رواية اسيرة الثلاثمائة يوم الفصل الثاني 2 بقلم ملك علي
لبارت الثاني أريده رجلا بهيبة الجبال 
بالوصول إلى المستشفى . كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحا ,
دخلت ملك قسم طب الأطفال , و قصدت خزانتها الخاصة , بمجرد أن فتحتها ظهرت أمامها إيناس ، زميلة في السنة الثانية و أكثر شخص فضولي في القسم كله
" صباح الخير ملك , كالعادة أنت أول القادمين "
أخرجت ملك مئزرها و لبسته
" صباح الخير إيناس , كيف كانت المناوبة ؟ "
عبست صديقتها بشدة
" سيئة جدا لم أنم أكثر من ساعتين "
و وافقتها ملك مباشرة
" المناوبات مؤخرا أصبحت جد مرهقة , هل هناك مرضى جدد ؟ "
سألت و هي تزرر مئزرها
" أجل هناك مريض في الخامسة , يعاني من أنيميا حادة , حمى و تورم في الكبد و الطحال "
توقفت ملك قليلا و عبست , قبل أن تسأل مجددا
" لوكيميا ؟ "
أجابت ايناس باستياء
" على الأرجح , قمت بنقل دم و صفائح ليلة أمس ,
و طلبت كل التحاليل اللازمة صباحا , لم يبق إلا خزعة العظم لتأكيد التشخيص "
نزعت ملك حذاءها و لبست خفا أبيض اللون
" لا بأس , سأقوم بها بعد اجتماع الصباح "
قاطعتها ايناس
" بمناسبة الاجتماع , أعتقد أنه لن ينتهي قبل العاشرة ,
رأيت البروفيسور في طريقي , كانت هائجة ستخرج كل غضبها في وجوهنا "
" اخفضي صوتك ستسمعك "
نهرتها ملك و هزت إيناس أكتافها غير مبالية
" المهم مريضة السكري خاصتك تنتظر في القاعة مع والدها "
" سأراها بعد قليل "
أخرجت ملك سماعتها و وضعتها على رقبتها , نظرت إليها إيناس بخبث مع ابتسامة خفيفة
" بالمناسبة أتى أيمن يبحث عنك "
و غمزتها بايحاء
رفعت ملك رأسها , و جالت بعينيها في المكان
" فعلا ؟ أين هو ؟ "
ردت ايناس باحباط
" غادر قال أن لديه عملية مستعجلة , لكنه سيعود لاحقا لرؤيتك "
" حسنا أنا أصلا مناوبة الليلة "
حدقت إليها إيناس قليلا ثم سألت بفضول
"ملك أريد أن أسألك , هل برودك هذا طبيعي أو هو اجتهاد منك ؟ "
وضعت ملك ختمها في جيب مئزرها و هزت رأسها
" ما الذي تعنينه ؟ "
" أقصد الرجل الذي يكاد يقتل نفسه ليأتي و يراكي يوميا , و أنت لا تعطينه أية فرصة "
" هيا إيناس لا تبدئي أرجوك ,
أيمن مجرد صديق مقرب و زميل , لا وجود لهذه الأوهام إلا في رأسك "
ردت ملك بملل
" أوهام ؟ و صديق ؟
يا ابنتي ليس هناك رجل يلاحق امرأة , بكل هذا الإصرار فقط لأنه صديقها , اسأليني أنا "
قالت بنبرة العارف
" و ماذا تريدينني أن أفعل ؟ "
تنهدت ملك و سألت بقلة صبر
ردت ايناس بكل حماس
" أعطه فرصة أخرجي معه , يا ابنتي الرجال و خاصة العرب , لا يحبون البوح بمشاعرهم صراحة يخافون الصد ,
لذلك هم يحتاجون إشارات و تلميحات , ليتشجعوا أو بمعنى آخر افتحي الباب قليلا "
وضعت ملك قلمها و هاتفها في جيبها الآخر , و استدارت ناحية إيناس مبتسمة
" ايناس حبيبتي , بالنسبة لي الرجل يجب أن يكون شجاعا لا يهاب شيئا ,
يعني إذا أعجبته امرأة عليه البوح مباشرة , دون انتظار تلميحات و لا لف أو دوران , و إلا فهو لا يستحقها
أنا ليس لدي الوقت لأتكهن ما يفكر فيه الآخرون و التصرف على أساسه , لست متفرغة لإرسال اشارات لأنني لست رادارا ,
ثم أتعرفين الكل يقول هاته الكلمات ، لكن لحد الآن لم أفهم معناها "
لمعت عينا إيناس و ردت بتأهب كبير
" إذا أردت أعطيك دروسا "
فزعت ملك من اقتراحها , الآن هي ستبدأ بالثرثرة , و لن تتوقف قبل مناوبة الأسبوع القادم ,
رفعت يديها أمام وجهها و كأنها تعلن استسلامها
" لا لا داعي شكرا لك ,
أنا هكذا بخير , ثم أنا لدي شروطا معينة في الرجل الذي سأرتبط به ، لا داعي لازعاج نفسك "
زاد حماس ايناس و دنت منها أكثر
" فعلا ؟ ماذا أخبريني لأعرف ؟ "
" ليس الآن أنا مشغولة سنتكلم لاحقا "
طبعا ملك كانت تتهرب بلباقة من الموضوع الذي لا يسأم أحد من التحدث فيه , و كأنها الشابة الوحيدة غير المرتبطة على وجه الأرض ,
حسنا بالتفكير في الأمر هي الوحيدة غير المرتبطة في القسم
"...."
