رواية لعنة ارسلان الفصل الرابع 4 بقلم اسماء ايهاب
الفصل الرابع
لعنة ارسلان
ينظر إليها بخوف شديد و فزع يلمس قلبه ليشير بكلتا يديه الي الحراس و جميع من بـ القصر لـ يرفع يده بتحذير لها أن لا تفعل و هو يشعر أن قلبه سـ يخلع من قفصه الصدري و هو يراها سعيدة و هي تود القفز رفع رأسه ينظر إليها و هو يقول بلهفة :
_ اياكي يا ليلة
لم تهتم بما يقول إنما هي تغمض عينها سعيدة بأنها ستتخلص منه و من السجن المحتجزة به لا تريد الاستماع إلي أي شئ لـ يصرخ بـ الحراس و الخدم و قد شعر الآن بـ العجز لـ فعل أي شئ لها اسرع احد الحراس إليه و علي كتفه فراش وثير يملكه حـارس بـوابة القصر في غرفته الصغيرة و الجميع يركضون هنا و هناك بأموار من سيدهم الذين يروا حالته تلك لاول مرة و الجميع يفترش الأرض بـالاغطية الثقيلة بـكافة الانحاء في حين رفع عينه بترقب لمـا سـ تفعله .. أغمضت عينها بقوة و هي تلقي بنفسها الي خارج الشرفة صرخ بـ اسمها بخوف شديد و هو يجدها تحلق بـالهواء لـ تقع فاقدة لـلحياة ظل يشير و يصرخ بـ الخدم و الحرس الذي وضعه بكل اتجاه أغطية الفراش السميكة حتي و أن سقطت سيكون الأذي اخف من أن تموت .. و بـقلب يـدق بـجنون ينتظر أن يلتقطها قبل أن تسقط ما أن اقتربت من الأرض بعد أن كانت المسافة ليس بـهينة لـ يسرع هو بلهفة إليها كاد أن يلتقطها إلا أن ثقل جسدها و اندفاعها من مكان مرتفع جعله ينبطح أرضاً و هي تسقط فوقه بقوة حتي تأوة حين شعر بـجحيم من الألم يخترق ظهره و لكنه رفع يده يحاوط خصرها يضمها اليه بخوف شديد و هو يخرج من صدره تنهيدة طويلة يعبر بها عن راحته و هو يضمها إليه اكثر بحماية و هو يشعر بـأنفاسها اللاهثة بخوف تتمسك بـسترته بـقوة هي بـالفعل لا تصدق انها قد نجت مسد علي خصلات شعرها و هي يتنفس بهدوء لـقد عاني من حرب اعصاب أتلفت خلايا جسده و كلما تذكر مشهد قفزها كلما ضمها إليه أكثر ليهمس أخيراً بخفوت :
_ ليلة
بأنفاس مسلوبة تستند بـجبهتها علي كتفه و هي تحاول بقدر الإمكان أن تبتعد عنه و قد بدأت بالبكاء ليرفع يده عن خصرها يحاوط وجهها بين راحتي يده يرفع رأسها يجبرها أن تنظر إليه و هو يري وجهها الشاحب كـ الموتي ليهمس مرة أخري بهدوء :
_ جرالك حاجة
لتقف عنه بصعوبة و أوصالها ترتعد و شجاعتها و هي تقفز تلاشت تماماً لتنظر إليه و الي ما سقطه عليه و ما كان يحميها من الموت ليجد الأرض كلها مغطاه بأغطية سميكة للغاية طبقات فوق بعضها التفتت حولها الي الحرية من حولها لـ يقفز قلبها فرحاً و تلتفت الي بوابة القصر بفرحة عارمة و بدأت في الركض بتعرج ما كاد أن يمنعها أحد الحراس و يقترب لـ يلمسها حتي صرخ ارسلان بحدة و هو يعقد حاجبيه بغضب قائلاً بنبرة قوية :
_ اياك و لمسها
تراجع الحارس الي الخلف و هو يحني رأسه الي الاسفل لـ تحاول هي الاسرع بـركضها المتعرج رغم ألم قدمها الحاد لـ يتقدم هو نحوها التقط ذراعه الأيمن خصرها بسرعة فهد غاضب لـ تصرخ هي بـغضب و اعتراض و هي تتلوي بين يديه لـ يلاحظ هو أن القميص التي ترتديه كلما تحركت كلما ارتفع يظهر جسدها لـ يصك علي أسنانه بغضب و هو يقول بحدة :
_ اسكتي بقي كفـــاية
لـ يضمها إليه بكلتا يديه و هو يركض بسرعة كبيرة لـ يقفز بها بـ المسبح الموجود بـحديقة القصر شهقت بصوت عالي من المفاجأة لـيخبئ جسدها بجسده و هو يلتفت برأسه الي جميع الحرس و الخدم الموجودين حولهم قائلاً بصوت عالي :
_ لا اريد رؤية أحدهم بالجوار في غضون لحظات
لـ يبدأ الجميع بالانسحاب بأمر من سيدهم و بقي أمامها يتنفس بغضب و هذا واضح من صوت زمجرته العالية بـشراسة و صدره الذي يعلو و يهبط بـجنون امسك بـذراعها بقوة و هي تمسح وجهها براحتي يدها من الماء الذي اغرقها لـ يقرب وجهه من وجهها و هو يتحدث بغضب :
