اخر الروايات

رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم نورهان سامي

رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم نورهان سامي


قصــــة..( سبر أغوار قلبى و لكن ).
33
نظرت لها صابرين و قالت بتساؤل : ها يا حبيبتى ! أندهله !
ظلت تفكر لبعض الوقت بكلام أمها بعدما حن و خضع قلبها الأحمق له .. ليس قلبها فقط الذى تحكم بها بل عقلها أيضاً .. أمها محقة .. لن تستطيع أن تتطلق منه فتحصل على لقب مطلقة و تربى ابنها يتيما ًو والده حي .. نظرت لها بعد تفكير ليس بكثير و حركت رأسها بالإيجاب و هى تعلن لهم أنها غفرت له للمرة التى لا تعلم عددها .. ربما لو لم تكن الأرقام بلا نهاية لكانت وصلت لنهايتها و تخطتها بكثير و بعدها سجلت رقما ًقياسيا ًلم يسبق له مثيل فى الغفران السريع !!!
اقتربت منها أمها و ضمتها لها و هى تقول بفرحة : عين العقل يا حبيبتى .. فكرتى تفكير عاقل عشان بيتك مايتخربش .. ابتعدت عنها و ذهبت بتجاه الباب نزلت السلالم و رنت الجرس ليفتح لها مروان .. نظر لها بلهفة و قال بتساؤل : وافقت اننا نتصالح و شالت فكرة الطلاق من دماغها !
اؤمأت صابرين برأسها و قالت بابتسامة : أيوه يا حبيبى تعالى اطلع لمراتك و اجبر بخاطرها
سبقها مروان إلى أعلى .. دخل إلى شقته و اقترب منها ليجدها جالسة حيثما تركها .. اقترب منها أكثر و أمسك وجهها بإشتياق فهو لم يراها منذ شهرين كاملين .. طبع قبلة على جبينها ليقشعر بدنها بأكمله و يرتجف إرتجافاً .. لا تعلم خوفاً منه أم إشتياقاً له ! ابتعد عنها بعض الإنشات و قال بجدية : وحشتينى الشهرين دول .. ماتزعليش منى على أى حاجة عملتها أو قلتها
نظرت له بإشتياق و قالت برجاء : مروان عشان خاطرى و خاطر ابننا .. عاملنى كويس .. أنا مش عايزة منك غير إنك تعاملنى كويس .. تعاملنى على إنى بنى أدمة ليها مشاعر و بتحس .. أنت جرحتنى كتير أوى و أنا تعبت .. تعبت يا مروان مش قادرة أتجرح تانى .. ماتخلنيش أندم إنى وقفت أرجعلك بعد كل اللى عملته فيا .. ماتخلنيش ألعن قلبى اللى حبك و اتولد متعلق بيك و بيعشقك
جلس مروان بجانبها و ضمها إليه بشدة و هو يقول بعتاب : يعنى لسه بتحبينى أهو .. أمال ايه بقى بكرهك يا مروان ديه !
لميس بدموع : أنا ماقدرش أكرهك يا مروان .. ماقدرش .. بس أنت جرحتنى .. جرحتنى أوى لما أتجوزت واحدة زى ديه .. حرجتنى لما كنت بشوفك كل فين و فين و ترجعلى كل يوم وش الفجر
ضمها إليه أكثر و قال بجدية : حقك عليا .. ماتزعليش منى .. وضع يده على أحشائها قائلاً : مش عايزك أنت كمان تزعل منى
أشارت صابرين لهالة ليخرجوا و يتركوهم يتعاتبون و يصلحون أمورهم بأنفسهم .. لتنصاع هالة لأمرها و تذهب برفقة صابرين و يغلقوا الباب خلفهم !
بعدما انتهوا من تناول الغداء .. جلسوا فى جلسة عائلية يحتسون الشاي .. ظلوا يتحدثون فى أمور عادية كــ كيف كانت رحلة علاج تالا و أشياء أخرى عامة و أحاديث جانبية .. تنحنح أدهم و قال بجدية : ركزوا معايا بقى فى الكلمتين اللى هاقولهم دول
انتبه الجميع له و أثروا الصمت ليستمعوا لما سيقوله .. أكمل حديثه قائلاً بجدية و هو ينظر إلى تالا : أنا لما جيت أكلم تالا عن فرحنا قالتلى فكرة حلوة أوى عشان نفرح و فى نفس الوقت مانغضبش ربنا بداية حياتنا و ندخل حياة جديدة ربنا راضى عنا فيها
نظروا له بعدم فهم ليكمل قائلاً : احنا قررنا نعمل فرحنا فرح إسلامى
ابتسمت منال و قالت بجدية : قرار سليم يا حبايبى .. أهم حاجة تبدأوا حياتكوا بطاعة ربنا و رضاه
نظرت له أسيل بعدم فهم و قالت بتساؤل : ايه فرح إسلامى ده .. بيعملوا فيه ايه يعنى ؟
وجهت تالا نظرها لــ أسيل و قالت بابتسامة : هافهمك براحة .. احنا هانحجز قاعتين منفصلتين و الأحسن أنهم يكونوا فوق بعض
أوقفتها أسيل قائلة بتساؤل : أنتِ و أدهم هاتقعدوا فى قاعة و تخلوا الــ Guests فى قاعة تانية !
ضحكت سارة بشدة على كلماتها حتى دمعت عيناها .. وضعت يدها على بطنها المتكورة إلى حد ما بتعب و قالت بدهشة : أنتِ بتهزرى , صح ؟
حركت أسيل رأسها نافية لتقول تالا بابتسامة : احنا هانحجز قاعتين منفصلتين عشان السيدات تبقى فوق و الرجالة تحت
أسيل بتساؤل : و أدهم هايقعد فى أنهى قاعة !
تنهدت تالا و قالت بجدية : أكيد هايقعد مع الرجالة !
