رواية بنات عنايات الفصل الرابع 4 بقلم رضوي جاويش
الفصل الرابع
كانت السماء لتوها تتلون بلون الصباح الخافت الخجول في تلك الساعة المبكرة
لتقف عنايات بكامل لباسها على باب دارها
تهتف في ابنتها الكبرى سماح :- جلى (ارفعى) يا سماح .. وسطنى الجُفة على راسى يا بتى ..
رفعت سماح تلك القفة المصنوعة من الخوص الذى اصابته الطراوة من كثرة الاستخدام و التي تحمل بها بعض من البيض و الجبن القريش والخبز الشمسي على رأس أمها التي كانت تتحضر للخروج من عتبة دارهن و هي تحكم لف بردتها السوداء على جسدها ..
هتفت سماح في أمها :- طب مش هتجوليلى رايحة فين بالجفة دى ياما ..!؟
اشارت عنايات لها بالدخول زاجرة أياها :- ادخلى دلوجت و خلى بالك من خواتك و الباب دى مينفتحش لمخلوج و لو كان مين .. سمعانى ..!؟..
أكدت سماح بإشارة من رأسها و هي تغلق باب دارهن بأحكام كما اوصتها أمها غير مدركة أين ستذهب أمها في تلك الساعة المبكرة من النهار والذى يتنهد في الأفق بلطف ناشرا أشاعته الدافئة ..
تنهدت عنايات براحة ما ان تأكدت ان ابنتها أغلقت الباب خلفها حتى أسرعت المسير نحو تلك المعدية التي تقلها للبر الاخر حيث تستقل احدى سيارات الأجرة
لتتوجه بها لأقرب سوق في تلك الناحية
لتجد لها مكانا متوسطا بين النسوة على ذاك الرصيف في قلب احد المراكز التابع له قريتها ..
وضعت قفتها و رفعت عنها غطاءها و بدأ المشترون في التوافد على ما تحمل من خيرات ..
ساعات و ساعات قضتها ما بين بيع و فصال حتى أنهكتها الشمس الحارقة و طول الجلوس تحتها حتى فرغت من بيعها و حمدت ربها و اندفعت عائدة بنفس الطريقة
المرهقة ذاتها .. لكن كان عزاءها الوحيد انها باعت بفضل الله كل ما كانت تحمله في جعبتها ..
ابتسمت و هي تتحسس الجنيهات التي تحملها في سعادة .. ليس لانها لا تملك المال .. لكن لانها و للمرة الأولى تستشعر طعم مالا من عرق جبينها و تعبها بالفعل ..
و اتسعت ابتسامتها عندما أكدت لنفسها انها قادرة على العناية ببناتها و توفير ما تستطع لهن من احتياجات .. أوَليست عنايات ..!؟؟.. دمعت عيناها عند ذاك الخاطر و هي تتذكر وهدان ..
لن تدع احد يكسرها او يجبر واحدة من بناتها على ما لا تريد ..
ستكمل كل واحدة منهن تعليمها حتى تستكفى .. ستصبح بناتها حديث قريتها و القرى المجاورة .. لن تدع اى من كان يعبث بأقدارهن فقط لأنهن خلقن فتيات ..
سارت تترنح تعبا وهى عائدة لدارها لكنها تشع فرحا و املا لانها استطاعت ان تؤمن لبناتها بعض من الجنيهات تكفيهن شر الحاجة و تسترهن ..
*******
كانت السماء لتوها تتلون بلون الصباح الخافت الخجول في تلك الساعة المبكرة
لتقف عنايات بكامل لباسها على باب دارها
تهتف في ابنتها الكبرى سماح :- جلى (ارفعى) يا سماح .. وسطنى الجُفة على راسى يا بتى ..
رفعت سماح تلك القفة المصنوعة من الخوص الذى اصابته الطراوة من كثرة الاستخدام و التي تحمل بها بعض من البيض و الجبن القريش والخبز الشمسي على رأس أمها التي كانت تتحضر للخروج من عتبة دارهن و هي تحكم لف بردتها السوداء على جسدها ..
هتفت سماح في أمها :- طب مش هتجوليلى رايحة فين بالجفة دى ياما ..!؟
اشارت عنايات لها بالدخول زاجرة أياها :- ادخلى دلوجت و خلى بالك من خواتك و الباب دى مينفتحش لمخلوج و لو كان مين .. سمعانى ..!؟..
أكدت سماح بإشارة من رأسها و هي تغلق باب دارهن بأحكام كما اوصتها أمها غير مدركة أين ستذهب أمها في تلك الساعة المبكرة من النهار والذى يتنهد في الأفق بلطف ناشرا أشاعته الدافئة ..
تنهدت عنايات براحة ما ان تأكدت ان ابنتها أغلقت الباب خلفها حتى أسرعت المسير نحو تلك المعدية التي تقلها للبر الاخر حيث تستقل احدى سيارات الأجرة
لتتوجه بها لأقرب سوق في تلك الناحية
لتجد لها مكانا متوسطا بين النسوة على ذاك الرصيف في قلب احد المراكز التابع له قريتها ..
وضعت قفتها و رفعت عنها غطاءها و بدأ المشترون في التوافد على ما تحمل من خيرات ..
ساعات و ساعات قضتها ما بين بيع و فصال حتى أنهكتها الشمس الحارقة و طول الجلوس تحتها حتى فرغت من بيعها و حمدت ربها و اندفعت عائدة بنفس الطريقة
المرهقة ذاتها .. لكن كان عزاءها الوحيد انها باعت بفضل الله كل ما كانت تحمله في جعبتها ..
ابتسمت و هي تتحسس الجنيهات التي تحملها في سعادة .. ليس لانها لا تملك المال .. لكن لانها و للمرة الأولى تستشعر طعم مالا من عرق جبينها و تعبها بالفعل ..
و اتسعت ابتسامتها عندما أكدت لنفسها انها قادرة على العناية ببناتها و توفير ما تستطع لهن من احتياجات .. أوَليست عنايات ..!؟؟.. دمعت عيناها عند ذاك الخاطر و هي تتذكر وهدان ..
لن تدع احد يكسرها او يجبر واحدة من بناتها على ما لا تريد ..
ستكمل كل واحدة منهن تعليمها حتى تستكفى .. ستصبح بناتها حديث قريتها و القرى المجاورة .. لن تدع اى من كان يعبث بأقدارهن فقط لأنهن خلقن فتيات ..
سارت تترنح تعبا وهى عائدة لدارها لكنها تشع فرحا و املا لانها استطاعت ان تؤمن لبناتها بعض من الجنيهات تكفيهن شر الحاجة و تسترهن ..
*******