_ عايز تحدفي نفسك من فوق عايزة تموتي بس متفضليش معايا
امسك بـ القميص الذي التصق عليها بـفعل المياة و هو يصرخ بجنون :
_ و لسة لابسة الزفت اللي قولتلك اقلعيه و عمال تفركي عشان تبعدي و جسمك يبان
نظرت إليه بغضب و هي تقطع حديثه و لا تريد حتي سماع صوته لـ تسحب يدها من يده رغماً عنه و تضع يدها علي اذنها و هي تصرخ به باكية :
_ أيوة عايزة اموت انا حتي مش طايقة صوتك مش طايقاك سيبني في حالي بقي ابعد عني انا هروح و اعرف الحقيقة من نبيل و اشوف لية عمل كدا لية بعني ليك لية دمرني زي ما انت دمرتني
امسك بيدها ينزلها عن اذنها و هو يصك علي أسنانه بغضب قائلاً بانفعال :
_ نبيل اللي هتموتي عليه دا وصفك ليا و انت في حضنه فاهمة يعني أية يعني لو كان راجل مينطقش بحاجة زي دي انتي عارفة قالي أية انتي عارفة انا حسيت بـأية و لو عايزة إثبات اوريكي كل كلامه بيتسجل من غير ما هو يعرف
ازداد بكاءها بحدة و شهقاتها تتعالي لـ تمزق داخلها و لا تعلم انها تمزق داخله هو الآخر كان تريد بصيص أمل بـ أن يخبرها نبيل أنه فعل هذا تحت التهديد و لكن قد شتت ذهنها و جعلها غير قادرة علي التفكير فقط قادرة علي البكاء لإخراج ما بداخلها لـ تهمس هي بصعوبة من بين دموعها :
_ انا عايزة ارجع لاهلي و امشي من هنا رجعني لاهلي و سيبني في حالي انت و هو
بكلتا يديه يمسح مياة المسبح عن وجهها و هو يقول بـهدوء منافي لما كان عليه منذ لحظات همس لها بحب :
_ انا بحبك يا ليلة و مش هتبعدي عني ابداً
نظرت إليه بضعف و هي تهمس بألم :
_ يعني هفضل هنا في السجن دا لحد ما اموت
بلهفة وضع سبابته علي شفتيها لـ تصمت لـ يمسك بيدها و هو يخرج من المسبح مد يده لـ يلتقطها و لكنها ابعدت يده عنها و خرجت بـمفردها ما أن خطت خارج المسبح حتي حملها هو بين يديه يخفي جسدها به حاولت الاعتراض أو الإفلات و لكنه احكم قبضته حولها يشل حركتها لتنظر إليه و هي تقول بغضب :
_ نزلني لسة حضرتك مشلتنيش عشان مقدرش امشي و لا يمكن نعدي مرحلة الشلل و يبقي موت علي طول يا بابا جدو
ابتسم ببرود و هو يجعلها تشعر أنه لا يهتم لـ حديثها و لكنه تألم و بـشدة لـ يسير بها الي الداخل و هو ينظر إلي الامام هاتفاً بـأمر :
_ تغيري الزفت اللي علي جسمك
انزلها أمام باب الغرفة التي كانت تقف أمامه الخادمة خائفة لـ تنظر إليها ليلة و هي تلتفت إليه قائلة :
_ هي مالهاش دعوة انا اللي زقتها و نطيت
أشار ارسلان إلي الخادمة بيده لـ ترحل بـسرعة لـ تدلف ليلة الي الغرفة ببطئ و قدمها تؤلمها بشدة لـ يتقدم هو نحو خزانة الملابس و يخرج منها بنطال من اللون الاسود الواسع مع كنزة بيضاء طويلة فضفاضة ذات أكمام طويلة و وشاح مزيج من اللون الابيض و الاسود لـ يغلق خزانة الملابس و يشير إليها قائلاً :
_ تلبسي دول عشان هنخرج
امسكت هي بالملابس تتفحصها و قد ظهر الاشمئزاز علي وجهها و من ثم ألقت بهم مرة. أخري علي الفراش و هي تقول بضيق :
_ أية الهدوم دي انا مش بلبس كدا و بعدين نخرج فين انا مش هخرج مع انسان زي الحالة الوحيدة اللي هخرج بيها من هنا و انا حرة و راجعة لاهلي
عقد ذراعيه أمام صدره و رفع حاجبه الأيسر بتحدي قائلاً بـبرود :
_ هتلبسي الهدوم دي يا ليلة و حالاً و هنخرج
لم يترك لها الفرصة حتي تعترض حين تقدم من الشرفة يود إغلاقها نهائياً حتي لا تُفتح ابداً لـ تجلس هي اعلي الفراش بارهاق و هي تقول :
_ اطلع برا عشان اغير
كان منشغل بـالشرفة و هو يقول بلا مبالاه :
_ غيري
_ نعــــــم !!