أسيل باتساؤل : طب و أنتِ ؟
تالا بجدية : هاقعد مع السيدات
أسيل بتساؤل : و أنا هاقعد فين ؟
تالا بغيظ : أسيل ماتجنينيش .. يعنى ايه هاتقعدى فين ؟
أسيل بملل : أصلك بتقولى كلام مش مفهوم يا تالا .. يعنى ايه تبقى انتِ فى قاعة و هو فى قاعة ! فين الفرح فى كده ! مش هاترقصوا Slow مع بعض ! مش هاتقعدوا مع بعض ! مش هايبقى فيه رقص .. أردفت بصوت خافت للغاية : مش هايبقى فيه ولاد مزز
تالا بجدية : مش هايبقى أسمه فرح لما أغضب ربنا و أعمل حاجات أخذ عليها ذنوب أنا و أدهم فى بداية حياتنا .. و بعدين لو كان على رقص الــ Slow فأنا و هو قدمنا العمر كله نرقص مع بعض Slow لوحدنا .. أردفت قائلة بتساؤل : ولا هو الـ Slow مايبقاش Slow غير لما نرقص قدام الناس و وسطهم .. و بعدين هانرقص و كل حاجة و هانفرح كلنا بس مش هايبقى قدام حد محرم علينا أو نبقى مكسوفين و متقيدين
بعث لها قبلة فى الهواء و هو يقول بحب : و الله مراتى ديه بتقول كلام زى الفل تستاهل عليه بوسة
اقتربت توتة منه و اتكأت بيدها على قدميه و هو تقول بضيق : أنا كمان عايزة بوسة بتطير
أرسل أدهم قبلة لها فى الهواء ثم رفعها ليجلسها على قدمه و قبلها قبلة من وجنتها و هو يقول بتساؤل : مبسوطة كده !
اؤمأت توتة برأسها ليقترب أدهم من تالا الجالسة بجانبه و يطبع على وجنتها قبلة هى الأخرى و هو يقول : أنا راجل حقانى مابحبش أفرق بين حريمى
دهشت من فعلته و أحمرت وجنتاها خجلاً من كلماته و قبلته الهوائية و من ثم تلك القبلة التى جثت فجأة على وجنتها .. نظرت للأرض بخجل جامح و هى تخفى عينها الخجلة منهم !
نظرت له منال و قالت بعتاب : مش حرام عليك تكسفها كده يا أدهم البنت بقت طمطماية
أدهم بابتسامة خبيثة : أنا راجل عادل .. يرضيكى أبوس توتة بوستين و هى بوسة واحدة بس
أرادت تالا أن تغير هذا الحوار الذى أخجلها بشدة فأكملت قائلة : ها يا أسيل .. نكمل كلامنا بقى
ضحكوا جميعاً عليها لتقول أسيل : طب كده أنتوا هاتقعدوا منفصلين عن بعض .. أوعى تقولى بقى أن مفيش أغانى
ابتسمت تالا و قالت بجدية : مفيش أغانى بس فيه أناشيد
أسيل بتساؤل : أناشيد إزاى ؟
تدخل أدهم قائلاً بجدية : أقولك أنا إزاى .. أحنا هانجيب فرقة إسلامية لإنشاد الأناشيد و إدارة الحفل بشكل كامل .. و تخصصهم فى الأصل أفراح إسلامية .. أردف قائلاً بجدية : أنا عن نفسى فى إنشودة عجبتنى أوى لما كنا أنا و تالا بنعمل سيرش عن الموضوع أستنى هاسمعهالك
بحث عن هاتفه فى الأرجاء لكنه لم يجده ليتذكر بعد ثوانى أنه تركه بغرفته .. نظرت له سارة و قالت بجدية : أدهم هاتلاقى اللاب تحت الفوتيه اللى أنت قاعد عليه ممكن تشغلهلنا من عليه
وضع توتة بجانبه من الجهة الأخرى ثم وضع يده أسفل الفوتيه ليجده بالفعل أخرجه و وضعه على قدمه .. نظر لسارة و قال بإستغراب : فى حد يحط اللاب هنا
سارة بابتسامة بريئة : أه عادى كنت مخبياه من مراد
ضغط أدهم على أسنانه بغيظ و فتح اللاب ليحضر تلك الأنشودة التى أصبحت مفضلة عنده منذ أول مرة طرأت على أذنه و سمعها !
هى دى اللى اخترتها اللى دينها مهرها
هى دى اللى اخترتها اللى دينها مهرهااللى روحها فرضها اللى حافظة ربها
هى دى اللى اخترتها اللى دينها مهرها
هى دى اللى اخترتها اللى دينها مهرها
اللى روحها فرضها اللى حافظة ربها
يوم ما جيت دقيت على بابها لقيتها لابسة حجابها
كنتى فين ده انا ياما دعيت بحورية تكون من الجنة
يوم ما جيت دقيت على بابها لقيتها لابسة حجابها
كنتى فين ده انا ياما دعيت بحورية تكون من الجنة
لقيتها هى اللى ليقالى بس المهر هو الغالىلقيتها هى اللى ليقالى بس المهر هو الغالى
أيات القران الهادى أيات القران الهادى عشانه اخترتهاهى دى اللى اخترتها اللى دينها مهرها
هى دى اللى اخترتها اللى دينها مهرها اللى روحها فرضها اللى حافظة ربها
يا عم أنا شارى ادينى حلالى ف قلبى هاحطها
ياعم هاشورها ده هى شروطها تعيش ع شرعها
ياعم أنا شارى ادينى حلالى ف قلبى هاحطها
ياعم هاشورها ده هى شروطها تعيش ع شرعهالقيتها هى اللى ليقالى بس المهر هو الغالى
لقيتها هى اللى ليقالى بس المهر هو الغالى
أيات القران الهادى أيات القران الهادى عشااااانه اخترتهاااااهى دى اللى اخترتها اللى دينها مهرها
هى دى اللى اخترتها اللى دينها مهرها
اللى روحها فرضها اللى حافظة فرضها
قالتلى ده بيتنا يازين فرشتنا السنة والقرآن
والحب حياتنا يبعد عنا شئ اسمه الشيطان
