اخر الروايات

رواية هاجس مذاقه حلو الفصل الثاني 2 بقلم بسملة محمد

رواية هاجس مذاقه حلو الفصل الثاني 2 بقلم بسملة محمد



                                              
|هاجس مذاقه حُلوُ|
"الحلقة الثانية_زمن العبيد وسوق النخاسة!"

2


كل شيء هُنا مخيف! هي هُنا بدون حياة! حياة مظلمة، وحدة قاتلة، كانت هي كالذبيحة ملقاة في نفس الزقاق القذر، بعدما أنهى ذبحها أمام عيونها ووضع علامته عليها، وكسرها، حملها ورماها بدون ملابس حتى!!

+


استسلمت للموت وأغمضت عيونها، وصوت الصرخات تعالت، ووصل لها أحد لكنه متأخر، انتهى الأمر وذبحها!

+


يوم، اثنان، الثالث وبعدما ظنت إن الله سيكتب لها الراحة استيقظت من الموت! فتحت عيونها بوجعٍ، وبدأت تأن وتبكي بصوت خفيض، في الحال تقابلت عيونها مع عيون شقيقتها الحمراء، نهضت في الحال تنشلها داخل أحضانها وهي تبكي بقوة عليها!

+


والثانية سكتت ولم تبكي، فقط استقبلت عناق شقيقتها وهي تشعر الآن إنها بأمان، ومن بين وصلة البكاء، دخل الطبيب وخلفه الضابط، وقطع لحظات الضعف تلك، ابتعدت بصعوبة وبدأ الطبيب يتفحصها، يسألها عدة أسئلة وهي لا تجيب، وجاء دور الضابط بسؤاله الجاد_:
_تعرفي إللي اعتدى عليكي؟

+


هزت رأسها برفضٍ وهي ترمق الحائط، والضابط رجع يخبرها بجدية"احكي كل حاجة حصلت."

+


_معرفش، معرفش حصل إيه.
خرج صوتها عالي وهي تبكي بعدما بدأت تتذكر ماذا حدث لها، وقبل أن يتحدث الضابط كان تحدث الطبيب"من فضل يا أمجد بيه البنت تعبانة، هنحولها لدكتور نفسي الأول و..."

+


قاطعته وهي تصرخ بحرقة متمسكة بشقيقتها"مش عايزة دكتور، مش عايزة حاجة، سيبوني في حالي، سيبوني في حالي أنا عايزة أمشي أرجع بيتي."

1


تعالى صوت نشيج أختها وحدثت الضابط بتوسل"لو سمحت يابيه سيبها دلوقتي، سيبها."

+


_لازم ناخد حقها، لازم إللي عمل كدا يتعاقب.
قالها بنفس نبرته العملية، ونور وضعت يدها على أذنها وهي تزيد من صرخاتها"مش عايزة حاجة، سيبوني بقا، ارحموني."

+


خرج الطبيب أخيرًا ومعه الضابط، وشقيقتها بدأت تجهزها للخروج وهي تشعر بحرقة في صدرها، تقسم إنها ستجده وستقتله أمام أختها حتى تبرد نيران صدرها، أخذتها من يدها، وخالها كان ينتظرها بالخارج، أخذها في أحضانه وهو صامت، هو الآخر مصدوم، رأها وهي عارية مغتصبة ملقاة في أحد الشوارع، هو الذي حملها وركض بها إلى المشفى.

+


صاروا ثلاثتهم صامتين لا أحد يجرؤ على التحدث، رجعت إلى حارتها لتتوجه جميع الأنظار إليهم، والعيون قبل الألسنة تتحدث، وكل مَن لديه كلمة يقولها، وهم يسمعون ما يقيل في عرضها! وانهارت هي تبكي بقوة، شريفة ويتحدثون عنها! مهدورة هي وعذريتها ويتكلمون في سمعتها! يتحدثون عن تلك الواقفة شاخصة الأبصار، شاحبة الملامح وكإنها على مشارف الموت، وجسدها يرمي بحمله كله على صدر خالها، جسد بلا روح!

+


وهي لم تتحمل أن يتحدث أحد عن حبيبتها! وابتعدت عنها تتركها في أحضان خالها، ووقفت في منتصف الشارع تصرخ على النساء والرجال المتحدثين عن شقيقتها أشرف وأطهر الفتيات_:
_محدش يجيب سيرة أختي، أختي أشرف منكم كلكم، ياحارة****، أقسم بالله إللي هيتكلم عنها لا هموته، متبقاش أخلاقكم وسمعتكم زي الزفت وتيجوا تتكلموا علينا.

2



    
                
اقترب منها خالتها بعدما هبطت على صوتها تصيح عليها بنبرة عالية"اطلعي فضحتونا منكم لله."

2


رمقتها بنظرات مندهشة، ودفعتها عنها مع سؤالها المقهور"إحنا بردو إللي فضحناكي؟ منكم لله كلكم، حقي أنا وأختي عند ربنا."