صاحت بها باستنكار لـ يلتفت إليها بعد صياحها هز رأسه باستفهام و هو يقول :
_ لافف وشي
لـ تقف متألمة و هي تقول بغضب :
_ انت عايزني اغير معاك في نفس الآوضة دا طلع مش خرف بس دي قلة ادب كمان
لـ يقف هو معتدلاً يلتفت إليها و قد نفذ صبره الي هذا الحد يكفي أنه صامت الي هذا الوقت نظرت إلي حاجبيه المعقودين بحدة فكه المشدود بعصبية جعلها تبتلع ريقها بصعوبة و إصابة الخوف أوصالها ما كادت أن تعود إلي الخلف حتي اصطدمت ركبتها من الخلف بـالفراش لـ تسقط علي الفراش جالسة و هو يقترب أكثر انحني إليها لـ تبتعد هي بـظهرها بـخوف و هي تجده يستند بـمرفقيه علي جانبيها بـالفراش .. نظر إلي لب عينها بقوة و هو يشير برأسه إليها قائلاً :
_ انا بخرف و قليل الادب ؟!
هزت رأسها بنفي بهسترية تخشي أن يفعل بها أي شئ يؤذيها لا تعلم انها هي من تؤذيه لـ ترتجف شفتيها و هي تقول بخوف :
_ ابعد عني بالله عليك كفاية اللي بيجرالي من تحت راسك
اقترب برأسه أكثر منها لتعود هي الي الخلف أكثر لينظر إليها بتحدي قائلاً :
_ مش هبعد و بالنسبة للي جرالك من تحت رأسي فـ انا بعدت عنك واد .... كان هيبيعك لاي حد يدفع اكتر
غصة مريرة بـقلبها دائما ما كانت اختياراتها سليمة لما هذه المرة لما كل هذا الألم لما يحدث كل هذا معها اغمضت عينها لـ تنهمر دمعة وحيدة قد انزلقت من بين اهدابها و هي تحاول العودة إلي الخلف و الأفلات من بين يديه مد يده يمسح تلك الدمعة عن وجنتها بحنان ينطق :
_ مش عايز اشوفك بتعيطي علي عيل .... زيه
ابتعدت وجهها عن يده و هي تهمس ببكاء :
_ بس دا كان حب عمري
احتل اللون الاحمر عينه مغلف بغضب جحيمي لـ يطرق بكلتا يديه على الفراش بقوة افزعتها لـ يرفع رأسه ينظر إليها و يقبض علي فكها بقوة قائلاً بـتحذير :
_ اياكي و سيرته اياكي لانك انتي اصلا مشوفتيش وشي التاني اياكي و غضبي يا ليلة
ابتعد عنها بعد أن شعر بأنه من الممكن أن يؤلمها لـ يواليها ظهره و هو يقول بحدة :
_ غيري في الحمام انا مستني هنا
و بـلحظة كان امسكت بـالملابس و دلفت الي المرحاض لـ تبدل ملابسها تدعو الله أن يتوفها المنية و لا تظل بين أربعة جدران مع هذا المجنون
***********************************
امسك بيدها حين خرجت من المرحاض رغم اعتراضها الشديد علي ذلك إلا أنه أجبرها علي السير معه حتي اجلسها علي الفراش لـ يجلس جوارها و يمسك بقدمها لـ تتأوة بألم و هي تحاول أبعاد قدمها إلا أنه نظر إليها و هو يقول بهدوء :
_ هغيرلك علي جرح رجلك
تركته لـ يفعل لـ يمسك هو بـعلبة الاسعافات الاوليه بـجواره و بدأ في تنظيف جرحها و لف ضمادة نظيفة حول قدمها تأمل وجهها بأعين متفحصة لم تتغير لم يتبدل أي شئ بها فقد ازدادت جمالاً وجاذبية يتذكر لقاءه الاول بها كأنه البارحة و ليس عام كامل الخطأ الوحيد الذي ارتكبه هو أنه تركها هذا العام لم يكن يعلم أنها سـتكون لـ غيره خلال هذه الفترة و كأن مشهدها الاول يمر أمام عينه الآن
فلاش باك
وقف أمام المراه ينظر إلي هيئته و هو يعقد حاجبيه بحدة بـ وجه جامد لا يدل علي اي مشاعر رجل كـ الجليد ليس لديه أي شعور و لكنه صاحب مسئولية كبري فـ هو امبراطور الغرب امبراطور الاقتصاد السيد ارسلان المهدي جمع بين أملاك عائلة والده و عائلة والدته و بجهد و عمل كون إمبراطوريته الخاصة عدل من رابطة عنقه و أمسك بـساعة يده يرتديها و يمشط خصلات شعره البيضاء لـ يمسك بزجاجة عطره المفضلة لـ يضغط عليها لتطلق رزاز يسقط علي ملابسه رائحته نفاذه لـ يرفع رأسه بشموخ و هو يخرج من الغرفة بـثقة و كبرياء فـ اليوم سـيلقي كلمة بـكلية الاقتصاد كونه ايكونة في الاقتصاد .. وصلت سيارته و سيارات الحرس خلفه فتح له السائق لـ ينزل هو من السيارة غالقاً أزرار سترته و يكمل الطريق الي الداخل متوجهاً مباشرةً الي قاعة المؤتمر كان الاستقبال حافل بالفعل فـ هو ليس بـهين أنه السيد ارسلان المهدي جلس علي المقعد يستمع إلي ما يقال باهتمام حتي صرخت أحدي الفتيات أن صديقتها فقدت الوعي تجمهر نحوها عدد لا بأس به بـالقاعة و لا أحد يفعل شئ تقدم نحوهم بـخطوات رتيبة نظر إلي الفتاه الذين يصرخون بها بـأسم يعتقد أنه عربي نظر إليها و هم يحاولون افاقة تلك الصغيرة الفاتنة شرقية الملامح و هي مرتخية تماماً لا تدري بـأي شئ رفع يده إليهم و هو يقول بحدة :
