رواية بنات عنايات الفصل الثالث 3 بقلم رضوي جاويش
الفصل الثالث
بكت وبكت خفية عن عيون بناتها بالرغم من علمها إنهن سمعن كلام عمهن لكنها ادعت عدم مبالاتها بالموضوع من الأساس.
وقفت امام صورة وهدان و شكت له ظلم الزمان و سوء الحال من بعده ..
كيف لها ان تقف في وجه الريح وهى بلا سلاح يقوى من عزيمتها و يمنحها القوة التي تحتاج ..
ان عم البنات تنصل من مساعدتهن و ضن عليهن بحقهن في مال إبيهن فكيف لها التصرف الان ..؟!!. و هي كل ما تملكه بعض من قروش قليلة تتقاضاها من حامد اخيها نظير إبقاءها على ميراثها من ابيها المتمثل في مجرد بضعة أمتار في تلك القراريط القليلة التي أورثهم أياها .. فهل كان لها ان تعترض .!؟
ففي عرف الصعيد .. البنات لا تُورث الأرض مهما حدث .. و لولا خوف حامد و خشيته من الله ما طالت تلك القروش الزهيدة التي يرسلها اليها من الأساس ..
لكن بماذا ستنفع تلك القروش أمام طلبات البنات و احتياجاتهمن .. !؟..
كاد اليأس يطال نفسها و يقبض على روحها المتمردة التي ما استطاع يوما ان يقهرها يأس .. لكنها ما ان نظرت لصورة قلبها المعلقة على الحائط متمثلة في حبيبها الراحل الا و قد استنهضت همتها هاتفة تنادى بناتها و اللائي لم يكذبن خبر
فأمتثلن جمعهن أمامها في لحظات ..
اجلستهن على تلك الأريكة الخشبية المنجدة و تنحنحت في حزم هاتفة :- انى عارفة إنكم سمعتوا كلامى مع عمكم من كام يوم .. صُح ..!؟..
أومأت الفتيات في إيجاب مؤكدين ..لتستطرد هي هاتفة :- طب دلوجت انا عايزة اسمعها منيكم .. ايه رأيكم ..!؟؟..
نظرت لبناتها تستشرف آراءهن و تحاول استقراء أدمغتهن و سبر أغوارهن ..
تطلعت الى بكريتها سماح ذات الخمسة عشر ربيعا و التي تحمل الكثير من روحها و بعض من ملامحها الصبوحة ..و من بعدها نادية التي تعد قطعة منها في جمالها ذات الثالثة عشر ربيعا .. و أخيرا اخر العنقود منى ..تلك المليحة ذات الاحدى عشر ربيعا ..
لم ترد إحداهن .. بل إلتزمن الصمت في وجل لا يعلمن ما يجب عليهن قوله.. لتستطرد هي بعد ان ادركت ان بناتها غاب عنهن مقصدها :- بصوا يا بنات .. انا بعد اللى جاله عمكم و سمعتوه مبجاليش الا حل واحد مفيش غيره .. بس انا لو عِملته هتساعدونى .. و لا لاااه ..!؟..
هتفت سماح مؤكدة :- هنساعدك طبعا ياما..
هتفت عنايات :- انا هجف جصاد الناس كلاتها عشان تكملوا تعليمكم و تبجوا حاچة كَيرة .. جصاد ده كلاته عيزاكم تعملوا اللى عليكم .. مش عايزة منيكم غير المذاكرة و النچاح هم دوول تمن تعبى ..
موافجين على كِده و لا في واحدة فيكم ليها شوج في حاچة تانية ..!؟..
قالت كلماتها و هي تنظر الى ابنتها نادية و التي كانت تعلم كأم انها اكثر بناتها جمالا لكنها أكثرهن تطلعا بالمقابل و ذاك ما كان يقلقها .. انتظرت حتى سمعت كل واحدة منهن تعلن موافقتها منفردة و على الرغم من ان نادية نطقت الموافقة رهبة لا رغبة لكن ما كانت عنايات لتدعها تُسير حياتها على هواها و الذى تعلم تماما أين يمكن ان يودى بها ... فهى منذ طفولتها المبكرة متمردة جامحة الفكر تتطلع الى الأعلى دوما
و كأنما تسابق الجميع لتطال يدها نجوم السماء ..
تنهدت عنايات و هي تبعد نظراتها المسلطة على ابنتها الوسطى و ترفعها باتجاه صورة ابيهم لتهتف في حزم :- انا خيرتكم اهاا جدام صورة أبوكم الغالى .. هو بعد ربنا شاهد عليكم و انا مش طالبة غير إنكم ترفعوا اسمه عالى .. ده كتير عليه ..!؟..
هتف الفتيات في صوت واحد :- لااه ..
