اخر الروايات

رواية لعنة ارسلان الفصل الثالث 3 بقلم اسماء ايهاب

رواية لعنة ارسلان الفصل الثالث 3 بقلم اسماء ايهاب


الفصل الثالث
لعنة ارسلان

مسحت شفتيها باشمئزاز و هي تنظر اليه بكره شديد لترفع يدها بكل قوة تريد أن تصفعه بكل ما داخلها من غضب إلا أنه كان الاسرع حين قبض علي معصمها سريعاً ليضع يدها الممسك هو بها خلف ظهرها يجذبها إليه حتي أصبحت ملتصقة به و هي تنظر إليه بأعين تطلق شرارات غاضبة و هي تصك علي أسنانها بشراسة و لكنها لا توازي غضبه ابدأ فهي كادت أن تصفعه ما من أحد تجرأ من قبل و فعلها لتأتي تلك الصغيرة عازمة علي صفعه ليجذبها إليه أكثر و هي تتخبط و تتلوي باعتراض شديد لأحكام قبضته عليها لينحني الي مستوي طولها تلك قصيرة القامة و يهمس بجوار اذنها بتوعد :
_ جربي تعمليها يا ليلة

دفعته بصدره بيدها المحررة عدة مرات و هي تقول بصوت مرتفع و عصبية شديدة :
_ ابعد عني سيبني في حالي انا مش مصدقة اي كلمة من اللي قولتها علي نبيل

ليضمها إليه أكثر يقرب وجهه من وجهها حتي تلامست أنفها بأنفه و هي تحاول الابتعاد عنه و هي تشعر بالاشمئزاز منه ليهمس أمام شفتيها و هو يجول بعينه علي كامل وجهها بغضب :
_ كنت عارف عشان كدا انا هوريكي صوت و صوره و ساعتها مش عايز اسمع كلمة عنه تاني يا ليلة صبري بينفذ

ابتعد عنها لتتنفس هي براحة حين ابتعد عنها لـ يرمقها بغضب و هو يخرج من جيب سترته هاتفه الجوال ليأتي بـ فيديو تسجيل الكاميرات ليضع الهاتف امام وجهها لتمد يدها لتأخذه بايدي مرتجفة لا تريد أن ينتصر عليها و لا تريد أن تري الخذلان علي يد من تحب لينطق ارسلان بنبرة حادة :
_ البية مكنش يعرف اني بصور اتفضلي شوفي بعينك

بدأ بث الفيديو و هي تشاهد نبيل الجالس أمام ارسلان استمعت الي الحديث و اتسعت ابتسامته و هي تستمع الي نبيل و هو ينطق جملته الاولي (و لا كنوز الارض تعوضني عن ليلة) .. نظرت إليه بانتصار ليضع يده بجيب بنطاله و هو يبتسم ابتسامة لم تطمئن هي لها ابدأ و ثقته بنفسه جملتها تهتز بخوف من داخلها لما هو قادم و هي تكمل استماعها الي ما يدور بينهم و يبدأ وجهها بالشحوب رويداً رويداً و هي تستمع الي من كانت تظنه حبيباً حياة قلب تساقطت دموعها علي وجنتيها و هي ارتجفت أوصالها مع انتهاء الفيديو لتسقط الهاتف من يدها و هي تنظر إليه بأعين متسعة بذهول و صدمة جعلت من جسدها متجمد لا تقوي علي الحركة حاول الاقتراب هو منها و لكنها رفعت يدها المرتجفة تشير الي الهاتف الملقي بالأرض و هي تهتف بعدم تصديق :
_ نبيل باعني ليك