لقيتها هى اللى ليقالى بس المهر هو الغالى
لقيتها هى اللى ليقالى بس المهر هو الغالى
أيات القران الهادى أيات القران الهادى عشانه اخترتهااا
لم تستطع أسيل أن تجمع كلماتها كلها فقالت برجاء : بليز يا أدهم شغلها تانى
عادها أدهم و لكن تلك المرة كان يتغنى مع كلماتها و هو ينظر لتالا لتلاحظ هى نظراته و تذوب خجلاً .. وضعت توتة يدها بإذنها قائلة بضيق : أسكت أسكت صوتك وحش أوى مش تغنى تانى
نظر لها أدهم بغيظ و قال لسارة : شايفة بنتك
ضحكت سارة و قالت بجدية : الصراحة عندها حق يا أدهم صوتك وحش أوى
تدخلت أسيل قائلة بضيق : الأغنية كانت عجبانى الأول بس بعد ما سمعتها منك أنا هاعتزل الأغانى كلها .. صوتك بشع بجد
تنهد بغيظ ثم نظر لـتالا و هو يقول : مش هاتضيفى إنى صوتى وحش أنتِ كمان
ابتسمت تالا ابتسامة صغيرة و قالت حتى لا تكسفه كما فعلوا هم : لا و الله حلو مش وحش أوى يعنى
نظر لهم بابتسامة إنتصار بعدما وقفت بصفه و قال بجدية : ولا رأى فيكوا يهمنى أهم حاجة رأيها هى و أنا خدته خلاص
ضحكت سارة بسخرية و قالت : ومين يشهد للعريس
منال بصرامة : خلاص بقى بلاش تكسفيه يا سارة .. أردفت قائلة و هى تنظر إلى أدهم : بس بلاش تغنى تانى يا حبيبى الناس ماذنبهاش حاجة إنها تسمع صوتك الجهورى ده .. الموهبة كانت مدفونة سيبها فى حالها و أوعى تنقب عنها بقى
ضغط أدهم على شفته السفلى بغيظ و هو يقول : حتى أنتِ يا منال
ابتسمت منال و قالت بجدية : أخدعك يا حبيبى
تنهد بنافذ صبر و قال بجدية : نكمل كلامنا عن الفرح بقى .. احنا عملنا سيرش أنا و تالا و لقينا أفكار كتيرة حلوة أوى عجبتنا
أكملت تالا كلامه قائلة : زى مثلاً ممكن يبقى فيه فقرات كتيرة فى الفرح زى مسابقات طريفة و يبقى عليها جوايز و ممكن نوزع كتيبات فيها مواد دعوية أو نوزع مطويات تدعو للإلتزام و القرب من ربنا
صمتت تالا ليكمل أدهم قائلاً : و بما أنى مافضلش أنى أدخل وسط الحريم ألبسها الشبكة اللى لسة هانشتريها إن شاء الله .. لقينا فكرة على الإنترنت برضه هاتساعدنا
أكملت تالا كلماته : و هى إننا نجيب طفلة صغيرة تشيل الشبكة و تروح للعروسة و تلبسهلها
ابتسموا جميعاً و قالوا فى نفس واحد : توتــــة
أدهم بابتسامة : بالظبط كده .. اقترب منها و أمسكها من وجنتها و قبلها و هو يقول : هى توتة حبيبة قلبى
عندما وجدته قبل توتة ابتعدت عنه بقدر كافى ليقول هو بخبث : ايه خوفتى أحسن أحب أعدل بين حريمى تانى
عدلت توتة وجهه ناحيتها و قالت بتساؤل : يعنى ايه حرينى اللى بتقولها ديه ! قولتها كتير و أنا مش فاهمة يعنى ايه !
أدهم بدهشة : حرينى ! خليكى فى حالك يا حبيبتى مش لازم تعرفى يعنى ايه ! حول نظره لتالا و هو يقول بخبث : أعدل بينكوا ولا أنتِ مرضية !
نظرت لـ أسيل سريعاً و قالت لتغطى على حديثه الذى يخجلها و يجعلها تذوب منه : ايه رأيك بقى يا أسيل ؟
أسيل بحيرة : مش عارفة بس لما أحضره و أشوفه هاقولك رأيى
ابتسمت تالا و قالت بجدية : إن شاء الله يعجبك .. تنحنحت ثم أردفت قائلة : أدهم نادى بابا من جوه بقى عشان نروح .. كفاية كده إحنا أزعجناكوا أوى انهارده
منال بعتاب : ماتقوليش كده يا حبيبتى ده أنتِ نورتينى
تالا بابتسامة ممتنة : ربنا يخليكى يا ماما
بعد الكثير من الكلام الذى لا يوجد له أى أهمية كان أدهم و منال و سارة يودعون تالا و أحمد و أسيل .. دخلت منال و سارة للداخل ليذهب أدهم و يوصلهم إلى الخارج .. أدارت أسيل السيارة ليركب أحمد بالخلف و تالا بجانب أسيل .. أتكأ أدهم على شباك السيارة الذى يطل على حبيبته و من سلبت لبه و قال بابتسامة : أنا هاسيبك تروحى أنهارده بس بعد الفرح هاحبسك فى البيت ده و مش هاخرجك منه أبداً
أبتسمت تالا ابتسامة صغيرة و اؤمأت برأسها .. تحنحت أسيل و قالت : احم احم احنا هنا على فكرة .. لاحظ إنى سنجل يا أدهم و أنت تعبتلى أعصابى من الصبح و الله و انا ساكتة و مستحملة
ضحك أدهم على كلماتها ثم نظر لتالا و قال : هاعدى عليكى بكره عشان نجيب الشبكة .. أردف قائلاً و هو ينظر لــ أسيل : ماتجبيش البت ديه معاكى
أسيل بغيظ : ماشى يا أدهم .. افتكر بس .. أردفت بملل قائلة : يلا ابعد بقى عشان أمشى
ابتعد أدهم و ودعهم لأخر مرة لتنطلق أسيل بسيارتها مكشوفة السقف .. دخل أدهم مجدداً ليجد سارة و منال تتحدثان عن تالا .. جلس على أحد الكراسى و هو يقول بتساؤل : بتقولوا ايه بقى !