_ فـ ليبتعد الجميع
ابتعد الجميع عنها إلا صديقتها التي صرخت باستنجاد منذ البداية امسك بيدها يضع يده علي العرق النابض بيدها لـ يرفع يده إلي رقبتها و لكن نبضها ضعيف ابعد صديقتها عنها لـ يحملها بين يديه و لا يعلم لما فعل لما اهتم ضمها بحماية و هو يشعر بالبرودة تحتل جسدها لـ يلتفت برأسه الي صديقتها يهمس بهدوء :
_ اتبعيني
خرج بها الي الخارج و صديقتها خلفها تركض و تردد اسمها بخوف و الذي طبع بـقلبه قبل أذنه "ليلة" الساحرة الحسناء
باك
انتشلته من باقي ذكرياته حين تأوهت بألم اثر ضغطه علي جرح قدمها لـ ينتبه علي الفور لـ يقف عن الفراش ينظر إليها قليلاً متأملاً ثم لوت شفتيه بـابتسامة هادئة و هو يضع يده بـجيب بنطاله لـ تشيح بـوجهها عنه و هي تشعر بـالغرابة من ابتسامته المتأملة تنحنح و هو يتقدم نحوها يأخذ الوشاح من جوارها لـ تشعر به يلفه حول جيدها نظرت إليه بضيق و هي تقول :
_ انا كدا هتخنق
لم يهتم لما يقول و هو يكمل لف الوشاح حول رقبتها بهدوء ابتعد ينظر إليها بتمعن و هو يقول بـرضا :
_ كويس كدا علي الله يتفك
رفعت رأسها إليه و كادت أن ترد لـ تجده يمسك بـقميصه المبللة الذي لازال يرتديه يشق ازراره و يخلعه عنه شهقت هي بحدة واضعة يدها علي وجهها ابتسم و هو يتقدم من خزانة الملابس يأتي بملابسه الموجودة بها و هو يقول بـبرود :
_ خليكي كدا بقي عشان هغير و هنا
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تكاد تلصق يدها بـوجهها .. انتهي من ارتداء ملابسه و صفف خصلات شعره و نظر إليها قائلاً :
_ يلا
انزلت يدها عن وجهها ببطئ تنظر له بـعين واحدة لـ تجده يرتدي ملابسه لـ تزفر براحة و هي تقف بهدوء عاقدة يدها أمام صدرها و هي تقول بضيق :
_ هنروح فين و انا رجلي كدا
نظر إليها بخبث و تقدم منها يمسك بيدها يساندها و هو يقول بسخرية :
_ ايدك يا تيتا
نفضت يدها عنه و هي تنظر إليه بغيظ لـيمسك يدها مرة أخري بقوة أكبر و هو يقول بـحدة :
_ يمكن الموضوع يبقي اسهل لو معترضتيش علي كل حاجة
تأففت بغضب و هي تسير معه الي الخارج تفكر فقط هل بـأمكانها الهرب منه و هم بالخارج نظرت إليه بـطرف عينها و هي تدعو داخلها أن تفعل و تستطيع الهرب منه
***********************************
جلست أمامه بـطاولة أحد المطاعم الذي يمتلكها كان يخلو من اي أحد فقط هم و النادل جلست تعقد ذراعيها أمام صدرها و هي تنظر حولها تخطط لـلهرب مهما كلفها الأمر وضع الطعام أمامها الذي طلبه هو هو لا يريدها حتي أن تتحدث يريدها فقط جواره فقط يعلم أنها بين قبضته و إن كان بالإكراه فـهي بين يديه رفعت خصلات شعرها القصيرة الي الاعلي بـيدها لـ تلتفت إليه و هي تقول :
_ ممكن اروح التواليت
نظر إليها بتفحص و هو يضيق عينه بشك و لكنه هز رأسه بايجاب موافقاً لـ تسرع هي راكضة الي المرحاض بـلهفة دلفت الي الداخل و أغلقت الباب بإحكام و التفتت حولها و لم تجد سوا نافذة صغيرة بالحائط ابتسمت بـسعادة و هي تقف علي حوض الاغتسال لـ تتشبث حتي تصل الي النافذة اتسعت ابتسامتها و هي تجدها تُفتح بـسهولة أطلت برأسها الي الخارج و لم تجد أحد من الحراس لـ تتنهد براحة و هي تخرج من النافذة بهدوء حتي لا تؤذي قدمها و بحذر شديد أخرجت نصفها السفلي من النافذة لـ تجد من يعاونها من الخارج و يسحبها بهدوء ابتسمت بسعادة لخروجها من المكان الموجود هو به و هي تسرع حركتها حتي وقفت علي الارض بهدوء تنفض يدها و ملابسها و هي تبتسم باتساع قائلة بامتنان :