+


سحبت شقيقتها المصدومة من أحضان خالها واتجهت تصعد بها، دخلت معها إلى منزلهم، وأدخلتها غرفتهم، أبعدت وشاحها عنها، والثانية تسطحت على الفراش وهي تتحدث بنبرة منزوعة منها الحياة وعيونها متسعة"اقفلي الشباك مش عايزة أسمع صوتهم."

+


_إحنا عاملين محضر يانور عيني، عاملين محضر واللهِ وهيجيلك حقك.
قالتها وهي تجلس تحت أقدامها تبكي بغزارة، والثانية تحدثت بنصف بسمة"مش فارقة، اتنازلي عنه أنا عمر حقي ما هيجيلي."

+


تسطحت على الفراش، وتحدثت بصوت ضعيف"اقفلي النور."

+


_لاء لازم تاكلي إنتِ بقالك تلت أيام نايمة.
قالتها بخوفٍ عليها، والثانية تعجبت بعيونها، ثلاث ليالي؟ ثلاث ليالي ولا تشعر بدنيتها؟ 

+


لم ترد وأغمضت عيونها وهي تنام، والثانية جلست بجانبها لتتحدث هي بوجعٍ"احضنيني يانيار ومتقوميش من جنبي، أنا خايفة من الناس كلها."

+


"______"

+


_ها يامستر، ها يامستر موافق؟ بالله عليك وافق يامستر، موافق يامستر صح؟
من الوهلة الأولى تعتقدها طالبة أو طفلة ما تطلب من معلمها طلب، لكنها للأسف لم تكن طفلة أو طالبة بل كانت مساعدته الكارثة، تقف بمنتهى التبجح وتطلب عطلة!

+


"وربنا اعملي ما بدالك، لسة واخدة أجازة من أسبوع! هو دلع بنات عارف."
قالها بملامح ممتعضة ينهي النقاش، وكيف هي تتركه هكذا؟ صارت خلفه تتوسله بكلماتها"بالله عليك، طب يارب يا ابن دانية ربنا يجعل شرحك أحلى شرح في كل المدرسين، ويجعل كل المدرسين وحشين وشرحهم معفن إلا إنت، وربنا يارب كدا يرزقك بخمسة مليون على اليوتيوب والتيك توك، وافق بقا عايزة أروح آكل محشي ورقاق عند خالتي."

+


يا الله! الفتاة صداع متحرك، وكلمة واحدة خرجت منه تنهي كل هذا الهراء"قولت لاء."

+


_طب يارب أمك تحج.
قالتها في الحال وهي مازالت تستعطف مشاعره، توسعت عيونه وهو يرمقها ببلاهة مع استنكاره"إنتِ يابت شحاتة على باب السيدة؟"

+


رجعت تكرر جملتها بنفس طريقتها"طب يارب أنت وأمك تحجوا، وتروح مكة، وتلاقيني هناك اشتغل كعاملة نظافة عشان أقرفك!"

1


_والله دا أخرك فعلًا.

+


"يامستر فكر فيها، لو غيبت يوم هتستريح من صداعي وزني على دماغك! خليك ذكي."
عرض لا يفوت، اتسعت بسمته وهو يخبرها ببساطة"طب ما أريح دماغي طول العمر وخدي أجازة دايمة."

+


صمتت تفكر في العرض لكن لم يستصيغها عقلها، وضحكت ترفض بمنتهى اللطافة"طب مين يامستر هيسليك ويهون عنك مرارة الأيام والشرح والطلاب؟"

+



        
          

                
_واللهِ يا"بسملة"إنتِ لوحدك جيبالي المرارة، يعني إنتِ لو سبتيني هبطل أسف في براشيم صداع.
يسخر منها! لا يقدر قيمتها؟ شهقت بغيظٍ وهي تضرب بيدها على مكتبه"بكرة تندم على كلامك لما تخسرني وأروح لأعدائك!"

+


"إنتِ الحاجة الوحيدة إللي بتمنى تروح لأعدائي، هتدمريهم."
كان رد قوي ساخر منها! سقط فكها أمام رده، وحدثته بنبرة حاولت جعلها واثقة أمام ثقته الغبية تلك!
"بكرة هتدور عليّا ومش هتلاقيني."

+


ضحك وهو يخبرها ببساطة وهو يشعر بالسعادة"ألف بركة، دا هيكون يوم الهنا."

+


شهقت بصدمة، تعدى الخطوط الحمراء! وسألته بخذلان سيطر عليها"طب ما تقول إني حمل تقيل عليك؟"

+


_بقالي سنة بقول يا"بسملة"وربنا إنك حمل تقيل وبطردك، إنتِ لازقة في كل السناتر إللي بروحها، كل أما أدخل سنتر ألاقيكي مستنياني هناك، خايف أدخل بيتنا ألاقيكي بتطفحي محشي مع أمي.
قالها بنبرة قليلة حيلة، وهي اتسعت عيونها تسأله بتعجب"تقصد إني لازقة؟"

+


هز رأسه بمنتهى الجحود، أوه! وكان هذا قاسي على قلبها، ألمتها كرامتها ولذلك تحدثت في الحال بـ"ربنا يخليني واللهِ، أظن بعد كل دا بقا هتديني بكرة أجازة، وأنا واللهِ هدعيلك في القيام بالليل ربنا يرزقك بعروسة كدا اسمها "دنيا" عشان تبقوا دنيا وداني! بدل ما أدعيلك واللهِ ربنا يرزقك بواحدة مفترية وبرَّاوية زيك كدا!"