ابتسمت منال و قالت بجدية : كل خير يا حبيبى .. عرفت تختار البنت محترمة و زى القمر .. ربنا يتمملكوا على خير
تدخلت سارة قائلة بتساؤل : هى هاتفضل تمشى بتعرج كده كتير يا أدهم
منال بتساؤل : أه صح يا أدهم نسيت اسألك عن الموضوع ده و مرضتش أتكلم فيه قدامها عشان ماتتضايقش
تنهد أدهم و قال بجدية : الدكتور قال مسألة وقت مع علاج طبيعى و تمارين مشيتها
هاتتحسن
اؤمأوا برأسهم بتفهم ليقول هو بجدية : أنا هادخل أنام تعبان أوى
منال بابتسامة : تصبح على خير يا حبيبى
أدهم بجدية : و انتِ من أهل الخير .. عاد إليها مجدداً و قال بجدية : أكتبيلى أسماء كل اللى عايزة تعزميهم
منال بابتسامة : حاضر يا حبيبى
كانت جالسة تسند رأسها على صدر مروان و هو يتحسس شعرها بحنان .. رفعت رأسها له و هى تقول بتساؤل : مروان أنت بتحبنى !
ظل صامتاً لبعض الوقت و يده مازلت تعبث بعشوائية بشعرها الذى اشتاق له طيلة الأيام الماضية .. رفعت رأسها له و قالت بتساؤل : بتحبنى !
أخمد رأسها إلى صدره مجدداً و هو يقول بجدية : مش هاجاوبك .. قلبى اللى أنتِ ساندة عليه ده أكيد هتلاقى عنده الإجابة
صمتت .. صمتت و أغلقت عيونها لتمركز تركيزها كله على صوت خفقان قلبه .. فتحت عينها مجدداً بعد بضع ثوانى و هى تقول بحيرة : مش عارفة .. مالقتش عنده الجواب .. يمكن مالقتش عنده جواب عشان هو حيران أصلاً و مش لاقى إجابة يجاوبها على نفسه فبالتالى معندوش إجابة يجاوب بيها عليا !
وضع يده على أحشائها و قال بجدية : سيبك من الكلام ده كله .. أنا هابقى أب يا لميس
ابتسمت لميس له و قالت بتساؤل : فرحان !
مروان بجدية : أكيد فرحان .. أردف بتساؤل : قائلاً : هانسميه ايه ؟
كادت أن تتكلم لكنه سبقها قائلاً : هانسميه شوقى على أسم بابا الله يرحمه
لميس بضيق : ده قديم أوى يا مروان .. نسمى اسم جديد .. أردفت بتفكير قائلة : زى اياد مثلاً
أبعدها عنه و قال بحدة : و حضرتك إن شاء الله مش عاجبك أسم شوقى ليه ؟
تنهدت بضيق و قالت لتسد تلك البالوعة قبل أن تفتح و تخرج كل قاذوراتها فتكدر مزاجها : أنا مش قصدى هو حلو و الله بس زى ما قولتلك قديم
مروان بحدة خفيفة : قديم برضه و لا حضرتك عايزة تسمى اياد عشان عارفة حد بالإسم ده و يبقى تيمناً بيه و أبقى مختوم أنا على قفايا
تنهدت بمرارة و قالت بنافذ صبر : لا يا حبيبى .. أنا أسفة خلاص هانسمى شوقى زى ما أنت عايز و لو طلعت بنت و عايز تسميها شوقى سميها براحتك
تنهد بضيق و قال بجدية : لا إن شاء الله مش هاتطلع بنت .. مابحبش البنات
تنهدت لميس بنافذ صبر و اؤمأت برأسها لتجاريه !
فتحت لهم مارى الباب لتحتضنها أسيل و تصيح قائلة : مارى وحشنى أكلك أوى
أبعدتها مارى عنها برفق و هى تقول : شكراً يا أسيل هانام .. حولت نظرها لتالا و قالت بابتسامة : حمد لله على السلامة يا تالا هانم .. ألف مبروك على نجاح العملية
ابتسمت تالا قائلة : الله يسلمك يا مارى
تدخل أحمد قائلاً بجدية : ممكن تدخلوا تتكلموا جوه
ابتعدت مارى عن الطريق و هى تقول بابتسامة : نورت يا مستر أحمد حضرتك أول ما قولتلى إنكوا رجعين أنا جيت روقت الفيلا و جهزتها .. ابتسم أحمد لها و قال بجدية : تصبحوا على خير بقى .. أنا هادخل أنام ثم دخل و تركهم !
نظرت أسيل لمارى و قالت بجدية : بصى يا مارى أنا عايزاكى تعمللنا أى حاجة حلوة من إيدك ديه عشان أنا هاموت من الجوع
نظرت لها تالا بدهشة و قالت بغيظ : هو مش أحنا لسة متغديين عند أدهم و شاربين شاى و واكلين كيك
أسيل بملل : قولى بقالنا 5 ساعات متغديين .. وبعدين الشاى و الكيك دول مش أكل .. أردفت بجدية قائلة : أنا دلوقتى جعانة جداً
تالا بنافذ صبر : مارى أعمللها أكل أحسن تكلنا لما مالقش حاجة تكلها
اؤمأت مارى و أرادت أن تغادر لكن أوقفتها أسيل قائلة : مارى عايزة أسألك سؤال من زمان
مارى بجدية : اتفضلى يا أسيل هانم
أسيل بتساؤل : أنتِ إزاى شكلك شبة الفلبنيين و بتتكلمى مصرى كويس كده !
