اخر الروايات

رواية الم العشق الفصل الثالث 3 بقلم بسملة سعد

رواية الم العشق الفصل الثالث 3 بقلم بسملة سعد


الحلقة 3
.
الحفلة

تجلس مع سام فى الحديقة ينتظرون ساندرا، حور جالسة تتصفح هاتفها بينما سام يجوب الحديقة ذهابًا وأيابًا ، لم يجلس ولو لدقيقة ، فقط يتمشى وهو يقضم أظافرة و كأنه عروس جديدة تنتظر رأى زوجها فى الطعام.
قاطع صمت المكان صراخ ساندرا وهى تنادى بإسم'حور'
‌ذهبت لها حور فورًا و أخذتها فى عناق لتبادلها الأخرى سريعًا وهم يبكون وصوت شهقاتهم يتعالى وسط المكان،
‌بعد قليل من الوقت أبعد سام حور عن ساندرا و أخذها هو فى عناق طويل.
‌صُدمت ساندرا من فعلته و أحمرت وجنتاها وأصبحت تنافس حُمرتها حُمرة الطماطم ولكن سام لم يُعطى لعنة لصدمتها إنما كان كل همه أن يُشبع شوقة لها ويدخل رحيقها داخل رئتية.
‌ حمحمت حور قليلًا حتى تجعله يبتعد فهو يبدو أنه نسى نفسه، أبتعد سام على مضض بينما ساندرا تنظر فى كل مكان ماعدا وجه سام الذى يناظرها بعشق جارف.
‌حاولت حور أن تخفف من خجل ساندرا لهذا أخذتها وجلسوا على الارائك الموجودة فى الحديقة.
‌جلست ساندرا بجانب حور بينما سام جلس أمامها مباشرة حتى يشبع عيناه من النظر إليها وهذا جعلها تبتسم بخجل.
‌" إذا أين أولئك الاشقياء الصغار!؟" تسألت ساندرا وهى تنظر في الإرجاء ثم أعادت نظرها إلى حور وعيناها تحوى نظرة شوق ولهفة حتى تقابل أبناء شقيقها الذى بذات نفسه لا يعلم أن لديه أطفال.
‌" سيأتون الآن فأنا أخبرتهم أنك قادمة" أجابها سام قبل حتى أن تفتح حور فمها بينما حور سخرت بداخلها منه بداخلها فهو بالتأكيد أخبر الاطفال أنها قادمة ، بالأصل هو لا يملك سيرة غيرها.
‌"إذا ساندرا كيف هى احوالك فى الجامعة؟" سألت حور تفتح معها حديث بينما تنظر لسان بتحذير من أن يفتح فمه مجددًا،
‌" بخير كل الأمور تسير جيدًا معى وكنت استفاد كثيرًا من مساعدة سام لى"
‌أنهت جملتها وهى تشعر أن وجنتاها تحترق من الخجل ، سام كان يساعدها فى بعض الأحيان ويشرح لها الأمور العالقة وكان سعيدًا بهذا جدا ، كيف لا وهو يشرح لحبيبة قلبه فهو كان يستغل هذا الأمر حتى يتحدث معها أكثر.
‌" على الرحب ،انا موجود فى أى وقت إذا احتجتِ لشئ فقط أخبرينى"
‌أومئت له ساندرا ، قاطع حديثهم صراخ آيلا وهى ترتمى في أحضان ساندرا وتقبلها بينما أتى أوس من خلفها بهدوء كعادته وأحتضن عمته وقبلها.
‌عينا ساندرا تبرق بحب وهى تحتضنهم و راودها شعور جميل وهى تسمع كلمة ' عمتى' منهم، تمنت أن يرى سُفيان أطفاله وكم هم أذكياء و يشبهون أمهم كما كان يتمنى فى الماضى، وتخيلت ردة فعله عندما يعلم بأطفاله ويعلم أنه أضاع كل شيء كالغبى.
‌ أضاع فرصة أن يكون معهم فى طفولتهم أو يرى أولى خطواتهم أو أولى كلماتهم ، أضاع فرصة أن يسمع كلمة 'ابى' منهم. ولكن هو يستحق فهو السبب فى ابتعاد حور عنه.
‌ "كيف هى احوالك يا قلب عمتكم" سألتهم ساندرا وهى تعبث فى وجوههم وتقبلهم كل ثانية والأخرى مما جعل سام يشعر بالغيرة منهم و خصوصًا من أوس الذى يناظره بابتسامة خبيثة،
‌ "نحن بخير يا عمتى، أنتِ كيف حالك؟" أجابت آيلا وهى تبتسم بلطافة وتناظرها بعيون متسعة ببراءة مما أدى إلى جعل ساندرا تقبلها مجددًا ،
" أنا بأفضل حال بعد أن رأيتكم" قالت ساندرا وهى تبتسم بإتساع.
" حسنا هيا يكفى قُبل و أحضان فلتذهبوا وأكملوا ما كنتم تفعلوه" أمرهم سام وهو ينظر لهم بغيرة لم تلاحظها ساندرا بينما حور نظرت له بعيون متسعة من غيرته من أطفال صغار.
قبلت آيلا ساندرا وذهبت و أوس اقترب منها ببطء وهو ينظر لسام الذى ينظر له بتوجس، أقترب أوس وقبل وجنتى ساندرا ببطء شديد واطال مدة القبلة حتى يشعل غيرة سام ويشاكسه وهذا ما حدث بالفعل حيث كانت عيناه تقدح شرا وهو ينظر له بقوة جعلت أوس يبتسم بإنتصار ويذهب بهدوء بينما يضع يداه فى جيوب بنطاله.
جلس سام بعدها ينظر لـ ساندرا بحب ليس وكأنه نفس الشخص الذى كان يغلى منذ قليل،
"إذا ماذا ستفعلين حور؟" سألت ساندرا وهى تنظر لـ حور باهتمام منتظرة منها إجابة وهى تعلم أن حور فهمت ما تعنيه بسؤالها.
"لا شيء ، يوجد حفلة مقامة غدا على شرفة مع الشركة التى تعاقدنا معها جيدًا وليست إلا شركة اخاكِ، أعتقد غدا ستكون المواجهة" أنهت حور كلامها وهى تنظر لـ سام الذى أبتسم وهو ينظر لها بقوة كأنه يمدها بالطاقة لكى لا تهتز ولو لشعرة واحدة.
" وماذا بشأن أوس و آيلا؟! هل ستخبريه عنهم؟" تسألت ساندرا مجددا وهى تنظر بتوجس منتظرة إجابة تطمئن قلبها وبداخلها تقسم أنها سـ تساند حور بكل قرار تتخذه ، واتتها الإجابة سريعا من حور التى هتفت بجدية بالغة
" بالتأكيد سأخبره بشأنهم، فى الأخير هما طفلاه ومن حقه أن يعلم بوجودهما في هذه الحياة حتى وإن كان لا يستحق ، لكن بالنهاية أنا لستُ مثله وسأخبره بشأنهم ولكن ليس غدا، سأخبره فى يوما آخر أنا احتاج بعض الوقت" .5

