى شاركه لياليه وتمناه لسنوات طويلة لتستغل هى لحظة صراعه الداخلى وتدفعه بصدره ثم تتابع الركض لتتسع عينيه وهو يتوعد لها .

كادت أن تغلق باب الغرفة دونه ليدفعه محيطا خصرها لتكن الصدمة من نصيبها هى ، لم تكن المرة الأولى التى يحاول فيها دسها بين ذراعيه لكنها المرة الأولى التي تمنتها فعليا لكنها لم تتخيل أن يكن الغضب جزء من هذه اللحظة ، عاد الضعف يسيطر على عقل ياسر الذى غمره قربها لتستنفر كل حواسه إستجابة ولهفة ، دارت عينيه تضم قسماتها ليرى لمحة الحزن التى تتخلل وجهها لتثور دقات قلبه رفضا أن يكون الحزن جزء من ليلة أحلامه فيلومها برفق

_ هبة انت عارفة انى بغير جدا ليه عملتى كده؟

_ مش النهاردة فرحنا اللى حلمنا بيه طول عمرنا ! كل البنات بترقص فى فرحها

_ بس انت مش زى البنات، انت غيرهم انت ملكة قلبى ، فى ملكة بترقص قدام الناس ؟

هزت رأسها نفيا وقد تملكت منها مشاعرها أيضاً ليتراجع غضبه تماما وتتحول نظراته لتحمل اللهفة الخالصة فيزيدها قربا

_هتعملى كده تانى ؟

همساته تفقدها التركيز وهى ترحب بفقده بين ذراعيه لتتبع مشاعرها التى تدعوها لغمره ليلتقط هو بداية لهفتها فيمزجها بلهفته لتكن أولى ثوارتهما الممتعة .

شعرت بدفء ذراعيه حولها لينتفض قلبها و تتسع عينيها فتجد نفسها بذلك الفراش وحيدة فيتسرب الدفء مخلفا قلبها الذى يرتعد لبرودة الفراق.

نظرت حولها لتجد الظلام محيطا بها فتتحرك عن الفراش ببطء ، كل خلاياها تأن ألما ، أضاءت نورا خفيفا لتدور عينيها فتقابلها صورة ياسر التى تجاور الفراش، رأت بعينيه عتابا كانت تراه دوما حين تغضبه لتدمع عينيها وهى ترى أنها أصبحت عاجزة عن رؤية صفاء ابتسامته .

تحركت لتغادر الفراش عازمة على إحياء ما كان يحيه.

اغتسلت وصلت ركعتين لم يتركهما ياسر منذ ليلة زفافهما مهما اشتدت الظروف ثم جلست تدعو له لتشعر ببعض زخات الصبر تندى قلبها المتعطش .

حين عادت للفراش رأت تغيرا طرأ على الصورة التى كانت تظن أنها تعاتبها ورغم تزاحم الدموع بين اجفانها ابتسمت ثم استلقت وهى تهمس كأنه يسمعها

_ وحشتنى اوى يا ياسر ، هعيش عمرى ازاى من غيرك ؟

ولأول مرة منذ جاءها ذلك الاتصال المشؤوم تغمض عينيها وهى مدركة فعليا أنه لم يعد بالقرب وأن السؤال سيضيع فى غياهب صدرها بعده

.........

جلست مرڤت وعبد القادر أمام الطبيب الذى يتحدث عن حالة جاد ويطلعهما على إبعاد التطور النفسى الذى يتزايد بشكل ملفت

_ انا مش فاهم هو ليه محمل نفسه ذنب موت اخوه ؟ اغلب أعراضه نفسيه وخصوصاً النظر عينيه سليمة تماماً

تنهدت مرڤت وكأنها تخلى سبيل أنفاسها

_ ماكنش بيقبل ابدا يخلى ياسر يسوق عربيته مااعرفش إيه اللى حصل يومها !