ليرتفع صوتها رويداً رويداً و هي تردد ذات الجملة لتنظر الي الهاتف بحقد و بغل غل داخلها بدأت تدعس عليه بحدة و كره شديد و هي تردد (حقير) حاول ارسلان تهدئتها و لكن لا يحدث فقط تنفر منه و تدعس اكثر علي الهاتف حتي تحطم أسفل قدميها الحافيتين و دخلت شظايا زجاج الهاتف بقدمها لتصرخ هي بألم شديد ليتقدم منها هو بلهفة لترفع هي قدمها عن الأرض و يري قدمها المغطاه بالدماء لـ يحملها بين يديه يجلسها الفراش إزاحة يده عنها و أمسكت بقدمها و هي تبكي ألم قدمها لا يصبح أي شئ مقابل الم قلبها المحطم جرح قلبها ينزف أكثر من قدمها زمجر هو بغضب من عنادها و أزاح يدها ليمسك بقدمها و يري قطع الزجاج التي تغرز بقدمها و الدماء تسيل منها بغزارة لـ ينظر إليها و هو يرفع يده ليمسد علي خصلات شعرها و هو يقول بهدوء :
_ خليكي مكانك انا جايلك حالا

نفضت يده عن رأسها و هي لازالت تبكي و تنظر إليه بكل ما تحمله من غضب ليتنهد هو و يذهب الي المرحاض و يأتي بـ علبة الاسعافات الاوليه و يجلس جوارها علي الفراش امسك بقدمها رغماً عنها و حاول إزالة شظايا الزجاج من قدمها حاولت أبعاد قدمها و لكنها تأوهت بألم ليشدد من قبضته علي قدمها و هو يقول بتحذير :
_ متتحركيش يا ليلة

لتترك له قدمها مرغمة فـ الألم يقتلها بحق لتضع يدها علي وجهه و تشرع في البكاء مجدداً و يتردد بعقلها ما رأته بـ الفيديو فـ يزداد نحيبها .. أزال هو قطع الزجاج من قدمها و التفت اليها بأعصاب تالفة اثر استماعه لـ صوت بكاءها ليتحدث هو بحدة :
_ متعيطيش كفاية

لـ تشيح بوجهها عنه و هي تضع يدها علي وجهها لينظف لها جرحها و يلف حول قدمها ضمادة كبيرة لـ يغمض عينه و هو يتنهد بقلة حيلة ليقترب منها يحاوط وجهها بين راحتي يده يجبرها علي الالتفات إليه ليمرر إبهامه علي بشرتها و هو يهمس بهدوء :
_ مش عايز اشوفك بتعيطي ابدا عشان حاجة متستاهلش يا ليلة

إعادة رأسها الي الخلف حتي تبتعد عنه و لكن لا خلاص من بين يديه رغم رقة يده و حنانه علي وجهها الا أنها تشعر و كأن يده جمرات من نار تحرق بشرتها لـ يمتعض وجهها بغضب و هي تصيح به :
_ دمرت حياتي منك لله عايز مني أية انا قد بنتك روح لمراتك و عيالك و سيبني في حالي

رغم ثقل كلماتها علي قلبه إلا أنه ظل يمسد علي وجهها برقة قائلاً بهدوء :
_ انا لا متجوز و لا مخلف و بخصوص فرق السن مش هحسسك بيه يا ليلة

نظرت إليه باشمئزاز و هو يكمل حديثه ناظراً إلي عينها مباشرةً :
_ انا بحبك انتي يا ليلة و عمري ما حبيت و لا هحب حد غيرك استنيت لما تخلصي السنادي في الجامعة و اقولك بس انتي كنتي الأسرع المرادي يا ليلة

رفعت يدها تمسك بيده تبعدها عن وجهها و هي تقول بضيق :
_ انت فاهم انك قد بابا انت فاهم انك خطفني انت فاهم أني عمري ما هحبك ابدا انت مدرك لاي حاجة و لا انت مجنون و لا انت أية

امسك برأسها من الخلف يجذبها حتي أصبحت وجهها مقابل وجهه لا يفصل بينهم سوا مساحة لتتنفس لتجول عينه علي كامل وجهها و شفتيه تكاد تلامس شفتيها و هو يهمس ببطئ :
_ مجنون فعلاً و بشهادة طبيب كمان مجنون ليلة