4


"عارفة يابسملة؟ إنتِ إللي ربنا هيبتليكي بواحد يطلع عليكي القديم والجديد."

+


_هيطلع عليا إيه أكتر من كدا! ما أنت مطفحني الدم أهو!مدرس جبار ربنا عليه.
سألته بملامح مصفرة، ووجه ممتعض لم يراه بسبب نقابها الذي يخفي كل وجهها عنه وعن الجميع.

2


"______"

+


أنهى عمله وبدلًا من الرجوع لمنزله اتجه لمكان عمل صديقه، وتحديدًا قسم الشرطة، الجميع هناك يعرفونه بسبب تردده هنا لمرات كثيرة، دخل بدون أذن المكتب بعدما علم من العسكري إنه بمفرده.

+


وجده منكب على أحد الأوراق أمامه يراجعها بجدية قاطعه ببسمة عابثة"أبو نسب وحشتني قولت أما آجي أصدعك شوية."

+


_يازين ما عملت، أنا أصلًا همشي خلاص.
قالها وهو ينهض من مقعده يهم بالرحيل، والثاني هز رأسه ببساطة، اتجهوا للمغادرة لكن توقفت أقدام يحيى وهو يلتقي بعيونها! توقف يرمقها وهي تتحرك من أمامه! لم يبعد نظره عنها حتى سمع صوت ابن عمه"ياعم يحيى اسمعني."

1


انتبه له وحدثه بنبرة معتذرة"معلش واللهِ، ثانية هعمل حاجة."

+


رجع يبحث عنها بعيونه حتى وجدها تقف بعيد بعض الشيء وتعطيه ظهرها لكن نفس الشال التي ترتديه، اقترب منها ووقف أمامها يحدثها بلهفة"صبا!"

+


لكن بمجرد ما حدبق بوجهها وتحولت ملامحه المتلهفة إلى خائبة أمل! ليست هي من جديد! رمقته بغرابة وهي تسأله باحترام"في حاجة ياباشا؟"

1



        
          

                
_لاء.
رماها وابتعد عنها خائب الأمل، كان مجرد هاجس وليس حقيقة! زفر باختناق وردد بصوت خافت"هتظهري إمتى ياصبا! وحشاني."

5


وبدأ يشعر إنه جن بالفعل، أغمض عيونه واقترب من داني بحزنٍ ليسأله الثاني باستغراب"في إيه؟"

+


_عادي.
ماذا يقول؟ يقول إنه يتخيل فتاة أحلامه تظهر له في كل وقت وفي كل مكان؟ يقول قلبه متألم من حبها وهي مجرد حلم وهاجس حلو؟ تنهد بضيقٍ، ولم يتحدث.

1


ورجع لمنزله، جلس يأكل بدون شهية وسمع مزحة أخيه"يحيى متنكد عليه أما مستكفي!"

+


ضحك وهو يوجه نظراته له وأكمل سخريته"عقبال ما يتنكد عليك نكدي."

+


_المشكلة لو تيا نكدية كنت قولت هي إللي منكدة لكن البت نسمة، أنت إللي منكد عليها علطول.
مرح شقيقه تحول معه إلى حقيقة! بالفعل هو الذي يحزنها في أوقات كثيرة، أما هي! فهي الدواء والشفاء.

2


الجميع ضحك بينما والده كان يحدق به بشرود، وبعد الطعام كان يجلس معه بغرفته يسأله باهتمام"لسة مضيقاك؟"

1


_لاء مش مضيقاني، دي أحسن حاجة، أنا بس نفسي ألاقيها.
قالها بنبرة مغتمة، ووالده رمقه بتعجب"للدرجة؟"

1


هز رأسه يؤكد بحزنٍ"لو في يوم مجتش ليا بزعل جدًا، أنا اتجننت!"

+


_أنت متأكد إن عمرك ما شوفتها قبل ما تحلم بيها؟
استفسر منه بجدية والثاني يعصر رأسه لكنه لا يتذكر تلك الملامح، وهز رأسه برفضٍ"معتقدش".

+


_بس أنا حاسس إنك شوفتها وهي شافتك.

+


أرجع رأسه على الحائط وتحدث بنبرة مفعمة بالحيرة"بس أكيد مش هحلم بيها من غير سبب، أكيد في سبب يابابا."

+


"يارب يكون خير يايحيى."
نطقها وهو يسرح بخياله بها، يتمنى أن يراها على أرض الواقع، وكأن والده قرأ أفكاره وسأله سؤال في مقتل"ولو لاقتها يايحيى هتسيب تيا؟ البنت مجنونة بيك."