مارى بجدية : أنا بابا مصرى و ماما فلبينية .. اتولدت فى مصر و عمرى ما عيشت فى الفلبين فعشان كده بتكلم مصرى كويس جداً
اؤمأت أسيل برأسها و قالت بجدية : طب يلا يا مارى روحى و هاتلنا الأكل على الأوضة
غادرت مارى لتدخل أسيل إلى الغرفة تتبعها تالا .. دارت أسيل بالغرفة لتقول باشتياق : الأوضة وحشتنى أوى .. ألقت نفسها على السرير و قالت باشتياق : السرير ده و حشنى أوى هو و كلامنا اللى كنا بنتكلمه لحد الفجر .. اعتدلت فى جلستها و قالت بحزن : تصدقى يا تالا إنك من ساعة ما سافرتى و أنا ماصلتيش غير لما كنتِ فى أوضة العمليات عشان أدعى لربنا إنك تخفى
جلست تالا بجانبها و قالت بعتاب : ليه يا أسيل كده .. احنا المفروض نصلى فى كل الأوقات مش أوقات الأزمات بس .. أردفت بجدية قائلة : تخيلى كده أنتِ بتنادينى و أنا سامعة ندائك و مش برد عليكى و مطنشة .. أكيد هاتزعلى منى أوى .. تخيلى انتِ بقى إن ربنا فى كل أدان بينادى علينا عشان نقف قدامه نصلى و نلبى ندائه و احنا بكل سذاجة نكسل .. أردفت بتساؤل قائلة : مش بذمتك مش عيب نكسل إننا نلبى نداء ربنا اللى بيقربنا منه و يخلينا نذوق حلاوة الإيمان !
ابتسمت أسيل و قالت بجدية : مش هاكسل تانى إن شاء الله .. كل أما أفتكر كلامك ده أكيد مش هاكسل
ابتسمت تالا لها ثم شردت لتقول أسيل بتساؤل : سرحانة فى ايه ؟
انتبهت تالا لها و قالت بجدية : أنا لازم أقوله يا أسيل .. لازم يعرف حكاية ماجد .. حاسة إنى بخدعه و بكدب عليه
تنهدت أسيل بملل و قالت بضيق : ليه مصرة تنكدى عليكوا و تبوظى العلاقة .. مش لازم تقوليله .. و بعدين بتخدعيه فين ! هاعيدلك كلامى تانى و إنك مش بتكدبى عليه عشان هو عارف إنك مطلقة و وافق على كده
تنهدت تالا بحيرة و قالت : مش عارفة يا اسيل .. خايفة أقوله يتضايق و يقلب عليا و خايفة أفضل ساكتة أبقى مخبية عليه فصل مهم أوى فى حياتى
تنهدت أسيل بملل و قالت بنافذ صبر : تالا أنتِ عايزة وجع دماغ .. عايزة تقوليه قوليله .. استلقت على الفراش و هى تفكر .. هل تخبره أم لا !
بعد شراء الشبكة و فستان الزفاف و فستان أسيل الذى اختارته بعد عناء و جدل كبير مع تالا .. أخذ أدهم تالا ليتنزهوا قليلاً لكن ليس بمفردها فقد جاءت معه قرينته و جاءت معها قرينتها !
وقف أمام محل الــ Cupcakes الذى تعشقه أسيل .. التفت لها و قال بابتسامة خبيثة : أسيل محل الـ Cupcakes اللى بتحبيه أهو
أسيل بابستامة فرحة : طب يلا ننزل
أدهم بجدية : يلا تنزلى أنتِ و توتة
أسيل بتساؤل : و أنت و تالا ؟
أدهم بجدية : هنلف لفة بالعربية و نجلكوا
أسيل بتفهم : أه أنت عايز .. ظلت تفكر فى الكلمة المناسبة لكنها لم تجدها فى قاموسها .. فقالت بضيق : أدهم ساعدنى أسمها ايه الكلمة !
أدهم بابتسامة باردة : بوزعك .. أيوة بوزعك أنتِ و توتة عشان أخرج مع تالا لوحدنا شوية .. فماتبقيش رخمة بقى و طرقينا يلا
أسيل بنصف عين : أنا مش هابقى رخمة و هاسيبكوا بس متتأخروش
أدهم بابتسامة : ماشى .. يلا بقى أنزلى و خلى بالك من توتة
فتحت أسيل الباب و نزلت لتقول لتوتة : يلا أنتِ لسه قاعدة
توتة بضيق : لا هاروح معاهم
أدهم بجدية : توتة هانيجى بسرعة
توتة بضيق : لا هاروح معاكوا هاتخدها لوحدها ليه ! .. أردفت بغيظ قائلة : مش كفاية إنها قعدت جمبك قدام و قعدتنى أنا ورا
تنهد بنافذ صبر و فتح الباب و كاد أن ينزل لكن أوقفته يد تالا التى أمسكت ساعده بعدما فاقت من شرودها و دوامة أفكارها و هى تقول بذعر : رايح فين ؟
ربت أدهم على يدها التى تمسك بساعده و قال باستغراب : ثوانى و جاى !
أدركت ذعرها الذى خرج دون وعى منها نيابة عن تخيلاتها التى اقتحمت عقلها عن بعده عنها لو أخبرته بحقيقة ماجد .. سحبت يدها و أؤمأت برأسها وهى تقول بشرود : ماتتأخرش طيب
نزل و وقف أمام باب السيارة الخلفى و هو يأمر توتة بأن تنزل .. نزلت توتة تنفيذاً لطلبه .. أغلق باب السيارة و حمل توتة و هو يأمر أسيل أن تسير خلفه .. دخل للمحل و جلس على أحد الطاولات الموجودة .. نظر لتوتة و قال بتساؤل : فيه ايه بقى ؟
توتة بضيق : أنت ضحكت عليا و وعدتنى إنك هاتفضل تحبنى
قاطعها أدهم قائلاً بجدية : طب ما أنا لسه بحبك
توتة بضيق : لا أنت بتحب أنطى تالا أكتر عشان كده عايز تاخدها معاك و كمان قعدتها جمبك و خلتنى أقعد ورا لوحدى
تنهد أدهم بضيق و قال بجدية : أنا بحبك و بحب أنطى تالا .. بحبكوا أنتو الأتنين زى بعض
توتة بضيق : لا ماتحبهاش هى خالص ديه وحشة
أدهم بضيق : توتة أنتِ هاتبدأى ترخمى و أنا هازعل منك
توتة بضيق : لا خلاص مش تزعل منى
اقترب منها و قبلها من جبينها ثم قال بجدية : تالا مراتى يا حبيبتى و لازم أحبها ماينفعش ماحبهاش .. عايزك تعرفى إن حبى ليها مش هيأثر أبداً على حبى ليكى .. أردف بتساؤل قائلاً : مش بابى بيحب مامى و بيحبك فى نفس الوقت
اؤمأت توتة برأسها ليقول هو بجدية : طب زى ما بابى بيحب سارة و بيحبك فى نفس الوقت أنا كمان بحبك و بحب تالا و أنتِ كمان لازم تحبى أنطى تالا عشان هى بتحبك .. أردف بتساؤل : هو مش أنتِ قولتى إنك هاتبقى مبسوطة لو أنا أتجوزت تالا !