ربت أخيها فوق كفها مترفقا

_ ده عمر ياسر يا مرڤت وكل واحد فينا ليه مكان مكتوب روحه تطلع فيه بنمشى على رجلينا نروح لمكانا فى معادنا دى أقدار

_ عارفة يا عبدالقادر بس جاد مش قادر يستوعب زى هبة هى كمان رافضة تستوعب

_ لا حول ولا قوة إلا بالله

ردد عبدالقادر قبل أن ينظر نحو الطبيب متسائلا

_ والعمل يا دكتور ؟

_ لحد دلوقتي جاد محدش قاله مباشرة أن ياسر اتوفى يمكن لما يسمع الخبر اللى هيأكد مخاوفه وظنونه يقبل أو يواجه الواقع عموما الدكتور معاه دلوقتى وهنعرف هيعمل ايه.

صمتت مرڤت فهى لم تعد تملك إلا الصبر ورغم أن جوفها لم يعد يحتمل المزيد من المرار إلا أنها تتابع الصبر .

...........

انقبضت اصابع جاد تضم ما وصل إليها من الفراش منفثا عن كم احتراقه الذى يكوى جنبات صدره ، لقد سمح له بقيادة السيارة وهو يعلم مدى تهوره.

ترى كيف حال هبة حالياً!!

هل تقبلت موت ياسر؟

وماذا عن طفله المنتظر!؟

يعلم أن يديه مخضبة بدماء أخيه ويحمد الله على هذا الظلام الذى يغلف دنياه فلا يرى نتيجة ما اقترفت يداه .

_ قولى حاسس بإيه يا جاد؟

سحبه سؤال الطبيب من شروده ليتجه نحو مصدر الصوت رغم أنه لا يراه

_ ويهمك فى إيه ؟ أو هتقدر تعمل لى إيه ؟

_ هحاول اساعدك

_ تساعدنى! هتقدر تطفى الحريق اللى فى صدرى؟ انت اصلا حاسس بيه؟ سبنى لوحدى من فضلك

_ وتفتكر ده حل؟ لما تنعزل عن العالم وترفض تصدق الحقيقة هتأخر حالتك النفسية اللى واضح تأثيرها على حالتك البدنية وامك تعمل إيه ؟ وابن اخوك اللى ضرورى هيدور على صورته فيك يعمل إيه ؟ انا مش عاوزك تنهى حزنك لأن الاحزان مش بتنتهى بس حاول تفكر وانا هعدى عليك بكرة

سمع صوت الخطوات ثم صوت الباب ليعلم أنه أصبح بمفرده فيطلق سراح أحزانه التى كبتها بوجود ذلك الذى يزعم قدرته على المساعدة.

ثارت أنفاسه وصورة ياسر لا تفارق عقله وهو يخبره أن هبة ستنجب له طفلا آخر.

اغمض عينيه رغم أنه لا يرى في كل الأحوال وعقله يسحبه بعيداً ، بعيدا جدا ، سنوات طويلة للوراء حين كان عائد ليشعر بحركة فى الدور العلوى الذى لازال تحت الإنشاء ليغلبه فضوله ويصعد تجاهه ، وقف عاجزا عن الإتيان بأي رد فعل وهو يرى الفتاة الأكثر براءة وفتنة على وجه الأرض تحاول دفع ياسر بدلال يذيبه هو أيضاً على هذا البعد بينما تستمر محاولات ياسر لتقريبها من صدره .

هبة!!

صدمته فيما رأي غلفت نبرة صوته لينظرا نحوه وتشهق هى راكضة دون أن تهتم لصدمه أثناء هروبها ويلحق بها أخيه فى فزع.

رحلا وظل مكانه لدقائق محاولا نفى ما رأته عينيه ليستمر عقله بصفعه عدة مرات بتقبلها ما أقدم عليه أخيه والذى لا يبدو أنه يقدم عليه لأول مرة.