+


حدق به مطولًا، وحيرته زادت، لكنه اكتفى بكلماته"سيبها على ربنا يابابا، خير إن شاء الله."

+


"______"

+


من باريس عاصمة الحب، المنعمة بالرفاهية، إن كنت عاشق ولهان فأنصحك أن تخوض التجربة وتذهب لها لتقضي أفضل أيام دلال مفعمة بالرومانسية! لكن احذر من العنصرية!

+


إلى القاهرة، بوابة الشرق، أم الدنيا، الفاتحة أبوابها على مصراعيها للجميع، يا ألف مرحبًا للقادمين! هُنا مِصر، هُنا نحن.

+


توقفت الطائرة في مكانها وبدأ يهبط منها المسافرين، عائدين إلى وطنهم أم مجرد زيارة وسياحة، وهو وبعد مدة وبعد الجميع كان هبط بخطواته الواثقة، ونظراته الثاقبة، رأسه في السماء، وأنفه يعلو.

+


جسد رياضي يليق أن يكون له، شعر مصفف بعناية وبالأصل ناعم كالحرير، بشرة بيضاء وعيونه الجميلة تخفيها نظراته، وملابسه نقطة ضعف الجميع تزيده هيبة! وقف بجسده الممشوق، يعكس زيه الرسمي هالة من الهيبة والاحترافية، كان يرتدي قميصًا أبيض ناصعًا، تزين أكتافه خطوط ذهبية لامعة تشير إلى رتبته، وكأنها شارة شرف يحملها بفخر. انسدل البنطال الأسود المستقيم بسلاسة ليكمل أناقته، بينما كانت ربطة العنق السوداء مشدودة بعناية، تضيف لمسة كلاسيكية إلى مظهره.  

1



        
          

                
على رأسه، استقرت قبعة سوداء تحمل شعار الطيران، كأنها تاج يعبر عن سلطته في السماء، في كل خطوة يخطوها، كان حذاؤه الأسود اللامع يترك صدى خافتًا يلفت الانتباه، وبالقرب من صدره، عُلِّقت شارة تحمل اسمه ورقم الرحلة، لتخبر العالم بأنه المسؤول عن أمان كل من على متن الطائرة.  

+


بدا وكأنه جزء من السماء التي يحلق فيها، ووقفته الواثقة أمام الطائرة كانت كفيلة بزرع الطمأنينة في قلوب الجميع أن الرحلة تمت بنجاح!

+


واقتربت منه المضيفات يحدثونه ببسمة"حمدالله على السلامة يا كابتن"أنس".

12


رمى عليهن السلام جميعهن وهو يحدثهن برسمية، وابتعد من أمامهم بثقته المعهودة، يا الله ثُقل يسير على الأرض البيسطة! لكن حقه! فـالطيار أنس ابن الحسب والنسب والسمعة الطيبة من العائلتين يليق به دور الثقيل والجميع هم الواقعين به!! بل لا يليق سوى به بـ"الكابتن أنس" أنس وفقط!

+


لكن ورغم كل ذلك يسير يوزع البسمات على الجميع، على هذا العامل، وهذا الأمن، وهذا المسافر، وهذا الـ....كثير كثير وجميعهم رجال فهو لا يحبذ التحدث مع النساء!

+


أنهى كل شيء بالمطار وطار بسيارته أحدث إصدار وأفخمهم باللون الأسود إلى منزله، بعدما وصل دخل إلى ڤيلته التي يقطن بها وفي لحظة واحدة فتح ذراعاه بسعادة مع كلماته"قلب خالو!"

+


استقلت طفلة صغيرة بداخل أحضانه ليلتقطها وهو يحملها مقبلها من وجهها بحبٍ، ووجه نظراته لشقيقته يسألها باستغراب"فين ماما؟"

+


_راحت عند خالتو دانية، وكلنا معزومين هناك حتى أنت.
أجابته ببساطة وهو تحولت ملامحه لمنفعلة مع كلماته"أنا مش هروح مكان موجود فيه "تيم".

12


زفرت بقلة حيلة، وتحدثت بنبرة حنونة وهي تربت على ذراعه"يا أنس بلاش تعمل الحواجز دي، كلهم بيحبوك و..."

+


_بيحبوني آه، ماهو واضح الحب، وبعدين الحواجز اتعملت من زمان بفضل عم تيم.
قالها بسخرية واضحة وضوح الشمس، وابتعد عنها تارك صغيرتها مع جملته"ابقي سلميلي على دانية وتيا".

16


"____"

+


طارت الأيام ومر شهر كامل، أما بالنسبة لها هي فالشهر مر كـ قرن، لا تخرج من منزلها، وحيدة في غرفتها، ضاعت البسمة من وجهها، الفتاة صاحبة التاسعة عشر انطفأت روحها، قتلها، اغتصبها بمنتهى القساوة!

+


سمعت شجارهم العالي بالخارج، وخرجت تقف أمامهم تسمع حديثهم، وشقيقتها كالعادة مهددة صارخة"متجبيش سيرة أختي، قطع لسانكم، أنا أختي معملتش حاجة عشان تستخبى من الناس ولا حد يستر عليها!"