اؤمأت توتة برأسها و قالت بابتسامة : خلاص يا خالو أنا هاقعد هنا مع أنطى أسيل ناكل كيك و نستناك أنت و أنطى تالا
ابتسم أدهم لها و قال بجدية : شطورة يا توتة
أوصى أدهم أسيل عليها و تركها و غادر .. فتح باب السيارة و جلس أمام مقود السيارة .. نظر لها و قال بتساؤل : مالك يا تالا .. من ساعة ما شوفتك و أنتِ مش مركزة و بعدين موضوع ايه اللى كنتِ عايزانى فيه ده
ظلت تنظر له لبعض الوقت ثم قالت بجدية : مفيش يا أدهم .. مجرد صداع
أدهم بقلق : صداع من ايه ؟
تالا بجدية : مانمتش كويس عشان سهرنا أنا و أسيل نتكلم امبارح
أدار أدهم السيارة لتقول تالا بتساؤل : هى أسيل و توتة راحوا فين ؟
أدهم بجدية : لا ده أنتِ مش معايا خالص .. فى ايه يا تالا مالك ؟
تجمعت الدموع فى مقلتيها و قالت بجدية : أدهم لو سمحت روحنى .. أنا دماغى مصدعة أوى أنهارده نخرج بعدين
أدهم بغيظ : بعد ما قعدت أقنع فى توتة ساعتين
تالا برجاء : أنا مش قاصدة أضايقك و الله بس لو سمحت يا أدهم روحنى .. ماتزعلش منى بس بجد مصدعة
أدهم بنافذ صبر : ماشى يا تالا .. هادخل أجيب أسيل و توتة
أؤمأت برأسها لينزل أدهم و يذهب .. نزلت دموعها و قالت بعتاب و هى تنظر لنفسها بمرأة السيارة : ليه ماقولتلهوش .. كان لازم تتشجعى و تقوليله .. لكن أنتِ جبانة و خايفة تقوليله يسيبك .. مسحت دموعها و حاولت أن تبدو طبيعية حتى لا يشك أكثر بأمرها !
مرت الأيام بروتينية قاتلة .. لميس تتلاشى مروان حتى لا تتشاجر معه و هو يحاول قدر الإمكان أن لا يصيح بها حتى لا تنهار و يفقد أبنه .. تالا كانت تتجهز للزفاف و أسيل تلازمها فى كل خطواتها .. كانت تالا فى كل مرة تحاول أن تتحدث مع أدهم و تخبره بأمر ماجد لكنها لم تملك الشجاعة الكافية لفعل هذا و كانت تتراجع فى اللحظة الأخيرة .. حتى أدهم كان ضميره يؤنبه و يحرقه أن يبدأ حياته معها بكذبة لكنه مثلها .. يخاف أن يفقدها .. يخاف الفراق لو أخبرها بالحقيقة .. كان يسخر دائماً من الواقعين بالحب و يخشون ألم الفراق لكنه عندما ذاق لذة الحب لم يشأ أبداً أن يذق لسعة فراقه !
الساعة السابعة مساء .. قبل ليلة زفاف تالا و أدهم بيوم واحد فقط .. كان يمشى بخطوط واسعة و قلبه يرفرف عالياً فأخيراً سيحصل على الفتاة التى أحبها .. الفتاة التى طالما رفضته و كانت بعيدة كل البعد عنه .. هل تعرفون مقولة " كل الطرق تؤدى إلى روما " إذا طبقناها عليها و أضفنا لها بعض اللمسات الخاصة ستصبح " كل الطرق تؤدى إلى قلب أى أنثى غيرها " فهى فتاته المحظورة التى لا تقبله لا هو ولا حبه بأى طريق يسلكه .. لكنه سيحاول فك شفرتها ليخترقها و يحصل عليها !
لن ييأس بعدما خطا مشواراً طويلا ً.. لن ييأس بعدما حارب أهله لشهور و غير دينه حتى تصلح زوجة له و يصبح زوجاً لها !
أكمل طريقه إلى دكتورها الذى يغار منه بشدة لأنه يراها أمامه ساعتين كاملتين و هو يدرس لها .. دق باب القاعة و دخل ليقطع عليه محاضرته .. اقترب الدكتور منه ليقول بدهشة : هل عدت من السفر باولو !
ابتسم باولو و هو يقول بابتسامة واسعة : لم يعد أسمى باولو .. أصبح مصطفى بعدما أعتنقت الإسلام
عادل بفرحة : هنيئاً لك باولو .. أقصد مصطفى
أعتذر عن إكمال المحاضرة و ذهب مع باولو إلى مكتبه .. جلس أمامه ليقول عادل : مبروك عليك اعتناق الإسلام أخى .. أردف بتساؤل قائلاً : لكن ما الدافع الذى دفعك لإعتناقه !
كاد باولو أو مصطفى أن يتكلم لكن لفت إنتباهه دعوة أنيقة الشكل موضوعة على المكتب كان سيتناسى الأمر و يرد على سؤال عادل الذى سيفصح فيه أخيراً عن حبيبته و يخبره أنه متيم بتلك الفتاة المسماة بتالا التى يدرس لها و أنه ينوى الزواج منها لذلك أتى له ليمده برقم هاتف والدها .. سبقه حديث عادل و هو يقول بعدما لاحظ نظراته المصوبة بتجاه الدعوة : أنها دعوة زفاف فتاة كانت تدرس عندى .. أردف قائلاً بجدية : أنت تعرفها و كنت تخبرنى دائماً أنها متفوقة و تتحدى الصعاب رغم إعاقتها
أصابت البرودة جسده .. ماذا يقول ! قال سريعاً حتى لا يخطئ الظن : من هى ! ماذا تسمى فأنا لا أذكر أسمها جيداً !