_شكراً شكراً بجد
التفتت الي ذلك الشخص لـ تشكره مرة أخري ما أن رأته حتي تصلب جسدها و ارتجفت أوصالها و هو يقف أمامها يضع يده بجيب بنطاله بثقة ..رفع رأسه ينظر إلي حالتها تلك المصدومة و وجهها احمر من شدة الخوف لـ يبتسم بهدوء و هو يقول ساخراً :
_ قولت اجي اساعدك يا حبيبتي عشان رجليكي
لعنة ارسلان
ينظر إليها بخوف شديد و فزع يلمس قلبه ليشير بكلتا يديه الي الحراس و جميع من بـ القصر لـ يرفع يده بتحذير لها أن لا تفعل و هو يشعر أن قلبه سـ يخلع من قفصه الصدري و هو يراها سعيدة و هي تود القفز رفع رأسه ينظر إليها و هو يقول بلهفة :
_ اياكي يا ليلة
لم تهتم بما يقول إنما هي تغمض عينها سعيدة بأنها ستتخلص منه و من السجن المحتجزة به لا تريد الاستماع إلي أي شئ لـ يصرخ بـ الحراس و الخدم و قد شعر الآن بـ العجز لـ فعل أي شئ لها اسرع احد الحراس إليه و علي كتفه فراش وثير يملكه حـارس بـوابة القصر في غرفته الصغيرة و الجميع يركضون هنا و هناك بأموار من سيدهم الذين يروا حالته تلك لاول مرة و الجميع يفترش الأرض بـالاغطية الثقيلة بـكافة الانحاء في حين رفع عينه بترقب لمـا سـ تفعله .. أغمضت عينها بقوة و هي تلقي بنفسها الي خارج الشرفة صرخ بـ اسمها بخوف شديد و هو يجدها تحلق بـالهواء لـ تقع فاقدة لـلحياة ظل يشير و يصرخ بـ الخدم و الحرس الذي وضعه بكل اتجاه أغطية الفراش السميكة حتي و أن سقطت سيكون الأذي اخف من أن تموت .. و بـقلب يـدق بـجنون ينتظر أن يلتقطها قبل أن تسقط ما أن اقتربت من الأرض بعد أن كانت المسافة ليس بـهينة لـ يسرع هو بلهفة إليها كاد أن يلتقطها إلا أن ثقل جسدها و اندفاعها من مكان مرتفع جعله ينبطح أرضاً و هي تسقط فوقه بقوة حتي تأوة حين شعر بـجحيم من الألم يخترق ظهره و لكنه رفع يده يحاوط خصرها يضمها اليه بخوف شديد و هو يخرج من صدره تنهيدة طويلة يعبر بها عن راحته و هو يضمها إليه اكثر بحماية و هو يشعر بـأنفاسها اللاهثة بخوف تتمسك بـسترته بـقوة هي بـالفعل لا تصدق انها قد نجت مسد علي خصلات شعرها و هي يتنفس بهدوء لـقد عاني من حرب اعصاب أتلفت خلايا جسده و كلما تذكر مشهد قفزها كلما ضمها إليه أكثر ليهمس أخيراً بخفوت :
_ ليلة
بأنفاس مسلوبة تستند بـجبهتها علي كتفه و هي تحاول بقدر الإمكان أن تبتعد عنه و قد بدأت بالبكاء ليرفع يده عن خصرها يحاوط وجهها بين راحتي يده يرفع رأسها يجبرها أن تنظر إليه و هو يري وجهها الشاحب كـ الموتي ليهمس مرة أخري بهدوء :
_ جرالك حاجة
لتقف عنه بصعوبة و أوصالها ترتعد و شجاعتها و هي تقفز تلاشت تماماً لتنظر إليه و الي ما سقطه عليه و ما كان يحميها من الموت ليجد الأرض كلها مغطاه بأغطية سميكة للغاية طبقات فوق بعضها التفتت حولها الي الحرية من حولها لـ يقفز قلبها فرحاً و تلتفت الي بوابة القصر بفرحة عارمة و بدأت في الركض بتعرج ما كاد أن يمنعها أحد الحراس و يقترب لـ يلمسها حتي صرخ ارسلان بحدة و هو يعقد حاجبيه بغضب قائلاً بنبرة قوية :
_ اياك و لمسها
تراجع الحارس الي الخلف و هو يحني رأسه الي الاسفل لـ تحاول هي الاسرع بـركضها المتعرج رغم ألم قدمها الحاد لـ يتقدم هو نحوها التقط ذراعه الأيمن خصرها بسرعة فهد غاضب لـ تصرخ هي بـغضب و اعتراض و هي تتلوي بين يديه لـ يلاحظ هو أن القميص التي ترتديه كلما تحركت كلما ارتفع يظهر جسدها لـ يصك علي أسنانه بغضب و هو يقول بحدة :
_ اسكتي بقي كفـــاية
لـ يضمها إليه بكلتا يديه و هو يركض بسرعة كبيرة لـ يقفز بها بـ المسبح الموجود بـحديقة القصر شهقت بصوت عالي من المفاجأة لـيخبئ جسدها بجسده و هو يلتفت برأسه الي جميع الحرس و الخدم الموجودين حولهم قائلاً بصوت عالي :