+


_عملت ولا معملتش خلاص إحنا بقت فضيحتنا على كل لسان، وأختك خلاص ياختي ولا هتبقا دكتورة وولا هتتجوز المعيد زي ما كنتي بتقولي ليها، يبقا نعمل إيه؟ رغم كل القرف دا الواد استجدع معانا وقال إنه هيشيل شيلة مش شيلته ويستر عليها وأهو الناس تسكت شوية.
تتحدث بمنتهى الجحود! لا تراعي إنها ابنة اختها وحياتها سُلبت منها! 

+



        
          

                
والثانية تحدثت بعصبية وهي تهشم كوب كان بجانبها"وأنا أختي معملتش حاجة غلط عشان حد يتستر عليها، وأنا هاخدها ونغور في داهية، عايزة تجوزي أختي لواحد جاهل صايع حشاش قمارتجي مطلق وأكبر منها بعشر سنين وقال إيه يستر عليها؟"

2


تدخل خالها يحدثها بنبرة عالية منفعلة"إنتِ ليه مش مقدرة المصيبة إللي إحنا فيها؟ جاهل إيه ولا مطلق إيه؟ إنتِ أختك خلاص عمر ما حد هيبصلها، الراجل جه وقال هسترها بعد ما شافها معايا ولقاها سايحة في دمها، نقوله لاء أنت جاهل وإحنا منتظرين سي المعيد ولا الدكتور؟ لو رفضناه ابقي تفي على وشي لو إنتِ ولا أختك اتجوزتوا."

4


"سيبها كدا، مش هي عايزة تغور من هنا وتتجوز؟ تشوف مين هيبص ليها بعد الفضيحة دي."
نطقتها بلا مبالاة، وهي اقتربت منهم تنهي هذا النقاش بكلماتها الخاوية"وأنا موافقة على إللي عايز يتستر عليا."

+


جملة قالتها حطمت أختها معها، تهاوت على الأريكة مسيطرة عليها الصدمة، وخالها تحدث بسرعة"حلو، هيجي يكتب عليكي بالليل وياخدك شقته ماشي؟ عايزين نلم الموضوع."

+


_لاء يانور بلاش هبل، بلاش تدمري نفسك.

+


استدارت تسألها بسخرية"بجد؟ أدمر نفسي أكتر من كدا؟ أنا في يوم وليلة إدمرت، في ساعة إدمرت عشان واحد قذر! هاجي جمب إللي عايز يتستر عليا وأبقا إدمرت؟"

3


ربت على ذراعها وهو يحدثها بجدية"عين العقل، والله العظيم دا طيب جدًا وأحن خلق الله."

+


لم تهتم، ولم تسأل مَن الحشاش ولا القمارتجي هذا! أصحاب خالها كلهم هكذا على أي حال.

+


دخلت إلى غرفتها وجلست على الأرض تسأل هل تقتل حالها حتى لا تعيش أختها بعارها وتتزوج وتنعم بحياة سعيدة؟ هي بالأساس أصبحت حياتها جحيم، فحرام أن تصبح حياة شقيقتها جحيم بسببها، سالت دموعها بهدوء وبدون صوت ودخلت عليها نيار جلست بجانبها تأخذها في أحضانها تقبلها بقوة وهي تتحدث بصوتٍ ضعيف مبحوح_:
_أنا آسفة، آسفة، حقك عليا.
"______"

2


_مالك يا أميرة"تيا"؟
دلالها المفضل الذي يناديها به دائمًا والدها، رفعت رأسها تبتسم لها بسمة عفوية مع كلماتها"تفتكر يابابا أنا ويحيى هيبقا في بينا حب كبير زيك أنت وماما؟"

+


ابتسم لها يخبرها بنبرة حنونة وهو يداعب شعرها"وأكتر، عبدالرحمن أبوه كان مع ساجية كدا في فترة الخطوبة وقبل كدا، كان جاف جدًا يمكن يحيى رومانسي عنه، بس بعد كتب كتابه بقا عاشق! تفتكري سلالة عبدالرحمن هتكون إيه غير عشاق في الحلال زيه؟"

+


_يارب نكتب الكتاب بقا.
تذمرت بكلماتها، ووالدها ضحك يضربها على جبهتها مع كلماته"واقعة أوي!"

+


خرج من غرفتها، ودخل إلى غرفته، كانت زوجته تضع أدوات التجميل على وجهها بمنتهى الرقة، طبع قبلة على رأسها وهو يردد"أحلى مهرج في حياتي!"

1



        
          

                
_اتصدق بالله إنك معندكش دم؟
نطقتها بعصبية وضحت على معالمها، ضحك بعلو صوته وردد بنبرة مرحة"بموت فيكي وإنتِ متعصبة".