عادل بابتسامة : تسمى تالا
هوى قلبه أسفل قدميه ليقع هالكا ًمهشما ً.. خرجت الكلمات من فمه بصعوبة و هو يقول بدهشة : من رضى أن يتزوجها و هى مقعدة !
تنهد عادل و قال بجدية : إنها حكاية طويلة لا أظن أنك تريد سماعها
تنهد بألم و قال بسخرية حاول أخفاءها : لا بأس أن أسمعها
عادل بجدية : كان والدها دائم الإتصال بى حتى يطمئن عليها و جاء فى أحد الأيام و أخبرنى أنه يريد أن يقرب منها شخص لأنه يريد الزواج منها و بدأ يقص عليه الحكاية كاملة
أوقفه قائلاً : هل عادت للمشى مجدداً !
اؤمأ عادل برأسه و قال بابتسامة : إنها فتاة رائعة تستحق .. أردف قائلاً بجدية : لا تخبر أحد بهذا الكلام الذى دار بيننا
مصطفى بتساؤل : هل مازالت تجهل أنه من طرف والدها
عادل بحيرة : لا أعلم لكن أعتقد ذلك
ظل صامتا ًلبعض الوقت يفكر .. إلى أن قرر عقله بقرار من قلبه أن يحاول للمرة الأخيرة ليحصل عليها .. لن يكون سلبياً و يقف و هو على بعد أمتار قليلة منها ليحاول .. نظر لعادل و قال بجدية : هل تملك رقم هاتفها ! أريد أن أبارك لها
عادل بجدية : يمكنك أن تأتى معى غداً زفافها
اعتصر قلبه ألماً و قال بصدمة : هل زفافها غداً
عادل بجدية : نعم .. هل ستأتى معى !
مصطفى بضيق : لا لن أتى لا أحب جو الافراح .. أعطنى رقمها فقط لأبارك لها
أخرج عادل كشف بأسم الطلاب و أحضر رقمها و أملاه لمصطفى و هو يقول بجدية : لا تخبر أى أحد بما سمعته منى خصوصاً هى
ابتسم بمرارة و قال بجدية : بالتأكيد لا تقلق .. سرك ببئر .. سأغادر أنا الأن لأستريح من السفر
عادل بجدية : حسناً .. متى سترجع للعمل !
مصطفى بحيرة : لا أعلم .. سأذهب الأن
غادر سريعاً و قلبه يتقطع تقطيعاً .. جلس بسيارته و أخرج هاتفه و اتصل برقمها .. جاءه ردها عليه .. تسارعت دقات قلبه و قال : كيف حالك تالا ؟
دهشت من تلك اللهجة الإنجليزية التى تحدثها فقالت بتساؤل : من معى !
مصطفى بجدية : مصطفى
تالا باستغراب : أسفة لكنى لا أعرفك
مصطفى بجدية : غيرت أسمى من باولو لمصطفى بعدما أعتنقت الإسلام
ظلت صامتة لبعض الوقت ثم قالت بجدية : أسفة باولو لكن يجب عليا أن أغلق الخط الأن
أوقفتها كلماته عن إغلاق الهاتف بوجهه : تالا إنى أملك معلومات هامة عن الشخص الذى ستتزوجيه .. يجب أن أخبركى بها
ظلت صامتة لبعض الوقت ثم قالت بتساؤل : عن أى معلومات تتحدث !
مصطفى بجدية : يجب أن أراكى .. الموضوع هام حقاً و قد يغير مجرى حياتك
تالا بجدية : لا يمكننى إن حفل زفافى غداً .. أرجوك باولو ابتعد عنى و إنسانى .. لا تخرب فرحتى
مصطفى برجاء : صدقينى تالا .. أنا لا أحاول أن أخرب فرحتكى .. كل ما أحاول فعله هو أن أخبركى بحقيقة الرجل الذى يخدعكى
تالا بدهشة : ماذا تقول باولو ! عن ماذا تتحدث
مصطفى بجدية : سأخبركى كل شئ بالتفاصيل عندما أقابلكى .. يجب أن أقابلكى أنه أمر هام حقاً
ظلت تالا تفكر لبعض الوقت ثم قالت بتساؤل : كيف أضمن أنك لن تخدعنى بكلمات كاذبة عنه لتجعلنى أتركه
مصطفى بجدية : أقسم بالله أننى لن أكذب عليكى بأى شئ و إننى سأقول لكِ الحقيقة كاملة .. لو أردتى أن تعرفى الحقيقة قابلينى غداً الساعة الــ 9 صباحاً فى كافية " " .. أغلق قبل أن يسمع ردها و هو يعلم جيداً أنها ستأتى و سيجلبها الفضول .. أو كان يتمنى ذلك من كل أعماق قلبه .. أغلق ليتركها تتخبط بين كلماته و ينتشر الشك بكل خلايا جسدها .. بالتأكيد يريد أن يخرب فرحتها و يخبرها بكلمات كاذبة على أدهم حتى تتركه .. لن تذهب .. لن تذهب !
تركت أسيل المناكير من يدها و هى تقول بدهشة : كنتِ بتتكلمى مع مين بالــ English ؟
ظلت شاردة تفكر لا ترد على أسيل فصاحت بها أسيل قائلة : تالا
أفاقت تالا من شرودها و قالت بجدية : أسيل لو سمحتى اقفلى النور عشان هانام
غمزت أسيل لها و هى تقول : قولى بقى كده إنك عايزة تنامى بدرى أنهارده عشان بكره تبقى فايقة
ابتسمت تالا ابتسامة مصطنعة و قالت بجدية : اقفلى النور بقى
أغلقت أسيل الأنوار و استلقت بجانبها و هى تقول بجدية : هانام أنا كمان عشان يبقى وشى رايق بكره .. أغلقت عينها و نامت بعد دقائق لتترك تالا نائمة جسدا ًفقط و هى تفكر فى تلك المكاملة التى أتت لتعكر صفوها أكثر من حكاية ماجد !