تنهدت ايناس بعمق معلنة انسحابها
" حسنا إبق هكذا و عاملي كل الرجال على أنهم إخوتك من الرضاعة , و أضمن لك أن تظلي عزباء إلى الأبد "
"...."
شعرت ملك بالصدمة من التشبيه لكنها شعرت بالراحة لأن صديقتها الفضولية اعتقتها أخيرا
بعدها همت إيناس بالانصراف
" سأبحث عن الآخرين من أجل باقي التعليمات , إلى اللقاء "
قبل ابتعادها في الرواق , تذكرت ملك فجأة أمرا هاما
" ايناس هاي , لا تنسي الحفل الخيري في آخر الأسبوع , في فندق سوفيتال "
ردت زميلتها دون أن تستدير ناحيتها
" ليس لدي شيء أتبرع به , أنا مفلسة لم نقبض بعد "
و أكملت طريقها
" لا بأس تعالي فقط لمساعدتي "
قالت ملك مستعطفة
" حسنا "
رضخت ايناس و غادرت محدثة نفسها
" هذه الفتاة مجنونة , هل أيمن شاب يستغنى عنه ؟
لا أدري حتى إن كان الرجل الذي تتحدث عنه , موجود أصلا إلا في خيالها ,
أعتقد أنها ستتحول الى راهبة في نهاية المطاف "
عادت ملك و ودعت صديقتها , و هي متأكدة أنها تتمتم بانتقادات لاذعة لها
" bonne récupération "
" merci , bonne garde "
استدارت بعدها ملك متجهة الى غرفة الاجتماعات الصباحية , يعلو وجها ابتسامة رضا خفيفة ,
هي تعلم ما الذي تريده , أي نوع من الرجال قد تقع في غرامه
" أريده رجلا بهيبة الجبال , و حنان كدفء الشمس , بشخصية قائد و قلب طفل "
حدثت نفسها باصرار , لا يهم كم عليها أن تنتظر ,
لكن الأهم أن لا تتنازل عن رجل أحلامها , و ملخصها أريده ملكي و أنا ملكته .
بالوصول إلى المستشفى . كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحا ,
دخلت ملك قسم طب الأطفال , و قصدت خزانتها الخاصة , بمجرد أن فتحتها ظهرت أمامها إيناس ، زميلة في السنة الثانية و أكثر شخص فضولي في القسم كله
" صباح الخير ملك , كالعادة أنت أول القادمين "
أخرجت ملك مئزرها و لبسته
" صباح الخير إيناس , كيف كانت المناوبة ؟ "
عبست صديقتها بشدة
" سيئة جدا لم أنم أكثر من ساعتين "
و وافقتها ملك مباشرة
" المناوبات مؤخرا أصبحت جد مرهقة , هل هناك مرضى جدد ؟ "
سألت و هي تزرر مئزرها
" أجل هناك مريض في الخامسة , يعاني من أنيميا حادة , حمى و تورم في الكبد و الطحال "
توقفت ملك قليلا و عبست , قبل أن تسأل مجددا
" لوكيميا ؟ "
أجابت ايناس باستياء
" على الأرجح , قمت بنقل دم و صفائح ليلة أمس ,
و طلبت كل التحاليل اللازمة صباحا , لم يبق إلا خزعة العظم لتأكيد التشخيص "
نزعت ملك حذاءها و لبست خفا أبيض اللون
" لا بأس , سأقوم بها بعد اجتماع الصباح "
قاطعتها ايناس
" بمناسبة الاجتماع , أعتقد أنه لن ينتهي قبل العاشرة ,
رأيت البروفيسور في طريقي , كانت هائجة ستخرج كل غضبها في وجوهنا "
" اخفضي صوتك ستسمعك "
نهرتها ملك و هزت إيناس أكتافها غير مبالية
" المهم مريضة السكري خاصتك تنتظر في القاعة مع والدها "
" سأراها بعد قليل "
أخرجت ملك سماعتها و وضعتها على رقبتها , نظرت إليها إيناس بخبث مع ابتسامة خفيفة
" بالمناسبة أتى أيمن يبحث عنك "
و غمزتها بايحاء
رفعت ملك رأسها , و جالت بعينيها في المكان
" فعلا ؟ أين هو ؟ "
ردت ايناس باحباط
" غادر قال أن لديه عملية مستعجلة , لكنه سيعود لاحقا لرؤيتك "
" حسنا أنا أصلا مناوبة الليلة "
حدقت إليها إيناس قليلا ثم سألت بفضول
"ملك أريد أن أسألك , هل برودك هذا طبيعي أو هو اجتهاد منك ؟ "
وضعت ملك ختمها في جيب مئزرها و هزت رأسها
" ما الذي تعنينه ؟ "