+


رماها وجلس يفتح اللاب الخاص به يدون عليه عدة أشياء، سألته باستغراب"بتعمل إيه؟"

+


_بكتب روايتي إللي هتنزل السنة الجاية في معرض الكتاب.
قالها بابتسامة واسعة وهي تحدثت بصدمة"تاني ياتيم! مش أنت السنة إللي فاتت نزلت ومحدش اشتراها غير عشرة؟ والعشرة دول كنا إحنا بعد ما جبرتنا كلنا نشتريها تحت التهديد؟"

2


ابتسم بضيقٍ وهو يتذكر فشله الذريع، واخبرها بتحدي"المرة دي غير، المرة دي أنا عملتلي فانز وجماهير كتير، أنا حتى القصة المرة دي مختلفة."

1


_ممكن أنول شرف سماعها؟
سخرت منه بعباراتها، وهو رحب بالفكرة، وأخذ يقص عليها ما سيحدث في قصته المختلفة كليًّا_:
_بصي هو واد فقير جدًا تحت الأرض يعتبر، قاعد عاطل ملوش لا صنعة ولا مرعة، المهم إيه في يوم زهق وقال أما أنزل اشتغل، فعشان حظه مهبب قابل بت غنية مووووت واشترته عبد و...

3


قاطعته باستنكار"معلش عبد إيه وإحنا في القرن ال21؟"

+


_ياحبيبتي وإنتِ مالك؟ أنا هرجع زمن العبيد وسوق النخاسة تاني، المهم هتشتريه عبد وبعد ما يبقى عبد بقا هتاخده معاها الشقة، وهي بت سافلة جدًا وهتقوله يلا أنا اشتريتك يبقا اعملي أي حاجة فهو هيشهق كدا ويقولها لاء! كله إلا شرفي، المهم بعد خمس دقايق هتخليه يلبس شورت وحتى مش هتلبسه فنلة قط، وهو مش هيرضى يرقص ليها فهتضربه بالقلم وهتعاقبه وتمر شهور على العذاب دا فهيجي في يوم يتعب فهتكتشف إنها بتحبه وهتحرره وتتجوزه بقا في الحلال، دا الملخص لكن طبعًا في حكايات حلوة أوي لسة.

12


شيء في بالها فقط دار وسألته بتعجب"هو في دكتور محترم يكتب التخلف دا!"

+


اتسعت عيونه وصاح عليها بعصبية"احترمي نفسك، أنا كاتب ليا اسم! بكرة تندمي إنك مدعمتنيش! بكرة اتشهر أوي وأطلقك واتجوز كاتبة مشهورة زيي تقدر الفن."

+


_وربنا أنت بقالك سنين بتقول نفس الكلام دا، إلا عمر ما حتى حد طلع جاب روايتك وشتمها! أنت هوا! أنت طول عمرك كاتب فاشل.
جرحت مشاعره عن قصد! وهو لم يهتم وردد بلا مبالاة وهو يكمل كتابة روايته"دايمًا كل الناجحين الناس بينتقدوهم، الشجرة المثمرة الناس بتحدفها بالتوب."

5


"______"

+


كانت المباراة في أوجها، الأضواء تسطع فوق الملعب كأنها نجوم متوهجة، وصوت الجماهير يهدر في الخلفية بحماس. زيد المحمدي كان في أفضل حالاته، يراوغ اللاعبين واحدًا تلو الآخر بخفة وكأنه يرقص مع الكرة، يتلاعب بالدفاع كأنهم دمى خشبية، يقترب أكثر من المرمى، والعالم كله بدا وكأنه ينتظر تلك اللحظة…

+


وفجأة، قبل أن يسدد، اصطدم به لاعب الخصم بقوة، فاندفع جسده للأمام وسقط على العشب متدحرجًا وكأنه تعرض لهجوم من مصارع محترف! أمسك قدمه بتعبير متألم، عينيه نصف مغمضتين كأنه على وشك توديع الحياة، ثم أخذ يئن بصوت مسموع وهو يرفع يده للحكم في مشهد درامي متقن.

+



        
          

                
"آه! الحكم فين! ده اعتداء واضح! ده المفروض كارت أحمر وسجن خمس سنين!"

3


لكن الحكم، ذلك الرجل الصلب الذي يبدو أن قلبه مصنوع من الحجر، لم يتحرك حتى خطوة واحدة. اكتفى بالنظر إلى زيد بملل ثم أشار له بالنهوض وكأن شيئًا لم يحدث.
"كمل لعب يا زيد، مفيش حاجة."

1


توقفت آهات زيد فورًا، ورفع رأسه بصدمة وكأنه تعرض للخيانة. تحولت تعابيره من الألم إلى دهشة، ثم وقف بسرعة، نفض العشب عن قميصه، ووضع يديه على خصره بتحدٍّ"يعني إيه مفيش حاجة؟! دا أنا لو كنت ممثل، كنت أخدت أوسكار على اللقطة دي!"

+


اقترب منه أحد زملائه محاولًا كتم ضحكته وهمس له"واضح إن الحكم مش مقتنع بموهبتك التمثيلية."

+


وزيد لم يلتفت إليه، بل نظر إلى الحكم نظرة متفحصة، ثم أشار إليه بمرح وقال بصوت مسموع"أنا متأكد إن الحكم دا في حياته الشخصية بيطنش رسائل واتساب وما بيردش على حد!"