"وأنا معك فى أى قرار تتخذيه ، وأعلم أن اخى لا يستحق طفلان مثلهما، وفقط أتخيل شعور الندم الذى سيعتريه عندما يعلم " اردفت آخر كلماتها ببطء وحزن على ما اقترفه أخاها لكن فى النهاية يظل أخاها وستشعر بالحزن عليه ، وهى تعلم الآن أنه نادم جدا ونادم على زواجه من مايا وشعور الندم يغزوه أكثر عندما ينظر إلى غيث ذلك الطفل الذى لا يتلقى الإهتمام من والدته كما باقى الاطفال.
" هيا فلنترك جو الكآبة هذا ولنذهب نختار لكِ فستان لـ حفلة غد ، يجب أن تكونى ملكة هذه الحفله" أنهت حديثها وهى تجر حور خلفها ثم نظرت إلى سام وأمالت رأسها إلى الجانب وتضع أصبعها أسفل ذقنها بلطافة كادت أن تأتى لـ سام بـ سكتة قلبية وهو ينظر لـ حوريته اللطيفة، آفاق من شروده على سحبها له من ذراعه وهى تقول
" أنت أيضا يجب أن تتأنق، هيا سأختار لك بذلة من ذوقى" و ما كان عليه إلا أن يبتسم ببلاهة وهو يمشى خلفها وهى تشده من ذراعه وكأنها والدته بينما حور تقهقه عليه وتتمنى من قلبها أن يجعل لهم طريق واحد.
______________________
يقف فى الحديقة يقوم بعدة اتصالات حتى يتمم كل شيء لحفلة الغد وعندما انتهى وجد ساندرا تدلف إلى المنزل وعلى وجهها اكبر ابتسامة قد يراها ، توقع أنها ستدلف بدون النظر له كما هى العادة لكن تفاجئ عندما رأها تقف وتنظر له لكنه تعجب أكثر عندما وجدها تنظر له نظرات شفقة وحزن واخيرا عتاب ، ثم تركته وسط ظنونه وأفكاره ودلفت بدون النظر خلفها .
جلس هو وقلبه لا ينبأه بالخير لا يعلم لما يشعر بالضيق الشديد وكأنه سيموت قريبا، قلبه ليس مطمئن وهذا ليس جيد.
.



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close