كبحت أنفاسها التي تهدجت من شدة التوتر من قربه إليها تخشي أن يقبلها مرة أخري لتشيح بوجهها عنه بضيق و هي تقول بحدة :
_ خرجني من هنا و ملكش دعوة بيا يا راجل انت انت شكلك بتخرف

بغضب حك ذقنه و هو يقول بهدوء و هو يصك علي أسنانه :
_ بلاش تستفزيني يا حبيبتي انا هادي خالص لحد دلوقتي

لتدفعه بكلتا يديها بما اوتت من قوة و قفزت من الفراش و لكنها تأوهت بألم حين لمست قدمها الأرض مرة أخري ليسرع إليها يمسك بذراعيها يسندها لتنفض يده بقوة و هي تشير الي الباب و هي تقول بقوة :
_ افتح الباب دا و خرجني من هنا اهلي اكيد هيقلبه عليا الدنيا افتح الباب و خرجني ابعد عني و سيبني في حالي انا مش مهتم اعرف حتي عرفتني ازاي مش عايزة اعرف منك حاجة عايزة أخرج و بس خرجني من هنا

تقدم منها بتمهل و خطوات واثقة و جسد مشدود ليصبح أمامها مباشرةً امسك بخصلات شعرها يرتبها علي كتفيها و هو يقول بهدوء جعلها كالمجانين :
_ مش هتخرجي من هنا يا حبيبتي هتبقي ليا بالرضا أو بالغصب

و بكره شديد رفعت بصرها إليه رفعت جانب شفتيها و هي تصك علي أسنانها هاتفة بشراسة :
_ عمري ما هبقي ليك خرجني من هنا مش طايقة حتي المكان اللي نفسك فيه

قبض علي كف يده يغرز أظافره بـ لحم يده يحاول أن يهدئ تنحنح حتي يظهر هادئاً لينحني سريعاً يطبع قبلة علي جانب شفتيها و يهمس بأذنها :
_ مستني كلامك يتغير يا صغير

تقدم حتي يخرج لتعقد ذراعيها أمام صدرها و هي تهتف باستفزاز :
_ طبعا صغيرة اصلك اد جدي

اغمض عينه و لم يهتم لحديثها فتح الباب و التفت اليها يبتسم و هو يقول :
_ ياريت تأكلي و تغيري الزفت اللي علي جسمك دا

اغلق الباب خلفه بقوة لتشهق هي بخضة لتجلس علي الفراش غير قادرة علي الوقوف أكثر من ذلك علي قدمها المجروح لتنظر دقائق الي الفراغ بصمت رهيب الا ان ارتجافة شفتيها أفصحت عن البكاء القابع يصدرها ليقتحم الصمت صوت بكاءها يدوي بالغرفة بصوت عالي و شهقات تشق كبدها من الألم

***********************************
بغضب شديد من كلماتها ينزل الدرج و هو يضرب الأرض بقدمه بقوة ملامحه قاسية تماماً فكه المشدود و حاجبيها المعقودين بحدة وقف عقب انتهاء الدرج لينظر حوله بغيظ و هو يمرر يده بـ خصلات شعره بعصبية كان بصره يجول بالمكان بلا هوادة حتي رأي تلك الخادمة الواقفة منكمشة علي نفسها بخوف من أن تقترب اغمض عينه ليهدئ ليشير إليها حتي تأتي و بالفعل أسرعت إليه لتقف امامه تحني رأسها الي الاسفل و هي تقول :
_ سيدي السيد نوح ينتظرك بغرفة مكتبك منذ عشر دقائق