استيقظت فى الصباح على هزات خفيفة .. فتحت عينها بتثاقل لتقول تالا بجدية : قومى البسى عشان نروح الكوافير يلا
قامت أسيل بتثاقل و ارتدت ثيابها سريعاً .. خرجت من الغرفة لتجد تالا جالسة مع أحمد يتناولان الفطور .. جلست معهما و تناولت الفطور .. ودعتا أحمد و استقلتا سيارة أسيل و ذهبتا إلى مركز التجميل .. دخلت أسيل تتبعها تالا لتخبر الموظفة بالحجز المحجوز بإسمهما .. كانت تالا تنظر بهاتفها كل خمس ثوانى .. نظرت أسيل لها باستغراب و قالت بابتسامة و هى تغمز لها : مستنية مكالمة من روميو
قامت تالا فجأة و قالت بجدية : أسيل خليكى هنا هاروح مشوار ساعة و أرجع تانى .. أى حد يكلمك يسأل عليا قوليله إنها مش فاضية بتعمل أى حاجة
أسيل باستغراب : هاتروحى فين ؟
تالا بجدية : هاقولك لما اجى .. يلا لا إله الإ الله
أسيل و علامات الإستغراب ظاهرة على وجهها : محمد رسول الله .. هرولت بتجاهها لتلحقها و قالت بجدية : طب تعالى أوصلك
تالا بجدية : لا هاخد تاكسى خليكى أنتِ هنا .. نظرت فى هاتفها لتجدها التاسعة و الربع .. أبعدت أسيل من أمامها و هى تقول بجدية : أوعى حد يعرف إنى خرجت و خصوصاً أدهم .. أنا ساعة بالكتير و هارجع تانى
اؤمأت أسيل برأسها و هى لا تفهم أى شئ .. غادرت تالا لتأتى موظفة بمركز التجميل و تسألها : حضرتك العروسة !
حركت أسيل رأسها نافية و قالت و الدهشة مازالت مسيطرة عليها : العروسة مشيت
الموظفة بدهشة : مشيت راحت فين !
حركت أسيل كتفها كناية عن عدم المعرفة و قالت بحيرة : مش عارفة بس قالت هاتيجى تانى !
وصلت أخيراً للكافيه الذى أخبرها عنه باولو أو المسمى مصطفى حديثاً .. نزلت من التاكسى و أخبرته أن ينتظرها .. نظرت لهاتفها لتجدها العاشرة الأ بضع دقائق بالتأكيد سيكون غادر .. دخلت إلى الكافية سريعاً بخطوات عرجاء و هى تدعى ربها أن يكون مازال موجوداً .. بحثت عنه بعينها لتجده جالسا ًعلى إحدى الطاولات .. اقتربت منه و جلست أمامه .. لينظر لها باشتياق و عيناه تنطق لها بالحب .. تنهدت بضيق و قالت بجدية : أنا لم أت لأسمع كذبتك عن أدهم فأنا أثق به ثقة عمياء و لن أصدق عليه أى إدعاءات تلقيها عليه باولو .. أتيت فقط لأخبرك أن تنسانى و تبحث عن فتاة غيرى لتحبها .. بالتأكيد ستجد الكثير من الفتيات الأخريات الذين يتمنون حب شاب مثلك .. أردفت قائلة بأسف : لكننى لست من هؤلاء الفتيات .. أتركنى بشأنى لا تخرب حياتى أرجوك
كادت أن تقوم لكن صلبها حديثه فى مكانها : مقابلتك لأدهم لم تكن مجرد مقابلة عادية أو صدفة .. أنتِ لم تكونى أبداً المعلمة و هو الطالب .. كل شئ كان مخطط بإحكام من قبل والدك .. والدك هو من خطط لفكرة الكورس الغريبة حتى يقرب أدهم منكِ ليتزوجكِ .. مقابلة أدهم كانت مقابلة مقصودة و مرتب لها جيداً .. أدهم ما هو إلا شخص من طرف والدك خدعك ليقترب منكِ .. كان يعرفكِ من قبل أن تعرفيه أنتِ
ماذا يقول ! هل فسرت كلماته الإنجليزية بطريقة خاطئة ! بالتأكيد فسرتها بطريقة خاطئة لا يمكن أن تكون كلماته صحيحة .. فلو كانت صحيحة حقاً لكانت درست لأدهم مباشرة و لم تكن لتبدل مع لميس ! لقد كان من نصيبها فى البداية تلك الفتاة التى تذكر أسمها جيداً .. تلك الفتاة المسماه بريماس .. هل يكون هذا التبديل من ضمن الخطة أيضاً ! هل من الممكن أن تكون لميس كانت تعلم بالأمر حينها .. تذكرت كلمات أدهم المتسائلة لها " لو كنتِ مكان أسيل و حد اضطر يكدب عليكِ عشان يساعدك كنت هاتسمحيه بسهولة زى ما سمحتك كده " !
انتصبت على قدميها و رأسها يكاد أن ينفجر من أفكاره المتداخلة التى أدخلتها بإعصار أفكار لا يتوقف و لا ينتهى .. مشت و هى تجر قدميها .. قام و وقف أمامها لتبعده عن طريقها بغضب و هى تقول بحدة : ابعد عنى بقى أنت مابتفهمش
باولو بعدم فهم : ماذا تقولى تالا أنا لا أفهم شيئاً منكِ .. تحدثى الإنجليزية
فقدت صوابها و صاحت به قائلة بغضب : اتركنى و شأنى هل تفهم الأن ! لا أريد أن أراك ثانية .. أكرهك حقاً
نظر لهم جميع من فى الكافيه ليتركها و يبتعد عنها و هو يقول بجدية : حسناً و لكن أهدئى .. سأتركك و شأنك لكن أرجوكِ أهدئى
تركته غير مبالية لكلماته الأخيرة و خرجت من الكافيه .. كم هو احمق و غبى هل يلقى بالقنبلة و بعدها يهدئ المصابين بإصابات بالغة أثرها !
استقلت التاكسى الذى كان ينتظرها .. نظر لها السائق و قال بتساؤل : على فين يا بنتى !
ظلت تفكر لبعض الوقت .. لا تض



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close