زفرت عنايات و هي تجذب بناتها لتضمهن جميعا بين ذراعيها هامسة لهن بإصرار :- عايزة النچع كلاته يتحالف بأدب و بعلم بنات وهدان .. و بكرة بعلمكم تطولوا نچوم السما
بكت وبكت خفية عن عيون بناتها بالرغم من علمها إنهن سمعن كلام عمهن لكنها ادعت عدم مبالاتها بالموضوع من الأساس.
وقفت امام صورة وهدان و شكت له ظلم الزمان و سوء الحال من بعده ..
كيف لها ان تقف في وجه الريح وهى بلا سلاح يقوى من عزيمتها و يمنحها القوة التي تحتاج ..
ان عم البنات تنصل من مساعدتهن و ضن عليهن بحقهن في مال إبيهن فكيف لها التصرف الان ..؟!!. و هي كل ما تملكه بعض من قروش قليلة تتقاضاها من حامد اخيها نظير إبقاءها على ميراثها من ابيها المتمثل في مجرد بضعة أمتار في تلك القراريط القليلة التي أورثهم أياها .. فهل كان لها ان تعترض .!؟
ففي عرف الصعيد .. البنات لا تُورث الأرض مهما حدث .. و لولا خوف حامد و خشيته من الله ما طالت تلك القروش الزهيدة التي يرسلها اليها من الأساس ..
لكن بماذا ستنفع تلك القروش أمام طلبات البنات و احتياجاتهمن .. !؟..
كاد اليأس يطال نفسها و يقبض على روحها المتمردة التي ما استطاع يوما ان يقهرها يأس .. لكنها ما ان نظرت لصورة قلبها المعلقة على الحائط متمثلة في حبيبها الراحل الا و قد استنهضت همتها هاتفة تنادى بناتها و اللائي لم يكذبن خبر
فأمتثلن جمعهن أمامها في لحظات ..
اجلستهن على تلك الأريكة الخشبية المنجدة و تنحنحت في حزم هاتفة :- انى عارفة إنكم سمعتوا كلامى مع عمكم من كام يوم .. صُح ..!؟..
أومأت الفتيات في إيجاب مؤكدين ..لتستطرد هي هاتفة :- طب دلوجت انا عايزة اسمعها منيكم .. ايه رأيكم ..!؟؟..
نظرت لبناتها تستشرف آراءهن و تحاول استقراء أدمغتهن و سبر أغوارهن ..
تطلعت الى بكريتها سماح ذات الخمسة عشر ربيعا و التي تحمل الكثير من روحها و بعض من ملامحها الصبوحة ..و من بعدها نادية التي تعد قطعة منها في جمالها ذات الثالثة عشر ربيعا .. و أخيرا اخر العنقود منى ..تلك المليحة ذات الاحدى عشر ربيعا ..
لم ترد إحداهن .. بل إلتزمن الصمت في وجل لا يعلمن ما يجب عليهن قوله.. لتستطرد هي بعد ان ادركت ان بناتها غاب عنهن مقصدها :- بصوا يا بنات .. انا بعد اللى جاله عمكم و سمعتوه مبجاليش الا حل واحد مفيش غيره .. بس انا لو عِملته هتساعدونى .. و لا لاااه ..!؟..
هتفت سماح مؤكدة :- هنساعدك طبعا ياما..
هتفت عنايات :- انا هجف جصاد الناس كلاتها عشان تكملوا تعليمكم و تبجوا حاچة كَيرة .. جصاد ده كلاته عيزاكم تعملوا اللى عليكم .. مش عايزة منيكم غير المذاكرة و النچاح هم دوول تمن تعبى ..
موافجين على كِده و لا في واحدة فيكم ليها شوج في حاچة تانية ..!؟..
قالت كلماتها و هي تنظر الى ابنتها نادية و التي كانت تعلم كأم انها اكثر بناتها جمالا لكنها أكثرهن تطلعا بالمقابل و ذاك ما كان يقلقها .. انتظرت حتى سمعت كل واحدة منهن تعلن موافقتها منفردة و على الرغم من ان نادية نطقت الموافقة رهبة لا رغبة لكن ما كانت عنايات لتدعها تُسير حياتها على هواها و الذى تعلم تماما أين يمكن ان يودى بها ... فهى منذ طفولتها المبكرة متمردة جامحة الفكر تتطلع الى الأعلى دوما
و كأنما تسابق الجميع لتطال يدها نجوم السماء ..
تنهدت عنايات و هي تبعد نظراتها المسلطة على ابنتها الوسطى و ترفعها باتجاه صورة ابيهم لتهتف في حزم :- انا خيرتكم اهاا جدام صورة أبوكم الغالى .. هو بعد ربنا شاهد عليكم و انا مش طالبة غير إنكم ترفعوا اسمه عالى .. ده كتير عليه ..!؟..
هتف الفتيات في صوت واحد :- لااه ..
زفرت عنايات و هي تجذب بناتها لتضمهن جميعا بين ذراعيها هامسة لهن بإصرار :- عايزة النچع كلاته يتحالف بأدب و بعلم بنات وهدان .. و بكرة بعلمكم تطولوا نچوم السما