هز رأسه بايجاب ليقدم نحو المزهرية الكبيرة الموجودة بالردهة ليمسك بها و بكل قوته يلقيه علي الارض لتصبح فتات لينظر الي أثرها و هو يتنفس بغضب و صدره يعلو و يهبط بقوة ليلتفت إلي الخادمة مشيراً إلي الأرض قائلاً :
_ نظفي هذا و اصعدي الي السيدة الصغيرة لتنظيف الغرفة من شظايا الزجاج الموجود بالأرض و افعلي أي شئ حتي تأكل

تركها و ذهب إلي غرفة مكتبه دلف الي الداخل و اغلق الباب ليجد نوح يجلس علي الأريكة الجلدية و يمسك بـ يده كتاب مندمج به رفع رأسه الي ذلك الغاضب الذي ارتمي بحدة علي المقعد لـ يغلق الكتاب و يضعه جانباً و هو يقول بتساؤل :
_ مالك !!

مرر يده بـ خصلات شعره عدة مرات و هو يقول بهدوء :
_ ليلة عندي فوق

اتسعت اعين نوح بصدمة و هو ينظر إليه بغضب لـ يهب واقفاً و هو يحدق به قائلاً بحدة :
_ عندك ازاي

تمعن النظر إليه قليلاً الي ملامح وجهه ليضيق عينه و هو يقول بغضب :
_ انت خطفت البنت يا ارسلان

هز ارسلان رأسه بلا مبالاه ليتقدم منه نوح يمسك بتلابيب ملابسه يجذبه ليقف أمامه لينظر إليه بأعين تطلق شرارات غاضبة و هو ينظر إليه ببرود مستفز ليتحدث نوح هادراً بعنف :
_ هو انت الجنان وصل عندك للدرجادي لدرجة أنك تخطفها انت لازم تتعالج يا ارسلان لازم

نظر إليه ارسلان نظرة علمها هو جيداً أنه العناد و التحدي المعتاد لديه ليمسك بيد نوح الممسك بتلابيب ملابسه يزيحها عنه يلقيها بعيداً عنه و هو ينظر إليه بهدوء قائلاً :
_ خلي صداقتنا مستمر يا نوح و ملكش دعوة بعلاقتي بـ ليلة و لا باللي بعمله

رفع نوح سبابته أمام وجه ارسلان ليهدر مهدداً :
_ سيب البنت يا ارسلان في حالها ياما هجيب المصحة ياخدوك

جلس ارسلان اعلي الأريكة يضع قدم علي الأخري و يشير إلي الباب قائلاً :
_ اتفضل جيب المصحة ياخدوني يا نوح

اغمض نوح عينه بقوة و هو يسحب الهواء الي رئتيه للتنفس لكي يستشعر الهدوء بداخله ليجلس جواره يضع يده علي كتفه و هو يقول بهدوء :
_ ارسلان انت اخويا مش صاحبي و انت عارف كدا كويس و انا عارف فضلك عليا و انك السبب اني ابقي دكتور و أشهر دكتور نفسي في امريكا بس دا ميمنعش اني حقي اقول اللي في مصلحتك

ليتحدث ارسلان دون النظر إليه :
_ خليك في مصلحة المرضي بتوعك يا دكتور انا مش منهم و ليلة هتفضل معايا و محدش هيقدر يمنعني

نظر إليه نوح بقلة حيلة ليقف و ينظر إليه بحسرة لما يفعل بنفسه قائلاً :
_ عارف يا امبراطور الغرب بس فكر تاني يا ارسلان مش ممكن تحبك طول ما انت حابسها بين أربع حيطان بالإكراه

خرج نوح لـ يحك ارنبة انفه بـ إبهامه يرتب لـ طلاق ليلة بشكل صحيح من ذلك الأبله لـ يقف ليري ما يجب عليه فعله ضارباً بحديث صديقه عرض الحائط لا يهمه ابدا أن تحبه فقط يكتفي بوجودها الي جواره