_ لا اريد رؤية أحدهم بالجوار في غضون لحظات
لـ يبدأ الجميع بالانسحاب بأمر من سيدهم و بقي أمامها يتنفس بغضب و هذا واضح من صوت زمجرته العالية بـشراسة و صدره الذي يعلو و يهبط بـجنون امسك بـذراعها بقوة و هي تمسح وجهها براحتي يدها من الماء الذي اغرقها لـ يقرب وجهه من وجهها و هو يتحدث بغضب :
_ عايز تحدفي نفسك من فوق عايزة تموتي بس متفضليش معايا
امسك بـ القميص الذي التصق عليها بـفعل المياة و هو يصرخ بجنون :
_ و لسة لابسة الزفت اللي قولتلك اقلعيه و عمال تفركي عشان تبعدي و جسمك يبان
نظرت إليه بغضب و هي تقطع حديثه و لا تريد حتي سماع صوته لـ تسحب يدها من يده رغماً عنه و تضع يدها علي اذنها و هي تصرخ به باكية :
_ أيوة عايزة اموت انا حتي مش طايقة صوتك مش طايقاك سيبني في حالي بقي ابعد عني انا هروح و اعرف الحقيقة من نبيل و اشوف لية عمل كدا لية بعني ليك لية دمرني زي ما انت دمرتني
امسك بيدها ينزلها عن اذنها و هو يصك علي أسنانه بغضب قائلاً بانفعال :
_ نبيل اللي هتموتي عليه دا وصفك ليا و انت في حضنه فاهمة يعني أية يعني لو كان راجل مينطقش بحاجة زي دي انتي عارفة قالي أية انتي عارفة انا حسيت بـأية و لو عايزة إثبات اوريكي كل كلامه بيتسجل من غير ما هو يعرف
ازداد بكاءها بحدة و شهقاتها تتعالي لـ تمزق داخلها و لا تعلم انها تمزق داخله هو الآخر كان تريد بصيص أمل بـ أن يخبرها نبيل أنه فعل هذا تحت التهديد و لكن قد شتت ذهنها و جعلها غير قادرة علي التفكير فقط قادرة علي البكاء لإخراج ما بداخلها لـ تهمس هي بصعوبة من بين دموعها :
_ انا عايزة ارجع لاهلي و امشي من هنا رجعني لاهلي و سيبني في حالي انت و هو
بكلتا يديه يمسح مياة المسبح عن وجهها و هو يقول بـهدوء منافي لما كان عليه منذ لحظات همس لها بحب :
_ انا بحبك يا ليلة و مش هتبعدي عني ابداً
نظرت إليه بضعف و هي تهمس بألم :
_ يعني هفضل هنا في السجن دا لحد ما اموت
بلهفة وضع سبابته علي شفتيها لـ تصمت لـ يمسك بيدها و هو يخرج من المسبح مد يده لـ يلتقطها و لكنها ابعدت يده عنها و خرجت بـمفردها ما أن خطت خارج المسبح حتي حملها هو بين يديه يخفي جسدها به حاولت الاعتراض أو الإفلات و لكنه احكم قبضته حولها يشل حركتها لتنظر إليه و هي تقول بغضب :
_ نزلني لسة حضرتك مشلتنيش عشان مقدرش امشي و لا يمكن نعدي مرحلة الشلل و يبقي موت علي طول يا بابا جدو
ابتسم ببرود و هو يجعلها تشعر أنه لا يهتم لـ حديثها و لكنه تألم و بـشدة لـ يسير بها الي الداخل و هو ينظر إلي الامام هاتفاً بـأمر :
_ تغيري الزفت اللي علي جسمك
انزلها أمام باب الغرفة التي كانت تقف أمامه الخادمة خائفة لـ تنظر إليها ليلة و هي تلتفت إليه قائلة :
_ هي مالهاش دعوة انا اللي زقتها و نطيت
أشار ارسلان إلي الخادمة بيده لـ ترحل بـسرعة لـ تدلف ليلة الي الغرفة ببطئ و قدمها تؤلمها بشدة لـ يتقدم هو نحو خزانة الملابس و يخرج منها بنطال من اللون الاسود الواسع مع كنزة بيضاء طويلة فضفاضة ذات أكمام طويلة و وشاح مزيج من اللون الابيض و الاسود لـ يغلق خزانة الملابس و يشير إليها قائلاً :
_ تلبسي دول عشان هنخرج
امسكت هي بالملابس تتفحصها و قد ظهر الاشمئزاز علي وجهها و من ثم ألقت بهم مرة. أخري علي الفراش و هي تقول بضيق :
_ أية الهدوم دي انا مش بلبس كدا و بعدين نخرج فين انا مش هخرج مع انسان زي الحالة الوحيدة اللي هخرج بيها من هنا و انا حرة و راجعة لاهلي
عقد ذراعيه أمام صدره و رفع حاجبه الأيسر بتحدي قائلاً بـبرود :
_ هتلبسي الهدوم دي يا ليلة و حالاً و هنخرج
لم يترك لها الفرصة حتي تعترض حين تقدم من الشرفة يود إغلاقها نهائياً حتي لا تُفتح ابداً لـ تجلس هي اعلي الفراش بارهاق و هي تقول :
_ اطلع برا عشان اغير
كان منشغل بـالشرفة و هو يقول بلا مبالاه :
_ غيري
_ نعــــــم !!