" أقصد الرجل الذي يكاد يقتل نفسه ليأتي و يراكي يوميا , و أنت لا تعطينه أية فرصة "
" هيا إيناس لا تبدئي أرجوك ,
أيمن مجرد صديق مقرب و زميل , لا وجود لهذه الأوهام إلا في رأسك "
ردت ملك بملل
" أوهام ؟ و صديق ؟
يا ابنتي ليس هناك رجل يلاحق امرأة , بكل هذا الإصرار فقط لأنه صديقها , اسأليني أنا "
قالت بنبرة العارف
" و ماذا تريدينني أن أفعل ؟ "
تنهدت ملك و سألت بقلة صبر
ردت ايناس بكل حماس
" أعطه فرصة أخرجي معه , يا ابنتي الرجال و خاصة العرب , لا يحبون البوح بمشاعرهم صراحة يخافون الصد ,
لذلك هم يحتاجون إشارات و تلميحات , ليتشجعوا أو بمعنى آخر افتحي الباب قليلا "
وضعت ملك قلمها و هاتفها في جيبها الآخر , و استدارت ناحية إيناس مبتسمة
" ايناس حبيبتي , بالنسبة لي الرجل يجب أن يكون شجاعا لا يهاب شيئا ,
يعني إذا أعجبته امرأة عليه البوح مباشرة , دون انتظار تلميحات و لا لف أو دوران , و إلا فهو لا يستحقها
أنا ليس لدي الوقت لأتكهن ما يفكر فيه الآخرون و التصرف على أساسه , لست متفرغة لإرسال اشارات لأنني لست رادارا ,
ثم أتعرفين الكل يقول هاته الكلمات ، لكن لحد الآن لم أفهم معناها "
لمعت عينا إيناس و ردت بتأهب كبير
" إذا أردت أعطيك دروسا "
فزعت ملك من اقتراحها , الآن هي ستبدأ بالثرثرة , و لن تتوقف قبل مناوبة الأسبوع القادم ,
رفعت يديها أمام وجهها و كأنها تعلن استسلامها
" لا لا داعي شكرا لك ,
أنا هكذا بخير , ثم أنا لدي شروطا معينة في الرجل الذي سأرتبط به ، لا داعي لازعاج نفسك "
زاد حماس ايناس و دنت منها أكثر
" فعلا ؟ ماذا أخبريني لأعرف ؟ "
" ليس الآن أنا مشغولة سنتكلم لاحقا "
طبعا ملك كانت تتهرب بلباقة من الموضوع الذي لا يسأم أحد من التحدث فيه , و كأنها الشابة الوحيدة غير المرتبطة على وجه الأرض ,
حسنا بالتفكير في الأمر هي الوحيدة غير المرتبطة في القسم
"...."
تنهدت ايناس بعمق معلنة انسحابها
" حسنا إبق هكذا و عاملي كل الرجال على أنهم إخوتك من الرضاعة , و أضمن لك أن تظلي عزباء إلى الأبد "
"...."
شعرت ملك بالصدمة من التشبيه لكنها شعرت بالراحة لأن صديقتها الفضولية اعتقتها أخيرا
بعدها همت إيناس بالانصراف
" سأبحث عن الآخرين من أجل باقي التعليمات , إلى اللقاء "
قبل ابتعادها في الرواق , تذكرت ملك فجأة أمرا هاما
" ايناس هاي , لا تنسي الحفل الخيري في آخر الأسبوع , في فندق سوفيتال "
ردت زميلتها دون أن تستدير ناحيتها
" ليس لدي شيء أتبرع به , أنا مفلسة لم نقبض بعد "
و أكملت طريقها
" لا بأس تعالي فقط لمساعدتي "
قالت ملك مستعطفة
" حسنا "
رضخت ايناس و غادرت محدثة نفسها
" هذه الفتاة مجنونة , هل أيمن شاب يستغنى عنه ؟
لا أدري حتى إن كان الرجل الذي تتحدث عنه , موجود أصلا إلا في خيالها ,
أعتقد أنها ستتحول الى راهبة في نهاية المطاف "
عادت ملك و ودعت صديقتها , و هي متأكدة أنها تتمتم بانتقادات لاذعة لها
" bonne récupération "
" merci , bonne garde "
استدارت بعدها ملك متجهة الى غرفة الاجتماعات الصباحية , يعلو وجها ابتسامة رضا خفيفة ,
هي تعلم ما الذي تريده , أي نوع من الرجال قد تقع في غرامه
" أريده رجلا بهيبة الجبال , و حنان كدفء الشمس , بشخصية قائد و قلب طفل "
حدثت نفسها باصرار , لا يهم كم عليها أن تنتظر ,
لكن الأهم أن لا تتنازل عن رجل أحلامها , و ملخصها أريده ملكي و أنا ملكته .