**********************************
يجلس نبيل ينظر بغضب الي هاني الواقف أمامه يقوم بتهديده حتي يصمت عن صراخه صائحاً أنه سيأخذ أمواله و لن يصمت و أن طلاقه من زوجته ليس شريعاً الي الآن كان يهذي بكلمات أخري و بصوت عالي حتي صفعه هاني صفعة قوية حتي يصمت ليقف أمامه رافعاً سبابته أمام وجهه قائلاً بغضب :
_ اخرس بقي مش عايز اسمع صوتك

لـ يلتف هاني حوله و يأتي بـ شريط لاصق و يضعه علي فمه و هو يقول بحدة :
_ عشان اخلص من صوتك المستفز دا

استمع الي صوت اقدام خلفه لـ يلتف الي الخلف لـ يجده ارسلان يسير نحوهم بخطوات رتيبة و رأسه الي الاعلي بشموخ توقف هاني جانباً و هو يقول بهدوء :
_ كل اللي حضرتك امرت بيه اتنفذ يا ارسلان بيه و إجراءات الطلاق هتخلص بكرا الصبح

رفع ارسلان يده يشير إليه بالصمت و يتقدم من نبيل مبتسماً ابتسامة تعكس غضبه الساحق وقف أمامه ينظر إلي الاسفل حيث يرمي مرمي بصره نحو نبيل لـ طول قامته لـ ينحني قليلاً و يمسك بطرف الشريط اللاصق و بكل ما لديه من عزم نزع الشريط اللاصق لـ يطلق نبيل صرخة عالية بألم شديد لـ يلوح ارسلان بيده به و هو يشير إلي هاني بالخروج لـ يهرول الآخر الي الخارج لـ يسحب ارسلان مقعد صغير خشبي يجلس أمام نبيل و هو يقول بغضب و عينه مصوبة نحوه بشراسة :
_ عايز اسمع منك كل حاجة اتعرفت علي ليلة ازاي

نظر إليه نبيل بغل و ابتسم ابتسامة واسعة خبيثة و قد قرر أن كلمات تصبح سواط تجلد قلب ارسلان و يجعله ينزف الدماء بحرقة ليتحدث قائلاً :
_ انا محامي بدرب عن باباها في المكتب و جت لاستاذ ماهر المكتب يوم و انا شوفتها هناك اعجبت بيها و بجمالها رقتها صوتها فضلت وراها لحد ما حبتني و مبقتش قادرة تستغني عني و يمكن انت شوفتها هي بتموت فيا ازاي اصل انت مشوفتهاش و هي في حضني و علي سريري

كانت يتحدث و انفاس ارسلان تتعالي بحدة و صوته الذي يعلو يهبط بجنون كانت تزيد من ابتسامة نبيل الخبيثة لا يعلم أنه يجني علي نفسه قبل أن يغضب ارسلان لـ يهب ارسلان واقفاً بحدة و هو يدفع المقعد الي الخلف بحدة حتي تحطم لـ يقبض علي عنقه يود أن يقتله و الآن و لا يطيق الصبر حتي ينظر إليه دقيقة أخري ضغط بكف يده علي عنقه أكثر و هو يصك علي أسنانه بغضب جحيمي حتي أصبح وجه نبيل احمر كـ الدماء و هو يحاول الإفلات من بين يده و باللحظات الأخير دلف هاني الي الداخل و أمسك بـ ارسلان يحاول قدر المستطاع أن يبعده عنه و لكنه كـ جبل شديد الصلابة لا يتزحزح حتي استطاع هاني أن يبعده عن نبيل و هو يلهث بقوة و كأنه كان يخوض أن المعارك الحربية بمفرده و قضي علي جيش بـ اكمله شاهد سعال نبيل الحاد و كان علي وشك الموت لـ يشير إليه قائلاً :
_ الكلب دا لا اكل و لا شرب و لا نوم اياك يغمض عينه