صاحت بها باستنكار لـ يلتفت إليها بعد صياحها هز رأسه باستفهام و هو يقول :
_ لافف وشي
لـ تقف متألمة و هي تقول بغضب :
_ انت عايزني اغير معاك في نفس الآوضة دا طلع مش خرف بس دي قلة ادب كمان
لـ يقف هو معتدلاً يلتفت إليها و قد نفذ صبره الي هذا الحد يكفي أنه صامت الي هذا الوقت نظرت إلي حاجبيه المعقودين بحدة فكه المشدود بعصبية جعلها تبتلع ريقها بصعوبة و إصابة الخوف أوصالها ما كادت أن تعود إلي الخلف حتي اصطدمت ركبتها من الخلف بـالفراش لـ تسقط علي الفراش جالسة و هو يقترب أكثر انحني إليها لـ تبتعد هي بـظهرها بـخوف و هي تجده يستند بـمرفقيه علي جانبيها بـالفراش .. نظر إلي لب عينها بقوة و هو يشير برأسه إليها قائلاً :
_ انا بخرف و قليل الادب ؟!
هزت رأسها بنفي بهسترية تخشي أن يفعل بها أي شئ يؤذيها لا تعلم انها هي من تؤذيه لـ ترتجف شفتيها و هي تقول بخوف :
_ ابعد عني بالله عليك كفاية اللي بيجرالي من تحت راسك
اقترب برأسه أكثر منها لتعود هي الي الخلف أكثر لينظر إليها بتحدي قائلاً :
_ مش هبعد و بالنسبة للي جرالك من تحت رأسي فـ انا بعدت عنك واد .... كان هيبيعك لاي حد يدفع اكتر
غصة مريرة بـقلبها دائما ما كانت اختياراتها سليمة لما هذه المرة لما كل هذا الألم لما يحدث كل هذا معها اغمضت عينها لـ تنهمر دمعة وحيدة قد انزلقت من بين اهدابها و هي تحاول العودة إلي الخلف و الأفلات من بين يديه مد يده يمسح تلك الدمعة عن وجنتها بحنان ينطق :
_ مش عايز اشوفك بتعيطي علي عيل .... زيه
ابتعدت وجهها عن يده و هي تهمس ببكاء :
_ بس دا كان حب عمري
احتل اللون الاحمر عينه مغلف بغضب جحيمي لـ يطرق بكلتا يديه على الفراش بقوة افزعتها لـ يرفع رأسه ينظر إليها و يقبض علي فكها بقوة قائلاً بـتحذير :
_ اياكي و سيرته اياكي لانك انتي اصلا مشوفتيش وشي التاني اياكي و غضبي يا ليلة
ابتعد عنها بعد أن شعر بأنه من الممكن أن يؤلمها لـ يواليها ظهره و هو يقول بحدة :
_ غيري في الحمام انا مستني هنا
و بـلحظة كان امسكت بـالملابس و دلفت الي المرحاض لـ تبدل ملابسها تدعو الله أن يتوفها المنية و لا تظل بين أربعة جدران مع هذا المجنون
***********************************
امسك بيدها حين خرجت من المرحاض رغم اعتراضها الشديد علي ذلك إلا أنه أجبرها علي السير معه حتي اجلسها علي الفراش لـ يجلس جوارها و يمسك بقدمها لـ تتأوة بألم و هي تحاول أبعاد قدمها إلا أنه نظر إليها و هو يقول بهدوء :
_ هغيرلك علي جرح رجلك
تركته لـ يفعل لـ يمسك هو بـعلبة الاسعافات الاوليه بـجواره و بدأ في تنظيف جرحها و لف ضمادة نظيفة حول قدمها تأمل وجهها بأعين متفحصة لم تتغير لم يتبدل أي شئ بها فقد ازدادت جمالاً وجاذبية يتذكر لقاءه الاول بها كأنه البارحة و ليس عام كامل الخطأ الوحيد الذي ارتكبه هو أنه تركها هذا العام لم يكن يعلم أنها سـتكون لـ غيره خلال هذه الفترة و كأن مشهدها الاول يمر أمام عينه الآن
فلاش باك
وقف أمام المراه ينظر إلي هيئته و هو يعقد حاجبيه بحدة بـ وجه جامد لا يدل علي اي مشاعر رجل كـ الجليد ليس لديه أي شعور و لكنه صاحب مسئولية كبري فـ هو امبراطور الغرب امبراطور الاقتصاد السيد ارسلان المهدي جمع بين أملاك عائلة والده و عائلة والدته و بجهد و عمل كون إمبراطوريته الخاصة عدل من رابطة عنقه و أمسك بـساعة يده يرتديها و يمشط خصلات شعره البيضاء لـ يمسك بزجاجة عطره المفضلة لـ يضغط عليها لتطلق رزاز يسقط علي ملابسه رائحته نفاذه لـ يرفع رأسه بشموخ و هو يخرج من الغرفة بـثقة و كبرياء فـ اليوم سـيلقي كلمة بـكلية الاقتصاد كونه ايكونة في الاقتصاد .. وصلت سيارته و سيارات الحرس خلفه فتح له السائق لـ ينزل هو من السيارة غالقاً أزرار سترته و يكمل الطريق الي الداخل متوجهاً مباشرةً الي قاعة المؤتمر كان الاستقبال حافل بالفعل فـ هو ليس بـهين أنه السيد ارسلان المهدي جلس علي المقعد يستمع إلي ما يقال باهتمام حتي صرخت أحدي الفتيات أن صديقتها فقدت الوعي تجمهر نحوها عدد لا بأس به بـالقاعة و لا أحد يفعل شئ تقدم نحوهم بـخطوات رتيبة نظر إلي الفتاه الذين يصرخون بها بـأسم يعتقد أنه عربي نظر إليها و هم يحاولون افاقة تلك الصغيرة الفاتنة شرقية الملامح و هي مرتخية تماماً لا تدري بـأي شئ رفع يده إليهم و هو يقول بحدة :