+


التفت الحكم إليه بسرعة وحدجه بنظرة تحذيرية، وزيد رفع يديه ببراءة، كأنه طفل بريء تم اتهامه بجريمة لم يرتكبها.

+


"أنا بس بقول الحقيقة، طيب مش فاول، تمام، بس ما حسيتش بأي تعاطف؟ حتى لو مش فاول، على الأقل اديني كارت أصفر عشان المجهود اللي بذلته في التمثيل!"

+


انفجر اللاعبون ضحكًا، حتى الحكم نفسه لم يستطع كتم ابتسامة صغيرة وهو يهز رأسه، ثم أشار له بالعودة للعب.

+


همس زيد لصديقه وهو يركض مجددًا"واضح إنه مش سهل التأثير، بس ولا يهمك، المرة الجاية هبهرك باتقاني للدور!"

+


واستمر في الجري، تارةً يرمق الحكم بتحدٍ، وتارةً أخرى يطلق عليه نظرات نارية وكأنه يخطط للانتقام بأسلوبه الخاص! ومع انتهاء الشوط الأول، لم يستطع زيد تضييع الفرصة، فركض مباشرةً نحو الحكم، لا ليس ليعترض، بل لينفذ خطته الماكرة!

+


وقف أمام الحكم وهو يضع يديه على خصره، ثم قال بوجه جاد ونبرة درامية وكأنه يؤدي مشهدًا سينمائيًا:
_بص يا كابتن، واضح إن بيني وبينك عداوة قديمة، يمكن في حياة سابقة كنتَ ظالم وأنا كنت بطل ثوري ضدك، بس حقيقي أنا مش فاهم، ليه القسوة دي كلها؟!

+


الحكم رفع حاجبه بملل"زيد، روح استريح بدل ما تبدأ تمثّل عليا تاني!"

+


لكن زيد لم يرد الاستسلام بهذه السهولة، أخرج منديلًا من جيبه ومسح عرقه بطريقة استعراضية، ثم وضع يده على قلبه وتابع بنبرة مكسورة:
"طيب يا كابتن اعتبرني ابنك، لو كنت ابنك هل كنت هتظلم ابنك كدا؟"

+


انفجر الحكم ضاحكًا أخيرًا، وربّت على كتف زيد قائلًا"ابني مش بيعمل غطس في كل مباراة كأنه بيمثل في فيلم أكشن! والبجح عايزني أطرد نص اللعيبة!"

+


قهقه زيد وضرب كفه بكف الحكم، ثم ابتعد وهو يرفع صوته قائلاً للجميع
"جماعة الحكم بدأ يعترف إني فنان! الخطوة الجاية أجيب جائزة الأوسكار!"

4



        
          

                
ضجّت الغرفة بالضحك والهتاف باسم زيد، حتى أن مدربه أمسك رأسه بيأس وهو يغمغم"لو ركزت نص مجهودك في اللعب بدل التمثيل، كنت بقيت أسطورة!"

+


لكن زيد؟ كان لديه رأي آخر، التمثيل جزء من كرة القدم، وهو لن يتخلى عنه بسهولة!

+


ليجيبه ببساطة"مين قالك؟ دا أنا نازل في فيلم قريب أنا بطله الخاص، هيكون اسمه زيد المحمدي البطل المغوار ويومياته مع الحكم الظالم إللي بيعرضه للظلم وبيحكم ضده، واتعرض للاضطهاد من كل زمايله في الملعب بس ميأسش وقرر يتحدى الكل والحمدلله دخل كاس العالم في مصر وبقا أشهر من محمد صلاح وبقت صورته تتحط في الشوارع والنت والكل بيقول زيد المحمدي نمبر ون!"

3


_أنت متأكد إنك لعيب كورة مش مؤلف أفلام هابطة؟

+


تعالت ضحكاته وهو يردد بنبرة مرحة وهو يضع يده على قلبه
"أنا لعيب كورة... بس إللي مش مستوعب، إنه في النهاية الكورة فيلم، وأنا البطل! لو عايز تشوف شوية أكشن، تابعني بس، وهتشوف السحر على أرض الملعب!"

1


واستدار مبتسمًا وهو يركل الكورة"وأنا مش مؤلف أفلام هابطة، أنا بكتب قصة نجاح حقيقية على فكرة، زيد المحمدي قصة كبيرة عظيمة هنبدأها مع بعض خد بالك!"

2


"____"

+


انتهت المباراة وكالعادة الأهلي ساحق، مباراة بالأساس بسيطة لكن بالنسبة له فوز جديد، ووقف أمام المذيع وهو يسكب على شعره المياه، يسمعه بابتسامة جانبية.

1


_تقول إيه لأي حد عايز ينجح في الكورة؟

+


اتسعت بسمته الواثقة، وأرجع شعره المبلل للخلف وهو يجيبه بثقة معهودة منه_:
_الكورة عاملة زي البنت، بتحتاج اهتمام واهتمام، لو هربت منك مش هترجع تاني! فبقول لأي حد عايز ينجح في الكورة دلع الكورة تدلعك.