لـ يزيح هاني عنه و يخرج من المكان بأكمله و هو يحاول التنفس بهدوء و قلبه المشتعل بحديث ذلك الاحمق لا يهدئ أبداً .. وقف أمام سيارته و فتح له السائق الباب لـ يمسك هو بـ البـاب و يـغلقه بحدة و يخلع ماسح الزجاج الموجود بـ السيارة و يطرق به بـغل علي زجاج السيارة بـقوة و بـحدة حتـي تهشم الزجاج و سقط بأكمله و هو يكمل ما يفعله بـغضب كدو كـأن هذا ما سـ يجعله يهدئ لـ يلقي مـا بيده و يتوجه الي سيارة أخري موجود بها الحرس ذاهباً الي القصر

***********************************
صرخت بـ الخادمة و هي تلقي ذلك الصحن الممتلئ بالطعام من يدها لا تريد تناول اي شئ يكفي أن تذهب من هنا ابتعدت عنها بـ خطوات متعرجة من ألم قدمها الذي لازال ينزف الدماء بغزارة و هي تصرخ بها هادرة :
_ ابتعدي عني اخرجي من هنا لا اريد اي شئ منكم

اقتربت الخادمة منها و هي تقول بهدوء :
_ ارجوك سيدي يجب عليكي حتي تناول الحساء

فتحت ليلة الشرفة سريعاً و دلفت داخلها لـ تسرع الخادمة إليها تجذبها و لا تعلم ماذا تنوي أن تفعل لـ تدفعها ليلة بحدة عنها و تصعد سريعاً الي سور الشرفة نظرت إلي الاسفل لتجد المسافة عالية جداً و أن قفزت أن لم تمت سوف يكسر جميع عظامها أغمضت عينها بشدة تود القفز الي الاسفل حتي تتخلص من هذا المجنون الذي يحتجزها بين أربعة جدران انهي ما كانت تبدأ و دمر جميع أحلامها و اصبحت حطام كـ لعنة سقطت علي حياتها لـ تصبح خراباً .. سمعت صراخ الخادمة متوسلة أن لا تفعل و لكنها كانت تشجع نفسها و تهمس الي ذاتها أن الموت سـ يغنيها عن حياتها بـهذا الشكل ...
كان ارسلان يدلف الي الداخل و هو لا يريد رؤية أحدهم تنهد بضيق بصدره و هو يرفع رأسه الي المكان القابعة هي به ليجدها تقف علي سور الشرفة تود القفز اتسعت عينه بخوف ينهش بداخله لـ يركض بسرعة شديدة حتي توقف أسفل الشرفة لينظر إليها و هي تغمض عينها لا تري اي شئ ليصرخ باسمها بصوت عالي جعل من جسدها يرتجف فتحت عينها تنظر إليه و تصرخ بصوت عالي :
_ هرتاح منك و من حياتي اللي انت دمرتها هبعد عن السجن اللي حطتني فيه و بقيت انت سجاني

رفعت يدها بالهواء و هي تصرخ ببكاء يمزق داخله :
_ بكرهك يا اخي منك لله

انحني بجذعها العلوي الي الامام و هي تستمع الي توسلات الخادمة خلفها و الي صوت بكاءها و كلماته من الاسفل الي تدوي بصراخ قائلاً :
_ اياكي تعملي كدا يا ليلة اياكي ساعتها انا اللي هموت يا ليلة

ابتسمت وسط دموعها التي تسقط علي وجنتيها بغزارة و هي تقول :
_ موت .. غور في داهية

أغمضت عينها و امالت الي الامام أكثر ليصرخ هو باسمها بفزع يخشي أن يصعد إليها لتسقط و هو بالطريق إليها و يخشي أن تسقط فـ لا يلحق بها اتسعت عينه بخوف شديد و هو يجدها تميل الي الامام أكثر ليصرخ هو بصرخة شقت جدران صدره من حدتها :
_ ليــــلة


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close