_ فـ ليبتعد الجميع
ابتعد الجميع عنها إلا صديقتها التي صرخت باستنجاد منذ البداية امسك بيدها يضع يده علي العرق النابض بيدها لـ يرفع يده إلي رقبتها و لكن نبضها ضعيف ابعد صديقتها عنها لـ يحملها بين يديه و لا يعلم لما فعل لما اهتم ضمها بحماية و هو يشعر بالبرودة تحتل جسدها لـ يلتفت برأسه الي صديقتها يهمس بهدوء :
_ اتبعيني
خرج بها الي الخارج و صديقتها خلفها تركض و تردد اسمها بخوف و الذي طبع بـقلبه قبل أذنه "ليلة" الساحرة الحسناء
باك
انتشلته من باقي ذكرياته حين تأوهت بألم اثر ضغطه علي جرح قدمها لـ ينتبه علي الفور لـ يقف عن الفراش ينظر إليها قليلاً متأملاً ثم لوت شفتيه بـابتسامة هادئة و هو يضع يده بـجيب بنطاله لـ تشيح بـوجهها عنه و هي تشعر بـالغرابة من ابتسامته المتأملة تنحنح و هو يتقدم نحوها يأخذ الوشاح من جوارها لـ تشعر به يلفه حول جيدها نظرت إليه بضيق و هي تقول :
_ انا كدا هتخنق
لم يهتم لما يقول و هو يكمل لف الوشاح حول رقبتها بهدوء ابتعد ينظر إليها بتمعن و هو يقول بـرضا :
_ كويس كدا علي الله يتفك
رفعت رأسها إليه و كادت أن ترد لـ تجده يمسك بـقميصه المبللة الذي لازال يرتديه يشق ازراره و يخلعه عنه شهقت هي بحدة واضعة يدها علي وجهها ابتسم و هو يتقدم من خزانة الملابس يأتي بملابسه الموجودة بها و هو يقول بـبرود :
_ خليكي كدا بقي عشان هغير و هنا
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تكاد تلصق يدها بـوجهها .. انتهي من ارتداء ملابسه و صفف خصلات شعره و نظر إليها قائلاً :
_ يلا
انزلت يدها عن وجهها ببطئ تنظر له بـعين واحدة لـ تجده يرتدي ملابسه لـ تزفر براحة و هي تقف بهدوء عاقدة يدها أمام صدرها و هي تقول بضيق :
_ هنروح فين و انا رجلي كدا
نظر إليها بخبث و تقدم منها يمسك بيدها يساندها و هو يقول بسخرية :
_ ايدك يا تيتا
نفضت يدها عنه و هي تنظر إليه بغيظ لـيمسك يدها مرة أخري بقوة أكبر و هو يقول بـحدة :
_ يمكن الموضوع يبقي اسهل لو معترضتيش علي كل حاجة
تأففت بغضب و هي تسير معه الي الخارج تفكر فقط هل بـأمكانها الهرب منه و هم بالخارج نظرت إليه بـطرف عينها و هي تدعو داخلها أن تفعل و تستطيع الهرب منه
***********************************
جلست أمامه بـطاولة أحد المطاعم الذي يمتلكها كان يخلو من اي أحد فقط هم و النادل جلست تعقد ذراعيها أمام صدرها و هي تنظر حولها تخطط لـلهرب مهما كلفها الأمر وضع الطعام أمامها الذي طلبه هو هو لا يريدها حتي أن تتحدث يريدها فقط جواره فقط يعلم أنها بين قبضته و إن كان بالإكراه فـهي بين يديه رفعت خصلات شعرها القصيرة الي الاعلي بـيدها لـ تلتفت إليه و هي تقول :
_ ممكن اروح التواليت
نظر إليها بتفحص و هو يضيق عينه بشك و لكنه هز رأسه بايجاب موافقاً لـ تسرع هي راكضة الي المرحاض بـلهفة دلفت الي الداخل و أغلقت الباب بإحكام و التفتت حولها و لم تجد سوا نافذة صغيرة بالحائط ابتسمت بـسعادة و هي تقف علي حوض الاغتسال لـ تتشبث حتي تصل الي النافذة اتسعت ابتسامتها و هي تجدها تُفتح بـسهولة أطلت برأسها الي الخارج و لم تجد أحد من الحراس لـ تتنهد براحة و هي تخرج من النافذة بهدوء حتي لا تؤذي قدمها و بحذر شديد أخرجت نصفها السفلي من النافذة لـ تجد من يعاونها من الخارج و يسحبها بهدوء ابتسمت بسعادة لخروجها من المكان الموجود هو به و هي تسرع حركتها حتي وقفت علي الارض بهدوء تنفض يدها و ملابسها و هي تبتسم باتساع قائلة بامتنان :
_شكراً شكراً بجد
التفتت الي ذلك الشخص لـ تشكره مرة أخري ما أن رأته حتي تصلب جسدها و ارتجفت أوصالها و هو يقف أمامها يضع يده بجيب بنطاله بثقة ..رفع رأسه ينظر إلي حالتها تلك المصدومة و وجهها احمر من شدة الخوف لـ يبتسم بهدوء و هو يقول ساخراً :
_ قولت اجي اساعدك يا حبيبتي عشان رجليكي