1


نهاها وضحكته كانت تتعالى وهو يبتعد عن كاميرات التصوير، ضربه زميله بخفة وهو يردد بخبثٍ"ومين زي زيد في الاهتمام بالبنات!"

+


_يابني دلع البت تحبك، وهي البنت إيه غير دلع واهتمام! زيها زي الكورة، وياهناه ويابخته إللي يعرف يسيطر على الاتنين ويبقا هو البطل!
نطقها بثقة كبيرة وهو يخرج خارج الملعب وأثناء سيره غمز لفتاة من الجماهير!

2


سار ولم يسمع سوى صرخاتها وهي تردد بدهشة"زيد المحمدي غمزني!"

8


تعالت ضحكاته وهو يسير يضرب كفه بكف صديقه! 

+


زيد المحمدي حكاية، لكنه حكاية لطيفة سنخوضها معًا!

8


"____"

+


سمعت بالخارج صوت المأذون كلماته تصدح، وأخذتها خالتها لتخرج لهم تقول كلمة موافقة أمام المأذون، قالتها ولم تهتم برفع أنظارها لترى مَن هو الذي كتب اسمه بجانب اسمها المدنس! 

7


انتهى المأذون وصدح صوت خالها يحدث الذي أصبح زوجها ببسمة سعيدة متهللة"مبروك ياعمر يا خويا."

3


وقع اسمه على أذنها، ورفعت أنظارها ترى مَن عمر! وأصفر لونها عندما علمت إنه نفسه ميكانيكي منطقتهم، وإنه هو نفسه الصائع الذي طلق زوجته بسبب عدم تحمله للمسؤولية، وبسبب عنفه معها!

9


انتفض قلبها بخوفٍ، وشعرت إنها ستفقد الوعي من شدة رعبها، وسمعت جملته الموجهة لها"مبروك ياست البنات."

+


شحب لونها بخوفٍ، وارتعشت شفتيها وهي ترى معه الحياة جحيم، بالتأكيد سيذيقها الويل!
_مش يلا بينا على بيتنا؟
كان سؤال جاد منه، وهي تمسكت باختها برعبٍ وعيونها شاخصة كإنه سيأكلها! ضمتها وهي تخبرها بنبرة قوية"إنتِ قوية، متخليش حاجة تخوفك، أنا معاكي."

+


ورفعت صوتها تخبره بجدية"هاجي معاكم."

+


نهرتها خالتها بصوتها الحاد"اخرسي اترزعي، يلا ياعمر خد عروستك وروحوا بيتكم، وأدينا أهو شغلنا أغاني وزغاريط وعرفنا الجيران والحارة."

+


رمتها له! وهي فتاة صغيرة لم تكمل العشرين حتى من عمرها! وشقيقتها صممت، وذهبت معاها لا تتركها حتى دخلت إلى منزله القريب من بنايتهم، خبأت نور وجهها بأحضان أختها وهي تردد بنبرة خائفة"ابقي تعالي ليا دايمًا بالله عليكي يا"نيار".

2


بثت بها القوة وهي تحدثها بنبرة حنونة"أنا معاكي في كل لحظة ياقلب نيار."

+


بعد وقتٍ وقفت أمامه توصيه كثير وكثير لدرجة الملل عن حبيبة قلبها، وهو انتظرها أخيرًا ترحل، وزفر وهو يتحدث بسخرية"يخربيتك ضيعتيلي الدماغ إللي عاملها."

+


وتركها هي واقفة في منتصف غرفة المعيشة الواسعة ودخل يحضر تبغه، خرج يعد الحشيش أمامها وهي ترمقه برعبٍ حقيقي! انتبه لها أخيرًا وتحدث ببساطة"آه صح ادخلي يادكتورة أوضة نومنا، غيري هدومك وأنا هدخلك بعد ما أشرب السجارة دي."

4


حُكم إعدام! سُلِبت حياتها وسُلِبت دنيتها! والآن هو سيذبحها لكن تحت مبدأ زوجها!

+


زوج صائع، حشاش، جاهل، مطلق...وواضح إنه سيكون قاسي.

7


"____"

+


يا مساء الزواج الستري أبو خمسة جنيه، ولاعب الكورة أبو عشرين جنيه، والبت الأميرة تيا ويحيى إللي مش بيحبها باتنين جنيه، يعني فصلك انهاردة مكلفني ٢٧جنيه🥳🥳🥳

2


إيه رأيكم ياجدعان في البداية؟

2


مش متعودة بدايتي تكون عادية كدا متعودة يكون في غموض ولا أي حزن بس حثلخير كله في سبيل إنجاز سمعتي😔

2


المهم تتوقعوا إيه في الاحداث؟

+


ويحيى وتيا والبنت صبا إللي بتظهرله؟

4


ونور وعمر وحياتها معاه؟

4


وزيد المحمدي؟

1


وأنس؟ وليه زعلان من تيم؟

2


بسكدا🥳💗💗

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close