انطلق لاحقاً أخيه ليراه يدخل غرفته فيتبعه وتتغير صورة ذكرياته ويرى احتراقه ورغبته الأكيدة فى تلك اللحظة أن يطيح بأخيه أو يطرحه ولم تؤثر به انتفاضة ياسر فور اقتحام جاد لغرفته ليقف محاولا الدفاع عن نفسه

_ جاد اسمعنى

أنى له أن يسمع! وكيف يمكنه أن يفعل وهو يرى أخيه الأصغر يسرق قلب الفتاة الوحيدة التى دق لها قلبه ليتجه نحو أخيه بقلب عاشق رأى ضياع عشقه بعينيه ليدفعه بصدره بقوة فيسقطه فوق الفراش مجددا وهو يحاول كبت صرخات غضبه ومكمما صرخات قلبه التى لن يسمح لها بالفرار من سجن اضلعه فيحاول الحفاظ على صورته

_ اسمع إيه يا حيوان انت اتجننت خلاص تعمل في بنت خالك كده؟ ازاى تحط ايدك عليها وبأي حق تلمسها؟

_ انا بحبها يا جاد ، بحبها وعاوز اتجوزها وحبها ادانى الحق اللى انت بتنكره

ذبحته نصال الكلمات وأراقت دماء قلبه دون أن يشعر ياسر بنزيف ذبيحه الذى لازال ينتفض برفض لما يتفوه به فيحاول التمسك بأحقيته فى حلمه

_ تحبها!! انت تعرف يعنى إيه حب؟ انت اصلا امته بقيت راجل وتعرف تحب!

_ بحبها من يوم ما حسيت بقلبى بيدق ليها، مش مشكلتى إذا كنتم كلكم شايفينى عيل صغير لمجرد انك اكبر ، انا بحب هبة وهدافع عن حبها لآخر نفس فيا لأنها بتحبنى وانا مش هتخلى عنها لو دبحتونى.

ظل صامتا ينظر له فقط لعجزه عن الرد وإعلان عشقه للصغيرة التى تفتحت براعم أنوثتها باكراً لكنها كانت تخطف قلبه منذ كانت رضيعة يحملها بين ذراعيه وليته علم أن آخر عهده بها طفولتها لظل ملتصقا بها ولم يخسر لحظة واحدة من قربها لصدره ، غادر غرفة أخيه ليركض إلى غرفته أغلق بابه ووقف أمام المرآة ينظر لإنعكاس صورته التى لم تفلح فى جذب أنظار فاتنة قلبه ، تخللت أصابعه خصلاته الشقراء الشبيهة بخصلات أمه لتهبط محيطة بعينيه العسلية المائلة للخضرة هبوطا حتى شفتيه الرقيقتين ، يحمل كل ملامح أمه الجميلة عكس أخيه الذى حظى ببشرة أبيه التى تميل لسنابل القمح وخصلات شعره البنية وعينيه الشبيهة بحبات القهوة، لو امتلك أخيه ملامحه لظن أنها افتتنت به فماذا رأت في أخيه لا يحظى هو به؟

ظل حبيس غرفته لثلاثة أيام يقنع عقله بإقصاء مشاعره بينما يصر قلبه على منحها فرصة فربما كانت مشاعر مراهقة تتلاشى مع الأيام ، لكن مرت الأيام ولم تتراجع عن أخيه ولم يتراجع أخيه عنها ليطمر هو قلبه المحمل بعشقها والذى لم تنجح انثى أخرى في اختراق اسواره.

شعر بوجود شخص ما بالغرفة لينظر تجاه الباب متسائلا

_ مين؟

_ انا يا حبيبي

استكانت ملامحه فور سماع صوت أمه التى اقتربت لتمسك كفه فيضم أناملها فتتنهد بحزن

_ انا محتاجة لك اوى يا جاد ، عافر علشان خاطرى علشان تقوم لأمك اللى مابقلهاش غيرك

صمتت لحظة تستجمع شجاعتها قبل أن تتابع

_ يوم ما مات ابوكم انكسرت وحسيت انى هموت بعده، بس لما فوقت من الصدمة استقويت بيكم وعشت علشانكم صحيح خالك طول عمره سندى لكن انتم سبب قوتى ، من غير وجودكم كنت زهدت الدنيا من زمان، ياسر اتجوز وخلف وحسيت انى بعيش فيه وفى ابنه

إلتقطت أنفاسها بصعوبة ليدرك جاد أنها تقاوم دموعها وضعفها

_ ودلوقتي ياسر راح للى احن منى عليه، وابنه أضعف منى ومراته أضعف مننا إحنا الاتنين يعنى كلنا دلوقتى مالناش غيرك ماينفعش تقع يا جاد ماينفعش

غلبتها الدموع يعلم أنها تبكى دون الحاجة لرؤية دموعها أو سماع شهقاتها ، رفع كفها لفمه يقبله ثم يضمه لصدره ، يعلم أنها بحاجته وهو نفسه بحاجة لنفسه .

أمامه طريق طويل عليه أن يسيره حتى نهايته

_ انا السبب يا امى ، انا

كممت أناملها كلماته ليشعر بمزيد من العجز فهو غير مسموح له بمجرد الاعتراف بجريمته ربما لا تريد أمه أن تصدق لكنه يعلم أنه مجرم .

..........

لم تشعر هبة برغبة في مغادرة الفراش فليس فى الحياة ما يدعوها لتفعل .

شعرت بحركة فى الخارج لكنها لم تتحرك حتى فتح باب الغرفة ودخلت منه أمها التى رأت أنها بدأت حدادها برداءه الأسود وهذا يعنى أنها تقبلت موت زوجها ، تقدمت حتى جلست قربها

_ عاملة إيه يا هبة؟

تحركت عينا هبة حتى أحاطت بوجه أمها قبل أن تجيب

_ بموت يا ماما، نار جوايا بتاكل قلبى

جذبتها سندس لتستقر بصدرها سامحة لها بتفريغ أحزانها التى تعلم أنها لن تنتهى فى وقت قريب.

منحتها بعض الوقت قبل أن تربت فوق رأسها هامسة

_ هيثم قاعد برة، خدى بالك يا هبة أن خسارة ابنك اكتر من خسارتك ، بلاش تزودى عليه وجع خسارته بخسارتك انت كمان.

كففت هبة دموعها وهى تتراجع عن صدر أمها فتشعر بدوار صباحى تعلم أنه سيلازمها لفترة فتمسك رأسها بوهن

_ انا دايخة اوى يا ماما

شعرت سندس بالراحة لتغير دفة الحوار التى تعنى متابعة الحياة

_ قومى معايا اقعدك جمب هيثم وأحضر فطار نفطر كلنا .

اسندتها لتقف مترنحة وتسير بخطى حثيثة لشدة ضعفها وبمجرد ظهورها بهذه الهيئة الضعيفة أسرع الصغير نحوها بفزع معبراً عن براءته

_ مالك يا ماما؟

ربتت فوق رأسه ليمسك كفها يكفيه معا وكأنه يساعدها للسير كما تفعل جدته التى ابتسمت وهى تجلسها وتمنحه بعض المسئولية

_ خد بالك من ماما يا هيثم لحد ما اجهز الفطار

أومأ الفتى بطاعة لتغادر فيجلس قرب أمه وبصمت لحظة ثم يتساءل

_ ماما انت زعلانة منى؟

نظرت له هبة متعجبة تساؤله مع حداثة عمره

_ ازعل منك ليه يا حبيبي ؟

_ علشان امبارح قولت لك كلام خلاكى تعيطى

فهمت أن هذا الصغير الذى يحمل قلب أبيه يأبى أن يراها باكية بسبب كلماته مرة أخرى فيجد عقله الكبير كلمات بديلة تطمر المعنى الذى رأى بالأمس أنها ترفضه .

قربته منها لعلها تجد به ريح أبيه الذى أبكر فى الرحيل ، تنهدت بضعف ثم بدأت تتحدث

_ انت امبارح قولت الحقيقة يا هيثم بس انا صعب عليا اوى فراق ياسر

تغلف صوتها باختناق الدموع وهى تتابع

_ ياسر كان عمرى كله ، إيه رأيك نقرأ الفاتحة سوا لبابا وندعى له ربنا يرحمه

بدأ الفتى بلا تردد القراءة معها وكفه الصغير يعجز عن مجاراة تدفق دموعها لتضمه بقوة فهى تحتاج قربه أكثر من حاجته لها.



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close